هل غلّب زوبيمندي ولاءه الباسكي على طموحه الشخصي؟

مارتن زوبيمندي فضل البقاء في ريال سوسيداد على الرحيل لليفربول (نادي ريال سوسيداد)
مارتن زوبيمندي فضل البقاء في ريال سوسيداد على الرحيل لليفربول (نادي ريال سوسيداد)
TT

هل غلّب زوبيمندي ولاءه الباسكي على طموحه الشخصي؟

مارتن زوبيمندي فضل البقاء في ريال سوسيداد على الرحيل لليفربول (نادي ريال سوسيداد)
مارتن زوبيمندي فضل البقاء في ريال سوسيداد على الرحيل لليفربول (نادي ريال سوسيداد)

إذا كان مارتن زوبيمندي يخطط للرحيل عن ريال سوسيداد، كما قيل لليفربول في اجتماع مع وكيل أعمال اللاعب في نهاية شهر يوليو (تموز)، فإنه لم يلمح إلى ذلك عندما سُئل مراراً وتكراراً عن مستقبله في وقت سابق من الصيف.

وبحسب شبكة «The Athletic»، جاءت هذه الأسئلة في شهر يونيو (حزيران)، بينما كان اللاعب في مهمة دولية مع منتخب إسبانيا في بطولة أمم أوروبا - وتحديداً التذكير بمكالمة هاتفية زُعم أنه تلقاها من تشافي مدرب برشلونة آنذاك حول احتمالية انضمامه إلى ذلك النادي.

وقال لاعب الوسط البالغ من العمر 25 عاماً حينها: «لا أستطيع أن أخبرك لأنني لم أفكر في الأمر». وأضاف: «أشعر بأنني محبوب للغاية، وأرى أن الرحيل عن ريال سوسيداد أمر بعيد المنال».

بعد أن أقصت إسبانيا الدولة المضيفة ألمانيا في الدور ربع النهائي بعد بضعة أسابيع، ظهرت المسألة مرة أخرى، «أنا مرتبط بعقد مع ريال سوسيداد»، أصر زوبيمندي على ذلك، «إنه المكان الذي أشعر فيه براحة أكبر».

لقد كان ملتزماً بكلمته العلنية وقرر البقاء في سان سيباستيان - على الرغم من أنه لن يكون أول لاعب كرة قدم يقول شيئاً في الميكروفون ولكن شعوره مختلف في السر.

كان وكيل أعماله، إيناكي إيبانيز، يعرف بالفعل المدير الرياضي الجديد لليفربول ريتشارد هيوز، حيث كان قد عين أحد موكليه، أندوني إيراولا، مدرباً لفريق بورنموث الصيف الماضي.

بعد بدء عمله الجديد مع ليفربول، تم تكليف هيوز بتحديد بديل يورغن كلوب. لم يسع هيوز إلى التعاقد مع تشابي ألونسو لأنه كان قد تأكد من أن مدرب باير ليفركوزن، وهو أيضاً أحد عملاء إيبانيز، لن يغادر بطل ألمانيا الجديد هذا الصيف. لم يرغب هيوز في تضييع وقته في مطاردة صفقة لن تحدث أبداً، لذا ركز على آرني سلوت مدرب نادي فينورد الهولندي بدلاً من ذلك.

ربما كان الاتصال الأخير بين إيبانيز وهيوز بشأن زوبيمندي واضحاً تماماً.

كان زوبيمندي قد أخبر أفراد عائلته أنه ينوي البقاء في سان سيباستيان بعد فترة وجيزة من عودته إلى التدريبات التحضيرية للموسم الجديد مع النادي في 5 أغسطس (آب)، أي قبل أسبوع من اعتراف ليفربول علناً بالهزيمة في محاولاته للتعاقد معه. في الأيام السبعة التي تلت ذلك، لم يفوت زوبيمندي أي حصة تدريبية وشارك في جلسة تصوير للفريق، وشارك في مباراة ودية تحضيرية خارج أرضه أمام يونيون برلين الألماني.

كان ليفربول يعتقد أن زوبيمندي وافق على الانضمام إليهم ولكن الضغط الكبير من ريال سوسيداد غيّر رأيه. ويشكك الفريق الذي يلعب في الدوري الإسباني في هذه النظرية، ما يشير إلى أن ليفربول كان متأثراً من رؤية اللاعب يرفضهم لصالح نادٍ «أصغر». وفي كلتا الحالتين، هناك قبول بأن ولاءه من المرجح أن يكافأ بعقد سيجعله أحد أعلى اللاعبين أجراً في تاريخ النادي.

وتزعم مصادر في ريال سوسيداد، تحدثت دون الكشف عن هويتها لحماية مواقفها، أن زوبيمندي قد تأثر بما يمكن أن يعنيه رحيله للنادي الذي سيتركه خلفه، مع الأخذ في الاعتبار الرحيل الوشيك لزميله لاعب الوسط ميكيل ميرينو إلى آرسنال. كان ذلك سيترك للمدير الفني إيمانول ألغواسل وقتاً قصيراً لإعادة بناء هذه المنطقة من الفريق بالكامل قبل غلق باب الانتقالات في 30 أغسطس (آب). وبدلاً من ذلك، من المتوقع الآن أن يشارك زوبيمندي في المباراة الافتتاحية للدوري الإسباني على أرضه ضد رايو فاليكانو يوم الأحد.

وباعتباره ابناً محلياً سيضطر للعودة إلى المدينة الباسكية يوماً ما إذا رحل، لن يرغب زوبيمندي في تحمل مسؤولية تراجع الفريق في جدول الترتيب بعد رحيله (احتل الفريق المركز السادس الموسم الماضي ليتأهل إلى الدوري الأوروبي). كانت هناك أيضاً عائلته وأصدقاؤه الذين يجب أن يأخذوا في الاعتبار: لقد ذهب في عطلة مع أصدقائه إلى البرازيل بعد عودته من يورو 2024 كبطل.

تختلف علاقة زوبيمندي مع ريال سوسيداد، وبالتالي مع مدينة سان سيباستيان عن ميرينو المولود في بامبلونا، الذي دخل عالم الاحتراف في كرة القدم من خلال نادي أوساسونا، وهو نادٍ في بامبلونا، على بعد ساعة بالسيارة إلى الجنوب. كانت هناك توقعات منذ فترة طويلة بأن ينتقل ميرينو هذا الصيف حيث يسعى ريال سوسيداد إلى الاستفادة من لاعب الوسط الحائز على بطولة أمم أوروبا والذي ارتفعت أسهمه مع دخوله العام الأخير من عقده.

انضم ميرينو إلى النادي على الرغم من اهتمام زميله الباسكي أتليتك بلباو باللاعب، وقد تحدث منذ ذلك الحين عن سبب اتخاذه هذا القرار. بعد فترات مخيبة للآمال في بوروسيا دورتموند الألماني ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي، شعر ميرينو أنه بحاجة لإثبات نفسه، ومع تطلعه للانتقال إلى الخارج مرة أخرى في المستقبل، اعتقد أن ريال سوسيداد هو أفضل نادٍ بالنسبة له لأنه أسهل قليلاً في الرحيل.

يتبع نادي أتليتك بلباو سياسة تقوم على الاستعانة فقط بلاعبي كرة القدم المولودين أو الذين تدربوا في إقليم الباسك، لذا فإن مجموعة الخيارات المتاحة أمامهم ضحلة. وتاريخياً، كان هذا النادي يتوقع أن يتم دفع بنود تسريح لاعبيه بالكامل. ريال سوسيداد لديه سمعة مختلفة قليلاً.

فمنذ عام 1986، يرحب الفريق باللاعبين الأجانب، ومنذ عام 2002، تعاقد مع لاعبين إسبان غير باسكيين أيضاً. وعلى الرغم من استمرار الريال في التعريف عن نفسه من خلال نواته الباسكية، فإن صناع القرار في النادي سهلوا انتقال اللاعبين الذين يرغبون في الرحيل، حتى بمقابل مادي أقل من بنود تسريحهم المتعاقد عليها. فعلى سبيل المثال، تم بيع روبن لو نورماند، الفائز بيورو 2024، إلى أتلتيكو مدريد في يوليو (تموز) مقابل 34 مليون يورو، وهو ما يعادل تقريباً نصف المبلغ الذي كان ريال سوسيداد يستحقه وفقاً للبند الوارد في عقده.

إنهم يقودون صفقة صعبة مع آرسنال من أجل ميرينو، لكنهم يقبلون داخلياً أنه سيرحل في نهاية المطاف. عندما يرحل، سيكون ذلك بمباركة الجماهير، التي لم تنس دوره في نهائي كأس الملك 2019-2020 (المؤجل 12 شهراً بسبب كوفيد-19) عندما ساعد ريال سوسيداد على الفوز على الغريم الإقليمي أتلتيك بلباو رغم لعبه بضلع مكسور.

السياق مختلف بالنسبة لزوبيمندي، الذي بدأ لعب كرة القدم للشباب مع نادي أنتيجوكو، وهو نادٍ في مقاطعة جوبوزكوا في إقليم الباسك، وعاصمته سان سيباستيان. كان أنتيجوكو، الذي يضم أيضاً ألونسو وميكيل أرتيتا كخريجين، نادياً مغذياً لريال سوسيداد ولكنه تحول منذ ذلك الحين للعمل مع أتلتيك بلباو. وكما يقول نائب رئيس النادي روبرتو مونتيل لـ«الأتلتيك»: «مجتمع غيبوزكو مختلف عن بقية المجتمعات».

زوبيمندي ليس اللاعب الباسكي الوحيد الذي رفض عرضاً من نادٍ كبير مؤخراً. قائد ريال سوسيداد والمتأهل لنهائي يورو 2024 في إسبانيا، ميكيل أويارزابال المولود في غيبوثكوا، بقي رغم الاهتمام الواسع به. وعند شرحه للسبب، قال إن لديه مجموعة مختلفة من الأولويات: زوجته طبيبة تعمل في بامبلونا، وباعتباره أحد الوالدين، يدرك أويارزابال أنه سيطلب من عائلته تغيير حياتها من أجل مسيرته المهنية.

في هذه الأثناء، عاد نيكو ويليامز إلى التدريبات مع أتلتيك بلباو بعد أن ساعد إسبانيا على الفوز بيورو 2024، وقد حصل على القميص رقم 10، وهو الرقم الذي كان يرتديه إيكر مونياين، الجناح الذي شارك في أكبر عدد من المباريات (560) بين لاعبي خط الهجوم في تاريخ النادي. قال ويليامز إنه «يتطلع إلى بدء الموسم مع أتلتيك بلباو»، على الرغم من اهتمام برشلونة.

ويصر مونتيل لاعب أنتيغوكو على أن «الناس غالباً ما يتأثرون بالعاطفة أكثر من الأمور الرياضية. إنه أمر متجذر للغاية. ينعكس ذلك في فلسفة أتلتيك بلباو. إنها فريدة من نوعها في العالم. لا يوجد نادٍ آخر في العالم لديه مثل هذه الفلسفة. ريال سوسيداد فعل ذلك أيضاً، حتى لم يتمكنوا من تحمل تكاليفه واضطروا إلى التعاقد (من مكان آخر)».

وأوضح مونتيل أن تفضيل زوبيمندي للبقاء في محيط مألوف هو سمة شائعة في مستويات الناشئين في المنطقة.

يقول مونتيل: «لدينا حالات للاعبين في سن 12 عاماً يفضلون البقاء في أنتيجوكو على الذهاب إلى ريال سوسيداد. أو لاعبين لا يأتون إلى أنتيجوكو لأنهم يفضلون البقاء مع أصدقائهم. نحن نتحدث عن هذا الأمر في المراحل المبكرة حتى الناشئين (تحت 19 سنة)، ثم يتخذون هذه الخطوة لأن الأمر يتعلق بالمال. في هذا العام، رفض لاعبان (أحدهما من مواليد 2011 والآخر من مواليد 2013) الانتقال إلى ريال سوسيداد للبقاء معنا. كما فعل ذلك ميكيل أرتيتا وتشابي ألونسو في أيامهما. حالة زوبيمندي تدهشني، لأنه في البداية، عندما كان طفلاً، كان ريال سوسيداد نادياً لا يتناسب مع خططه. عندما كان يتدرب هناك في السنوات الأولى، يبدو أنهم لم يحبوه أو على الأقل كان لديهم لاعبون آخرون يحبونهم أكثر منه. لقد تعاقدوا معه في اللحظة الأخيرة دون أن يبدو أنهم كانوا مقتنعين به، على الرغم من أنه مع مرور الوقت، كان أداؤه مذهلاً».

بالنسبة لزوبيمندي، كان قراره يتعلق بالتوقيت. في سن الـ25، يعرف أن الأندية الأوروبية الكبيرة لن ترحل: اهتمام آرسنال الحالي بميرينو البالغ من العمر 28 عاماً يثبت هذه النقطة.

«لدي شعور بأنه (زوبيمندي) يسير على خطى تشابي ألونسو (الذي انتقل في النهاية إلى ليفربول في عام 2004 في سن 22 عاماً)»، يختتم مونتيل حديثه قائلاً: «لدي شعور بأنه (زوبيمندي) يسير على خطى تشابي ألونسو (الذي انتقل في النهاية إلى ليفربول في عام 2004 في سن 22 عاماً). عندما كانت هناك شائعات بأنه سيذهب إلى ريال مدريد، بقي في ريال سوسيداد واستقر هناك وذهب إلى المنتخب الوطني. ثم جاء ليفربول ومدريد».


مقالات ذات صلة

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كيف فاز بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني 13 مرة خلال 14 عاماً؟

توّج بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، الأحد، ليرفع رصيده إلى 13 لقباً في آخر 14 عاماً، وذلك بعد موسم حافل، وأمامه فرصة لتحقيق المزيد.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية شاي غلجيوس ألكسندر (أ.ف.ب)

غلجيوس ألكسندر وويمبانياما ويوكيتش في القائمة النهائية لجائزة «أفضل لاعب»

تصدر الكندي شاي غلجيوس ألكسندر، حاملُ اللقب نجمُ أوكلاهوما سيتي ثاندر، القائمة النهائية لـ«أفضل لاعب» في «الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين (إن بي إيه)».

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين (رويترز)

مقتل متفرج وإصابة اثنين في حادث تصادم برالي الأرجنتين

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات مقتل أحد المتفرجين وإصابة اثنين آخرين، إثر حادث تصادم وقع خلال «رالي سودأميركانو» في الأرجنتين، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما (أ.ب)

«إن بي إيه»: فوز سهل لحامل اللقب... وبداية ناجحة لويمبانياما في الـ«بلاي أوف»

استهل أوكلاهوما سيتي ثاندر (حامل اللقب) مشواره في الأدوار الإقصائية الـ«بلاي أوف» لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، بفوز سهل على ضيفه فينيكس صنز 119-84.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
TT

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)
هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفقاً لشبكة «The Athletic».

وشهدت المباراة صراعاً مباشراً بين هالاند وثنائي دفاع آرسنال، غابرييل وويليام صاليبا، في ظل اعتماد سيتي على الكرات الطويلة والتحولات السريعة. وتمكن المهاجم النرويجي من فرض حضوره رغم الرقابة اللصيقة والالتحامات المتكررة، مسجلاً هدف المباراة الوحيد الذي حسم النتيجة.

واتسمت المواجهة بين الطرفين بالقوة البدنية، حيث تبادل اللاعبان الشد والاحتكاك داخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، بمشهد عكس طبيعة التنافس في الدوري الإنجليزي. وأشار الحكم أنتوني تايلور خلال إحدى اللقطات إلى تورط الطرفين في الالتحامات، مؤكداً توازن القرارات التحكيمية في مثل هذه الحالات.

من جانبه، أشاد البرتغالي برناردو سيلفا بأداء زميله، مؤكداً أن هالاند قدم مباراة قوية أمام دفاع منظم، وأنه تمكن من إحداث الفارق في اللحظة الحاسمة. كما أبدى المدرب بيب غوارديولا تحفظه على كثرة المواجهات البدنية التي يخوضها مهاجمه، عادّاً أنها تشكل عبئاً بدنياً كبيراً على اللاعب.

وعانى هالاند خلال فترات في الموسم من ضغط المباريات وتراجع معدله التهديفي، قبل أن يستعيد جاهزيته في الأسابيع الأخيرة، مستفيداً من فترات راحة أطول. وبرز ذلك في أدائه الحاسم، سواء في هذه المباراة وفي مواجهات سابقة؛ مما يعكس عودته التدريجية إلى مستواه المعهود.

وشهدت المباراة أيضاً لحظة جدلية، بعدما دخل غابرييل في احتكاك مباشر مع هالاند، أثار مطالبات بطرده، إلا إن الحكم اكتفى ببطاقة صفراء، في قرار أثار نقاشاً عقب اللقاء.

ويؤكد هذا الانتصار أهمية الدور الذي يلعبه هالاند في منظومة مانشستر سيتي، ليس فقط من خلال التسجيل، بل أيضاً بقدرته على خوض المواجهات البدنية وخلق المساحات، في وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدوري مع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.


شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)
بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)
TT

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)
بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد) ليصبح أول أميركي يحرز لقب بطولة يتخطى عدد نقاطها 250 نقطة، في بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين، منذ تتويج أندريه أغاسي بـ«روما للأساتذة» في 2002.

وجعل فوز شيلتون 6-2 و7-5 على الإيطالي فلافيو كوبولي أيضاً، خامس لاعب أميركي يتوَّج بلقب على الملاعب الرملية خارج الولايات المتحدة هذا القرن، لينضم إلى أغاسي وآندي روديك وسام كويري وسيباستيان كوردا.

وأكد اللاعب (23 عاماً) أن هذا الإنجاز «الكبير» عزز طموحاته قبل بطولة فرنسا المفتوحة التي تنطلق في 24 مايو (أيار) المقبل.

وقال شيلتون: «لدي طموحات كبيرة بشأن الملاعب الرملية في المستقبل، وأتطلع للتطور على هذه الأرضية في كل عام. لقد أصبحت من الملاعب المفضلة لدي».

بن شيلتون (رويترز)

وحققت اللاعبات الأميركيات نجاحاً كبيراً على هذه الأرضية الأبطأ في رياضة التنس؛ إذ تُوجت كوكو غوف بلقب بطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي، وتتجه الأنظار حالياً لمتابعة إذا كان لاعبو التنس الأميركيون قادرين على ترك بصمتهم في باريس.

وقال شيلتون إن الأمور تبدو واعدة في ظل بلوغ تومي بول وفرنسيس تيافو دور الثمانية لبطولة رولان غاروس العام الماضي؛ إذ يسعى لاعبو التنس الأميركيون إلى إنهاء غيابهم عن التتويج بالبطولات الأربع الكبرى منذ عام 2003، عندما تُوج روديك بأميركا المفتوحة على الملاعب الصلبة.

وقال الأميركي شيلتون: «بدأ النجاح على الملاعب الرملية يعود».

وأضاف: «أتطلع إلى أن أكون جزءاً من هذا التقدم الذي يشهده تنس الرجال الأميركيين على الملاعب الرملية».

وتابع: «على صعيد السيدات، الأمور محسومة بعد فوزهن ببطولة فرنسا المفتوحة العام الماضي. أما نحن الرجال، فما زال أمامنا المزيد لنفعله؛ لكننا نسير في الاتجاه الصحيح».


أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)
حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)
TT

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)
حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق بعد فوز الأخير على فريق آرسنال 2-1، مساء الأحد، على ملعب «الاتحاد».

ويواجه آرسنال خطر فقدان الصدارة التي تربَّع عليها لمدة 200 يوم، حيث إن فوز مانشستر سيتي على بيرنلي، يوم الأربعاء المقبل، سيمنح فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا القمة بفارق الأهداف مع تبقّي 5 مباريات فقط على نهاية الموسم.

وحثّ أوديغارد زملاءه على النهوض سريعاً قبل مواجهة نيوكاسل يونايتد، السبت المقبل.

وقال اللاعب النرويجي: «يجب أن نستمر في المُضي قدماً، كان من المتوقع دائماً أن يستمر الصراع حتى النهاية، لذا علينا مواصلة العمل الجاد والتماسك معاً».

وأضاف: «نحن نتطلع، الآن، للمباراة المقبلة للتعافي، لقد صنعنا بعض الفرص الكبيرة جداً أمام مانشستر سيتي، وهناك بعض الإيجابيات التي يمكن البناء عليها».

وأشار القائد النرويجي: «الأمر مُحبط في الوقت الحالي، لكننا سنحلل ما حدث، المنافسة لا تزال قائمة، وهذا هو الجزء الأفضل من الموسم». من جانبه، وجّه واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد، انتقادات لردّ فعل بعض جماهير آرسنال، التي أطلقت صافرات الاستهجان في مباريات سابقة.

وقال روني، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «جماهير آرسنال بحاجة لأن تكون أفضل، لقد رأيتهم يطلقون صافرات الاستهجان ضد الفريق مؤخراً».

وأوضح روني: «لقد كان آرسنال رائعاً طوال الموسم، وهم يمرون، الآن، بفترة من تراجع النتائج، ويجب على المشجعين فهم مدى أهمية دعمهم للاعبين ومدى تأثير ذلك في مساعدتهم».

وأكد: «هؤلاء اللاعبون بذلوا جهداً شاقاً للوصول إلى هذا المركز، وتعرُّضهم للصافرات بعد خسارة مباراة سيؤلمهم، بكل تأكيد، لكي يفوز آرسنال بـ(الدوري) يجب على الجماهير لعب دورها والوقوف خلف الفريق».