بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
TT

بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)

هذه أيام عصيبة بالنسبة لأتليتكو مدريد؛ فقد أُنفق نحو 200 مليون يورو على الانتقالات خلال فترة الانتقالات الصيفية المثيرة والمثمرة، وهناك شعور يسود في ملعب متروبوليتانو بأن فريق دييغو سيميوني يجب أن يفوز بشيء هذا الموسم.

«لدينا لاعبون رائعون وفريق مستعد لكل شيء»، قال رئيس أتليتكو إنريكي سيريزو، في تصريحات لمحطة «تيليسينكو» التلفزيونية الإسبانية هذا الشهر. «إنهم يعلمون أننا نطالب بأقصى ما لدينا. لقد بذلنا جهداً كبيراً، ويجب أن يفهموا أن هذا العام يجب أن يكون عاماً جيداً للغاية على أرض الملعب». وشمل هذا الجهد الكبير دفع أتليتكو مدريد 75 مليون يورو (63 مليون جنيه إسترليني/ 83.4 مليون دولار ) لمهاجمه الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وإنفاق 42 مليون يورو للتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي كونور غالاغر من تشيلسي.

وصل قلب الدفاع الإسباني روبن لو نورماند الفائز بـ«يورو 2024» من ريال سوسيداد مقابل 34.5 مليون يورو. أما المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي سجل 23 هدفاً في الدوري الإسباني مع فياريال الموسم الماضي، فقد بلغت تكلفته 32 مليون يورو. كما ضم أتليتكو أيضاً الحارس الأرجنتيني خوان موسو، على سبيل الإعارة من أتالانتا والمدافع الفرنسي كليمنت لينغليت المعار من برشلونة لتعزيز عمق الفريق. مثل هذا الإنفاق على هذا العدد الكبير من النجوم المعروفين أثار حماساً كبيراً بين مشجعي أتليتكو مدريد، وقد عزز النادي ذلك بتنظيم حفل تقديم رائع للوافدين الجدد.

في ملعب متروبوليتانو، هتف 30 ألف مشجع في أثناء مرافقة غالاغر من النفق بواسطة موكب من درَّاجي هارلي ديفيدسون في 21 أغسطس (آب)، بينما كان الاستقبال أكبر من ذلك بالنسبة لألفاريز الفائز بكأس العالم 2022 والفائز بـ«كوبا أميركا» مرتين. كان صيفاً مثيراً بالنسبة لأتليتكو مدريد، نظراً لأن الفريق أنهى الموسم الماضي في أسوأ حالاته. فقد خرج الفريق من سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني قبل العطلة الشتوية، ثم أعقبه إقصاء مخيب للآمال أمام بوروسيا دورتموند في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وأتليتك بلباو في نصف نهائي كأس الملك. كانت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات عميقة في الفريق، ونجح المدير الرياضي أندريا بيرتا، في الاستغناء عن اللاعبين ذوي الدخل المرتفع الذين لم يتناسبوا مع خطط سيميوني على المدى الطويل لأسباب مختلفة.

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات التحضيرية لدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

تم بيع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا لميلان مقابل 13 مليون يورو. وانتقل جواو فيليكس إلى تشيلسي مقابل 52 مليون يورو. وجمع المهاجم الشاب سامو أوموروديون البالغ من العمر 20 عاماً 13 مليون يورو من بنفيكا.

جلب رحيل قلب الدفاع غاغلار سويونجو غير المرغوب فيه إلى فنربخشة 8.5 مليون يورو. وغادر كل من المدافعين ستيفان سافيتش وغابرييل باوليستا وماريو هيرموسو، ورحل كل من لاعبي الوسط ساؤول نيغويز وآرثر فيرمايرين إلى إشبيلية، وآر بي لايبزيغ، وكان رحيل ممفيس ديباي بالتراضي. ومن الأمور المثيرة للقلق في الموسم الماضي أن أتليتكو فقد العزيمة والإصرار اللذين لطالما ميَّزا فرق سيميوني الناجحة. استقبلت شباك أتليتكو 68 هدفاً في 54 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2023-24، وهو أكبر عدد من الأهداف في 11 موسماً كاملاً للمدرب الأرجنتيني.

حتى مع بداية هذا الموسم، تساءل مراقبو أتليتكو المخضرمون عن توازن الفريق الجديد. هل أضافوا أسماء هجومية جديدة ومثيرة دون إصلاح الدفاع؟ استمرت هذه التساؤلات بعد التعادل 2-2 على ملعب فياريال في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد من الدوري، لكنَّ الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها منذ ذلك الحين. كان مفتاح الفوز هو عودة قلب الدفاع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينيز، إلى مستواه ولياقته البدنية، وهو أحد الناجين القلائل من السنوات الأولى من عهد سيميوني. إن عدوانية خيمينيز وصلابته مُعدية لمن حوله. كما بدا الظهير الجديد لو نورماند وظهير تشيلسي السابق سيزار أزبيليكويتا البالغ من العمر 35 عاماً قوياً أيضاً.

من هذه القاعدة، كان سيميوني يمزج بين عديد من لاعبي الوسط والمهاجمين الموهوبين خلال الأسابيع الأولى من الموسم: سجل سورلوث هدفاً كلاسيكياً من رأسية رقم 9 في أول ظهور له في فياريال. سدد غريزمان ركلة حرة رائعة خلال الفوز على جيرونا 3-0. وسجل ماركوس يورنتي الظهير الجناح والمتجدد ماركوس يورنتي هدفين رائعين في المباراتين الافتتاحيتين. وفي مباراة أتليتك بلباو سجل البديل المتأخر أنخيل كوريا هدف الفوز في الدقيقة 92.

هناك أيضاً كثير من الإثارة حول لاعب الوسط المحلي بابلو باريوس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي فاز بالميدالية الذهبية الأولمبية مع إسبانيا هذا الصيف. لا يزال قائد النادي كوكي (32 عاماً) يلعب في خط الوسط، وقد مدد عقده منذ ستة أشهر حتى يونيو (حزيران) 2025.

في نهاية الأسبوع الماضي، على أرضه ضد فريق فالنسيا المتعثر، كان أتليتكو مهيمناً تماماً وسجل الوافدان الجديدان غالاغر وألفاريز أول أهدافهما في الفوز 3-0، مما جعله يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني بالتساوي مع جاره ريال مدريد (الذي يستضيفه في 29 سبتمبر «أيلول») وبفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الترتيب بعد خمس مباريات.

ربما فوجئ المشجعون الذين اعتادوا على التفكير في أتليتكو مدريد بقيادة سيميوني على أنهم فريق «كلاب حرب»، بالجودة الفنية للفريق.

كان الهدف الافتتاحي الذي سجله غالاغر في مرمى فالنسيا هدفاً رائعاً من تمريرة حاسمة متقنة من رودريغو دي بول في توقيت مثالي. قام غريزمان بتنظيم التمريرة التي فتحت دفاع الفريق الزائر.

يعد غالاغر بالفعل من اللاعبين المفضلين لدى جماهير أتليتكو مدريد، الذين اعتادوا على أسلوبه النشط، وكان هناك ارتياح كبير لتسجيل ألفاريز للهدف، نظراً لأن لاعب السيتي السابق بدا متوتراً في أثناء إهدار الفرص في المباريات السابقة. وقال سيميوني في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: «أردنا جميعاً أن يسجل ألفاريز هدفاً، حتى يتمكن من الاسترخاء، تسجيل الأهداف هو ما يحب أن يفعله. يمكنك أن ترى كيف احتفل زملاؤه في الفريق والطريقة التي هتف بها المشجعون في الملعب باسمه. نأمل أن يسجل مزيداً من الأهداف من أجلنا».

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

لقد ترافق بناء هذا الفريق القوي مع تقدم ثابت خارج الملعب في أتليتكو مدريد. التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لمدة 12 موسماً متتالياً تحت إدارة سيميوني حقق مكاسب ثابتة من الإيرادات خلال السنوات الأخيرة (على الرغم من أن صافي الدين المالي البالغ 514 مليون يورو هو تذكير بالمشكلات المالية التي طال أمدها). وقد أدى انتقاله في عام 2017 من ملعبه القديم المتهالك «فيسنتي كالديرون» إلى ملعب متروبوليتانو الحديث والملائم للسياح إلى زيادة الدخل السنوي بشكل كبير.

أصبح أتليتكو الآن ثالث أغنى نادٍ في الدوري الإسباني بشكل مريح، حيث شهدت أحدث حساباته المنشورة، التي تغطي موسم 2022-23، إيرادات النادي التي بلغت 358 مليون يورو. ولا يزال الحد الأقصى لراتبهم في الدوري الإسباني البالغ 311 مليون يورو متأخراً عن راتب ريال مدريد (755 مليون يورو) وبرشلونة (426 مليون يورو)، ولكنه يتقدم بشكل كبير على أندية أخرى ذات مستوى مماثل تاريخياً، بما في ذلك الثنائي المتعثر فالنسيا وإشبيلية.

في اجتماع للموظفين الأسبوع الماضي في متروبوليتانو، تحدث الرئيس التنفيذي ميغيل أنخيل جيل مارين، عن التطور الأخير لأتليتكو مدريد. كانت هناك إشارة إلى مكانة أتليتكو التاريخية كمنافس لثنائي كلاسيكو الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة -ولكن تم تأكيد ضرورة النجاح داخل وخارج الملعب. وقد تم التذكير بفخر بأن أتليتكو (وليس برشلونة) قد حصل على حق المشاركة في مسابقة كأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الولايات المتحدة الصيف المقبل من خلال تفوقه في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ووسط هذا التوقع والضغط على أتليتكو للفوز باللقب، قال سيميوني بعد الفوز على فالنسيا في نهاية الأسبوع، إنه لا يمكن لأحد أن يطالب الفريق بقدر ما يطالب به هو.

وقال في مؤتمر صحافي بعد المباراة: «الفريق الذي نجمعه يتمتع بتوازن جيد، لكن الكلمات لا تهم حقاً. نحن نتخيل الأفضل لهذا الموسم ولكن لا يمكن لأحد أن يطلب منّي أكثر مما أطلبه من نفسي».

عندما تحدث غالاغر هذا الأسبوع، أظهر أنه قد استوعب بالفعل شعار «مباراة بمباراة» الذي زرعه سيميوني في الفريق.

قال غالاغر: «الفوز بشيء ما هو الهدف. الفريق بأكمله واثق من قدرتنا على تحقيق ذلك. قال المدرب إننا بحاجة إلى التعامل مع كل مباراة على حدة. هناك كثير من المباريات وعلينا أن نحافظ على تركيزنا، كل مباراة مهمة للغاية». المباراة القادمة لأتليتكو مدريد هي مباراته الافتتاحية في دوري الأبطال على أرضه أمام آر بي لايبزيغ هذا المساء، وهي مباراة صعبة أمام منافس أقصاه في دور الثمانية خلال المسابقة التي تأثرت بكوفيد-19 في 2020. لا يزال الفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى حلم الجميع في أتليتكو مدريد، ولا تزال ذكريات الهزيمة في نهائي 2014 و2016 أمام الجار ريال مدريد مؤلمة. كانت آخر مرة وصل فيها الفريق إلى نصف النهائي في عام 2017 وكان آخر ألقابه لقب الدوري في عام 2021.

أضافت الاستثمارات الكبيرة هذا الصيف شعوراً بأن أتليتكو يتطلع إلى تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام. جُمع ما يقرب من 70 مليون يورو من مساهمي النادي، ومن بينهم شركة «كوانتوم باسيفيك» الإسرائيلية ومستثمرون أميركيون من شركة «آريس مانجمنت». في أوائل شهر يوليو (تموز)، وضع جيل مارين حجر الأساس لملعب التدريب الجديد في موقع بجانب ملعب متروبوليتانو.

ويعتقد كثيرون في صناعة كرة القدم الإسبانية أن جيل مارين وسيريزو سيبيعان حصتهما المسيطرة في أتليتكو لمستثمرين أجانب في المستقبل. أما على المدى القصير فهو الأمل -والتوقعات- في أن يتمكن سيميوني من قيادة فريقه القوي للفوز بشيء ما مرة أخرى هذا العام.


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (أ.ب)

برشلونة يرغب في تمديد إعارة راشفورد موسماً آخر

بدأ نادي برشلونة الإسباني مفاوضات مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لضم ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة موسماً آخر، وفقاً لتقرير إخباري، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
رياضة عالمية إيدير ميليتاو (رويترز)

«ريال مدريد» يعلن عن جراحة ناجحة لميليتاو

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، خضوع لاعبه إيدير ميليتاو لجراحة ناجحة بعد إصابته بتمزق في الوتر القريب للعضلة ذات الرأسين الفخذية.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوليان ألفاريز (إ.ب.أ)

ألفاريز لاعب أتلتيكو يتجاهل شائعات انتقاله لبرشلونة أو آرسنال

صرح جوليان ألفاريز، نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، بأنه يبذل قصارى جهده لتجاهل الشائعات التي تربطه بالانتقال إلى آرسنال الإنجليزي أو برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».