منتخب ألمانيا... خسر لكنه لم يفشل!

توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
TT

منتخب ألمانيا... خسر لكنه لم يفشل!

توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)
توني كروس اعتزل وقد يتبعه مانويل نوير (أ.ب)

لا تزال ألمانيا تشعر بغصة الخسارة في اللحظات الأخيرة أمام إسبانيا، في ربع نهائي بطولة أوروبا. وهذا أمر مفهوم؛ لأنه عندما أُطلقت صافرة النهاية في شتوتغارت بعد الهزيمة 2-1، غابت الشمس عن صيف وعد بالكثير.

على أرض الملعب، كان أنطونيو روديغر مستلقياً في منطقة الست ياردات. واتكأ جوشوا كيميتش دون مبالاة على عارضة المرمى. انهار توماس مولر -الذي كانت مسيرته المهنية تومض أمام عينيه- بالبكاء، بينما كان المشجعون الذين بقوا في الخلف -جميعهم- يصفقون لمنتخبهم من الملعب. سُحبت القمصان على الوجوه، والأيدي على الرؤوس. كانت طريقة مدمرة لنهاية البطولة حسب وصف شبكة «The Athletic».

بالعودة إلى غرفة ملابس المنتخب الألماني، بالكاد كان هناك صوت. تحدث جوليان ناغلسمان عما تم إنجازه وما تبقى لتحقيقه. كان ناغلسمان مندهشاً من رد فعل المشجعين في «نيكارستاديون»، وبكى على الهواء وهو يتأمل ما رآه في جميع أنحاء البلاد؛ مسيرات المشجعين والغناء، والدلائل على أن البلاد -بعد ما يقرب من عقد من الزمن- كانت تستثمر حقاً في فريقها مرة أخرى.

لم يكن ذلك وهماً. فقد انخفضت نسبة المشاهدة التلفزيونية المحلية لمباريات ألمانيا في كأس العالم 2022 في قطر، إلى أقل من 11 مليون مشاهد. أما خلال هذه البطولة، فقد بدأت مرتفعة، واستمرت في الزيادة: 22 مليوناً أمام أسكوتلندا، و23.9 مليون أمام المجر، و25.5 مليون أمام سويسرا.

كان ناغلسمان ولاعبوه يأملون في الفوز بـ«يورو 2024»؛ لكن المهمة الحقيقية كانت استعادة بعض الكبرياء. وقد حدث ذلك. لكنهم حققوا أكثر من ذلك. فالمنتخب الوطني الذي كان يُنظر إليه في أوقات مختلفة منذ الفوز بكأس العالم 2014 على أنه عتيق أو فاسد أو مزيج سام من الاثنين، انتهت قصته الآن؛ حيث لن تفوز ألمانيا بهذه البطولة، لمغادرتها.

غادر المنتخب الألماني شتوتغارت في وقت متأخر من ليلة الجمعة، ووصلوا إلى قاعدتهم في هرتسوغنوراخ في الساعات الأولى من صباح السبت. عندما وصلوا، بعد منتصف الليل، كان هناك مشجعون في انتظارهم عند المدخل. وظل كثير من المدربين واللاعبين مستيقظين حتى بزوغ الفجر، يتحدثون عن المباراة والمستقبل.

في صباح اليوم التالي، ألقى كل من رودي فولر وبيرند نيوندورف، المدير الرياضي ورئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، خطابات للاعبين والجهاز الفني، وكذلك فعل ناغلسمان. أصبح بعض اللاعبين عاطفيين؛ حيث بكى البعض منهم.

استمتع اللاعبون بإدارة ناغلسمان وتدريبه الموجه نحو التفاصيل. ومنذ تعيينه وهم معجبون أيضاً بالطبيعة التعاونية لعمله. يبدو اللعب للمنتخب الوطني بالنسبة لكثيرين وكأنه جهد جماعي كبير. كما أن إسهامات ساندرو فاغنر، مساعد ناغلسمان الذي يتمتع بكثير من الصلاحيات التدريبية داخل هذا التشكيل، كانت أيضاً بمثابة انتصار.

وبحلول يوم الأحد، في المؤتمر الصحافي الأخير في هرتسوغنوراخ، كانت الأنظار تتجه نحو المستقبل. كان ناغلسمان لا يزال في مرحلة البداية؛ لكنه هو ونيوندورف وفولر كانوا يركزون على المستقبل.

قال نيوندورف: «لقد خسرنا؛ لكننا لم نفشل».

جلس فولر بجواره، ووصف فولر التحسن النفسي في الفريق: «أردنا أن نكون أفضل فريق في العالم مرة أخرى. لم نصل إلى هناك بعد؛ لكننا لسنا بعيدين عن ذلك أيضاً. لقد كان أداءً رائعاً أمام إسبانيا. كان من المستحيل العودة من التأخر بهدف قبل بضعة أشهر».

اعتزل توني كروس؛ حيث كانت «يورو 2024» هي لحظة وداعه، رغم حاجة ناغلسمان له بشدة.

لم يحسم مانويل نوير (38 عاماً) قراره بشأن الاستمرار في كرة القدم الدولية من عدمه، وسيتخذ قراره في الأسابيع المقبلة. أما توماس مولر (34 عاماً) فيرتبط بعقد مع بايرن ميونيخ يمتد حتى صيف 2025، ويبدو أنه على الأرجح قد لعب مباراته الأخيرة مع منتخب ألمانيا.

نوير شخصية عملاقة في كرة القدم الألمانية. ومع ذلك، فإن مارك- أندريه تير شتيغن (32 عاماً) هو واحد من أفضل حراس المرمى في أوروبا، ومع جودة توزيعاته، فهو مناسب تماماً للعب مع ناغلسمان. يجب أن يكون هذا الانتقال سهلاً نسبياً.

وبالمثل، مولر يتمتع بمكانة هائلة داخل المنتخب الألماني، على الرغم من دوره الهامشي في هذه البطولة، وكان سلوكه خلال المباريات والتدريبات موضع إعجاب كبير؛ خصوصاً من قبل زملائه الشباب في الفريق، ومع ذلك فإن رحيله لن يترك فراغاً فنياً.

كروس مختلف، وتعويضه هو الأولوية. يعرف ناغلسمان مدى صعوبة ذلك.

قال يوم السبت: «لن نتمكن من تعويضه على الفور. لو كان الأمر سهلاً لما كان أحد أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. مع ألكسندر بافلوفيتش وأنجيلو ستيلر لدينا لاعبون يمكنهم تعويض أسلوب لعبه».

لو لم يكن قد استسلم لالتهاب اللوزتين عشية البطولة، لكان بافلوفيتش قد لعب دوراً هذا الصيف بديلاً لكروس، لسبب وجيه، فقد بدأ أقل من 20 مباراة في «البوندسليغا» مع بايرن ميونيخ، بعد أن تخرج للتو من أكاديمية النادي؛ لكنه صانع لعب جيد، ويمكنه مع مرور الوقت أن يكرر كثيراً مما قدمه كروس.

أما ستيلر (23 عاماً) فهو لاعب أقل شهرة؛ لكنه مثير للاهتمام بالقدر نفسه. وهو خريج آخر من أكاديمية بايرن ميونيخ؛ لكنه سلك طريقاً مختلفاً. انضم إلى سيباستيان هونيس في هوفنهايم عندما انتهى عقده مع بايرن ميونيخ في عام 2021، قبل أن يتبعه مرة أخرى إلى شتوتغارت، في عام 2023.

تم التعاقد مع ستيلر بالفعل ليحل محل واتارو إندو، قائد منتخب اليابان الذي تم بيعه إلى ليفربول. في موسم 2023- 2024، أكمل نادي شتوتغارت قفزة نوعية في «البوندسليغا»؛ حيث تحسَّن من المركز السادس عشر إلى الثاني في أول موسم كامل لهونيس. كان ستيلر مجرد قصة من قصص إيجابية كثيرة؛ لكنه قد يكون الشخصية الأكثر إقناعاً في النادي. فهو صريح وأحادي التفكير، وغالباً ما يكون جريئاً في طريقة تعبيره عن نفسه، سواء على أرض الملعب أو في وسائل الإعلام. يتحدث كما لو كان أكبر من عمره بعقد من الزمن، وعندما يكون الأداء سيئاً، لا يخشى إبداء رأيه في السبب.

بوصفه لاعباً، فإن ملفه الشخصي مشابه لملف بافلوفيتش. إنه صانع لعب، ومن المفترض أن يناسب أيضاً طريقة لعب ناغلسمان.

هل يمكنهما اللعب معاً؟ مسألة مختلفة. لكن بطولة «يورو 2024» أظهرت أن ناغلسمان كان أكثر استخداماً للفريق مما كان يُفترض أن يكون عليه. لقد أجرى تغييرات طوال البطولة، وسعى إلى إيجاد حلول للتحديات المختلفة التي قدمتها البطولة. إن استبدال كروس أمر مستحيل، كما يعترف هو، ولكن يجب أن تكون كل مساهماته أكثر قابلية للتحقيق.

قد يكون هذا هو شعار الجيل القادم. تضم كرة القدم الألمانية كثيراً من اللاعبين الموهوبين القادمين، ولكن لا توجد أسماء بارزة حقاً. فالمهاجم براجان جرودا من ماينز، ولاعب الوسط روكو ريتز من بوروسيا مونشنغلادباخ، لاعبان موهوبان تدربا مع المنتخب الأول قبل البطولة، وسيكونان جزءاً من مستقبله. لوكا نيتز (21 عاماً) مدافع ولاعب خط وسط جيد في الجانب الأيسر، ومثله مثل ريتز، نجح أيضاً في إثبات نفسه في فريق غلادباخ المتعثر. وينبغي أن يبرز قبل وقت طويل أيضاً.

ربما يعاود فيليكس نميتشا الظهور في فريق دورتموند الجديد بقيادة نوري شاهين. ربما يفعل ميرلين روهل، لاعب وسط فرايبورغ، الشيء نفسه. سيقضي روبرت فاغنر -وهو لاعب قوي يجيد التحكم بالكرة- الموسم على سبيل الإعارة في سانت باولي، وسيكون أحد اللاعبين الذين تجب مراقبتهم.

ماكس باير، مهاجم هوفنهايم هو جزء من حاضر الفريق. لقد قدم مساهمة واضحة أمام سويسرا في المجموعة، ومن الواضح أنه يحظى بالفعل بثقة ناغلسمان. وهذا أمر مهم. كان البحث عن اللاعب رقم 9 الألماني الجديد طويل الأمد. قد لا يكون باير هو المطلوب تماماً، ليس بعد على الأقل، ولكن كان هناك كثير من القلق بشأن ما إذا كان بإمكان البلاد أن تنتج هدّافين. ينعكس ذلك جزئياً في نبرة الخطاب المحيط بكاي هافيرتز، وبطريقة أكثر إيجابية، نيكلاس فولكروغ.

ربما هذه هي اللحظة المناسبة للنظر في هذه المشكلة بطريقة مختلفة؟ فبدلاً من الجري وراء لاعبين محددين، قد يكون من الأفضل لألمانيا أن تفكر في التركيبة العامة لمنتخبها، ففي النهاية، ناغلسمان مدرب فني على مستوى عالٍ، والأهم من ذلك، فإن الثقة غير المبررة في المواهب الفردية كانت -على مدى السنوات الثماني الماضية- إحدى مشكلات ألمانيا. لذلك قد لا يكون هناك جيرد مولر أو يورغن كلينسمان جديد في الأفق، ولكن لا يزال هناك عناصر قيّمة يمكن أن تكون جزءاً من هذا التوجه نحو عام 2026، إذا اكتسبت مسيرتهم المهنية زخماً.

تعرض نيلسون فايبر (19 عاماً) لاعب ماينز لإصابة خطيرة في الركبة في سبتمبر (أيلول) 2023؛ لكنه عاد لائقاً مرة أخرى، وجزءاً من الفريق الذي جدد بو هنريكسن شبابه. زميله في الفريق، جوناثان بوركارت، عاد أيضاً من إصابة خطيرة، وهو من نوعية المهاجمين الذين يضغطون على المنافسين، ويناسب أسلوب لعب ناغلسمان.

ناغلسمان لديه مهمة إعادة بناء المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

هؤلاء ليسوا نجوماً؛ بل قطعاً مثيرة للاهتمام يمكن دمجها في مجموعة هجومية يجب أن تبقى معاً لفترة طويلة. يبلغ كل من فلوريان فيرتز وجمال موسيالا 21 عاماً. هافرتز يبلغ من العمر 25 عاماً. كريس فوريتز وليروي ساني ودينيز أونداف لا يزالون في العشرينات من عمرهم. وعلى الرغم من عدم اختياره في هذه المسابقة، فإن كريم أديمي لاعب دورتموند ليس اختياراً فاشلاً كونه في سن 22 عاماً.

أما الطرف الآخر من الملعب فهو أكثر إثارة للقلق؛ مثل غياب اللاعب رقم 9 الصريح، فقد كافحت ألمانيا لإنتاج لاعبين مميزين حقاً في مركز قلب الدفاع على مدار نصف العقد الماضي. لقد كان ثمن الكفاءة في تطوير لاعبين متعددي المهارات ومتعددي المراكز -مثل ماريو جوتزه وماركو ريوس وكاي هافرتز- هو تناقص عدد اللاعبين المتخصصين في مركز واحد. ليس من الواضح من أين ستأتي النخبة الألمانية القادمة في مركز قلب الدفاع، ولا مدى الضرر الذي سيحدثه فقدان أنطونيو روديغر، البالغ من العمر 31 عاماً. ومع ذلك، سيظل كل من نيكو شلوتربيك وجوناثان تاه وفالديمار أنتون في بداية مسيرتهم في عام 2026، ومن المهم عدم المبالغة في تقدير المشكلة.

أسهم ناغلسمان لم تكن أعلى من أي وقت مضى. لقد حظي ناغلسمان المدرب بالإعجاب منذ فترة طويلة، كما أن صناعة لاعبين دوليين من نسيج غير عصري -ماكس ميتلشتات، وفوريش، وأونداف، وأنتون- قد أضاف إلى تلك السمعة. لكنه نجح أيضاً في إظهار إنسانيته أيضاً. كان تعامله مع وسائل الإعلام ممتازاً. وساعد الإخلاص الذي تعامل به خلال المقابلات التي أجراها بعد الإقصاء، مع ذلك الجرح الذي لم يتأثر به، على إضافة بُعدٍ خيِّر يتجاوز عدوانية خط التماس والخبرة التكنوقراطية.

إنه جوليان ناغلسمان الألماني الآن، ولاعبوه هم فريق ألمانيا.

ستستغرق كدمات «يورو 2024» بضعة أسابيع لتلتئم بشكل صحيح؛ لكن التفاؤل له ما يبرره.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

رياضة عالمية هاري كين نجم بايرن ميونيخ العائد (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: كين قد يعزّز صفوف بايرن أمام ليفركوزن

ربما يعود هاري كين إلى تشكيلة بايرن ميونيخ في مباراته المهمة ضد مستضيفه باير ليفركوزن، السبت، في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

ضغوط الاتحادات تدفع «فيفا» إلى مراجعة مكافآت «كأس العالم 2026»

لدى الاتحادات الوطنية لكرة القدم حالة من التململ المتصاعد تجاه قيمة الجوائز المالية المخصصة لبطولة «كأس العالم 2026»...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

فيرستابن يقر بالتردد إزاء مستقبله في «فورمولا 1» ويتمنى المزيد من المتعة

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، المنافس ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، أن التردد بشأن مستقبله تركه في حالة من الصراع الداخلي.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية تعرض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

عاصفة انتقادات تضرب تشيلسي بعد سقوطه المدوي في دوري الأبطال

تعرَّض تشيلسي لسيل من الانتقادات في الصحافة الإنجليزية بعد خسارته الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 2 - 5 على ملعب «بارك دي برانس» في ذهاب دور الـ16.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية (رويترز)

ليفركوزن يتمسك بالتفاؤل رغم تعادل آرسنال في الوقت القاتل

يعتقد باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم أن لديهم فرصة في التأهل لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، بعدما كان الفريق قريباً من إلحاق الهزيمة الأولى بآرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن )

رئيس فريق «ألبين» يكشف اهتمام «مرسيدس» بشراء حصة في فريقه

فريق «ألبين» الفرنسي مرشح لمشاركة «مرسيدس» (رويترز)
فريق «ألبين» الفرنسي مرشح لمشاركة «مرسيدس» (رويترز)
TT

رئيس فريق «ألبين» يكشف اهتمام «مرسيدس» بشراء حصة في فريقه

فريق «ألبين» الفرنسي مرشح لمشاركة «مرسيدس» (رويترز)
فريق «ألبين» الفرنسي مرشح لمشاركة «مرسيدس» (رويترز)

أعلن فلافيو برياتوري، المستشار التنفيذي لفريق «ألبين» الفرنسي، الجمعة، أن «مرسيدس» من بين «ثلاثة أو أربعة مشترين محتملين» لحصة 24 في المائة في الفريق المنافس ببطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1».

وقبل انطلاق سباق جائزة الصين الكبرى، صرح برياتوري بأن «مرسيدس» مهتمة بحصة الأقلية، المملوكة لشركة استثمارية خاصة سبق لها العمل مع نجوم رياضيين مثل باتريك ماهومز، لكنه أشار إلى أن هذه الحصة لن تمنحها أي نفوذ على إدارة «ألبين».

كما نفى برياتوري التقارير التي تفيد بأن توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، يجري محادثات لشراء الحصة لحسابه الخاص.

وقال برياتوري، الذي يتولى فعلياً إدارة فريق «ألبين» منذ العام الماضي: «كل يوم يحمل معه جديداً. لا أعرف آخر المستجدات، لكن ما أؤكده هو أنني أعلم أن المفاوضات جارية مع (مرسيدس)، وليس مع توتو، بل مع (مرسيدس)، وسنرى ما سيحدث. حالياً، لدينا ثلاثة أو أربعة مشترين محتملين».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان ذلك قد يثير مخاوف بشأن تضارب المصالح، لا سيما فيما يتعلق بنفوذ «مرسيدس»، التي تزود «ألبين» بالمحركات بالفعل، على إدارة الفريق أو كيفية تصويته على التغييرات المستقبلية في القوانين، أشار برياتوري إلى أن أي مساهم من الأقلية سيكون «مشاركاً» في هذه المفاوضات.

وقال برياتوري: «عادة ما تتخذ شركة واحدة القرار بنسبة 75 في المائة، في حين لا يتدخل أصحاب نسبة الـ25 في المائة في اتخاذ القرارات، وهذا هو الواقع».

ولم تؤكد «مرسيدس» تفاصيل شراكتها مع «ألبين»؛ إذ أصدر الفريق بياناً كتب فيه: «(مرسيدس) شريك استراتيجي رئيسي لـ(ألبين)، ونحن على اطلاع دائم بآخر المستجدات».

وأعلن فريق «ألبين» الشهر الماضي أن كريستيان هورنر، المدير السابق لفريق «ريد بول»، من بين الأطراف المهتمة أيضاً.

وتملك شركة «رينو» الفرنسية لصناعة السيارات أغلبية أسهم «ألبين»، بعد أن باعت حصتها البالغة 24 في المائة لمجموعة بقيادة شركة الاستثمار المباشر «أوترو كابيتال»، التي لفتت الأنظار بانضمام نجوم رياضيين مثل ماهومز وترافيس كيلسي والممثل رايان رينولدز إلى مجموعتها الاستثمارية.

ويأتي ذلك بعد عام صعب مر به فريق «ألبين»؛ إذ احتل المركز الأخير في الترتيب العام لفئة الصانعين ببطولة العالم العام الماضي.

وحصل بيير جاسلي على أول نقطة للفريق باحتلاله المركز العاشر في سباق جائزة أستراليا الكبرى الأسبوع الماضي، لكن برياتوري صرح بأنه غير راضٍ عن أداء الفريق مع بدء حقبة جديدة من قوانين «فورمولا 1».


الإصابة تحرم ماينز من الكونغولي سيلاس لفترة طويلة

سيلاس مهاجم فريق ماينز الألماني (رويترز)
سيلاس مهاجم فريق ماينز الألماني (رويترز)
TT

الإصابة تحرم ماينز من الكونغولي سيلاس لفترة طويلة

سيلاس مهاجم فريق ماينز الألماني (رويترز)
سيلاس مهاجم فريق ماينز الألماني (رويترز)

تعرض سيلاس، مهاجم فريق ماينز الألماني، لكسور في عظمتي ساقه اليسرى خلال مباراة فريقه ضد سيغما أولوموك التشيكي، في دور الـ16 لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم، ليغيب عن الملاعب فترة طويلة.

وأعلن ماينز، الناشط ببطولة الدوري الألماني (بوندسليغا)، عن تشخيص إصابة سيلاس، الجمعة، موضحاً أنه سيتم نقله جواً من مستشفى في مدينة أولوموك التشيكية إلى إحدى عيادات المدينة الألمانية، حيث يعتزم الخضوع لجراحة.

ولم يحدد ماينز موعداً لعودة اللاعب الكونغولي، لكنه اكتفى بالقول إنه سيغيب عن الملاعب «لفترة غير محددة».

وعانى سيلاس من الإصابة إثر اصطدامه بأحد لاعبي الفريق التشيكي في الدقيقة 63 من عمر مباراة الذهاب التي أقيمت بين الفريقين مساء الخميس وانتهت بالتعادل السلبي، علماً بأن لقاء الإياب سوف يقام يوم الخميس المقبل.

وصرح نيكو بونغرت، المدير الرياضي لماينز بعد المباراة وقبل معرفة التشخيص: «إنه لأمر محزن للغاية، فهو لاعب يتمتع بروح معنوية عالية، وقد عانى من إصابات عديدة في الفترة الماضية».

وانضم سيلاس (27 عاماً)، إلى ماينز في يناير (كانون الثاني) الماضي، قادماً من شتوتغارت، منافسه بالدوري الألماني، من أجل مساعدته في صراعه لتجنب الهبوط لدوري الدرجة الثانية.

ويحتل ماينز المركز الخامس عشر في ترتيب بوندسليغا حالياً، حيث يتقدم بفارق الأهداف فقط عن مراكز الهبوط.


أربيلوا «واثق» من جاهزية مبابي لرحلة مانشستر

مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا «واثق» من جاهزية مبابي لرحلة مانشستر

مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)
مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

قال مدرب ريال مدريد الإسباني ألفارو أربيلوا، الجمعة، إنه «واثق» من مشاركة مهاجمه الدولي الفرنسي كيليان مبابي، المصاب في ركبته اليسرى، أمام مضيّفه مانشستر سيتي الإنجليزي، الثلاثاء، في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي عشية استضافة إلتشي في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني: «إنه يتحسن يوماً بعد يوم. لن يكون معنا غداً، لكنني واثق من أنه سيكون ضمن قائمة السفر إلى مانشستر».

وبغياب مبابي وعدد من الركائز الأساسية، اكتسح ريال مدريد مانشستر سيتي 3-0 الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي، بفضل ثلاثية قائده لاعب الوسط الدولي الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي.

ويعاني مبابي منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي من التواء في الركبة اليسرى، وكان اضطر إلى الانسحاب من مباراة إياب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي أمام بنفيكا البرتغالي في 25 فبراير (شباط) بعد شعوره بآلام، ولم يلعب منذ ذلك الحين.

ويُعتبر مبابي هذا الموسم عنصراً أساسياً في ريال مدريد الذي يعاني أحياناً في صناعة اللعب، إذ يتصدر قائمة هدافيه برصيد 38 هدفاً في 33 مباراة.

ومع اقتراب مونديال 2026 بأقل من ثلاثة أشهر، من المرجح أن يعود قائد المنتخب الفرنسي إلى تشكيلة «الزرق» خلال النافذة الدولية المقبلة (23 - 30 مارس) التي سيخوض خلالها رجال المدرب ديدييه ديشان مباراتين وديتين ضد البرازيل وكولومبيا.