بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
TT

بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)

هذه أيام عصيبة بالنسبة لأتليتكو مدريد؛ فقد أُنفق نحو 200 مليون يورو على الانتقالات خلال فترة الانتقالات الصيفية المثيرة والمثمرة، وهناك شعور يسود في ملعب متروبوليتانو بأن فريق دييغو سيميوني يجب أن يفوز بشيء هذا الموسم.

«لدينا لاعبون رائعون وفريق مستعد لكل شيء»، قال رئيس أتليتكو إنريكي سيريزو، في تصريحات لمحطة «تيليسينكو» التلفزيونية الإسبانية هذا الشهر. «إنهم يعلمون أننا نطالب بأقصى ما لدينا. لقد بذلنا جهداً كبيراً، ويجب أن يفهموا أن هذا العام يجب أن يكون عاماً جيداً للغاية على أرض الملعب». وشمل هذا الجهد الكبير دفع أتليتكو مدريد 75 مليون يورو (63 مليون جنيه إسترليني/ 83.4 مليون دولار ) لمهاجمه الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وإنفاق 42 مليون يورو للتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي كونور غالاغر من تشيلسي.

وصل قلب الدفاع الإسباني روبن لو نورماند الفائز بـ«يورو 2024» من ريال سوسيداد مقابل 34.5 مليون يورو. أما المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي سجل 23 هدفاً في الدوري الإسباني مع فياريال الموسم الماضي، فقد بلغت تكلفته 32 مليون يورو. كما ضم أتليتكو أيضاً الحارس الأرجنتيني خوان موسو، على سبيل الإعارة من أتالانتا والمدافع الفرنسي كليمنت لينغليت المعار من برشلونة لتعزيز عمق الفريق. مثل هذا الإنفاق على هذا العدد الكبير من النجوم المعروفين أثار حماساً كبيراً بين مشجعي أتليتكو مدريد، وقد عزز النادي ذلك بتنظيم حفل تقديم رائع للوافدين الجدد.

في ملعب متروبوليتانو، هتف 30 ألف مشجع في أثناء مرافقة غالاغر من النفق بواسطة موكب من درَّاجي هارلي ديفيدسون في 21 أغسطس (آب)، بينما كان الاستقبال أكبر من ذلك بالنسبة لألفاريز الفائز بكأس العالم 2022 والفائز بـ«كوبا أميركا» مرتين. كان صيفاً مثيراً بالنسبة لأتليتكو مدريد، نظراً لأن الفريق أنهى الموسم الماضي في أسوأ حالاته. فقد خرج الفريق من سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني قبل العطلة الشتوية، ثم أعقبه إقصاء مخيب للآمال أمام بوروسيا دورتموند في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وأتليتك بلباو في نصف نهائي كأس الملك. كانت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات عميقة في الفريق، ونجح المدير الرياضي أندريا بيرتا، في الاستغناء عن اللاعبين ذوي الدخل المرتفع الذين لم يتناسبوا مع خطط سيميوني على المدى الطويل لأسباب مختلفة.

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات التحضيرية لدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

تم بيع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا لميلان مقابل 13 مليون يورو. وانتقل جواو فيليكس إلى تشيلسي مقابل 52 مليون يورو. وجمع المهاجم الشاب سامو أوموروديون البالغ من العمر 20 عاماً 13 مليون يورو من بنفيكا.

جلب رحيل قلب الدفاع غاغلار سويونجو غير المرغوب فيه إلى فنربخشة 8.5 مليون يورو. وغادر كل من المدافعين ستيفان سافيتش وغابرييل باوليستا وماريو هيرموسو، ورحل كل من لاعبي الوسط ساؤول نيغويز وآرثر فيرمايرين إلى إشبيلية، وآر بي لايبزيغ، وكان رحيل ممفيس ديباي بالتراضي. ومن الأمور المثيرة للقلق في الموسم الماضي أن أتليتكو فقد العزيمة والإصرار اللذين لطالما ميَّزا فرق سيميوني الناجحة. استقبلت شباك أتليتكو 68 هدفاً في 54 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2023-24، وهو أكبر عدد من الأهداف في 11 موسماً كاملاً للمدرب الأرجنتيني.

حتى مع بداية هذا الموسم، تساءل مراقبو أتليتكو المخضرمون عن توازن الفريق الجديد. هل أضافوا أسماء هجومية جديدة ومثيرة دون إصلاح الدفاع؟ استمرت هذه التساؤلات بعد التعادل 2-2 على ملعب فياريال في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد من الدوري، لكنَّ الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها منذ ذلك الحين. كان مفتاح الفوز هو عودة قلب الدفاع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينيز، إلى مستواه ولياقته البدنية، وهو أحد الناجين القلائل من السنوات الأولى من عهد سيميوني. إن عدوانية خيمينيز وصلابته مُعدية لمن حوله. كما بدا الظهير الجديد لو نورماند وظهير تشيلسي السابق سيزار أزبيليكويتا البالغ من العمر 35 عاماً قوياً أيضاً.

من هذه القاعدة، كان سيميوني يمزج بين عديد من لاعبي الوسط والمهاجمين الموهوبين خلال الأسابيع الأولى من الموسم: سجل سورلوث هدفاً كلاسيكياً من رأسية رقم 9 في أول ظهور له في فياريال. سدد غريزمان ركلة حرة رائعة خلال الفوز على جيرونا 3-0. وسجل ماركوس يورنتي الظهير الجناح والمتجدد ماركوس يورنتي هدفين رائعين في المباراتين الافتتاحيتين. وفي مباراة أتليتك بلباو سجل البديل المتأخر أنخيل كوريا هدف الفوز في الدقيقة 92.

هناك أيضاً كثير من الإثارة حول لاعب الوسط المحلي بابلو باريوس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي فاز بالميدالية الذهبية الأولمبية مع إسبانيا هذا الصيف. لا يزال قائد النادي كوكي (32 عاماً) يلعب في خط الوسط، وقد مدد عقده منذ ستة أشهر حتى يونيو (حزيران) 2025.

في نهاية الأسبوع الماضي، على أرضه ضد فريق فالنسيا المتعثر، كان أتليتكو مهيمناً تماماً وسجل الوافدان الجديدان غالاغر وألفاريز أول أهدافهما في الفوز 3-0، مما جعله يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني بالتساوي مع جاره ريال مدريد (الذي يستضيفه في 29 سبتمبر «أيلول») وبفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الترتيب بعد خمس مباريات.

ربما فوجئ المشجعون الذين اعتادوا على التفكير في أتليتكو مدريد بقيادة سيميوني على أنهم فريق «كلاب حرب»، بالجودة الفنية للفريق.

كان الهدف الافتتاحي الذي سجله غالاغر في مرمى فالنسيا هدفاً رائعاً من تمريرة حاسمة متقنة من رودريغو دي بول في توقيت مثالي. قام غريزمان بتنظيم التمريرة التي فتحت دفاع الفريق الزائر.

يعد غالاغر بالفعل من اللاعبين المفضلين لدى جماهير أتليتكو مدريد، الذين اعتادوا على أسلوبه النشط، وكان هناك ارتياح كبير لتسجيل ألفاريز للهدف، نظراً لأن لاعب السيتي السابق بدا متوتراً في أثناء إهدار الفرص في المباريات السابقة. وقال سيميوني في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: «أردنا جميعاً أن يسجل ألفاريز هدفاً، حتى يتمكن من الاسترخاء، تسجيل الأهداف هو ما يحب أن يفعله. يمكنك أن ترى كيف احتفل زملاؤه في الفريق والطريقة التي هتف بها المشجعون في الملعب باسمه. نأمل أن يسجل مزيداً من الأهداف من أجلنا».

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

لقد ترافق بناء هذا الفريق القوي مع تقدم ثابت خارج الملعب في أتليتكو مدريد. التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لمدة 12 موسماً متتالياً تحت إدارة سيميوني حقق مكاسب ثابتة من الإيرادات خلال السنوات الأخيرة (على الرغم من أن صافي الدين المالي البالغ 514 مليون يورو هو تذكير بالمشكلات المالية التي طال أمدها). وقد أدى انتقاله في عام 2017 من ملعبه القديم المتهالك «فيسنتي كالديرون» إلى ملعب متروبوليتانو الحديث والملائم للسياح إلى زيادة الدخل السنوي بشكل كبير.

أصبح أتليتكو الآن ثالث أغنى نادٍ في الدوري الإسباني بشكل مريح، حيث شهدت أحدث حساباته المنشورة، التي تغطي موسم 2022-23، إيرادات النادي التي بلغت 358 مليون يورو. ولا يزال الحد الأقصى لراتبهم في الدوري الإسباني البالغ 311 مليون يورو متأخراً عن راتب ريال مدريد (755 مليون يورو) وبرشلونة (426 مليون يورو)، ولكنه يتقدم بشكل كبير على أندية أخرى ذات مستوى مماثل تاريخياً، بما في ذلك الثنائي المتعثر فالنسيا وإشبيلية.

في اجتماع للموظفين الأسبوع الماضي في متروبوليتانو، تحدث الرئيس التنفيذي ميغيل أنخيل جيل مارين، عن التطور الأخير لأتليتكو مدريد. كانت هناك إشارة إلى مكانة أتليتكو التاريخية كمنافس لثنائي كلاسيكو الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة -ولكن تم تأكيد ضرورة النجاح داخل وخارج الملعب. وقد تم التذكير بفخر بأن أتليتكو (وليس برشلونة) قد حصل على حق المشاركة في مسابقة كأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الولايات المتحدة الصيف المقبل من خلال تفوقه في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ووسط هذا التوقع والضغط على أتليتكو للفوز باللقب، قال سيميوني بعد الفوز على فالنسيا في نهاية الأسبوع، إنه لا يمكن لأحد أن يطالب الفريق بقدر ما يطالب به هو.

وقال في مؤتمر صحافي بعد المباراة: «الفريق الذي نجمعه يتمتع بتوازن جيد، لكن الكلمات لا تهم حقاً. نحن نتخيل الأفضل لهذا الموسم ولكن لا يمكن لأحد أن يطلب منّي أكثر مما أطلبه من نفسي».

عندما تحدث غالاغر هذا الأسبوع، أظهر أنه قد استوعب بالفعل شعار «مباراة بمباراة» الذي زرعه سيميوني في الفريق.

قال غالاغر: «الفوز بشيء ما هو الهدف. الفريق بأكمله واثق من قدرتنا على تحقيق ذلك. قال المدرب إننا بحاجة إلى التعامل مع كل مباراة على حدة. هناك كثير من المباريات وعلينا أن نحافظ على تركيزنا، كل مباراة مهمة للغاية». المباراة القادمة لأتليتكو مدريد هي مباراته الافتتاحية في دوري الأبطال على أرضه أمام آر بي لايبزيغ هذا المساء، وهي مباراة صعبة أمام منافس أقصاه في دور الثمانية خلال المسابقة التي تأثرت بكوفيد-19 في 2020. لا يزال الفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى حلم الجميع في أتليتكو مدريد، ولا تزال ذكريات الهزيمة في نهائي 2014 و2016 أمام الجار ريال مدريد مؤلمة. كانت آخر مرة وصل فيها الفريق إلى نصف النهائي في عام 2017 وكان آخر ألقابه لقب الدوري في عام 2021.

أضافت الاستثمارات الكبيرة هذا الصيف شعوراً بأن أتليتكو يتطلع إلى تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام. جُمع ما يقرب من 70 مليون يورو من مساهمي النادي، ومن بينهم شركة «كوانتوم باسيفيك» الإسرائيلية ومستثمرون أميركيون من شركة «آريس مانجمنت». في أوائل شهر يوليو (تموز)، وضع جيل مارين حجر الأساس لملعب التدريب الجديد في موقع بجانب ملعب متروبوليتانو.

ويعتقد كثيرون في صناعة كرة القدم الإسبانية أن جيل مارين وسيريزو سيبيعان حصتهما المسيطرة في أتليتكو لمستثمرين أجانب في المستقبل. أما على المدى القصير فهو الأمل -والتوقعات- في أن يتمكن سيميوني من قيادة فريقه القوي للفوز بشيء ما مرة أخرى هذا العام.


مقالات ذات صلة

تير شتيغن يقترب من الانضمام إلى أياكس على سبيل الإعارة

رياضة عالمية مارك أندريه تير شتيغن (د.ب.أ)

تير شتيغن يقترب من الانضمام إلى أياكس على سبيل الإعارة

ذكرت صحيفة «آس» الرياضية الإسبانية، اليوم (الخميس)، أن حارس المرمى الألماني مارك أندريه تير شتيغن بات قريباً من الانضمام إلى أياكس أمستردام على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية لاعب الوسط الكونغولي تشارلز بيكل (أ.ف.ب)

الفيحاء والرياض في سباق للفوز بالكونغولي تشارلز بيكل

دخل ناديا الفيحاء والرياض في سباق مبكر لحسم واحدة من الصفقات اللافتة خلال سوق الانتقالات الصيفية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الأرجنتيني تياغو ألمادا على رادار الأهلي السعودي (إ.ب.أ)

الأهلي يغازل «بطل العالم»... وألمادا يؤجل القرار

دخل الأهلي السعودي سباق التعاقد مع الأرجنتيني تياغو ألمادا، صانع ألعاب أتلتيكو مدريد ومنتخب الأرجنتين.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

برشلونة يضم المهاجم المصري عبد الكريم نهائياً حتى 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني في بيان، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم المصري حمزة عبد الكريم بعقد يمتد 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فرحة تشوبي بهدف الفوز (ملقة الإسباني)

ملقة يهزم ألميريا… ويعود إلى «لا ليغا» بعد غياب 8 سنوات

عاد ملقة إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم بعد غياب 8 سنوات إثر فوزه خارج أرضه على ألميريا 2-1، السبت، في إياب نهائي ملحق الصعود إلى «لا ليغا».

«الشرق الأوسط» (ألميريا (إسبانيا))

الإكوادور تفجر مفاجأة... وكوت ديفوار إلى «الإقصائية» للمرة الأولى... وتأهل متوقع لهولندا واليابان

أنهت هولندا دور المجموعات بسبع نقاط بعد فوزها على تونس لتتصدر المجموعة السادسة (أ.ف.ب)
أنهت هولندا دور المجموعات بسبع نقاط بعد فوزها على تونس لتتصدر المجموعة السادسة (أ.ف.ب)
TT

الإكوادور تفجر مفاجأة... وكوت ديفوار إلى «الإقصائية» للمرة الأولى... وتأهل متوقع لهولندا واليابان

أنهت هولندا دور المجموعات بسبع نقاط بعد فوزها على تونس لتتصدر المجموعة السادسة (أ.ف.ب)
أنهت هولندا دور المجموعات بسبع نقاط بعد فوزها على تونس لتتصدر المجموعة السادسة (أ.ف.ب)

تأهلت الإكوادور إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، بعد فوز مفاجئ على ألمانيا التي ضمنت التأهل سابقا 2-1، فيما بلغت هولندا واليابان وكوت ديفوار والسويد وأستراليا الدور التالي بأمان، مع بدء ملامح الأدوار الإقصائية في التبلور. وأنهت هولندا دور المجموعات بسبع نقاط بعد فوزها على تونس 3-1 لتتصدر المجموعة السادسة، متقدمة بفارق نقطتين أمام اليابان التي تعادلت 1-1 مع السويد الثالثة (4)، فتأهلتا معاً. وستواجه هولندا الآن المغرب، رابع مونديال 2022، الاثنين، في مونتيري المكسيكية، في موقعة نارية، حين تصطدم اليابان بالبرازيل متصدرة المجموعة الثالثة في اليوم عينه في هيوستن.

وفي مباراة مثيرة ضمن المجموعة الخامسة بين الإكوادور وألمانيا المتصدرة على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي الذي سيستضيف النهائي في 19 يوليو (تموز)، حُسمت النتيجة قبل 13 دقيقة من النهاية عندما تابع غونسالو بلاتا الكرة من مسافة قريبة ليمنح منتخب بلاده الفوز 2-1. وجاء هدف بلاتا بعد عودة الإكوادور في النتيجة، إذ تقدمت ألمانيا بهدف مثير للجدل عبر لوروا سانيه بعد دقيقتين، قبل أن تتعادل الإكوادور بواسطة نيلسون أنغولو. وأنهت الإكوادور المجموعة برصيد أربع نقاط، لتضمن تأهلها بوصفها أحد أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث. وكانت ألمانيا قد ضمنت بالفعل صدارة المجموعة بعد فوزها على كوراساو 7-1 وساحل العاج 2-1.

«الفيلة» للمرة الأولى

وحسمت كوت ديفوار وصافة الخامسة بعد إقصاء كوراساو في فيلادلفيا، حيث سجل نيكولا بيبيه هدفي الفوز. وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها المنتخب الغرب أفريقي الأدوار الإقصائية، بعد ثلاث محاولات بين 2006 و2014. أما كوراساو، أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في كأس العالم (نحو 160 ألف نسمة و444 كلم²)، فقد ودعت البطولة بنقطة واحدة في المركز الأخير.

الولايات المتحدة تستعد للبوسنة بخسارة

واستعدت الولايات المتحدة لمواجهة البوسنة والهرسك في دور الـ32، بخسارة معنوية وبتشكيلة بديلة أمام تركيا التي كانت فقدت أملها بالتأهل 2-3 في لوس أنجليس تحت أنظار العديد من فناني هوليوود على غرار براد بيت وإدوارد نورتون. في المقابل، تأهلت أستراليا بتعادلها أمام الباراغواي من دون أهداف. وعلى غرار أستراليا، رفعت الباراغواي رصيدها إلى أربع نقاط، لكن سيكون عليها انتظار نتائج باقي مباريات الجولة الثالثة لمعرفة مصيرها.

الهولنديون يواصلون التألق

وستدخل هولندا مواجهتها الأسبوع المقبل أمام المغرب في مونتيري بثقة كبيرة، إثر فوزها على تونس 3-1 في كانساس سيتي، وقبلها على السويد 5-1. حذّر مدرب هولندا رونالد كومان من التفكير بعيداً أكثر من اللازم وقال: «علينا أن نستعد أولاً لمواجهة المغرب لأنها ستكون مباراة كبيرة. إنه فريق جيد يتمتع بالكثير من الجودة ويمكنه التسجيل بسهولة. نحن نعرف ذلك من خلال كرة القدم الهولندية». وفشلت اليابان في انتزاع صدارة المجموعة من هولندا، وتجنب مواجهة البرازيل، بعدما تعادلت 1-1 مع السويد في مباراة قوية.

وشهدت المباراة التي أقيمت أمام 70 ألف متفرج في تكساس إثارة في الشوط الثاني، حيث منح دايزن مايدا التقدم لليابان بهدف جماعي رائع بعد الاستراحة مباشرة. وردت السويد سريعاً عبر تسديدة بعيدة المدى من أنتوني إيلانغا بعد دقائق، لتضمن المركز الثالث. وكانت اليابان فازت على البرازيل 3-2 على أرضها في مباراة ودية في أكتوبر (تشرين الأول). قال مدربها هاجيمي مورياسو إن منافسيه سيدخلون المواجهة بدافع الثأر «ربما بسبب تلك المباراة، سيكونون أكثر تحفيزاً». وأضاف: «لكننا نؤمن بأن لدينا فرصة لتحقيق الفوز».


أتلانتا تخالف اتجاه التسعير بالمونديال بفضل «كرم الضيافة الجنوبي»

ملعب أتلانتا يستضيف بعض مباريات المونديال (رويترز)
ملعب أتلانتا يستضيف بعض مباريات المونديال (رويترز)
TT

أتلانتا تخالف اتجاه التسعير بالمونديال بفضل «كرم الضيافة الجنوبي»

ملعب أتلانتا يستضيف بعض مباريات المونديال (رويترز)
ملعب أتلانتا يستضيف بعض مباريات المونديال (رويترز)

في كأس العالم التي تواجه انتقادات بسبب أسعار التذاكر، يرأف ملعب أتلانتا والمدينة بميزانيات مشجعي كرة القدم، من خلال خيارات طعام مناسبة للمشجعين، ومهرجان مجاني للمشجعين، ووسائل نقل رخيصة. ويقع الملعب، وهو مقر فريقَي أتلانتا فالكونز المنافس في دوري كرة القدم الأميركية وأتلانتا يونايتد المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم، في موقع يسهل الوصول إليه في وسط مدينة أتلانتا. وبالنسبة لمن يستخدمون وسائل النقل العام، لم ترفع شركة السكك الحديدية المحلية (مارتا) أسعارها خلال فترة البطولة.

وقال ديتمار إكسلر، المدير التنفيذي للعمليات في الملعب، لـ«رويترز»: «نحن في وضع متميز للغاية. لدينا 15 ألف غرفة فندقية على بعد 15 دقيقة سيراً على الأقدام. كما توجد محطتان لمترو الأنفاق بجوار الملعب مباشرة ترتبطان بالمطار في غضون 20 دقيقة تقريباً. لدينا بنية تحتية تضاهي الكثير من المدن الأوروبية، وهو أمر غير شائع عادة في الولايات المتحدة. الأجواء هنا مختلفة. ولدينا مهرجان المشجعين، الذي يبعد أقل من 10 دقائق سيراً على الأقدام عن الملعب. لا يملك مالكو الملعب أي سيطرة على أسعار تذاكر كأس العالم، لكن بمجرد دخول المشجعين إلى الملعب المكيف والمتطور، قد يفاجأون بمجموعة الخيارات المتاحة من الأطعمة، وبأسعارها».

وأضاف إكسلر: «لا يهم من يحضر إلى هنا، سواء كان (الاتحاد الدولي لكرة القدم) الفيفا أو حفل موسيقي، فالمروج هو من يحدد سعر التذكرة. ما نتحكم فيه هو الطعام، على سبيل المثال، أو وسائل النقل إلى هنا. هذا من اختصاص مدينة أتلانتا، وهذا عملنا جميعاً معاً. مرحباً بكم في أتلانتا».

افتُتح الملعب في عام 2017، وأدت الأبحاث التي أجراها آرثر بلانك، مالك فريق فالكونز، في ملاعب أخرى تابعة للاتحاد الوطني لكرة القدم الأميركية إلى رغبته في تقديم شيء مختلف للمشجعين. وقال إكسلر: «بالنسبة لنا، فإن مبدأنا الأساسي هو دائماً تجربة المشجعين. نريد أن نمنح المشجعين أفضل تجربة ممكنة في كل ما نقوم به. أسعار المنتجات بنفس مستوى الشارع؛ أي إننا نطبق نفس الأسعار التي تطبقها المطاعم في أنحاء المدينة. لا ينبغي أن نفرض أسعاراً أعلى لمجرد أنك داخل الملعب ولا مفر من ذلك. علاوة على ذلك، لدينا 12 صنفاً بأسعار مناسبة للجماهير. على سبيل المثال: (الكوكاكولا) غير المحدودة بسعر دولارين، تحصل على كوب، ويمكنك إعادة ملئه بقدر ما تشاء. سعر (الهوت دوج) دولاران، وهناك 10 أصناف أخرى محمية بهذه الطريقة».

لم ترتفع هذه الأسعار منذ افتتاح الملعب. وقال إكسلر: «سنبقي دائماً على هذه الأسعار. من مباريات كرة القدم الجامعية إلى فريق فالكونز، ومن فريق أتلانتا يونايتد إلى كأس العالم. هذا هو التزامنا تجاه المشجعين. في أتلانتا، نحن ملتزمون بتطبيق أسعار ملائمة للجماهير. هذا هو موقفنا هنا. نسميه (كرم الضيافة الجنوبي)».


الملاكم الأوكراني أوسيك يعلن تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة

الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
TT

الملاكم الأوكراني أوسيك يعلن تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة

الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)
الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك (أ.ف.ب)

أعلن الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك، عبر حسابه على «إنستغرام»، الجمعة، تخليه عن ألقابه العالمية الثلاثة في الوزن الثقيل (دبليو بي إيه، دبليو بي سي، آي بي إف)، مصرحاً بأنه سيخوض «مباراة أخيرة» من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وكتب الملاكم، البالغ 39 عاماً: «أرغب في التخلي عن جميع الأحزمة التي أحملها حالياً... سأسلم الأحزمة، لكنني لن أعتزل الرياضة، لأنني ما زلت أنتظر (رقصتي الأخيرة)».

وفي 24 مايو (أيار)، وفي نزال «غلوري إن جيزة»، برعاية «موسم الرياض»، أمام أهرامات الجيزة في مصر، كاد أوسيك يخسر أمام الهولندي ريكو فيرهوفن، أسطورة الكيك بوكسينغ والوافد الجديد إلى عالم الملاكمة، لكنه فاز في النهاية بالضربة القاضية في الجولة الحادية عشرة.