إنتر ميلان يحرج مانشستر سيتي في عقر داره والحظ يخدم سان جيرمان

إنزاغي سعيد بأداء بطل إيطاليا... وغوارديولا يمتدح فريقه رغم التعادل في ملعب الاتحاد

الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
TT

إنتر ميلان يحرج مانشستر سيتي في عقر داره والحظ يخدم سان جيرمان

الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)
الكرة تفلت من بين ساقي غاتسانيجا حارس جيرونا لتسكن شباكه ويقتنص سان جيرمان فوزا ثمينا (رويترز)

هذا هو بالضبط ما كان يدور في ذهن مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) عندما غيروا نظام دوري أبطال أوروبا، وهو أن يلتقي فريقان من مستوى النخبة في دور المجموعات بدلاً من الانتظار حتى أدوار خروج المغلوب. وكان الشيء الوحيد الذي لم نشاهده في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي بين مانشستر سيتي الإنجليزي وضيفه إنتر ميلان الإيطالي هو الأهداف.

يمكن القول إنها كانت المباراة الأبرز ضمن الجولة الأولى للمسابقة الأوروبية بشكلها الجديد، على أن الفريقين كانا طرفَي نهائي موسم 2022 - 2023 في إسطنبول، حين فاز سيتي 1 – 0، وتُوّج باللقب للمرة الأولى في تاريخه.

هذه المرة نجح الإنتر في حماية مرماه تماماً، رغم أن مانشستر سيتي كان يلعب وسط جماهيره في ملعب الاتحاد، بل كان الفريق الإيطالي قادراً على حسم النتيجة لصالحه عندما أتيحت للبديل الأرميني هنريك مخيتاريان أخطر فرص اللقاء، لكنه سدد الكرة فوق العارضة. لقد كانت فرصة محققة للتسجيل، لدرجة أن المدير الفني لإنتر ميلان، سيموني إنزاغي، سقط على الأرض وبدأ يضرب العشب بقبضة يده على إهدار تلك الفرصة السهلة.

كان المدير الفني لإنتر ميلان قد رأى بالفعل زميل مخيتاريان السابق في مانشستر يونايتد، ماتيو دارميان وهو يحاول بشكل لا يمكن تفسيره تمرير الكرة بكعبه إلى نيكولو باريلا عندما كان جميع الموجودين في الملعب يتوقعون منه أن يسدد الكرة. من المعروف أن الفرق الزائرة لا تحصل على الكثير من الفرص عندما تواجه مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، وكاد بطل إيطاليا يدفع ثمن رعونته وإهداره الفرص السهلة عندما أتيحت للألماني إلكاي غوندوغان فرصة لمنح سيتي الفوز، لكنه سدد برأسه عالياً وهو في مواجهة المرمى بالدقائق الأخيرة من المباراة.

في النهاية - وبعد 466 يوماً من لقائهما في نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 في إسطنبول - يمكن لكل من إنزاغي والإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب سيتي، أن يزعما أن فريقيهما كانا يستحقان الفوز، بينما يشعران في داخلهما بالارتياح لأنهما لم يخسرا.

وقال غوارديولا: «لقد لعبنا بشكل جيد للغاية. أنا أحب فريقي يواصل اللعب بشكل رائع. إنتر ميلان فريق يدافع بشكل جيد حقاً. إنهم أفضل من يطبقون خطط الدفاع والتحولات الهجومية».

لم يخسر مانشستر سيتي أي مباراة في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد منذ هزيمته أمام ليون بهدفين مقابل هدف وحيد قبل ست سنوات. وتحت قيادة غوارديولا، اعتاد مانشستر سيتي على حسم مثل هذه المباريات مبكراً وتحويل تركيزهم إلى الأدوار الإقصائية.

لكن إنتر ميلان أثبت، على أقل تقدير، أن مباريات دور المجموعات في النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا - في ظل إقامة مباريات ضد المصنفين الأوائل الآخرين - ستكون أكثر تعقيداً.

على الرغم من عدم الفوز، واصل سيتي سلسلة الحفاظ على سجله خالياً من الخسارة في 90 دقيقة ضمن البطولة العريقة، ووصل إلى المباراة الـ24 توالياً، وبات قريباً من معادلة الرقم القياسي المسجّل باسم غريمه وجاره مانشستر يونايتد (25 مباراة من سبتمبر «أيلول» 2007 إلى مايو «أيار» 2009).

إصابة دي بروين قائد سيتي ضربة قبل مواجهة أرسنال (ا ف ب)cut out

بدوره، فشل إنتر في الفوز بمباراته الافتتاحية ضمن دوري أبطال أوروبا للمرة التاسعة في آخر عشر مشاركات؛ إذ إن فوزه الافتتاحي الوحيد كان على توتنهام الإنجليزي 2 - 1 في موسم 2018 - 2019، لكنه حقق التعادل السادس مقابل ثلاث خسارات. وسيكون على سيتي مراجعة حساباته فيما هو قادم من مباريات، حيث سيلاقي باريس سان جيرمان الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي ويوفنتوس الإيطالي وفينورد الهولندي وسبورتنغ البرتغالي وسبارتا براغ التشيكي وسلوفان براتيسلافا السلوفاكي. بدوره، يلعب إنتر، بطل الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، مع لايبزيغ وباير ليفركوزن الألمانيين، وآرسنال الإنجليزي، ورد ستار الصربي، ويانغ بويز السويسري، وموناكو الفرنسي وسبارتا براغ.

وإذا كان غوارديولا يشعر بأن فريقه قد أهدر نقطتين بالتعادل في أول مباراة بالمسابقة القارية، فإنه تلقى ضربة قاسية بإصابة صانع ألعابه البلجيكي الدولي كيفين دي بروين الذي استبدل بين شوطي اللقاء. وقال غوارديولا: «لا أعرف ما هي المشكلة، لم أتحدث إلى الأطباء بعد، سيتم تقييم حالته. لا نعلم مدى قدرته على اللعب في مباراة آرسنال الأحد المقبل». ويعدّ دي بروين الذي انضم لسيتي في 2015 في صفقة قياسية حينها بلغت 54 مليون إسترليني، ركيزةَ خط الوسط في تشكيلة غوارديولا، وربما يكون هو أحد الأسباب الرئيسية لتتويج الفريق بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وخمسة في كأس رابطة المحترفين، ولقبين في كأس الاتحاد، ولقب في دوري أبطال أوروبا.

نظام دوري أبطال أوروبا وضع سيتي والإنتر في صدام مبكر

لقد رأى غوارديولا أن الحل يكمن في إشراك غوندوغان بدلاً من دي بروين لكي يستعيد سيتي السيطرة على مجريات اللعب أمام إنتر، وقد تحقق ذلك لكن دون نجاعة تهديفية.

في المقابل قال إنزاغي، مدرب إنتر: «قدم فريقي أداء جيداً، كنا نعرف جودة منافسنا، لكننا عملنا بشكل جيد وكان بإمكاننا إلحاق الضرر بهم في أكثر من فرصة. نحتاج إلى إظهار المهارة والفنيات التي نمتلكها بالفريق في الثلث الأخير من الملعب. أمام فرق مثل مانشستر سيتي وريال مدريد لا بد أن تقتنص ما يتاح لك من فرص». وأضاف: «لقد قلت لهم: أحسنتم يا رفاق. لقد طلبت منهم أن يلعبوا بالضبط كما فعلوا. نحن جميعاً نعرف مانشستر سيتي جيداً، ونعرف ما يستطيع القيام به. كنا نعلم أنه يتعين علينا بذل قصارى جهدنا وتقديم مباراة رائعة، وقد فعلنا ذلك. لقد خلقنا بعض الفرص الجيدة أيضاً. عندما نعمل بشكل جيد كفريق واحد، نجعل الأمر صعباً على أي فريق نواجهه».

وقال لاعب خط وسط الإنتر هاكان شالهان أوغلو: «لم نُبدِ أي تخوف من مواجهة سيتي على ملعبه، لقد استمتعنا بالأداء أمام فريق قوي للغاية، وكان بإمكاننا الفوز، ولكن بالشجاعة وروح التضحية أثبتنا أننا قادرون على منافسة أي فريق».

وسيحوّل إنتر تركيزه الآن إلى مباراة القمة المحلية التي يستضيف فيها جاره ميلان، الأحد المقبل، وعن ذلك قال إنزاغي: «ستكون مباراة ديربي، ونعلم جميعاً ما يعنيه هذا للنادي ولجماهيرنا. لم يتوقف المشجعون عن دعمنا في مانشستر وننتظر ذلك يوم الأحد أيضاً».

وبعيداً عن قمة سيتي وإنتر، عانى باريس سان جيرمان الفرنسي لتخطي جيرونا الإسباني بهدف في الثواني الأخيرة، وبخطأ فادح من حارس مرمى الأخير، بينما استهل بوروسيا دورتموند الألماني، وصيف بطل أوروبا، مشواره بفوز ثمين على مضيفه كلوب بروج البلجيكي 3 - صفر في عقر دار الأخير.

وأعرب الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لـ سان جيرمان، عن سعادته بالأداء والإصرار دون يأس من تحقيق الفوز حتى الثواني الأخيرة. ونجح جيرونا، الذي شكّل مفاجأة الدوري الإسباني في الموسم الماضي، في التصدي لهجوم سان جيرمان قبل أن يقتنص البرتغالي نونو مينديز في الدقيقة الـ90 فرصة وسدد من الجانب الأيمن لتفلت الكرة من بين ساقي باولو غاتسانيجا، حارس جيرونا، لتسكن شباكه.

وقال إنريكي الحالم بقيادة بطل فرنسا إلى اللقب القاري الأول بتاريخه: «كانت مباراة صعبة علينا، واجهنا فريقاً يعرف كيفية اللعب دون أن يفقد الكرة، كان هناك بعض اللحظات في الشوط الأول التي أدركنا خلالها أن الضغط ليس كافياً، ولاحت لنا فرص للتسجيل لم ننجح في استغلالها». وأضاف: «تعقدت الأمور بمرور الوقت، لكن كان من المهم أن نكون على قدر التحدي، أعتقد أننا قمنا ببعض العمل الجيد. لقد بدأنا الموسم بشكل استثنائي عبر تحقيق خمسة انتصارات متتالية، والآن علينا أن نكون على أهبة الاستعداد لما هو قادم».

في المقابل، أشار ميشيل، مدرب جيرونا، إلى شعوره بالإحباط من النتيجة، لكنه فخور بأداء لاعبيه، وقال: «اللاعبون يشعرون بالإحباط، لكنني قلت لهم إننا يجب أن نكون فخورين بالأداء الذي قدمناه، ونبني على ذلك فيما هو قادم».

وحصد دورتموند ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار بفضل ثلاثية في آخر ربع ساعة في مرمى بروج، عن طريق جيمي بينو غيتنز في الدقيقتين الـ76 والـ86، والغيني سيرهو من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع.

وسيواجه دورتموند في اللقاء المقبل سلتيك الأسكوتلندي الذي سحق سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 5 - 1، بينما سيحل كلوب بروج ضيفاً على شتورم غراتس النمساوي.


مقالات ذات صلة

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إصابة لامال تلقي بظلالها على منتخب إسبانيا

واجهت تحضيرات إسبانيا لكأس العالم لكرة القدم مخاوف تتعلق بالجاهزية البدنية، من بينها النجم لامين يامال، في وقت يواجه فيه مدرب الأوروغواي، مارسيلو بييلسا تحدياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان بوكونيولي (أ.ف.ب)

موناكو يُقيل مدربه بعد الإخفاق في التأهل لدوري أبطال أوروبا

أقال موناكو مدربه سيباستيان بوكونيولي بعد أن ​أنهى الفريق الموسم في المركز السابع بدوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، ليخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)
TT

كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)

ينشد المنتخبان الأميركي والكندي بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك، عندما يفتتحان المشوار بلقاء كل من الباراغواي والبوسنة والهرسك في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية توالياً.

وتبدأ الولايات المتحدة التي تشارك للمرة الـ12 في المونديال، مشوارها على ملعب «سو فاي ستاديوم» في لوس أنجليس الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش) بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وبلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).

المنتخب الكندي يتأهب لمواجهة البوسنة في مستهل مشواره بالمجموعة الثانية (اب)

لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد).

وهذا أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3- 0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.

وبعد 32 عاماً من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تترقب الولايات المتحدة مجدداً الحدث الكبير لـ«السوكر» من خلال بطولة استثنائية موسعة. وستقيم أميركا حفل افتتاح خاصاً بها بعد بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارغرز في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (إم إل إس).

وتأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي؛ إذ لم تتجاوز أبداً ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.

وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان من أن الولايات المتحدة قد تكون «مكشوفة أكثر من اللازم» في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ«الحيل» في كرة القدم، وقال: «أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاءً قليلاً، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحياناً قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا». وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، تفادي ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض بصلابة لفترة أطول».

دزيكو قائد البوسنة التاريخي وأملها في المونديال (ا ف ب)cut out (على اليسار فقط)

وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوكيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين يقودهم المخضرم تيم ريم. وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل لكريس ريتشاردز الذي عاد للتو للتدريبات بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويمتلك الفريق الأميركي خط وسط قوياً، بوجود تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، في حين تقع مسؤولية الهجوم على عاتق النجم بوليسيتش ومعه فولارين بالوغون الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. ورغم أزمة حراس المرمى الأكْفاء فإن من المتوقع الدفع بمات فريس أساسياً.

من جهتها، فازت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة «كونميبول» أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي؛ إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.

ويركز ألفارو على دفاعه الصلب مدعوماً ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيراً.

وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي: «لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفاعلية في الهجوم».

وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراغوياني في الفوز الثمين على الأرجنتين 2 -1 في التصفيات، ورغم خسارته ودياً أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراغوا برباعية نظيفة.

وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب الباراغواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة. وتعدّ هذه المواجهة المونديالية الأولى بين أميركا والباراغواي منذ 96 عاماً، حين انتصرت الأولى بثلاثية نظيفة.

ومن المتوقع أن يواصل الفارو اللعب بخط خلفي مكون من أربعة مدافعين، بقيادة غوستافو غوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضي ضد أميركا، في حين تحوم شكوك حول جاهزية صانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراغوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميغيل ألميرون ودييغو غوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.

وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان غداً في فانكوفر.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

كندا تواجه البوسنة من أجل فوز تاريخي

وتفتتح المجموعة الثانية بمواجهة منتخب كندا (المستضيف) مع نظيره البوسنة والهرسك (19:00 توقيت غرينتش)، وبأمل الاستفادة من اللعب في أرضه وأمام جماهيره لتحقيق أول فوز في تاريخه بالعرس العالمي.

وبعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب كندا حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، ويسعى إلى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظرياً، وتضم أيضاً قطر وسويسرا المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.

وبالنظر إلى أن خمسة من هزائم كندا الأخيرة بالمونديال جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الفريق هذه المرة على سجله المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة.

وقال الأميركي جيسي مارش مدرب كندا والذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».

ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالمياً والذي يضم خصوصاً الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز (25 عاماً)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاماً).

لكن ديفيز شارك قليلاً مع البايرن هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو (أيار) الماضي.

وبدأ المدافع سباقاً مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.

أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ كندا (39 هدفاً)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.

كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قِبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.

وقال المدرب عقب إعلانه القائمة: «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعباً عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفاً أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاماً) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».

وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفاً واقعياً. فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاماً والذي عُيّن حارساً أساسياً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدوداً. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم».

وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضاً من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا.

في المقابل، تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان).

لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً؛ إذ اضطرت إلى خوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).

ويقود المهاجم المخضرم إدين دزيكو(40 عاماً) آمال البوسنة في تحقيق إنجاز بالمونديال، ضمن فريق يقوده المدرب سيرجي بارباريز بطموح كبير.

وكان الفوز على إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، بضربات الترجيح في مارس الماضي في نهائي الملحق الأوروبي، بمثابة إنجاز تاريخي للبوسنة وبارباريز الذي قضى الأعوام الماضية، منذ 2014، في محاولات فاشلة للوصول إلى المونديال.

وإلى جانب دزيكو، توجد أسماء أخرى بالمنتخب البوسني لها حضور ملموس بين أندية أوروبا الكبرى، مثل سياد كولاسيناك، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق وأتالانتا الإيطالي الحالي، وإرمين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت الألماني، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المحترفين في الدوري الإيطالي.

ويتطلع دزيكو ورفاقه أن يكونوا في الموعد لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في المونديال، قد يكون غاليا للمنافسة على بطاقتي الصعود المباشر أو الحصول.

ويتعين على الكنديين إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاماً) لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي، والأهم من ذلك المخضرم دزيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفاً، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضراً فيها أيضاً. وأعرب المدرب بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.

وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو؛ إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.


رباعي شمال أفريقيا أمام معركة إثبات ذات حقيقية في كأس العالم

يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
TT

رباعي شمال أفريقيا أمام معركة إثبات ذات حقيقية في كأس العالم

يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)
يتطلع المنتخب المغربي لتكرار الإنجاز غير المسبوق في نسخة قطر 2022 باحتلالهم المركز الرابع (أ.ب)

يتأهب رباعي شمال أفريقيا الذهبي؛ مصر والمغرب والجزائر وتونس، لتدشين حضور غير مسبوق في النسخة الأضخم تاريخياً من بطولات كأس العالم لكرة القدم. ويكتسب هذا الوجود أبعاداً تكتيكية وتاريخية متباينة، حيث تسعى هذه المنتخبات مجتمعة إلى تأكيد ريادتها الإقليمية، مدفوعة بإنجازات الماضي القريب وتحديات الحاضر المعقدة على ملاعب أميركا الشمالية.

وتتجه الأنظار أولاً نحو المنتخب المغربي، الذي يدخل هذه النسخة وهو يحمل على عاتقه إرثاً عالمياً ثقيلاً وريادة تاريخية؛ فأسود الأطلس الذين كانوا أول منتخب عربي وأفريقي يتجاوز دور المجموعات في نسخة «المكسيك 1986»، هم أنفسهم أصحاب الإنجاز غير المسبوق في نسخة «قطر 2022» باحتلالهم المركز الرابع عالمياً بعد إطاحة عمالقة كبار، مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال. وخاض المنتخب المغربي عبر مشاركاته الـ6 السابقة 23 مباراة، نجح في تحقيق الفوز في 5 مباريات، وتعادل في 7 مباريات، بينما تجرع الهزيمة في 11 مباراة. وعلى الصعيد الهجومي، سجل الأسود 20 هدفاً وتلقت شباكهم 27 هدفاً.

صبري لموشي مدرب المنتخب التونسي (أ.ف.ب) Cutout

ويحمل منتخب المغرب الرقم القياسي عربياً وأفريقياً في تحقيق النقاط ضمن دور مجموعات واحد (7 نقاط في نسخة «قطر 2022»)، فضلاً عن أنه المنتخب العربي الوحيد الذي تصدر مجموعته في المونديال مرتين (1986 و2022). ويتحول هذا الإرث الرقمي إلى ضغط تكتيكي على كتيبة المدرب محمد وهبي، الذي يواجه تحدي الحفاظ على هيبة رابع العالم. ويراهن المغرب في هذه الملحمة على خلطة تكتيكية تمزج بين عولمة النجوم الكبار بقيادة أشرف حكيمي وإبراهيم دياز، وترسانة من المواهب الشابة؛ في مقدمتها جوهرة خط وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي.

وعلى الجانب الآخر، يقف المنتخب المصري بوصفه حالة استثنائية ومحيرة في تاريخ كرة القدم. فالفراعنة، الذين يمتلكون الريادة التاريخية بصفتهم أول بلد يمثل العرب وأفريقيا في المحفل العالمي (نسخة إيطاليا 1934)، يفرضون هيمنة مطلقة على القارة السمراء برصيد قياسي يتضمن 7 ألقاب من «كأس الأمم الأفريقية». ومع ذلك؛ يصطدم هذا الجبروت القاري باستعصاء غريب وغير مفهوم على المستوى العالمي؛ إذ عجزت مصر عبر تاريخها عن تذوق طعم الفوز في النهائيات.

فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب الجزائري (أ.ف.ب) Cutout

شاركت مصر في 3 نسخ سابقة، وخاضت 7 مباريات فقط، لم تحقق فيها أي فوز؛ تعادلت في مباراتين، وخسرت 5، وسجلت طيلة تاريخها 5 أهداف، بينما استقبلت شباكها 12 هدفاً. المفارقة الرقمية المحيرة أن مصر هي الأكثر تتويجاً في أفريقيا تاريخياً، لكنها الأقل خوضاً للمباريات والأقل تسجيلاً للأهداف في المونديال، مقارنة ببقية أطراف المربع الذهبي لشمال أفريقيا. ومع ذلك، فإن مصر تمتلك مجداً فريداً عبر حارسها عصام الحضري الذي دخل التاريخ بصفته أكبر لاعب يشارك في المونديال (روسيا 2018) بعمر 45 عاماً و161 يوماً، محطماً جميع الأرقام القياسية. ويسعى المدرب الوطني حسام حسن إلى كسر هذه اللعنة التاريخية وتحقيق أول فوز مونديالي للفراعنة. وتعتمد الاستراتيجية المصرية بشكل أساسي على الكتلة المحلية الصلبة التي يهيمن عليها نادي الأهلي المصري الذي يغذي القائمة بـ9 لاعبين بصفته أكثر ناد عربي وأفريقي تمثيلاً في البطولة، مدعوماً بالقوة الهجومية الضاربة للمحترفَين محمد صلاح وعمر مرموش، مع الاحتفاظ بحمزة عبد الكريم أحد أصغر لاعبي البطولة.

أما المنتخب الجزائري فيدخل «مونديال 2026» بروح ثأرية ورغبة عارمة في تعويض ما فاته بعد غياب عن نسختي 2018 و2022. ويعود آخر ظهور لمحاربي الصحراء إلى «مونديال البرازيل 2014»، حيث قدموا حينها نسخة تاريخية تأهلوا فيها إلى الدور الثاني لأول مرة، وأحرجوا الماكينات الألمانية في مباراة ملحمية امتدت شوطين إضافيين قبل الخسارة 1 - 2. وشارك الخضر في 4 نسخ سابقة خاضوا خلالها 13 مباراة، حققوا الفوز في 3، وتعادلوا في 3، وتلقوا 7 هزائم، بينما سجل الهجوم الجزائري 13 هدفاً واهتزت شباكهم 19 مرة.

وتمتلك الجزائر بصمة تاريخية خالدة، فهي المنتخب الأفريقي والعربي الوحيد الذي هزم ألمانيا الغربية في المونديال (2 - 1) بنسخة «إسبانيا 1982»، وهي النسخة التي شهدت «مؤامرة خيخون» الشهيرة بين ألمانيا والنمسا لإقصاء الجزائر؛ مما دفع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» إلى تغيير القوانين وجعل مباريات الجولة الأخيرة تُلعب في التوقيت ذاته دائماً. كما أن الجزائر هي المنتخب الأفريقي الوحيد الذي سجل 4 أهداف في مباراة مونديالية واحدة أمام كوريا الجنوبية عام 2014. ويقود الخضر مشروعاً فنياً متجدداً تحت إشراف السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. وتبرز في القائمة الجزائرية عناصر تجمع بين مهارة الدوري السعودي؛ متمثلة في رياض محرز وحسام عوار، والصلابة والدينامية الأوروبية عبر ريان آيت نوري وصانع الألعاب الشاب الموهوب إبراهيم مازا.

بعد الإنجازات القارية تسعى مصر إلى التواجد على نحو أكثر قوة على الساحة العالمية (رويترز)

ويكتمل المربع الذهبي بالمنتخب التونسي، الذي يسجل حضوراً منتظماً، لكنه يصطدم دائماً بعقدة تاريخية أزلية، هي العجز عن تخطي دور المجموعات في جميع مشاركاته الـ6 السابقة. في آخر ظهور لنسور قرطاج في «قطر 2022»، عاشت الجماهير التونسية دراما حقيقية، حيث ودع الفريق البطولة برأس مرفوعة رغم تحقيق فوز تاريخي ومدو على حامل اللقب آنذاك فرنسا بهدف وهبي الخزري؛ بسبب تعثر مفاجئ أمام أستراليا. وشاركت تونس في 6 نسخ سابقة، ولعبت 18 مباراة، حققت الفوز في 3 منها، وتعادلت في 5، بينما خسرت 10 مباريات، وسجلت 14 هدفاً، واستقبلت شباكها 26 هدفاً.

دخلت تونس تاريخ المونديال من أوسع أبوابه في «نسخة الأرجنتين 1970»، عندما أصبحت أول منتخب عربي وأفريقي يحقق انتصاراً في تاريخ كأس العالم بفوزها الأسطوري على المكسيك بنتيجة (3 - 1)، وهو الانتصار الذي دفع «فيفا» لاحقاً إلى منح أفريقيا مقعداً مباشراً دائماً في النهائيات. تحدي تونس يرتكز على فك هذه العقدة المزمنة والعبور إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخها. ولتحقيق ذلك، انتهجت الإدارة الفنية أسلوباً جريئاً يعتمد على تجديد الدماء والاستثمار في الطيور المهاجرة بالدوريات الغربية، لكن المستوى المخيب الذي ظهر به المنتخب في مبارياته الودية الأخيرة يثير القلق والتخوف، كما جاء على لسان مدربه صبري لموشي الذي لم يُخفِ انزعاجه من أداء المجموعة، لا سيما بعد الخماسية التي خسر بها أمام بلجيكا.

تؤكد معطيات وحسابات منتخبات شمال أفريقيا الأربعة في «مونديال 2026»، أننا أمام معركة إثبات ذات حقيقية، فبين رغبة المغرب في البقاء على القمة، وسعي مصر إلى فك استعصائها العالمي، وطموح الجزائر وتونس إلى الثأر وتجاوز العقد التاريخية، يظل مربع شمال أفريقيا الرقم الأصعب والواجهة الأوسع تنوعاً والأعلى إثارة للكرة العربية والأفريقية على الساحة العالمية.

تتجه الأنظار أولاً نحو المنتخب المغربي، الذي يدخل هذه النسخة وهو يحمل على عاتقه إرثاً عالمياً ثقيلاً وريادة تاريخية


من رونالدو إلى مورا… أرقام وإحصائيات لافتة قبل انطلاق كأس العالم 2026

كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي (د.ب.أ)
TT

من رونالدو إلى مورا… أرقام وإحصائيات لافتة قبل انطلاق كأس العالم 2026

كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي (د.ب.أ)

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مجموعة من الأرقام، والإحصائيات اللافتة قبل انطلاق كأس العالم 2026 التي تشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

ويتصدر المكسيكي خيلبرتو مورا قائمة أصغر اللاعبين المشاركين في المونديال بعمر 17 عاماً و240 يوماً، يليه التشيكي هوغو سوخوريك (18 عاماً و4 أيام)، ثم السنغالي إبراهيم مبايي (18 عاماً و138 يوماً)، والمصري حمزة عبد الكريم (18 عاماً و161 يوماً)، والسنغالي بارا سابوكو ندياي (18 عاماً و162 يوماً).

في المقابل، يتصدر الحارس الاسكوتلندي كريغ غوردون قائمة أكبر اللاعبين المشاركين بعمر 43 عاماً و162 يوماً، أمام البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً و126 يوماً)، والمكسيكي غييرمو أوتشوا (40 عاماً و333 يوماً)، والكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً و275 يوماً)، والبوسني إدين دجيكو (40 عاماً و86 يوماً).

وعلى صعيد المدربين، يعد الألماني يوليان ناغلسمان أصغر مدرب في البطولة بعمر 38 عاماً و323 يوماً، يليه الإيفواري إيميرس فايي، ثم السنغالي باب تياو، والإكوادوري سيباستيان بيكاسيسي، والأرجنتيني ليونيل سكالوني.

أما أكبر المدربين سناً، فيتقدمهم الهولندي ديك أدفوكات مدرب كوراساو بعمر 78 عاماً و257 يوماً، يليه التشيكي ميروسلاف كوبيك، والبلجيكي هوغو بروس، والبرتغالي كارلوس كيروش، والأرجنتيني مارسيلو بييلسا.

وتؤكد الإحصائيات استمرار هيمنة الدوريات الأوروبية الكبرى على البطولة، إذ تضم القائمة النهائية 200 لاعب ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز، أي ما يعادل 16 في المائة من إجمالي اللاعبين المشاركين، يليه الدوري الألماني بـ109 لاعبين، ثم الدوريان الإسباني، والفرنسي بـ86 لاعباً لكل منهما، فالدوري الإيطالي بـ71 لاعباً، بينما يحتل الدوري السعودي المركز السادس بـ49 لاعباً.

ويشكل اللاعبون المنتمون إلى الأندية الأوروبية الغالبية الساحقة من المشاركين في البطولة، حيث يمثل الاتحاد الأوروبي 856 لاعباً، أي 68.6 في المائة من إجمالي اللاعبين، مقابل 187 لاعباً من الاتحاد الآسيوي، و81 من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، و63 من اتحاد أميركا الجنوبية، و53 من الاتحاد الأفريقي، و8 لاعبين من أوقيانوسيا.

وعلى مستوى الأندية، يتصدر مانشستر سيتي الإنجليزي القائمة بوصفه النادي الأكثر تمثيلاً في كأس العالم بـ19 لاعباً، متقدماً على بايرن ميونيخ الألماني (17 لاعباً)، وباريس سان جيرمان الفرنسي (16 لاعباً)، فيما يمثل كل من آرسنال وبرشلونة 15 لاعباً، ويملك الهلال السعودي وأتلتيكو مدريد 12 لاعباً لكل منهما.

أما من حيث متوسط أعمار المنتخبات، فيعد منتخب كوت ديفوار الأصغر بمتوسط 25.8 عاماً، بينما يمتلك منتخب بنما أكبر معدل أعمار بمتوسط 30.4 عاماً، في حين يبلغ متوسط أعمار جميع اللاعبين المشاركين في البطولة 27.9 عاماً.