10 لاعبين زادت قيمتهم السوقية بعد تألقهم في «يورو 2024»

من التركي فردي كاديوغلو إلى السلوفاكي إيفان شرانز... كثيرون خطفوا الأنظار في البطولة القارية الأهم

كونسيساو نجم البرتغال الواعد محط أنظار عدة أندية أبرزهم تشيلسي (ا ب ا)
كونسيساو نجم البرتغال الواعد محط أنظار عدة أندية أبرزهم تشيلسي (ا ب ا)
TT

10 لاعبين زادت قيمتهم السوقية بعد تألقهم في «يورو 2024»

كونسيساو نجم البرتغال الواعد محط أنظار عدة أندية أبرزهم تشيلسي (ا ب ا)
كونسيساو نجم البرتغال الواعد محط أنظار عدة أندية أبرزهم تشيلسي (ا ب ا)

يشعر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) برضا تام عن التنظيم الرائع لكأس أوروبا (يورو 2024) التي استضافتها ألمانيا، وأنها أفرزت نتائج إيجابية عدة بسطوع نجم منتخبات صغيرة، رغم خيبة أمل الجماهير في فرق أخرى من الصفوة بالقارة.

لقد أثبتت الأسابيع الـ4 الماضية قيمة الأحداث الرياضية الكبرى. لكن المقارنات بين كأس العالم 2006، التي استضافتها ألمانيا أيضاً، وكأس الأمم الأوروبية 2024 مضللة تماماً، فقد تغيرت كثير من الأوضاع السياسية والتكنولوجية. في عام 2006، على سبيل المثال، لم يكن هناك جهاز «آيفون»؛ ذلك الجهاز الذي يجعل مَن يملكه يرسل ويستقبل المعلومات كما يشاء، وبالتالي أصبحت دورة تناقل المعلومات أقصر بكثير.

إن ما يربط عام 2006 بعام 2024 هو أن الدافع الحقيقي ظلَّ كما هو من حيث الاهتمام الجماهيري بكرة القدم، لقد تم بيع جميع التذاكر البالغ عددها 2.7 مليون تذكرة، وسافر مئات الآلاف من المشجعين إلى ألمانيا، وشاهد مباريات البطولة ما مجموعه 6 مليارات شخص في جميع أنحاء العالم.

التركي كاديوغلو محط أنظار أرسنال ومانشستر سيتي (اب)

في الحقيقة، تظل كرة القدم بمثابة بوتقة ينصهر فيها الجميع، كما تُظهر الصور التي نراها من الملاعب والمناطق المخصصة للمشجعين لمشاهدة المباريات، فالمجتمع يناقش كل قضاياه في هذه الفقاعة الضخمة. ويمكننا أن نقول إن كرة القدم تصل إلى الناس مباشرة لأنها المتنفَّس لهم للتغلب على ضغوط الحياة اليومية. هل يوجد مكان آخر غير ملاعب كرة القدم نرى فيها هذا القدر من الغناء والاحتفالات عند الفوز، والبكاء عند الخسارة؟ لقد كانت هناك مشاعر وآراء مختلفة وفرق أسعدت جماهيرها وأخرى خذلتهم، لكن ظلت الإثارة قائمة حتى النهاية.

وستظل بطولة «يورو 2024» محفورة في أذهان البعض بأرقام قياسية للاعبين مخضرمين، أمثال البرتغالي بيبي الذي بات أكبر لاعب يشارك في اليورو بعمر 41 عاماً و113 يوماً، عندما خاض المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده بالمجموعة السادسة أمام المنتخب التشيكي، وكذلك زميله القائد كريستيانو رونالدو الذي كان يمني النفس في التاسعة والثلاثين من عمره أن يسجل هدفاً في مشاركته السادسة بالبطولة القارية (رقم قياسي) لكنه ودَّع من ربع النهائي دون أن يحقق أمنيته، بعد الخسارة من فرنسا بركلات الترجيح. ويُعد الكرواتي لوكا مودريتش أكبر لاعب يسجل في تاريخ بطولات أوروبا بعمر 38 عاماً و289 يوماً، وذلك عندما سجل هدفاً في المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 مع المنتخب الإيطالي. لكن في المقابل سجلت البطولة مشاركة العديد من اللاعبين الشباب الواعدين، أبرزهم لامين يامال نجم إسبانيا الذي بات في سن 16 عاماً و362 يوماً، أصغر مسجِّل لأهداف على الإطلاق في أي من بطولَتَي «أمم أوروبا» و«كأس العالم»، بهدفه المذهل الأول في مرمى فرنسا بنصف النهائي.

لكن من نتائج «يورو 2024» أنها كانت فرصة لتألق بعض الأسماء في وقت مثالي قد يرفع من قيمتهم كثيراً في سوق الانتقالات الصيفية الحالية، ونستعرض هنا أبرز 10 لاعبين باتوا في دائرة اهتمام الأندية الكبرى.

 

فردي كاديوغلو (تركيا):

كان ظهير فناربغشه، الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب، رائعاً خلال مشوار منتخب بلاده في البطولة، وصولاً إلى الدور ربع النهائي، حيث كان يقدم تهديداً كبيراً على مرمى الفرق المنافسة من على الجهة اليسرى، وكان يدخل إلى عمق الملعب في بعض الأحيان لتقديم الدعم اللازم لزملائه في خط الوسط. تشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط أنظار آرسنال ومانشستر سيتي بعد الأداء الاستثنائي الذي قدَّمه مع ناديه والمنتخب التركي، بالإضافة إلى اهتمام أندية أخرى بالحصول على خدماته، مثل برايتون ومانشستر يونايتد وبوروسيا دورتموند. وكان كشافة 9 أندية حاضرين في مباراة دور الـ16 ضد النمسا، عندما حطَّم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً رقماً قياسياً في البطولة، من خلال ركض 7.58 ميل (12.2 كلم) خلال المباراة التي فازت فيها تركيا بهدفين مقابل هدف وحيد.

جورج ميكاوتادزه (جورجيا):

قاد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً منتخب بلاده للوصول لدور الستة عشر بفضل نجاحه في هز شباك كل من تركيا وجمهورية التشيك والبرتغال، لينهي دور المجموعات كهداف للبطولة. وواصل ميكاوتادزه تألقه بعد نهاية الموسم المحلي الذي سجل فيه 14 هدفاً في 22 مباراة مع نادي ميتز الفرنسي الذي يلعب له على سبيل الإعارة من أياكس الهولندي. كان أياكس قد تعاقد مع ميكاوتادزه من ميتز في عام 2023، مقابل 16 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يلعب سوى 9 مباريات فقط مع النادي الهولندي، ومن المتوقَّع أن يتم بيعه مقابل ربح بسيط، حيث تشير تقارير إلى أن موناكو وروما هما أبرز المهتمين بالتعاقد مع اللاعب، رغم وجود اهتمام أيضاً من وستهام الإنجليزي.

روبن فارغاس (سويسرا):

قدم مهاجم فريق أوغسبورغ الألماني أداء استثنائياً أمام إيطاليا، وقاد منتخب بلاده لتحقيق فوز تاريخي على حامل اللقب، ليصبح محط أنظار الجميع. حصل فارغاس، الذي خاض ما يقرب من 50 مباراة دولية، رغم أنه لم يتجاوز 25 عاماً، على جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعد أن صنع الهدف الأول لسويسرا، الذي سجله ريمو فريولر، قبل أن يتكفل بنفسه بإحراز الهدف الثاني الرائع. تقول تقارير إن اللاعب كان قريبا من الانتقال إلى كريستال بالاس الإنجليزي على سبيل الإعارة، الصيف الماضي، كما جذب أيضاً أنظار مسؤولي فيورنتينا الإيطالي، ومن المتوقَّع أن تنضم أندية أخرى لسباق التعاقد معه، بعد الأداء القوي الذي قدمه في كأس الأمم الأوروبية.

جيردي شوتن قدم مستويات جيدة مع هولندا (ا ف ب)

يان أوبلاك (سلوفينيا):

لا يمكن الجزم بما إذا كان الحارس البارع يان أوبلاك سيفكر في الرحيل عن أتلتيكو مدريد الذي يلعب له منذ عقد من الزمان أم لا، لكن الشيء المؤكد أن حارس المرمى البالغ من العمر 31 عاماً سيكون لديه العديد من العروض لو قرر الرحيل، خاصةً بعد أدائه البطولي ضد البرتغال في دور الستة عشر في المباراة التي خسرتها سلوفينيا بركلات الترجيح. ورغم أن حارس مرمى البرتغال ديوغو كوستا سرق الأضواء من الجميع في هذه المباراة، بعد نجاحه في التصدي لثلاث ركلات ترجيح، فإن أوبلاك قدَّم أداء متميزاً على مدار الـ120 دقيقة، ووقف سداً منيعاً أمام الهجمات البرتغالية المتواصلة، وتسبب في بكاء كريستيانو رونالدو عندما تصدى لركلة الجزاء التي سددها النجم البرتغالي خلال الوقت الإضافي.

نيكو ويليامز (إسبانيا):

كان مهاجم أتلتيك بلباو مستهدَفاً بالفعل من العديد من الأندية الأوروبية الكبرى قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية (2024)، لكنَّه جذب أنظار الجميع بعروضه المبهرة في البطولة. وستشعر جماهير برشلونة بسعادة غامرة لو تكررت هذه الشراكة الاستثنائية التي يقدمها ويليامز مع اللاعب الشاب لامين يامال الموسم المقبل بقميص برشلونة، بعد أن أشارت تقارير إلى أن ويليامز يفضل الانتقال إلى النادي الكتالوني. قد ينضم آرسنال وليفربول إلى الصراع على ضم هذا اللاعب الشاب المميز، خصوصاً أنهما يتابعانه بالفعل منذ فترة طويلة. لم يفقد أتلتيك بلباو الأمل في إقناع ويليامز، البالغ من العمر 21 عاماً، بالبقاء، لكن من المرجح أن يوافق على رحيله في حل تلقيه عرضاً يتجاوز 50 مليون جنيه إسترليني.

فابيان رويز (إسبانيا):

يقدم مايسترو خط الوسط الإسباني دوراً بطولياً مع منتخب بلاده، رغم الشكوك التي تحيط بمستقبله مع باريس سان جيرمان. وقال رويز قبل مباراة الدور نصف النهائي ضد فرنسا، يوم الثلاثاء الماضي: «أعلم أن اسمي يظهر في كل فترة انتقالات، لكنني سعيد في باريس. لا يزال عقدي مستمراً لمدة 3 سنوات أخرى، وما زال لدي كثير من الأهداف التي أسعى لتحقيقها مع باريس سان جيرمان». وكانت أندية برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس قد أبدت اهتماماً في السابق بضم نجم خط وسط نابولي السابق.

جيردي شوتن (هولندا):

خاض لاعب خط الوسط الهولندي أول مباراة دولية له قبل عامين وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وكان عنصراً أساسياً في منتخب هولندا في جميع المباريات التي لعبها في هذه البطولة تحت قيادة المدير الفني رونالد كومان. وبعد أن قاد نادي أيندهوفن للحصول على لقب الدوري الهولندي الممتاز للمرة الأولى منذ 8 سنوات، بعد عودته إلى وطنه بعد 4 سنوات قضاها مع نادي بولونيا الإيطالي، يُقال إن شوتن يجذب اهتمام أندية الدوري الإيطالي الممتاز - وخاصة إنتر ميلان - وأندية أخرى خارج إيطاليا. كان شوتن قد بدأ مسيرته الكروية صانع ألعاب قبل أن يتحول للعب محورَ ارتكاز، وهو ما يُظهر أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز في أعلى المستويات.

نيكو ويليامز أحد أبرز نجوم إسبانيا الذين أرتفعت قيمتهم في يورو 2024 (اب)

فرانشيسكو كونسيساو (البرتغال):

هناك صراع كبير على ضم فرانشيسكو كونسيساو، الذي يلعب في مركز الجناح كما كان يلعب والده سيرخيو. لقد أصبحا ثاني أب وابن يسجلان في بطولة كأس الأمم الأوروبية، عندما شارك فرانشيسكو بديلاً أمام جمهورية التشيك وسجَّل هدف الفوز - هدفه الأول على المستوى الدولي بعد استدعائه لأول مرة من قبل المدير الفني روبرتو مارتينيز، في مارس (آذار) الماضي. وجاء ذلك بعد موسم رائع قدمه مع بورتو البرتغالي بعد فترة مخيبة للآمال مع أياكس، وتشير تقارير إلى أن تشيلسي الإنجليزي من بين الأندية التي أبدت اهتمامها بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً. ويتردد أن هناك شرطاً جزائياً في عقده بقيمة 30 مليون يورو (25.3 مليون جنيه إسترليني) سيرتفع إلى 45 مليون يورو الأسبوع المقبل.

باريس ألبير يلماز (تركيا):

لم يسجل باريس ألبير أي هدف مع منتخب تركيا في «يورو 2024» بألمانيا، لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، كان ركيزة أساسية مع منتخب بلاده من خلال حماسه الشديد ومجهوده الوفير. لعب يلماز دوراً محورياً في قيادة غلاطة سراي للتفوق على الغريم التقليدي فناربغشه، والفوز بلقب الدوري التركي الممتاز، الموسم الماضي، حيث سجل 7 أهداف وصنع 12 هدفاً.

وتشير تقارير إلى أنه أصبح محطَّ اهتمام العديد من أندية الدوري الألماني والإيطالي والإنجليزي الممتاز هذا الصيف، ويُعتقد أن ليفربول من الأندية التي أبدت رسمياً اهتمامها للتعاقد معه.

إيفان شرانز (سلوفاكيا):

كان اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً قد سجل 3 أهداف مع منتخب بلاده قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، آخرها يعود إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2021. لكن شرانز، الذي يلعب لسلافيا براغ، وخاض أول مباراة دولية له عندما كان عمره 27 عاماً، تمكَّن من مضاعفة عدد أهدافه على المستوى الدولي خلال 4 مباريات في «يورو 2024»، بما في ذلك الهدف الذي كاد يمنح سلوفاكيا الفوز على إنجلترا في دور الستة عشر، قبل أن ينجح جود بيلينغهام في إدراك هدف التعادل القاتل في الوقت المحتسَب بدلاً من الضائع، وتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي الذي نجح فيه المنتخب الإنجليزي في حسم اللقاء. لم يسجل شرانز إلا هدفاً واحداً في 14 مباراة بالدوري التشيكي مع سلافيا براغ، الموسم الماضي، وهو ما يعني أن التعاقد معه قد يكون بمثابة مغامرة.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
TT

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)
المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

هناك وجهان لكول بالمر، فهو شخصية خجولة قد توهمك بأنه ليس لديه كثير ليقوله، ولكنه من جهة أخرى لاعب فنان ومبدع يتحكم في الكرة بين قدميه بشكل مذهل. وبعد تسجيل الأهداف، يحتفل بالمر بفرك ذراعيه وكأنه يقاوم برودة الطقس، وهو الاحتفال الذي يقلده الأطفال في الملاعب في كل مكان.

وخلال هذا الحوار الذي أُجري في ظهيرة مشمسة في ملعب تدريب تشيلسي، تحدث بالمر عن التناقض بين أسلوبه الخجول في الحديث وقدرته على التأثير في الناس عندما ينزل إلى أرض الملعب، قائلاً: «أدرك تماماً ما تقوله. لا أتحدث كثيراً في العادة، ولكنني أحاول أن أفعل ذلك عندما أكون في الملعب. أشعر وكأنني أمتلك شخصيتين مختلفتين تماماً، فأنا هادئ خارج الملعب وأفضِّل الهدوء، وأجد صعوبة في التحدث مع الغرباء، ولكن عندما أكون داخل الملعب أشعر بأن الكلام يتدفق بسلاسة».

استغرق الأمر بعض الوقت لكي يتحدث بالمر بحرية وأريحية خلال هذا الحديث، فكرة القدم هي لغته المفضلة، ويعترف بأنه متحفظ مع الغرباء. ولكن في النهاية، اندمج اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً وبدأ الحديث.

ضحك عندما تم سؤاله عن المباراة التي فاز فيها تشيلسي الصيف الماضي على بنفيكا في كأس العالم للأندية (استمرت المباراة 4 ساعات بعد تأجيلها بسبب سوء الأحوال الجوية في ولاية كارولاينا الشمالية)، كما تحدث عن رأيه في سكان جنوب إنجلترا، وتحدث بالتفصيل عن معاناته من الإصابات.

ومن المهم حقاً أنه وافق على إجراء هذا اللقاء؛ لأنه من السهل التحدث عندما يحقق فريقك سلسلة انتصارات، ولكن التحدث في أثناء تحقيق الفريق نتائج سلبية يعد دليلاً على قوة شخصية اللاعب. في الواقع، يُعد هذا الموسم الأصعب في مسيرة بالمر الكروية، وقد مرَّ تشيلسي بأسابيع عصيبة. فقد شكَّك إنزو فرنانديز ومارك كوكوريا في مشروع النادي. كما تدور تكهنات مستمرة حول بالمر الذي ارتبط اسمه مراراً بالانتقال إلى مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه منذ صغره، خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة.

ولكن بالمر موجود هنا وملتزم بتعاقده مع «البلوز». إنه، بلا شك، الاسم الأبرز في تشيلسي. وبعد أن ارتدى شارة القيادة أول مرة خلال المباراة التي فاز فيها الفريق في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على بورت فايل، يريد توضيح موقفه بشأن مستقبله.

يقول بالمر عن ذلك: «هناك أنواع مختلفة من القادة. فهناك من يشجعونك ويصيحون، وهناك من يحاولون أن يكونوا قدوة لغيرهم.

وأعتقد، بناءً على ما قدمته منذ وصولي إلى هنا، من حيث عدد الأهداف التي سجلتها والتمريرات الحاسمة التي صنعتها في لحظات معينة، أنني أستطيع أن أكون مثالاً يُحتذى به فيما يتعلق بالطريقة التي ألعب بها».

يأمل بالمر باستعادة كامل لياقته للمشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم (رويترز)

يبلغ طول بالمر الآن 185 سنتيمتراً، ولكن مدربيه في فرق الشباب يتذكرون أنه كان طفلاً ضعيف البنية؛ لكنه لا يعرف الخوف خلال المباريات. يقول بالمر: «هذه هي طريقتي في اللعب، فأنا أريد الكرة دائماً، وإذا فقدتها فسأعمل على استعادتها، وعلى ألا أفقدها في المرة القادمة. لا أريد أن أختبئ، ولكنني أحاول دائماً أن أستمتع باللعبة».

ابتسم بالمر عندما أشرت إلى أنه لا يبدو متوتراً أبداً داخل أرض الملعب، وقال: «الجميع يقول لي ذلك. ولكن من الطبيعي أن يشعر الجميع بالتوتر». ولكن آخر مرة شعر فيها بالمر بالتوتر الحقيقي كانت قبل أول مباراة له مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. يقول عن ذلك: «شعرت بالتوتر قبل بداية المباراة فقط. أعتقد أنها يجب أن تكون مجرد مباراة، وأن الأمر ليس بهذه الخطورة، فهذه هي الطريقة التي نشأت عليها، وهي أن ألعب فقط دون التفكير كثيراً».

لكن ما يجب أن يتغير هو مستوى تشيلسي الحالي. فقبل التأهل الذي لم يكن متوقعاً لنهائي كأس إنجلترا، خرج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الشهر الماضي، ويحتل المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أقيل ليام روزينيور، الذي عُيِّن مدرباً للفريق بعد رحيل إنزو ماريسكا المفاجئ في رأس السنة، من منصبه.

يقول بالمر: «لقد كان موسماً متذبذباً، بغض النظر عن الأسباب. الأمر، فقط، يتعلق - في رأيي - بالتعاقد مع اللاعبين المناسبين لمساعدتنا على الانطلاق».

سيُجري تشيلسي تعديلات على طريقة عمله هذا الصيف. لقد ركَّز النادي بشكل كبير على اللاعبين الشباب تحت ملكية مجموعة «كليرليك كابيتال» وتود بوهلي، ولكن هناك إدراكاً الآن للحاجة إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين يمتلكون خبرات كبيرة. وقد أجرى بالمر وقائد الفريق، ريس جيمس، الذي وقَّع مؤخراً عقداً جديداً طويل الأمد، محادثات بنَّاءة مع مُلاك النادي والمديرين الرياضيين الخمسة، حول الصفقات التي يجب أن يبرمها الفريق هذا الصيف. كما مدد مويسيس كايسيدو عقده حتى عام 2033.

يقول بالمر: «هذا أمر نعمل عليه معاً، ونحن متفقون تماماً في ذلك. نريد الفوز الآن، وأعتقد أنه إذا عززنا صفوفنا بشكل صحيح في الصيف، فسنتمكن من المنافسة على ألقاب مهمة الموسم المقبل. لا أعتقد أننا بعيدون عن ذلك. إذا تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين في المراكز المناسبة، وكان هؤلاء اللاعبون يتمتعون بالصفات والخصائص المناسبة، فأعتقد أن لدينا ما يكفي من الجودة للمنافسة، وتقديم مستويات أفضل مما أظهرناه طوال هذا الموسم».

ويضيف: «عندما يتم تعيين مدير فني في منتصف الموسم، لا تكون لديك فترة إعداد، ولا تجد الوقت الكافي للتدريب، ويتم التركيز على المباريات فقط. ولكن الأمر سيتغير عندما يحظى المدير الفني بفترة إعداد مناسبة، ويُطبّق أفكاره بشكل صحيح، ويُظهر أسلوب لعبه. إذا قدَّمنا نحن اللاعبين الأداء المطلوب، وتعاقدنا مع اللاعبين المناسبين، فبإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل».

يتجاهل بالمر الشائعات التي تتحدث عن حنينه للحياة في شمال غربي إنجلترا، وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. ويقول عن ذلك: «الجميع يتحدثون فقط. عندما أسمع ذلك أضحك. من الواضح أن مانشستر هي موطني، وجميع أفراد عائلتي يعيشون هناك، ولكنني لا أشتاق إليها. ربما سأشتاق إليها إذا لم أذهب إلى هناك مدة 3 أشهر أو نحو ذلك. ولكن عندما أعود إلى المنزل، أعتقد أنه لا ينقصني شيء على أي حال».

ويضيف: «ليس لدي أي خطط للانتقال من تشيلسي. ما زال أمامنا الكثير لنلعب من أجله. تأهلنا إلى نهائي كأس إنجلترا، وإذا أنهينا الموسم في مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك في وضع جيد يمكننا من التعاقد مع اللاعبين الذين نحتاجهم. لقد تحدثنا مع المُلاك وهم واثقون من إمكانية التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم.

لم يكن ريس ليوقع عقداً مدة 6 سنوات لو لم يتحدث مع المُلَّاك وأعضاء مجلس الإدارة. تحدثت أنا وريس كثيراً، حول احتياجاتنا، وعن اللاعبين الذين نحتاج للتعاقد معهم، وكيف يجب أن تسير الأمور. لم يكن ريس ليوقع عقداً جديداً لو لم يكن على دراية جيدة بما يجري».

رحل بالمر عن سيتي وانضم إلى تشيلسي بعد أن سئم من مقاعد البدلاء رغم تألقه (مانشستر سيتي)

سارت الأمور بسلاسة تامة بالنسبة لبالمر، بعد أن سئم من انتظار حصوله على الفرصة المناسبة مع مانشستر سيتي تحت قيادة جوسيب غوارديولا. انضم بالمر إلى تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2023، ولعب بحرية كبيرة تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو. سجَّل 3 أهداف (هاتريك) في مباراتين متتاليتين على ملعب فريقه، وأنهى موسمه الأول في غرب لندن برصيد 25 هدفاً في جميع المسابقات، وحصل على جائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وسجَّل هدف التعادل لإنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي خسرتها أمام إسبانيا.

توالت الإنجازات في الموسم الماضي: 4 أهداف في شوط واحد ضد برايتون، وأداءٌ مذهل ضد ريال بيتيس في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، وهدفان رائعان ليقود فريقه للفوز على باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية.

كان كل شيء يسير على ما يرام بالنسبة لبالمر، ولكن جسده خذله؛ حيث تعرض لإصابة مزمنة في الفخذ أبعدته عن الملاعب فترات طويلة، لدرجة أنه لم يقدم أول تمريرة حاسمة له إلا في يناير (كانون الثاني) الماضي، في موسم لم يشهد مشاركته بشكل منتظم.

يقول بالمر: «إنها إصابة لا يُمكن تحديد مدة التعافي منها. إنها ليست إصابة عضلية يُمكنك القول إنها ستستغرق 8 أسابيع. عندما عانيت من الإصابة في المرة الأولى عدتُ للَّعب ضد بايرن ميونيخ في سبتمبر، ثم تجددت في نهاية المباراة.

في الدقيقة 94، حاولتُ تمرير كرة عرضية، ولكنني شعرت بأنني أصبتُ بشيء ما. ثم واجهنا مانشستر يونايتد وبالطبع حاولتُ اللعب، ولكنني لم أكن أستطيع حتى أن أركض أو أمشي أو أقوم بأي شيء».

ويضيف: «لم أكن أعرف كم سأغيب عن الملاعب. ذهبتُ إلى اختصاصي، فقال لي إن الأمر سيستغرق ما يتراوح بين 10 و12 أسبوعاً. ثم كنتُ ألعب وأنا مصاب؛ لأنني غبت مدة 12 أسبوعاً، ولم تتحسن الأمور».

بالمر يحتفل بطريقته الخاصة بعد هز شِباك وولفرهامبتون (رويترز)

كان الأمر جديداً على بالمر الذي يقول: «لم أُصب بمثل هذه الإصابة من قبل. ابتعدت عن الملاعب أكثر من 3 أشهر. عدتُ في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة ليدز يونايتد خارج ملعبنا. دخلتُ الملعب مدة 30 دقيقة، ولم أكن أستطيع حتى الركض بشكل سريع، وكنت بالكاد أستطيع تمرير الكرة. لم أستطع لعب الكرات الطويلة، ولا حتى التسديد. ولكنني كنتُ أرغب بشدة في اللعب. كنتُ أحاول أن ألعب، وكان الأمر غريباً للغاية. لم أكن أعرف كيف أتعامل مع الأمر. ربما كان هذا جزءاً من المشكلة».

بدا بالمر في كثير من الأحيان وكأنه يلعب تحت ضغط كبير. وقد صرَّح توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن اللاعب لم يستعِدْ كامل لياقته إلا عندما واجه تشيلسي نظيره آرسنال في أوائل مارس (آذار) الماضي.

يقول بالمر إنه لم يشعر بالحرية التامة إلا قبل أسابيع قليلة، ويضيف: «أنا بخير الآن. الأمر يتعلق - فقط - باستعادة إيقاع ورتم المباريات وتقديم أفضل أداء. في الموسم الماضي، سجلت 14 هدفاً في 20 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم شاركت في كأس العالم للأندية. لن يتراجع مستواي فجأة، فأنا لم أفقد كل قدراتي، ولكنني تعرضت للإصابة فقط». ويضيف: «أركز حالياً على الأسابيع القليلة الأخيرة من الموسم، وأريد أن أعود إلى المستويات التي كنت أقدمها من قبل، وأن أبذل قصارى جهدي، وآمل أن أنضم إلى منتخب إنجلترا».

* خدمة «الغارديان»


«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: أندرييفا إلى نصف النهائي

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة التاسعة إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزها على نظيرتها الكندية ليلي آني فيرنانديز، الثلاثاء.

وتغلبت أندرييفا على فيرنانديز بمجموعتين دون رد وبنتائج أشواط 7 / 6 (7 / 1) و 6 / 3.

وتستكمل مواجهات دور الثمانية، الثلاثاء والأربعاء، حيث تلتقي الثلاثاء البيلاورسية أرينا سابالينكا مع الأميركية هيلي بابتيست، بينما تلعب الأربعاء التشيكية كارولينا بليشكوفا مع النمساوية أناستازيا بوتابوفا، وتواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك التشيكية ليندا نوسكوفا.


شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
TT

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)
دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وقاد الفوز الذي حقَّقه يونايتد 2 - 1 على ضيفه برنتفورد، أمس (الاثنين)، الفريق إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق 11 نقطة عن برايتون آند هوف ألبيون صاحب المركز السادس، مع تبقي 4 مباريات على نهاية الموسم.

ومع تأهل أول 5 أندية لدوري الأبطال الموسم المقبل، يحتاج يونايتد إلى نقطتين إضافيتين لضمان عودته إلى دوري البطولة الأوروبية الأبرز بعد غياب دام عامين.

وقال المهاجم شيشكو بعدما سجَّل هدفاً أمس في مرمى برنتفورد ليصل إلى هدفه العاشر في الدوري هذا الموسم: «إنه (كاريك) مدرب مذهل، وقلت هذا مرات كثيرة».

وأضاف: «لقد جلب طاقةً مختلفةً إلى الفريق. كما أنَّ مستوانا في التدريبات مذهل، وبالطبع، أود استمراره معنا».

وحظي كاريك (44 عاماً)، الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) عقب إقالة روبن أموريم، بدعم علني من لاعبي يونايتد، ومن بينهم أماد ديالو، وبرايان مبيومو.

وسجَّل لاعب الوسط البرازيلي المخضرم كاسيميرو 9 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينها الهدف الافتتاحي أمام برنتفورد.

وقال شيشكو عن كاسيميرو: «إنه كالآلة، ما يقدِّمه على أرض الملعب لا يُصدَّق. والفريق بحاجة إلى شخص مثله».

ويستضيف مانشستر يونايتد غريمه التقليدي ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، يوم الأحد المقبل.