لماذا بدأ بيب غوارديولا إجراء تبديلات مزدوجة بين الشوطين؟

غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
TT

لماذا بدأ بيب غوارديولا إجراء تبديلات مزدوجة بين الشوطين؟

غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)
غوارديولا كان غاضباً خلال المباراة (رويترز)

في كل موسم، عادة ما يكون هناك سبب لتفسير سبب عدم إجراء بيب غوارديولا تبديلات في الوقت الذي تقول فيه الحكمة الكروية التقليدية إن هناك حاجة إلى بعض الدماء الجديدة «لتغيير المباراة».

في كثير من الأحيان، حتى في المباريات التي لا يبدو فيها مانشستر سيتي خطيراً أمام المرمى، أو حتى عندما يبدو أنه قد يستقبل أهدافاً في الهجمات المرتدة، يتساءل المشجعون والمعلقون والنقاد عن سبب عدم إجراء المدرب الذي يقف على خط التماس أي تبديلات. «إنها النسخة الجديدة من بيب، نعم»، قال غوارديولا، مازحاً بعد التعادل (0 - 0) مع إنتر ميلان يوم الأربعاء الماضي: «لقد تعرّضت للانتقاد؛ لأنني لم أجرِ أي تبديلات ضمن خمسة تبديلات، والآن أجري تبديلات بين الشوطين، وأمام آرسنال سأفعل الشيء نفسه».

من الواضح أن هذا الجزء الأخير كان مزحة، ونحن نعلم ذلك لأنه لن يجري تبديلين بين الشوطين إلا إذا شعر أن هناك خطأ جوهرياً في سير المباراة (قد يحدث ذلك يوم الأحد، لكنه لن يعرف ذلك الآن). أمام برينتفورد يوم السبت، أشرك رودري وجوسكو جوفاريول على حساب ماتيو كوفاسيتش وريكو لويس بين الشوطين، وذلك للمساعدة في مواجهة خطورة الفريق اللندني في الكرات الطويلة. كما أشار توماس فرنك إلى أن ذلك ساعد السيتي على إضافة مزيد من القوة البدنية في الكرات الثابتة أيضاً.

في يوم الأربعاء أجرى تبديلاً مزدوجاً في الشوط الأول مرة أخرى، إذ أشرك فيل فودن وإلكاي غوندوغان على حساب كيفن دي بروين وسافينيو. كان من الواضح أن دي بروين قد تعرّض لإصابة في الشوط الأول، وفي نهاية الأسبوع سُحب سافينيو في وقت متأخر، لذلك سُئل غوارديولا عن نوع المشكلات البدنية التي عانى منها الفريق أمام الإنتر. وتلا ذلك شرح طويل عن السبب الذي دفعه إلى تغيير التشكيلة مبكراً في تحول نادر إلى حد ما. قال: «لا»، ورد على فكرة أن الإصابات ربما كانت الدافع وراء ذلك. وأضاف: «السبب في ذلك هو أنني أردت، ضد الفرق التي تدافع 5 - 3 - 2 وعندما تكون الكرة في جهة واحدة يذهب خمسة لاعبين إلى هناك، (يعني) أننا لا نستطيع الاحتكاك مع رودري في هذا المركز، وعليك أن تحول الكرة بسرعة، لذلك نحن بحاجة إلى لاعبين في المساحات الصغيرة وريكو (لويس) وفيل وغوندو هم أفضل ما لدينا في تلك المراكز، والجيوب، والمساحات الصغيرة».

وتابع: «فيل يستدير ويسدد، والتمريرتان العرضيتان اللتان كان غوندو موجوداً فيهما (من أجل الكرات الرأسية المتأخرة في منطقة الجزاء)، اللاعبون الآخرون لا يملكون ذلك، لديهم صفات أخرى. الطريقة التي يدافع بها (الإنتر) كنت أفكر بعد 35 أو 40 دقيقة أنني أريد إجراء هذا التبديل، وبعد ما حدث لكيفن قال لي الطبيب إنه ليس جاهزاً للعب، لكنني كنت أفكر في التغيير بالفعل بين الشوطين... لعبنا بشكل جيد للغاية، أنا أحب فريقي. نحن فريق رائع».

وكان غوارديولا قد ألقى الضوء على إحباطه من أداء دي بروين في حواره بعد المباراة مع قناة «تي إن تي سبورتس»، إذ قال: «عندما تكون في مراكزك المعتادة في الملعب، فإن آخر شيء يجب أن تفعله هو أن تعطيهم الكرة عندما يكون اللاعبون منتشرين في جميع أنحاء الملعب». قال غوارديولا: «عندما تكون وحيداً وتفقد الكرات السهلة، فإنها هجمة مرتدة... من المستحيل إيقافها». «عليك أن تكون أكثر دقة. حدث ذلك بشكل خاص على الجانب الأيسر مع كيفن».

في إحدى اللقطات، وبخ غوارديولا دي بروين على فقدان الكرة، مما دفع اللاعب البلجيكي إلى الإيماء كما لو كان يقول: «ماذا تتوقع مني أن أفعل؟».

سُئل غوارديولا أيضاً عما إذا كان من الصعب اختيار التشكيلة المناسبة للمباراة، وهو سؤال عادل على الأرجح؛ نظراً إلى أن برينتفورد كان دائماً ما سيلعب باندفاع بدني وإنتر كان دائماً ما سيلعب بتكتل دفاعي، رغم أنه يمكنك أن تكون متأكداً من أن مدرب السيتي كان سيفكر في مزيد من الاحتمالات الواردة أكثر مما نعرفه. في كلتا الحالتين، كانت إجابته متجذرة فقط في التفاصيل التكتيكية لهذه المباراة: «لا، الأمر فقط في بعض الأحيان لا يعجبني ذلك، ولديّ أسلحة على مقاعد البدلاء، والسبب هو ما قلته من قبل. نحن بحاجة إليها ضد هذه التركيبة، 5 - 3 - 2 مع المهاجمين، (مهدي) تاريمي، و(ماركوس) ثورام ثم لوتارو (مارتينيز)، يذهبون مع رودري ولا يسمحون لك بإيجاد هذه الجيوب، وهذه المساحات، كما وجدنا دائماً، ولهذا السبب كنت بحاجة إلى لاعبين ذوي تفاصيل مختلفة، وهذا كل شيء».

تبديلات غوارديولا لم تكن قادرة على تعديل مسار المواجهة (رويترز)

وفي تلك الإجابة، أوضح المدرب سبب اختياره في كثير من الأحيان عدم إجراء أي تبديلات على الإطلاق رغم أن الجميع يعتقد أنه يجب عليه ذلك. هو نفسه سعيد بوجه عام بما يجري في المباراة حتى لو لم تكن مباراة السيتي المعتادة. فقبل موسمين كان فريقه يعاني من التعادل السلبي على ملعب كريستال بالاس في ظل المنافسة على اللقب مع ليفربول، ولكن على الأقل كان الفريق يحافظ على هدوء فريق بالاس، ولم يرغب غوارديولا في تعطيل سير المباراة، نظراً إلى أنهم كانوا على الأقل متمركزين في الثلث الدفاعي لأصحاب الأرض، ولم يكونوا في خطر كبير من تلقي هدف.

في الموسم الماضي كان السيتي على المحك في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا على ملعب «آر بي لايبزيغ». وأوضح غوارديولا بعد ذلك أنه مع اللاعبين الذين كانوا على مقاعد البدلاء في تلك الليلة، فإن المشكلات التي كانوا يعانون منها في الهجوم المرتد ربما كانت ستتفاقم. ولكن عندما يتمكن من تحديد شيء ما يشعر أنه لا يعمل بشكل واضح، ولديه خيارات على مقاعد البدلاء، فإنه لن يتسكع. هذا أمر نادر الحدوث، لأن السيتي بشكل عام لا يعاني من كثير من المشكلات الصارخة التي لا يمكن إصلاحها من قبل اللاعبين الموجودين على أرض الملعب، كما أنه من المحتمل أن يلعب فريقان متتاليان على أرض الملعب، وهما على استعداد وقادران على أن يسببا له كثيراً من المشكلات على أرض الملعب. في هذه المرحلة من الموسم لديه في الأساس جميع لاعبيه الكبار لائقون بما فيه الكفاية للاختيار من بينهم أيضاً. لذلك قد يحدث ذلك مرة أخرى يوم الأحد، خصوصاً بالنظر إلى المشكلات التي يمكن أن يسببها آرسنال، ولكن سيكون من غير الحكمة توقع حدوث ذلك كثيراً.


مقالات ذات صلة

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد يؤكد إصابة مبابي في الفخذ اليسرى

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

يعاني المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي من إصابة عضلية في الفخذ اليسرى، تعرض لها في الدقائق الأخيرة من مباراة ريال بيتيس (1-1) الجمعة، في الدوري الإسباني لكرة القدم، وفقاً لما أفاد به ناديه ريال مدريد، الاثنين. ومن ثم يحوم الشك حول مشاركته في «الكلاسيكو» الشهر المقبل.

وأوضح النادي الملكي أن قائد المنتخب الفرنسي تعرَّض لإصابة في «العضلة نصف الوترية» بالساق اليسرى، وهي إحدى عضلات أوتار الركبة الممتدة على طول الفخذ؛ حسبما كشف عنه الطاقم الطبي لنادي العاصمة دون تحديد مدة غيابه عن الملاعب حتى الآن، ولكنها تأتي في وقت حسَّاس قبل شهر ونصف شهر من انطلاق مونديال 2026.

ومن المتوقع أن يغيب مبابي عن المباراة المقبلة لـ«الميرينغي» أمام إسبانيول، الأحد، في الدوري المحلي، كما أن مشاركته في «الكلاسيكو» المقرر في 10 مايو (أيار) أمام برشلونة تبقى غير مؤكدة، وفقاً لما أوردته الصحافة الإسبانية في معلومات أولية.

في المقابل، فإن وجوده ابتداء من أواخر شهر مايو مع المنتخب الفرنسي تحضيراً لكأس العالم 2026 في أميركا الشمالية التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران)، لا يبدو مهدداً في الوقت الحالي. ويأتي ذلك في ظل موسم صعب لريال مدريد الذي ودَّع دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، وخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة، كما ابتعد عن سباق لقب الدوري؛ حيث يتأخر بفارق 11 نقطة عن غريمه الكاتالوني.


دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

كاسبر رود (أ.ف.ب)
كاسبر رود (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: رود يواصل حملة الدفاع عن لقبه ببلوغه ثمن النهائي

كاسبر رود (أ.ف.ب)
كاسبر رود (أ.ف.ب)

واصل النرويجي كاسبر رود حملة الدفاع عن لقب دورة مدريد لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بتأهله إلى الدور ثمن النهائي بعد فوز سهل على الإسباني أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا 6-3 و6-1، الاثنين.

واحتاج المصنف 15 عالمياً الذي تغلب في نهائي العام الماضي على البريطاني جاك درايبر عندما أحرز لقبه الوحيد حتى الآن في دورات ماسترز الألف نقطة، إلى ساعة و20 دقيقة كي يحجز بطاقته في ثمن النهائي.

ويتواجه ابن الـ27 عاماً، المصنف 12 في الدورة والذي فاز في الدور السابق على إسباني آخر هو خاومي مونار بسهولة أيضاً، في اختباره التالي، اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس، المتراجع في التصنيف إلى المركز 80 بعد فشله في إحراز أي لقب منذ دورة دبي في فبراير (شباط) 2025، أو الإسباني الصاعد من التصفيات دانيال ميريدا.

وفي دورة السيدات للألف نقطة، بلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي، الحادية والثلاثين، 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا، التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.


«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)
ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: الكندية فرنانديز تتقدم بثبات

ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)
ليلى فرنانديز (إ.ب.أ)

تخطّت الكندية ليلى فرنانديز بدايتها المتعثرة للموسم لتعيش حالياً أفضل فتراتها الفنية، خلال عام 2026، حيث سجلت انتصارها الثالث على التوالي، اليوم الاثنين، في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، وهو الإنجاز الذي تُحققه، للمرة الأولى منذ مطلع العام الحالي.

واحتاجت فرنانديز، المصنفة 25 عالمياً، إلى ساعة و23 دقيقة فقط لتجاوز عقبة الأميركية آن لي، المصنفة 34 عالمياً، بمجموعتين دون رد بواقع 6-3 و6-2، اليوم الاثنين، في دور الـ16.

وحجزت اللاعبة الكندية مقعدها في دور الثمانية، حيث ستواجه، يوم الأربعاء المقبل، الفائزةَ من مباراة الروسية ميرا أندرييفا والمجرية آنا بوندار.

ويبدو أن التحول إلى اللعب على الملاعب الرملية منح اللاعبة، البالغة من العمر 23 عاماً، قبلة الحياة؛ فبعد أن اكتفت بتحقيق 3 انتصارات فقط، من أصل 10 مباريات خاضتها على الملاعب الصلبة في بداية الموسم، نجحت فرنانديز في تحقيق 6 انتصارات، من أصل 8 مواجهات خاضتها منذ انطلاق بطولة تشارلستون في أوائل أبريل (نيسان) الماضي.