لماذا بدأ بيب غوارديولا إجراء تبديلات مزدوجة بين الشوطين؟

غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
TT

لماذا بدأ بيب غوارديولا إجراء تبديلات مزدوجة بين الشوطين؟

غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)

في كل موسم، عادة ما يكون هناك سبب لتفسير سبب عدم إجراء بيب غوارديولا تبديلات في الوقت الذي تقول فيه الحكمة الكروية التقليدية إن هناك حاجة إلى بعض الدماء الجديدة «لتغيير المباراة».

في كثير من الأحيان، حتى في المباريات التي لا يبدو فيها مانشستر سيتي خطيراً أمام المرمى، أو حتى عندما يبدو أنه قد يستقبل أهدافاً في الهجمات المرتدة، يتساءل المشجعون والمعلقون والنقاد عن سبب عدم إجراء المدرب الذي يقف على خط التماس أي تبديلات. «إنها النسخة الجديدة من بيب، نعم»، قال غوارديولا، مازحاً بعد التعادل (0 - 0) مع إنتر ميلان يوم الأربعاء الماضي: «لقد تعرّضت للانتقاد؛ لأنني لم أجرِ أي تبديلات ضمن خمسة تبديلات، والآن أجري تبديلات بين الشوطين، وأمام آرسنال سأفعل الشيء نفسه».

من الواضح أن هذا الجزء الأخير كان مزحة، ونحن نعلم ذلك لأنه لن يجري تبديلين بين الشوطين إلا إذا شعر أن هناك خطأ جوهرياً في سير المباراة (قد يحدث ذلك يوم الأحد، لكنه لن يعرف ذلك الآن). أمام برينتفورد يوم السبت، أشرك رودري وجوسكو جوفاريول على حساب ماتيو كوفاسيتش وريكو لويس بين الشوطين، وذلك للمساعدة في مواجهة خطورة الفريق اللندني في الكرات الطويلة. كما أشار توماس فرنك إلى أن ذلك ساعد السيتي على إضافة مزيد من القوة البدنية في الكرات الثابتة أيضاً.

في يوم الأربعاء أجرى تبديلاً مزدوجاً في الشوط الأول مرة أخرى، إذ أشرك فيل فودن وإلكاي غوندوغان على حساب كيفن دي بروين وسافينيو. كان من الواضح أن دي بروين قد تعرّض لإصابة في الشوط الأول، وفي نهاية الأسبوع سُحب سافينيو في وقت متأخر، لذلك سُئل غوارديولا عن نوع المشكلات البدنية التي عانى منها الفريق أمام الإنتر. وتلا ذلك شرح طويل عن السبب الذي دفعه إلى تغيير التشكيلة مبكراً في تحول نادر إلى حد ما. قال: «لا»، ورد على فكرة أن الإصابات ربما كانت الدافع وراء ذلك. وأضاف: «السبب في ذلك هو أنني أردت، ضد الفرق التي تدافع 5 - 3 - 2 وعندما تكون الكرة في جهة واحدة يذهب خمسة لاعبين إلى هناك، (يعني) أننا لا نستطيع الاحتكاك مع رودري في هذا المركز، وعليك أن تحول الكرة بسرعة، لذلك نحن بحاجة إلى لاعبين في المساحات الصغيرة وريكو (لويس) وفيل وغوندو هم أفضل ما لدينا في تلك المراكز، والجيوب، والمساحات الصغيرة».

وتابع: «فيل يستدير ويسدد، والتمريرتان العرضيتان اللتان كان غوندو موجوداً فيهما (من أجل الكرات الرأسية المتأخرة في منطقة الجزاء)، اللاعبون الآخرون لا يملكون ذلك، لديهم صفات أخرى. الطريقة التي يدافع بها (الإنتر) كنت أفكر بعد 35 أو 40 دقيقة أنني أريد إجراء هذا التبديل، وبعد ما حدث لكيفن قال لي الطبيب إنه ليس جاهزاً للعب، لكنني كنت أفكر في التغيير بالفعل بين الشوطين... لعبنا بشكل جيد للغاية، أنا أحب فريقي. نحن فريق رائع».

وكان غوارديولا قد ألقى الضوء على إحباطه من أداء دي بروين في حواره بعد المباراة مع قناة «تي إن تي سبورتس»، إذ قال: «عندما تكون في مراكزك المعتادة في الملعب، فإن آخر شيء يجب أن تفعله هو أن تعطيهم الكرة عندما يكون اللاعبون منتشرين في جميع أنحاء الملعب». قال غوارديولا: «عندما تكون وحيداً وتفقد الكرات السهلة، فإنها هجمة مرتدة... من المستحيل إيقافها». «عليك أن تكون أكثر دقة. حدث ذلك بشكل خاص على الجانب الأيسر مع كيفن».

في إحدى اللقطات، وبخ غوارديولا دي بروين على فقدان الكرة، مما دفع اللاعب البلجيكي إلى الإيماء كما لو كان يقول: «ماذا تتوقع مني أن أفعل؟».

سُئل غوارديولا أيضاً عما إذا كان من الصعب اختيار التشكيلة المناسبة للمباراة، وهو سؤال عادل على الأرجح؛ نظراً إلى أن برينتفورد كان دائماً ما سيلعب باندفاع بدني وإنتر كان دائماً ما سيلعب بتكتل دفاعي، رغم أنه يمكنك أن تكون متأكداً من أن مدرب السيتي كان سيفكر في مزيد من الاحتمالات الواردة أكثر مما نعرفه. في كلتا الحالتين، كانت إجابته متجذرة فقط في التفاصيل التكتيكية لهذه المباراة: «لا، الأمر فقط في بعض الأحيان لا يعجبني ذلك، ولديّ أسلحة على مقاعد البدلاء، والسبب هو ما قلته من قبل. نحن بحاجة إليها ضد هذه التركيبة، 5 - 3 - 2 مع المهاجمين، (مهدي) تاريمي، و(ماركوس) ثورام ثم لوتارو (مارتينيز)، يذهبون مع رودري ولا يسمحون لك بإيجاد هذه الجيوب، وهذه المساحات، كما وجدنا دائماً، ولهذا السبب كنت بحاجة إلى لاعبين ذوي تفاصيل مختلفة، وهذا كل شيء».

تبديلات غوارديولا لم تكن قادرة على تعديل مسار المواجهة (رويترز)

وفي تلك الإجابة، أوضح المدرب سبب اختياره في كثير من الأحيان عدم إجراء أي تبديلات على الإطلاق رغم أن الجميع يعتقد أنه يجب عليه ذلك. هو نفسه سعيد بوجه عام بما يجري في المباراة حتى لو لم تكن مباراة السيتي المعتادة. فقبل موسمين كان فريقه يعاني من التعادل السلبي على ملعب كريستال بالاس في ظل المنافسة على اللقب مع ليفربول، ولكن على الأقل كان الفريق يحافظ على هدوء فريق بالاس، ولم يرغب غوارديولا في تعطيل سير المباراة، نظراً إلى أنهم كانوا على الأقل متمركزين في الثلث الدفاعي لأصحاب الأرض، ولم يكونوا في خطر كبير من تلقي هدف.

في الموسم الماضي كان السيتي على المحك في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب «آر بي لايبزيغ». وأوضح غوارديولا بعد ذلك أنه مع اللاعبين الذين كانوا على مقاعد البدلاء في تلك الليلة، فإن المشكلات التي كانوا يعانون منها في الهجوم المرتد ربما كانت ستتفاقم. ولكن عندما يتمكن من تحديد شيء ما يشعر أنه لا يعمل بشكل واضح، ولديه خيارات على مقاعد البدلاء، فإنه لن يتسكع. هذا أمر نادر الحدوث، لأن السيتي بشكل عام لا يعاني من كثير من المشكلات الصارخة التي لا يمكن إصلاحها من قبل اللاعبين الموجودين على أرض الملعب، كما أنه من المحتمل أن يلعب فريقان متتاليان على أرض الملعب، وهما على استعداد وقادران على أن يسببا له كثيراً من المشكلات على أرض الملعب. في هذه المرحلة من الموسم لديه في الأساس جميع لاعبيه الكبار لائقون بما فيه الكفاية للاختيار من بينهم أيضاً. لذلك قد يحدث ذلك مرة أخرى يوم الأحد، خصوصاً بالنظر إلى المشكلات التي يمكن أن يسببها آرسنال، ولكن سيكون من غير الحكمة توقع حدوث ذلك كثيراً.


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».


بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا»، حيث سيضطر العملاق لخوض هذه الموقعة دون مديره الفني فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، في وقت يطارد فيه النادي حلم «الثنائية الثلاثية» التاريخية.

ويأتي غياب كومباني في ملعب «بارك دي برنس»، الثلاثاء؛ نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال مواجهة ريال مدريد المثيرة في دور الـ8، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي سمح للفريق الملكي بمواصلة اللعب وتسجيل هدف رغم التدخل العنيف ضد المدافع يوسيب ستانيشيتش.

وانتقد المدرب البلجيكي صرامة قوانين «الاتحاد الأوروبي» في النسخة الجديدة من البطولة التي تشهد مباريات أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: «إنه نظام ممتد، والقوانين هي الأشد صرامة على الإطلاق، مع وجود مساحة كبيرة لتفسيرات الحكام التي قد تكون خاطئة أحياناً، لكنني أمتلك ثقة كاملة بالفريق والجهاز الفني ليس فقط للاستمرار؛ بل لاستمداد القوة والتحفيز من هذا الموقف».

فينسنت كومباني لن يكون على دكة البدلاء بسبب الإيقاف (إ.ب.أ)

وسيتولى المساعد الإنجليزي آرون دانكس، البالغ من العمر 42 عاماً، المهمة الفنية في أكبر مسرح أوروبي، ورغم خبرته المحدودة بصفته مدرباً مؤقتاً سابقاً في آستون فيلا عام 2022، فإن دانكس المختص في الكرات الثابتة يحظى بثقة كاملة من اللاعبين، حيث قال الهداف الإنجليزي هاري كين عن كومباني: «سنفتقده بالتأكيد، فهو رئيسنا ومدربنا الذي يود الوجود معنا في قلب المعركة».

ولم تكن تحضيرات بايرن لهذه القمة مثالية تماماً؛ فبعد حسم لقب الدوري الألماني، كان كومباني يأمل إراحة نجومه الأساسيين أمام ماينز يوم السبت الماضي، لكن تأخر الفريق بنتيجة صفر - 3 أجبره على الزج بأوراقه الرابحة هاري كين وميكايل أوليسيه وجمال موسيالا لإنقاذ الموقف وتحويل التأخر إلى فوز صاعق بنتيجة 4 - 3.

وتسلط الأضواء بشكل خاص في هذه الموقعة على جمال موسيالا الذي يواجه باريس لأول مرة منذ إصابته المروعة بكسر في الساق أمام الفريق الفرنسي في كأس العالم للأندية الموسم الماضي.

بايرن ميونيخ يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق هو «الثنائية الثلاثية» (إ.ب.أ)

ورغم غيابه الطويل الذي امتد حتى مطلع العام الحالي، فإن «الجوهرة» الألماني استعاد بريقه تماماً بتسجيل هدفين وصناعة 4 أهداف في آخر 5 مباريات، ليكون المحرك الأساسي للفريق في ظل غياب الجناح سيرج غنابري الذي تأكد ابتعاده عن الملاعب وعن نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب تمزق عضلي، كما يغيب الموهبة الصاعد لينارت كارل، البالغ من العمر 18 عاماً؛ بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب 3 أسابيع.

وبعيداً عن الحسابات الفنية، يطمح بايرن ميونيخ إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو «الثنائية الثلاثية»؛ حيث ينافس قطاعا الرجال والسيدات على ألقاب «الدوري» و«الكأس» و«دوري الأبطال» في آن معاً.

وفي الوقت الذي حسمت فيه سيدات بايرن لقب الدوري بالفعل وبلغن نهائي الكأس ونصف نهائي «دوري الأبطال»، يسعى رجال كومباني إلى تخطي عقبة باريس للاقتراب من هذا المجد الكروي الاستثنائي.

Your Premium trial has ended