عقد محمد صلاح مع ليفربول... ما الذي يحدث؟

ترقّب لما يخطط إليه صناع القرار في مجموعة فينواي المالكة للنادي الإنجليزي

صلاح لا يزال أمامه الكثير ليقدمه لليفربول (إ.ب.أ)
صلاح لا يزال أمامه الكثير ليقدمه لليفربول (إ.ب.أ)
TT

عقد محمد صلاح مع ليفربول... ما الذي يحدث؟

صلاح لا يزال أمامه الكثير ليقدمه لليفربول (إ.ب.أ)
صلاح لا يزال أمامه الكثير ليقدمه لليفربول (إ.ب.أ)

إنه السؤال الكبير الذي يخيم على ليفربول: لماذا لا تزال أوضاع عقود محمد صلاح وفيرجيل فان ديك وترينت ألكسندر-أرنولد عالقة؟

بحسب شبكة «The ATHLETIC»، فإن الثلاثي سيكونون لاعبين أحراراً في الصيف المقبل، ويمكنهم نظرياً التحدث إلى الأندية الأجنبية المهتمة اعتباراً من يناير (كانون الثاني) إذا لم يتم الاتفاق على شروط جديدة قبل ذلك الوقت.

إذن لماذا يوجد ثلاثة من أهم لاعبي ليفربول في هذا الموقف؟ وما الذي يخطط صناع القرار في النادي لفعله حيال ذلك؟

عندما وقع صلاح على عقد مدته ثلاث سنوات مع ليفربول في عام 2022، أصبح اللاعب الأعلى أجراً في تاريخ النادي بأجر أسبوعي أساسي قدره 350 ألف جنيه إسترليني (450 ألف دولار بالأسعار الحالية) مع مكافآت مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى مكافآت أخرى. عند حساب الأموال التي يتقاضاها صلاح من صفقات البيع، فإنه يحصل على ما يقرب من مليون جنيه إسترليني أسبوعياً.

صلاح يتلقى التهاني بعد هدفه الثاني في افتتاحية الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

وقد تم الكشف عن هذا التقدير «المتحفظ» في دراسة أجرتها جامعة هارفارد في عام 2023 بالاشتراك مع اللاعب وممثله رامي عباس.

في ذلك الوقت، كان صلاح يجذب اهتمام الأندية في المملكة العربية السعودية، وهي أندية تضخ المليارات في كرة القدم، خصوصاً من خلال صندوق الاستثمارات العامة. على الرغم من أن أحد الأندية التي يسيطر عليها صندوق الاستثمارات العامة، وهو الاتحاد، تمكن من التعاقد مع لاعب وسط ليفربول فابينيو مقابل 40 مليون جنيه إسترليني في الصيف الماضي، فإنه فشل في تقديم عرض بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني، ارتفع إلى 150 مليون جنيه إسترليني، لضم صلاح قبل فترة وجيزة من إغلاق فترة الانتقالات نفسها.

كان صلاح سعيداً بالبقاء في «ميرسيسايد»؛ حيث سجل 56 هدفاً في 96 مباراة منذ الموافقة على عقده الأخير. وهو يعلم الآن ما هو المقابل المادي الذي قد يحصل عليه في حال قرر إنهاء عقده مع ليفربول والانتقال إلى السعودية.

على الرغم من أن المدير الرياضي الجديد لليفربول ريتشارد هيوز قد قدم نفسه إلى عباس، فإنه لم تكن هناك أي مناقشات حول التجديد.

محمد صلاح (د.ب.أ)

كانت هناك دهشة واسعة النطاق بين المشجعين، وفي جميع أنحاء الصناعة، من ترك ليفربول في هذا الوقت المتأخر للتحدث مع صلاح، بالإضافة إلى فان ديك وألكسندر-أرنولد، على الرغم من أن الاضطرابات التي حدثت في الموسم الماضي، عندما رحل كلوب ووصل مدرب ومدير رياضي جديدان، لن تساعد في ذلك. منذ أن أصبح بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2020، فاز ليفربول بثلاث مباريات نهائية في الكأس، كل منها ضد تشيلسي، ولكن بسبب الإصابات، لعب صلاح دوراً مهماً في واحدة منها فقط. وفي نفس الإطار الزمني، غاب ليفربول بصعوبة عن استعادة البطولة المحلية، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من البداية الواعدة في الموسم الماضي، فإن تحدياً آخر على اللقب قد فشل.

يتذكر صلاح هذه الفترة بشيء من الندم، لذا فهو مصمم على النجاح أكثر من أي وقت مضى بدلاً من التركيز على ما هو قادم. وهو يعلم أيضاً أن موسماً قوياً لليفربول سيزيد من الطلب عليه.

وبقدر ما سيقوم ليفربول بتقييم دور صلاح في الفريق تحت قيادة أرني سلوت، فإن صلاح متحمّس لرؤية كيف ستسير الأمور في فترة ما بعد يورغن كلوب، وهو ليس في عجلة من أمره لإلزام نفسه. لا يزال منفتحاً بشأن المستقبل وهو أكثر ارتياحاً مما كان عليه في صيف 2022 عندما بدا أنه وليفربول لن يتوصلا إلى حل وسط.

استمرت تلك العملية لمدة عام تقريباً ووصفها عباس بأنها أصعب مفاوضات في حياته. في هذه المرة، أمام الطرفين وقت أقل قبل انتهاء عقد صلاح.

إذا كان الأمر يتعلق بالمال، فمن غير المرجح أن يكون ليفربول قادراً على منافسة النادي السعودي. ومن المفترض على نطاق واسع أن أحد فرق دوري المحترفين السعودي سيقدم عرضاً لصلاح. لم يختفِ اهتمام نادي الاتحاد، لكن الحصول على صلاح سيكلفهم الكثير.

لا يخفى على أحد أن صفقة التعاقد مع كريم بنزيمة لمدة ثلاث سنوات في الصيف الماضي كانت من بين الأعلى في تاريخ كرة القدم؛ حيث بلغت قيمتها 172 مليون جنيه إسترليني سنوياً. ويعادل هذا الرقم السنوي تقريباً ما سيحصل عليه صلاح طوال مدة عقده الحالي مع ليفربول عند احتساب عقود الشراكة المنفصلة عن النادي.

إن شعبية صلاح في الشرق الأوسط ستجعله من أبرز صفقات الدوري السعودي للمحترفين. ومثله مثل بنزيمة، من المتوقع أن يحصل على أموال طائلة.

في عام 2022، كان المدير الرياضي جوليان وارد في جزيرة ميكونوس اليونانية؛ حيث كان صلاح يقضي عطلته هناك، لإتمام إجراءات التعاقد مع اللاعب. ومع ذلك، فإن معظم المحادثات المهمة كانت تتعلق برئيس مجموعة فينواي الرياضية المالكة، مايك جوردون، الذي كان مسؤولاً عن التفاصيل المالية.

مع وجود هيوز الآن في منصب وارد، ومع تنحي جوردون عن مهامه اليومية في ليفربول، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان مايكل إدواردز، الذي أعيد تعيينه مؤخراً رئيساً تنفيذياً لكرة القدم في «فينواي»، سيظهر كصانع القرار بشأن المال بالنظر إلى مدى حماية جوردون للمسؤولية على مر السنين.

الوكلاء الذين عملوا مع جوردون في الماضي يتذكرون مدى انخراطه في هذا الأمر ويتساءلون عما إذا كان سيتخلى عن المسؤولية. ومع ذلك، فإن مجموعة من الشخصيات في ليفربول ستقرر ما إذا كان صلاح سيحصل على عقد جديد أم لا. لا بد أن يكون عمر صلاح عاملاً في تفكير مجموعة فينواي، حيث يعطي مالك ليفربول الأولوية للاستدامة المالية، ما يثير غضب العديد من المشجعين، وكان تاريخياً متردداً في تمديد عقود اللاعبين في الثلاثينات من العمر. عادة ما يقدم ليفربول صفقات أقصر ومحفزة.

لماذا يوجد ثلاثة من أهم لاعبي ليفربول في موقف عدم التفاوض بشأن عقودهم ؟ ( رويترز)

هناك أيضاً مسألة السوابق والعواقب المترتبة على عرض شروط ضخمة على صلاح في هذه المرحلة من مسيرته. سيكون لهذه النفقات أيضاً تأثير على مَن يمكن التعاقد معه كخليفة له على المدى الطويل.

كان ليفربول وعباس بحاجة إلى التحلي بالمرونة في عام 2022 لضمان التوصل إلى اتفاق. في تلك المرة، لم يكن عليهما أن يأخذا بعين الاعتبار اهتمام الأندية السعودية، التي من شأنها أن تضعف يد ليفربول هذه المرة.

سيبلغ صلاح 33 عاماً قبل أسابيع قليلة من انتهاء هذه الصفقة في يونيو (حزيران) المقبل. وعلى الرغم من أن عباس قال لـ«هارفارد» إنه يعتقد أن موكله يستطيع اللعب على أعلى مستوى حتى سن الأربعين، إلا أن فريق البيانات في ليفربول سيحلل ما إذا كان اللاعب يتباطأ في مستواه. وقد دفع العرض الذي قدمه في مباراة إبسويتش يوم السبت الماضي سلوت إلى القول إنه يعتقد أن «هناك سنوات أخرى كثيرة أمامه للعب».

إذا قرر ليفربول أن عقداً جديداً لصلاح ليس منطقياً من الناحية الاقتصادية، فسيكون جدالاً أصعب مع أنصار النادي. إذا رحل بالفعل، ستختلف ردود الفعل حسب الوجهة التي سيرحل إليها. سيقبل العديد من المشجعين تحديات المنافسة المالية مع نادٍ سعودي، ولكن سيكون هناك تفهم أقل إذا بقي في أوروبا، خصوصاً إذا انتهى به الأمر بالانضمام إلى نادٍ آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم مثمر.

لن يرغب صلاح في المخاطرة بإرثه في ليفربول بالانتقال إلى أحد المنافسين التاريخيين للنادي، مستبعداً مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي. ومع ذلك، قد يكون الأمر مختلفاً إذا جاءه عرض من لندن، وهي المدينة التي يستمتع بزيارتها.

من وجهة نظر ليفربول، فإن تعويض عائد صلاح لن يكون سهلاً. حتى الموسم الماضي، الذي كان موسماً سيئاً بمعايير صلاح، فقد سجل ما لا يقل عن 25 هدفاً للموسم الرابع على التوالي. بعض البيانات الأكثر أهمية جاءت متماشية مع كل سنواته السابقة في النادي. لقد خذلته اللمسة الأخيرة التي سجلها، ما يعني أنه كان أقل من مجموع أهدافه المتوقعة لأول مرة في مسيرته مع ليفربول.

عادة ما تكون العلامة على أي تراجع هي عندما لا يضع اللاعب نفسه في منطقة لمحاولة التسديد. للتكتيكات دور في هذا التقييم. تحت قيادة كلوب، كان صلاح غالباً ما يوجد في مركز أوسع بكثير خلال موسم 2023 - 24 مقارنة بأول موسم له في 2017 - 18 عندما سجل 44 مرة. على الرغم من ذلك، أنهى صلاح الموسم خلف إرلينغ هالاند فقط في عدد مرات المشاركة في الأهداف. بعد تعرضه لتمزق في أوتار الركبة أثناء مشاركته الدولية مع منتخب مصر، قد يكون صلاح أكثر لياقة وثقة هذا الموسم أكثر من أي وقت مضى. كما اكتشف ليفربول مع ساديو ماني وروبرتو فيرمينو، فإن السماح للاعبين الكبار بالرحيل أسهل من العثور عليهم مرة أخرى.

وقد أظهر نادي الاتحاد السعودي اهتماماً أكبر من أي نادٍ آخر في الآونة الأخيرة. ولكن بالنسبة لصلاح، هناك الكثير مما يجب التفكير فيه. فهو يحب إنجلترا، لكنه قد يذهب إلى السعودية، التي تبعد مسافة عبّارة عبر البحر الأحمر عن بلده الأصلي.

لم تكن أندية الدوري السعودي للمحترفين متشددة في استراتيجيتها للتعاقدات هذا الصيف، لذا فإن وصول صلاح العام المقبل سيزيد من الحديث عن قوة ونفوذ الدوري السعودي مرة أخرى، ما يزيد من التركيز عليه. قد يجد صلاح على الأرجح عرضاً مغرياً من الولايات المتحدة الأميركية في حال تفضيله على الذهاب للدوري السعودي. في الوقت الحالي، الكثير من علامته التجارية موجهة للغرب. ليونيل ميسي موجود هناك وكأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية على الأبواب، ومصر واثقة من التأهل.

وفي حال أنه لن يذهب إلى الدوري السعودي، فإن الانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم سيسمح له باللعب في دوري متقدم في تطوره، بينما يختبر أسلوب حياة مشابهاً نسبياً لإنجلترا.


مقالات ذات صلة


كنوتسن مدرب بودو غليمت: سبورتينغ لشبونة أفضل منا!

شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
TT

كنوتسن مدرب بودو غليمت: سبورتينغ لشبونة أفضل منا!

شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)
شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي (أ.ب)

حذر شيتيل كنوتسن مدرب بودو غليمت النرويجي من خطورة الهجوم الكاسح لفريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل الفرق في أوروبا حالياً، وذلك قبل مواجهة الفريقين المرتقبة الأربعاء في ذهاب دور 16 لدوري أبطال أوروبا.

وأوضح كنوتسن خلال المؤتمر الصحافي الثلاثاء، أن سبورتينغ يعتمد أسلوباً هجومياً يتسم بالمخاطرة العالية والذكاء التكتيكي في غلق المساحات، مما يتطلب من فريقه دقة متناهية في التمرير لتجنب منح الخصم أي فرص للمرتدات.

وألقى المدرب النرويجي الضوء بشكل خاص على المهاجم الكولومبي لويس سواريز هداف الفريق البرتغالي الذي سجل 35 هدفاً هذا الموسم، مؤكداً أنه لاعب يصعب مراقبته ويتطلب حذراً شديداً، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الدفاع ككتلة واحدة أمام منظومة هجومية متكاملة لا تعتمد على فرد واحد.

واعترف شيتيل كنوتسن بوجود أفضلية طفيفة لسبورتينغ كونه في منتصف الموسم بينما يبدأ فريقه موسمه الجديد في النرويج، لكنه استدرك بالتذكير بنتائج بودو غليمت الإيجابية مؤخراً أمام الأندية البرتغالية مثل بورتو وسبورتينغ براغا.

من جانبه، أكد الحارس الروسي نيكيتا حايكين على ضرورة تكرار الأداء القوي الذي قدمه الفريق هذا العام والذي شهد انتصارات تاريخية على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان وصيف أوروبا.

ورفض نيكيتا نغمة الترشيحات التي تصب في مصلحة فريقه، مؤكداً أن من يظن ذلك يقلل من قيمة سبورتينغ لشبونة الذي يمتاز بالضغط العالي والنزعة الهجومية المستمرة، مشدداً على أهمية التركيز الكامل للخروج بنتيجة إيجابية في لقاء الذهاب الذي يقام في مدينة بودو النرويجية.


إنريكي: سنهزم تشيلسي «ذهاباً وإياباً»

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: سنهزم تشيلسي «ذهاباً وإياباً»

الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)
الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

تحدث الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي ضمن منافسات جولة الذهاب لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي تقام مساء الأربعاء على ملعب حديقة الأمراء.

وقال إنريكي في مؤتمر صحافي: «نستعد بالطريقة المعتادة، ونحن متحمسون للغاية لأننا نلعب في أفضل بطولة للأندية في العالم. هذا مهم جداً بالنسبة لنا، واللعب على ملعب حديقة الأمراء له طابع خاص دائماً. دعم جماهيرنا أساسي لنا، يسعدنا أن نعيش هذه اللحظات معهم، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق الفوز من أجلهم».

وتابع: «سيحدث الكثير في هاتين المباراتين؛ دعونا لا ننسى أن هناك مباراة إياب، نريد الفوز في كلتيهما ونستعد لتحقيق هذا الهدف، إنهم فريق رائع سواء بالكرة أو من دونها، وهم أقوياء للغاية فردياً وجماعياً، لكننا متشوقون لمواجهتهم».

وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي: «إذا تحدثنا عن الفرق الإنجليزية، فلنقل إنها فرق من الطراز الرفيع، خاصة في دوري أبطال أوروبا، نعرف تشيلسي جيداً لأننا واجهناهم من قبل، لكنهم غيروا مدربهم ولاعبيهم منذ ذلك الحين، لذا نسعى جاهدين لنكون في أفضل استعداد ممكن للفوز في هاتين المباراتين».

وقال أيضاً: «الشيء الأكثر أهمية بالنسبة لي هو الاستعداد لهذه المباراة بأفضل طريقة ممكنة، وهذا ما فعلناه هذا الأسبوع، من الطبيعي أن يتحدث الناس كثيراً عن النادي لأننا باريس سان جيرمان، نواصل العمل بجد، ونؤدي عملنا على أكمل وجه».

وتابع: «هناك جوانب عديدة لهذا النوع من المباريات، ومن الصعب تحديد أيها سيكون حاسماً. نحن نحب الاستحواذ على الكرة، لكننا نعلم أن لديهم لاعبين دوليين من الطراز الرفيع، لذا ستكون المباراة صعبة على كلا الفريقين».

وأوضح: «أتحدث مع لاعبي فريقي كثيراً، لكن ما أقوله لهم عن الثقة يبقى نفسه دائماً، سواء فزنا أو خسرنا، لقد تحدثنا كثيراً، بشكل فردي وجماعي».

«نحن الآن في مرحلة حاسمة من الموسم، ولا يسعنا إلا أن نكون سعداء بخوض مباريات كهذه».


سونيس: شغب الجماهير أفسد أكبر ديربي في العالم

غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
TT

سونيس: شغب الجماهير أفسد أكبر ديربي في العالم

غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)
غرايم سونيس المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي (رويترز)

حمّل غرايم سونيس، المدير الفني السابق لنادي رينجرز الاسكوتلندي، الجماهير التي لا تتقبل الهزيمة، أو التي تخضع لتأثير الكحول، مسؤولية إفساد «أكبر ديربي في العالم».

وكشف سونيس عن شعوره بالحزن والغضب على حد سواء، عندما شاهد ملعب «إيبروكس»، يوم الأحد، حيث طغى اقتحام الجماهير لملعب المباراة على فوز سيلتيك بكأس اسكوتلندا.

واندفع عشرات من أصل 7500 مشجع للفريق الضيف نحو أرضية ملعب «إيبروكس» للاحتفال بفوز فريقهم بركلات الترجيح، قبل أن يندفع أكثر من 100 مشجع من رينجرز من الجهة الأخرى لمواجهتهم.

ونتج عن ذلك إصابات بين أفراد الشرطة والمنظمين والجماهير، من بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وسط إلقاء مقذوفات وأعمال عنف، بينما ألقي القبض على رجل على خلفية اعتداء مزعوم على لاعب ومدرب من سيلتيك.

وقال سونيس عبر موقع «توك سبورت»: «هناك فئة قليلة من المشجعين تتفاعل مع الهزيمة بطريقة سلبية».

وأضاف: «بقدر محاولاتهم السيطرة على الأمر، فإن الكحول يلعب دوراً فيه للأسف. كنت في طريقي إلى الملعب، ورأيت الناس من كلا الجانبين يتناولون مشروباتهم، وكان ذلك قبل الغداء».

كان سونيس قد أبدى إعجابه بأجواء ما قبل المباراة بعد أن ضمنت قوانين كأس اسكوتلندا عودة حصة مشجعي الفريق الضيف إلى مستويات ما قبل عام 2018، لكنه يخشى أن تكون تلك هي المرة الأخيرة.

وتابع قائد منتخب اسكوتلندا السابق في تصريحاته، التي نقلتها وكالةالأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لا بد لي من القول، يا له من فرق أن يكون مشجعو سيلتيك حاضرين، فقد كان مدرج بروملوان ممتلئاً عن آخره».

وأضاف: «لقد زاد ذلك من حماس الأجواء، إنها، في رأيي، أكبر مباراة ديربي في العالم».

واستطرد سونيس: «للأسف، لا أعتقد أننا سنرى ذلك مرة أخرى. ما حدث يوم الأحد يعني أننا لن نرى مشجعي الفريق الضيف في الملعب مرة أخرى، ليس بهذا العدد على الأقل».

وأوضح: «هذا ينقص الكثير من متعة المباراة، رغم أنها لم تكن مباراة رائعة، إلا أن كلا الفريقين خلق أجواء لا تصدق».

وواصل: «بغض النظر عن رأيك في كرة القدم الاسكوتلندية، فإن رينجرز وسيلتيك عملاقان، إنهما ليسا مجرد ناديين، بل مؤسستان عريقتان. وما يجعلهما كذلك هو شغف جماهيرهما الكبير».

واختتم بالقول: «وكما هو الحال دائماً، تفسد قلة قليلة متعة الجميع».