هل يتخلى مانشستر يونايتد عن تن هاغ؟

المدرب الهولندي يدرك حجم الصعوبات وهو في مرحلة التقييم

تخطي سيتي والفوز بكأس إنجلترا كان عاملاً أساسياً في بقاء تن هاغ بمنصبه (أ.ب)
تخطي سيتي والفوز بكأس إنجلترا كان عاملاً أساسياً في بقاء تن هاغ بمنصبه (أ.ب)
TT

هل يتخلى مانشستر يونايتد عن تن هاغ؟

تخطي سيتي والفوز بكأس إنجلترا كان عاملاً أساسياً في بقاء تن هاغ بمنصبه (أ.ب)
تخطي سيتي والفوز بكأس إنجلترا كان عاملاً أساسياً في بقاء تن هاغ بمنصبه (أ.ب)

هل قرر السير جيم راتكليف أن يكون إريك تن هاغ هو المدير الفني لمانشستر يونايتد على المدى الطويل، أم أنه سيتخلى عنه إذا تراجعت نتائج الفريق خلال الموسم المقبل؟ هناك مدرستان فكريتان حول السبب الذي جعل مانشستر يونايتد يقرر عدم إقالة تن هاغ في نهاية الموسم الماضي.

المدرسة الأولى ترى أن النجاح الكبير الذي حققه المدير الفني الهولندي من الناحية الخططية والتكتيكية في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي أثار إعجاب راتكليف، خاصة أن الفريق كان يعاني من كثير من الغيابات المؤثرة طوال الموسم بسبب الإصابات.

وعلاوة على ذلك، فإن المدير الرياضي الجديد لمانشستر يونايتد، دان أشوورث، والذي تولى مهام منصبه في الأول من يوليو (تموز) يريد بعض الوقت لتقييم المدير الفني.

أما المدرسة الفكرية الثانية فتفترض أن التدعيمات التي سيقوم بها النادي خلال الصيف الجاري ستساعد تن هاغ كثيرا، وبالتالي فإذا عانى مانشستر يونايتد مرة أخرى فسيكون السبب في هذا التراجع هو تن هاغ نفسه.

من المؤكد أن تن هاغ يدرك تماما حجم الصعوبات التي يواجهها، ويدرك أيضا أنه لا يزال في مرحلة التقييم في «أولد ترافورد»، خاصة بعد قيام المدير التقني، جيسون ويلكوكس، بدعم بعض المرشحين بالفعل لخلافة تن هاغ، مثل توماس توخيل وكيران ماكينا.

لكن هل يضحي مانشستر يونايتد بالمدير الفني الهولندي إذا ساءت النتائج؟ لكي نجيب عن هذا السؤال يجب أن نشير إلى أن تن هاغ وقع عقدا جديدا مؤخرا يستمر بموجبه في قيادة مانشستر يونايتد حتى عام 2026 فقط، ولم يوقع عقدا لمدة أربع سنوات.

لقد احتفظ تن هاغ بوضعه كمدير فني، وسيكون له حق الاعتراض على ضم أي لاعب جديد، لكن لجنة الكرة بقيادة راتكليف لها حق الاعتراض على أي صفقة جديدة أيضا.

وهناك شك في أنه إذا وافق أشوورث على أي صفقة جديدة وقدمها لتن هاغ، فإن ذلك سيكون أمرا واقعا ولا يحق للمدير الفني الهولندي الاعتراض عليه. لكن هل سيكون الأمر نفسه لو وافق تن هاغ على صفقة جديدة وقدمها لأشوورث؟ في الحقيقة، يبدو ذلك غير محتمل!

لذلك يبقى تن هاغ في مهب الريح: فأي مدير فني على أي مستوى يعرف تماما أنه قد يقال من منصبه بعد التعرض لثلاث خسارات متتالية. لقد نجح تن هاغ، بفضل شخصيته الهادئة، في الحصول على بطولتين في الموسمين اللذين قضاهما في ملعب «أولد ترافورد» رغم كل الصعوبات التي واجهها، وبالتالي فمن المرجح أن يحقق نتائج أفضل لو تم تدعيم صفوف الفريق بالشكل المناسب هذا الموسم.

إن نجاح تن هاغ في الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في موسمه الأول مع مانشستر يونايتد، ثم الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي الموسم الماضي، يُعد دليلاً على أن المدير الفني الهولندي قد ينجح فيما فشل فيه أسلافه ديفيد مويز ولويس فان غال وجوزيه مورينيو وأولي غونار سولسكاير، كما يعني أنه قد نجح أخيرا في قيادة مانشستر يونايتد لكي يكون منافسا على البطولات والألقاب بشكل منتظم للمرة الأولى منذ تقاعد المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون في عام 2013.

يود تن هاغ أن يقود النادي لمزيد من الانتصارات، وقد أشار أكثر من مرة في عرضه التمهيدي قبل الموسم مع القناة التلفزيونية لمانشستر يونايتد إلى السنوات الست العجاف التي فشل فيها النادي في الحصول على أي بطولة قبل وصوله.

وقال: «نحن مستعدون لحصد المزيد من البطولات والألقاب، مثل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وأكثر من ذلك، ومثل المشاركة في البطولات الأوروبية. هذه عملية تستغرق وقتاً وسنعمل عليها، لكنني أعلم أننا سنكون جاهزين للمستقبل بفضل ما يقوم به النادي والتغييرات التي تحدث في هيكل العمل».

لقد تم تعيين أشوورث وويلكوكس وبقية المسؤولين لتقديم الدعم اللازم لتن هاغ في هذه المهمة. يبدو أن طريقة عمل أشوورث تتمثل في إبرام الصفقات بكفاءة وفي وقت مبكر، لذلك حدد النادي بالفعل كثيرا من اللاعبين الذين يسعى للتعاقد معهم.

وفي ظل رصد ما يتراوح بين 40 مليون جنيه إسترليني و60 مليون جنيه إسترليني فقط لعقد الصفقات الجديدة، فإن هذا يعني أن هاري ماغواير وفيكتور ليندلوف وكاسيميرو وأنتوني وماركوس راشفورد وسكوت مكتوميناي وآرون وان بيساكا هم اللاعبون الذين قد يؤيد تن هاغ وأشوورث بيعهم لتوفير الأموال اللازمة لعقد الصفقات الجديدة.

ربما كان مانشستر يونايتد يعاني في السابق من عدم وجود رؤية أو استراتيجية واضحة لتدعيم صفوف الفريق، بحيث كان يتم التعاقد مع أكثر من لاعب في نفس المركز في الوقت الذي كانت تعاني فيه مراكز أخرى من ضعف واضح، وبالتالي فإن الفترة المقبلة ستكشف مدى جودة أشوورث في تلبية الاحتياجات الفعلية للفريق.

ومنذ تقاعد السير أليكس فيرغسون، كانت الصفقات التي أبرمها النادي في فترات الانتقالات الصيفية هزيلة في معظمها، على الرغم من أن فترة الانتقالات الأولى تحت قيادة تن هاغ كانت ربما هي الاستثناء الوحيد لذلك.

يسعى يونايتد للتعاقد مع لاعب إيفرتون برانثويت (إ.ب.أ)

ربما كانت الصفقات التي أبرمها مانشستر يونايتد قبل عام هي أحدث أخطاء النادي في سوق الانتقالات، حيث سُمح لديفيد دي خيا بالرحيل على الرغم من أن مركز حراسة المرمى لم يكن يمثل أولوية للتدعيم في ذلك الوقت، وتم التعاقد مع الحارس الكاميروني أندريه أونانا مقابل 47.2 مليون جنيه إسترليني، ولم يقدم الأداء المتوقع منه.

وتم التعاقد مع ماسون ماونت مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب مر بفترة مروعة نتيجة الإصابات المتلاحقة، وتم التعاقد مع هويلوند مقابل 72 مليون جنيه إسترليني لكنه فشل لفترة طويلة في هز الشباك، كما قدم أنتوني أداء مخيبا للآمال مرة أخرى.

وفي حال التعاقد مع ماتياس دي ليخت وجاراد برانثويت ومانويل أوغارتي هذا الصيف، على سبيل المثال، سيكون أشوورث قد قام بعمل جيد، من خلال التعاقد مع هؤلاء اللاعبين في البداية، ثم من خلال بيع اثنين أو ثلاثة من اللاعبين الذين ذكرناهم من قبل لتوفير الأموال المطلوبة.

وبالتالي، تعد فترة الانتقالات الصيفية الحالية بمثابة اختبار لأشوورث ومؤشر على الاتجاه الذي سيسير فيه النادي تحت قيادة راتكليف. وإذا تم تنفيذ رغبات تن هاغ، فيجب أن يكون ممتنا وحذراً في نفس الوقت، لأنه لن تكون لديه أي أعذار في حال فشله في المنافسة بقوة على البطولات والألقاب!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)
ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.