«أولمبياد باريس»: الكندية ماكنتوش معجزة السباحة الصغيرة

سامر ماكنتوش وترقب كبير لتألقها في «أولمبياد باريس» (أ.ف.ب)
سامر ماكنتوش وترقب كبير لتألقها في «أولمبياد باريس» (أ.ف.ب)
TT

«أولمبياد باريس»: الكندية ماكنتوش معجزة السباحة الصغيرة

سامر ماكنتوش وترقب كبير لتألقها في «أولمبياد باريس» (أ.ف.ب)
سامر ماكنتوش وترقب كبير لتألقها في «أولمبياد باريس» (أ.ف.ب)

لم يكن صعود المعجزة الكندية سامر ماكنتوش، المتوقع أن تكون من بين أبرز نجوم الأحواض في «أولمبياد باريس 2024»، إلى المكانة التي وصلت إليها مفاجئاً بتاتاً بالنسبة إلى عائلتها والمقربين منها.

كان الجميع «يدرك حتى عندما كانت في السابعة أو الثامنة من عمرها أنها ستكون سباحة استثنائية... متفوّقة على سباحين في سن العاشرة والثانية عشرة بفارق طول حوض السباحة»، وفق ما أفاد والدها غريغ ماكنتوش «وكالة الصحافة الفرنسية»، مضيفاً أنها خارقة، و«كانت كذلك منذ أن كانت طفلة».

وعلى الرغم من أنها لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، تملك ماكنتوش في رصيدها أربعة ألقاب عالمية في سباقي «200 متر فراشة»، و«400 متر متنوعة»، أحرزتها في مونديالي «بودابست 2022» و«فوكووكا 2023».

وفي مايو (أيار) الماضي، حطّمت رقمها القياسي العالمي في سباق «400 متر متنوعة»، قبل أسابيع قليلة من الألعاب الأولمبية.

حققت هذا الإنجاز أمام جمهورها في مسقط رأسها خلال تجارب انتقاء المنتخب الكندي المشاركة في «أولمبياد باريس».

لمدة عامين، تدرّبت في فلوريدا؛ إذ كانت تقضي ستة أيام في الأسبوع في حوض السباحة، بدءاً من الساعة الرابعة صباحاً.

تقول شقيقتها بروك ماكنتوش، متحدّثة من منزل العائلة في ضاحية إتوبيكوك في تورونتو، إن «كل وقتها مخصّص للسباحة».

إن شغف عائلة ماكنتوش بالرياضة عميق، إذ سبحت والدتها جيل في أحواض لوس أنجليس خلال «أولمبياد 1984»، وشقيقتها الكبرى بروك متخصّصة في التزلّج على الجليد، ونالت الميدالية البرونزية في بطولة العالم للناشئين عام 2022.

قالت سامر ضاحكة، وبجانبها القط البرتقالي مايكي، الذي أطلقت عليه هذا الاسم، تيمناً بمثلها الأعلى أسطورة السباحة الأميركي مايكل فيلبس: «نحن نحبّ المنافسة كثيراً. هذا حقاً يسري في دمائنا».

وفي ظلّ وجود مراهقتين تتمتعان بمسيرة رياضية عالية المستوى، وزّعت عائلة ماكنتوش المهام بينها؛ تعيش سامر وجيل في الولايات المتحدة للتمرّن في أحواضها، وتعيش بروك وغريغ في كندا للتدرب على التزلج.

ويفسّر الوالد «الفخور جداً» و«المتحمّس والمتوتر» بشأن «أولمبياد باريس 2024»، الوضع القائم بالقول: «لدينا روزنامة عائلية مفصّلة إلى حدّ ما تذكّرنا بالتزامات الجميع».

سيكون مجمع السباحة «غاس رايدر» في إتوبيكوك حيث انطلق مشوار سامر، مهتماً جداً بما ستقدّمه السباحة الكندية في العاصمة الفرنسية؛ لأنه كان نقطة انطلاقها نحو النجومية.

وقالت مدرّبتها الأولى ليندسي وات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسبق لي بكل صراحة أن درّبت سبّاحة قبل سامر أو بعدها قريبة من مستواها، ولا أعلم أن كنت سأفعل ذلك أبداً».

من حافة حوض السباحة حيث تراقب السباحين الصغار الذين تدرّبهم، تصف «قوّة» سامر ماكنتوش التي «تريد فرض سطوتها. لا تسمح لأي شخص بالتسلّل إلى أفكارها الإيجابية. ذهنيتها تشبه القلعة. يستغرق معظم الرياضيين حياتهم لتعلم ذلك، لكن سامر عرفت كيف تحقّق ذلك عندما كانت في الثامنة من عمرها».

كما أثار هذا التصميم الذي لا يتزعزع إعجاب معلمة المدرسة الابتدائية فاليري فلين التي عادت بالزمن إلى الوراء، وقالت: «كانت تسبح كثيراً، وتكتب عنها (السباحة) دائماً في يومياتها».

وتابعت: «لا ترى كل يوم أحد الطلاب يحقّق هدفاً كان قد حدده في الصف الثالث».

وستكون ألعاب «باريس 2024» المشاركة الثانية لماكنتوش في الأولمبياد بعد «طوكيو 2021» حين أصبحت أصغر رياضية كندية في تاريخ الألعاب وفي جميع الرياضات وليس السباحة فقط.

في باريس، ستكون كل الأنظار شاخصة باتجاهها، لمعرفة إذا كانت ستطيح الأسطورة الأميركية كايتي ليديكي الساعية إلى لقبها الأولمبي الثامن.

وفي الأشهر الأخيرة، مُنيت النجمة، البالغة من العمر 27 عاماً، بهزيمتها الأولى منذ أكثر من 10 أعوام في سباقي 400 و800 متر حرة، وحصل ذلك أمام ماكنتوش.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب) بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
TT

بايرن يحتفظ بلقب الدوري الألماني للسيدات للموسم الرابع على التوالي

تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)
تحتفل لاعبات بايرن ميونيخ بالفوز وهن يحملن نسخة من درع البطولة عقب صافرة النهاية (د.ب.أ)

حافظ فريق بايرن ميونيخ للسيدات على لقب الدوري الألماني للسيدات مبكراً، عقب فوزه الصعب على يونيون برلين للسيدات بنتيجة (3 - 2)، اليوم الأربعاء.

ووصل الفريق البافاري إلى فوزه التاسع عشر توالياً في المسابقة، في رقم قياسي جديد للنادي، ليؤمن الصدارة رسمياً قبل أربع جولات من نهاية الموسم، ويؤكد هيمنته على البطولة.

ويأتي هذا الإنجاز بعد أيام قليلة من تتويج فريق الرجال في بايرن ميونيخ بلقب الدوري الألماني، في موسم يواصل فيه النادي المنافسة على جميع الألقاب.

وسجلت قائدة المنتخب الألماني جوليا جوين هدف الحسم، لتقود فريقها إلى التتويج باللقب للمرة الرابعة توالياً.

تحتفل إدنا إيمادي لاعبة بايرن ميونيخ بهدف فريقها الأول برفقة زميلاتها خلال المباراة أمام يونيون برلين (د.ب.أ)

ويمنح هذا التتويج دفعة معنوية قوية لبايرن قبل المواجهة المرتقبة أمام برشلونة للسيدات، السبت المقبل، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات.

كما ينتظر الفريق تحدٍّ آخر، حين يواجه غريمه فولفسبورغ للسيدات في نهائي كأس ألمانيا للسيدات يوم 14 مايو (أيار) المقبل.


كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)
TT

كاسبر رود يكشف عن نصيحة نادال قبل الدفاع عن لقبه في بطولة مدريد للتنس

النرويجي كاسبر رود (رويترز)
النرويجي كاسبر رود (رويترز)

أبدى النرويجي كاسبر رود تفاؤله مع اقتراب انطلاق مشواره في بطولة مدريد المفتوحة للتنس لفئة الأساتذة (1000 نقطة) على الملاعب الترابية، حيث يستهل حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الفائز من لقاء الإسباني خاومي مونار والكازاخي ألكسندر شيفشينكو.

وقال رود، في تصريحات أبرزها الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين: «العودة إلى بطولة مدريد تمثل حافزاً كبيراً بالنسبة لي، وأسعى لتقديم أفضل ما لدي خلال الأسبوعين المقبلين».

ويسعى اللاعب النرويجي لتجاوز خيبة انسحابه قبل نحو أسبوعين من الدور الثالث في بطولة مونت كارلو للأساتذة بسبب الإصابة، مؤكداً أنه استعاد جاهزيته البدنية بالكامل.

وأضاف: «أنا سعيد لأنني تعافيت تماماً، كنت قلقاً في البداية، لكن فترة التعافي في مايوركا والتدريبات في أكاديمية رافاييل نادال ساعدتني كثيراً. أعمل حالياً على تحسين لياقتي، وأنا متحمس جداً للمشاركة في مدريد».

ويعوّل رود في مشواره على نصائح النجم الإسباني نادال، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالبطولة، حيث قال: «نادال شجعني دائماً على تقديم أقصى ما لدي. لا يمكن مقارنتي به، فهو في مكانة مختلفة، لكنني أتعلم منه الإصرار وعدم الاستسلام، خاصة قدرته على الفوز حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته».

وأشار إلى أنه لم يقضِ وقتاً طويلاً مع نادال هذه المرة، لكنه حصل على دفعة معنوية مهمة، مضيفاً: «أكد لي أن أمامي الكثير لتحقيقه في الأسابيع المقبلة».

وأعرب رود عن أسفه لغياب الإسباني كارلوس ألكاراز والصربي نوفاك ديوكوفيتش عن البطولة، لكنه شدد على وجود مجموعة قوية من اللاعبين القادرين على تقديم منافسة عالية.

واختتم قائلاً: «البطولة تضم أسماء مميزة، مثل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، القادر على تحقيق إنجاز كبير، إضافة إلى الفرنسي آرثر فيس المتوج مؤخراً في برشلونة، والإسباني رافاييل خودار، الذي أرى له مستقبلاً واعداً. المنافسة ستكون قوية وممتعة للجماهير».


منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)
TT

منظمو ماراثون لندن يجرون مفاوضات لتنظيم سباق 2027 على مدار يومين

ماراثون لندن (رويترز)
ماراثون لندن (رويترز)

كشف هيو براشر، الرئيس التنفيذي لسباقات ماراثون لندن، عن أن مناقشات مكثفة تُجرى حالياً بشأن مقترح تنظيم نسخة استثنائية من ماراثون لندن على مدار يومين في عام 2027، بحيث تُخصص منافسات السيدات يوم السبت، والرجال يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الموافقة النهائية لم تُمنح بعد.

وأوضح براشر، في تصريحات للصحافيين، أن «هناك خططاً متعددة قيد الدراسة، ونحن على تواصل منذ فترة مع مختلف الأطراف المعنية»، مضيفاً: «المحادثات مستمرة هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، ونأمل التوصل إلى موافقة، لكنها مهمة كبيرة، ليس فقط لفريق العمل، بل لمدينة لندن بأكملها».

وأشار إلى أن ازدحام الأجندة الرياضية في العاصمة البريطانية يمثل أحد أبرز التحديات، قائلاً: «في عطلة نهاية الأسبوع نفسها من عام 2027، ستقام مباراة في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، بينما سيكون يوم الأحد مزدحماً بفعاليات رياضية أخرى، من بينها سباق فرنسا للدراجات للسيدات».

وشدد براشر على أن هذا التصور، في حال اعتماده، سيكون «لمرة واحدة فقط»، موضحاً: «نرى ضرورة دراسة الفكرة بشكل معمق، وهو ما نقوم به منذ فترة، ونأمل الوصول إلى مرحلة الإعلان الرسمي».

وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد هالام أن تنظيم الماراثون على يومين قد يحقق عوائد ضخمة، إذ يمكن أن يجمع أكثر من 130 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، إلى جانب تحقيق نحو 400 مليون جنيه إسترليني من الفوائد الاقتصادية.

وكانت نسخة عام 2025 من ماراثون لندن قد سجلت رقماً قياسياً بجمع 87.3 مليون جنيه إسترليني للأعمال الخيرية، مما عزز مكانته بوصفه أكبر حدث سنوي لجمع التبرعات في العالم يُقام ليوم واحد.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 59 ألف عداء في نسخة هذا العام، التي يبلغ طولها 42.195 كيلومتراً، وهو رقم مرشح لتسجيل رقم قياسي عالمي، بعدما شهدت نسخة العام الماضي إنهاء 56,640 مشاركاً للسباق، وهو رقم دخل موسوعة «غينيس».

وعن المنافسات المرتقبة، قال براشر: «نتوقع سباقات قوية للغاية، وربما تكون منافسات الرجال الأكثر إثارة هذه المرة»، مشيراً إلى مشاركة نخبة من العدائين، بينهم سيباستيان ساوي، وجاكوب كيبليمو، وجوشوا تشيبتيجي، إضافة إلى البطل الأولمبي تاميرات تولا، في حين تتصدر منافسات السيدات تيجست أسيفا وهيلين أوبيري.