محمد صلاح... اللاعب الذي لا يمكن لليفربول العيش بدونه

النجم المصري ساعد في خلق بيئة إيجابية لـ«سلوت» بقوة شخصيته

احتفالية صلاح الخاصة به بعد كل تسجيل هدف لليفربول (أ.ف.ب)
احتفالية صلاح الخاصة به بعد كل تسجيل هدف لليفربول (أ.ف.ب)
TT

محمد صلاح... اللاعب الذي لا يمكن لليفربول العيش بدونه

احتفالية صلاح الخاصة به بعد كل تسجيل هدف لليفربول (أ.ف.ب)
احتفالية صلاح الخاصة به بعد كل تسجيل هدف لليفربول (أ.ف.ب)

عندما كان محمد صلاح يستعد لمغادرة غرفة ملابس ليفربول بعد فوزهم الودي الأخير على إشبيلية الإسباني، وصله خبر أن هناك جمهوراً ينتظره في الممر الخارجي.

ووفقاً لشبكة «The Athletic» احتشدت مجموعة من لاعبي إشبيلية على أمل الحصول على تذكار ثمين من رحلتهم إلى أنفيلد، وهو قميص اللاعب المصري رقم 11.

وبدلاً من اختيار واحد منهم وتخييب آمال البقية، قرر صلاح التسلل إلى الخارج عبر الغرفة التي يتناول فيها لاعبو آرني سلوت وجبتهم بعد المباراة. لقد أثبت مراوغته خارج الملعب للضيوف الإسبان كما فعل داخله.

تُعد هذه الحكاية تذكيراً بمكانة صلاح كونه رمزاً عالمياً ومدى الاحترام الذي يحظى به. مع اقتراب نهاية الموسم الماضي، كان هناك جدل محتدم حول ما إذا كان صلاح قوة باهتة مع اقترابه من عيد ميلاده الثاني والثلاثين.

وقد أجج هذا الجدل العائد الضعيف الذي لم يسجل سوى ثلاثة أهداف فقط في آخر 11 مباراة في عهد يورغن كلوب مع تراجع تحدي ليفربول للقب.

كان هناك شجار علني مع كلوب على خط التماس في مباراة وست هام يونايتد في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أعقبه رسالته التي تصدرت عناوين الصحف لوسائل الإعلام بعد المباراة: «سيكون هناك حريق اليوم إذا تحدثت».

لحظة تسجيل صلاح هدفه في شباك إبسويتش (إ.ب.أ)

حينها بدا صلاح محبطاً. اللاعب الذي اشتهر بقوة تحمّله بالإضافة إلى غزارة أهدافه، كان قد أصيب في أوتار الركبة في كأس الأمم الأفريقية في يناير (كانون الثاني) قبل أن يصاب مرة أخرى عند عودته إلى الملاعب بعد شهر. أدى ذلك إلى غيابه عن الفوز بكأس كاراباو في ويمبلي. لم يستطع استعادة لياقته البدنية أو ثقته بنفسه خلال فترة الإعداد ولم يتقبل جلوسه على مقاعد البدلاء.

التناقض بين ذلك الوقت والآن صارخ. فبينما كان العديد من زملائه في الفريق في «يورو 2024» أو «كوبا أميركا»، حصل صلاح على فترة راحة طويلة هذا الصيف.

كانت فوائد ذلك واضحة للجميع في اليوم الأول من التدريبات التحضيرية للموسم الجديد في كيركبي.

تصدر صلاح في اختبارات اللياقة البدنية ولم يتراجع منذ ذلك الحين.

كيف تبنى صلاح بداية حقبة جديدة في ليفربول. لم يكتفِ بإرساء المعايير في التدريبات اليومية فحسب، بل ساعد في خلق بيئة إيجابية لـ«سلوت» بقوة شخصيته. لقد اندهش الموظفون من سلوكه السعيد ورغبته في تقديم الدعم والنصيحة للشباب في الفريق. قام ليفربول ببناء مقهى داخل مدخل اللاعبين في ملعب التدريب هذا الصيف لتشجيعهم على التواصل الاجتماعي مع بعضهم البعض. صلاح هو أحد الزبائن الدائمين حيث يقضي بعض الوقت مع لاعبين أمثال كوستاس تسيميكاس ودومينيك زوبوسزلاي وترينت ألكسندر-أرنولد. بعد أن بدا صلاح في كامل لياقته البدنية وقوته خلال مباريات الإحماء، لم يكن من المفاجئ أن يكون صلاح مؤثراً للغاية في فوز ليفربول 2-0 على إبسويتش تاون يوم السبت.

محمد صلاح عاد بقوة في موسم ليفربول الحالي (إ.ب.أ)

بعد أن صنع الهدف الأول لديوغو جوتا، احتفل بمشاركته رقم 350 مع ليفربول من خلال تسجيله الهدف الأول. كما سجل أيضاً رقماً قياسياً جديداً بتسعة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية للموسم - ليتفوق بذلك على فرانك لامبارد وواين روني وآلان شيرر.

قال الظهير الأيسر أندي روبرتسون: «كان مو رائعاً. في كل عام يعود في حالة أفضل مما كان عليه في الموسم السابق. لقد كان أحد اللاعبين الذين قضوا صيفاً أطول، مما كان مفيداً للغاية بالنسبة له. لقد تمكن من الحصول على فترة إعداد كاملة للموسم الجديد ويبدو في حالة جيدة للغاية.

أعتقد أنه كان ممتازاً، خاصة في الشوط الثاني عندما قادنا حقاً إلى الفوز بالنقاط الثلاث».

صلاح هو لاعب ليفربول الوحيد في التاريخ الذي سجل أكثر من 20 هدفاً للنادي في سبعة مواسم متتالية، لكن السؤال الملح هو ما إذا كان عامه الثامن في أنفيلد سيكون الأخير له أيضاً.

ينتهي عقده الذي تبلغ قيمته 350 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع في الصيف المقبل، وحتى الآن لا توجد أي إشارة إلى عرض صفقة جديدة.

من المعروف أن مالكي ليفربول يتوخون الحذر بشأن منح تمديدات مربحة للاعبين في الثلاثينات من العمر، لكن صلاح ببساطة ليس لاعباً عادياً يبلغ من العمر 32 عاماً. إنه كالآلة. بعد أن تعطل مؤقتاً في الربيع، عاد إلى العمل بكل قوته مرة أخرى.

واعترف سلوت في بورتمان رود قائلاً: «أرى ما يفعله للحفاظ على جسده كما هو ليكون جاهزاً للعب كل مباراة، لذا أعتقد أن هناك سنوات أخرى كثيرة في داخله للعب». وبطبيعة الحال، ليس قرار بقاء صلاح بعد هذا الموسم من عدمه بيد ليفربول فقط. بشكل ملحوظ، لم يكن هناك أي تلميح من معسكر اللاعب بشأن دخوله عامه الأخير.

قد يكون من المناسب لصلاح أن يبقى حتى وقت لاحق من الموسم ويفكر في خياراته مع العلم أنه سيكون قادراً على الحصول على ثروات طائلة في عام 2025، بصفته لاعباً حراً. لا يزال الاهتمام من الدوري السعودي للمحترفين قوياً.

الإجازة التي حصل عليها صلاح ساعدته في العودة القوية (إ.ب.أ)

لكن هل سيكون مستعداً حقاً لإدارة ظهره لكرة القدم على مستوى النخبة بينما لا يزال يعيد كتابة الأرقام القياسية؟ يجب على ليفربول أن يبذل كل ما في وسعه للظفر بخدماته لعامين أو ثلاثة أعوام أخرى. يحتل صلاح المركز الخامس في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي برصيد 212 هدفاً، لكنه يقترب من بعض الأسماء اللامعة. إنه الآن متأخر بـ16 هدفاً فقط عن بيلي ليديل و29 هدفاً عن جوردون هودجسون.

«مو يفعل كل شيء بشكل صحيح. إنه محترف نموذجي وشخص يتطلع إليه الجميع. إنه لا يدخر أي جهد، وهذا هو السبب في أنه لا يزال في حالة مذهلة في هذا العمر. أتمنى أن يستمر ذلك.

لاعبو ليفربول يحتفلون بالفوز في افتتاحية الدوري الإنجليزي (رويترز)

نأمل أن يواصل اللعب بالطريقة التي لعب بها أمام إبسويتش. لقد بدأ الموسم بشكل جيد حقاً. إذا كان لاعبنا الأساسي يلعب بهذه الطريقة، فمن الواضح أن ذلك سيساعد الفريق. نأمل أن يكون هذا الهدف هو الأول من بين العديد من الأهداف لنا هذا الموسم». بعد أن عانى على يد صلاح في الشوط الثاني، حصل ظهير إبسويتش ليف ديفيس على الأقل على عزاء بحمله القميص رقم 11. لقد كان تذكاراً لليوم الذي أكد فيه اللاعب المصري للدوري الإنجليزي الممتاز أنه عاد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة


كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)
لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني ضمن منافسات الجولة 15 من الدور الأول، مساء الأحد.

أحرز لاعب الوسط المخضرم، لياندرو باريديس، هدف المباراة الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 6+45 من المباراة التي أقيمت على ملعب «مونمينتال» معقل ريفر بليت.

من القمة الأرجنتينية التي جرت الأحد (رويترز)

بهذه النتيجة رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة ليقفز للمركز الثالث بالمجموعة الأولى أمام فيليز سارسفيلد 25 نقطة ثم إستوديانتس في الصدارة بـ 27 نقطة.

أما ريفر بليت فقد تجمد رصيده عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، تاركا الصدارة لإندبندينتي ريفاديفا برصيد 29 نقطة.

وتقام منافسات الدور الأول في الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقا مقسمة إلى مجموعتين بواقع 15 فريقا في كل مجموعة، ويتأهل أول 8 أندية في كل مجموعة لدور الـ16 للمنافسة على اللقب بنظام الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية.


بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
TT

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)
يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدور الأول، مساء الأحد.

وسجل لاعب الوسط المخضرم لياندرو باريديس هدف اللقاء الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، في المباراة التي احتضنها ملعب «مونومينتال»، معقل ريفر بليت.

وبهذه النتيجة، رفع بوكا جونيورز رصيده إلى 24 نقطة، ليتقدم إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، خلف فيليز سارسفيلد (25 نقطة) والمتصدر إستوديانتس (27 نقطة).

يتنافس ماكسيميليانو سالاس لاعب ريفر بليت على الكرة مع أيرتون كوستا لاعب بوكا جونيورز (إ.ب.أ)

في المقابل، تجمد رصيد ريفر بليت عند 26 نقطة في المركز الثاني بالمجموعة الثانية، خلف المتصدر إندبندينتي ريفاديفا الذي يملك 29 نقطة.

ويُقام الدور الأول من الدوري الأرجنتيني بمشاركة 30 فريقًا موزعين على مجموعتين، تضم كل مجموعة 15 فريقًا، على أن تتأهل الأندية الثمانية الأولى من كل مجموعة إلى دور الـ16، حيث تُستكمل المنافسات بنظام خروج المغلوب حتى النهائي.


مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
TT

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)
السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق، المقرر عقده غدًا الاثنين، لمناقشة مقترحات تعديل القواعد بهدف تحسين جودة المنافسة.

وشهدت البطولة في الفترة الأخيرة أحد أكبر التحولات في تاريخها، مع إدخال تغييرات جذرية على هيكل السيارات ووحدات الطاقة، حيث باتت تعتمد بنسبة تقارب 50 في المئة على الطاقة الكهربائية مقابل 50 في المئة لطاقة الاحتراق.

ورغم ذلك، عبّر السائقون عن قلقهم من انعكاسات هذه التعديلات على طبيعة السباقات، خصوصًا في ما يتعلق بالسلامة، إذ يضطرون إلى رفع القدم مبكرًا عن دواسة الوقود واعتماد أسلوب «التسيير الحر» دون تسارع في المنعطفات السريعة، للسماح لمحرك الاحتراق بإعادة شحن البطارية.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن النقاشات التي جرت مع السائقين اتسمت بـ«الطابع البنّاء والتعاوني»، تمهيدًا للاجتماع مع مديري الفرق وأصحاب المصلحة في فورمولا 1.

وأضاف: «قدم السائقون مساهمات مهمة بشأن التعديلات التي يرون ضرورة إدخالها، خصوصًا في ما يتعلق بإدارة طاقة السيارة، بما يضمن سباقات آمنة وعادلة وتنافسية».

وأوضح بن سليم أنه تم عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الفرق الفنية ومصنّعي المحركات لبحث التغييرات المقترحة، مشددًا على أن «السلامة ومصالح جميع أطراف الرياضة تبقى في صدارة الأولويات».

وأشار إلى أنه بعد اجتماع الغد، سيتم عرض المقترحات النهائية للتصويت الإلكتروني أمام المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد.

من جانبه، قال جورج راسل، سائق فريق مرسيدس ورئيس رابطة سائقي الجائزة الكبرى، إن العلاقة بين السائقين والاتحاد الدولي «ربما تكون الأقرب منذ سنوات»، مؤكدًا وجود توافق عام حول الأهداف المشتركة.

وأضاف: «شهدنا نقاشات إيجابية للغاية مع الاتحاد الدولي، والجميع متفقون على ما نسعى لتحقيقه»، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المطروحة تشمل إجراء التجارب التأهيلية بأقصى سرعة ممكنة دون رفع القدم عن دواسة الوقود، إلى جانب تقليل السرعات في المراحل النهائية من السباقات.