«أساطير الأولمبياد»: من سبيريدون لويس إلى بيتي روبنسون

جوني فايسمولر (أ.ف.ب)
جوني فايسمولر (أ.ف.ب)
TT

«أساطير الأولمبياد»: من سبيريدون لويس إلى بيتي روبنسون

جوني فايسمولر (أ.ف.ب)
جوني فايسمولر (أ.ف.ب)

تنطلق النسخة الثالثة والثلاثون من الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس في 26 يوليو (تموز)، ويأمل خلالها المشاركون بالسير على خطى عمالقة وأساطير في رياضات مختلفة يقدّمون كلّ شيء من أجل الحصول على الذهب.

تلقي «وكالة الصحافة الفرنسية» نظرة على أبرز الرياضيين في السنوات الـ128 الأخيرة.

سبيريدون لويس رجل الماراثون اليوناني: أصبح سبيريدون لويس، الراعي اليوناني الذي خدم في الجيش، أيقونة وطنية حين فاز بالماراثون في النسخة الأولى من الألعاب الأولمبية الحديثة التي احتضنتها أثينا في 1896.

أنهى لويس الذي كان يبلغ 24 عاماً حينها، السباق في ساعتين و58 دقيقة و50 ثانية، على الرغم من توقّفه لارتشاف كأسٍ من النبيذ في طريقه.

وتقدّم ابن البلد الذي ارتدى حذاءً أهداه إياه سكّان قريته، على صاحب المركز الثاني بسبع دقائق.

شاركه الأمير جورج وولي العهد قسطنطين الفرحة في اللفة الأخيرة داخل الملعب.

بعدها بأربعة عقود، حمل سبيريدون علم البعثة اليونانية في أولمبياد برلين عام 1936.

شارلوت كوبر بطلة المضرب الصمّاء: كتبت البريطانية شارلوت كوبر التاريخ حين أصبحت أول امرأة تفوز بذهبية الألعاب الأولمبية في باريس 1900.

بتألّقها الهجوميّ ولمساتها الساحرة، تغلّبت كوبر التي ارتدت فستاناً طويلاً، على صاحبة الأرض والمرشّحة للتتويج بالذهبية إيلين بريفوست، لتفوز بمنافسات الفرديّ.

لم يكن هذا إنجازها الوحيد، إذ كانت لا تستطيع سماع صوت المضرب، وهي التي شُخّصت بالصمم قبل أربع سنوات.

واستمر تألّق كوبر حيث فازت بدورة ويمبلدون الكبرى خمس مرات ولا تزال أكبر لاعبة تفوز باللقب حققت فوزها الأخير بعمر الـ37.

بافو نورمي (الفنلندي الطائر): قلّة يتذكرون أن فنلندا كانت الأولى في سباق المسافات الطويلة الأولمبية.

رجلٌ واحدٌ من بين أقرانه تحديداً مثّل تصميم وانضباط الفنلنديين: بافو نورمي.

توّج بـ12 ميدالية أولمبية بين 1920 و1932، من بينها تسع ذهبيات، وحقق 22 رقماً قياسياً في المسافات بين 1500م إلى 20 كلم.

اكتشف نورمي الذي تيتّم في عمر الـ12، حبّه للركض خلال خدمته العسكرية.

وعلى عكس منافسيه الذين كانوا ينطلقون بسرعة ثم يُبطئون سرعتهم في منتصف السباق ثمّ يستعجلون في النهاية، دخل نورمي سباقاته وفق جدول زمنيّ صارم، كان يراقبه بواسطة ساعة توقيت.

كتب التاريخ في أولمبياد باريس 1924 حين أصبح العدّاء الأوّل والوحيد الذي يفوز بخمس ذهبيات في نسخةٍ واحدة، من بينها اثنتان حققها خلال ساعات في سباقي 1500م و5 آلاف م.

جوني فايسمولر من الذهب إلى الشاشة الفضيّة: اشتُهر جوني فايسمولر في الألعاب الأولمبية عامي 1924 و1928، حيث سيطر على سباقات السباحة ليفوز بخمس ذهبيات قبل أن يتأرجح نحو الشاشة الفضيّة بدور طرزان.

السبّاح المولود في الولايات المتحدة من والدَين مهاجرَين ألمانيَين فاز بثلاثٍ من الذهبيات الست في باريس 1924 ضمن سباقات 100م، 400م حرة وسباق التتابع 4 مرات 200م حرة، مضيفاً برونزية في البولو.

ونجح فايسمولر الذي أحدث ثورة في الرياضة بسبب طريقة تنفّسه، في الدفاع عن لقبي سباق 100م والتتابع بعد أربع سنوات في أمستردام.

واستمر نجاحه لاحقاً في هوليوود، حيث لعب دور البطولة في 12 فيلماً بشخصية طرزان وصرخته الشهيرة في الغابة.

بيتي روبنسون العائدة من الموت: كانت العداءة بيتي روبنسون أول امرأة تفوز بسباق 100م في الأولمبياد والأصغر أيضاً بسن الـ16 عاماً، حين فازت بالذهبية في أمستردام عام 1928.

اكتشفت أستاذة العلوم في المدرسة موهبتها بعدما شاهدتها تركض خلف قطار.

وصلت روبنسون إلى النهائي بحذاءين يساريين، ولم تحصل على حذاء لقدمها اليمنى إلا قبل لحظاتٍ على انطلاق السباق.

أُعلن عن وفاتها عام 1931 في حادث تحطّم طائرة، لكن عُثر عليها حيّة بعد إدخالها إلى المشرحة.

لم تتمكّن من بعدها من ثني ركبتها بالكامل، لكنها عادت بشكلٍ مذهل في أولمبياد برلين 1936، لتفوز بسباق التتابع 4 مرات 100م، وهو السباق الوحيد الذي لم يتطلب منها الركوع على الأرض قبل الانطلاق.


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.