الصين... حلم «القوة العظمى في كرة القدم» يهوي بفعل الفساد وعقلية الآباء

رغم التفوق في «الأولمبياد» فإن اللعبة الشعبية تواجه عقبات عدة

الكرة الصينية ما زالت تواجه العقبة تلو الأخرى في طريق تطورها (أ.ف.ب)
الكرة الصينية ما زالت تواجه العقبة تلو الأخرى في طريق تطورها (أ.ف.ب)
TT

الصين... حلم «القوة العظمى في كرة القدم» يهوي بفعل الفساد وعقلية الآباء

الكرة الصينية ما زالت تواجه العقبة تلو الأخرى في طريق تطورها (أ.ف.ب)
الكرة الصينية ما زالت تواجه العقبة تلو الأخرى في طريق تطورها (أ.ف.ب)

تواصل «الشرق الأوسط» تسليط الضوء على مراحل نهوض وهبوط الكرة الصينية على مدار السنوات الماضية، وذلك بمناسبة المواجهة المرتقبة غداً (الثلاثاء) بين المنتخب السعودي ونظيره الصيني ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم.

وكشفت الصين عام 2015 عن استراتيجية تهدف إلى أن تصبح «قوة عظمى في كرة القدم العالمية» بحلول عام 2050، مع خطط لجعل 50 مليون طفل وبالغ يمارسون اللعبة بحلول عام 2020.

وتتضمن الأهداف الأخرى، التي وُضعت، توفير ما لا يقل عن 20 ألف مركز تدريب لكرة القدم و70 ألف ملعب بحلول عام 2020.

ورغم تفوق الصين في الألعاب الأولمبية والبارالمبية، فإنها لم تتأهل لكأس العالم لكرة القدم سوى مرة واحدة في عام 2002، ويعد الرئيس شي جينبينغ من عشاق كرة القدم، وقال في وقت سابق إنه يريد أن تفوز الصين بكأس العالم خلال 15 عاماً.

وتتضمن الخطة، التي أُعلنت، أهدافاً قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، بما في ذلك ضمان وجود ملعب كرة قدم واحد لكل 10 آلاف شخص بحلول عام 2030، وذكرت الخطة أن فريق كرة القدم للرجال يجب أن يصبح أحد أفضل الفرق في آسيا، في حين يجب أن يصبح فريق كرة القدم للسيدات كفريق من الطراز العالمي بحلول عام 2030.

وأضاف التقرير الخاص بالخطة والصادر من الحكومة الصينية أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن تصبح الصين «قوة عظمى في كرة القدم من الدرجة الأولى» وأن «تسهم في عالم كرة القدم دولياً».

وواجهت الخطة الصينية انتقادات كبيرة من وسائل الإعلام الصينية، خصوصاً أن التقدم في الخطط المعلنة كان بطيئاً حتى إنه توقف مع أزمة فيروس «كورونا».

ووُجهت سهام النقد للخطة العشرية التي أعلنت عنها الحكومة الصينية، ويعتقد العديد من وسائل الإعلام الصينية أن ضخامة الأهداف التي وُضعت صعبة ولا تسهم في تقدم المشروع الصيني.

وتهدف الخطة العشرية التي وضعها الرئيس شي جينبينغ والتي تمتد من عام 2015 إلى عام 2025، إلى خلق اقتصاد رياضي صيني بقيمة 850 مليار دولار.

وتشير التقديرات المتفائلة إلى أن قيمة الاقتصاد الرياضي العالمي بأكمله يبلغ نحو 400 مليار دولار، لذلك كان هناك نقد مفاده الهدف الصيني الاقتصادي تم رفعه بشكل مبالغ فيه والبعض يرى أنها محاولة من الحكومة الصينية لاستعراض قدراتها للعالم عبر كرة القدم بخطط ضخمة الحجم والمستهدف بها غير منطقي في عالم كرة القدم.

وكانت الخطة العشرية تشمل بناء 20 ألف مدرسة لكرة القدم بحلول عام 2017، تنتج 100 ألف لاعب، بالإضافة إلى زيادة عدد المدارس إلى 50 ألف مدرسة بحلول عام 2025 وكانت الصين تريد من ذلك الوصول إلى 50 مليون طفل يلعبون كرة القدم في عام 2020 ولكن الأمر أيضاً لم ينجح.

وكان الرئيس الصيني شي يريد أن تستضيف الصين كأس العالم وتفوز بها خلال السنوات الـ15 منذ بداية المشروع وهذا أمر أيضاً تم توجيه نقد كبير بشأنه.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي انتُخب في عام 2013 لولاية مدتها 10 سنوات يريد أن يترك إرثاً، وقد وضع كرة القدم ضمن المناهج الدراسية في المدارس لمحاولة جعل المنتخبات الوطنية المستقبلية من الطراز العالمي.

وقد أدت حملاته تطهير البلاد من مشكلة التلاعب بنتائج المباريات المنتشرة على نطاق واسع في كرة القدم المحلية إلى اعتقال مئات الأشخاص في بلد يتمتع بثقافة مقامرة متجذرة، الأمر الذي نال استحسان الإعلام الصيني ولا تزال حملات التطهير من الرشاوى والفساد في الصين مستمرة حتى الآن.

والمشكلة الحقيقية التي تواجهها الصين مع كرة القدم أن هناك حواجز اجتماعية وثقافية كبيرة تحتاج إلى معالجة أيضاً، فالآباء الصينيون لا ينظرون إلى كرة القدم باعتبارها مهنة، وفي ظل تراجع النشاط البدني في البلاد يريد الآباء أن يتابع أطفالهم خيارات مهنية أخرى.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».