هل يمكن لميسي أن يلحق برونالدو في صدارة الهدافين الدوليين؟

صراع القرن بين النجمين الأسطوريين لم ينتهِ بعد

انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)
انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)
TT

هل يمكن لميسي أن يلحق برونالدو في صدارة الهدافين الدوليين؟

انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)
انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ميسي ورونالدو (الشرق الأوسط)

انفتحت جبهة جديدة في المنافسة التي تبدو أبدية بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

في السنوات الأخيرة، بدا أن ميسي، وفقاً لمعظم المقاييس الموضوعية، قد ابتعد عن رونالدو ليعد أفضل لاعب في العصر الحديث وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ميسي لديه ميدالية الفوز بكأس العالم ورونالدو لا يملكها. ميسي لديه 8 كرات ذهبية مقابل 5 كرات لرونالدو. يمتلك ميسي 12 لقباً في الدوري المحلي في كرة القدم الأوروبية (10 ألقاب في الدوري الإسباني مع برشلونة ولقبان في الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان) بينما يمتلك رونالدو 7 ألقاب، موزعة على فترات في إنجلترا مع مانشستر يونايتد وإسبانيا مع ريال مدريد وإيطاليا مع يوفنتوس. وقد فاز كل منهما بأغلى بطولة دولية في قارتهما؛ حيث فاز رونالدو ببطولة أوروبا عام 2016 وميسي بـ«كوبا أميركا» عام 2021.

ومع ذلك، لا يتفوق ميسي بكل المقاييس. رونالدو لديه ميدالية الفوز بدوري أبطال أوروبا (5 ميداليات) أكثر من ميسي بـ4 ميداليات. يمتلك رونالدو أهدافاً على مستوى الأندية (765) أكثر من ميسي (729)، لكن أنصار ميسي سيشيرون إلى أن ميسي لديه تمريرات حاسمة على مستوى الأندية (354) أكثر من رونالدو (238).

وبغض النظر عن أيهما تفضل، فقد كان هذا لفترة طويلة هو الاحتكار الثنائي المميز لكرة القدم الحديثة. رونالدو هو ريال مدريد وميسي هو برشلونة. رونالدو هو «نايكي» وميسي هو «أديداس». لقد كان ذلك موضوع كتاب أعده صحافيان من صحيفة «وول ستريت جورنال» بعنوان: ميسي ورونالدو: تنافس واحد، اثنان من الـ«جي أو تي»، والعصر الذي أعاد تشكيل اللعبة في العالم. ويوجد موقع إلكتروني بعنوان «ميسي ورونالدو»؛ حيث يمكنك أن تتصفح سجلاتهما المتنافسة وتجد الإحصائية التي تناسب روايتك.

لكنّ هناك رجلاً واحداً يقف بين الثنائي وهذا الرجل هو علي دائي، مهاجم إيران الذي سجل 108 أهداف لمنتخب بلاده بين عامي 1993 و2006، ما جعله يحتل المركز الثاني مناصفة مع ميسي في قائمة اللاعبين الدوليين الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق. ويحتل رونالدو الصدارة برصيد 130 هدفاً. لم تكن مسيرة دائي على مستوى الأندية قريبة من هذا الرقم؛ حيث سجل 134 هدفاً على مدار 13 عاماً، وبالكاد ترك بصمة في أعلى مستوى في كرة القدم الأوروبية للأندية.

ميسي لديه ميدالية الفوز بكأس العالم ورونالدو لا يملكها (أ.ف.ب)

بتسجيله الهدف الثاني للأرجنتين في مرمى كندا في فوزها في نصف النهائي 2 – 0، ليحجز مقعداً لمنتخب بلاده في نهائيات «كوبا أميركا» على التوالي، ارتفع رصيد ميسي إلى 109 أهداف، ليعزز مكانة رونالدو وميسي في المركزين الأول والثاني في قائمة الهدافين الدوليين على مر العصور. ولوضع ذلك في سياقه التاريخي، سجل بيليه البرازيلي العظيم 77 هدفاً في 92 مباراة، بينما سجل الأرجنتيني دييغو مارادونا 34 هدفاً في 91 مباراة.

6 لاعبين آخرين فقط تجاوزوا عتبة الـ80 هدفاً؛ البولندي روبرت ليفاندوفسكي (83)، والمجري فيرينك بوشكاش (84)، والبلجيكي روميلو لوكاكو (85)، ثم هناك علي مبخوت من الإمارات العربية المتحدة (85)، والماليزي مختار دهاري (89)، والهندي سونيل شيتري (94). الثلاثة الأخيرون استفادوا جميعاً من اللعب داخل القارات، حيث مستوى كرة القدم أقل بشكل واضح.

ومع تقدم ميسي إلى المركز الثاني، يطرح السؤال حول ما إذا كان فارق الـ21 هدفاً بين ميسي (109) ورونالدو (130) هو فارق قد يتم تجاوزه. عانى رونالدو صيفاً سيئاً؛ حيث شارك أساسياً في جميع مباريات البرتغال في «يورو 2024» التي انتهت في ربع النهائي ضد فرنسا، لكنه فشل في تسجيل أي هدف خارج ركلات الترجيح. وقد فتح هذا الأمر نقاشاً حول ما إذا كان رونالدو، الذي سيبلغ الأربعين من عمره في فبراير (شباط) المقبل، قد ينهي مسيرته الدولية.

كتب قائد منتخب البرتغال على وسائل التواصل الاجتماعي بعد الهزيمة أمام فرنسا، يوم الجمعة، أنه ربما لا يزال أمامه بطولة أخرى. وقال: «أردنا المزيد. كنا نستحق المزيد. من أجلنا. لكل واحد منكم. من أجل البرتغال. نحن ممتنون لكل ما قدمتموه لنا ولكل ما حققناه. داخل وخارج الملعب، أنا على يقين من أن هذا الإرث سيُحترم وسيستمر بناؤه. معاً».

قال مدرب منتخب البرتغال روبرتو مارتينيز، بعد خروج فريقه، إنه «من المبكر جداً» القول إن كان رونالدو (39 عاماً) قد لعب مباراته الأخيرة مع منتخب بلاده. قال رونالدو، في وقت سابق: «أنا لا أتبع الأرقام القياسية، بل هي تتبعني»، في إشارة ضمنية إلى تواضع لم يكن ظاهراً دائماً في سلوكه أثناء لعبه مع البرتغال أو مع الأندية التي لعب لها في السنوات الأخيرة.

وبعض هذه الأرقام القياسية خارقة للعادة. فهو الهداف الأول في كرة القدم الدولية للرجال، وأول من شارك وسجل في 5 بطولات أوروبية وأول من سجل في 5 بطولات مختلفة لكأس العالم.

«ما الذي تبقى ليهزمه رونالدو؟» سؤال أجاب عنه اللاعب في يونيو (حزيران) 2023، قائلاً: «ليس لدي أي فكرة. أعرف أن هناك أرقاماً قياسية أحملها».

وفي حال استمر حتى عام 2026؛ حيث ستقام كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فإن ميسي سيكون في مواجهة جدية للحاق برونالدو، الذي سيكون قادراً على المنافسة في تصفيات كأس العالم ودوري الأمم الأوروبية وكأس العالم نفسها، بالإضافة إلى المباريات الودية الدولية. وسيتطلب ذلك أداءً ضعيفاً للغاية من رونالدو ومستويات استثنائية من ميسي خلال العامين المقبلين للحاق به.

رونالدو لديه ميدالية الفوز بدوري أبطال أوروبا (5 ميداليات) أكثر من ميسي بواحدة (أ.ف.ب)

ومع ذلك، إذا قرر رونالدو تعليق حذائه الدولي، فإن ميسي قد يتخيل فرصة لمنافسة رونالدو على أحد الأرقام القياسية المتبقية له. بلغ ميسي للتو 37 عاماً، أي أصغر من غريمه بعامين، وهو الهداف الدولي الأكثر كفاءة. سجل ميسي 109 أهداف في 186 مباراة دولية، أي هدف كل 1.7 مباراة، بينما سجل رونالدو 130 هدفاً في 212 مباراة، أي هدف كل 1.63 مباراة.

هناك فرص لتسجيل 21 هدفاً. تنتظر الأرجنتين مباراة نهائي «كوبا أميركا» في ميامي مساء الأحد ضد أوروغواي أو كولومبيا، بينما تتبقى 12 مباراة أخرى للأرجنتين في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم.

هناك بعد ذلك مباريات دولية ودية يجب أخذها في الاعتبار، بالإضافة إلى مباراة نهائية محتملة بين الفائزين في «يورو 2024» و«كوبا أميركا» هذا الصيف، إذا تمكن «الكونميبول» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم من إيجاد موعد في النظام.

ثم، في حالة وصول الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم، ستكون هناك 8 مباريات ضمن البطولة للوصول إلى النهائي. إذن هناك 22 مباراة تنافسية محتملة، قبل أن نأخذ في الاعتبار المباريات الودية. كل هذا يتم على افتراض أن ميسي سيستمر في كأس العالم مرة أخرى، بعد أن حقق حلمه برفع الكأس في قطر عام 2022.

والأكثر إلحاحاً، هناك مسألة صغيرة تتمثل في محاولة الفوز بـ«كوبا أميركا» للمرة الثانية على التوالي مع منتخب بلاده. ومع ذلك، قد يكون لدى ميسي في ذهنه رد أخير على رونالدو.


مقالات ذات صلة

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

من أجل رونالدو... فرنانديز يأمل في فوز البرتغال بالمونديال

عبّر برونو فرنانديز لاعب وسط منتخب البرتغال عن أمله في أن يتمكن هو وزملاؤه من المساهمة في تتويج مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية بالفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حضور كبير لجماهير النصر في مباراة الأخدود الأخيرة بنجران (موقع النادي)

جماهير النصر في نجران... «وقفة استثنائية» بشهادة رونالدو   

شكل الحضور الجماهيري الكبير لمباراة النصر في نجران أمام الأخدود ضمن الدوري السعودي للمحترفين، علامة فارقة للعالمي في مسيرته بالبطولة.

أحمد الجدي (الرياض )

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».