مانشستر يونايتد يواصل دعم صفوفه بضم المدافع ليني يورو بعد المهاجم زيركزي

تفوَّق على ريال مدريد للفوز بصفقة موهوب ليل الفرنسي الواعد... وراتكليف يَعِد بإعادة بناء الفريق

تن هاغ لم يكن سعيدا بالتجربة الإعدادية الاولى لكن حث لاعبيه على تقديم الافضل أمام رينجرز السبت (ا ف ب)
تن هاغ لم يكن سعيدا بالتجربة الإعدادية الاولى لكن حث لاعبيه على تقديم الافضل أمام رينجرز السبت (ا ف ب)
TT

مانشستر يونايتد يواصل دعم صفوفه بضم المدافع ليني يورو بعد المهاجم زيركزي

تن هاغ لم يكن سعيدا بالتجربة الإعدادية الاولى لكن حث لاعبيه على تقديم الافضل أمام رينجرز السبت (ا ف ب)
تن هاغ لم يكن سعيدا بالتجربة الإعدادية الاولى لكن حث لاعبيه على تقديم الافضل أمام رينجرز السبت (ا ف ب)

يواصل مانشستر يونايتد الإنجليزي تدعيم صفوفه بصفقات من المواهب الشابة، إذ توصل إلى اتفاق لضم ليني يورو مدافع ليل الفرنسي، بعد أيام قليلة من التعاقد مع المهاجم الهولندي جوشوا زيركزي قادماً من بولونيا الإيطالي.

وبعد منافسة ساخنة مع ريال مدريد الإسباني نجح يونايتد في حسم صفقة يورو البالغ من العمر 18 عاماً الذي يُنظَر إليه على أنه مستقبل دفاع فرنسا، بعدما رفع المقابل المالي إلى 50 مليون يورو إضافةً إلى 12 مليون أخرى تعتمد على ما سيحققه اللاعب من ألقاب مع يونايتد. وكان ريال مدريد بطل إسبانيا ودوري أبطال أوروبا قد عرض 30 مليون يورو لضم اللاعب لكنَّ ليل رفض التنازل عنه بأقل من 50 مليون، وهو الأمر الذي وافق عليه النادي الإنجليزي.

ووصل يورو بالفعل إلى مقر مانشستر يونايتد أمس، للخضوع للفحص الطبي ووضع اللمسات الأخيرة على تعاقده الذي سيمتد لعام حتى صيف 2029.

وكان يونايتد قد ضم زيركزي (23 عاماً) السبت الماضي، بعدما وافق على دفع مبلغ 42.5 مليون جنيه إسترليني (3.‏46 مليون دولار)، وهو ما يزيد قليلاً على قيمة الشرط الجزائي للمهاجم الهولندي، على أن يسدد المقابل المادي للصفقة على مدار ثلاثة أعوام وليس مرة واحدة لنادي بولونيا.

ويمتد عقد زيركزي، الذي لعب دوراً كبيراً في تأهل بولونيا للعب في دوري الأبطال الموسم المقبل، مع يونايتد لمدة خمسة أعوام مع إمكانية التمديد لعام آخر.

ويأمل زيركزي، الذي كان ضمن قائمة المنتخب الهولندي الذي وصل إلى الدور قبل النهائي ببطولة كأس أمم أوروبا، في أن يقدم مساهمة حاسمة في هجوم الفريق الإنجليزي تحت قيادة مدربه ومواطنه إريك تن هاغ.

ووعد المهاجم الشاب: «سأبذل قصارى جهدي من أجل تحقيق الفوز، أنا جاهز للتحدي المقبل، للوصول إلى مستوى جديد في مسيرتي ومن أجل تحقيق مزيد من البطولات. إنه شرف عظيم أن انضمّ إلى هذا النادي العريق، بعد انتهاء عطلتي القصيرة سأعود جاهزاً لكي أُحدث تغييراً على الفور».

وبرز المهاجم الشاب إلى الواجهة في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، إذ نجح في تسجيل 12 هدفاً في 37 مباراة لبولونيا الموسم الماضي، وساعد بصورة غير متوقعة في وضع الفريق بالمربع الذهبي.

وسيتنافس زيركزي مع الدنماركي راسموس هويلوند وماركوس راشفورد والأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو والبرازيلي أنتوني، لحجز مكان أساسي في خط الهجوم.

ومنذ تولي الملياردير البريطاني جيم راتكليف، الشريك الجديد في ملكية نادي مانشستر يونايتد، مسؤولية إدارة كرة القدم، بدأ عملية إعادة هيكلة للمنظومة المترهلة، فأسند إلى دان أشورث العمل مديراً رياضياً، وإلى جيسون ويلكوكس منصب المدير الفني المتخصص في الاكتشافات.

ليني يورو مدافع ليل الواعد الى يونايتد (موقع x )cut out

ورغم إعلان مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي تحقيق خسائر تقدَّر بنحو 71.4 مليون جنيه إسترليني (91.42 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس (آذار) الماضي، مقارنةً بخسارة قدرها 5.6 مليون جنيه إسترليني عن نفس الفترة من العام السابق، إلا أن راتكليف عازم على استكمال خطته في إعادة بناء الفريق.

ويتوقع يونايتد الآن أن تبلغ إيراداته في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران) نحو 660 مليون جنيه إسترليني، إضافةً إلى أرباح أساسية معدلة تبلغ نحو 140 مليون جنيه إسترليني، وهو أقل بقليل من المستويات القصوى في النطاق الذي توقعه في السابق، بعد الموسم الصعب الذي أنهى فيه بطل الدوري الإنجليزي 20 مرة في المركز الثامن بالدوري.

وقال تيم فيدلر، مدير المحفظة الاستثمارية في شركة «أرييل» للاستثمارات، ثالث أكبر مستثمر في الأسهم المتداولة للنادي: «يمر يونايتد بمرحلة انتقالية مهمة سواء على أرض الملعب أو خارجه في عمليات الشركة التي من شأنها أن تصب في مصلحته بشكل جيد خلال السنوات القليلة المقبلة».

وأضاف: «على الرغم من حالة الاضطراب، نحن متفائلون بأن آفاق النادي على المدى الطويل في حالة ممتازة»، مشيراً إلى أن خطط تطوير استاد أولد ترافورد ستكون محوراً أساسياً.

ويرى السير جيم راتكليف أن هناك حاجة إلى «سنتين أو ثلاث سنوات» لإعادة مانشستر يونايتد إلى المسار الصحيح، لذا تمسك الملياردير البريطاني البالغ من العمر 71 عاماً بالمدرب تن هاغ لمواصلة مشواره لبناء الفريق. وكان منصب تن هاغ معرضاً للخطر وكان الفوز بكأس إنجلترا على حساب الجار مانشستر سيتي هو طوق النجاة لاستمراره. وعندما طُلب من المدير الفني الهولندي تقييم الأوضاع بعد نهاية الموسم، أشار إلى فوزه ببطولتين في أول موسمين له مع الفريق، موضحاً أن راتكليف نفسه قد أكد أن الأمر يحتاج إلى سنتين أو ثلاث سنوات لإعادة ترتيب الأوراق داخل النادي لإعادته إلى مكانته الطبيعية في القمة مرة أخرى.

ومع وصول دان أشورث الذي كان يعمل مديراً للرياضة في نيوكاسل يأمل يونايتد أن يصل إلى مبتغاه في سوق الانتقالات الصيفية، وكذلك التخلص من اللاعبين غير المرغوب بهم. وينظر إلى فترة الانتقالات الحالية على أنها اختبار لقدرات إدارة يونايتد الجديدة، حيث يسعى النادي إلى إيقاف سلسلة التعاقدات الغريبة وغير الناجحة في حقبة ما بعد السير أليكس فيرغسون التي ضمَّت لاعبين كثراً بأرقام فلكية دون نجاح. والأهم من ذلك معرفة أسباب فشل النادي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 11 عاماً منذ اعتزال فيرغسون.

ويثق تن هاغ بأن التغييرات على هيكل إدارة كرة القدم سترفع من مستوى التوقعات وستضعه في موقف أقوى للمضيّ قدماً. وكان مانشستر يونايتد قد تعاقد مع الهولندي رود فان نيستلروي، ورينيه هيك ليعملان مدربَين مساعدَين لمواطنهما تن هاغ. وقال المدرب الهولندي الذي خرج غاضباً من أول تجربة إعدادية لفريقه للموسم الجديد إثر الهزيمة 1 - 0 أمام روزنبرغ النرويجي: «لم يعجبني الأداء وحالة استرخاء الكثير من اللاعبين، لكن لدينا ثقة أن نكون في جاهزية كاملة مع افتتاح الموسم».

ولم يشارك غالبية أعضاء الفريق الأول في اللقاء كما أن جادون سانشو، الذي عاد إلى التدريب بعد حل خلافاته مع تن هاغ، لم يكن أيضاً جزءاً من المجموعة المكونة في الغالب من لاعبين شباب مع ماركوس راشفورد وماسون ماونت وكاسيميرو وآرون وان بيساكا، إلى جانب المدافع المخضرم جوني إيفانز.

وعلى تن هاغ أن يفك شفرة ماركوس راشفورد بعد الموسم الصعب والكئيب الذي مر به ولم يسجل خلاله سوى ثمانية أهداف، مما تسبب في خروجه من قائمة منتخب إنجلترا في «يورو 2024».

وكان مشهد راشفورد وهو يذرف الدموع بعد فوز يونايتد على سيتي في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد، مُعبّراً تماماً عن الأداء المخيِّب للآمال من جانب اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً الموسم الماضي، وفي أعقاب أفضل مستوى له في مسيرته الكروية عندما سجل 30 هدفاً في الموسم السابق لذلك. وبالتالي، ومن الواضح أن عدم الثبات في المستوى هو نقطة الضعف الكبرى بالنسبة إلى راشفورد التي يجب على تن هاغ حل لغزها، والعمل جاهداً لإعادة الثقة لهذا اللاعب المميز حتى يستعيد قدراته. وإذا لم يتم بيعه هذا الصيف، فيتعين على راشفورد -الذي يخطط «لإعادة ضبط نفسه ذهنياً» بعد استبعاده من قائمة إنجلترا المشاركة في كأس الأمم الأوروبية- أن يُثبت أخيراً أنه قادر على التحسن والتطور في ظل التحدي مع الصفقات الواعدة الجديدة والشباب الموهوب الذي جرى تصعيده وأثبت جدارته.

ويخوض يونايتد اختباره الثاني في برنامجه الإعدادي أمام رينجرز الأسكوتلندي، السبت.


مقالات ذات صلة


من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
TT

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي نحو تاريخ جديد

من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)
من موسم دون ألقاب إلى حلم الثلاثية... مانشستر سيتي في طريقه نحو تاريخ جديد (رويترز)

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان مانشستر سيتي يعيش حالة من الاضطراب وهو يواجه احتمال الخروج بموسم خالٍ من الألقاب لأول مرة منذ عام 2017، لكن بعد 12 شهراً فقط، أعاد المدرب الإسباني بيب غوارديولا تشكيل الفريق ومنحه زخماً جديداً، ليصبح الآن أمام فرصة حقيقية ليكون ثاني فريق إنجليزي يحقق ثلاثية محلية من الألقاب، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ومن المفارقات أن الفريق الوحيد الذي سبق له تحقيق هذا الإنجاز هو مانشستر سيتي نفسه بقيادة غوارديولا عام 2019.

وقد توّج الفريق بالفعل بلقب «كأس رابطة الأندية الإنجليزية» هذا الموسم في ملعب «ويمبلي»، ولا يزال منافساً على لقب «الدوري الإنجليزي الممتاز»، كما يستعد للعودة إلى «الملعب الوطني» يوم السبت 16 مايو (أيار) المقبل، بعدما حجز مكانه في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي» لرابع مرة توالياً، في رقم قياسي.

وجاء هذا التأهل بشق الأنفس؛ إذ قلب الفريق تأخره، بهدفين متأخرين ليتجاوز ساوثهامبتون، متفادياً هزيمة محرجة أمام أحد فرق الدرجة الأولى.

وشهدت نهائيات الفريق الأخيرة في هذه البطولة نتائج متباينة؛ إذ تغلب على مانشستر يونايتد عام 2023 في طريقه لتحقيق الثلاثية التاريخية، قبل أن يخسر أمام غريمه في العام التالي، ثم يتعرض لصدمة بالخسارة أمام كريستال بالاس في مايو الماضي.

وقال غوارديولا، تعليقاً على إمكانية تحقيق الثلاثية: «لا يزال الأمر بعيداً جداً. قبل المباراة النهائية في الدوري أمام آستون فيلا سنرى إن كانت هناك فرصة، لكن في الوقت الحالي الأمر بعيد... بعيد جداً».

وأضاف: «من المهم الآن أن يحصل اللاعبون على 3 أيام راحة. طلبت منهم ألا يفكروا في كرة القدم، وأن يركزوا على الراحة. الموسم يدخل مرحلة حاسمة مع 5 مباريات ونهائي (كأس الاتحاد). أعتقد أن الدوري بات شبه محسوم، عدنا إلى المركز الثاني، وسنرى ما سيحدث».

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان ليفربول يكتسح توتنهام ويتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما كان سيتي متأخراً بفارق 18 نقطة في موسم أخفق خلاله في الفوز بأي لقب كبير.

وأشار غوارديولا إلى أن فريقه فاز بـ«درع المجتمع»، لكن ذلك لم يكن كافياً وفق معاييره العالية، حيث عُدّ الموسم مخيباً للآمال.

وتمكن سيتي من حجز مقعده في «دوري أبطال أوروبا» في الجولة الأخيرة؛ مما شكل النقطة الإيجابية الأبرز، قبل أن تتواصل خيبة الأمل في «كأس العالم للأندية» بالولايات المتحدة.

وخلال الصيف، رحل عدد من النجوم البارزين، مثل كيفن دي بروين، وإيلكاي غوندوغان، وجاك غريليش، وإيدرسون؛ مما أثار تساؤلات بشأن عملية إعادة البناء، خصوصاً مع التعاقد مع مجموعة من اللاعبين الشبان.

وازدادت الشكوك مع بداية متعثرة للموسم، شهدت خسارتين في أول 3 مباريات، ثم 3 تعادلات متتالية مع بداية عام 2026، لكن الفريق الشاب بدأ إظهار قدراته في التوقيت المناسب.

وحقق الفريق أول ألقابه هذا الموسم بالفوز بـ«كأس الرابطة»، وسيكون المرشح الأبرز في نهائي «كأس الاتحاد»، سواء أَوَاجَهَ تشيلسي أم ليدز يونايتد، لكن استعادة لقب الدوري قد تكون المهمة الأصعب.

واعتلى سيتي صدارة الدوري مؤقتاً بفوزه على بيرنلي، لكنه عاد إلى المركز الثاني خلف آرسنال بعد فوز الأخير على نيوكاسل.

وخلال مدة قيادته، التي قاربت العقد، حصد غوارديولا 6 ألقاب في «الدوري»، و5 ألقاب من «كأس الرابطة»، ولقبين في «كأس الاتحاد»، ولا يزال ينافس على تحقيقها جميعاً في موسم واحد، كما فعل قبل 7 أعوام.

وقال المدرب الإسباني: «6 مباريات تفصلنا عن الحسم... إذا فزنا، فسنبقى في المنافسة، وإذا خسرنا، فسينتهي الأمر. عندما يتحدث الناس عن هوية الفريق، فإن الوصول إلى 4 نهائيات متتالية في (كأس الاتحاد) والفوز بـ5 ألقاب في (كأس الرابطة) يوضح ذلك».

وأضاف: «يمكن أن تمر بيوم سيئ أو تتعرض لإصابات، لكن في الدوري كنا دائماً منافسين. نحن في النهائي مجدداً، ولدينا وقت للاستعداد مع جماهيرنا. الأمر أسهل الآن رغم صعوبة الأسبوع الماضي ذهنياً وبدنياً».

وقال المدافع السابق ميكا ريتشاردز: «عندما بدا أن مانشستر سيتي خرج من المنافسة، وجد طريقة للعودة، وهذا ما تفعله الفرق البطلة. قد يكون هناك بعض الثغرات، لكن في هذه المرحلة من الموسم، تُحسم المباريات في اللحظات الكبيرة، وسيتي يجيد التعامل معها».

وكان الفريق قريباً من الخروج من نصف نهائي «كأس الاتحاد» أمام ساوثهامبتون، قبل أن يسجل جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس هدفين متأخرين منحاه الفوز والتأهل.

وبهذا الانتصار، رفع غوارديولا عدد انتصاراته في البطولة إلى 45 فوزاً من أصل 53 مباراة، بنسبة بلغت 85 في المائة، وهي الأعلى لأي مدرب خاض عدداً كبيراً من المباريات في تاريخ المسابقة.

وقال صاحب هدف الفوز غونزاليس: «كان أسبوعاً مهماً جداً بالنسبة إلينا. لا نزال في المنافسة على الدوري، وبلغنا نهائياً جديداً. سيكون هذا النهائي الثاني لي في (كأس الاتحاد)، وآمل أن نتمكن من الفوز».

وأضاف الجناح دوكو، الذي أصبح أول لاعب بلجيكي يسجل في نصف نهائي «كأس الاتحاد» منذ إيدين هازارد عام 2017: «في كل مرة تصل فيها إلى النهائي تشعر بروعة الرحلة. الوصول إلى النهائي مجدداً أمر لا يُصدق».

وقال غوارديولا: «من الرائع دائماً أن نكون هنا وننافس أفضل الفرق. لم يسبق لأي فريق أن بلغ 4 نهائيات متتالية. إنه إنجاز استثنائي، ونأمل أن نصل إلى النهائي بأفضل جاهزية ممكنة».

ويبدأ سيتي سلسلة حاسمة من 6 مباريات خلال 21 يوماً، انطلاقاً من مواجهة إيفرتون يوم 4 مايو المقبل، وهي المرحلة التي ستحدد ما إذا كان الفريق سينهي الموسم بإنجاز كبير أم بخيبة أمل جديدة.


«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)
TT

«نيابة ميلانو» توسع تحقيقاتها مع روكي مسؤول الحكام لتشمل مباريات إنتر

جانلوكا روكي (رويترز)
جانلوكا روكي (رويترز)

توسّعت دائرة التحقيقات الجارية في إيطاليا بشأن مسؤول تعيين الحكام جانلوكا روكي، لتشمل عدداً من المباريات البارزة في الدوري والكأس، من بينها مواجهات جمعت إنتر ميلان بكل من بولونيا وميلان، إضافة إلى لقاء أودينيزي وبارما، ومباراة إنتر وهيلاس فيرونا، في إطار الاشتباه بوجود تدخلات أثّرت على تعيين الحكام أو قراراتهم خلال تلك المواجهات.

وحسب صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»، فإن هذه المباريات أصبحت في صلب التحقيق الذي تقوده نيابة ميلانو، حيث يجري التدقيق في تعيين الحكم أندريا كولومبو لمباراة بولونيا وإنتر في 20 أبريل (نيسان) 2024، إلى جانب اختيار الحكم دانييلي دوفيري لإدارة مواجهة ميلان وإنتر في نصف نهائي كأس إيطاليا، مع فرضية أنه جرى تعيينه بهدف استبعاده لاحقاً من إدارة المباراة النهائية.

كما يشمل التحقيق شبهة تدخل غير قانوني داخل غرفة تقنية الفيديو خلال مباراة أودينيزي وبارما، في ظل قواعد صارمة تمنع أي تواصل خارجي مع طاقم التحكيم أثناء إدارة المباريات، وهو ما أعاد فتح النقاش حول آليات العمل داخل منظومة تقنية الفيديو في إيطاليا.

وامتد التدقيق كذلك إلى مباراة إنتر وهيلاس فيرونا في موسم 2023 - 2024، التي شهدت واقعة مثيرة للجدل تتعلق بتدخل المدافع أليساندرو باستوني ضد لازار دودا، إضافة إلى مباراة إنتر وروما في أبريل 2025، التي انتهت بخسارة إنتر صفر - 1، وسط اعتراضات على عدم احتساب ركلة جزاء في لقطة عُدت مؤثرة في سباق اللقب.

ورغم ارتباط اسم إنتر بالقضية، فإن الوقائع الميدانية للمباريات محل التحقيق تطرح مفارقة لافتة داخل النادي، إذ انتهت أبرز هذه المواجهات بنتائج سلبية للفريق، أبرزها الخسارة أمام بولونيا صفر - 1، ثم السقوط بثلاثية نظيفة أمام ميلان في إياب نصف نهائي كأس إيطاليا، وهي نتائج أسهمت في خروجه من البطولة وتراجع حظوظه في المنافسة على الدوري، فضلاً عن خسارته لاحقاً أمام روما في مباراة مفصلية في سباق اللقب.

هذه المعطيات دفعت إدارة إنتر إلى التعامل بحذر مع القضية، حيث عقدت اجتماعات داخلية لمتابعة التطورات، من دون إصدار أي موقف رسمي حتى الآن، مع التأكيد على أن أياً من لاعبي النادي أو مسؤوليه لم يُدرج ضمن قائمة المشتبه بهم.

في المقابل، شهدت الساعات الماضية تطوراً بارزاً تمثل في إعلان روكي تعليق مهامه بشكل فوري، بعد تلقيه إشعاراً رسمياً بالتحقيق من نيابة ميلانو، في خطوة قال إنها جاءت «من أجل مصلحة المنظومة، وضمان سير الإجراءات القضائية في أجواء هادئة»، مؤكداً ثقته في الخروج من القضية دون إدانة.

كما عيّن روكي فريقاً قانونياً للدفاع عنه، مع تحديد موعد استجوابه في 30 أبريل في ميلانو، حيث لا يزال قرار حضوره أو التزامه الصمت قيد الدراسة، في ظل استمرار التحقيقات التي قد تمتد لفترة غير قصيرة.

وتشمل لائحة المشتبه بهم أيضاً مشرف تقنية الفيديو أندريا جيرفاسوني، في وقت تشير فيه التحقيقات إلى احتمال تورط أطراف أخرى لم تُحدد هوياتها بعد، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق القضية خلال المرحلة المقبلة.

وتعود جذور الملف إلى شكوى تقدم بها الحكم المساعد السابق دومينيكو روكا في ربيع العام الماضي، قبل أن يُعاد فتح التحقيق مؤخراً بعد ظهور معطيات جديدة دفعت نيابة ميلانو إلى التحرك مجدداً، في قضية قد تعيد رسم ملامح واحد من أكثر الملفات حساسية في كرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.


الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
TT

الأهلي السعودي... أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب «النخبة الآسيوي» منذ 2005

ماتياس يايسله (نادي الأهلي)
ماتياس يايسله (نادي الأهلي)

أشاد ماتياس يايسله مدرب الأهلي السعودي بلاعبيه بعد أن أصبح أول فريق ينجح في الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا لكرة القدم منذ أكثر من عقدين بفوزه أمس السبت 1 - صفر على ماتشيدا زيلفيا الياباني.

وحافظ الأهلي على اللقب رغم لعب الثلث الأخير من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي؛ إذ سجل فراس البريكان هدف الفوز في الوقت الإضافي.

وقال الألماني يايسله، الذي أصبح أول مدرب يفوز بلقبين متتاليين منذ بدء حقبة دوري أبطال آسيا في عام 2002: «أنا فخور حقاً بما حققه الفريق وبالتزام كل لاعب بهذه الرحلة».

وأضاف: «كان هذا العام مميزاً لأننا كنا نحتاج إلى تجاوز مزيد من العقبات طول المشوار».

يايسله الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي (نادي الأهلي)

وبهذا الفوز، حذا الأهلي حذو غريمه المحلي الاتحاد الذي توج باللقب في عامي 2004 و2005. وأقر يايسله بأن فريقه استفاد من إقامة مباريات الأدوار النهائية على أرضه.

وقال: «بالتأكيد، جزء من هذا (الفوز مرة أخرى) يرجع إلى أننا لعبنا هنا في جدة أمام مشجعينا الذين منحونا طاقة إضافية».

وأضاف: «الفوز باللقب مرتين على التوالي هو حدث تاريخي».

وتابع: «أشعر ببعض الإرهاق وبارتياح كبير لأننا كنا نعاني من الضغوط. سيستغرق الأمر بضعة أيام حتى أستوعب ما حدث، لكن لا تزال لدينا مباريات في الدوري، ونريد التقدم على الفرق التي تسبقنا».

وقد واجه الأهلي منافساً يابانياً في النهائي للموسم الثاني على التوالي بعد أن هزم كاواساكي فرونتال العام الماضي. وعانى فريق يايسله في اختراق دفاعات فريق المدرب جو كورودا المنظم.

ودخل ماتشيدا المباراة الحاسمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بعد أن استقبلت شباكه سبعة أهداف فقط في 12 مباراة بالبطولة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في مرحلة خروج المغلوب.

وتصدى الحارس كوسي تاني لتسديدة جالينو، كما سدد ميريه دميرال الكرة في العارضة في حين لم يقدم الفريق الياباني الكثير في الجانب الآخر من الملعب.

كان كل هذا حتى طرد هوساوي في الدقيقة 68 إثر ضربة رأس في وجه تيتي ينجي لاعب ماتشيدا على مرأى من الحكم الأوزبكي إلجيز تانتاشيف الذي لم يتردد في طرد ظهير الأهلي.

وبينما أصبح ماتشيدا أكثر جرأة بفضل التفوق العددي، كان الأهلي هو من سجل هدف الفوز في الدقيقة 96 عندما سدد البريكان الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة فرنك كيسي من عرضية رياض محرز.

وقال يايسله: «كنا نعلم أننا نواجه منافساً يتميز بانضباط شديد عندما لا تكون الكرة في حوزته».

وأضاف: «كانت لدينا فرص للتسجيل، لكن الأمر أصبح أصعب بعد طرد هوساوي بسبب تصرف لا داعي له... لكننا أظهرنا العقلية الصحيحة، وحافظ اللاعبون على ثقتهم بأنفسهم، وهذا يجعلني فخوراً للغاية».

وتابع: «تحدثنا خلال الاستراحة عن أننا سنعاني أكثر في ظل نقص لاعب، وأنه علينا أن نلعب بجدية أكبر. ومع ذلك لدينا لاعبون متميزون قادرون على استغلال فرصة واحدة».