اختبار لألمانيا المتجددة أمام المجر... وإنجلترا تواجه آيرلندا بالمستوى الثاني

أسطورة البرتغال المخضرم رونالدو يحرز هدفه الـ900 مؤكداً أن العمر ليس سوى رقم

رونالدو يحتفل بالهدف الـ900 في مسيرته (إ.ب.أ)
رونالدو يحتفل بالهدف الـ900 في مسيرته (إ.ب.أ)
TT

اختبار لألمانيا المتجددة أمام المجر... وإنجلترا تواجه آيرلندا بالمستوى الثاني

رونالدو يحتفل بالهدف الـ900 في مسيرته (إ.ب.أ)
رونالدو يحتفل بالهدف الـ900 في مسيرته (إ.ب.أ)

في الوقت الذي حقق فيه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو رقما قياسيا جديدا بتسجيله الهدف رقم 900 في مسيرته الاحترافية خلال الفوز على كرواتيا 2-1 مساء الخميس، يأمل المنتخب الألماني البناء على ظهوره الجيد في بطولة «يورو 2024» التي استضافها هذا الصيف، عندما يخوض مباراته الأولى بدوري الأمم الأوروبية ضد المجر اليوم بالمستوى الأول، بينما تلعب إنجلترا ضد الجارة آيرلندا بالمستوى الثاني.

وودع المنتخب الألماني كأس أوروبا من دور الثمانية، عقب خسارته الدراماتيكية أمام نظيره الإسباني، الذي شق طريقه نحو التتويج باللقب، لكنه تلقى دعما وإشادة هائلة من جماهيره لم يشهدها منذ تتويجه بكأس العالم عام 2014.

ويرغب منتخب ألمانيا الحفاظ على نجاحه في الفوز بقلوب الجماهير ويقول مدربه يوليان ناغلسمان: «لقد اتخذنا بالفعل كثيرا من الخطوات للأمام خلال مشوارنا في كأس أوروبا، لكن خرجنا من ربع النهائي، لدينا الطموح الآن للقيام بالمزيد في دوري الأمم وآمل أن نرى ذلك ضد المجر».

ناغلسمان مدرب ألمانيا خلال الاشراف على حارسي المرمى تير شتغين وباومان بعد إعتزال نوير (ا ف ب)

وقال المهاجم نيكلاس فولكروغ: «نريد أن يستمر الناس في التعاطف معنا والتحدث عنا بطريقة إيجابية والانتصارات هي التي تضمن ذلك».

وبعد الخروج مبكرا من مرحلة المجموعات في نسختي كأس العالم عامي 2018 و2022، والإقصاء من دور الـ16 لبطولة أمم أوروبا (يورو 2020) عاش منتخب ألمانيا «شهر عسل» مع جماهيره في كأس أوروبا الأخيرة. ويستعد المنتخب الآن لحقبة جديدة، عقب اعتزال عدد من نجومه الفريق دوليا مثل الحارس مانويل نوير وتوماس مولر وإلكاي غوندوغان، بالإضافة إلى توني كروس، الذي أنهى مشواره الكروي نهائيا.

ومن المقرر أن يعتمد منتخب ألمانيا الآن بشكل أكبر على الجيل الجديد بقيادة القائد الجديد جوشوا كيميش وفلوريان فيرتز وجمال موسيالا. وجميع اللاعبين الـ 23 الموجودين بقائمة الفريق جاهزون لمباراة دور المجموعات ضد المجر، قبل أن يلعب الاثنين مع منتخب هولندا التي تفتتح مشوارها اليوم أيضا بلقاء البوسنة والهرسك.

أما إنجلترا فتستهل مشوارها في المستوى الثاني لدوري الأمم بلقاء الجارة آيرلندا.

ويبدأ المنتخب الإنجليزي مرحلة جديدة دون المدرب غاريث ساوثغيت الذي ترك منصبه عقب الإخفاق في التتويج بلقب كأس أوروبا بخسارة النهائي أمام إسبانيا.

وبعد 8 سنوات في المنصب قرر ساوثغيت التنحي ليتم منح مساعده مدرب منتخب تحت 21 عاما لي كارسلي الفرصة بشكل مؤقت. وسيقود كارسلي (50 عاما) إنجلترا في أمام آيرلندا اليوم في دبلن ثم فنلندا على ملعب ويمبلي الثلاثاء في لندن، وفي حال حقق بداية جيدة، قد يبقى على رأس الجهاز الفني حتّى نهاية مشوار دوري الأمم وربما التحضير لتصفيات كأس العالم 2026 التي تنطلق في مارس (آذار) 2025.

وهبطت إنجلترا للمستوى الثاني بعد النتائج التي قدمها في النسخة الماضية حيث تذيّل مجموعته بثلاثة تعادلات وودّع باكرا. وتلعب إنجلترا في مجموعة تضم اليونان أيضا وهي ستخوض مباراة اليوم في غياب الثلاثي فيل فودن وكول بالمر وأولي واتكنز الذين كانوا من ركائز المجموعة في يورو 2024.

إنجلترا تختبر مدربها الجديد كارسلي... وناغلسمان يعتمد على الشباب بعد اعتزال كبار ألمانيا

وكانت الجولة للدوري الأوروبي قد شهدت سقوط إسبانيا بطلة «يورو 2024» في فخ التعادل السلبي أمام مضيفتها صربيا، بينما الأنظار كانت على أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو الذي قاد بلاده للفوز على ضيفتها كرواتيا 2- في لشبونة بالمجموعة الأولى للمستوى الأول، ومسجلا هدفه رقم 900 في مسيرته كلاعب.

وأثبت رونالدو البالغ من العمر 39 عاما أن العمر مجرد رقم بتسجيله هدف الفوز الهدف الثاني في الدقيقة 34 بعد عرضية من نونو منديز ليعوض صيامه عن التهديف في يورو 2024.

وقال رونالدو: «هي خطوة فريدة في مسيرتي. إنه رقم كنت أتمنى أن أصل إليه منذ فترة طويلة... كنت أعلم أنني سأصل إلى هذا الرقم، لأنه مع استمراري في اللعب، سيحدث ذلك بشكل طبيعي».

بدا رونالدو الذي جثا على ركبتيه عاطفيا وهو يبكي محتفلا بالهدف الذي رفع به رصيده إلى 131 هدفا في 213 مباراة دولية بقميص البرتغال متأثرا وعلق: «بعد ما حصل معنا في كأس أوروبا، كان علينا أن نترك بصمة جيدة وهذا ما فعلناه»، في إشارة إلى إقصاء البرتغال على يد فرنسا في أوروبا 2024.

رونالدو يجثو على ركبتيه متأثرا بتسجيله الهدف ال900 في مسيرته (رويترز)cut out

ويتطلع المهاجم البرتغالي للوصول إلى عتبة الـ1000 هدف، إذ كان صرّح سابقا: «الأرقام القياسية تأتي بشكل طبيعي، الأرقام القياسية التي تطاردني. لذلك أنا سعيد. لكن بالنسبة لي، الشيء الأكثر أهمية هو التأكيد على العمل الجماعي».

وسجل رونالدو مجموع 769 هدفا مع الأندية التي دافع عنها، نصفها مع ريال مدريد الإسباني، بينما توزعت بقية الأهداف على فترات لعبه في سبورتنغ ومانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي وناديه الحالي النصر السعودي.

وكرّمه الاتحاد البرتغالي بنشر صورة للرقم 900 تضمنت لقطات احتفالية له بقمصان الأندية التي دافع عنها، مرفقة بعبارة «900 x كريستيانو رونالدو...القصة لم تنتهِ بعد».

وافتتح رونالد سجله بهدفين مع سبورتنغ لشبونة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2002، عندما كان في سن الـ17 عاما وثمانية أشهر وثلاثة أيام في الفوز على موريرينزي 3-0، وغادره وفي جعبته 5 أهداف منتقلا إلى مانشستر يونايتد. وحقق رونالدو نتائج رائعة مع الشياطين الحمر بالدوري الإنجليزي وسجل 118 هدفا في 293 مباراة، قبل أن ينضم إلى ريال مدريد في عام 2009 مقابل رقم قياسي عالمي حينها قدره 94 مليون يورو. خلال تسع سنوات مع النادي الملكي، سجل 450 هدفا في 438 مباراة قبل أن ينتقل إلى إيطاليا للانضمام إلى يوفنتوس. وأضاف 101 هدف إلى رصيده خلال السنوات الثلاث التي قضاها مع «السيدة العجوز» في إيطاليا، قبل العودة إلى يونايتد مرة جديدة حيث سجل 27 هدفا في 54 مباراة، ليرفع رصيده الإجمالي معه إلى 145.

لكن نهاية القصة لم تكن سعيدة في ملعب «أولد ترافورد»، لينتقل عام 2023 إلى السعودية مع النصر ليسجل معه حتى الآن 68 هدفا.

وعلى صعيد المنتخب البرتغالي، خاض رونالدو 213 مباراة وسجل 131 هدفا. ويعتبر رونالدو القائد الحقيقي للمنتخب البرتغالي منذ اعتزال لويس فيغو عقب مونديال 2006.

وحطم رونالدو الرقم القياسي للأسطورة الإيراني علي دائي الذي سجل 108 أهداف خلال مسيرته الدولية، وساهم في تتويج البرتغال بلقب يورو 2016، علما بأنه يحمل لقب الهداف التاريخي للبطولة القارية برصيد 14 هدفا، كما يحمل رقما قياسيا آخر، بنجاحه في التسجيل خلال عشر بطولات في كأس العالم وكأس أمم أوروبا، كما أنه اللاعب الوحيد الذي شارك في ست نسخ من كأس أمم أوروبا.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.


فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
TT

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن، والتي شكَّلت ملامح المنافسة الشديدة مع تشيلسي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن المنافسين القديمين يلتقيان مجدداً، الأحد، على ملعب «ويمبلي» في الدور قبل النهائي، ليستعيدا ذكريات مواجهتهما العنيفة عام 1970، عندما تُوِّج تشيلسي باللقب، بعد مباراة إعادة على ملعب «أولد ترافورد».

وأُطلق على مباراة الإعادة لقب «الأكثر وحشية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية»؛ حيث شهدت تدخلات عنيفة وركلات أشبه بحركات الكونغ فو واشتباكات، دون أن يعاقب الحكم إريك جينينغز على أيٍّ منها.

ومنذ ذلك الحين، أعيدت مراجعة لقطات المباراة مرتين بواسطة حكام بارزين؛ حيث خلص ديفيد إليراي عام 1997 إلى أنه كان سيشهر 6 بطاقات حمراء، بينما قال مايكل أوليفر في 2020 إنه كان سيطرد 11 لاعباً.

ومازح فاركه بأنه لم يكن لديه خيار سوى الاستماع لكل تفاصيل المباراتين، خلال أحاديث كثيرة مع أسطورة ليدز إيدي غراي، الذي كان رجل المباراة في النهائي الأول على «ويمبلي»، والذي انتهى بالتعادل 2-2.

وسجَّل ديفيد ويب هدف الفوز بضربة رأس في الوقت الإضافي بمباراة الإعادة، ليمنح تشيلسي الانتصار 2-1، في لقاء شاهده أكثر من 28 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي لمباراة بين ناديين إنجليزيين.

وقال فاركه: «إيدي حكى لي القصة بشكل مختلف قليلاً؛ قال إنه هو من كان يركلهم! لكنني أعلم أنها كانت مباراة صعبة. من الرائع دائماً التحدث مع إيدي».

وأضاف: «ندرك تماماً هذا التاريخ على أي حال. عندما ترتدي قميص ليدز يونايتد، تتحمل مسؤولية تمثيل هذا النادي بالطريقة التي فعلها أبطالنا».

وقاد فاركه ليدز إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي، بعد خسارته نهائي ملحق دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) أمام ساوثهامبتون على ملعب «ويمبلي» قبلها بعام في موسمه الأول.

وقد يكون الموسم الثالث للمدرب الألماني (49 عاماً) هو الأفضل له في «إيلاند رود»؛ حيث يتقدم ليدز بفارق 9 نقاط عن منطقة الهبوط، ويبتعد مباراة واحدة فقط عن أول ظهور في نهائي كأس الاتحاد منذ عام 1973.

ووصل ليدز إلى 3 نهائيات لكأس الاتحاد في 4 سنوات خلال السبعينيات -وكان لقبه الوحيد في 1972- وشدد فاركي على أن فهم تاريخ النادي يعد مفتاح النجاح لأي مدرب.

وقال: «إذا أردت أن تصبح مدرباً لفريق ليدز، فعليك أن تفهم هذا النادي».

وأضاف: «إذا لم تكن منفتحاً على هذا النادي الكبير بتاريخه وتقاليده ومشاعره وشغفه، فلن تكون لديك أي فرصة للنجاح هنا».