أزمة الغيابات تهدد آرسنال أمام توتنهام

السيتي مرشح لفوز رابع توالياً… وتن هاغ تحت الضغط

أرتيتا يبحث عن حل لغيابات لاعبي آرسنال (د.ب.أ)
أرتيتا يبحث عن حل لغيابات لاعبي آرسنال (د.ب.أ)
TT

أزمة الغيابات تهدد آرسنال أمام توتنهام

أرتيتا يبحث عن حل لغيابات لاعبي آرسنال (د.ب.أ)
أرتيتا يبحث عن حل لغيابات لاعبي آرسنال (د.ب.أ)

سيكون على المدرب الإسباني ميكل أرتيتا التعامل مع الغيابات في صفوف فريقه، آرسنال، حين يخوض «المدفعجية» اختباراً صعباً (الأحد) على أرض الجار اللدود، توتنهام، في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وبعدما خسر معركة اللقب في المتر الأخير لصالح مانشستر سيتي، أراد آرسنال أن يظهر منذ بداية الموسم الجديد جديته في المنافسة على لقبه الأول منذ 2004، لكنه تلعثم منذ المرحلة الثالثة التي سبقت نافذة المباريات الدولية، بتعادله على أرضه أمام برايتون 1 - 1 في لقاء أكمله بعشرة لاعبين بعد طرد ديكلان رايس.

ويدخل آرسنال المرحلة الرابعة وهو متخلف بفارق نقطتين عن كل من سيتي وليفربول اللذين حققا العلامة الكاملة في المراحل الثلاث الأولى.

ويخوض فريق أرتيتا مواجهة الديربي على أرض توتنهام من دون رايس نتيجة الإيقاف، ونجمه النرويجي مارتن أوديغارد؛ بسبب إصابة في الكاحل تعرّض لها مع منتخب بلاده وستبعده عن الملاعب لثلاثة أسابيع.

كما يغيب الوافد الجديد، الإسباني ميكل ميرينو، عن خط وسط «المدفعجية»؛ بسبب إصابة في الكتف.

لكن هناك أخباراً جيدة بالنسبة لآرسنال الذي تلقى دفعة معنوية كبيرة (الخميس) بعد قرار أرتيتا تمديد عقده لأجل طويل.

وقال آرسنال في بيان: «نحن سعداء للإعلان بأن ميكل أرتيتا وقّع عقداً طويل الأمد مع النادي».

وأضاف: «بدأ الموسم الماضي مع إحراز أرتيتا درع المجتمع للمرة الثانية، كما حلّ الفريق في المرتبة الثانية في الدوري المحلي للمرة الثانية توالياً».

أما أرتيتا، فقال: «أشعر بفخر كبير، متشوق وأتطلع قدماً لما ينتظرنا. أنا فخور أيضاً بالعلاقة الطيبة التي تربطني بالجميع في هذا النادي»، مضيفاً: «أنا سعيد بالدعم الذي أتلقاه، وأريد القيام بأكثر مما حققناه حتى الآن».

وتولى أرتيتا (41 عاماً) الإشراف على «المدفعجية» عام 2019، وقاده إلى المركز الثاني مرتين في الدوري، علماً بأن عقده الأصلي كان ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل.

ومن المؤكد أن أرتيتا لا يريد تعكير الأجواء الإيجابية بتعثر أمام توتنهام، لا سيما أن بانتظار فريقه مواجهة صعبة أخرى، الأسبوع المقبل، في دوري أبطال أوروبا بحلته الجديدة ضد أتالانتا الإيطالي بطل «يوروبا ليغ».

ولن يكون توتنهام الذي فاز بمباراة واحدة فقط من أصل 3 حتى الآن، وأتالانتا، الاختبارَين الشاقَّين الوحيدَين لرجال أرتيتا في الأيام القليلة المقبلة، إذ عليه أن يحلّ ضيفاً على مانشستر سيتي البطل في المرحلة الخامسة (الأحد) 22 سبتمبر (أيلول).

ومن جهته، يبدو سيتي مرشحاً لفوز رابع توالياً حين يستضيف برنتفورد (السبت)، قبل أن يستقبل إنتر بطل إيطاليا (الأربعاء) في دوري الأبطال، ومن بعده آرسنال.

وتتجه الأنظار صوب الهداف النرويجي إرلينغ هالاند الذي حقق بداية موسم رائعة بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في المرحلتين الماضيتين خلال فوز سيتي على إيبسويتش تاون 4 - 1، ووست هام 3 - 1، إضافة إلى هدفه في المرحلة الافتتاحية خلال فوز فريقه على تشيلسي 2 - 0.

ورفع النرويجي رصيده إلى 8 ثلاثيات في 69 مباراة خاضها في الدوري الممتاز، وبات سادس لاعب فقط يسجل «هاتريك» لمباراتين توالياً.

وسيكون على موعد مع إنجاز غير مسبوق في حال كرر هذا الأمر السبت، إذ سيصبح أول لاعب يسجل «هاتريك» لثلاث مباريات متتالية.

صحيح أنه لم يسجل «هاتريك»، لكن النجم المصري محمد صلاح كان على موعد مع الشباك في المباريات الثلاث الأولى لفريقه ليفربول، ويمني النفس بأن يسجل مجدداً حين يلعب «الحمر» بقيادة مدربهم الجديد الهولندي أرنه سلوت ضد نوتنغهام السبت في «آنفيلد» قبل السفر إلى إيطاليا لمواجهة ميلان (الثلاثاء) في دوري الأبطال.

ومن المتوقع أن يحظى الوافد الجديد، الإيطالي فيديريكو كييزا، بفرصة الظهور بألوان ليفربول لأول مرة بعدما قرّر عدم الانضمام إلى منتخب بلاده في النافذة الدولية من أجل استكمال تحضيراته لبدء مشواره مع «الحمر» القادمين من فوز ساحق على الغريم مانشستر يونايتد في معقله 3 - 0.

ورغم أن الموسم ما زال في بدايته ولم تمضِ سوى 3 مباريات، يجد المدرب الهولندي إريك تن هاغ نفسه تحت ضغط هائل بعد تلقي يونايتد هزيمتين على التوالي ضد برايتون 1 - 2، وليفربول 0 - 3.

ولم يظهر يونايتد حتى الآن أنه حقق تقدماً مقارنة بالموسم الماضي الذي أنهاه ثامناً قبل أن تنقذه مسابقة الكأس وتمنحه بطاقة المشاركة القارية في «يوروبا ليغ» بعد فوزه على جاره سيتي في النهائي.

بالنسبة لتن هاغ «الوقت ما زال مبكراً، سنرى أين سنكون في مايو (أيار). الأمر يتعلق بإحراز الكؤوس وتحقيق أعلى ترتيب ممكن في الدوري».

وتابع في مؤتمر صحافي (الخميس) مخصص لمباراة السبت ضد ساوثمبتون: «الضجة الحاصلة لا تؤثر عليّ. أعرف في هذه العملية أين نحن، ما يتعيّن علينا القيام به، إلى أين نتجه. قلت من قبل إننا ما زلنا في فترة انتقالية. علينا دمج كثير من اللاعبين الشباب أيضاً في الفريق».

وتابع: «ما زلنا نتعامل مع الإصابات، علينا إعادة المصابين إلى الفريق».

ولا يزال لوك شو والدنماركي راسموس هويلوند غائبَين عن الملاعب، لكن الوافد الجديد الأوروغوياني مانويل أوغارتي قد يلعب لأول مرة بعد مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل ماغالايش مدافع آرسنال خارج معسكر البرازيل (رويترز)

غابرييل خارج تشكيلة البرازيل في وديّتي فرنسا وكرواتيا

أعلن «الاتحاد البرازيلي لكرة القدم»، الاثنين، أن غابرييل ماغالايش مدافع آرسنال سيغيب عن المنتخب في مباراتيه الوديّتين أمام فرنسا وكرواتيا؛ بسبب آلام في الركبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس (إ.ب.أ)

جيوكيريس: آرسنال سيعود أعلى حماساً بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة»

قال فيكتور جيوكيريس، مهاجم آرسنال، إن فريقه سيكون أعلى حماساً في سعيه إلى الفوز بلقب الدوري هذا الموسم؛ وذلك بعد خسارة نهائي «كأس الرابطة الإنجليزية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيزي سيغيب عن مباراتي إنجلترا الوديتين ضد أوروغواي واليابان (أ.ب)

إصابة في ربلة الساق تبعد إيزي عن إنجلترا

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الأحد، إن لاعبه إبريتشي إيزي سيغيب عن مباراتي إنجلترا الوديتين ضد أوروغواي واليابان؛ بسبب إصابة في ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: علينا مواصلة تتويج مان سيتي بالألقاب

شدد جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على أهمية مواصلة فريقه حصد الألقاب، وذلك عقب فوزه ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)
TT

غوف: أحياناً أشعر أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)

قالت المصنفة الرابعة عالمياً كوكو غوف إنها تعاني من «متلازمة المحتال»، بعد فوزها على السويسرية بليندا بنتشيتش وتأهلها للمرة الأولى إلى الدور قبل النهائي في بطولة ميامي المفتوحة للتنس.

و«متلازمة المحتال» هي ظاهرة نفسية يشعر فيها الأفراد ذوو الكفاءة العالية بأنهم لا يستحقون نجاحاتهم، ويعتقدون أنهم خدعوا الآخرين وأنهم «محتالون» قد يكتشف أمرهم في أي لحظة.

ويميل المصابون بها إلى عزو إنجازاتهم للحظ بدلاً من المهارة، مما يسبب لهم قلقاً مزمناً وخوفاً مستمراً من الفشل. وتصيب هذه المتلازمة الرجال والنساء على حد سواء، وغالباً ما ترتبط بالمثالية المفرطة وضعف الثقة بالنفس والشك الذاتي.

وفازت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاماً على بنتشيتش بنتيجة 6-3 و1-6 و6-3، الثلاثاء، لتبلغ قبل النهائي بعد ست محاولات سابقة لم تتجاوز فيها الدور الرابع. وبذلك أصبحت أصغر أميركية تصل إلى قبل نهائي منافسات فردي السيدات في ميامي منذ سيرينا وليامز عام 2004.

وقالت غوف للصحافيين: «أعتقد أنني أعاني أحياناً من (متلازمة المحتال). حتى عندما يذكرون إنجازاتي عند دخولي الملعب أو خلال الإحماء، لا أشعر أن هذه الإنجازات تعبر عني فعلاً، ثم أقول لنفسي: (أوه، في الواقع لديك مسيرة جيدة). لكنني لا أشعر بذلك دائماً».

وأضافت: «عندما أعمل على تحسين بعض الجوانب، وخاصة الإرسال، أشعر أحياناً أنني لا أستحق المكانة التي وصلت إليها. لكن التنس لا يكذب، والكرة لا تكذب، لذا علي فقط أن أؤمن بنفسي».

وأوضحت غوف الفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى أن مدربها يركز على مساعدتها في تعزيز ثقتها بنفسها، قائلة: «هناك لحظات أؤمن فيها بذلك، ولحظات أخرى لا أؤمن. أحاول فقط أن أزيد من إيماني بنفسي».

ومن المقرر أن تواجه غوف، الخميس، التشيكية كارولينا موخوفا في قبل النهائي، بعد أن خرجت منتصرة في جميع المواجهات الخمس السابقة بينهما.


ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
TT

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)

يبدو التحدّي مستحيلاً، لكن الحلم هائل: تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عند عتبة إنجاز غير مسبوق، حيث يمكن أن تخطف بطاقة التأهّل إلى «مونديال 2026»، في حال فوزها في الملحق العالمي على جامايكا، الجمعة المقبل، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، في غوادالاخارا بالمكسيك.

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد منذ عام 2004، ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهِّلة إلى «كأس العالم». وقد يستفيد من ارتفاع عدد المنتخبات في النهائيات من 32 إلى 48، ويحظى بفرصة الظهور في نهائيات «كأس العالم»، للمرة الأولى في تاريخه.

ومن أجل حجز بطاقة العبور إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، المقرر بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين، يتعيّن عليه الفوز على جامايكا، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية.

على الورق تبدو المهمة شِبه مستحيلة للاعبي المدرب الفرنسي يوهان سيداني، فمعظم لاعبيه يخوضون غمار دوري الدرجة الوطنية الثالثة بفرنسا، وهو المستوى الخامس في الهرم الكروي، أو في الدوري المحلي الذي لم يستأنف إلا قبل أسابيع قليلة بعد توقف قسريّ عقب أعمال العصيان التي هزت الأرخبيل في عام 2024.

في المقابل، يضم منتخب جامايكا، المصنف 70 عالمياً، في صفوفه لاعبين ينشطون في أكبر البطولات العالمية، على غرار الجناح ليون بايلي (أستون فيلا)، والمُدافع إيثان بينوك (برنتفورد) في «الدوري الإنجليزي».

كما يمتلك منتخب «ريغي بويز» أيضاً ميزة المشاركة في «كأس العالم»، وذلك في عام 1998 في فرنسا.

يقول أنطوان كومبواريه، إحدى شخصيات كرة القدم في كاليدونيا الجديدة والمدرب الحالي لنادي باريس إف سي، بنبرة متفائلة: «اليوم، تقع الضغوط أكثر على جامايكا. نحن ليس لدينا ما نخسره».

ويضيف، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في مباراة واحدة يمكن أن يحدث كل شيء، قد يُطرد لاعب جامايكي منذ الدقائق الأولى، لذلك يجب أن نحافظ على هدوئنا».

ويتابع المدرب، البالغ 62 عاماً، بحماسة: «إنها مغامرة استثنائية جداً يعيشها منتخبُنا حالياً، هو أمر هائل، ولا سيما عندما نأتي من مكان شديد البعد».

وسيستفيد المنتخب المُكنّى «كاغو»؛ نسبة إلى طائر مستوطن في كاليدونيا الجديدة لا يستطيع الطيران، في هذا الملحق أمام جامايكا من تعزيز مهم بوجود أنجيلو فولجيني، الذي غيّر جنسيته الرياضية، العام الماضي، ويتوقع أن يخوض أول مباراة له مع المنتخب خلال هذه المواجهة.

وأوضح كومبواريه: «هو لاعب سيمنحنا كثيراً من حيث الخبرة، ولا يزال قادراً على صنع الفرق».

ومنذ التحاقه بنادي التعاون السعودي مُعاراً من «لنس» الفرنسي، سجل لاعب الوسط الهجومي، البالغ 29 عاماً، 3 أهداف في 22 مباراة في «الدوري».

وقبل عام، أهدر منتخب كاليدونيا الجديدة فرصة التأهل المباشر إلى «المونديال»، بعد خَسارته أمام نيوزيلندا 0-3 في نهائي منطقة أوقيانوسيا.

في حال فوزه على جامايكا، الجمعة، سيكون على منتخب «كاغو» تكرار الإنجاز نفسه أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، المصنّفة في المركز 48 عالمياً، والتي تتقدّم كمرشحة أولى لحجز آخِر بطاقات المجموعة الحادية عشرة في «المونديال» التي تضم البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.


البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
TT

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة»؛ للوقوف على جاهزيتهما البدينة والفنية؛ استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومع بقاء أقل من 3 أشهر قبل صافرة الانطلاق، يوجد المنتخبان؛ المصنفان في المركزين الـ5 والـ3 عالمياً، في بلاد «العام سام» للتأقلم مع الأجواء التي تنتظرهما في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، ويتواجهان الخميس على ملعب «جيليت ستاديوم» قرب بوسطن.

وسيكون ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس، الذي يخوض غمار منافسات «دوري كرة القدم (إن إف إل)» الأميركية، مسرحاً لأول مواجهة بين المنتخبين منذ 11 عاماً، حين قلبت البرازيل تأخرها وفازت 3 - 1 ودياً على «ملعب فرنسا» عام 2015 بأهداف أوسكار ونيمار ولويس غوستافو.

تعثرت البرازيل خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية؛ حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة، وأنهتها بالمركز الخامس في المجموعة المشتركة، لكنها تأمل أن يمنحها تعيين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة حقيقية لنيل لقبها العالمي الـ6 وتعزيز رقمها القياسي، والأول لها منذ «مونديال 2002».

غياب النجم نيمار طغى على هاتين الوديتين... ويحضر فينيسيوس (د.ب.أ)

وبعد هذه المباراة يتوجه المنتخب البرازيلي إلى أورلاندو في فلوريدا لودية جديدة؛ هذه المرة أمام كرواتيا في 31 مارس (آذار) الحالي، وهو المنتخب الذي أطاحه من ربع نهائي «مونديال قطر 2022».

طغى غياب النجم نيمار، أفضل هداف في تاريخ السيليساو (79 هدفاً في 128 مباراة دولية)، الذي يبلغ 34 عاماً ولم يرتدِ القميص الأصفر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على هاتين الوديتين، وشكّل مادة دسمة للصحافة المحلية والعالمية.

وقال أنشيلوتي رداً على سؤال بشأن استبعاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، والعائد إلى البرازيل عبر بوابة سانتوس: «الأمر بدني وليس فنياً. مع الكرة هو رائع، لكنه يحتاج إلى التحسن بدنياً؛ لأنه في نظرنا ونظر الجهاز الفني ليس في جاهزيته الكاملة. عليه مواصلة العمل ليعود إلى جاهزية بنسبة 100 في المائة».

وفي غياب نيمار، تصدر فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، المشهد في بلاد السامبا، فيما يغيب آخرون مرشحون لأدوار مهمة في المونديال، مثل زميله في النادي الملكي رودريغو، وحارس مرمى ليفربول الانجليزي أليسون بيكر، ومدافع آرسنال الإنجليزي غابريال ماغاليش، ولاعب وسط نيوكاسل الإنجليزي برونو غيماريش بسبب الإصابة.

ويبرز أيضاً في قائمة أنشيلوتي اسم الشاب ريان؛ ابن الـ19 ربيعاً الذي استدعاه الإيطالي لأول مرة بعد تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث منذ انتقاله إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي من فاسكو دي غاما.

في فرنسا تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي جاهز للحسم

في فرنسا، تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم، كيليان مبابي، الذي حرص على الوجود في هذه الرحلة بعد تعافيه من إصابة في الركبة وعودته إلى اللعب مع النادي الملكي الأسبوع الماضي.

وبعد تصاعد المخاوف في فرنسا بشأن حالته البدنية، أكد مبابي أن غيابه عن «المونديال» أو عن نهاية الموسم مع ناديه لم يكن يوماً مطروحاً.

وقال، الاثنين، قبل سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة: «لقد أصبحت الإصابة خلفي. كنت أتبع برنامجاً تدريجياً للعودة. آمل أن أشارك خلال هذه الفترة الدولية وأن أكون حاسماً من جديد».

وشهدت فرنسا انسحاب مدافع آرسنال ويليام صليبا بسبب الإصابة، واستدعاء ماكسنس لاكروا، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي بدلاً منه. ويقيم المنتخب بالفندق نفسه في بوسطن حيث سيعسكر خلال كأس العالم.

وستكون النسخة المقبلة من كأس العالم محطة وداعية للمدرب ديدييه ديشامب بعد 14 عاماً في منصبه، مع توقعات واسعة بأن يخلفه زين الدين زيدان.

وقال رئيس «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم»، فيليب ديالو، لصحيفة «لو فيغارو» هذا الأسبوع، رداً على سؤال بشأن خليفة ديشامب: «أعرف اسمه». من دون أن يعلن رسمياً ما إذا كان المدرب المطروح هو زيدان، رغم صعوبة تصوّر بديل آخر.

أقيم آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في ربع نهائي «مونديال 2006» حين فازت فرنسا 1 - 0 بهدف تييري هنري وبأداء ساحر من زيدان.

وإذا تصدر المنتخبان مجموعتيهما في بطولة كأس العالم المقبلة كما هو متوقع، فلن يلتقيا إلّا في النهائي.

يسعى المنتخبان إلى بلوغ قمة أحلامهما في «المونديال»، في حين ستكون مباراة الخميس اختباراً مهماً لقياس مدى جاهزيتهما قبل اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي.