قال المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، الثلاثاء، إن تأثير الألعاب الأولمبية على الاقتصاد من المرجّح أن يدعم النمو الاقتصادي للبلاد هذا العام، على الرغم من تحذيره من أن الوضع السياسي المضطرب قد يعرّض توقعاته للخطر.
ووفقاً لوكالة «رويترز» قال المعهد: «إن النمو في الربع الثالث سيتسارع من 0.3 إلى 0.5 في المائة مقارنةً بالـ3 أشهر السابقة».
وأضاف: «إن الألعاب الأولمبية، المقرّر إقامتها خلال شهرَي يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، ستساهم بنسبة 0.3 نقطة مئوية، بفضل بيع التذاكر، وحقوق البث التلفزيوني، وزيادة السياحة».
من جانبه، قال دوريان روشيه، الخبير الاقتصادي في المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية: «إن التأثير سيكون مماثلاً للتأثير الذي خلّفه أولمبياد لندن 2012 على الاقتصاد البريطاني».
ومع ذلك، فإن التأثير الإجمالي يُعدّ أكثر تواضعاً مما كان يأمله الكثيرون؛ لأن ارتفاع تكاليف السفر والإقامة، وعدم الاستقرار السياسي في فرنسا، والمخاوف الأمنية، تثبّط عزيمة العديد من مشجّعي الرياضة.
ورغم ذلك فإن باريس، مثلها مثل غيرها من المدن السياحية الشهيرة، مزدحمة ومكلّفة بالفعل، ومن الممكن أن يأخذ سياح الألعاب الأولمبية مكان السياح التقليديين الآخرين الذين قد يؤجّلون رحلاتهم أو يلغونها.
وذكر المعهد أنه «مع تراجُع تأثير الأولمبياد في وقت لاحق، فمن المرجّح أن ينكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الرابع مقارنةً بالربع الثالث».
وقال المعهد في تقرير صدر، الثلاثاء، بعنوان «حول الناتج المحلي الإجمالي والألعاب والشكوك»: «إن نمو الناتج المحلي السنوي سيصل إلى 1.1 في المائة، وهو نفس المعدل في عام 2023».
وحذّر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية من أن الوضع السياسي في البلاد بعد الانتخابات التي أدّت لتشكيل برلمان، دون حصول أي حزب على أغلبية مطلقة، سيولّد حالة من عدم الاستقرار قد تُخرج توقعاته عن مسارها.
