أوروغواي وكندا تبحثان عن المركز الثالث في «كوبا أميركا»

المنتخبان يتطلعان لمداواة جراحهما في المسابقة القارية

لاعبو كندا وضياع حلم التأهل لنهائي «كوبا أميركا»
لاعبو كندا وضياع حلم التأهل لنهائي «كوبا أميركا»
TT

أوروغواي وكندا تبحثان عن المركز الثالث في «كوبا أميركا»

لاعبو كندا وضياع حلم التأهل لنهائي «كوبا أميركا»
لاعبو كندا وضياع حلم التأهل لنهائي «كوبا أميركا»

عقب فشلهما في التأهل للمباراة النهائية ببطولة كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2024)، يتطلع منتخبا كندا وأوروغواي لمداواة جراحهما في المسابقة القارية. ويلتقي منتخب أوروغواي مع نظيره الكندي مساء السبت بالتوقيت المحلي (صباح الأحد بتوقيت غرينيتش) على ملعب «بنك أوف أميركا» بولاية نورث كارولينا، في مباراة تحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع.

وتوقفت آمال كندا في أن تصبح ثاني منتخب من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) يصعد لنهائي «كوبا أميركا» بعد المكسيك، عند حدود الدور قبل النهائي بعد هزيمتها صفر - 2 أمام الأرجنتين (حاملة اللقب)، عبر هدفين أحرزهما جوليان ألفاريز وليونيل ميسي. وبعد التغلب على فنزويلا بركلات الترجيح في دور الثمانية، تلقى المنتخب الكندي، الذي يشارك في «كوبا أميركا» للمرة الأولى، هزيمة جديدة على يد المنتخب الأرجنتيني، الذي سبق أن فاز على فريق المدرب الأميركي جيسي مارش 2 - صفر أيضاً في المباراة الافتتاحية للنسخة الحالية للبطولة قبل 3 أسابيع تقريباً.

ورغم إخفاق منتخب كندا في بلوغ النهائي، يعتقد مارش أن لاعبيه قادرون على رفع رؤوسهم عالياً، حيث قال: «لقد سارت مسيرتنا بشكل أفضل بكثير مما كان يمكن لأي منا أن يتصوره»، لا سيما بعد تفوق الفريق على عدد كبير من منتخبات الصفوة التي فشلت في الصعود للمربع الذهبي، على رأسها المنتخب البرازيلي، حامل لقب كأس العالم 5 مرات، وكذلك المكسيك والولايات المتحدة.

وأعرب مارش عن «تفاؤله بشأن الشكل الذي يمكن أن يبدو عليه المستقبل» بالنسبة لكندا، التي ستسعى للبناء على حملتها الناجحة في «كوبا أميركا» 2024، قبل خوض غمار كأس العالم 2026، الذي تشارك في استضافته مع الولايات المتحدة والمكسيك، حيث تأمل في عبور مرحلة المجموعات على الأقل بالمونديال. وتحتل كندا المركز 48 عالمياً في التصنيف الأخير للمنتخبات، الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهي تطمع الآن في الظفر بالمركز الثالث والميدالية البرونزية في «كوبا أميركا»، لكن يتعين عليها أولاً اجتياز عقبة منتخب أوروغواي، الذي خسرت أمامه صفر - 2 ودياً في لقائهما السابق الوحيد، الذي جرى في سبتمبر (أيلول) 2022.

ويمثل صعود المنتخب الكندي للمربع الذهبي في المسابقة القارية أفضل مسيرة للفريق ببطولة كبرى خارج مسابقة الكأس الذهبية، التي تشارك فيها منتخبات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وهي تجربة وصفها مارش بأنها من الممكن أن تلهم حب الجماهير الكندية للساحرة المستديرة في البلاد التي تعشق رياضة الهوكي بجنون. وقال مارش: «نريد أن نلهم الأمة. نأمل في تطوير اللعبة بالبلاد». وأضاف المدرب الأميركي: «نريد أن يتذكر الناس تلك البطولة بوصفها لحظة من الزمن غيرت مسار هذه الرياضة في كندا».

المخضرم سواريز مهاجم أوروغواي بعد توديع البطولة (أ.ف.ب) Cutout

في المقابل، تأهل منتخب أوروغواي للأدوار الإقصائية، متربعاً على قمة مجموعته ومحققاً العلامة الكاملة بدور المجموعات، عقب فوزه في لقاءاته الثلاثة الأولى، التي شهدت تسجيل لاعبيه 9 أهداف، بينما استقبلت شباكه هدفاً وحيداً. وأظهر فريق المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا قدراته الدفاعية أيضاً، بعدما فرض التعادل السلبي على منتخب البرازيل في دور الثمانية، رغم معاناته من النقص العددي، إثر طرد أحد لاعبيه في الدقائق الأخيرة من اللقاء، الذي شهد فوز المنتخب الأوروغوياني بركلات الترجيح.

وتلقى منتخب أوروغواي ضربة موجعة بخسارته صفر - 1 في الدور قبل النهائي أمام منتخب كولومبيا، الذي لعب بـ10 لاعبين أيضاً طوال الشوط الثاني. وتقمص جيفرسون ليرما دور البطولة في اللقاء، بعدما أحرز هدف كولومبيا الوحيد بضربة رأس في الدقيقة 39 من عمر المباراة، التي شهدت طرد زميله في فريق كريستال بالاس الإنجليزي دانييل مونوز في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الأول. ومع ذلك، لم تتمكن أوروغواي من الاستفادة من النقص العددي في صفوف منافسها بالشوط الثاني، حيث أطلق لاعبوها تسديدتين فقط بين القائمين والعارضة من إجمالي 11 تسديدة على المرمى، لتفشل في التسجيل للمباراة الثانية على التوالي في المسابقة.

وشابت المباراة بعض المشاهد البغيضة طوال الوقت، حيث شوهد داروين نونيز لاعب ليفربول، وهو يصعد إلى المدرجات ويتشاجر مع مشجعي منتخب كولومبيا عقب اللقاء.

لاعبو كولومبيا يحتفلون بينما يقف نونيز لاعب أوروغواي حزيناً (أ.ف.ب)

وبرر لاعبو أوروغواي ارتكابهم تلك الواقعة لحماية أصدقائهم وعائلاتهم، بينما أصدر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) بياناً «يدين بشدة أعمال العنف التي حدثت»، وتم فتح تحقيق شامل.

وكانت أوروغواي تطمح للفوز بلقب «كوبا أميركا» الـ16 في تاريخها، والانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب، الذي تتقاسمه حالياً مع منتخب الأرجنتين، لكن الحصول على الميدالية البرونزية في البطولة، ربما يشكل تعويضاً بسيطاً لجماهير الفريق عن الإخفاق في الفوز باللقب. وسيكون منتخب أوروغواي، الذي يوجد في المركز 14 عالمياً حسب تصنيف «فيفا»، واثقاً من تحقيق النجاح أمام كندا، خصوصاً بعد تحقيقه 9 انتصارات من إجمالي 15 مباراة فاصلة على المركز الثالث بالبطولة، وذلك رغم خسارته 3 لقاءات خلال آخر 4 منافسات له على هذا المركز، حيث كان من بينها الهزيمة أمام المكسيك، التي تنتمي أيضاً لاتحاد «كونكاكاف»، في نسخة البطولة عام 2007.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، السبت، لتضرب موعداً مع كارولينا موخوفا في نهائي البطولة المقامة على الملاعب الرملية.

وقالت ريباكينا: «كانت المجموعة الأولى متكافئة إلى حد كبير. أتيحت لي بعض الفرص للتقدم لكنني لم أستغلها. لكنني سعيدة لأن إرسالي كان فعالاً في تلك اللحظات المهمة وحافظت على أدائي الهجومي. وفي المجموعة الثانية، بعد أن تقدمت، لعبت بحرية أكبر وتقدمت أكثر ولعبت بشراسة هجومية أكبر. لذا أنا سعيدة جداً بالأداء. كان أداءً قوياً حقاً. وأعتقد أن مباراة الأمس التي استمرت ثلاث ساعات ساعدتني اليوم».

وتأهلت ريباكينا إلى النهائي للمرة الثالثة هذا العام بعد فوزها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة وخسارتها في نهائي «إنديان ويلز».


الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

تراجعت آمال فريق أولمبيك مرسيليا في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بعد الخسارة أمام مستضيفه لوريان بنتيجة صفر- 2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ30 من الدوري الفرنسي.

وواصل مرسيليا نتائجه المتواضعة بخسارة ثالثة في آخر 4 جولات، ليتجمَّد رصيده عند 52 نقطة في المركز الرابع.

وبقى مرسيليا، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 1993، مهدَّداً بالهبوط للمركز السادس، حال فوز أولمبيك ليون على باريس سان جيرمان، ورين على ستراسبورغ، الأحد.

في المقابل، رفع لوريان رصيده إلى 41 نقطة في المركز التاسع بجدول الترتيب، وذلك قبل 4 جولات على انتهاء المسابقة.


يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
TT

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

عادةً ما يحقق ريال مدريد ما يريد، سواءً كان ذلك يتعلق بالتعاقد مع أفضل لاعبي العالم أو الفوز بأكبر البطولات والألقاب. لكن بعد هذا الموسم الكارثي، من المرجح أن يبدأ النادي البحث عن مدير فني جديد. يتأخر ريال مدريد بفارق تسع نقاط كاملة عن برشلونة متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وخرج من كأس ملك إسبانيا من دور الستة عشر على يد ألباسيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية. وودع دوري أبطال أوروبا بعد الهزيمة أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 6-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وأصبح يواجه موسماً ثانياً على التوالي دون تحقيق أي لقب كبير، وسيضطر ألفارو أربيلوا، الذي حل محل تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني)، إلى نسيان البقاء في منصبه بعد هذا الصيف. وأكد أربيلوا أنه غير قلق بشأن مستقبله، قائلاً: «منذ أن توليت هذا المنصب، لم أشعر بأي قلق على الإطلاق. أشعر بأنني بذلت قصارى جهدي لمساعدة لاعبي فريقي على الفوز يومياً». لكن إذا كان هناك من يُدرك طبيعة التغييرات المُستمرة في مدربي ريال مدريد، فهو أربيلوا نفسه! لم يُعلن النادي رسمياً مدة عقد أربيلوا، مع أن مصادر تُشير إلى أنه يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027. في الوقت الراهن، لن يُجدي إقالة أربيلوا قبل نهاية الموسم نفعاً يُذكر، نظراً إلى قلة ما تبقى من الموسم.

لكن إيجاد مدير فني جديد قادر على تلبية متطلبات ريال مدريد الفريدة -مدرب من الطراز الرفيع، ذو سجل حافل بالانتصارات، وقادر على إثارة إعجاب اللاعبين في غرفة خلع الملابس والجماهير المتعطشة للانتصارات، وتحقيق نجاح فوري- سيكون -حسب موقع «إي إس بي إن»- أصعب من أي وقت مضى بالنسبة إلى الرئيس فلورنتينو بيريز. خيارا بيريز المعتادان في أوقات الأزمات، كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، غير مطروحين بسبب التزاماتهما في أماكن أخرى، حيث من المتوقع أن يمدد أنشيلوتي عقده مع منتخب البرازيل، في حين أن زيدان مرشح لخلافة ديدييه ديشامب في تدريب المنتخب الفرنسي.

هل يستأنف كلوب مسيرته التدريبية؟ (غيتي)

فاز أنشيلوتي بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وبلقبين في الدوري الإسباني الممتاز خلال فترتين كمدير فني لريال مدريد، فيما حقق زيدان نفس عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز التي حققها أنشيلوتي، أيضاً خلال فترتين منفصلتين كمدرب. والأهم من ذلك، أن كليهما كان قادراً على التحكم في غرفة خلع الملابس وكسب احترام اللاعبين بشكل مطلق -وهو أمر لم يتمكن ألونسو من تحقيقه خلال الأشهر الستة التي قضاها في المسؤولية في وقت سابق من هذا الموسم.

وصل ألونسو إلى تدريب ريال مدريد وهو يحمل مكانة أسطورية كلاعب فائز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز. أما إنجازاته مع باير ليفركوزن كمدرب، حيث فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز دون هزيمة، منهياً بذلك هيمنة بايرن ميونيخ المحلية التي دامت عقداً من الزمن، فقد زادت من بريق سمعته. لكن كل ذلك ذهب سدىً عندما قرر لاعبو ريال مدريد البارزون أنه لا يناسبهم.

اعتقد ريال مدريد أنه بصدد التعاقد مع مدير فني شاب صاعد بقوة في عالم التدريب، لكن بيريز أخطأ في تقدير قوة غرفة خلع الملابس، ولهذا السبب ستكون عملية البحث عن المدرب الجديد صعبة للغاية.

يحتاج النادي إلى التعاقد مع مدير فني سبق له الفوز بعديد من البطولات والألقاب، وفي الوقت نفسه شخص لا يعاني من نفس المشكلات مع اللاعبين التي واجهها ألونسو. إذن، ما الحل؟ إذا نظر بيريز إلى الخيارات المتاحة، فسيجد أن الساحة تفتقر إلى مرشح متميز. لا يوجد مدير فني صاعد يمتلك سجلاً مماثلاً لسجل ألونسو، وأفضل المدربين -جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، ولويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي قد يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم- سيكون من المستحيل إقناعهما بالانتقال إلى ريال مدريد... وليس فقط لأنهما درَّبا الغريم التقليدي برشلونة من قبل.

ربما كان توماس توخيل خياراً جذاباً، لأنه سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، لكن المدير الفني السابق لأندية بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ جدد عقده مؤخراً كمدرب لمنتخب إنجلترا. وتُظهر الأسماء الخمسة الأبرز في ترشيحات مكاتب المراهنات لتولي منصب المدير الفني الدائم القادم لريال مدريد، قلة الخيارات الحقيقية المتاحة أمام بيريز. يُعد أربيلوا المرشح الأوفر حظاً، لكن بعد 5 هزائم في 19 مباراة، تكاد تنعدم فرص استمرار المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً في الموسم المقبل.

هل يقتنع إنريكي بالانتقال إلى ريال مدريد؟ (غيتي)

يُعد يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، ثاني المرشحين، ونظراً إلى عمله الحالي رئيساً لكرة القدم العالمية في مجموعة «ريد بول» فسيكون تعيينه خياراً جذاباً. يستوفي المدير الفني الألماني جميع الشروط، سواءً من حيث سجله الحافل أو حضوره القوي، لكن المدرب البالغ من العمر 58 عاماً نفى التقارير التي ربطته بريال مدريد الشهر الماضي واصفاً إياها بـ«الهراء»، كما قلل سابقاً من جاذبية العمل مع النادي الإسباني. بعد كلوب، يأتي اسمان آخران في القائمة، وهما ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لميلان، وماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي. يُعد أليغري، البالغ من العمر 58 عاماً، مدرباً تكتيكياً يحظى باحترام واسع، وقد فاز بألقاب محلية مع ميلان ويوفنتوس، لكنه لم يفز بأي لقب أوروبي، وكان آخر لقب دوري له مع يوفنتوس عام 2019، لذا فهو ليس من الأسماء الرائجة في عالم التدريب حالياً. وينطبق الأمر نفسه على بوكيتينو، الذي كان لقبه المحلي الوحيد هو فوزه بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع باريس سان جيرمان في موسم 2021-2022. أمضى المدير الفني السابق لتوتنهام وتشيلسي نحو عامين على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأميركي، لكن سمعته التدريبية لم تتحسن خلال فترة مضطربة شهدت خسارته تسع مباريات من أصل 24 مباراة قادها.

يُعد جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، وجوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، وأندوني إيراولا، المدير الفني لبورنموث، من بين الأسماء الأخرى المطروحة، بينما ارتبط اسم أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، وإنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (العاطل عن العمل)، بالانتقال إلى ملعب سانتياغو برنابيو. إلا أن لكل منهما سلبيات أكثر من الإيجابيات. لذا، فإن خيارات ريال مدريد محدودة، لكنّ النادي هو مَن وضع نفسه في هذا المأزق.

لقد استغنى عن أنشيلوتي قبل عام لأن هذا المدير الفني المخضرم لم يحقق أي لقب في موسم واحد، بينما ضُحّي بألونسو مراعاةً لمشاعر بعض اللاعبين البارزين بدلاً من دعمه لإنجاز المهمة التي عُيّن من أجلها.

تخلى ريال مدريد عن المدير الفني المثالي أنشيلوتي ولم يدعم خليفته، وهو ما تركه الآن أمام خيارات ضعيفة. وما لم يُحقق ريال مدريد إنجازاً كبيراً بالتعاقد مع إنريكي أو كلوب، فلن يحصل على ما يريده أو يحتاج إليه حقاً هذا الصيف!