ما الذي يمكن أن يواجهه مانشستر سيتي حال إدانته؟

بطل إنجلترا يخوض معركة شرسة لتفادي خصم نقاط وتجريد من الألقاب وتشويه لتاريخه

ملعب الاتحاد مركز نادي مانشستر سيتي أمام معركة قضائية شرسة (إ.ب.أ)
ملعب الاتحاد مركز نادي مانشستر سيتي أمام معركة قضائية شرسة (إ.ب.أ)
TT

ما الذي يمكن أن يواجهه مانشستر سيتي حال إدانته؟

ملعب الاتحاد مركز نادي مانشستر سيتي أمام معركة قضائية شرسة (إ.ب.أ)
ملعب الاتحاد مركز نادي مانشستر سيتي أمام معركة قضائية شرسة (إ.ب.أ)

مع بدء جلسات الاستماع لدفاع مانشستر سيتي في 115 انتهاكاً للقواعد المالية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، سيكون على النادي الشمالي، الذي تحول قوةً كبيرةً محلياً وأوروبياً، انتظار أصعب 3 أشهر في تاريخه قبل صدور حكم قد يغير مصيره.

لم تنشر «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» سوى لائحة اتهامات مطولة من الاتهامات والمخالفات، دون الخوض في التفاصيل. لكن الإطار الزمني يشير إلى أن الاتهامات تتوافق مع مزاعم موجودة بالفعل في المجال العام. أولاً: أن مانشستر سيتي بالغ في تقدير قيمة صفقات الرعاية، في محاولة لتوجيه مزيد من الأموال من مالكيه إلى النادي. ثانياً: أن مدفوعات سرية دُفعت للمدير الفني السابق الإيطالي روبرتو مانشيني ووكيل أعمال نجم الفريق السابق يايا توريه آنذاك، في مخالفة واضحة لقانون اللعب المالي النظيف. ثالثاً: عندما سعت «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» إلى التحقيق في هذه الادعاءات، عمل مانشستر سيتي على عرقلة التحقيقات... لكن النادي دائماً ما ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ما أهمية هذه الاتهامات؟

سيكون الحكم في هذه الاتهامات مهماً للغاية، مهما كان، بسبب طبيعتها وتداعياتها الهائلة؛ لأنها غير مسبوقة في كرة القدم المحلية، ناهيك بهيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة. ففي المواسم الأربعة عشر التي تغطيها هذه الاتهامات، فاز مانشستر سيتي بـ7 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، و6 ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، و3 ألقاب لكأس الاتحاد الإنجليزي، بالإضافة إلى لقب لدوري أبطال أوروبا. ومنذ ذلك الحين، فاز النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى، وكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية. ويشارك مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا كل موسم منذ موسم 2011 - 2012. وقد أدى هذا إلى تفوق الدوري الإنجليزي الممتاز عالمياً وزيادة أسعار اللاعبين (تبلغ قيمة فريق مانشستر سيتي أكثر من مليار جنيه إسترليني). وهناك أيضاً وجهة نظر تفيد بأن ذلك قد أثر أيضاً على التوازن التنافسي في إنجلترا وفي جميع أنحاء أوروبا، مما أدى إلى ظهور مقترح دوري السوبر الأوروبي (الذي كان مانشستر سيتي جزءاً منه)، وزاد من سرعة الحاجة إلى تنظيم مستقل لكرة القدم الإنجليزية. وفي فبراير (شباط) 2023 عندما وُجهت هذه الاتهامات، وصف رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، خافيير تيباس، الدوري الإنجليزي الممتاز بأنه «سوق منشطات». وقال لصحيفة «موندو ديبورتيفو» يوم الجمعة الماضي: «لقد تحدثت مع كثير من مسؤولي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعظمهم يفهمون أنه تجب معاقبة مانشستر سيتي». وإذا حُكم على سيتي بأنه استغل هذه الانتهاكات لتحقيق نجاح، فستخضع اللعبة لتدقيق أكبر.

ما العقوبة المحتملة حال الإدانة؟

وفقاً للقاعدة «دبليو51» في دليل الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكن للجنة التحقيق أن تفرض مجموعة واسعة من العقوبات ضد أي نادٍ يثبت انتهاكه القواعد. وتشمل هذه العقوبات فرض غرامات، وخصم نقاط، وإيقافاً، وحتى الاستبعاد من المسابقة. في الواقع، تنص الفقرة الفرعية «دبليو51 - 7» على أن اللجنة يمكنها «فرض أي مجموعة من العقوبات السابقة، أو أي عقوبة أخرى، تراها مناسبة على المدعى عليه»، وهو ما يفتح الباب حتى أمام احتمال تجريد مانشستر سيتي من ألقابه.

لكن مسؤولي مانشستر سيتي يشعرون بالثقة ببراءة ناديهم، وأكدوا أنه «يرحب بالمراجعة» والفرصة «للنظر بشكل محايد في المجموعة الشاملة من الأدلة التي لا يمكن دحضها والتي تدعم موقفه». وتشير مصادر من داخل النادي إلى أن مانشستر سيتي لم يبلَّغ بالتهم قبل نشرها على الإنترنت. وأخيراً، يزعمون أن النادي واجه تحقيقات سابقة تتعلق بانتهاك القواعد المالية، وبُرّئ منها.

هل يدفع فريق الكرة لسيتي ثمن التهم المالية التي يواجهها النادي؟ (رويترز)

ما وضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم؟

في عام 2020، قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استبعاد مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا لمدة عامين بسبب «المبالغة في تقدير إيرادات الرعاية في حساباته» خلال المدة ما بين عامي 2012 و2016، وهي جزء من المدة نفسها التي تغطيها اتهامات الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، أُلغيت هذه العقوبة في الاستئناف الذي تقدم به النادي أمام «محكمة التحكيم الرياضية». وفي حكمها، وجدت «محكمة التحكيم الرياضية» أن عدداً من المطالبات التي رفعها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كانت خارج «الحد الزمني» المقرر بـ5 سنوات، مما أدى إلى إلغاء هذه الاتهامات «التاريخية». وزعمت «المحكمة» أيضاً أن إحدى التهم الرئيسية بشأن المدفوعات المتعلقة بالرعاية من قبل «طيران الاتحاد» «لم تُثبَت». وقالت اللجنة إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قدم أدلة غير كافية، وإنه إذا كانت قضيته صحيحة، فإن موظفي مانشستر سيتي الذين أدلوا بشهاداتهم أمام «محكمة التحكيم الرياضية» قد كذبوا.

هل هذه نتيجة «تسريبات كرة القدم»؟

وجد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن مانشستر سيتي قد انتهك قواعد اللعب المالي النظيف في عام 2014، لكنه توصل إلى تسوية دفع بموجبها النادي غرامة قدرها 20 مليون يورو (17 مليون جنيه إسترليني) وقدم قائمة مخفضة لدوري أبطال أوروبا. وجاءت إعادة النظر في المخالفات المزعومة بعد أن كشف الموقع المعروف باسم «تسريبات كرة القدم» في عام 2015 عمّا تبدو أنها وثائق رسمية واتصالات عبر البريد الإلكتروني من داخل مانشستر سيتي، إلى جانب عدد من هيئات كرة القدم الأخرى. ومن المفهوم أن هذه الوثائق دفعت أيضاً إلى إجراء تحقيق من قبل «الدوري الإنجليزي الممتاز»، وهي العملية التي استغرقت 4 سنوات وأدت إلى توجيه هذه الاتهامات. وسبق أن وصف مانشستر سيتي «تسريبات كرة القدم» بأنها «حملة منظمة» وجزء من «محاولة لا نهاية لها لإلحاق الضرر بالنادي».

* خدمة «الغارديان»



مدرب بيرنلي يطالب لاعبيه بمزيد من الجهد في المباريات المتبقية بالدوري الإنجليزي

سكوت باركر (د.ب.أ)
سكوت باركر (د.ب.أ)
TT

مدرب بيرنلي يطالب لاعبيه بمزيد من الجهد في المباريات المتبقية بالدوري الإنجليزي

سكوت باركر (د.ب.أ)
سكوت باركر (د.ب.أ)

أعرب سكوت باركر عن شعوره بخيبة أمل من خسارة فريقه بيرنلي أمام مضيفه نوتنغهام فورست، مطالباً لاعبيه بضرورة بذل المزيد من الجهد لتجنب الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيون شيب)، رغم صعوبة المهمة.

وقال باركر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لعبنا بشكل ممتاز ومنضبط للغاية لمدة ساعة. تقدمنا في النتيجة واستمر هذا الأداء في الشوط الثاني. تغيرت مجريات المباراة بعد هدفهم، وفي تلك اللحظة استقبلنا هدفين أو ثلاثة أهداف سهلة وفقدنا تركيزنا. كان التذبذب في الأداء واضحاً في بعض الأحيان، وهذا ما رأيناه اليوم».

وأضاف: «بعد استقبال الهدف الأول لم يعد الأمر متعلقاً بالتكتيكات، بل بالتعافي ومحاولة استعادة زمام المبادرة. لم نفعل ذلك، بل حدث العكس تماماً واستقبلنا أربعة أهداف. هذا أمر مؤسف».

وأوضح مدرب بيرنلي: «الفريق يعاني من آثار المباريات السابقة، وأنا أتفهم ذلك لأن الموسم كان طويلاً. ما شاهدتموه اليوم كان انعكاساً لمباريات أخرى. من الواضح أن هذا الأمر كان له تأثير كبير، خاصة بعد استقبالنا للأهداف. ينبغي على اللاعبين المخضرمين بذل المزيد من الجهد».

وشدد باركر بالقول: «لن أنتقد أبداً أخلاقيات العمل العامة لدينا ورغبتنا في الفوز. لكن ذلك لا يغفل أننا قصرنا في تقديم الجودة المطلوبة، لكن سنواصل المحاولة».

واختتم تصريحاته قائلاً: «إنها فترة صعبة الآن، لكن الأمر يتعلق بالأفراد، بمن تريد أن تكون وكيف تريد أن تنهي هذه المباريات الأخيرة. ستكون طريقة إنهاء هذا الموسم هي المفتاح بالنسبة لنا».

وكان نوتنغهام فورست قد أنعش آماله في البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، عقب فوزه الكبير 4 - 1 على بيرنلي، اليوم الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ33 للمسابقة، ليضاعف من جراح منافسه ويقربه خطوة إضافية من الهبوط.

وجاء فوز نوتنغهام ليواصل احتفالاته بالتأهل إلى الدور قبل النهائي في بطولة الدوري الأوروبي، يوم الخميس الماضي، حيث بدأ بيرنلي التسجيل عن طريق ريان فليمينغ في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول.

لكن مورغان غيبس - وايت قلب الموازين في الشوط الثاني بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، قبل أن يختتم إيغور جيسوس الرباعية بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وبهذه النتيجة، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، بفارق خمس نقاط عن مراكز الهبوط، فيما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير).


سلوت: فوزنا بديربي «ميرسيسايد» يوم مميز لليفربول

أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
TT

سلوت: فوزنا بديربي «ميرسيسايد» يوم مميز لليفربول

أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)
أرني سلوت المدير الفني لليفربول (رويترز)

أكد أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، على أهمية فوز فريقه الثمين والمتأخر بديربي «ميرسيسايد» على حساب جاره اللدود إيفرتون، في أول مباراة تقام بين الفريقين على ملعب النادي الأزرق الجديد.

وواصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، فيما سجل زميله فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة، ليقودا فريقهما ليفربول للفوز 2-1 على إيفرتون، اليوم الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ33 للمسابقة.

وبادر النجم الدولي المصري محمد صلاح بالتسجيل لمصلحة ليفربول في الدقيقة 29، بعد دقيقتين من إلغاء تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) لهدف أحرزه إيليمان ندياي، لاعب إيفرتون، بداعي التسلل.

وفي الشوط الثاني، أحرز بيتو هدف التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، ليحاول الفريقان إحراز هدف آخر واقتناص النقاط الثلاث خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليتمكن ليفربول من حسم الديربي لمصلحته، بواسطة نجمه الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي أحرز الهدف الثاني لفريق المدرب الهولندي أرني سلوت في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، لينعش آمال ليفربول في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما رفع رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، آخر المراكز المؤهلة للمسابقة القارية.

وقال المدرب الهولندي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب المباراة: «ماذا تتوقعون أكثر من اللعب هنا؟ لقد كانت مباراة صعبة للغاية».

وأضاف سلوت: «قدم لاعبو فريقي ما كنت أتمناه منهم، وما توقعته منهم، وقدموا أداءً قوياً أمام إيفرتون. في النهاية، كان تسجيل الهدف مصدر سعادة كبيرة لنا، خاصة مع جماهيرنا الرائعة التي كانت حاضرة بقوة اليوم. إنه يوم مميز لليفربول».

وحول الخبرة التي يمتلكها فريقه، أشار سلوت: «كانت هناك عوامل عديدة قبل المباراة، لكن هذه كانت من بينها. منذ البداية، لم نكن راضين عن أداء لاعبينا، فقد كانوا أفضل في أول 10 إلى 15 دقيقة، لكننا صمدنا».

وأوضح سلوت: «تحسن أداؤنا تدريجياً خلال المباراة. لحظة تسجيلهم هدف التعادل كانت آخر ما توقعته؛ لأننا بدأنا الشوط الثاني بشكل جيد. ثم في نهاية المباراة، واصلنا الضغط، وكدنا نسجل عدة مرات لكننا حسمنا الأمر لصالحنا في النهاية من ركلة ثابتة وهو أمر رائع بالنسبة لنا».

وحول الدفعة المعنوية الإضافية للفوز بأول ديربي على ملعب هيل ديكنسون، أوضح سلوت: «بالتأكيد. نعلم جميعاً أنها مناسبة خاصة، أول ديربي على ملعبهم الجديد، نعلم أنها مباراة تاريخية، والفوز عليهم للمرة الثانية هذا العام - لم يحالفنا الحظ كثيراً هذا الموسم، وعادة ما نستقبل أهدافاً في الدقائق الأخيرة».

واختتم مدرب ليفربول تصريحاته قائلاً: «عندما سجلنا هدفاً متأخراً، رأينا ردة فعل لاعبينا تجاه الجماهير، وردة فعل الجماهير تجاه لاعبينا. هذا يوضح مدى أهمية هذه المباراة بالنسبة لنا».


بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
TT

بوندسليغا: نجاح بايرن بثلاثي هجومي مرعب وبصمة كومباني الخاصة

مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)
مهاجم بايرن ميونيخ هاري كين (رويترز)

فرض بايرن ميونيخ هيمنته المطلقة على الدوري الألماني لكرة القدم، في طريقه لإحراز لقبه الخامس والثلاثين، مستنداً إلى قوة هجومية ضاربة يقودها هاري كين وميكايل أوليسيه ولويس دياز، إلى جانب بصمة واضحة لمدربه فنسان كومباني الذي نجح في إعادة تشكيل هوية الفريق بأسلوب هجومي صريح وفعّال.

في سن الثانية والثلاثين، يقدّم كين أفضل مواسمه على الإطلاق، بعدما استعاد حيويته بشكل لافت منذ انتقاله إلى بافاريا، حيث بدأ أخيراً في حصد الألقاب، بعدما أضاف إلى سجله لقبين في الدوري الألماني (2025 و2026) وكأس السوبر الألمانية (2025)، مع إمكانية إضافة مزيد خلال الموسم الحالي.

مدرب بايرن ميونيخ فنسان كومباني يحتفل بعد تتويج فريقه بلقب الدوري الألماني (رويترز)

وسجّل مهاجم توتنهام السابق هدفه الخمسين هذا الموسم في مختلف المسابقات خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يرفع رصيده إلى 51 هدفاً، بينها 32 هدفاً في الدوري الألماني و12 هدفاً في المسابقة القارية، خلال 43 مباراة، وهو رقم يصل إليه للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية.

ورغم هذا الإنجاز، لا يزال الرقم القياسي المسجل باسم روبرت ليفاندوفسكي (41 هدفاً في موسم واحد من البوندسليغا) بعيد المنال، خاصة بعد غياب كين عن 3 مباريات بداعي الإصابة، إضافة إلى سياسة المداورة التي يعتمدها الفريق محلياً تحضيراً للاستحقاقات الكبرى في دوري الأبطال والكأس.

ولا يقتصر تأثير كين على الأرقام التهديفية، بل يمتد إلى دوره في بناء اللعب، إذ يتراجع باستمرار للمشاركة في صناعة الهجمات، حتى للمساهمة الدفاعية أمام منطقة جزاء فريقه.

وعلى الجهة اليمنى، يواصل أوليسيه تقديم مستويات استثنائية في موسمه الثاني مع بايرن، حيث برز بشكل لافت، خصوصاً بعد تمريراته الحاسمة أمام ريال مدريد، مؤكّداً موهبته الكبيرة التي ظهرت منذ الموسم الماضي.

ويمتاز الدولي الفرنسي بأناقته في المراوغة وسرعة انسجامه مع كين وجمال موسيالا، حيث شكّل أحد أبرز اكتشافات موسم 2024-2025، قبل أن يؤكد تطوره هذا الموسم بوصوله إلى 29 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات، بفضل دقته العالية واجتهاده في التدريبات، كما يصفه مدربه كومباني.

لاعب بايرن ميونيخ ميكايل أوليسيه يحتفل مع زملائه بعد تسجيل الهدف الرابع (رويترز)

وقال أسطورة كرة القدم الفرنسية تييري هنري: «عندما تصله الكرة، يرى أشياء لا يستطيع كثيرون غيره رؤيتها. إنه يدرك اللعبة بطريقة مختلفة».

وفي الجهة اليسرى، شكّل انضمام دياز إضافة نوعية للفريق، بعدما قدم من ليفربول، حيث كسب بسرعة إعجاب جماهير ميونيخ بفضل مراوغاته وحماسه وأهدافه الاستعراضية، رغم بعض الاندفاع الزائد في مواقف معينة، كما حدث أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال.

ويُعيد الثنائي أوليسيه ودياز إلى الأذهان الشراكة الشهيرة بين فرانك ريبيري وأريين روبن، ليكوّنا مع كين واحداً من أقوى الخطوط الهجومية في أوروبا حالياً.

أما على صعيد الجهاز الفني، فقد وصل كومباني إلى ميونيخ في صيف 2024 بهدوء، لكنه سرعان ما فرض أسلوبه، معتمداً على كرة هجومية مباشرة، تُوّجت بتحطيم الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد من البوندسليغا (109 أهداف).

وبفضل شخصيته الهادئة، نجح المدرب البلجيكي في تهدئة الأجواء داخل النادي، وكسب ثقة الإدارة، ليتم تمديد عقده حتى صيف 2029، رغم أن النادي يُعرف بعدم التردد في إقالة مدربيه.

وفي سن الأربعين فقط، تخطى كومباني حاجز 100 مباراة تدريبية مؤخراً، وهو إنجاز لم يحققه خلال العقود الثلاثة الماضية سوى أسماء بارزة مثل بيب غوارديولا ويوب هاينكس وفيليكس ماغات وأوتمار هيتسفيلد.

وقال المدير الرياضي ماكس إيبرل: «الطريقة التي يجمع بها فيني بين الصفات التدريبية والإنسانية استثنائية. هو دائماً لطيف ومنفتح وسهل التعامل، لكنه يعرف تماماً ما يريد وكيف يريده على أرض الملعب».

وفي الخط الخلفي، واصل دايو أوباميكانو ترسيخ مكانته كقائد للدفاع، بعدما قرر تمديد عقده حتى عام 2030، رغم اهتمام عدة أندية أوروبية كبرى بضمه، مستفيداً من تطوره تحت قيادة كومباني، الذي نقل إليه خبرته كمدافع دولي سابق.

وبين هجوم ناري ودفاع صلب ومدرب يفرض بصمته، يبدو بايرن ميونيخ في طريق مفتوح نحو ترسيخ هيمنته المحلية، مع طموحات لا تقل قوة على الصعيد القاري.