أولمبياد 1956: برميل بارود الحرب الباردة «ينفجر» في حوض كرة الماء

ألفريد أورتر (الأولمبية الدولية)
ألفريد أورتر (الأولمبية الدولية)
TT

أولمبياد 1956: برميل بارود الحرب الباردة «ينفجر» في حوض كرة الماء

ألفريد أورتر (الأولمبية الدولية)
ألفريد أورتر (الأولمبية الدولية)

نالت مدينة ملبورن الأسترالية، عام 1949، شرف تنظيم ألعاب الأولمبياد السادس عشر عام 1956، بفارق صوت واحد عن العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس.

كانت ألعاب ملبورن الأولى خارج القارتين الأوروبية والأميركية، ونُظّمت من 22 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 8 ديسمبر (كانون الأول)؛ أي في الشتاء الأوروبي الأميركي، والصيف الأسترالي الحار.

كما أثّرت صعوبة الانتقال وتكلفته من القارة الأسترالية وإليها في تحجيم عدد المشاركين الذي تدنّى عما كان عليه في دورتيْ لندن 1948، وهلسنكي 1952.

أقيمت ألعاب ملبورن، والحرب الباردة في أوْجها، فخريف بودابست وسحق الدبابات السوفياتية للمعارضة المَجَرية بدآ في 4 نوفمبر، والنتيجة التراكمية أكثر من 20 ألف قتيل، والغضب والحقد المتفاقمان «سينفجران» تعبيرياً في ملبورن أيضاً.

شنّت إسرائيل، مع إنجلترا وفرنسا، العدوان الثلاثي على مصر في 5 نوفمبر، وبدأت الثورة الجزائرية تتفتح، والصين، التي تُعارض الاعتراف بجزيرة فورموزا (تايوان)، قاطعت الألعاب، كما قاطعتها لبنان ومصر والعراق؛ احتجاجاً على «العدوان الثلاثي»، وهولندا وإسبانيا وليشتنشتاين وسويسرا؛ احتجاجاً على الغزو السوفياتي للمجر.

غير أن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الأميركي إيفري بروندغ، أعلن أن الألعاب حاجة ماسة، «والصراع القائم في العالم هو بين الدول والأنظمة، وليس بين الشعوب، والألعاب الأولمبية تنافس رياضي شريف بين الأشخاص ويجب أن يستمر».

بعثة ألمانية مشتركة: وبمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية، تبارت الألمانيتان في بعثة مشتركة، وسارت مجتمعة في طابور العرض الافتتاحي. لبس رياضيوها بزّات رياضية ثورية منسوجة من مادة البرولاستيك التي كانت بداية «فتح» في تصنيع الألبسة الرياضية.

وفي حين دشّن الأميركي ألفريد «أل» أورتر عصر هيمنته الكاسحة على مسابقة رمي القرص، التي استمرّت 4 دورات، وبأرقام تصاعدية لافتة بدأها في ملبورن بتسجيله 56.36 م، وأنهاها عام 1968 في مكسيكو بتحقيق 64.78 م، فإن مواطنه هارولد كونولي كان عريس ملبورن على محورين، وقد أحرز ذهبية رمي المطرقة مسجلاً رقماً عالمياً مقداره 63.19 م.

وتعدّت شهرته الآفاق بمباركة من أكثر من مائة ألف متفرج في استاد ملبورن، بعدما تطوّر إعجابه ببطلة رمي القرص التشيكوسلوفاكية أولغا فيكوتوفا إلى حب، ثم إلى الزواج بعد نحو ثلاثة أشهر، فحفرا كوة في الجدار العازل «بين الشرق والغرب».

أما نجمة البعثة السوفياتية فكانت «دلوعة» الجمباز لاريسا لاتينينا التي حصدت 6 ميداليات؛ بينها 4 ذهبيات، والتي أنهت مسيرتها لاحقاً، وفي جعبتها رقم قياسي من الميداليات بلغ 18 من المعادن المختلفة نِصفها من الذهب.

ميمون بطل الماراثون: وكان العنوان الكبير لسباق الماراثون الفرنسي، الجزائري الأصل، ألان ميمون، الذي فاجأ كثيرين بإعلانه خوض المسافة؛ سعياً إلى تتويج ذهبي طال انتظاره، وبعدما لفت الأنظار ببروزه في سباقيْ 5 آلاف و10 آلاف م في دورتي لندن وهلسنكي.

بلغ ميمون سن السادسة والثلاثين، وكان ينتظر حدثاً سعيداً في بلاده، وعشية السباق المقرّر في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، تبلّغ برقياً بولادة طفلته التي سمّاها أوليمب؛ تيمناً بالمناسبة. وحملته الفرصة الكبيرة لبذل جهد استثنائي، وسط حرارة مرتفعة تخطت 35 درجة مئوية.

وفي قرارة نفسه، كان ميمون يدرك أن إحرازه برونزية «أمر جيد»؛ كونه لم يخُض السباق من قبل، علماً بأنه تدرّب بكثافة وهدوء. لم يهدر وقتاً في محطات توقف البعثة الفرنسية، فمثلاً وجد طلبه في ممرّات الفندق الكبير بلوس أنجليس التي وصلت مسافتها إلى 200 م ليجري و«يكدّس الكيلومترات».

طمح ميمون، الذي حمل الرقم 13 في السباق، وهو بالنسبة للبعض نذير شؤم، إلى السير على درب زاتوبيك الفائز في هلسنكي بفارق مريح.

وتميّزت المنافسة في ملبورن بالكرّ والفرّ على طريقة سباقات الدراجات على الطريق. وكان الأميركي كيلي قد تقدّم في منتصف المسافة بمثابة جرس الإنذار لميمون، علماً بأنه شعر بتثاقل قدميه وبألم في رأسه عند الكيلومتر 36، لكنه قرّر الصمود والمواجهة بمختلف السبل، مستعيداً ذكريات ومواقف منذ أيام طفولته المعذَّبة، فزادت عزيمته و«استعاد» قوته وخفة حركته.

دخل الاستاد فشعر بتهليل 120 ألف متفرج، وكأنه «قصف رعد». كانت الساعة تقارب السادسة مساء، ودار حول المضمار لفة هي الأسرع في سباقات الماراثون (1:4 دقيقة)، مُنهياً السباق ومسجلاً 2:25 ساعة.

ولم يشعر ميمون بالتعب، ووقف إلى حافة المضمار يترقب وصول الباقين: «كنت أتمتع بقوّة خفيّة خارقة، وفي مقدوري أن أجري 10 كيلومترات إضافية».

ماء أحمر: أما المقابلة بين السوفيات والمجريين فكانت ساخنة، ورفض المجريون مصافحة منافسيهم، لكن الحقيقة المُرّة في العلاقة المتأزمة بين الطرفين انفجرت لاحقاً، وكان مسرحها حوض كرة الماء، حيث تَواجه منتخباهما في مباراة تحوّلت إلى ملاكمة مائية صُبغت بالدم.

نشب الاشتباك في الدقيقة 12 من المباراة، عندما تقدَّم المجريون 4 - 0، وكانت المدرّجات تغلي بغالبية من المجريين يصرخون: «ليعد الروس إلى بلادهم»، وتردّ الأقلية: «إنكم فاشيون».

ويبدو أن حَكَم المباراة السويدي، سام سوكرمان، كان يتوجّس شراً من اللقاء، فطلب من الطبيب المناوب يونغ كيرسي أن يكون في الحوض؛ لمساعدته حين تدعو الحاجة.

وصَدَقت توقعاته حين وجه فلاديمير بروكوف لكمة «جارحة» إلى أرفين زادور، ولمَّا صبغ دمه مياه الحوض هاج الجمهور وصرخ: «قتلوا زادور»، علماً بأنه أُصيب بجرح بسيط فوق حاجبه. ولمَّا عاد زادور إلى القرية الأولمبية، تلقّى برقية دعم من شيخ أميركي قتل الشيوعيون ابنه في كوريا، وأعلن تبنّيه اللاعب المجري الذي رفض الفكرة والتخلّي عن عاداته وبيئته.

لكن صورة الاختلاط الودّي والمحبَّب بين الوفود في اختتام الألعاب لم تشجع المجريين كلهم على العودة إلى ديارهم. فمِن أصل 112 شخصاً تشكلت منهم البعثة، عاد 44 منهم فقط، ولم يضمّوا المتوَّجين الفائزين بميداليات ذهبية وبينهم أبطال كرة الماء، وبقي 16 في أستراليا، وتوجَّه 52 إلى الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

رياضة عالمية يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية هايمير هالغريمسون (أ.ب)

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً».

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية يواخيم لوف (رويترز)

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية أوريليو دي لورنتيس (أ.ب)

دي لورنتيس يخطط لملعب جديد لنابولي بسعة 70 ألف متفرج

يرغب رئيس ومالك نادي نابولي لكرة القدم، أوريليو دي لورنتيس، في بناء ملعب جديد بدلاً من ملعب دييغو أرماندو مارادونا القديم الذي تخطط السلطات المحلية لتجديده.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عمر السومة (منتخب سوريا)

السومة يعود لقيادة سوريا بعد غياب عامين في وديتَي الأردن وأوزبكستان

تصدر عمر السومة تشكيلة منتخب سوريا لمباراتيه الوديتين الدوليتين مع مضيفيه؛ الأردني في 27 سبتمبر (أيلول) الجاري، والأوزبكستاني في 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.