بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
TT

بعد إنفاقه 200 مليون يورو... هل أتلتيكو مدريد تهديد حقيقي لدوري أبطال أوروبا؟

جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)
جانب من مباراة أتلتيكو مدريد وفالنسيا (أ.ف.ب)

هذه أيام عصيبة بالنسبة لأتليتكو مدريد؛ فقد أُنفق نحو 200 مليون يورو على الانتقالات خلال فترة الانتقالات الصيفية المثيرة والمثمرة، وهناك شعور يسود في ملعب متروبوليتانو بأن فريق دييغو سيميوني يجب أن يفوز بشيء هذا الموسم.

«لدينا لاعبون رائعون وفريق مستعد لكل شيء»، قال رئيس أتليتكو إنريكي سيريزو، في تصريحات لمحطة «تيليسينكو» التلفزيونية الإسبانية هذا الشهر. «إنهم يعلمون أننا نطالب بأقصى ما لدينا. لقد بذلنا جهداً كبيراً، ويجب أن يفهموا أن هذا العام يجب أن يكون عاماً جيداً للغاية على أرض الملعب». وشمل هذا الجهد الكبير دفع أتليتكو مدريد 75 مليون يورو (63 مليون جنيه إسترليني/ 83.4 مليون دولار ) لمهاجمه الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وإنفاق 42 مليون يورو للتعاقد مع لاعب الوسط الإنجليزي كونور غالاغر من تشيلسي.

وصل قلب الدفاع الإسباني روبن لو نورماند الفائز بـ«يورو 2024» من ريال سوسيداد مقابل 34.5 مليون يورو. أما المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي سجل 23 هدفاً في الدوري الإسباني مع فياريال الموسم الماضي، فقد بلغت تكلفته 32 مليون يورو. كما ضم أتليتكو أيضاً الحارس الأرجنتيني خوان موسو، على سبيل الإعارة من أتالانتا والمدافع الفرنسي كليمنت لينغليت المعار من برشلونة لتعزيز عمق الفريق. مثل هذا الإنفاق على هذا العدد الكبير من النجوم المعروفين أثار حماساً كبيراً بين مشجعي أتليتكو مدريد، وقد عزز النادي ذلك بتنظيم حفل تقديم رائع للوافدين الجدد.

في ملعب متروبوليتانو، هتف 30 ألف مشجع في أثناء مرافقة غالاغر من النفق بواسطة موكب من درَّاجي هارلي ديفيدسون في 21 أغسطس (آب)، بينما كان الاستقبال أكبر من ذلك بالنسبة لألفاريز الفائز بكأس العالم 2022 والفائز بـ«كوبا أميركا» مرتين. كان صيفاً مثيراً بالنسبة لأتليتكو مدريد، نظراً لأن الفريق أنهى الموسم الماضي في أسوأ حالاته. فقد خرج الفريق من سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني قبل العطلة الشتوية، ثم أعقبه إقصاء مخيب للآمال أمام بوروسيا دورتموند في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وأتليتك بلباو في نصف نهائي كأس الملك. كانت هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات عميقة في الفريق، ونجح المدير الرياضي أندريا بيرتا، في الاستغناء عن اللاعبين ذوي الدخل المرتفع الذين لم يتناسبوا مع خطط سيميوني على المدى الطويل لأسباب مختلفة.

لاعبو أتليتكو مدريد خلال التدريبات التحضيرية لدوري أبطال أوروبا (إ.ب.أ)

تم بيع المهاجم الإسباني ألفارو موراتا لميلان مقابل 13 مليون يورو. وانتقل جواو فيليكس إلى تشيلسي مقابل 52 مليون يورو. وجمع المهاجم الشاب سامو أوموروديون البالغ من العمر 20 عاماً 13 مليون يورو من بنفيكا.

جلب رحيل قلب الدفاع غاغلار سويونجو غير المرغوب فيه إلى فنربخشة 8.5 مليون يورو. وغادر كل من المدافعين ستيفان سافيتش وغابرييل باوليستا وماريو هيرموسو، ورحل كل من لاعبي الوسط ساؤول نيغويز وآرثر فيرمايرين إلى إشبيلية، وآر بي لايبزيغ، وكان رحيل ممفيس ديباي بالتراضي. ومن الأمور المثيرة للقلق في الموسم الماضي أن أتليتكو فقد العزيمة والإصرار اللذين لطالما ميَّزا فرق سيميوني الناجحة. استقبلت شباك أتليتكو 68 هدفاً في 54 مباراة في جميع المسابقات في موسم 2023-24، وهو أكبر عدد من الأهداف في 11 موسماً كاملاً للمدرب الأرجنتيني.

حتى مع بداية هذا الموسم، تساءل مراقبو أتليتكو المخضرمون عن توازن الفريق الجديد. هل أضافوا أسماء هجومية جديدة ومثيرة دون إصلاح الدفاع؟ استمرت هذه التساؤلات بعد التعادل 2-2 على ملعب فياريال في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد من الدوري، لكنَّ الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباريات الأربع التي خاضها منذ ذلك الحين. كان مفتاح الفوز هو عودة قلب الدفاع الأوروغوياني خوسيه ماريا خيمينيز، إلى مستواه ولياقته البدنية، وهو أحد الناجين القلائل من السنوات الأولى من عهد سيميوني. إن عدوانية خيمينيز وصلابته مُعدية لمن حوله. كما بدا الظهير الجديد لو نورماند وظهير تشيلسي السابق سيزار أزبيليكويتا البالغ من العمر 35 عاماً قوياً أيضاً.

من هذه القاعدة، كان سيميوني يمزج بين عديد من لاعبي الوسط والمهاجمين الموهوبين خلال الأسابيع الأولى من الموسم: سجل سورلوث هدفاً كلاسيكياً من رأسية رقم 9 في أول ظهور له في فياريال. سدد غريزمان ركلة حرة رائعة خلال الفوز على جيرونا 3-0. وسجل ماركوس يورنتي الظهير الجناح والمتجدد ماركوس يورنتي هدفين رائعين في المباراتين الافتتاحيتين. وفي مباراة أتليتك بلباو سجل البديل المتأخر أنخيل كوريا هدف الفوز في الدقيقة 92.

هناك أيضاً كثير من الإثارة حول لاعب الوسط المحلي بابلو باريوس البالغ من العمر 21 عاماً، والذي فاز بالميدالية الذهبية الأولمبية مع إسبانيا هذا الصيف. لا يزال قائد النادي كوكي (32 عاماً) يلعب في خط الوسط، وقد مدد عقده منذ ستة أشهر حتى يونيو (حزيران) 2025.

في نهاية الأسبوع الماضي، على أرضه ضد فريق فالنسيا المتعثر، كان أتليتكو مهيمناً تماماً وسجل الوافدان الجديدان غالاغر وألفاريز أول أهدافهما في الفوز 3-0، مما جعله يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني بالتساوي مع جاره ريال مدريد (الذي يستضيفه في 29 سبتمبر «أيلول») وبفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الترتيب بعد خمس مباريات.

ربما فوجئ المشجعون الذين اعتادوا على التفكير في أتليتكو مدريد بقيادة سيميوني على أنهم فريق «كلاب حرب»، بالجودة الفنية للفريق.

كان الهدف الافتتاحي الذي سجله غالاغر في مرمى فالنسيا هدفاً رائعاً من تمريرة حاسمة متقنة من رودريغو دي بول في توقيت مثالي. قام غريزمان بتنظيم التمريرة التي فتحت دفاع الفريق الزائر.

يعد غالاغر بالفعل من اللاعبين المفضلين لدى جماهير أتليتكو مدريد، الذين اعتادوا على أسلوبه النشط، وكان هناك ارتياح كبير لتسجيل ألفاريز للهدف، نظراً لأن لاعب السيتي السابق بدا متوتراً في أثناء إهدار الفرص في المباريات السابقة. وقال سيميوني في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة: «أردنا جميعاً أن يسجل ألفاريز هدفاً، حتى يتمكن من الاسترخاء، تسجيل الأهداف هو ما يحب أن يفعله. يمكنك أن ترى كيف احتفل زملاؤه في الفريق والطريقة التي هتف بها المشجعون في الملعب باسمه. نأمل أن يسجل مزيداً من الأهداف من أجلنا».

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

لقد ترافق بناء هذا الفريق القوي مع تقدم ثابت خارج الملعب في أتليتكو مدريد. التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لمدة 12 موسماً متتالياً تحت إدارة سيميوني حقق مكاسب ثابتة من الإيرادات خلال السنوات الأخيرة (على الرغم من أن صافي الدين المالي البالغ 514 مليون يورو هو تذكير بالمشكلات المالية التي طال أمدها). وقد أدى انتقاله في عام 2017 من ملعبه القديم المتهالك «فيسنتي كالديرون» إلى ملعب متروبوليتانو الحديث والملائم للسياح إلى زيادة الدخل السنوي بشكل كبير.

أصبح أتليتكو الآن ثالث أغنى نادٍ في الدوري الإسباني بشكل مريح، حيث شهدت أحدث حساباته المنشورة، التي تغطي موسم 2022-23، إيرادات النادي التي بلغت 358 مليون يورو. ولا يزال الحد الأقصى لراتبهم في الدوري الإسباني البالغ 311 مليون يورو متأخراً عن راتب ريال مدريد (755 مليون يورو) وبرشلونة (426 مليون يورو)، ولكنه يتقدم بشكل كبير على أندية أخرى ذات مستوى مماثل تاريخياً، بما في ذلك الثنائي المتعثر فالنسيا وإشبيلية.

في اجتماع للموظفين الأسبوع الماضي في متروبوليتانو، تحدث الرئيس التنفيذي ميغيل أنخيل جيل مارين، عن التطور الأخير لأتليتكو مدريد. كانت هناك إشارة إلى مكانة أتليتكو التاريخية كمنافس لثنائي كلاسيكو الدوري الإسباني ريال مدريد وبرشلونة -ولكن تم تأكيد ضرورة النجاح داخل وخارج الملعب. وقد تم التذكير بفخر بأن أتليتكو (وليس برشلونة) قد حصل على حق المشاركة في مسابقة كأس العالم للأندية التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الولايات المتحدة الصيف المقبل من خلال تفوقه في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ووسط هذا التوقع والضغط على أتليتكو للفوز باللقب، قال سيميوني بعد الفوز على فالنسيا في نهاية الأسبوع، إنه لا يمكن لأحد أن يطالب الفريق بقدر ما يطالب به هو.

وقال في مؤتمر صحافي بعد المباراة: «الفريق الذي نجمعه يتمتع بتوازن جيد، لكن الكلمات لا تهم حقاً. نحن نتخيل الأفضل لهذا الموسم ولكن لا يمكن لأحد أن يطلب منّي أكثر مما أطلبه من نفسي».

عندما تحدث غالاغر هذا الأسبوع، أظهر أنه قد استوعب بالفعل شعار «مباراة بمباراة» الذي زرعه سيميوني في الفريق.

قال غالاغر: «الفوز بشيء ما هو الهدف. الفريق بأكمله واثق من قدرتنا على تحقيق ذلك. قال المدرب إننا بحاجة إلى التعامل مع كل مباراة على حدة. هناك كثير من المباريات وعلينا أن نحافظ على تركيزنا، كل مباراة مهمة للغاية». المباراة القادمة لأتليتكو مدريد هي مباراته الافتتاحية في دوري الأبطال على أرضه أمام آر بي لايبزيغ هذا المساء، وهي مباراة صعبة أمام منافس أقصاه في دور الثمانية خلال المسابقة التي تأثرت بكوفيد-19 في 2020. لا يزال الفوز بدوري الأبطال للمرة الأولى حلم الجميع في أتليتكو مدريد، ولا تزال ذكريات الهزيمة في نهائي 2014 و2016 أمام الجار ريال مدريد مؤلمة. كانت آخر مرة وصل فيها الفريق إلى نصف النهائي في عام 2017 وكان آخر ألقابه لقب الدوري في عام 2021.

أضافت الاستثمارات الكبيرة هذا الصيف شعوراً بأن أتليتكو يتطلع إلى تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام. جُمع ما يقرب من 70 مليون يورو من مساهمي النادي، ومن بينهم شركة «كوانتوم باسيفيك» الإسرائيلية ومستثمرون أميركيون من شركة «آريس مانجمنت». في أوائل شهر يوليو (تموز)، وضع جيل مارين حجر الأساس لملعب التدريب الجديد في موقع بجانب ملعب متروبوليتانو.

ويعتقد كثيرون في صناعة كرة القدم الإسبانية أن جيل مارين وسيريزو سيبيعان حصتهما المسيطرة في أتليتكو لمستثمرين أجانب في المستقبل. أما على المدى القصير فهو الأمل -والتوقعات- في أن يتمكن سيميوني من قيادة فريقه القوي للفوز بشيء ما مرة أخرى هذا العام.


مقالات ذات صلة

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية بين برشلونة وريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
TT

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)
ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن ريال مدريد لم يحقق أي لقب خلال موسمين متتاليين بين عامي 2004 و2006، وهي المرة الوحيدة التي عانى فيها من هذا الإخفاق منذ عام 1984.

لكن بعد توديع ريال مدريد دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي، يعود العملاق الإسباني من راحة 11 يوماً، وهو يتخلف بفارق 9 نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وهو مهدد بالخروج بموسم صفري.

وسئل أربيلوا عن مصيره مع الفريق، ليجيب قائلاً: «القرار ليس بيدي، بإمكانكم طرح المزيد من الأسئلة، وإجابتي لن تتغير، وهي أنني لا أشعر بالقلق على مستقبلي، فهذه القرارات من اختصاص إدارة النادي أكثر مني».

أضاف المدرب الإسباني: «أتواصل مع إدارة النادي أسبوعياً، ومحظوظ بأن علاقتي مع مسؤولي الريال مميزة للغاية، وما يشغلني فقط في الوقت الحالي هو المباراة القادمة، وكذلك إدارة النادي».

وعجز ريال مدريد عن تحقيق أي فوز في كل البطولات منذ شهر، بل اكتفى بتعادل وحيد مقابل ثلاث هزائم، ويستعد لمواجهة ديبورتيفو آلافيس صاحب المركز السابع عشر، والذي لم يحقق أيضا أي فوز في آخر 10 مباريات.

وأشار أربيلوا: «لقد خرج ريال مدريد بموسم صفري في عامين متتاليين قبل أكثر من 20 عاماً، وهو ما يؤكد أيضا أن الأمور تسير بشكل جيد غالباً في هذا النادي».

وتابع: «هناك مواسم ولحظات لا تسير فيها الأمور كما هو مخطط لها، لكن ريال مدريد يتطلع دائما إلى المستقبل، فالخسارة هنا غير مقبولة، بل إن الفوز لا يكفي أحيانا».

وأضاف: «لا داعي للتفكير في النتائج سواء الفوز أو الخسارة، لأننا نعلم جيداً المطلوب منا في هذا النادي، وأنه علينا التطلع للمستقبل لتحقيق الانتصارات».

وشدد أربيلوا في ختام تصريحاته: «نتطلع حالياً للفوز في آخر سبع مباريات ببطولة الدوري، إنها مباريات مهمة للغاية أكثر مما يبدو للبعض، فهي مواجهات حاسمة، ويجب أن نثبت غداً مدى أهميتها للفريق».


الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
TT

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)
الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا، وفق ما أعلن النادي، الاثنين.

وأعلن بورنموث، الثلاثاء الماضي، انفصاله في نهاية الموسم الحالي عن إيراولا الذي تسلّم المهمة في 2023، وقاده إلى أفضل مركز له على الإطلاق في دوري الأضواء بحلوله تاسعاً الموسم الماضي، بالإضافة إلى بلوغ ربع نهائي كأس إنجلترا.

وسيحل روزه، مدرب بوروسيا دورتموند ولايبزيغ السابق، بدلاً منه بتوقيعه عقداً لمدة ثلاثة أعوام، وفق ما أعلن بورنموث في بيان جاء فيه: «يسعد نادي بورنموث أن يؤكد تعيين ماركو روزه مدرباً جديداً للنادي بعقد لثلاثة أعوام يبدأ مفعوله في نهاية موسم 2025-2026».

وقبل خمس مراحل على نهاية الدوري الممتاز، ما زال بورنموث في قلب الصراع على المشاركة القارية الموسم المقبل باحتلاله المركز الثامن.

وسيكون بورنموث الفريق السادس الذي يشرف عليه المدرب الألماني البالغ 49 عاماً، بعد لوكوموتيف لايبزيغ، وريد بول سالزبورغ النمساوي، وبوروسيا مونشنغلادباخ، وبوروسيا دورتموند، ولايبزيغ الذي أقاله في مارس (آذار) 2025.

وتوج روزه خلال مسيرته التدريبية بلقب الدوري النمساوي مرتين، وبالكأس النمساوية مرة واحدة، على غرار الكأس الألمانية، وكأس السوبر الألماني.


بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
TT

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)
لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

قالت لويس بواسون، اللاعبة الفرنسية التي فجرت المفاجأة في بطولة «رولان غاروس» العام الماضي بوصولها إلى نصف النهائي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء، في دورة مدريد الألف نقطة لكرة المضرب، بعد أشهر من الغياب بسبب الإصابة.

وخطفت بواسون التي كانت مصنفة 361 عالمياً قبل نسخة 2025 من بطولة «رولان غاروس»، الأضواء بوصولها إلى دور الأربعة لثانية البطولات الأربع الكبرى، بعدما أطاحت في طريقها لاعبتين من المصنفات العشر الأوليات؛ هما الأميركية جيسيكا بيغولا والروسية ميرا أندرييفا.

وتوجت اللاعبة البالغة 22 عاماً، مشاركتها الأولى في البطولات الكبرى بإحراز أول لقب لها على مستوى دورات رابطة المحترفات «دبليو تي إيه» على الملاعب الترابية لهامبورغ في يوليو (تموز)، ما أدخلها قائمة أفضل 50 لاعبة في العالم، قبل أن تعاني لاحقاً من الإصابات.

وقالت بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة جداً، الأصعب منذ أن بدأت لعب كرة المضرب. لنقل إني لم أتعامل مع الأمور جيداً من الناحية الذهنية».

وأضافت المصنفة حالياً في المركز الـ46 عالمياً، أنها «تعلّمت بعض الدروس» من فترة ابتعادها عن الملاعب، ما «سيساعدني في المستقبل».

وشددت: «أنا مقتنعة بأن لدي ما يلزم لتحقيق أشياء كبيرة في كرة المضرب. أنا سعيدة اليوم بأني خرجت من هذه المرحلة أقوى، وبأني تصالحت معها إلى حد ما».

ولم تخُض بواسون أي مباراة رسمية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث لدورة بكين الألف نقطة، بسبب سلسلة من الإصابات و«أخطاء طبية»، على حد تعبيرها.

وأضافت أن الاهتمام الإضافي الذي حظيت به عقب إنجازها في بطولة «رولان غاروس» على أرضها، ربما أسهم في زيادة الضغوط على جسدها.

وقالت: «ربما من دون أن أدرك ذلك، أضاف هذا الأمر نوعاً من التوتر والإحساس بالضغط. إنه شيء لم أكن معتادة على التعامل معه، كل هذا الاهتمام الذي كان يحيط بي».

ثم أوقفت إصابات متفرقة في الساق، تلتها إصابة في الذراع، مسيرة بواسون في وقت كانت تشق طريقها صعوداً في ملاعب الكرة الصفراء.

وشرحت: «الإصابتان الطفيفتان في ساقي لم تكونا خطيرتين. في الواقع، إصابة الذراع هي التي كانت غير المتوقعة، وكان من الصعب التعامل معها».

وأشارت إلى أنه «كانت هناك أخطاء كثيرة على الصعيد الطبي. في كل مرة، كانوا يعطونني مواعيد غير واقعية... ولهذا السبب أيضاً كان هناك كثير من الانطلاقات الكاذبة»، مثل انسحابها قبل انطلاق دورة روان الأسبوع الماضي.

لكن بواسون عادت الآن وستشارك على أرضيتها المفضلة؛ الملاعب الترابية، في دورة مدريد التي تقام من الثلاثاء حتى 3 مايو (أيار).

وقالت بواسون: «الأجواء هنا جيدة جداً. أشعر بأن العودة إلى المنافسات، إلى دورة، تمنحني شيئاً افتقدته منذ فترة. كما أنها تساعدني في مواصلة عملية التعافي».

وتستهل بواسون مشاركتها الأولى في العاصمة الإسبانية، بمواجهة في الدور الأول مع الأميركية بيتون ستيرنز المصنفة 43 عالمياً.

وقالت الفرنسية: «ليس لدي أي توقعات محددة. من الواضح أني سأدخل الملعب من أجل الفوز، ومن أجل تقديم كل ما لدي. لكن قبل كل شيء، سأكون سعيدة للغاية بمجرد وجودي في الملعب؛ أن ألعب كرة المضرب من دون أي ألم».