إلى متى سيظل تشيلسي يعاني من الفوضى العارمة؟

الأداء المتواضع يتواصل وحالة التخبّط مستمرة رغم التعاقد مع مزيد من اللاعبين

سمح كايسيدو وفرنانديز لكوفاسيتش بالمرور بسهولة قبل تسجيل الهدف الثاني الذي حسم المباراة (أ.ف.ب)
سمح كايسيدو وفرنانديز لكوفاسيتش بالمرور بسهولة قبل تسجيل الهدف الثاني الذي حسم المباراة (أ.ف.ب)
TT

إلى متى سيظل تشيلسي يعاني من الفوضى العارمة؟

سمح كايسيدو وفرنانديز لكوفاسيتش بالمرور بسهولة قبل تسجيل الهدف الثاني الذي حسم المباراة (أ.ف.ب)
سمح كايسيدو وفرنانديز لكوفاسيتش بالمرور بسهولة قبل تسجيل الهدف الثاني الذي حسم المباراة (أ.ف.ب)

تعاقد تشيلسي مع تسعة لاعبين جدد هذا الموسم، في حين رحل سبعة لاعبين، بصافي إنفاق بلغ 75 مليون جنيه إسترليني. وهناك مدير فني جديد ومجموعة جديدة من اللاعبين، وسيكون هناك قريباً راعٍ جديد للفريق. ورغم كل ذلك، لا يزال الأداء المتواضع كما هو بدون أي تغيير.

لا يزال نيكولاس جاكسون يقع في مصيدة التسلل كثيراً. ويظهر كول بالمر وكأنه الشرارة الحقيقية الوحيدة في خط هجوم الفريق. ولا يزال مارك كوكوريلا يبدو وكأنه لاعب مختلف تماما عما يقدمه مع منتخب إسبانيا. ولا يزال لاعبا خط الوسط اللذان تبلغ قيمة كل منهما 100 مليون جنيه إسترليني يقدمان مستويات متوسطة. وكانت الهتافات لكونور غالاغر، الذي ما زالت تتعثر صفقة انتقاله إلى أتليتيكو مدريد، هي المعارضة الصريحة الوحيدة لسياسة الانتقالات في النادي. ربما يكون تود بوهلي قد غير الطريقة التي يصفف بها شعره، لكنه لا يزال يبدو مرتبكا للغاية وهو يجلس في المقصورة الرئيسية!

لقد كانت المواجهة بين تشيلسي ومانشستر سيتي في الجولة الافتتاحية بمثابة الطريقة المثالية لافتتاح الموسم، لأنها معركة بين أنجح فريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال العقد الماضي؛ أحدهما يواجه 115 تهمة من رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب انتهاكات مزعومة لقواعد اللعب المالي النظيف - والتي ينكرها - والآخر يخضع لتحقيق واسع النطاق في المخالفات المحتملة من قبل مالكه السابق. وإذا كانت هناك توقعات بتعرض الناديين لحظر إبرام صفقات جديدة، فربما يفسر هذا السبب الذي جعل الناديين يتحركان بنشاط كبير في فترة الانتقالات الصيفية الحالية تحسبا لهذه العقوبة.

لقد كانت هناك لحظات هدد فيها تشيلسي المرمى وكان قريبا من التقدم على مانشستر سيتي، الذي تعادل معه في المباراتين الموسم الماضي ولم يكن الأداء سيئا، لكن كان هناك عدد ملحوظ من الأخطاء الفردية، لعل أبرزها عندما سمح مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز لماتيو كوفاسيتش بالمرور بسهولة من أمامهما قبل تسجيل الهدف الثاني الذي حسم المباراة تماما. وتفاقم الشعور بالفوضى بسبب استبعاد رحيم سترلينغ - أو بالأحرى بسبب رد فعل اللاعب، الذي أصدر بيانا طالب فيه بـ«الوضوح بشأن موقفه».

ماريسكا مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

وأجج إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي الجديد التكهنات بشأن مستقبل سترلينغ في ستامفورد بردج بعدما استبعده من التشكيلة أمام مانشستر سيتي قائلا إن بعض اللاعبين سيضطرون للرحيل. وقال ماريسكا في رده على سؤال بشأن غياب مهاجم إنجلترا السابق: «أريد رحيم سترلينغ، وكذلك أريد جميع اللاعبين الموجودين في التشكيلة، لكن ليس هناك مكان لجميعهم. لذا بالنسبة للبعض، سيضطرون للرحيل». وأضاف أن استبعاد سترلينغ جاء لأسباب «فنية».

لعب سترلينغ، الذي عاد مبكرا للمشاركة في تدريبات فردية، دورا في جميع مباريات تشيلسي الست الودية استعدادا للموسم الجديد، وكان من الواضح أنه يتوقع المشاركة، على الرغم من حقيقة أن تشيلسي لم يحقق الفوز إلا في مباراة واحدة فقط من هذه المباريات الست. وقد تم إبلاغه يوم الجمعة «بالقرار الفني» باستبعاده من قائمة فريقه أمام مانشستر سيتي. لكن هذه هي النتيجة الطبيعية لوجود 48 لاعبا في الفريق الأول. لقد كانت قائمة تشيلسي المكونة من 20 لاعبا تضم خمسة لاعبين في مركز الجناح: كول بالمر وكريستوفر نكونكو وميخايلو مودريك ونوني مادويكي وبيدرو نيتو، ومن المفترض أنهم كانوا سيشعرون بخيبة أمل مماثلة لو تم استبعادهم من قائمة الفريق.

وللموسم الثاني على التوالي، بدأ تشيلسي الموسم من دون راع رئيسي لقميص الفريق، بعد أن فشل في العثور على أي جهة لديها استعداد لدفع السعر المطلوب البالغ 60 مليون جنيه إسترليني. من المتوقع أن يتم الإعلان عن صفقة قصيرة الأجل قريباً، لكن في الوقت الحالي يُمكن للجميع الاستمتاع بقميص النادي الأزرق الخالي من أي راع!

وبالمناسبة، فقد تم اختيار فرنانديز قائداً للفريق بعد شهر واحد من ظهوره في مقطع فيديو مع زملائه في منتخب الأرجنتين وهم يرددون أغاني عنصرية. وفي حين يمكن القول إن هذه الهتافات العنصرية حدثت عندما كان اللاعب الأرجنتيني بعيدا عن ناديه، إلا أن تقديم اللاعب لاعتذار والتبرع لجمعية خيرية لمكافحة العنصرية من أجل إغلاق هذا الأمر يبدو مزعجا للغاية!

ويتم التعامل مع المشجعين على أنهم مصدر إزعاج، ويتم بيع أبناء النادي الصاعدين من أكاديمية الناشئين من أجل الالتفاف على بعض الأمور المالية، ووجود قائمة كبيرة للغاية من اللاعبين مع الفريق الأول، كل هذه مشكلات تزيد من حالة الفوضى العارمة الموجودة في النادي. لقد وعدت مجموعة «كليرليك» وتيد بوهلي بتصحيح المسار، لكن ما نراه حقا هو ناد مكسور بلا روح!


مقالات ذات صلة


«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: تسعة أهداف في فوز سان جيرمان على بايرن بـ«ملحمة حديقة الأمراء»

لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)
لاعبو باريس سان جيرمان يحيون جماهيرهم بعد الفوز على بايرن (إ.ب.أ)

شهدت القمة الأولى من قبل نهائي دوري أبطال أوروبا مهرجان أهداف انتهى بفوز مثير لحامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني بنتيجة 5 - 4، مساء الثلاثاء، في ملعب «حديقة الأمراء» بالعاصمة الفرنسية.

وتقدم العملاق الألماني أولاً بهدف هاري كين من ركلة جزاء في الدقيقة 17، ورد أصحاب الأرض بهدفي خفيتشا كفاراتسخيليا وجواو نيفيز في الدقيقتين 24 و33، قبل أن يتعادل بايرن بهدف مايكل أوليسيه في الدقيقة 41.

خفيتشا كفارتسخيليا يحتفل بهدفه في مرمى بايرن (إ.ب.أ)

وأنهى سان جيرمان الشوط الأول متفوقاً بهدف سجله عثمان ديمبلي من ركلة جزاء في الدقيقة 5+45.

ووسع حامل اللقب تفوقه إلى 5 - 2 بتسجيله هدفين لكفاراتسخيليا وديمبلي في الدقيقتين 56 و58 قبل أن يتدارك بايرن ميونيخ نفسه بهدفي دايوت أوباميكانو ولويس دياز في الدقيقتين 65 و68 ليحافظ على آماله قبل مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل على ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ.

لويس دياز لحظة تسجيله رابع أهداف بايرن بمرمى باريس (إ.ب.أ)

وستقام المباراة الثانية في قبل النهائي، مساء الأربعاء، بين آرسنال الإنجليزي وأتلتيكو مدريد في إسبانيا، ويتجدد اللقاء إياباً الثلاثاء المقبل في لندن.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)
النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)
TT

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)
النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي، الأربعاء، على ملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ويتطلع أتلتيكو للعودة إلى النهائي القاري للمرة الأولى منذ عقد من الزمان، بينما يسعى آرسنال للوصول إلى المشهد الختامي بعد مرور عقدين على ظهوره الأخير.

ويعد لوكمان ركيزة أساسية في تشكيلة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني منذ انضمامه من أتالانتا الإيطالي هذا العام، لكنه غاب عن آخر مباراتين بسبب مشكلة عضلية تعرض لها في نهائي كأس ملك إسبانيا يوم 19 أبريل (نيسان).

ورغم مشاركته في التدريبات الأخيرة، أبدى سيميوني، الذي أتم عامه السادس والخمسين، الثلاثاء، شكوكاً حول جاهزيته قائلاً: «سنرى ما إذا كان سيتعافى جيداً غداً، فهو لا يزال يشعر ببعض الألم».

وأشاد سيميوني بتأثير المهاجم النيجيري الذي سجل 7 أهداف بقميص أتلتيكو، مضيفاً: «وصوله أحدث تأثيراً إيجابياً للغاية على الفريق، لقد قدم أشياء جديدة لهجومنا، كما تحسن أداؤه في الجانب الدفاعي بشكل كبير».

وأعرب لوكمان عن سعادته بثقة مدربه وقال: «تطور أدائي الشامل بشكل كبير، وبالتأكيد تحسن الجانب الدفاعي لدي، مما جعلني لاعباً أكثر اكتمالاً قادراً على مساعدة الفريق بشكل أكبر»، واصفاً وجوده في أتلتيكو مدريد بأنه «نعمة» لكونه أحد أكبر الأندية في العالم.

على الجانب الآخر استعاد آرسنال خدمات لاعب الوسط المهاجم إيبيريشي إيزي، لكنه سيفتقد جهود الألماني كاي هافيرتز الذي استبدل في مباراة نيوكاسل الأخيرة بسبب إصابة عضلية، كما يغيب يورين تيمبر عن اللقاء.


كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)
الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)
TT

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)
الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق، مؤكداً قدرته على تجاوز موسمه الأول مع النادي الإنجليزي وتقديم أداء مميز في كأس العالم.

انضم فيرتز (22 عاماً) من باير ليفركوزن إلى ليفربول بصفقة ضخمة قيمتها 116 مليون جنيه إسترليني (157 مليون دولار)، لكنه خيّب الآمال المعقودة عليه، وعانى مع ليفربول في حملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

سجّل فيرتز هدفه السابع هذا الموسم في فوز ليفربول 3 - 1 على كريستال بالاس يوم السبت، لكنه لم يقدم الأداء المأمول منه من حيث الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل يحلّ ثالثاً خلف برونو فرنانديز وديكلان رايس.

وقال كلوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي سبورت): «أعتقد أن فيرتز لديه كل المقومات ليصبح لاعباً متميزاً، لا أريد الضغط عليه، ولكنه أظهر قدراته المميزة في موسم صعب».

أضاف المدرب الألماني: «أتمنى أن يقدم أداءً مميزاً في كأس العالم».

وعانى فيرتز وزميلاه في خط الهجوم ألكسندر إيزاك، وهوغو إيكيتيكي، الذين كلّفوا خزينة ليفربول 224 مليون جنيه إسترليني من عدم استقرار مستواهم بسبب كثرة الإصابات.

وكانت مباراة كريستال بالاس هي أول مرة يشارك فيها أساسياً رفقة إيزاك في 3 مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي، حيث لعبا معاً 632 دقيقة فقط هذا الموسم.

وأكّد كلوب أن إيزاك بحاجة إلى التمريرات، مشيراً إلى أن مستواه سيتحسن في الموسم المقبل.

قال كلوب: «تسجيل الأهداف أمر مهم لأي مهاجم، لذا أنا سعيد من أجله، وأتمنى أن يكون هدفه في كريستال بالاس بداية لسلسلة من الأهداف».

وختم تصريحاته: «من المهم أيضاً تغذيته بالعديد من التمريرات، لأنه لن يفيد الفريق إذا بقى وحيداً داخل منطقة الجزاء، فكما رأيتم إذا أتيحت له فرصة سيسجلها».