إنتر ميلان يحرج مانشستر سيتي في عقر داره والحظ يخدم سان جيرمان

إنزاغي سعيد بأداء بطل إيطاليا... وغوارديولا يمتدح فريقه رغم التعادل في ملعب الاتحاد

الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
TT

إنتر ميلان يحرج مانشستر سيتي في عقر داره والحظ يخدم سان جيرمان

الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)

هذا هو بالضبط ما كان يدور في ذهن مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) عندما غيروا نظام دوري أبطال أوروبا، وهو أن يلتقي فريقان من مستوى النخبة في دور المجموعات بدلاً من الانتظار حتى أدوار خروج المغلوب. وكان الشيء الوحيد الذي لم نشاهده في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه إنتر ميلان الإيطالي هو الأهداف.

يمكن القول إنها كانت المباراة الأبرز ضمن الجولة الأولى للمسابقة الأوروبية بشكلها الجديد، على أن الفريقين كانا طرفَي نهائي موسم 2022 - 2023 في إسطنبول، حين فاز سيتي 1 – 0، وتُوّج باللقب للمرة الأولى في تاريخه.

هذه المرة نجح الإنتر في حماية مرماه تماماً، رغم أن مانشستر سيتي كان يلعب وسط جماهيره في ملعب الاتحاد، بل كان الفريق الإيطالي قادراً على حسم النتيجة لصالحه عندما أتيحت للبديل الأرميني هنريك مخيتاريان أخطر فرص اللقاء، لكنه سدد الكرة فوق العارضة. لقد كانت فرصة محققة للتسجيل، لدرجة أن المدير الفني لإنتر ميلان، سيموني إنزاغي، سقط على الأرض وبدأ يضرب العشب بقبضة يده على إهدار تلك الفرصة السهلة.

كان المدير الفني لإنتر ميلان قد رأى بالفعل زميل مخيتاريان السابق في مانشستر يونايتد، ماتيو دارميان وهو يحاول بشكل لا يمكن تفسيره تمرير الكرة بكعبه إلى نيكولو باريلا عندما كان جميع الموجودين في الملعب يتوقعون منه أن يسدد الكرة. من المعروف أن الفرق الزائرة لا تحصل على الكثير من الفرص عندما تواجه مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، وكاد بطل إيطاليا يدفع ثمن رعونته وإهداره الفرص السهلة عندما أتيحت للألماني إلكاي غوندوغان فرصة لمنح سيتي الفوز، لكنه سدد برأسه عالياً وهو في مواجهة المرمى بالدقائق الأخيرة من المباراة.

في النهاية - وبعد 466 يوماً من لقائهما في نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 في إسطنبول - يمكن لكل من إنزاغي والإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي، أن يزعما أن فريقيهما كانا يستحقان الفوز، بينما يشعران في داخلهما بالارتياح لأنهما لم يخسرا.

وقال غوارديولا: «لقد لعبنا بشكل جيد للغاية. أنا أحب فريقي يواصل اللعب بشكل رائع. إنتر ميلان فريق يدافع بشكل جيد حقاً. إنهم أفضل من يطبقون خطط الدفاع والتحولات الهجومية».

لم يخسر مانشستر سيتي أي مباراة في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد منذ هزيمته أمام ليون بهدفين مقابل هدف وحيد قبل ست سنوات. وتحت قيادة غوارديولا، اعتاد مانشستر سيتي على حسم مثل هذه المباريات مبكراً وتحويل تركيزهم إلى الأدوار الإقصائية.

لكن إنتر ميلان أثبت، على أقل تقدير، أن مباريات دور المجموعات في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا - في ظل إقامة مباريات ضد المصنفين الأوائل الآخرين - ستكون أكثر تعقيداً.

على الرغم من عدم الفوز، واصل سيتي سلسلة الحفاظ على سجله خالياً من الخسارة في 90 دقيقة ضمن البطولة العريقة، ووصل إلى المباراة الـ24 توالياً، وبات قريباً من معادلة الرقم القياسي المسجّل باسم غريمه وجاره مانشستر يونايتد (25 مباراة من سبتمبر «أيلول» 2007 إلى مايو «أيار» 2009).

إصابة دي بروين قائد سيتي ضربة قبل مواجهة أرسنال (ا ف ب)cut out

بدوره، فشل إنتر في الفوز بمباراته الافتتاحية ضمن دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في آخر عشر مشاركات؛ إذ إن فوزه الافتتاحي الوحيد كان على توتنهام الإنجليزي 2 - 1 في موسم 2018 - 2019، لكنه حقق التعادل السادس مقابل ثلاث خسارات. وسيكون على سيتي مراجعة حساباته فيما هو قادم من مباريات، حيث سيلاقي باريس سان جيرمان الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي ويوفنتوس الإيطالي وفينورد الهولندي وسبورتنغ البرتغالي وسبارتا براغ التشيكي وسلوفان براتيسلافا السلوفاكي. بدوره، يلعب إنتر، بطل الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، مع لايبزيغ وباير ليفركوزن الألمانيين، وآرسنال الإنجليزي، ورد ستار الصربي، ويانغ بويز السويسري، وموناكو الفرنسي وسبارتا براغ.

وإذا كان غوارديولا يشعر بأن فريقه قد أهدر نقطتين بالتعادل في أول مباراة بالمسابقة القارية، فإنه تلقى ضربة قاسية بإصابة صانع ألعابه البلجيكي الدولي كيفين دي بروين الذي استبدل بين شوطي اللقاء. وقال غوارديولا: «لا أعرف ما هي المشكلة، لم أتحدث إلى الأطباء بعد، سيتم تقييم حالته. لا نعلم مدى قدرته على اللعب في مباراة آرسنال الأحد المقبل». ويعدّ دي بروين الذي انضم لسيتي في 2015 في صفقة قياسية حينها بلغت 54 مليون إسترليني، ركيزةَ خط الوسط في تشكيلة غوارديولا، وربما يكون هو أحد الأسباب الرئيسية لتتويج الفريق بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخمسة في كأس رابطة المحترفين، ولقبين في كأس الاتحاد، ولقب في دوري أبطال أوروبا.

نظام دوري أبطال أوروبا وضع سيتي والإنتر في صدام مبكر

لقد رأى غوارديولا أن الحل يكمن في إشراك غوندوغان بدلاً من دي بروين لكي يستعيد سيتي السيطرة على مجريات اللعب أمام إنتر، وقد تحقق ذلك لكن دون نجاعة تهديفية.

في المقابل قال إنزاغي، مدرب إنتر: «قدم فريقي أداء جيداً، كنا نعرف جودة منافسنا، لكننا عملنا بشكل جيد وكان بإمكاننا إلحاق الضرر بهم في أكثر من فرصة. نحتاج إلى إظهار المهارة والفنيات التي نمتلكها بالفريق في الثلث الأخير من الملعب. أمام فرق مثل مانشستر سيتي وريال مدريد لا بد أن تقتنص ما يتاح لك من فرص». وأضاف: «لقد قلت لهم: أحسنتم يا رفاق. لقد طلبت منهم أن يلعبوا بالضبط كما فعلوا. نحن جميعاً نعرف مانشستر سيتي جيداً، ونعرف ما يستطيع القيام به. كنا نعلم أنه يتعين علينا بذل قصارى جهدنا وتقديم مباراة رائعة، وقد فعلنا ذلك. لقد خلقنا بعض الفرص الجيدة أيضاً. عندما نعمل بشكل جيد كفريق واحد، نجعل الأمر صعباً على أي فريق نواجهه».

وقال لاعب خط وسط الإنتر هاكان شالهان أوغلو: «لم نُبدِ أي تخوف من مواجهة سيتي على ملعبه، لقد استمتعنا بالأداء أمام فريق قوي للغاية، وكان بإمكاننا الفوز، ولكن بالشجاعة وروح التضحية أثبتنا أننا قادرون على منافسة أي فريق».

وسيحوّل إنتر تركيزه الآن إلى مباراة القمة المحلية التي يستضيف فيها جاره ميلان، الأحد المقبل، وعن ذلك قال إنزاغي: «ستكون مباراة ديربي، ونعلم جميعاً ما يعنيه هذا للنادي ولجماهيرنا. لم يتوقف المشجعون عن دعمنا في مانشستر وننتظر ذلك يوم الأحد أيضاً».

وبعيداً عن قمة سيتي وإنتر، عانى باريس سان جيرمان الفرنسي لتخطي جيرونا الإسباني بهدف في الثواني الأخيرة، وبخطأ فادح من حارس مرمى الأخير، بينما استهل بوروسيا دورتموند الألماني، وصيف بطل أوروبا، مشواره بفوز ثمين على مضيفه كلوب بروج البلجيكي 3 - صفر في عقر دار الأخير.

وأعرب الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لـ سان جيرمان، عن سعادته بالأداء والإصرار دون يأس من تحقيق الفوز حتى الثواني الأخيرة. ونجح جيرونا، الذي شكّل مفاجأة الدوري الإسباني في الموسم الماضي، في التصدي لهجوم سان جيرمان قبل أن يقتنص البرتغالي نونو مينديز في الدقيقة الـ90 فرصة وسدد من الجانب الأيمن لتفلت الكرة من بين ساقي باولو غاتسانيجا، حارس جيرونا، لتسكن شباكه.

وقال إنريكي الحالم بقيادة بطل فرنسا إلى اللقب القاري الأول بتاريخه: «كانت مباراة صعبة علينا، واجهنا فريقاً يعرف كيفية اللعب دون أن يفقد الكرة، كان هناك بعض اللحظات في الشوط الأول التي أدركنا خلالها أن الضغط ليس كافياً، ولاحت لنا فرص للتسجيل لم ننجح في استغلالها». وأضاف: «تعقدت الأمور بمرور الوقت، لكن كان من المهم أن نكون على قدر التحدي، أعتقد أننا قمنا ببعض العمل الجيد. لقد بدأنا الموسم بشكل استثنائي عبر تحقيق خمسة انتصارات متتالية، والآن علينا أن نكون على أهبة الاستعداد لما هو قادم».

في المقابل، أشار ميشيل، مدرب جيرونا، إلى شعوره بالإحباط من النتيجة، لكنه فخور بأداء لاعبيه، وقال: «اللاعبون يشعرون بالإحباط، لكنني قلت لهم إننا يجب أن نكون فخورين بالأداء الذي قدمناه، ونبني على ذلك فيما هو قادم».

وحصد دورتموند ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار بفضل ثلاثية في آخر ربع ساعة في مرمى بروج، عن طريق جيمي بينو غيتنز في الدقيقتين الـ76 والـ86، والغيني سيرهو من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

وسيواجه دورتموند في اللقاء المقبل سلتيك الأسكوتلندي الذي سحق سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 5 - 1، بينما سيحل كلوب بروج ضيفاً على شتورم غراتس النمساوي.


مقالات ذات صلة

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يتوقع مزيداً من الإثارة إياباً بين سان جيرمان وبايرن

توقع المدرب الإسباني لويس إنريكي مزيداً من الإثارة حين يحل فريقه باريس سان جيرمان حامل اللقب ضيفاً على بايرن ميونيخ، الأربعاء، المقبل في إياب نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (باريس )

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.