كيف يستخدم ليفربول الذكاء الاصطناعي ليصبح الأفضل في الركلات الركنية؟

ورقة بحثية لمجلة «نيتشر» جمعت بيانات أكثر من 9 آلاف ركلة في مواسم البريميرليغ الأخيرة

الورقة البحثية جمعت بيانات من 9,693 ركلة ركنية من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
الورقة البحثية جمعت بيانات من 9,693 ركلة ركنية من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

كيف يستخدم ليفربول الذكاء الاصطناعي ليصبح الأفضل في الركلات الركنية؟

الورقة البحثية جمعت بيانات من 9,693 ركلة ركنية من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
الورقة البحثية جمعت بيانات من 9,693 ركلة ركنية من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

بينما يستقر آرني سلوت في منصبه كمدرب لليفربول، هناك مجموعة مثيرة من الأفكار الجديدة من طاقمه الجديد في الغرفة الخلفية.

أساليب التدريب الجديدة للمدربين المساعدين في النادي حيث سيبكي هولشوف وجون هيتنغه والصوت النابض بالحياة لمدرب الأداء البدني الرئيسي، روبن بيترز والتدريبات المبتكرة لمدرب حراس المرمى، فابيان أوتي.

خارج الملعب، يعمل ليفربول على تطوير مساعد تدريبي للفريق يمكن أن يساعدهم في طريقة لعبهم في الكرات الثابتة للموسم القادم.

يشتهر قسم التحليلات في ليفربول بعمله الرائد بقيادة مدير الأبحاث ويليام سبيرمان الذي تولى المسؤولية خلفاً لإيان غراهام في عام 2023.

وفي أحدث مشاريعهم، تعاونوا مع شركة «ديب مايند قوقل»، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد استراتيجيات الركلات الركنية.

وقد تُوِّج هذا التعاون بورقة بحثية نُشرت في مجلة «نيتشر» تختص بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتكتيكات كرة القدم.

استخدم المشروع، بقيادة الباحثين زي وانغ وبيتار فيليكوفيتش، بيانات من 9693 ركلة ركنية تم جمعها من مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز 2020 - 21 و2021 - 22 و2022 - 23 حتى يناير (كانون الثاني) 2023، حيث تم تزويدها بمعلومات عن طول كل لاعب ووزنه وموقع انطلاقه وحركته خلال تنفيذ الركلات الركنية.

سلوت (أ.ف.ب)

مكّنت المعلومات الواردة من كل لاعب الباحثين من التنبؤ بالنتائج التي من المرجح أن تحدث في إعداد ركنية معينة. على سبيل المثال، أي لاعب من المرجح أن يتسلم الكرة؟ هل سيؤدي التسلسل إلى محاولة تسديده؟

بمجرد أن يمضي التسلسل، يمكن للتحليل بعد ذلك بناء صورة لتحديد ما إذا كانت الإجراءات الروتينية المماثلة قد نجحت في الماضي. والأهم من ذلك، يمكن لـ«تكتيك إي آي» الاستفادة من هذا التحليل لتوليد اقتراحات من شأنها تحسين نتيجة الركلة الركنية.

على سبيل المثال، تحريك تمركز اللاعبين أو اتجاه أجسامهم لتقليل فرص استقبال تسديدة من ركنية معينة. يُظهر الرسم البياني الذي يعملون عليه أربعة اقتراحات يقدمها «تكتيك إي آي» لتعديل تمركز اللاعبين عند الدفاع عن ركلة ركنية.

وكدليل على قدرة النموذج، لم يتمكن الخبراء في ليفربول، بمن في ذلك المدربون المساعدون ومحللو الفيديو وعلماء البيانات، من التمييز بين المخرجات التي قدمتها اقتراحات «تكتيك إي آي» والروتين المعتاد للركنية في الحياة الواقعية، حيث تم تفضيل الروتين المقترح على الروتين الأصلي للركنية بنسبة 90 في المائة من المرات، مما يبرز مدى فاعلية النموذج في تقديم تحسينات ضمن البنية التكتيكية.

وتبدو التعديلات المقترحة دقيقة لكن الباحث الرئيسي المشترك فيليكوفيتش يؤكد أن هذه الاقتراحات تتماشى مع كرة القدم الحديثة. يمكن أن تكون التغييرات الصغيرة في المسافات والتوقيت واتخاذ القرارات هي الفارق بين النصر والهزيمة.

يقول فيليكوفيتش في حديثه لشبكة «The Athletic»: «الهدف ليس إخبارك بأن اللاعب يحتاج إلى التحرك مترين أو ثلاثة أمتار إلى اليسار أو اليمين. أنت تقوم بتعديلات طفيفة على موقع اللاعب أو اتجاهه أو سرعته وكلها صغيرة نسبياً، وكان ذلك متعمداً».

المنصات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تعد موارد رائعة للمدربين والمحللين لاستخدامها كأدوات (رويترز)

الهدف الأساسي من مشروع ليفربول مع «ديب مايند غوغل» هو تزويد المدربين والمحللين بأداة لمساعدتهم في سير العمل. فغالباً ما يشاهد محلّلو الفريق المنافس مئات مقاطع الفيديو في الفترة التي تسبق المباراة، وهو ما يتطلب جهداً كبيراً.

إن قدرة «تكتيك إي آي» على غربلة إجراءات الخصم المتشابهة وتنظيم الاستراتيجيات الدفاعية قوية.

إنها أكثر كفاءة من حيث الوقت لاستخلاص الاستنتاجات في جزء صغير من الوقت، ويوفر هذا العمل نهجاً تكتيكياً موضوعياً دون تحيز، مدعوماً بآلاف الأمثلة.

وقال فيليكوفيتش: «صُممت هذه الأداة لتسريع قدرة المدرب على اكتشاف الأنماط. ينظر المدربون إلى مواقف معقدة مع 22 لاعباً، وعليهم أن يحددوا الأجزاء الرئيسية التي صنعت أو أفسدت استراتيجية معينة - وأي اللاعبين كان مسؤولا عن ذلك». «مع نظام كهذا - حيث ينتج عنه على الفور تعديلات على جميع اللاعبين المدافعين - يمكنك تركيز انتباهك وتكتشف على الفور أن مدافعاً معيناً يقوم بشيء خاطئ على سبيل المثال».

«إذا حدث ذلك لمدافعك في العديد من المواقف، يمكنك بعد ذلك محاولة إصلاحه في تدريبك. أما إذا كان الأمر يتعلق بلاعب منافس، فيمكنك العمل على استراتيجيات لاستغلال نقطة الضعف تلك».

تجدر الإشارة إلى أن هذا البحث يقيّم إمكانية استخدام مثل هذا النهج، ولم يتم تطبيقه بعد في تحليلات ليفربول في يوم المباراة.

ومع ذلك، فإن ظهور المدربين المخصصين للكرات الثابتة يُظهر مدى وعي العديد من الأندية بهذا الجزء المهم من اللعبة، حيث تم تسجيل 28 في المائة من إجمالي الأهداف من الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.

مدربو الكرات الثابتة والمحللون... والطهاة: السلاح السري للنادي وبالنسبة لفيليكوفيتش، فإن التأثير الهامشي لهذا العمل يمكن أن يكون حاسماً.

قال فيليكوفيتش: «لا يمكننا أبداً التنبؤ بما سيحدث بالضبط في الزاوية. ولكن إذا قمت بزيادة فرصك في التسجيل أو تقليل فرصك في استقبال الأهداف ولو بنسبة واحد في المائة، فإن ذلك يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً على مدار الموسم».

كانت الركنيات مسؤولة عن بعض أهم اللحظات في تاريخ ليفربول الحديث. كان الفضل في تتويج يورغن كلوب باللقب الأخير له كمدرب للفريق بفضل رأسية فيرجيل فان ديك من ركنية كوستاس تسيميكاس ليحصد كأس كاراباو ضد تشيلسي في فبراير (شباط) الماضي.

كما سجل أليسون بيكر الذي لم يكن متوقعاً أن يسجل هدفاً رائعاً برأسية رائعة في الدقيقة الأخيرة من ركلة ركنية نفذها ترينت ألكسندر - أرنولد ضد وست بروميتش ألبيون في عام 2021 ليحافظ على آمال ليفربول في البقاء في المراكز الأربعة الأولى.

ولا يحتاج مشجعو ليفربول إلى دعوة ثانية لاستذكار ركنية ألكسندر - أرنولد التي نفذها بسرعة إلى ديفوك أوريجي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 ضد برشلونة - أحد أكثر الأهداف التي لا تنسى في تاريخ النادي.

في نهاية المطاف، فإن التسليم الذي يقدمه ألكسندر - أرنولد من الكرات الثابتة هو العنصر الحاسم لضمان تنفيذ روتين متقن. وكما قال جياني فيو المتخصص في الكرات الثابتة في وقت سابق لـ«The Athletic»: «منفذ الكرات الثابتة هو أهم لاعب في الفريق».

الهدف الأساسي من مشروع ليفربول مع «ديب مايند غوغل» هو تزويد المدربين والمحللين بأداة لمساعدتهم في سير العمل.

يمكن أن تكون النماذج الإحصائية مفيدة للمدربين، ولكن من دون تنفيذ قوي للكرات الثابتة ينهار التسلسل.

ويقول جياني فيو عن فن الكرات الثابتة: «إنها لعبة داخل اللعبة».

بالنظر إلى الموسم الماضي، تشير الأرقام إلى أن ليفربول يمكن أن يحسن من تحويله للكرات الركنية عند تقييمه مقارنة ببقية الدوري الإنجليزي الممتاز.

فقد كان معدل 4.2 هدف لكل 100 ركلة ركنية هو الأضعف منذ موسم 2018 - 19، حيث كان معدل الأهداف المسجلة والمستقبلة لكل 100 ركلة ركنية متوافقاً تماماً مع متوسط الدوري.

كان هذا المشروع هو المحطة الأخيرة في رحلة ليفربول مع «ديب مايند قوقل» التي استمرت لعدة سنوات، ولكن هذا التعاون يُظهر الرغبة المستمرة في تخطي الحدود وإيجاد ميزة عند استخدام التحليلات في كرة القدم.

وتعود جذور هذه الشراكة إلى عام 2021، حيث شهد عملهما نشر ورقتين بحثيتين أخريين تتعلقان بالذكاء الاصطناعي في تكتيكات كرة القدم واستخدامه في تحليل ركلات الجزاء.

إن التطور المستمر لتكتيكات كرة القدم يعني أن تحليل ركلات الجزاء هو عملية ديناميكية يجب تحديثها باستمرار. قد تبدو الاستراتيجية المثلى في عام 2015 مختلفة اليوم. قد يكون الأفضل للدوري الألماني مختلفاً عن الدوري الإنجليزي الممتاز. إن إمكانية نمو نموذج الذكاء الاصطناعي هذا عبر مواسم متعددة ودوريات أوسع نطاقاً هي التي يمكن للمحللين أن يخلقوا فيها بُعداً إضافياً في نهجهم التكتيكي واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

الذكاء الاصطناعي في جوهره هو قدرة الكومبيوتر على أداء المهام التي نربطها عادةً بالبشر. وقد ظهر نمو الذكاء الاصطناعي - وتحديداً الذكاء الاصطناعي التوليدي- عبر منصاته المعروفة في العديد من الصناعات في جميع أنحاء العالم.

محمد صلاح يتأهب لتسديد ضربة جزائية في إحدى مباريات الدوري الإنجليزي (رويترز)

صعود الذكاء الاصطناعي في مجال استكشاف كرة القدم

على الرغم من أن هذه المنصات تعد موارد رائعة للمدربين والمحللين لاستخدامها كأدوات، فإنها لا ينبغي أن تحل محل الخبرة البشرية.

فمكانة البيانات في كرة القدم مضمونة، ولكن الجمع بين التحليل الموضوعي والذاتي هو ما يمكن أن يحسّن من قدرة الموظفين على اتخاذ القرارات داخل اللعبة. نحن لا ندخل عالماً تُلعب فيه كرة القدم بواسطة الآلات... في الوقت الحالي على الأقل.


مقالات ذات صلة


احتفال التجديف النرويجي على طريقة «الفايكنغ» في المونديال يضايق جيرانها

أوديغارد قائد النرويج يقود الاحتفال بالتجديف على طريقة «الفايكنغ» (رويترز)
أوديغارد قائد النرويج يقود الاحتفال بالتجديف على طريقة «الفايكنغ» (رويترز)
TT

احتفال التجديف النرويجي على طريقة «الفايكنغ» في المونديال يضايق جيرانها

أوديغارد قائد النرويج يقود الاحتفال بالتجديف على طريقة «الفايكنغ» (رويترز)
أوديغارد قائد النرويج يقود الاحتفال بالتجديف على طريقة «الفايكنغ» (رويترز)

تعيش النرويج فترة مليئة بالنشوة بسبب تألق منتخبها في كأس العالم لكرة القدم، لكن احتفال الفريق الشهير بالتجديف على طريقة «الفايكنغ»، بدأ يختبر صبر جيرانها في إسكندنافيا، بعد أن أثار استهجاناً في السويد وبعض الغيرة في الدنمارك.

وأصبح احتفال التجديف على طريقة «الفايكنغ» ظاهرة في كأس العالم، وقاد قائد النرويج مارتن أوديغارد لاعبي الفريق والطاقم الفني والمشجعين للاحتفال عقب الفوز 3-2 على السنغال، وحاول المشجعون لاحقاً إقناع ملك النرويج بالانضمام إليهم خلال الاحتفالات التي تلت المباراة.

وبالنسبة للسويديين، فإن احتفال جيرانهم يُمثل مصدر إزعاج لهم، إذ يرى البعض أن احتفال التجديف يذكرهم كثيراً باحتفال «صوت الرعد» الذي اشتهر به مشجعو آيسلندا في البطولات السابقة.

وقال المدافع السويدي جوستاف لاجربيلكه للصحافيين في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «لن أقوم بذلك مطلقاً. نحن نكتفي بالتنهد. ربما في الغالب تجاه طاقم التلفزيون الذي يختار التركيز عليه بالكاميرا في كل مرة».

وأضاف: «إنه يُشبه إلى حد كبير احتفال آيسلندا. على أي حال لكل شخص ذوقه».

وأبدى أعضاء آخرون في منتخب السويد الشعور نفسه بعدم الإعجاب.

وقال زميله إليوت ستراود: «ربما يستخدمونه بشكل مفرط بعض الشيء. يبدو أنهم يقومون به كلما سنحت لهم الفرصة، لكنه الأمر في النهاية جيد لهم».

وبينما يمكن للسويديين مواصلة التركيز على معسكرهم الخاص، يجد الدنماركيون، الذين يغيبون عن البطولة بعد هزيمتهم في مباراة الملحق المؤهلة لكأس العالم أمام التشيك، صعوبة في تحمل النشوة التي يشعر بها النرويجيون.

وكتب الصحافي الدنماركي جوني فويتشيخ كوكبورج في صحيفة «بي تي» الشعبية: «يقترب الأمر من التنمر بين البالغين في الدول الإسكندنافية. يعيش النرويجيون حالياً أفضل شعور في حياتهم. والأهم من ذلك، برفقة منتخب وطني قادر فعلاً على لعب كرة القدم وإحداث الفارق».

وأضاف: «الحقيقة هي، للأسف، أن النرويجيين قد ينتهي بهم الأمر إلى إلحاق الضرر بالعديد من الفرق، لكن الألم الأكبر بالنسبة لنا نحن الدنماركيين هو الاعتراف بأننا لم نعد الأفضل في منطقة الشمال الأوروبي».

وتابع: «هذا أمر لا يطاق ببساطة. النرويج تسخر منا».


«الأولمبية الدولية» تقر التعديلات على الميثاق لتعزيز الحياد السياسي للرياضة

اللجنة تقول إن الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي (رويترز)
اللجنة تقول إن الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية» تقر التعديلات على الميثاق لتعزيز الحياد السياسي للرياضة

اللجنة تقول إن الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي (رويترز)
اللجنة تقول إن الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي (رويترز)

وافقت اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، على التعديلات التي اقترحها المجلس التنفيذي على الميثاق الأولمبي بهدف تعزيز الحياد السياسي للرياضة.

وتُعزز هذه التعديلات الصياغة التي تؤكد ضرورة خلو الرياضة من التدخل السياسي، مع التركيز على دور اللجنة الأولمبية الدولية في ضمان الحياد «في جميع الأوقات، بعيداً عن الضغوط الحكومية أو الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية».

وتقول اللجنة الأولمبية الدولية إن هذه الإصلاحات مصممة لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثير الخارجي، ومنع استخدام الألعاب الأولمبية لأغراض سياسية. كما وافقت اللجنة على تعديلات تتعلق بالبرنامج الرياضي للألعاب في تصويت أجراه الأعضاء.

ويعني هذا التعديل أنه سيجري تقييم التخصصات الفردية بدلاً من الرياضات بأكلمها، لاختيارها المشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية، اعتباراً من دورة ألعاب بريزبين 2032.

وتعهدت اللجنة الأولمبية الدولية بتقديم أكثر من 100 مليون دولار مباشرة للرياضيين، من خلال إنشاء صندوق يتيح منحاً بقيمة 10 آلاف دولار، يمكن للرياضيين التقدم للحصول عليها بعد مشاركتهم في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية أو الشتوية.

ويأتي هذا الالتزام المالي من اللجنة الأولمبية الدولية بعد زيادة الدعوات خلال السنوات الأخيرة إلى منح جوائز مالية للرياضيين المشاركين في الألعاب الأولمبية.

وأعلن عضو اللجنة الأولمبية الدولية، ونجم دوري كرة السلة الأميركي السابق، باو غاسول، عن المشروع، موضحاً أن المرحلة الأولى منه ستكون متاحة لنحو 3 آلاف رياضي شاركوا في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا في إيطاليا.

كما أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أن اختيار المدينة المستضيفة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036 سيتم في منتصف عام 2029، وفق ما أعلنته كوليندا غرابار كيتاروفيتش، رئيسة لجنة المدن المضيفة المستقبلية التابعة للجنة، الأربعاء.

ومع استضافة لوس أنجليس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2028، وإقامة نسخة عام 2032 في بريزبين الأسترالية، تُعد دورة 2036 النسخة الصيفية التالية المتاحة للاستضافة.

كما أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، خلال دورتها السادسة والأربعين بعد المائة المنعقدة في لوزان، اعتماد نظام جديد من 3 مراحل لاختيار المدن المضيفة مستقبلاً، على أن يبدأ العمل به اعتباراً من مارس (آذار) 2027.

وقالت كيتاروفيتش: «ستمنح هذه الإصلاحات الجهات الراغبة في الاستضافة وضوحاً أكبر، كما ستوفر لحكوماتها جدولاً زمنياً واضحاً لتقديم الدعم المطلوب».

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد منحت حق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2032 قبل 11 عاماً من موعدها، فيما جرى اختيار المدينتين المضيفتين لدورتي الألعاب الأولمبية الشتوية لعامي 2030 و2034 قبل 6 و10 أعوام على التوالي.

ويعود هذا التفاوت في المهل الزمنية إلى اعتماد اللجنة الأولمبية الدولية آلية اختيار شديدة المرونة يغلب عليها الطابع السري؛ حيث كان دور الجمعية العمومية للجنة يقتصر على التدخل في المرحلة النهائية للمصادقة على الخيار الذي يحدده المجلس التنفيذي.


غياب محتمل للاعبين بارزين في دفاع «مصر» يؤرق حسام حسن أمام إيران

جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

غياب محتمل للاعبين بارزين في دفاع «مصر» يؤرق حسام حسن أمام إيران

جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)
جانب من تدريبات المنتخب المصري في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

يباشر المنتخب المصري لكرة القدم مرانه في مدينة سبوكين الأميركية، استعداداً لمباراة إيران في الجولة الثالثة بالدور الأول لبطولة كأس العالم 2026، وسط تأكيدات عن غياب محتمل لاثنين من مدافعي «الفراعنة» الذي يتصدر مجموعته في كأس العالم، بعد نهاية الجولة الثانية برصيد 4 نقاط، حيث تعادل مع بلجيكا بهدف لمثله في الجولة الأولى، ثم الفوز على نيوزيلندا بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية.

ويخوض منتخب مصر الأول لكرة القدم بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن تدريباته بجامعة جونزاجا بسبوكين استعداداً لمواجهة إيران في الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.

وشارك في المران 24 لاعباً بينما أدى حمدي فتحي برنامجاً تأهيلياً بعد إصابته بآلام في الخلفية، وأدى حسام عبد المجيد برنامجاً علاجياً وأجرى فحوصات طبية تحت إشراف محمد أبو العلا طبيب المنتخب، وفق موقع الاتحاد المصري لكرة القدم.

وكان إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر الأول لكرة القدم، قد أكد أن الأشعة التي خضع لها حمدي فتحي، لاعب المنتخب، تحت إشراف محمد أبو العلا، طبيب المنتخب المصري، أثبتت إصابة اللاعب في العضلة الخلفية، خلال مباراة نيوزيلندا، على أن يعود للمشاركة في المباريات، وفقاً لاستجابته للبرنامج العلاجي.

مضيفاً في تصريحات على موقع الاتحاد المصري لكرة القدم أنه بالنسبة لإصابة حسام عبد المجيد، مدافع المنتخب، فقد أثبتت الأشعة، التي خضع لها اللاعب، سلامة عظام الوجه، وسوف يعود للمشاركة مع منتخب مصر، وفقاً للبروتوكول العلاجي المتبع في هذا النوع من الإصابات.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ووفق الناقد الرياضي المصري، أسامة صقر، فإن «المنتخب المصري يحظى بخط دفاع قوي، وهناك بدلاء يمكنهم تعويض غياب حمدي فتحي وحسام عبد المجيد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كل جهاز فني في المونديال لا يؤرقه غياب لاعب أو اثنين، لأن هناك دائماً الخيار الأول والثاني والثالث، ولكن ما يؤرق حسام حسن فعلاً في تصوري هو أن الأساسي ليس موجوداً وهو حمدي فتحي، لأن حسام عبد المجيد كان بديلاً وأصيب، والسؤال هو من الذي يبدأ المباراة بدلاً من حمدي فتحي، حيث يوجد محمد عبد المنعم وياسر إبراهيم».

وأشار صقر إلى أن «خط الدفاع موجود ومتكامل ومحمد هاني يمكنه العودة للعب مكان حمدي فتحي، خصوصاً أن حسام عبد المجيد لن يلعب وفقاً للمعايير الصحية وقواعد الفيفا، والبدائل كثيرة، ومهند لاشين يمكنه تغطية هذا المكان».

ووصف صقر المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن بأنه «مدير فني ذكي ويستطيع إجراء تغييراته في توقيتات ناجحة، وهو ما لمسناه في مباراة نيوزيلندا بعد الأداء المخيب للآمال في الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني استطاع أن يفرض السيطرة المصرية الكاملة، ونتمنى أن نكسب أو نتعادل للتأهل للأدوار التالية».

وتقام مباراة منتخب مصر وإيران في الثامنة مساء يوم 26 يونيو (حزيران) بتوقيت سياتل، السادسة صباح 27 يونيو بتوقيت القاهرة. ويراهن المنتخب المصري على مجموعة من نجومه، من بينهم المحترفون محمد صلاح وعمر مرموش واللاعب الصاعد حمزة عبد الكريم، بالإضافة إلى اللاعبين إمام عاشور وزيزو وزيكو وتريزيغيه ومحمد هاني.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن «غياب حمدي فتحي وحسام عبد المجيد بالتأكيد مؤثر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «منتخب مصر يحتاج لكل اللاعبين، خصوصاً أن فرصة التأهل الكبيرة نحتاج فيها أن يكون جميع اللاعبين على أتم الاستعداد».

وتابع: «البدائل الموجودة للمنتخب المصري في مواجهته أمام منتخب إيران تتمثل في محمد عبد المنعم ورامي ربيعة، وهي فرصة ممتازة لإعطاء الفرصة لعبد المنعم، وكذلك رامي، وإراحة ياسر إبراهيم، كما أنني أتمنى أن يكون هناك تجهيز للاعبين آخرين».

ويختتم موضحاً أن «غياب حمدي وحسام مؤثر، لكن الإيجابي في الأمر أنها فرصة جيدة ليشارك عبد المنعم ورامي، ونعرف مدى جاهزية الجميع».