«أولمبياد 2012»: أسطورة بولت تتعاظم

أوسين بولت (أ.ف.ب)
أوسين بولت (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد 2012»: أسطورة بولت تتعاظم

أوسين بولت (أ.ف.ب)
أوسين بولت (أ.ف.ب)

تعاظمت أسطورة العداء الجامايكي أوسين بولت في ألعاب لندن 2012 بعد نجاحه في الاحتفاظ بالسباقات الأولمبية الثلاثة التي كان توّج بها في بكين 2008 في 100م و200م والتتابع أربع مرات 100م، فبات أوّل عدّاء يحقّق هذا الإنجاز، كما رفع رصيده من المعدن الأصفر إلى ست ذهبيات.

وحدهم ثلاثة عدائين يملكون سجلاً أفضل من بولت في أم الألعاب، وهم الفنلندي بافو نورمي (9 ذهبيات بين 1920-1928) والأميركيان كارل لويس (9 بين 1984 و1996) وراي إيفري (8 بين 1900 و1908).

دخل بولت تاريخ الألعاب الأولمبية من بابه العريض بعدما أصبح أول عداء في التاريخ ينجح في الدفاع عن لقبيه في سباقي 100 م و200 م بعدما توج بذهبية السباق الأخير مسجّلاً 19.32 ثانية.

وأثبت بولت أنه أسرع عداء في العالم في السنوات الأخيرة، فمنذ أولمبياد بكين 2008 كان بولت رجل المناسبات الكبيرة، ووحده الانطلاق الخاطئ في بطولة العالم في دايغو عام 2011 كلّفه ذهبية سباق 100 م، قبل أن ينتزع ذهبيتي 200 م والتتابع 4 مرات 100 م.

ضرب الإعصار بولت مرة جديدة عندما احتفظ بذهبية سباق 100 م مسجلا 9.63 ثانية (رقم أولمبي جديد)، ليثبت مجدّداً أنه أسرع عداء في العالم.

والرقم الذي سجّله بولت هو الثاني الأفضل في كل الأزمنة، علماً بأنه يحمل الرقم القياسي ومقداره 9.58 ثانية سجله في بطولة العالم في برلين عام 2009.

وأحرز الفضية مواطنه يوهان بلايك (9.75 ث) معادلاً رقمه الشخصي، والبرونزية الأميركي جاستين غاتلين (9.79 ث) في سباق أطلق عليه لقب سباق العصر، إذ أشار المنظمون إلى تلقيهم مليوني طلب لحضور السباق، وقد جاء على قدر التطلعات، حيث نزل العداؤون الثمانية تحت حاجز العشر ثوان، باستثناء الجامايكي أسافا باول الذي أصيب في الأمتار الأخيرة.

وبات بولت ثاني عداء في التاريخ يحتفظ بلقبه في السباق السريع بعد الأسطورة الأميركي كارل لويس عامي 1984 و1988.

وقال بولت: «لقد أنجزت المهمة وهذا هو الأهم. عندما يتعلّق الأمر بالبطولات الكبرى يجب أن تكون على الموعد وهذا ما قمت به».

سجل بولت في سباق 200م 19.32 ثانية، وحل ثانياً مواطنه يوهان بلايك (19.44 ث)، وأكمل المنصة الجامايكي الآخر وارن وير (19.84 ث).

وهي المرّة الثانية فقط يتم فيها الدفاع عن لقبين في مسافتين مختلفتين في نسختين متتاليتين من الألعاب، بعدما نجح في ذلك العداء الفنلندي الشهير لارس فيرين في أولمبياد ميونيخ 1972 ومونتريال 1976.

قال بولت بعد تتويجه: «هذا ما سعيت إليه ونجحت في تحقيقه. أنا فخور بنفسي، فبعد موسم شاق جئت إلى هنا وأنجزت المهمة. اعتقدت أن تحطيم الرقم القياسي العالمي ممكن، كنت سريعاً لكن لست في كامل لياقتي البدنية لأني أعاني من بعض الأوجاع في الظهر وكل ما قمت به هو المحافظة على لياقتي البدنية. أنا جدّي كثيرا في عملي ولندن تعني لي الكثير».

أضاف عن المشاركة في ألعاب ريو دي جانيرو 2016: «تحقيق الثنائية 3 مرات، أعتقد أنها مهمة صعبة. سيكون عمر هذين الشابين 26 عاماً بينما أكون أنا على عتبة الثلاثين»، في إشارة إلى مواطنيه يوهان بلايك ووارن وير اللذين أحرزا الفضية والبرونزية على التوالي.

وتابع: «أعتقد أني أرغب بالتوقف في وقت مبكر قبل أن يتمكنا من الجري أسرع مني. كان لي عصري وكل شيء ممكن في الحياة، لكن يجب النظر إلى أن هناك شباباً موهوبين يصعدون».

وقال: «لا أتطلع إلى أبعد من ريو دي جانيرو. استطعت أن أصنع من نفسي أسطورة وأريد حالياً الاستفادة من هذا الوضع. سأرتاح وأفكر ملياً، وفي كل الحالات أنا على عجلة من أمري».

لكن في الوقت نفسه، اعتبر بولت أنه «ليس مستعجلاً بالنسبة إلى الاعتزال»، وقال: «أحب هذه الرياضة وأريد الاستمرار في الاستمتاع بها والاستفادة منها».

قاد بولت منتخب بلاده إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق التتابع 4 مرات 100 م في طريقهم إلى إحراز الذهبية.

وقطع المنتخب الجامايكي الذي ضم في صفوفه بولت ويوهان بلايك صاحبي ذهبيتي وفضيتي 100 م و200 م على التوالي، مسافة السباق بزمن 36.84 ثانية ماحياً الرقم السابق الذي كان سجّله في بطولة العالم في دايغو الكورية الجنوبية عام 2011، والرقم القياسي الأولمبي الذي حققه في بكين عام 2008 وقدره 37.10 ثانية (جُرّد المنتخب الجامايكي من ذهبية 2008 بسبب قضايا منشطات للعداء نستا كارتر).

وعادت الفضية إلى الولايات المتحدة بقيادة الثنائي جاستن غاتلين صاحب برونزية 100 م وتايسون غاي، بزمن 37.04 ثانية، وعوّضت خيبة أملها في بكين عندما استبعدوا بسبب خطأ في تسليم العصا. لكنها جرّدت من الفضية لاحقاً بسبب تنشط تايسون غاي.

يذكر أن الولايات المتحدة لم تفز باللقب الأولمبي للسباق منذ «سيدني 2000».

وكانت البرونزية من نصيب ترينيداد وتوباغو بزمن 38.12 ثانية، علماً بأن الأخيرة نالت الفضية في «بكين 2008» (حصلت لاحقا على الذهبية بعد تجريد جامايكا).


مقالات ذات صلة

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)

تصنيف التنس: ريباكينا وصيفة لسابالينكا… ومدفيديف يعود إلى العشرة الأوائل

تقدمت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا للمركز الثاني على حساب البولندية إيغا شفيونتيك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية دينيز أونداف (د.ب.أ)

جدل في ألمانيا حول تجاهل أونداف رغم تألقه مع «شتوتغارت»

يُعد دينيز أونداف، لاعب فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، أحد أبرز نجوم «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

إن بي إيه: شاي يواصل سلسلته التهديفية القياسية في فوز ثاندر على تمبروولفز

واصل النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر سلسلته القياسية التهديفية من 20 نقطة أو أكثر في فوز فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر على مينيسوتا تمبروولفز 116-103.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

أوديغارد خارج مواجهة ليفركوزن... وتروسارد جاهز

مارتن أوديغارد خارج مواجهة آرسنال وليفركوزن (أ.ف.ب)
مارتن أوديغارد خارج مواجهة آرسنال وليفركوزن (أ.ف.ب)
TT

أوديغارد خارج مواجهة ليفركوزن... وتروسارد جاهز

مارتن أوديغارد خارج مواجهة آرسنال وليفركوزن (أ.ف.ب)
مارتن أوديغارد خارج مواجهة آرسنال وليفركوزن (أ.ف.ب)

أكد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن مارتن أوديغارد نجم وسط الفريق سيغيب عن مواجهة باير ليفركوزن، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، مضيفاً أنه قد يكون جاهزاً لمباراة مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، مساء الأحد المقبل.

يغيب أوديغارد عن صفوف آرسنال منذ الخسارة الثقيلة بنتيجة 1-4 أمام توتنهام في 22 فبراير (شباط) بسبب إصابة في الركبة، وسيمتد غيابه عن مواجهة ليفركوزن على ملعب الإمارات في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن قائد آرسنال يسابق الزمن ليكون جاهزاً لمواجهة مانشستر سيتي التي تمثل له فرصة للفوز بأول لقب كبير له منذ كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020.

وقال أرتيتا في مؤتمر صحافي، الاثنين: «نبذل قصارى جهدنا لضم أوديغارد، فهو لديه رغبة كبيرة في التواجد، لكن علينا تقييم حالته عندما ينتظم في التدريبات الجماعية خلال الفترة المقبلة».

وأضاف المدرب الإسباني: «ندرك أهمية المباراة التي سنلعبها بعد أيام، وكلما زاد عدد اللاعبين الجاهزين، كان ذلك أفضل لنا».

في المقابل، بدا مدرب آرسنال متشككاً بشأن حالة يورين تيمبر الذي خرج مصاباً في الشوط الأول من المباراة التي انتهت بالفوز 2-صفر على إيفرتون، يوم السبت الماضي، ولم يتم الكشف عن طبيعة الإصابة.

قال أرتيتا: «لا نعرف مدى جاهزيته، ربما يحتاج لأيام، ولكننا لسنا متأكدين»، مؤكداً في الوقت ذاته على جاهزية تروسارد.

ووسع آرسنال الفارق إلى تسع نقاط في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد فوزه على إيفرتون، ويفكر أرتيتا في إمكانية إراحة بعض اللاعبين قبل النهائي المرتقب في شمال لندن.


بطلة رفع أثقال إيرانية تستعد لتمثيل ألمانيا

الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

بطلة رفع أثقال إيرانية تستعد لتمثيل ألمانيا

الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)
الإيرانية يكتا جمالي تستعد لتمثيل ألمانيا (اللجنة الأولمبية الدولية)

تتطلع اللاجئة الإيرانية، يكتا جمالي، لتحقيق ميداليات لبلدها الثاني ألمانيا في بطولة أوروبا الشهر المقبل، وهي تضع عينها في الوقت نفسه على بلدها الأم.

قالت يكتا جمالي لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «أحياناً أكون حزينة وأحياناً أبكي، رغم أن عادتي هي الابتسام والشعور بالسعادة دائماً»، وذلك في تعبيرها عن شعورها عندما تفكر في قمع الاحتجاجات والحرب في إيران.

وتبقى عائلة «يكتا» عالقة في إيران التي تتعرض لهجمات من إسرائيل والولايات المتحدة منذ نهاية فبراير (شباط)، ليرد البلد الفارسي بهجمات على أنحاء في الشرق الأوسط.

وأضافت جمالي: «أتمنى أن تكون عائلتي بخير، ولم أتوقع أن تستمر الحرب لهذه الفترة».

وهربت جمالي إلى ألمانيا ببلوغها 17 عاماً عندما استغلت مشاركتها في بطولة العالم للناشئين 2022 التي استضافتها اليونان.

وفي أولمبياد باريس 2024، مثّلت جمالي فريق اللاجئين التابع للجنة الأولمبية الدولية.

وستمثل يكتا (21 عاماً) ألمانيا لأول مرة في بطولة كبرى اعتباراً من يوم 19 أبريل (نيسان) في جورجيا، وذلك بعد حصولها على شهادة التجنيس قبيل اندلاع الصراع الإيراني.

وتشارك جمالي في المظاهرات المناهضة للحكومة الإيرانية في ألمانيا، وتدعم السياسي الإيراني المعارض المنفي رضا بهلوي، نجل الشاه الأخير الذي أطاحت به الثورة الإسلامية في عام 1979.

قالت يكتا: «أعتقد أن 99 في المائة من شعب إيران يريدون رضا بهلوي رئيساً للبلاد».

وأضافت: «ولكن لا أعتقد أنني أريد العودة إلى إيران، ربما أعود للاطمئنان على عائلتي فقط ولكن ليس بشكل دائم، لقد أصبحت مواطنة ألمانية، وأريد بناء مستقبلي هنا، وأشعر هنا بأنني في بيتي».


«اليويفا» يحدد سعر تذكرة نهائي أبطال أوروبا بدءاً من 70 يورو

بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
TT

«اليويفا» يحدد سعر تذكرة نهائي أبطال أوروبا بدءاً من 70 يورو

بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)
بوشكاش أرينا يحتضن نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال (رويترز)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الاثنين، أن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا للرجال في بودابست ستبدأ من 70 يورو (80 دولاراً)، على أن يتم توزيع التذاكر على الجمهور العام عن طريق القرعة.

وستقام المباراة النهائية يوم 30 مايو (أيار) في استاد بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية.

وسيتمكن المشجعون أيضاً من حضور نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات في ملعب أوليفال في أوسلو يوم 23 مايو مقابل 20 يورو فقط، حيث تبدأ مبيعات التذاكر اليوم لجميع نهائيات مسابقات الأندية التابعة للاتحاد الأوروبي للعبة.

وتتباين هيكلة الأسعار هذه مع البطولات الدولية الكبرى مثل كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، حيث تكون أسعار التذاكر عادة أعلى بكثير، مما أثار انتقادات من المشجعين.

وباب التقديم لشراء التذاكر مفتوح عبر بوابة التذاكر الخاصة بـ«اليويفا»، على أن تنتهي مبيعات تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا في 19 مارس (آذار) الجاري.

وسيتم بعد ذلك تخصيص التذاكر عن طريق القرعة بدلاً من بيعها على أساس أسبقية الحضور أو نماذج التسعير الديناميكية التي تستخدم بشكل متزايد في الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال «اليويفا» إن غالبية التذاكر الخاصة بالنهائيات الأربعة ستذهب إلى مشجعي الفرق المشاركة والجمهور العام، مع تخصيص أكثر من 40 في المائة من سعة ملعب نهائي دوري أبطال أوروبا للمشجعين في فئتي السعر الأدنى.

وتبدأ أسعار تذاكر نهائي الدوري الأوروبي في إسطنبول المقرر يوم 20 مايو من 40 يورو، بينما تبدأ أسعار تذاكر نهائي دوري المؤتمر في لايبزيغ المقرر يوم 27 مايو من 25 يورو.