ما نعرفه وما لا نعرفه عن «كأس العالم للأندية 2025»

البطولة التي سيطلقها «الاتحاد الدولي لكرة القدم» الصيف المقبل ما زالت تواجه معارضة أوروبية كبيرة

إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
TT

ما نعرفه وما لا نعرفه عن «كأس العالم للأندية 2025»

إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)
إنفانتينو رئيس الفيفا متحمس لإطلاق مونديال الأندية (غيتي)

على الرغم من تبقي 9 أشهر فقط على انطلاق «كأس العالم للأندية»، فإن «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ما زال يصدر مزيداً من التفاصيل المتعلقة بالمسابقة التي من المنتظر إطلاقها في منتصف 2025، وسط جدل ومعارضة كبيرة من روابط الأندية واللاعبين في أوروبا.

وأعلن الـ«فيفا» الأسبوع الماضي الشعار الرسمي للبطولة، التي ستشهد نسختها الافتتاحية مشاركة 32 فريقاً من جميع أنحاء العالم على مدار 4 أسابيع بالولايات المتحدة، في اختبار أول للملاعب قبل «مونديال المنتخبات 2026».

وإذا كان الـ«فيفا» قد كشف عن شعار البطولة، فإنه لم يقدم أي تفاصيل تتعلق بالملاعب والمدن التي ستقام فيها المباريات بالضبط حتى الآن، رغم أن المتبقي على الانطلاق 9 أشهر فقط، وليس لدى الفرق المتنافسة وجمهورها أي فكرة عما إذا كانوا سيسافرون إلى مدن نيويورك أو شيكاغو أو فيلادلفيا أو سياتل أو لوس أنجليس... أو إلى أي مكان آخر بالولايات المتحدة.

وما زالت المسابقة، التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل، تخوض معارك قضائية مع «النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)» و«الدوريات الأوروبية» (التي تمثل 39 دورياً في 33 دولة)، بشأن ما يزعمون أنها «إساءة استخدام الهيمنة» من قبل الـ«فيفا»، الذي بدوره اتهم هذه الدوريات بـ«النفاق»، وفق المقالة التي نشرها الصحافي مارك أوغدن على موقع شبكة «إي إس بي إن».

ريال مدريد بطل أوروبا وافق على المشاركة بسبب جاذبية الجوائز المالية (رويترز)

وأثار مدربون ولاعبون بارزون، بمن فيهم الإسباني جوسيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي وإيرلينغ هالاند وكيفن دي بروين وروبرت ليفاندوفسكي، مخاوف من أن يؤدي إجراء «كأس العالم للأندية» إلى إرهاق اللاعبين بدنياً وذهنياً. لكن ما حقيقة «كأس العالم للأندية»، ولماذا أثارت البطولة كل هذا الجدل؟

ما كأس العالم للأندية؟

تُعدّ هذه المسابقة من بنات أفكار رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، جياني إنفانتينو، الذي روّج لأول مرة لفكرة «كأس العالم للأندية» المكونة من 32 فريقاً، في عام 2016.

وخلال الفترة بين عامي 1960 و2004، كان بطلا أوروبا وأميركا الجنوبية يلتقيان للتنافس في بطولة الـ«إنتركونتينينتال»، حتى تطورت هذه البطولة إلى «كأس العالم للأندية»، وهي البطولة التي كانت تضم 7 فرق هي: أبطال الاتحادات القارية الستة التابعة لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم» وفريق من الدولة المضيفة، وهو النظام الذي بدأ منذ عام 2005 فصاعداً.

كان «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لإطلاق النسخة الموسعة من البطولة في عام 2021 بمشاركة 24 فريقاً في الصين، لكن جائحة «كورونا» أدت إلى إلغاء الفكرة. وفي يونيو 2023، أكد الـ«فيفا» أنه سيطلق بطولة «كأس العالم للأندية» من 32 فريقاً في الولايات المتحدة عام 2025، على أن تقام المسابقة على مدى 4 أسابيع خلال الفترة من 15 يونيو إلى 13 يوليو (تموز). وقال إنفانتينو: «سيتنافس 32 نادياً من أفضل الأندية من جميع أنحاء العالم بالولايات المتحدة خلال يونيو ويوليو 2025. سيلتقي 32 من أفضل الأندية على مستوى العالم على المسرح العالمي، وسيتوج واحد فقط بطلاً للعالم».

ما الفِرق المتنافسة في البطولة؟

سيمثل «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» 12 فريقاً، بما فيها ريال مدريد ومانشستر سيتي، بالإضافة إلى 6 أندية من أميركا الجنوبية، في حين ستحصل آسيا وأفريقيا والأميركتان الشمالية والوسطى على 4 مقاعد لكل منها، مع منح أوقيانيا مكاناً واحداً، بينما يذهب المقعد الأخير للولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.

ملعب سياتل مرشح لإستضافة بعض مباريات مونديال الاندية (غيتي)

في أغلب الحالات، سيحصل على هذه المقاعد أبطال القارات في السنوات الأخيرة، لكن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» و«اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم» يحددان الفرق المشاركة أيضاً بناء على تصنيف لمدة 4 سنوات، ولهذا السبب؛ فإن نادي سالزبورغ النمساوي سيحصل على أحد المقاعد الـ12 المخصصة لأوروبا.

ويعتمد التأهل على النتائج الأخيرة وليس حجم واسم النادي، ولهذا السبب فشلت أندية مثل مانشستر يونايتد وليفربول وبرشلونة في التأهل. وفيما يتعلق بأوروبا، يمكن لفريقين فقط من كل دوري محلي المشاركة في البطولة، ما لم يكن الفائزون بآخر 3 بطولات من «دوري أبطال أوروبا» من الدوري نفسه.

لماذا المعارضة الشديدة للبطولة؟

من الغريب أن مُلاك الأندية لم يقولوا أي شيء عن البطولة، لكن المديرين الفنيين واللاعبين والاتحادات، بما في ذلك «النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)» و«رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين» في إنجلترا، أعربوا جميعاً عن مخاوفهم بشأن زيادة الضغوط على اللاعبين.

من المتوقع أن يلعب مانشستر سيتي 75 مباراة تنافسية هذا الموسم إذا وصل إلى نهائي «كأس العالم للأندية»، ولن ينتهي الموسم بالنسبة إليه حتى 13 يوليو المقبل. من المتوقع أن يبدأ موسم 2025 - 2026 للدوري الإنجليزي الممتاز في 10 أغسطس (آب)، من أجل منح اللاعبين قدراً جيداً من الراحة بين نهاية الموسم وبداية «كأس العالم» المقبلة في 11 يونيو 2026، وبالتالي سيكون لدى المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، ولاعبيه شهر واحد فقط بين نهاية الموسم وبداية الموسم الجديد.

يحق لجميع اللاعبين الحصول على إجازة لمدة 3 أسابيع على الأقل، لذا فإن ضغط المباريات الذي يواجه الأندية المتنافسة، خصوصاً الأندية الأوروبية، واضح للغاية. وقالت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» إن «الدوري الإنجليزي الممتاز» قلق بشأن إقامة «كأس العالم للأندية» في الصيف، نظراً إلى أن هذا التوقيت كان يخصص في العادة لإقامة المباريات الدولية بين المنتخبات.

غوارديولا مدرب سيتي ضمن اللعب في مونديال الاندية ومتخوف من ضغط المباريات (غيتي)

هل هناك أي دعم لـ«كأس العالم للأندية»؟

تقول مصادر الـ«فيفا» إن البطولة ستضمن انتشاراً أكبر للموارد المالية للأندية والدوريات خارج السوق الأوروبية القوية للغاية. هناك قبول بأن النسخة الأولى من البطولة قد تبرز حقيقة الفجوة الهائلة في المستوى بين بعض الفرق (يمكن أن يلعب أوكلاند سيتي النيوزيلندي أمام ريال مدريد، على سبيل المثال) لكن الـ«فيفا» يرى أن «كأس العالم للأندية» بطولة ستنمو وتتطور قريباً لتصبح بطولة تحظى باهتمام عالمي كبير كما هي الحال مع كأس العالم للمنتخبات.

وبينما أعرب اللاعبون والمدربون عن مخاوفهم، فإن مُلاك الأندية سعداء بسبب الفوائد المالية للمسابقة. وقالت مصادر إن الجوائز المخصصة لأفضل الفرق قد تتجاوز 100 مليون دولار لكل منها. لقد حصل ريال مدريد على 131 مليون دولار لفوزه بـ«دوري أبطال أوروبا» الموسم الماضي، لذا فإن الحصول على أكثر من 100 مليون دولار نتيجة اللعب لشهر واحد يعدّ مكافأة مالية ضخمة.

ماذا نعرف عن «مونديال الأندية 5202»؟

في الحقيقة، يجب أن يركز السؤال على ما لا نعرفه عن المسابقة وليس ما نعرفه، فعدم الوضوح يضيف إلى وجهة النظر التي ترى أنه لم تكن هناك دراسة جيدة لتداعيات إقامة هذه البطولة على اللاعبين.

شعار مونديال الأندية الموسع

إننا نعرف مواعيد البطولة والفرق التي ستشارك فيها، باستثناء الفائزين بـ«كأس ليبرتادوريس» عام 2024 و«كأس الدوري الأميركي لكرة القدم». لقد أصبح لدينا الآن شعار البطولة وحتى الأغنية الرسمية، لكننا لا نعرف متى ستقام قرعة البطولة أو المدن التي ستستضيف المباريات.

عادةً في البطولات الكبرى بهذا الحجم التي ينظمها الـ«فيفا»، يتم الانتهاء من كل شيء يتعلق بالمباريات (الملاعب والتواريخ وأوقات انطلاق المباريات) ويعلَن عنه قبل سنوات، لكن الأندية المتنافسة لا تزال تنتظر معرفة المكان الذي ستلعب فيه!

قالت مصادر إن الخطة الأصلية كانت تتمثل في إقامة «كأس العالم للأندية» في مدن على الساحل الشرقي للولايات المتحدة؛ لأسباب منها أنها مناسبة أكثر من ناحية التوقيت للجهات والقنوات التي ستنقل مباريات البطولة في أوروبا، ونظراً إلى أن «كأس الكونكاكاف الذهبية 2025» ستقام على الساحل الغربي خلال الفترة بين 14 يونيو و6 يوليو.

يظل الساحل الشرقي هو المكان الأكثر ترجيحاً، لكن تأهل سياتل ساوندرز، أحد أكثر الفرق الجماهيرية في الدوري الأميركي لكرة القدم، قد يؤدي إلى إقامة بعض المباريات في منطقة شمال غربي المحيط الهادي.

هناك أيضاً مشكلة تتعلق بالجهات التي ستبث مباريات كأس العالم للأندية. لقد أعلن الـ«فيفا» في منتصف يوليو الماضي أنه فتح مزايدة لحقوق البث، بعد أن أشارت تقارير إلى أن المحادثات مع شركة «أبل» قد توقفت بسبب عرض عملاق التكنولوجيا البالغ مليار دولار، وهو ما يقل كثيراً عن السعر المطلوب من الـ«فيفا» البالغ 4 مليارات دولار.

هل البطولة مهددة بالإلغاء؟

يرغب كثيرون؛ سواء من روابط اللاعبين والأندية في أوروبا، في إلغاء «كأس العالم للأندية»، لكن هذا لن يحدث. لقد أُعلن عن جميع الفرق المشاركة تقريباً، وهناك احتمال لأن تطالب هذه الأندية بتعويض ضخم في حال قرر الـ«فيفا» إلغاء المسابقة.

وقالت مصادر في الـ«فيفا» إن إطلاق شعار البطولة الأسبوع الماضي، رغم أنه متواضع، يُعدّ بداية للإعلان عن مزيد من الأخبار المهمة حول المسابقة. وقالت المصادر إنه سيعلَن عن المدن المضيفة وموعد إقامة القرعة قبل نهاية عام 2024.

إن الإجراءات القانونية التي اتخذتها «فيفبرو» والدوريات الأوروبية لا تزال قائمة، وقال الرئيس التنفيذي لـ«رابطة اللاعبين المحترفين»، ماهيتا مولانغو، لـ«إي إس بي إن» في أغسطس الماضي إن رابطة اللاعبين «لا يمكنها على الإطلاق» استبعاد احتمال الدخول في إضراب إذا لم تعالَج مخاوف تعرض اللاعبين للإرهاق.

وقال ألكسندر بيليفيلد، مدير «السياسة العالمية والعلاقات الاستراتيجية» في «الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين» في بيان: «الفجوة بين أولئك الذين يخططون ويضعون جدولاً للمسابقات الدولية المعقدة وأولئك الذين يلعبون ويختبرونها لم تكن أكبر مما هي عليه الآن»، في إشارة إلى أن هناك لاعبين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى سيصل متوسط مشاركاتهم إلى 80 مباراة في الموسم المقبل بسبب توسيع المسابقات. لذا؛ فهناك عقبات محتملة أمام الـ«فيفا» وخططه لإطلاق «كأس العالم للأندية» المكونة من 32 فريقاً، لكن كل المؤشرات تشير إلى أن البطولة ستقام في موعدها.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد (لوغو فيفبرو)

نقابة دولية جديدة للاعبين تهز المشهد… صراع النفوذ والمال بين «فيفبرو» و«فيفا» يتصاعد

أُطلقت نقابة عالمية جديدة للاعبي كرة القدم لتنافس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة تمثيل اللاعبين عالمياً.

The Athletic (أمستردام)
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.


ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
TT

ماراثون لندن: كيف حقق ساويه إنجازه التاريخي؟

الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)
الحذاء يقل وزنه عن 100 غرام... في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة (رويترز)

حقق العداء الكيني ساباستيان ساويه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما أصبح أول رجل ينزل تحت حاجز الساعتين في ماراثون رسمي، مستفيداً من موهبته الاستثنائية، ونظام تدريبي قاسٍ، إلى جانب حذاء رياضي هو الأقل وزناً على الإطلاق.

في شوارع لندن الأحد، شكّل هذا الإنجاز إحدى المحطات التاريخية في عالم الرياضة، حيث يُقارن بما حققه البريطاني روجر بانيستر عام 1954 عندما أصبح أول عداء يكسر حاجز الأربع دقائق في سباق الميل.

وقطع ابن الـ31 عاماً المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية، محطماً الرقم السابق (2:00:35) المسجل في شيكاغو عام 2023 باسم مواطنه الراحل كلفن كيبتوم الذي تُوفي بحادث سير في عام 2024، ما أدخل البلاد آنذاك في حالة حداد.

وجاء إنجاز ساويه بأداء لافت، إذ أنهى النصف الأول في 60:29 دقيقة قبل أن يرفع الوتيرة في النصف الثاني مسجلاً 59:01 دقيقة، في دلالة على قدرته الاستثنائية في الحفاظ على الإيقاع بل وزيادته.

واستفاد ساويه دون شك من السباق التكنولوجي الذي أطلقته شركات الأحذية الرياضية قبل نحو عقد، عندما بدأت تطوير أحذية مصنوعة من ألياف الكربون مخصصة لعدّائي النخبة.

ساباستيان ساويه حقق إنجازاً تاريخياً غير مسبوق (أ.ف.ب)

وكان يرتدي في شوارع لندن حذاءً جديداً من شركة «أديداس»، يُعدّ الأول من نوعه الذي يقل وزنه عن 100 غرام، في تطور تقني لافت في عالم سباقات المسافات الطويلة.

وقد بدا تأثير هذه التكنولوجيا واضحاً، إذ إن الإثيوبي يوميف كيغيلتشا، صاحب المركز الثاني، كان يرتدي الحذاء نفسه أيضاً، وتمكّن بدوره من كسر حاجز الساعتين مسجلاً 1:59:41.

وقال ساويه عقب السباق: «صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهو إنجاز سيبقى في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تحليت بالشجاعة للاستمرار رغم الوتيرة السريعة».

وأردف: «كنت مستعداً لذلك. الجمهور ساعدني كثيراً، لأنهم كانوا يساندونني ويهتفون باسمي. الرقم القياسي العالمي اليوم تحقق أيضاً بفضلهم».

ابن الـ31 عاماً قطع المسافة في زمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية (أ.ب)

«ما زلنا في مرحلة الاكتشاف»

بدوره، قال مدربه الإيطالي كلاوديو بيرارديلي للصحافيين إنه يشعر بالفخر لقيادة موهبة فريدة من هذا النوع.

وأضاف «كل العناصر اجتمعت بشكل مثالي بفضل عقليته وشخصيته. ما زلت في طور اكتشاف من هو ساباستيان».

وأوضح بيرارديلي أن عداءه كان في حالة بدنية أفضل حتى من سباق برلين في سبتمبر (أيلول)، حيث أفسدت حرارة أواخر الصيف محاولته السابقة لتحطيم الرقم القياسي العالمي.

وقال: «خلال الأسابيع الستة الأخيرة، كان متوسط تدريباته يبلغ 200 كيلومتر أسبوعياً، فيما وصلت الذروة إلى 241 كيلومتراً».

وأضاف: «كنت أعلم أنه في قمة مستواه في برلين، لكنه لم يتمكن من التعبير عن قدراته بسبب الظروف».

وتابع «لكن عندما بدأت أراه يجري بالطريقة التي ظهر بها قبل لندن، قلت لنفسي إن شيئاً مميزاً قد يحدث».

ورغم هذا الإنجاز اللافت، يأتي تألق ساويه في ظل تدقيق كبير بسبب قضايا المنشطات التي طالت عدداً من العدائين الكينيين في السنوات الأخيرة.

ومن بين العدائين الذين صدرت بحقهم لاحقاً عقوبات إيقاف، بطلان كينيان سابقان لسباق الرجال في ماراثون لندن، هما ويلسون كيبسانغ، الفائز بنسختي 2012 و2014، ودانيال وانجيرو، بطل نسخة 2017.

وفي محاولة لتبديد الشكوك، خضع ساويه طوعاً لاختبارات إضافية، وأنفق 50 ألف دولار لإجراء 25 فحصاً بإشراف وحدة نزاهة ألعاب القوى قبل مشاركته في سباق برلين العام الماضي.

وختم بيرارديللي: «ساويه ليس مجرد عداء مميز، بل إنه حالة استثنائية».


بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ في غياب كومباني يطارد إنجاز «الثنائية الثلاثية» عبر بوابة باريس

بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)
بايرن ميونيخ سيواجه اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم (إ.ب.أ)

يواجه بايرن ميونيخ اختباراً هو الأصعب في مسيرته هذا الموسم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على باريس سان جيرمان، الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا»، حيث سيضطر العملاق لخوض هذه الموقعة دون مديره الفني فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، في وقت يطارد فيه النادي حلم «الثنائية الثلاثية» التاريخية.

ويأتي غياب كومباني في ملعب «بارك دي برنس»، الثلاثاء؛ نتيجة حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة خلال مواجهة ريال مدريد المثيرة في دور الـ8، بعد اعتراضه على قرار تحكيمي سمح للفريق الملكي بمواصلة اللعب وتسجيل هدف رغم التدخل العنيف ضد المدافع يوسيب ستانيشيتش.

وانتقد المدرب البلجيكي صرامة قوانين «الاتحاد الأوروبي» في النسخة الجديدة من البطولة التي تشهد مباريات أكثر من أي وقت مضى، قائلاً: «إنه نظام ممتد، والقوانين هي الأشد صرامة على الإطلاق، مع وجود مساحة كبيرة لتفسيرات الحكام التي قد تكون خاطئة أحياناً، لكنني أمتلك ثقة كاملة بالفريق والجهاز الفني ليس فقط للاستمرار؛ بل لاستمداد القوة والتحفيز من هذا الموقف».

فينسنت كومباني لن يكون على دكة البدلاء بسبب الإيقاف (إ.ب.أ)

وسيتولى المساعد الإنجليزي آرون دانكس، البالغ من العمر 42 عاماً، المهمة الفنية في أكبر مسرح أوروبي، ورغم خبرته المحدودة بصفته مدرباً مؤقتاً سابقاً في آستون فيلا عام 2022، فإن دانكس المختص في الكرات الثابتة يحظى بثقة كاملة من اللاعبين، حيث قال الهداف الإنجليزي هاري كين عن كومباني: «سنفتقده بالتأكيد، فهو رئيسنا ومدربنا الذي يود الوجود معنا في قلب المعركة».

ولم تكن تحضيرات بايرن لهذه القمة مثالية تماماً؛ فبعد حسم لقب الدوري الألماني، كان كومباني يأمل إراحة نجومه الأساسيين أمام ماينز يوم السبت الماضي، لكن تأخر الفريق بنتيجة صفر - 3 أجبره على الزج بأوراقه الرابحة هاري كين وميكايل أوليسيه وجمال موسيالا لإنقاذ الموقف وتحويل التأخر إلى فوز صاعق بنتيجة 4 - 3.

وتسلط الأضواء بشكل خاص في هذه الموقعة على جمال موسيالا الذي يواجه باريس لأول مرة منذ إصابته المروعة بكسر في الساق أمام الفريق الفرنسي في كأس العالم للأندية الموسم الماضي.

بايرن ميونيخ يسعى لتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق هو «الثنائية الثلاثية» (إ.ب.أ)

ورغم غيابه الطويل الذي امتد حتى مطلع العام الحالي، فإن «الجوهرة» الألماني استعاد بريقه تماماً بتسجيل هدفين وصناعة 4 أهداف في آخر 5 مباريات، ليكون المحرك الأساسي للفريق في ظل غياب الجناح سيرج غنابري الذي تأكد ابتعاده عن الملاعب وعن نهائيات كأس العالم المقبلة بسبب تمزق عضلي، كما يغيب الموهبة الصاعد لينارت كارل، البالغ من العمر 18 عاماً؛ بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب 3 أسابيع.

وبعيداً عن الحسابات الفنية، يطمح بايرن ميونيخ إلى تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو «الثنائية الثلاثية»؛ حيث ينافس قطاعا الرجال والسيدات على ألقاب «الدوري» و«الكأس» و«دوري الأبطال» في آن معاً.

وفي الوقت الذي حسمت فيه سيدات بايرن لقب الدوري بالفعل وبلغن نهائي الكأس ونصف نهائي «دوري الأبطال»، يسعى رجال كومباني إلى تخطي عقبة باريس للاقتراب من هذا المجد الكروي الاستثنائي.

Your Premium trial has ended