«فوارق طفيفة» أضاعت على فرقة ساوثغيت فرصة التتويج باللقب

غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
TT

«فوارق طفيفة» أضاعت على فرقة ساوثغيت فرصة التتويج باللقب

غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)
غاريث ساوثغيت (د.ب.أ)

لو كانت استقرت ضربة رأس مارك جيهي خلال اللحظات الأخيرة في الشباك لربما أصبحت إنجلترا بطلة أوروبا لكرة القدم أمس الأحد، لكن بدلاً من ذلك أبعدها داني أولمو من على خط المرمى، وتُوجت إسبانيا باللقب القاري وألحقت بالمدرب غاريث ساوثغيت هزيمة مؤلمة أخرى.

وبعدما عوضت تأخرها للمباراة الرابعة على التوالي وبدا أنها في طريقها للوصول بالمباراة النهائية إلى الوقت الإضافي، خسرت إنجلترا بهدف ميكيل أويارزابال في الدقيقة الـ86 لتخسر 2 - 1 وتتلقى الهزيمة الثانية على التوالي في النهائي بعد سقوطها بركلات الترجيح أمام إيطاليا في استاد «ويمبلي» قبل 3 سنوات.

واستحقت إسبانيا الفوز في المباراة النهائية أمس الأحد؛ إذ لم تعد إنجلترا للحياة في المباراة إلا بعد تأخرها بهدف، لكن الانتقادات لا تزال بعيدة عن ساوثغيت.

وتتحدث أرقامه عن نفسها فيما يتعلق بقيادة إنجلترا للمراحل الأخيرة من البطولات في السنوات الست الماضية، لكن النقاد سيقولون إنه بعد أن اقترب كثيراً كان بإمكانه تقديم أداء أفضل لو كان لديه القليل من الشجاعة في اختياراته.

وبعد الهزيمة أمس، اعترف ساوثغيت بأن القائد هاري كين كان بعيداً عن أفضل مستوياته بعد الإصابة لكنه واصل اختياره في التشكيلة الأساسية بينما ظل كول بالمر، الذي سجل هدف التعادل في النهائي، بديلاً رغم أنه أكثر لاعبي إنجلترا إبداعاً طوال البطولة.

ودخلت إنجلترا البطولة وهي مرشحة للفوز باللقب؛ إذ توج جود بلينغهام وفيل فودن بجائزة «أفضل لاعب» في إسبانيا وإنجلترا على التوالي، وسجل كين 44 هدفاً مع بايرن ميونيخ، فضلاً عن تألق ديكلان رايس.

تُوج جود بلينغهام بجائزة أفضل لاعب في مباراة إسبانيا وإنجلترا (رويترز)

وقد واجهوا مجموعة تضم منتخبات صربيا والدنمارك وسلوفينيا، وكان معظم المراقبين يفترضون أنه ستكون هناك طريق سلسة خلال دور الستة عشر تسفر عن مواجهة محتملة مع فرنسا في دور الثمانية.

لكن ذلك لم يحدث بسبب معاناة فرنسا. ورغم أن إنجلترا تصدرت المجموعة بـ5 نقاط وتغلبت على سلوفاكيا في أول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، فإن الرحلة لم تكن متوقعة على نطاق واسع.

بدأت إنجلترا جيداً أمام صربيا، لكنها فقدت طريقها في الفوز 1 - صفر، ورغم التقدم مرة أخرى أمام الدنمارك، فإنها لم تفعل الكثير في التعادل 1 - 1.

وتبين أن ذلك كان كافياً لضمان تأهل الفريق، وربما كان ذلك عاملاً مساهماً في التعادل السلبي مع سلوفينيا الذي أثار غضب المشجعين الساخطين الذين سخروا من الفريق؛ بل إن بعضهم ألقى بأكواب بلاستيكية على ساوثغيت.

وبدا المدرب مندهشاً حقاً من رد الفعل بعد أن تأهل بينما استقبلت شباكه هدفاً واحداً، وأشار إلى معاناة كثير من المنتخبات الكبرى الأخرى.

لكن الإحصاءات تقول قصة قاسية؛ إذ تمكنت إنجلترا من تسجيل هدفين لتحتل المركز الـ20 بين 24 فريقاً في عدد المحاولات على المرمى.

وانتقلت جماهير إنجلترا لمباراة دور الستة عشر ضد سلوفاكيا وهي تقول: «حسناً؛ على الأقل لا يمكننا أن نكون بهذا السوء مرة أخرى»، وكانوا على حق، فالفريق كان أسوأ.

وبعد التأخر بهدف مبكر للمنتخب المصنف الـ44 عالمياً، فشل الفريق الإنجليزي في تسديد أي كرة على المرمى حتى أنقذه بلينغهام بركلة خلفية مذهلة في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

وسجل كين هدف الفوز في الوقت الإضافي من خلال المحاولة الوحيدة الأخرى لإنجلترا على المرمى، لكن حتى ذلك الحين بدا الفريق مرعوباً، وانتهى به الأمر بالصمود بشكل يائس.

وأدى إحجام ساوثغيت عن إجراء تغييرات إلى ترك المشجعين والنقاد عاجزين عن الكلام، كما أن إشراك المهاجم إيفان توني قبل دقيقة واحدة من النهاية بالنسبة إلى كثيرين يجسد التحفظ الذي أظهره بالمثل عندما بدأ الفريق في التراجع في ما قبل نهائي «كأس العالم 2018» ونهائي «بطولة أوروبا 2020» بعد بداية قوية.

كانت إنجلترا أفضل، ولكن مع القليل من المنتج النهائي. في دور الثمانية ضد سويسرا، تأخرت مرة أخرى وتعادلت عبر بوكايو ساكا، وبعد ذلك، وبثقة كبيرة لم يسبق لها مثيل، سجلت جميع ركلات الترجيح الخمس، لتفوز بعد أن أنقذ الحارس غوردان بيكفورد ركلة مانويل أكانجي.

رد الفعل على وجوه مشجعي إنجلترا خلال مشاهدة خسارة منتخبهم 2 - 1 أمام إسبانيا (إ.ب.أ)

ثم جاء الشوط الأول المذهل ضد هولندا في ما قبل النهائي الثالث لإنجلترا في 4 بطولات، عندما تعادلوا عبر ركلة جزاء موفقة من كين.

ومع ذلك، لم يكن هذا الأمر صعباً؛ إذ أظهر هجوم إنجلترا أنيابه أخيراً في عرض رائع.

وتراجعت إنجلترا في الشوط الثاني، لكنها فازت بتسديدة رائعة من المهاجم أولي واتكينز في الدقيقة الأخيرة بعد تمريرة حاسمة من زميله البديل بالمر، ليظهر ساوثغيت أنه تعلم الدروس وأجرى تبديلات مهمة ومبكرة.

وأرسلهم الفوز إلى المباراة النهائية لـ«بطولة أوروبا» لثاني مرة على التوالي ضد إسبانيا التي فازت بجميع مبارياتها ومعظمها بأداء مقنع؛ إذ طالب ساوثغيت فريقه باللعب دون خوف.

وظهر الفريق قوياً ومتماسكاً في الشوط الأول، لكنه فقد اتجاهاته الدفاعية في الثاني.

وأنهت إنجلترا المباراة بقوة؛ إذ انضمت ضربة رأس جيهي إلى قائمة طويلة من اللحظات «القريبة من الفوز»؛ لكنها في النهاية فشلت مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

رياضة عربية محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)

«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

بدأت ملامح «خليجي 27» تقترب من الشارع الخليجي، مع دخول الحملة الترويجية للبطولة مرحلة جديدة قبل نحو أسبوعين من انطلاق المنافسات.

سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية السلبية طغت على مباراة الخليج والرياض (نادي الخليج)

الدوري السعودي: «السلبية» تهيمن على الخليج والرياض

فرض التعادل السلبي نفسه على مباراة الخليج والرياض ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الاتحاد استقبلوا الكثير من اللاعبين هذا الموسم وودعوا الكثير (نادي الاتحاد)

صيف يعيد تشكيل الاتحاد... مدرب جديد وتغييرات واسعة في القائمة

لم تكن تحركات الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية مجرد عملية إحلال محدودة في قائمة الفريق.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية أنيس حاج موسى (الشرق الأوسط)

لماذا تعثرت مفاوضات الاتحاد مع الجزائري أنيس حاج موسى؟

فشلت مفاوضات نادي الاتحاد مع فينورد الهولندي بشأن التعاقد مع الجزائري أنيس حاج موسى رغم وصول الطرفين إلى مراحل متقدمة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو.


بن سُليم: سائقو وفرق فورمولا 1 لن يتعرضوا لأي خطر في الشرق الأوسط

الإماراتي، محمد بن سُليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (رويترز)
الإماراتي، محمد بن سُليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (رويترز)
TT

بن سُليم: سائقو وفرق فورمولا 1 لن يتعرضوا لأي خطر في الشرق الأوسط

الإماراتي، محمد بن سُليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (رويترز)
الإماراتي، محمد بن سُليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (رويترز)

دافع الإماراتي، محمد بن سُليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات عن تأجيل القرار بشأن السباقات الختامية لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» هذا الموسم بسبب توتر الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط على خلفية الحرب في إيران.

ومن المقرر أن يختتم الموسم بسباقي قطر وأبو ظبي يومي 29 نوفمبر (تشرين الثاني) و6 ديسمبر (كانون الأول)، لكن رابطة الفورمولا 1 تدرس خيارات أخرى بديلة.

وتعد حلبة إيمولا في إيطاليا هي الخيار الأقرب لاستضافة السباق الختامي حال نقله.

وقال بن سليم لوكالة أنباء "أسوشييتد برس": «الأمور تسير بشكل طبيعي، ولن نغير شيئاً إلا لأسباب اضطرارية»، مضيفاً أنه يتواصل بشكل مستمر مع الرئيس التنفيذي للفورمولا 1، ستيفانو دومينيكالي.

وأضاف: «بصفتي مواطن خليجي، فلا يمكن التسرع في إلغاء السباقات، ولكن لن نسمح بالطبع أن يتعرض السائقون أو الفرق للخطر، بل سنلتزم بما تقرره الحكومات والجهات المسؤولة».

وتم إلغاء سباق جائزة السعودية الكبرى بينما نُقل سباق جائزة البحرين الكبرى إلى مكان آخر.

واستهدفت إيران دولتي قطر والإمارات رداً على الغارات الجوية الأميركية، كما أعلنت رابطة فورمولا 1 في وقت سابق هذا الموسم عن إلغاء جولتين في البحرين والسعودية.

وتقرر لاحقاً نقل سباق البحرين ليقام في ماليزيا يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول) تحت مسمى «جائزة البحرين الكبرى».

وواصل بن سٌليم: «حياة الإنسان أهم من رياضة السيارات»، وذلك رداً على مدى شعوره بخيبة أمل بسبب إمكانية إلغاء هذه السباقات.

وشدد: «سلامة عائلتي وكل مواطني الإمارات وجميع المقيمين في الدولة، لها الأولوية القصوى».

وختم تصريحاته: «لا توجد حالياً خطة طارئة لتحديد أجندة موسم 2027».


سفينسون وكاريتساس يغيبان عن تدريب دورتموند استعداداً لفياريال

دانييل سفينسون غاب عن تدريبات دورتموند استعداداً لفياريال (أ.ب)
دانييل سفينسون غاب عن تدريبات دورتموند استعداداً لفياريال (أ.ب)
TT

سفينسون وكاريتساس يغيبان عن تدريب دورتموند استعداداً لفياريال

دانييل سفينسون غاب عن تدريبات دورتموند استعداداً لفياريال (أ.ب)
دانييل سفينسون غاب عن تدريبات دورتموند استعداداً لفياريال (أ.ب)

اختتم بوروسيا دورتموند استعداداته لمباراته أمام فياريال في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء، وذلك بدون مدافعه دانييل سفينسون وكونستانتينوس كاريتساس المنضم حديثاً لصفوف الفريق.

وغاب اللاعبان عن المران الجماعي، الاثنين، واكتفيا بأداء تدريبات بدنية منفردة، لكنهما جاهزان للمباراة.

وأوضح نيكو كوفاتش مدرب دورتموند في مؤتمر صحافي: «إراحة بعض اللاعبين إجراء طبيعي، ولكنهما بحالة جيدة، وجاهزان لمباراة الغد».

وغاب عن التدريبات الجماعية أيضاً كل من رامي بن سبعيني، الذي لن يشارك أمام دورتموند بسبب الإيقاف، وفيليبو ماني الذي خرج مصاباً من مباراة هوفنهايم.

ورجح كوفاتش أن يتعافى ماني من إصابته ويكون جاهزاً في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتهاء فترة التوقف الدولي.

وسيخوض دورتموند مباراة، الثلاثاء، بدون الثلاثي الغائب لفترة طويلة بسبب الإصابة، وهم نيكو شلوتربيك، ويانيس كونستانتيلياس، وإيمري كان.

في سياق آخر، حذر كوفاتش لاعبي دورتموند من الاستهانة بفريق فياريال الذي يقبع في المركز 16 بالدوري الإسباني.

وقال المدرب الكرواتي: «يجب ألا نتعامل معهم على أساس مركزهم في الدوري، لأنه لا يعبر إطلاقاً عن مستوى الفريق في أول 4 جولات، وندرك أيضاً أن الأمور تختلف بمجرد عزف نشيد دوري أبطال أوروبا».

وسيخوض دورتموند مواجهات أخرى في مرحلة الدوري أمام إنتر ميلان الإيطالي وآرسنال وصيف أوروبا في الموسم الماضي.


«مونديال سلة السيدات»: ألمانيا تتفادى الخروج المبكر... وفرنسا تسحق نيجيريا «برقم قياسي»

احتفالية لاعبات ألمانيا بالفوز على مالي ببرلين (أ.ب)
احتفالية لاعبات ألمانيا بالفوز على مالي ببرلين (أ.ب)
TT

«مونديال سلة السيدات»: ألمانيا تتفادى الخروج المبكر... وفرنسا تسحق نيجيريا «برقم قياسي»

احتفالية لاعبات ألمانيا بالفوز على مالي ببرلين (أ.ب)
احتفالية لاعبات ألمانيا بالفوز على مالي ببرلين (أ.ب)

تفادى منتخب ألمانيا منظم بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات توديع البطولة مبكراً، بينما تأهلت إسبانيا لدور الثمانية، الاثنين.

وكان المنتخب الألماني مهدداً بالخروج من البطولة لكنه حقق فوزاً مريحاً على مالي بنتيجة 83 - 58 وسط حضور جماهيري غفير في برلين، مستفيداً من تألق فريدا بونر التي سجلت 21 نقطة، وزميلتها لويزا جيزيلسودر التي أضافت 17 نقطة.

وسجلت الإسبانية إيانا مارتن 20 نقطة مع 4 متابعات، لتساهم في فوز منتخب بلادها على اليابان بنتيجة 79 - 59، وانتزاع صدارة المجموعة الأولى بفضل التفوق في المواجهات المباشرة، لتتأهل مباشرة لدور الثمانية.

أما المنتخب الألماني فسيواجه كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لتحديد المتأهل لدور الثمانية.

فرنسا حققت رقماً قياسياً في سلة نيجيريا بمونديال السيدات (الاتحاد الدولي)

وفي مباراة أخرى حقق منتخب فرنسا رقماً قياسياً تاريخياً في كأس العالم لسلة السيدات خلال فوز كاسح على نيجيريا التي ودّعت البطولة بنتيجة 111 - 56، وذلك بإحراز 22 رمية ثلاثية في المباراة التي أقيمت، الاثنين.

وسجلت ميجنا توريه رمية ثلاثية قبل 5 دقائق و45 ثانية من انتهاء المباراة، لتحطم بذلك الرقم القياسي المسجل باسم اليابان التي سجلت 20 رمية ثلاثية في مباراة واحدة.

وبعدها سجلت دومينيك مالونجا الرمية الثلاثية رقم 22 لفرنسا.

وتصدرت غابي ويليامز قائمة هدافي فرنسا برصيد 25 نقطة و6 متابعات.

يذكر أن منتخب فرنسا الذي وصل لنهائي الأولمبياد كان قد ضمن التأهل لدور الثمانية في كأس العالم قبل مواجهة نيجيريا.

وفي المجموعة الثانية أيضاً، فازت المجر على كوريا الجنوبية بنتيجة 82 - 73 لتنتزع وصافة المجموعة.

وينتظر الفريقان نتائج مباريات الجولة الأخيرة بالمجموعة الأولى، لتحديد هوية منافسيهما في الأدوار الإقصائية المؤهلة لدور الثمانية.