لا يمكن للاعب بمفرده حل مشكلات مانشستر يونايتد

عدم الانسجام والتماسك المشكلة الأساسية وراء معاناة الفريق في بداية الموسم

هل يتحمل كاسيميرو (يمين) وحدة سبب خسارة يونايتد أمام ليفربول؟ (رويترز)
هل يتحمل كاسيميرو (يمين) وحدة سبب خسارة يونايتد أمام ليفربول؟ (رويترز)
TT

لا يمكن للاعب بمفرده حل مشكلات مانشستر يونايتد

هل يتحمل كاسيميرو (يمين) وحدة سبب خسارة يونايتد أمام ليفربول؟ (رويترز)
هل يتحمل كاسيميرو (يمين) وحدة سبب خسارة يونايتد أمام ليفربول؟ (رويترز)

قبل عامين من الآن، وبالتحديد قبل مباراته في الجولة الثالثة من الموسم التي كانت أمام ليفربول بعد الخسارة أمام برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد، قدم مانشستر يونايتد لاعبه الجديد كاسيميرو أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة على ملعب «أولد ترافورد». ويوم الأحد الماضي، وقبل مباراته الثالثة في الموسم أمام ليفربول أيضاً وبعد الخسارة أمام برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد أيضاً، قرر المدير الفني لمانشستر يونايتد، إريك تن هاغ، استبدال كاسيميرو أمام عدد كبير من الجماهير الساخطة على ملعب «أولد ترافورد». قبل عامين من الآن، فاز مانشستر يونايتد على ليفربول بهدفين دون رد، لكنه خسر يوم الأحد الماضي بثلاثية نظيفة، وكان من الممكن أن يكون الأمر أسوأ من ذلك بكثير.

لقد كان من المؤلم حقاً رؤية كاسيميرو، الذي كان ذات يوم يتحكم في رتم ووتيرة المباريات وفاز بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، وكان ركيزة أساسية في أحد أنجح الفرق في تاريخ كرة القدم، يتحول إلى لاعب يفتقر إلى الثقة، بل ويبدو وكأنه غير قادر حتى على القيام بأساسيات كرة القدم. لقد كانت المؤشرات الأولية بالنسبة لمانشستر يونايتد هذا الموسم مبشرة وواعدة، وكان هناك شعور بأن كاسيميرو قد استعاد جزءاً كبيراً من مستواه، وأن المخاوف التي كانت تتعلق بلياقته البدنية الموسم الماضي قد اختفت. لكن يوم الأحد الماضي، بلغت دقة تمريراته 73 في المائة فقط، وهي نسبة غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة للاعب خط وسط مدافع، كما تسببت أخطاؤه في استقبال فريقه لأول هدفين.

ومع ذلك، يجب توضيح الأمور في سياقها الصحيح. وبعد مرور 11 دقيقة على بداية الشوط الثاني، تمركز كوبي ماينو بشكل خاطئ وفقد الكرة ليتسبب في الهدف الثالث. ولا بد أن مانويل أوغارتي، الذي دفع به تن هاغ في وقت متأخر من المباراة بعد انتقاله للنادي مقابل 42 مليون جنيه إسترليني (55 مليون دولار) من باريس سان جيرمان، تساءل في قرارة نفسه عما إذا كان قرار انتقاله إلى ملعب «أولد ترافورد» هو القرار الصحيح أم لا! في الحقيقة، أصبح هناك شعور بأن أي محور ارتكاز سيلعب لمانشستر يونايتد سيُحكم عليه بالفشل!

فالأمر لا يتعلق بالأفراد فقط. في الواقع، يبدو مانشستر يونايتد الآن في وضع مماثل تماماً لما كان عليه آرسنال قبل تولي ميكيل أرتيتا المسؤولية، فهناك فشل في الهيكل العام، وبالتالي فإن الآمال معلقة على الأفراد. قد يكون أوغارتي أفضل حالياً من كاسيميرو، لكن لا يمكن لأي لاعب مهما كانت قدراته أن يكون الحل للمشكلات الكثيرة التي يعاني منها مانشستر يونايتد.

سيحتاج أوغارتي إلى نظام أفضل من حوله، ويأخذنا هذا لطرح السؤال التالي: كيف تمكن أرني سلوت بعد ثلاث مباريات فقط مع ليفربول من بناء خط وسط أكثر قوة وتماسكاً من خط وسط مانشستر يونايتد الذي يتولى تن هاغ قيادته منذ ثلاث سنوات؟ وكيف يمكن أن يكون لاعب ليفربول رايان غرافينبيرتش هو الأفضل بين جميع لاعبي أياكس السابقين في الملعب يوم الأحد الماضي خلال مباراة ليفربول ومانشستر يونايتد؟

إذا نظرنا إلى الهدف الأول على سبيل المثال، فسوف نجد قرار التمرير من جانب كاسيميرو كان سيئاً، لكن في الوقت نفسه لم يكن أمام البرازيلي سوى عدد قليل جداً من الخيارات بسبب تشتت زملائه.

وفي الهدف الثاني، أدت تمريرة ضعيفة من نصير مزراوي إلى وضع كاسيميرو تحت الضغط، بينما كان الأفضل أن يمرر لكوبي ماينو أو برونو فرنانديز أو جوشوا زيركزي. وفي الهدف الثالث، عندما تم استخلاص الكرة من ماينو، أحاط به أربعة لاعبين من ليفربول وانطلقوا في مواجهة لاعبين اثنين فقط من مانشستر يونايتد. لقد تكرر هذا المشهد كثيراً خلال المباراة. ربما لم تعد الفجوة الموجودة في منتصف الملعب بالشكل الواضح نفسه التي ظهرت خلال الموسم الماضي، لكن مانشستر يونايتد لا يزال يعاني من كثير من المشكلات فيما يتعلق بخط الوسط المدافع، سواء بالتمركز الخاطئ أو عدم التركيز في التغطية المناسبة عند فقد الكرة.

لقد كانت الهزيمة أمام برايتون (1 - 2) في الأسبوع السابق نتيجة لعدم القيام بالواجبات الدفاعية في خط الوسط كما ينبغي. من المؤكد أنه يمكن حل بعض هذه المشكلات في حال اتخاذ اللاعبين قرارات صحيحة، لكن المدير الفني هو المسؤول عن مهمة بناء هيكل قوي في خط الوسط.

لقد كان الفوز على مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لحظة عظيمة بالنسبة لمانشستر يونايتد، ويمكن القول إنه كان أفضل يوم للنادي منذ رحيل السير أليكس فيرغسون عن النادي قبل عقد من الزمان. لكن الخطر كان دائماً يكمن في أن هذا حدث لمرة واحدة، وأن الإبقاء على تن هاغ في وظيفته قد أدى إلى تأجيل المرحلة التالية من تطور الفريق!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: يوفنتوس ينقاد للتعادل على أرض فيورنتينا

التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)
التعادل حسم مواجهة فيورينتينا ويوفنتوس في فلورنسا (إ.ب.أ)

تعادل يوفنتوس مع مضيّفه فيورنتينا 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 18 نقطة في المركز السابع، بفارق نقطتين خلف فروزينوني صاحب المركز السادس، وبفارق خمس نقاط خلف كومو صاحب المركز الخامس.

على الجانب الآخر، رفع فيورنتينا رصيده إلى تسع نقاط في المركز الخامس عشر، بفارق نقطة خلف ليتشي صاحب المركز الرابع عشر.

وفي الدقيقة الرابعة من المباراة سجل فيورنتينا الهدف الأول عن طريق ماتيو بيلغرينو، ثم أدرك الألماني نيك فولتماده التعادل ليوفنتوس في الدقيقة 32.

وعاد فيورنتينا ليسجل الهدف الثاني عن طريق أليو نجي في الدقيقة 54، لكن يوفنتوس أدرك التعادل مجددا عن طريق المدافع البرازيلي جيلسون بريمر في الدقيقة 66.


«لا ليغا»: برشلونة يقلب الطاولة على أتلتيكو بثنائية لوبيز... وينفرد بالصدارة

فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يقلب الطاولة على أتلتيكو بثنائية لوبيز... وينفرد بالصدارة

فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)
فيرمين لوبيز أحرز ثنائية فوز البارسا على الاتليتي (إ.ب.أ)

اجتاز برشلونة أحد العقبات الهامة في حملته نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم «لا ليغا» للموسم الثالث على التوالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ12 للمسابقة.

وعلى ملعب «طيران الرياض ميتروبوليتانو»، بادر الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل دييغو سيميوني، مدرب الفريق، بالتسجيل لمصلحة أتلتيكو مدريد مبكرا في الدقيقة العاشرة.

لكن فيرمين لوبيز تقمص دور البطولة، وقاد قاد برشلونة لقلب الطاولة على فريق العاصمة الإسبانية، بعدما أحرز هدفين لمصلحة فريق المدرب الألماني هانسي فليك في الدقيقتين 45 و66 على الترتيب.

وأصبح هذا هو الفوز الخامس على التوالي لبرشلونة في ملعب أتلتيكو مدريد، ليواصل الفريق تفوقه في مواجهة الناديين بمدريد في الفترة الأخيرة حتى إشعار آخر.

وارتفع رصيد برشلونة، الذي حقق فوزه الـ11 في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل خسارة وحيدة إلى 33 نقطة، بفارق ثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد.

في المقابل، توقف رصيد أتلتيكو مدريد، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم مقابل 9 انتصارات وتعادل وحيد، عند 28 نقطة في المركز الثالث، علما بأنها الهزيمة الأولى التي يتعرض لها الفريق بملعبه في المسابقة هذا الموسم.


«الدوري الفرنسي»: بمشاركة عبد الحميد لانس يخسر أمام مرسيليا... وليون يسقط دون «فونسيكا»

سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة عبد الحميد لانس يخسر أمام مرسيليا... وليون يسقط دون «فونسيكا»

سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد شارك في خسارة لانس على أرضه أمام مرسيليا (أ.ف.ب)

أصبح مرسيليا أكبر المستفيدين من نتائج المرحلة العاشرة للدوري الفرنسي «ليغ آن»، إذ تقدم إلى المركز الرابع بفوزه على مضيفه لانس الجريح 2-1.

ويدين مرسيليا بفوزه إلى هدفي الجزائري أمين غويري (2) وكيليان عبدالله (82)، بعدما كان فلوريان توفان عادل النتيجة للانس (20).

وشارك الدولي السعودي سعود عبد الحميد أساسياً بتشكيلة لانس، وتم استبداله قبل دقيقتين من النهاية.

وبعد انطلاقة متعثرة للموسم، نجح مرسيليا في فرض واقع جديد محققا فوزه السادس هذا الموسم ليتقدم إلى المركز الرابع برصيد 18 نقطة بفارق نقطتين عن باريس اف سي الثالث.

من جهته، لم ينجح لانس في مصالحة جماهيره بعد سقوطه الكارثي أمام كومو الإيطالي 1-9 في مسابقة دوري أبطال أوروبا، ليبقى رصيده عند 13 نقطة في المركز الحادي عشر عشر.

ليون سقط على أرض مضيّفه بريست (أ.ف.ب)

وجاء تقدم مرسيليا اللافت مستفيدا من خسارة رين، وسقوط ليون في أولى مبارياته في الدوري من دون مدربه البرتغالي باولو فونسيكا المنتقل إلى سبورتنغ البرتغالي، على يد مضيّفه بريست 0-2.

وغادر فونسيكا منصبه قبل أربعة أيام للانتقال إلى سبورتنغ، فيما تولى مساعده ومواطنه جورجي ماسيال مهمة الإشراف على الفريق بصورة مؤقتة، كما فعل خلال المواجهة في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام ريال سوسييداد الإسباني (1-1).

وسجّل نواه إيدجوما (22) ولودوفيك أجورك (90+4 من ركلة جزاء) هدفي أصحاب الأرض.

وتجمّد رصيد بطل فرنسا سبع مرات عند 17 نقطة في المركز الخامس، فيما عزّز بريست رصيده إلى 15 نقطة في المركز التاسع.

كما فاز لوريان على مضيفه لوهافر 2-0.

وعزّز لوريان رصيده إلى 15 نقطة في المركز العاشر، فيما بقي لوهافر دون أي فوز بعد مرور 10 مراحل في قاع الترتيب وبرصيد نقطتين فقط.