هل تعد إسبانيا أفضل منتخب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؟

إنجلترا «التي لا تستسلم» بدأت تسير في الاتجاه الصحيح وتحقق الفوز بعد التأخر في النتيجة

لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
TT

هل تعد إسبانيا أفضل منتخب في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024؟

لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»
لاعبو إنجلترا بعد تخطي هولندا والتأهل لنهائي «يورو 2024»

خسرت كوت ديفوار مباراتها الثانية في دور المجموعات في كأس الأمم الأفريقية هذا العام، قبل أن تخسر المباراة الثالثة برباعية نظيفة أمام غينيا الاستوائية، وهو ما كان يعني أنها، ووفقا لأي تقييم واقعي، في طريقها للخروج من البطولة التي استضافتها على ملاعبها، خاصة عندما تقدمت غانا بهدفين دون رد على موزمبيق، وهو ما بدا وكأنه يُنهي تماما إمكانية تأهل كوت ديفوار إلى دور الستة عشر كواحد من أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث.

لكن بعد ذلك سجلت موزمبيق هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع، وتأهلت كوت ديفوار وأقالت مديرها الفني. وبعد التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 86 أمام السنغال، والتعادل في الدقيقة الأخيرة وهي تلعب بعشرة لاعبين أمام مالي، واصلت كوت ديفوار تقدمها ووصلت إلى المباراة النهائية.

لقد انتهى الأمر بفوز كوت ديفوار في مباراتي نصف النهائي والنهائي بسهولة. وبنهاية البطولة، بدت كوت ديفوار وكأنها أفضل فريق في المسابقة! وفي وقت سابق من البطولة، كانت كوت ديفوار توصف بأنها فريق مفكك ومهلهل، لكنها رفضت الاستسلام وحاربت ضد كل التوقعات. ويبدو أنها قد استمدت قوتها من الشعور الذي لا يمكن تفسيره بأنه لا يمكن التفوق عليها. ويعني هذا أن الفريق الذي يفوز بالبطولة ربما لا يبدو هو الفريق الأفضل في البداية، بل وربما لا يكون الفريق الأفضل من الأساس!

في الحقيقة، تعد إسبانيا أفضل فريق في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، وبفارق كبير عن باقي المنتخبات. وقد شهدت هذه البطولة تقديم المنتخبات الصغيرة كرة قدم مفتوحة وممتعة، في حين كانت المنتخبات الكبرى تلعب ببطء وحذر. ربما يرجع هذا جزئياً إلى التأثير الناجم عن تعرض اللاعبين للإرهاق المتراكم بسبب كثرة عدد المباريات، بالإضافة إلى تداعيات الاضطرابات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا وإقامة كأس العالم الأخيرة في فصل الشتاء في قطر. وكان كل هذا يعني أن مباريات كرة القدم لم تتوقف تقريبا منذ انتهاء فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا.

لكن هناك سببا آخر أيضا وهو الاعتقاد بأن اللعب الحذر هو الطريق للفوز بالبطولات. فعندما لا تستقبل أهدافا فإن هذا يعني أنك لن تخسر. وبالتالي، تعتمد معظم المنتخبات على اللعب الدفاعي الحذر وتضييق المساحات، والاعتماد على اللاعبين أصحاب المهارات والإمكانات الكبيرة لصنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

ولم يُخف المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أبداً أنه يرى ما حققته البرتغال في كأس الأمم الأوروبية 2016 وفرنسا في كأس العالم 2018 نموذجين يجب أن يحتذي بهما. ونتيجة لذلك، نجح ساوثغيت في مقاومة كل الانتقادات والمطالبات بأن يتخلى عن اللعب الدفاعي الحذر (اللعب الممتع يأتي من خلال التوازن، وليس من خلال الدفع بأكبر عدد من اللاعبين المهاريين فقط: لا يهم عدد المهاجمين الموجودين على أرض الملعب إذا لم تتمكن من ممارسة الضغط واستخلاص الكرة ومنحها لهم، وإذا لم يجد هؤلاء المهاجمون المساحة اللازمة للتحرك).

وهناك مفارقة يجب الإشارة إليها هنا، فكرة القدم تعيش في الوعي الجماعي من خلال لحظات من المشاعر المشتركة، وكانت أكثر اللحظات التي لا تنسى لفرنسا في كأس العالم 2018 عندما انهار المنتخب الفرنسي وتأخر في النتيجة أمام الأرجنتين بهدفين مقابل هدف وحيد في دور الستة عشر، قبل أن يسجل بنيامين بافارد هدفا رائعا من تسديدة بعيدة المدى، ويضيف كيليان مبابي ثنائية لتنتهي المباراة بفوز فرنسا بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهي المباراة التي لا يزال الجميع يتذكرها أكثر من الانتصارين اللاحقين لفرنسا على كل من أوروغواي وبلجيكا!

واتكينز وفرحة إحراز هدف الفوز على هولندا (رويترز)

وعلاوة على ذلك، فازت البرتغال بكأس الأمم الأوروبية 2016 دون أن تفعل أي شيء يذكر! إن العزيمة هي التي تصنع المعجزات، وقد نجحت إنجلترا بالفعل في تقديم ثلاث لمحات بطولية خلال هذه البطولة. فبغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية أمام إسبانيا (الأحد) المقبل، فإن الهدف القاتل الذي أحرزه جود بيلينغهام بركلة خلفية مزدوجة، وابتسامة بوكايو ساكا المريحة، واستقبال أولي واتكينز للكرة بشكل رائع وتسجيله لهدف الفوز في الدور قبل النهائي، ستظل دائما خالدة في أذهان عشاق كرة القدم الإنجليزية إلى جانب الهدف الثالث لجيف هيرست في كأس العالم عام 1966، وتسديدة ديفيد بلات في كأس العالم عام 1990، وتسديدة تيدي شيرينغهام في عام 1996.

في الحقيقة، لم نر في البطولات الثلاث السابقة للمنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت مثل هذه اللحظات الاستثنائية من الإرادة والعزيمة التي نراها هذه المرة في كأس الأمم الأوروبية 2024. وعلاوة على ذلك، لم تقتصر هذه اللحظات الاستثنائية على لاعب واحد فقط، وإنما قام بها عدد من اللاعبين المختلفين. وعلى الرغم من أن خمسة أهداف من إجمالي الأهداف التي سجلها المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة جاءت عن طريق هاري كين وجود بيلينغهام، فإن مساهماتهما بخلاف ذلك كانت محدودة. وفي المقابل، لا يمكننا أن ننسى تمريرات كوبي ماينو، وركلتي ترجيح ترينت ألكسندر أرنولد وإيفان توني، والحماس الشديد لساكا، وتألق بيكفورد قبل أن ينجح واتكينز في إحراز هدف الفوز.

فماذا لو نجح المنتخب الإنجليزي في تكرار مع فعلته كوت ديفوار؟ وهل كانت إنجلترا بحاجة حقا لتقديم هذا الأداء السيئ والممل أمام الدنمارك لكي تعيد ضبط الأمور وتحقق الانتصارات بعد ذلك وتصل إلى المباراة النهائية؟

بيكفورد ... تألق في حراسة عرين إنجلترا وخاصة أمام هولندا (أ,ب)

في الحقيقة، تعد إسبانيا المرشح الأوفر حظا للفوز بالمباراة النهائية، في ضوء المستويات القوية التي قدمتها خلال البطولة، خاصة أن لديها أفضل مهاجمين في هذه البطولة، وهما يامين لامال ونيكو ويليامز. وعلاوة على ذلك، لديها رودري الذي لا يخسر أبداً، ولديها داني كارفاخال صاحب الخبرات الكبيرة من خلال الفوز بالكثير من البطولات والألقاب.

والأهم من ذلك أن لديها هوية واضحة ونظاما أنتج أفضل اللاعبين فيما يتعلق باللعب السلس من خلال نقل الكرات القصيرة والتحرك المدروس جيدا. وإذا فازت إسبانيا على إنجلترا، فستصبح ثاني فريق - بعد البرازيل في كأس العالم عام 2002 - يفوز بجميع المباريات السبع التي يخوضها في بطولة كبرى.

في مقابل ذلك، تمتلك إنجلترا بعض اللاعبين الرائعين، فضلا عن الشعور بأن الأمور بدأت تسير في الاتجاه الصحيح. وبعدما نجح المنتخب الإنجليزي في تحقيق الفوز بعد التأخر في النتيجة في ثلاث مباريات، ربما أصبح هناك شعور بأنه قادر على تكرار ما فعلته كوت ديفوار في بطولة كأس الأمم الأفريقية في فبراير (شباط) الماضي، وبأنه لا يمكن التغلب عليها!


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».