أرتيتا: ديربي لندن سيضعنا على المحك

بوستيكوغلو قال إن النتائج الإيجابية ستتحقق عاجلاً وليس آجلاً

أرتيتا قال إن ديربي لندن محك حقيقي بالنسبة لأرسنال (رويترز)
أرتيتا قال إن ديربي لندن محك حقيقي بالنسبة لأرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا: ديربي لندن سيضعنا على المحك

أرتيتا قال إن ديربي لندن محك حقيقي بالنسبة لأرسنال (رويترز)
أرتيتا قال إن ديربي لندن محك حقيقي بالنسبة لأرسنال (رويترز)

قال ميكيل أرتيتا، المدير الفني الإسباني لفريق آرسنال الإنجليزي، إن فريقه سيدخل مباراة ديربي شمال لندن أمام توتنهام الأحد، بطاقةٍ هائلةٍ واعتقادٍ راسخٍ بأنه سيتغلب على منافسه.

ويستهل آرسنال أسبوعا ًصعباً، بحثاً عن الفوز بالألقاب، بمواجهة مستضيفه توتنهام، ثم سيواجه فريق أتالانتا في مستهل حملته بدوري أبطال أوروبا. ثم يلتقي بعدها مانشستر سيتي يوم 22 من الشهر الحالي.

ولكن آرسنال سيواجه مستضيفه توتنهام دون نجميه ديكلان رايس، الموقوف بعدما حصل على بطاقة حمراء في المباراة التي تعادل فيها الفريق مع برايتون، وميكيل ميرينو المصاب في الكتف.

ويتوقع أن يغيب مارتين أوديغارد لفترة، بعدما تعرّض لإصابة في الكاحل في أثناء خوضه مباراة دولية مع المنتخب النرويجي. ولم يتحدث أرتيتا حتى الآن عن مدة غياب أوديغارد.

وهذا سيجعل المدرب الإسباني يجري تعديلات في تشكيل الفريق قبل المباراة التي اعترف بأنها ستضع الأساس لفترة حاسمة بالفعل لمسيرة آرسنال هذا الموسم.

وأكد أرتيتا: «هذه المباراة ستحدد مسارنا في عديد من اللحظات هذا الموسم، عندما تلعب تلك المباريات الكبيرة يكون هناك كثير على المحك».

وأضاف: «إنها مباراة حماسية أيضاً. عندما تكون قادراً على تقديم الأداء المنتظر وتفوز بمثل تلك المباريات، فهذا يعطيك دافعاً ضخماً. نعلم هذا، ولهذا السبب سنبذل قصارى جهدنا».

وأضاف: «لدينا بعض القيود التي نعلمها جيداً. هناك أشياء معينة لا يمكننا التحكم بها، وما حدث في آخر أسبوعين كان سوء حظ كبيراً. يجب أن نواجه هذا الأمر، ولكن نتمنى خلال الموسم أن تكون الأمور مختلفة».

في المقابل، قال أنجي بوستيكوغلو، مدرب توتنهام هوتسبير، إن الوافد الجديد دومينيك سولانكي عاد للتدريبات، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة أمام آرسنال.

وانضم سولانكي إلى توتنهام قادماً من بورنموث في صفقة قالت وسائل إعلام إن قيمتها وصلت إلى 65 مليون جنيه إسترليني (85.47 مليون دولار)، لكنه وبعد مشاركته الأولى أمام ليستر سيتي، غاب عن المباراتين التاليتين؛ بسبب إصابة في الكاحل.

وسيكون المدافع ميكي فان دي فين أيضاً متاحاً للمشارَكة بعد غيابه عن الخسارة أمام نيوكاسل يونايتد قبل التوقف الدولي.

وقال بوستيكوغلو للصحافيين: «ميكي على ما يرام، تدرَّب بصورة كاملة على مدار التوقف الدولي. دوم (سولانكي) عاد للفريق الأول، وتدرَّب مجدداً. إذا سارت الأمور على ما يرام فإنهما سيكونان جاهزَين».

وتباينت نتائج توتنهام في بداية الموسم، إذ حصد 4 نقاط من 3 مباريات، ودفع ثمن إهدار الفرص العديدة التي سنحت له في تلك المباريات، ووصلت إلى 48.

وقال المدرب، الذي يسعى لتحقيق انتصاره الأول في قمة شمال لندن، «النتائج ستتحقق عاجلاً وليس آجلاً. يجب أن نتمسك بأسلوبنا. فرضنا هيمنتنا في المباريات الثلاث. لم تتحقق النتائج المرجوة، لكن إذا حافظنا على هذا المستوى طوال 38 مباراة فسنكون في وضعية جيدة. يجب أن نستمر على المنوال نفسه. التركيز على العناصر المهمة من أسلوب لعبنا».

وتفوَّق توتنهام تفوقاً طفيفاً في مواجهة مستضيفه آرسنال الموسم الماضي، لكن اللقاء انتهى بالتعادل، وخسر على ملعبه 2 - 3 أمام آرسنال بعدما تأخر صفر -3 بنهاية الشوط الأول.

وبقيادة المدرب ميكيل أرتيتا، بات آرسنال أحد المرشحين للفوز باللقب، وقال بوستيكوغلو إن المدرب الإسباني غرس في لاعبيه العقلية القتالية.

وقال: «يحظون بتلك الثقة في أنفسهم للمنافسة (على اللقب) طوال الموسم. سيكون من الصعب التغلب عليهم، لكنها فرصة رائعة بالنسبة لنا».


مقالات ذات صلة


بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
TT

بعمر الـ40... دجيكو يقود البوسنة إلى المونديال

أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)
أهداف دجيكو وإلهامه ساعدا المنتخب البوسني على التأهل للمرة الثانية (إ.ب.أ)

رفع إدين دجيكو، لاعب منتخب البوسنة والهرسك لكرة القدم، يده اليسرى ممسكاً بهاتفه، بينما كانت ذراعه اليمنى مربوطة بإحكام لحماية كتفه المصابة، لتصوير احتفالات فريق البوسنة والهرسك في وقت متأخر من الليل بعد فوزه على إيطاليا وتأهله لكأس العالم.

وابتسم دجيكو (40 عاماً) وهو يقود زملاءه في الغناء في حفلة أقيمت في حانة بينما كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار كأس العالم 2026.

وساعدت أهداف دجيكو وإلهامه المنتخب البوسني للتأهل للمرة الثانية فقط لكأس العالم كدولة كروية مستقلة منذ تفكك يوغوسلافيا في حروب إقليمية خلال طفولته.

والآن، اللاعب الذي غالباً ما كان يحمل المنتخب على كتفيه يواجه سباقاً ضد الزمن لكي تشفى كتفه قبل انطلاق البطولة بعد عشرة أسابيع.

وقال سيرجي بارباريز، المدير الفني للمنتخب البوسني: «أتمنى ألا تكون إصابة دجيكو كبيرة، وأن يتمكن من أن يكون معنا في كأس العالم، لأنه لا يوجد أمامه الكثير من الوقت».

وأصيب دجيكو في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا، فلم يتمكن من المشاركة في ركلات الترجيح اللاحقة، لكن بقاءه على أرض الملعب طوال الشوطين الإضافيين كان علامة على قيادته. وفي آخر تسديدة بالمباراة، كان دجيكو متقدماً بالكرة في نصف ملعب إيطاليا عندما أسقطه تدخل قوي من دافيدي فراتيزي.

وظل دجيكو على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصاب عند إطلاق صافرة النهاية، بينما بدأ الفريقان في الاستعداد لركلات الترجيح.

دجيكو أصيب في نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 أمام إيطاليا (أ.ف.ب)

الأهداف والتمريرات الحاسمة وضربات الترجيح والإلهام

سجل دجيكو ستة أهداف في التصفيات، بما في ذلك هدف التعادل في الدقيقة 86 أمام ويلز في قبل نهائي الملحق يوم الخميس الماضي، ما قاد البوسنة إلى نهائي الملحق.

كما ساعد تدخله القوي بعرضية إلى القائم البعيد في تمهيد الكرة لهاريس تاباكوفيتش لمعادلة إيطاليا، التي كانت تلعب بعشرة لاعبين، في الدقيقة 79 يوم الثلاثاء.

بعد ذلك، اضطر زملاؤه الأصغر سناً في الفريق لحمل المشعل والتغلب على حارس إيطاليا الشهير جيانلويجي دوناروما في ركلات الترجيح.

سجل المنتخب البوسني أربع ركلات ترجيح، بينما أخفق لاعبان إيطاليان. وسجلت الركلتان الأخيرتان للفريق بواسطة إسمير باراكتاريفيتش المولود في ولاية ويسكونسن، الذي لعب مباراة واحدة لأميركا، قبل عامين قبل أن توافق «الفيفا» على انتقاله للبوسنة، والشاب كريم ألايبيجوفيتش.

ألايبيجوفيتش لم يكن قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى (إ.ب.أ)

مواهب الجيل الجديد

العمر الإجمالي لكل من باغراكتاريفيتش وألايبيجوفيتش هو 39 عاماً، أي أقل بعام واحد من عمر إدين دجيكو.

ولم يكن ألايبيجوفيتش (18 عاماً) قد ولد عندما شارك دجيكو في مباراته الدولية الأولى في يوليو (تموز) 2017، وبدأ سلسلة رائعة من التسجيل في 20 عاماً متتالية لبلاده.

وشاهد دجيكو من على مقاعده مع ضماده على كتفه بينما تسللت ركلة الجزاء الحاسمة لباغراكتاريفيتش تحت يدي جيانلويجي دوناروما، ما أشعل احتفالات هستيرية في ملعب بيلينو بولجي الصاخب في زينيكا.

وبعد تسعة مواسم لعب فيها دجيكو في إيطاليا، قضى دجيكو بعض الوقت في مواساة اللاعبين الخاسرين، بمن فيهم زملاؤه السابقون في إنتر ميلان وروما.

ثم توجه إلى مقاعد المدرج الرئيسي للقاء عائلته وأصدقائه بينما اجتاحت المشاعر البلاد.

وقال نيكولا كاتيتش، مدافع المنتخب البوسني: «ماذا أقول؟ لقد رأينا كل شيء بعد ركلة الجزاء الأخيرة. شعور عظيم بالفخر. لم أبكِ أبداً بعد مباراة، أنا عمري 29 عاماً، والآن بدأت أبكي».

دجيكو ظل على أرض الملعب يتلقى العلاج بكتفه المصابة عند إطلاق صافرة النهاية (أ.ب)

أبرز المنافسين في كأس العالم

سواء كان إدين دجيكو حاضراً أم لا، فإن المنتخب البوسني يجب أن يملك فرصة كبيرة للتأهل من مجموعته في كأس العالم، بعد أن فشل في تحقيق ذلك عام 2014 في البرازيل.

ويستهل المنتخب البوسني مبارياته بمواجهة كندا، إحدى الدول الثلاث المنظمة للبطولة، يوم 12 يونيو (حزيران) في تورنتو، ثم يواجه المنتخب السويسري في لوس أنجليس، ويختتم مبارياته بمواجهة المنتخب القطري في سياتل يوم 24 يونيو.


مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
TT

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)
الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026؛ حيث لم يكن خروج إيطاليا وحده الحدث الأبرز؛ بل امتد الغياب ليشمل أسماء اعتادت الظهور في أكبر مسرح كروي، رغم توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، في مشهد يعكس تحولات واضحة في خريطة اللعبة عالمياً.

وحسب «ليكيب الفرنسية»، جاء خروج المنتخب الإيطالي ليكون العنوان الأبرز، بعد خسارته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (1-1، 1-4)، ليغيب عن المونديال للمرة الثالثة توالياً. ولكن المفاجأة أن هذه ليست الحالة الوحيدة؛ بل هي جزء من موجة أوسع طالت منتخبات تقليدية أخرى كانت تُعد دائماً ضمن الحضور الثابت في البطولة.

في أوروبا أيضاً، لم تكن الصدمة أقل حدة بسقوط المنتخب الدنماركي بالطريقة ذاتها، بعد خسارته أمام التشيك بركلات الترجيح (2-2، 3-1)، في نتيجة مفاجئة لمنتخب يحتل المركز الـ20 عالمياً، وبلغ الأدوار الإقصائية في النسخ الأخيرة، ويضم أسماء بارزة، مثل بيير-إميل هويبيرغ، وكريستيان إريكسن، إضافة إلى مهاجمين صاعدين، مثل راسموس هويلوند وغوستاف إيزاكسن. ويبدو أن ذكريات نصف نهائي «يورو 2021» أصبحت بعيدة عن واقع الفريق الحالي.

كما انضمت بولندا إلى قائمة الغائبين، بعد خسارتها أمام السويد بهدف متأخر في الدقائق الأخيرة (3-2)، لتغيب عن أول بطولة كبرى منذ مونديال 2014، في وقت تثار فيه الشكوك حول مستقبل نجمها روبرت ليفاندوفسكي، الهداف التاريخي للمنتخب، والذي لمح بصورة غامضة عبر حساباته إلى اقتراب نهاية مسيرته الدولية.

أما صربيا، فلم تصل حتى إلى مرحلة الملحق، بعدما احتلت مركزاً متأخراً خلف إنجلترا وألبانيا في التصفيات، لتغيب رغم مشاركاتها المتكررة منذ استقلالها في 2006، ما يعكس تراجعاً واضحاً في قدرتها على المنافسة القارية.

وفي أفريقيا، ورغم زيادة عدد المقاعد إلى 10، سقط اسمان كبيران خارج الحسابات، هما نيجيريا والكاميرون. المنتخب النيجيري، أحد أبرز القوى في القارة، فشل للمرة الثانية توالياً في التأهل، رغم امتلاكه أسماء هجومية لامعة، مثل فيكتور أوسيمين وأديمولا لوكمان، وخسارته أمام الكونغو الديمقراطية بركلات الترجيح في نهائي الملحق.

أما الكاميروني الذي شارك في نسختين من آخر 3 نسخ وحقق فوزاً تاريخياً على البرازيل في مونديال قطر، فقد انتهى مشواره أمام الكونغو الديمقراطية أيضاً، ليغيب هو أيضاً عن البطولة، في نتيجة تؤكد صعود قوى جديدة في القارة على حساب الأسماء التقليدية.

في أميركا الجنوبية، لم تشهد التصفيات مفاجآت كبيرة، نظراً لتأهل 6 من أصل 10 منتخبات. فقد خيّبت بيرو الآمال رغم نتائجها الجيدة في «كوبا أميركا» خلال السنوات الأخيرة، بينما واصل المنتخب التشيلي تراجعه، ليغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، بعد أن كان أحد أبرز منتخبات القارة قبل عقد من الزمن.

وفي آسيا، لم يسفر توسيع المقاعد عن مفاجآت لافتة، على عكس منطقة «الكونكاكاف»؛ حيث برز غياب منتخب كوستاريكا، وهو من المنتخبات التي سجلت حضوراً ثابتاً في النسخ الأخيرة، وقد حقق إنجازاً تاريخياً في 2014 بالوصول إلى ربع النهائي، ولكنه هذه المرة فشل في استغلال سهولة التصفيات، متأخراً خلف منتخبَي هايتي وهندوراس، ليغيب عن البطولة للمرة الثانية فقط في القرن الحالي.

وبين هذه الأسماء، تتضح صورة مختلفة لكأس العالم 2026، بطولة أوسع من حيث العدد، ولكنها في الوقت ذاته تشهد غياب قوى تقليدية، مقابل صعود منتخبات جديدة، في تحول يعكس تغير موازين القوة في كرة القدم العالمية، ويعيد طرح السؤال حول قدرة هذه المنتخبات التاريخية على استعادة مكانتها في السنوات المقبلة.


برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
TT

برلمانيون ومسؤولون: كرة القدم الإيطالية أصبحت «لعبة في يد أطفال»

مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)
مطالب بإعادة إصلاح الكرة الإيطالية (رويترز)

تتوالى ردود الفعل في إيطاليا عقب الإخفاق الجديد في التأهل إلى كأس العالم، في مشهد يكشف عن حالة غضب واسعة تتجاوز حدود الوسط الرياضي لتصل إلى السياسة، والمجتمع، حيث لم يعد الحديث يدور حول مباراة خاسرة، أو ركلات ترجيح، بل عن أزمة ممتدة تضرب بنية كرة القدم الإيطالية منذ سنوات.

وبحسب «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»، يبدأ المشهد من أعلى هرم السلطة الرياضية، إذ أكد وزير الرياضة أندريا أبودي أن «الكرة الإيطالية بحاجة إلى إعادة تأسيس»، مشدداً على أن هذا المسار يجب أن ينطلق من تجديد القيادات داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، في رسالة واضحة تحمل المسؤولية للإدارة الحالية. وأضاف أن من غير المقبول التنصل من المسؤولية بعد الفشل الثالث توالياً في بلوغ المونديال، في وقت حاول فيه البعض تحميل المؤسسات، أو عوامل خارجية جزءاً من اللوم، وهو ما اعتبره «طرحاً غير عادل».

حسرة اللاعبين تظهر الحالة المأساوية لإيطاليا (أ.ب)

هذا الخطاب السياسي لم يكن معزولاً، بل وجد صداه داخل الأوساط الرياضية، حيث طالب ببي ديوسينا بضرورة تدخل الوزارة بشكل مباشر، داعياً إلى جمع جميع الأطراف على طاولة واحدة، وعدم مغادرتها قبل الخروج بحلول عملية. وأشار إلى أن الاتحاد بمفرده لم يعد قادراً على إصلاح الوضع، وأن المسؤولية مشتركة، رغم تأكيده أن لرئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا نصيباً كبيراً منها، خاصة في ظل غياب أصوات معارضة حقيقية داخل مجلس الإدارة.

أما على المستوى السياسي، فقد ارتفعت حدة الانتقادات بشكل لافت، إذ وصف ماتيو رينزي ما يحدث بأنه نتيجة «ثقافة التوصيات، والمحسوبيات»، معتبراً أن كرة القدم في إيطاليا لم تعد تُدار بعقلية مشروع وطني، بل بمنطق مصالح ضيقة، في حين طالب نائب رئيس البرلمان جورجيو موليه باستقالة غرافينا، مؤكداً أن هذا الفشل هو نتيجة «إدارة قديمة بلا رؤية».

وفي السياق ذاته، جاءت تصريحات أوريليو دي لاورينتيس، رئيس نادي نابولي، لتعكس عمق الأزمة من داخل المنظومة نفسها، إذ شبّه الوضع بـ«لعبة في يد أطفال»، في إشارة إلى سوء الإدارة، والجمود الذي يطبع كرة القدم الإيطالية منذ سنوات. وطرح مجموعة من الحلول، من بينها تقليص عدد فرق الدوري إلى 16 فريقاً، وتخفيف عدد المباريات، ومنح المنتخب مساحة زمنية أكبر للعمل، إضافة إلى تعويض الأندية مالياً عن لاعبيها الدوليين، وهي أفكار تعكس قناعة بأن المشكلة هيكلية، وليست فنية فقط.

وفي مقابل هذه الدعوات للإصلاح، برز تيار آخر يدعو إلى العودة إلى الجذور، حيث شددت كارولينا موراسي على ضرورة الاستثمار في الفئات السنية، وتطوير اللاعبين المحليين، محذرة من استمرار هيمنة منطق الربح السريع على حساب بناء المواهب. وأشارت إلى أن تجارب فرنسا وألمانيا بعد إخفاقاتهما السابقة اعتمدت على إعادة بناء القاعدة، وهو ما تفتقده إيطاليا حالياً، مؤكدة أن غياب الحلول خلال ثماني سنوات من الإخفاقات يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الإدارة الحالية على التغيير.

داخل الوسط الرياضي، تباينت ردود الفعل بين الحزن والغضب، حيث عبّر دينو زوف عن صدمته، واصفاً ما حدث بـ«المأساة الكروية»، مشيراً إلى أن جيلاً كاملاً لم يعد يعرف طعم مشاهدة إيطاليا في كأس العالم، في حين دعا فرانكو باريزي إلى «مراجعة شاملة» من الجميع، مؤكداً أن النتائج خلال العقدين الماضيين لا يمكن تجاهلها، باستثناء تتويج وحيد في بطولة أوروبا.

لاعبو إيطاليا في لحظة صعبة عقب النهاية (أ.ب)

ورغم الانتقادات الواسعة، برز اتجاه لتخفيف الضغط عن المدرب جينارو غاتوزو، حيث اعتبر باريزي أنه «من أقل المسؤولين» عن هذا الإخفاق، مشيراً إلى أنه عمل بجد خلال فترة قصيرة، لكن الظروف لم تساعده. كما أبدى أنتونيلو كوكوريدو تعاطفه مع اللاعبين، مؤكداً أن بعض الأخطاء الفردية جزء من كرة القدم، وأن الحل لا يكمن في تحميل لاعب بعينه المسؤولية، بل في «إعادة بناء كل شيء».

وفي جانب آخر، امتدت ردود الفعل إلى رياضيين من ألعاب مختلفة، حيث انتقدت الملاكمة إيرما تيستا الفجوة بين ما يقدمه لاعبو كرة القدم، وما يحصلون عليه مقارنة برياضيين آخرين، معتبرة أن «المحترفين الحقيقيين» هم من يقاتلون من أجل القميص رغم قلة الموارد. في المقابل، حاولت البطلة الأولمبية أريانا فونتانا تقديم قراءة أكثر توازناً، مؤكدة أن ما حدث «ضربة موجعة»، لكن يجب أن يكون دافعاً للعودة أقوى، خاصة أن إيطاليا أثبتت قدرتها على النجاح في رياضات أخرى.

حتى السخرية لم تغب عن المشهد، إذ علّق مدرب منتخب ويلز كريغ بيلامي بشكل ساخر على خسارة فريقه السابقة أمام إيطاليا، في إشارة إلى المفارقة بين صورة المنتخب الإيطالي تاريخياً وواقعه الحالي.