المنقذ جود بيلينغهام... من غيره؟

كأن بيلينغهام يقول للإنجليز: أنا المنقذ (أ.ب)
كأن بيلينغهام يقول للإنجليز: أنا المنقذ (أ.ب)
TT

المنقذ جود بيلينغهام... من غيره؟

كأن بيلينغهام يقول للإنجليز: أنا المنقذ (أ.ب)
كأن بيلينغهام يقول للإنجليز: أنا المنقذ (أ.ب)

من غيره؟ هذا ما تساءل عنه جود بيلينغهام، حيث سرت النشوة والأدرينالين في عروقه بعد أن انتشل إنجلترا من حافة الهاوية في «يورو 2024».

كان الفريق يحدق في الهاوية، متأخراً 1 - 0 أمام سلوفاكيا، وقد نفدت أفكاره وكاد الوقت ينفد. في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، أطلق كايل ووكر رمية طويلة - غالباً ما تكون ملجأ اليائسين - سددها مارك جويهي في المرمى، ومع حاجة إنجلترا إلى بطل، تقدم بيلينغهام خطوة إلى اليمين ثم قفز ولف جسده لينقذ فريقه بركلة مقصية عظيمة.

ووفق شبكة «The Athletic» هبط بضربة، وفي الحركة نفسها تقريباً، اندفع بعيداً في احتفال وعيناه مثبتتان على الجمهور، ثم تباطأ في الحركة. ثم قالها، قبل أن يصل هاري كين وديكلان رايس والبقية إلى المشهد ليحتشدوا حوله: «من غيره؟».

عناق ساوثغيت مع جود بعد الفوز الثمين (رويترز)

قالها مرة أخرى بعد 20 ثانية بعد أن تفرق زملاؤه في الفريق. بدا الأمر كأنه رد لاعب خط وسط ريال مدريد على ظاهرة «أنا هو» في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين؛ الصرخة المبهجة للذكر المهيمن في رياضة جماعية؛ البطل الخارق الذي ينتشل فريقه من المستنقع، كما فعل بالتأكيد في غيلسنكيرشن.

كان هناك كثير من الأمور التي يجب تفريغها في أعقاب هدف التعادل الدرامي مباشرة. أشار بيلينغهام بيده كأنه يشير إلى أن الناس كانوا يتحدثون كثيراً. ابتعد عن الحشد ووقف فاتحاً ذراعيه مثل «المسيح المخلص». وأشار إلى ما بين رجليه؛ الإشارة التي قال لاحقاً إنها لم تكن موجهة إلى خصومه؛ بل «إشارة مزحة داخلية تجاه بعض الأصدقاء المقربين الذين كانوا في المباراة».

تحدث عن احتفاله الفوري في المؤتمر الصحافي بعد المباراة، بمجرد أن أكمل كين (من غيره؟) التحول برأسية رائعة بعد 53 ثانية فقط من بداية الشوط الإضافي، مما منح إنجلترا لقاء ربع النهائي مع سويسرا في دوسلدورف يوم السبت المقبل.

هدف نجم الريال أنقذ إنجلترا في اللحظات القاتلة (إ.ب.أ)

قال بيلينغهام: «الأدرينالين يسيطر عليك... لكنه مزيج من كثير من الأشياء. اللعب لمنتخب إنجلترا شعور ممتع، لكنه أيضاً يمثل كثيراً من الضغط. تسمع الناس يتحدثون عن كثير من الهراء. من الجيد أنك عندما تقدم ما لديك، فإنه يمكنك أن ترد لهم القليل من الجميل. بالنسبة إليّ، كرة القدم والوجود على أرض الملعب وتسجيل الأهداف والاحتفال هو ما يريحني. ربما كانت رسالة إلى عدد قليل من الناس، لكنها كانت لحظة سعيدة للغاية، مليئة بالأدرينالين».

سُئل عن «الهراء» الذي كان يشير إليه. قال: «أنت تعرف ما أعنيه بالقمامة... كما قلت؛ يجب أن يكون اللعب لمنتخب إنجلترا أحد أكثر الأشياء التي يشعر فيها لاعب كرة القدم بالفخر في مسيرته الكروية، لكنني أشعر في بعض الأحيان أنه أمر صعب للغاية. هناك ضغط كبير ومكثف حقاً. الجماهير تتوقع منا الكثير، بغض النظر عما حدث في البطولات الأخيرة منذ سنوات وسنوات. عليك أن تأخذ الأمر على محمل شخصي قليلاً. نحن نعمل بجد في هذه اللعبة؛ نأتي ونتدرب كل يوم بجد لمحاولة تقديم عروض للجماهير. أحياناً لا تسير الأمور على ما يرام، وأحياناً نشعر بأن الأمر يبدو كأنه نوع من التكدس. ليس من الجيد سماع ذلك، ولكن يمكنك دائماً الاستفادة من لحظات كهذه. من الجميل أن نرد على الناس نوعاً ما؛ على ما أعتقد».

تقدم بيلينغهام خطوة إلى اليمين ثم قفز ولف جسده لينقذ فريقه بركلة مقصية عظيمة (رويترز)

لقد كانت نظرة ثاقبة رائعة على نفسية بيلينغهام؛ لأنه طوال مسيرته المهنية المزدهرة التي نقلته من برمنغهام سيتي إلى بروسيا دورتموند إلى ريال مدريد بينما كان يبرز كأحد الآمال الكبيرة في المنتخب الإنجليزي، كان يُشاد به دون توقف تقريباً. لقد ارتفعت سمعته بسرعة كبيرة جداً - وبعيداً عن التجاذبات القبلية في الدوري الإنجليزي الممتاز - لدرجة أنه من الصعب تذكر كثير من اللاعبين الذين جرى احتضانهم بحماس شديد ودون شك من قبل الجماهير ووسائل الإعلام الإنجليزية على حد سواء.

يجب أن يدرك بيلينغهام والمحيطون به ذلك. ولهذا السبب، قبل أيام قليلة من بدء هذه البطولة، كان هو وشركة «أديداس» متحمسين للغاية لإطلاق إعلان يظهره منقذاً للمنتخب الإنجليزي بعد كل تلك العقود من خيبة الأمل. في الإعلان، كان الشاب الذي يحمل آمال الأمة على كتفيه ويغير الرقم القياسي أخيراً: «يا جود، لا تجعلها سيئة؛ خذ أغنية حزينة واجعلها أفضل».

هذا النوع من الحملات التسويقية يستدعي ضغطاً معيناً. حتى بعض أعظم لاعبي اللعبة عانوا في بعض الأحيان تحت عبء آمال وتوقعات الأمة. لكن هذا اللاعب؛ الذي بلغ للتو 21 عاماً، لم يفز فقط بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني في موسمه الأول مع ريال مدريد، بل فاز أيضاً بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني لهذا الموسم.

ضد صربيا في المباراة الافتتاحية لإنجلترا في «يورو 2024»، أكد على سمعته بوصفه شخصاً يتقن اللعب تحت الضغط، حيث افتتح التسجيل برأسية رائعة وقدم أداءً رائعاً في وسط الملعب حتى تعب في اللحظات الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا 1 - 0.

لكن بعد ذلك جاءت المباراتان الشاقتان ضد الدنمارك وسلوفينيا اللتان بدا فيهما أقل ارتياحاً للعبء الذي يأتي مع موهبته ومكانته؛ ودوره في نظام غاريث ساوثغيت. بدا منزعجاً من نفسه وساخطاً من زملائه في الفريق.

فرحة عارمة في صفوف إنجلترا (أ.ب)

لأول مرة بصفته لاعباً في منتخب إنجلترا، تعرض أداء بيلينغهام للتدقيق. واقترح بعض المشجعين ووسائل الإعلام على حد سواء أنه كان يجب استبعاده أمام سلوفاكيا من أجل تحقيق التوازن. لم يكن الأمر كما لمح إليه، ولكن ربما بدا الأمر كذلك بالنسبة إلى لاعب اعتاد المديح غير المقيد، والذي لم يبد أنه ازدهر منذ «أخذ الأمر على محمل شخصي».

أما واين روني، وهو لاعب آخر وجد الضغوطات الملقاة على عاتقه في سن مبكرة في المنتخب الإنجليزي، فقد قال الأسبوع الماضي إنه أدرك بعض العلامات الدالة على ذلك.

وأشار روني، في حديثه في بودكاست «فوتبول ديلي» على «بي بي سي»، إلى قلة نشاط بيلينغهام الإعلامي في ألمانيا بالنظر إلى أنه: «أ»: جزء من مجموعة قيادة المنتخب الإنجليزي. «ب»: هذا الشخص الواثق والفصيح في مقابلاته. وتساءل مهاجم مانشستر يونايتد السابق: «ما سبب ذلك؟ بصفته أحد اللاعبين الأيقونيين الآن في المنتخب الإنجليزي، يجب أن يكون هو من يتصدر ذلك. هذا يخبرني أنه على الأرجح ليس على ما يرام في البطولة».

نما هذا التصور خلال تلك مباراتي الدنمارك وسلوفينيا ومعظم مباراة الأحد ضد سلوفاكيا. ولفترات طويلة، بدا اللاعب مفتقداً الطاقة والإلهام.

قتالية بيلينغهام كانت حاضرة في المباراة (أ.ف.ب)

واعترف ساوثغيت بحرية بعد ذلك بأنه فكر جدياً في استبدال بيلينغهام وكين في الدقائق الأخيرة؛ «لأنهما بديا (على قدميهما) قبل 15 دقيقة من النهاية... وتنظر إليهما وتفكر: هل يجب أن ننعش هذا الوضع؟» ولكن أضاف المدرب أنه أبقى عليهما؛ «لأنك تعرف أنهما قادران على القيام بالأشياء التي قاما بها».

«من يكتب نصوصك...؟»؛ سألت قناة «آي تي في» الرياضية بيلينغهام بعد ذلك. فأجاب: «أنا».

استدعى ذلك إلى الأذهان مقالاً في صحيفة «ذا بليزارد» قبل سنوات كتب فيه سكوت موراي عن تركيز كرة القدم الإنجليزية على لاعبي الوسط الذين يلعبون في جميع المباريات (برايان روبسون، ديفيد بيكام، ستيفن جيرارد) والذين تخصصوا في هذا النوع من المغامرات التي فازوا بها في المباريات التي شوهدت في شرائط «روي أوف ذا روفرز» المصورة. شعر موراي أن ذلك خلق اعتماداً على الفردية وشعور اللاعبين بالحاجة إلى «انتزاع المباريات من قفا العنق» - وهي العبارة التي استخدمها ساوثغيت عن بيلينغهام يوم الأحد - ومحاولة الفوز بالمباريات بمفردهم، وأحياناً على حساب التماسك.

النجمان اللذان نقلا بجناحيهما إنجلترا لربع النهائي (أ.ف.ب)

من اللافت للنظر عدد اللحظات المماثلة التي صنعها بيلينغهام في مسيرته الشابة، لا سيما مع تسجيله هدفين في الوقت بدل الضائع لريال مدريد في مباراتي الكلاسيكو هذا الموسم أمام برشلونة في الدوري الإسباني. إنه لاعب من نوع مختلف من اللاعبين، لكنه يتمتع بقدرة روبسون - جيرارد على اقتناص المباراة مع مرور الوقت ومحاولة إخضاعها لإرادته القوية.

في نهاية المطاف، وبعد 90 دقيقة صعبة، فعل بيلينغهام ذلك في غيلسنكيرشن. تحدث ساوثغيت عن كيف أن «شخصية اللاعب تصنع لحظات يمكن أن تغير مباراة كبيرة».

ليس فقط بشخصيته، بل أيضاً بذكائه وغريزته ومهارته الرياضية. إنه ليس محصناً ضد الضغوطات أو، كما يبدو، ضد الانتقادات، لكن ثقل آمال وتوقعات الأمة قد يخف قليلاً مرة أخرى.

سوف يتطلع بيلينغهام إلى مباراة ربع النهائي يوم السبت المقبل أمام سويسرا بثقة متجددة، ويشعر بأن هذه البطولة لا تزال، في النهاية، ملكه ليقتنصها ويشكلها بالطريقة التي يريدها؛ لأنه إن لم يكن بيلينغهام، فمن غيره؟


مقالات ذات صلة

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

رياضة عالمية الأندية الكبرى المشاركة في دوري الأبطال تطالب بزيادة لاعبيها في القوائم الموسم المقبل (ا ف ب)

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

تضغط أندية النخبة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً، بحجة أن ذلك سيقلل من خطر الإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

تمديد عقد توخل مدرب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028

مدَّد الألماني توماس توخل عقده مدرباً لمنتخب إنجلترا حتى كأس أوروبا 2028 المقرر إقامتها في بريطانيا وآيرلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي (رويترز)

«روما» يقدّم مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي

قدّم نادي روما مشروع إنشاء ملعبه المستقبلي بأحد الأحياء الطرفية للعاصمة الإيطالية، وقد يستضيف مباريات في بطولة كأس أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المهاجم الفرنسي سجَّل أيضاً 7 أهداف مع منتخب فرنسا خلال 2025 (إ.ب.أ)

59 هدفاً في عام واحد... كيف صنع مبابي موسمه الأعظم مع ريال مدريد؟

يسدل كيليان مبابي الستار على عام 2025 المدهش، بعدما سجَّل هدفه التاسع والخمسين من ركلة جزاء في شباك إشبيلية، ليعادل رقم رونالدو القياسي مع ريال مدريد 2013.

The Athletic (مدريد)

كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
TT

كأس رابطة الأندية المحترفة تغازل مانشستر سيتي وآرسنال

يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة
يسعى مانشستر سيتي لبدء إنقاذ موسمه بحصد لقب كأس الرابطة

سوف تتزين كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة لكرة القدم (كأس كاراباو) بأشرطة حمراء وبيضاء أو زرقاء سماوية مساء (الأحد)، عندما يصعد أحد ناديي آرسنال أو مانشستر سيتي، درجات ملعب «ويمبلي» الشهير لتسلُّم ميداليات الفوز بعد نهائي مثير بينهما. في المرة الأخيرة التي توج فيها آرسنال بهذه البطولة، لم يكن أي من لاعبيه الحاليين قد ولد بعد، بينما يسعى فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا للفوز بأول نهائي له منذ تتويجه بدوري أبطال أوروبا موسم 2022 - 2023. وتعتبر هذه أول مباراة نهائية لكأس الرابطة تجمع بين الفريقين صاحبي المركزين الأول والثاني في ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في ذات الموسم.

ويحلم آرسنال بقيادة مديره الفني الإسباني ميكيل أرتيتا للتتويج بالرباعية التاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة) هذا الموسم. ويتطلع الفريق اللندني لحصد لقبه الأول من بين هذه البطولات التي لا يزال ينافس عليها، خلال لقائه مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، من أجل كسر نحس تلك المسابقة، الذي لازمه لثلاثة عقود. ولم يحصل آرسنال على كأس الرابطة منذ يوم 18 أبريل (نيسان) 1993، بعد ستة مواسم من فوزه بلقبه الأول في المسابقة، التي يحمل الرقم القياسي كأكثر الأندية نيلاً للوصافة بها، عقب خسارته في 6 مباريات نهائية بالبطولة، كان آخرها أمام مانشستر سيتي موسم 2017 / 2018.

ولم يكن طريق آرسنال إلى «ويمبلي» خالياً من الصعوبات، لكن أندية بورت فايل، وبرايتون، وكريستال بالاس، وتشيلسي لم يكونوا نداً لمتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لم يتمالك بدلاؤه وطاقمه أنفسهم من اقتحام أرض الملعب عندما سجل كاي هافرتز هدف الفوز في إياب قبل النهائي بالديربي اللندني أمام تشيلسي.

وبعد مرور ما يقرب من ست سنوات على نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لموسم 2019 - 2020 - النهائي الأول والوحيد لأرتيتا مع آرسنال حتى الآن (باستثناء نهائي بطولة الدرع الخيرية التي لا تزال محل جدل) - يستطيع مساعد مدرب مانشستر سيتي السابق الآن كتابة فصل جديد في تاريخ نادي شمال العاصمة البريطانية لندن، ليصبح أول مدرب لفريق (المدفعجية) يفوز بأول نهائيين كبيرين له.

ويقف التاريخ إلى جوار أرتيتا، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في ثماني مباريات سابقة على ملعب ويمبلي مع آرسنال لاعباً ومدرباً، والأهم من ذلك أن النتائج الأخيرة تصب في مصلحة الفريق الأحمر والأبيض أيضاً. ولم يتعرض آرسنال لأي خسارة في 14 مباراة متتالية بمختلف المسابقات، وذلك بعد فوزه السهل 2 - صفر على ضيفه باير ليفركوزن الألماني، يوم الثلاثاء الماضي في إياب دور الـ16 لدوري الأبطال، علما بأنه حقق الآن 6 انتصارات في مبارياته السبع الأخيرة بجميع البطولات. وقبل انطلاق إياب دور الـ16 من دوري الأبطال، كان لدى مانشستر سيتي طموحات كبيرة - وإن كانت عابرة - للبقاء في المنافسة بجميع المسابقات الأربع التي يتنافس فيها آرسنال أيضاً، لكن الفصل الأخير من صراعه مع ريال مدريد الإسباني، كان من نصيب الفريق الملكي. وبعد تعرضه لانتقادات لاذعة بسبب اختياراته التكتيكية في مباراة الذهاب - والتي دفعته لإلقاء خطاب حماسي أمام وسائل الإعلام - شهد أداء فريق غوارديولا تحسناً أمام جماهير ملعب (الاتحاد) في لقاء الإياب، لكنه لم يكن كافياً لتجنب الهزيمة المحبطة 1 - 2 والخروج المبكر من المنافسات الأوروبية.

ولا يزال من الممكن إنقاذ حملة السيتي المضطربة محلياً، حيث ينتظرهم ليفربول في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي الشهر المقبل، ولكن مع فوز واحد فقط من خمس مباريات بكل المنافسات، قد تكون حملة غوارديولا الوداعية المحتملة مع الفريق مخيبة للآمال. ولم يعد من المبكر القول إن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بات في متناول آرسنال، حيث يتصدر فريق أرتيتا الترتيب بفارق تسع نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي. ورغم خوض آرسنال 31 مباراة مقابل 30 لقاء لسيتي في الدوري الإنجليزي حالياً، فإنه عندما يتعلق الأمر بإرث كأس الرابطة فقط، فلا يوجد سوى فائز واحد.

غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي (أ.ف.ب)

وفاز مانشستر سيتي بثمانية من أصل تسع مباريات نهائية خاضها في كأس الرابطة الإنجليزية، بما في ذلك آخر سبعة نهائيات متتالية منذ نهائي عام 1974 ضد وولفرهامبتون، وربما يصبح غوارديولا أول مدرب يحرز اللقب خمس مرات في تاريخ المسابقة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1966. ومع ذلك، وبفضل هدف التعادل الذي سجله غابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل على ملعب الإمارات في لقاء الفريقين الذي جرى في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم يحقق مانشستر سيتي أي فوز في مبارياته الستة الأخيرة ضد آرسنال، الذي سيكون لقاؤه السابع على التوالي دون هزيمة أمام السيتي بمثابة حلم قريب المنال.

وعلى طريقة أرتيتا المعهودة، رد مدرب آرسنال بإجابته المعتادة عند سؤاله عن تشكيلة الفريق لنهائي كأس الرابطة، متبعاً نهج «الانتظار والترقب» فيما يخص كلا من يوريان تيمبر، الذي تعرض لإصابة في كاحل القدم، ومارتن أوديغارد، الذي يعاني من إصابة في الركبة. أما ميكيل ميرينو، المصاب في قدمه، فهو بالتأكيد خارج قائمة آرسنال في النهائي، فيما سيكون إيبيريتشي إيزي جاهزاً على ما يبدو، رغم تعرضه لإصابة طفيفة في مباراة الإياب أمام ليفركوزن والتي قلل من شأنها سريعاً. كما رفض أرتيتا تأكيد ما إذا كان كيبا أريزابالاغا أو ديفيد رايا سيحرس عرين الفريق في مواجهة سيتي، لكن الأول لم يرتكب أي خطأ تقريبا كحارس بديل لآرسنال، ومن المتوقع أن يتم منحه فرصة اللعب أساسياً في ويمبلي.

واعتبر أرتيتا أن نهائي ويمبلي سيكون واحداً من «اللحظات التي تحدد» موسم آرسنال، مؤكداً ثقته في قدرة فريقه على الفوز. وأضاف: «في نهاية المطاف، الأمر يتعلق بما إذا كنت ستفوز باللقب أم لا. هذا هو الأهم عندما تصل إلى النهائي. لكن كي تبلغ هذه المرحلة عليك القيام بالكثير من الأمور. الفريق فعل الكثير حتى الآن، لكننا نحتاج لإثبات ذلك، وهذا واضح، ويجب أن يحصل ذلك على أرض الملعب». وكان غوارديولا قد قال في مؤتمره الصحافي إن علاقته بأرتيتا تغيرت مع مرور الوقت، لكنه قلل من الحديث عن أي توتر بينهما بعد أن أصبحا منافَسين مباشرَين على اللقب. بدوره، شدد مدرب آرسنال على امتنانه الدائم لفرصة التعلم إلى جانب غوارديولا في بدايات مسيرته التدريبية. وقال: «كوننا لا نلتقي كثيراً ولا نمضي وقتاً طويلاً معاً أمر مهم في العلاقة، لكنه ليس الأهم. ما أشعر به تجاهه، والوقت الذي قضيناه معاً، وما فعله من أجلي، والإلهام الذي مثّله... كل ذلك لن يتغير أبداً».

أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

من جهة أخرى، كشف غوارديولا، في مؤتمره الصحافي قبل المباراة، النقاب عمن سيحرس مرمى مانشستر سيتي في اللقاء، حيث سيوجد جيمس ترافورد، الذي سيحل محل الحارس الإيطالي الأساسي جيانلويجي دوناروما، في النهائي. ويفتقد مانشستر سيتي، الذي توج باللقب 8 مرات، خدمات المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول، المصاب في ربلة الساق، لكن غوارديولا سيضطر، بشكل مثير للجدل، لعدم الاستعانة بمارك جيهي، المنضم حديثا للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، لعدم أهليته للمشاركة في المواجهة المرتقبة ضد آرسنال. على أي حال، لم يشارك لاعب كريستال بالاس السابق إلا كبديل في مباراة الإياب التي خسرها الفريق أمام ريال مدريد بدوري الأبطال، لكن غوارديولا قد يجري تغييراً في خط الدفاع، بإشراك جون ستونز بدلاً من الأوزبكي عبد القادر خوسانوف. ولا يشكل طرد النجم البرتغالي المخضرم برناردو سيلفا في منتصف الأسبوع الماضي، وهو الأول في مسيرته بدوري أبطال أوروبا، أي أهمية تذكر في ملعب ويمبلي، كما سيسعى النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند للتسجيل تحت قوس «ويمبلي» الشهير للمرة الأولى في محاولته السابعة.

يتطلع آرسنال لحصد لقبه الأول من بين الرباعية التاريخية التي لا يزال ينافس عليها (رويترز)

ويعتقد غوارديولا، المدير أن آرسنال وضع معيارا لفريقه قبل نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وقال غوراديولا، الذي يحاول فريقه مانشستر سيتي أيضاً تقليص الفارق

البالغ تسع نقاط مع آرسنال في الدوري: «هم يسيطرون على العديد من جوانب اللعبة ولديهم روح قوية مكتسبة من الانتصارات على مر السنوات». وأضاف: «يمكنهم الدفاع بعمق، أو الدفاع بضغط عالي، كما أن بناءهم للهجمة سلس مع أنماط متسقة. إنهم فريق استثنائي ويمثلون تحدياً كبيراً بالنسبة لنا... لنرى مستوى أدائنا».

ويأمل غوارديولا أن يحصل فريقه على الإلهام من اللعب في ويمبلي، وهو مكان مألوف لفريقه. وقال: «اليوم، في كرة القدم الحديثة، لدينا الكثير من المباريات، الكثير من المسابقات المختلطة خلال الأسابيع وكل شيء». وأضاف: «من الناحية النفسية، يجب أن تكون مستعدا في اللحظات الجيدة وتستمر، وفي اللحظات الصعبة تتجاوزها دائماً وتتعلم من الانتصارات والهزائم». وأكد: «لعبنا في ويمبلي 21 مرة في الأدوار قبل النهائية والنهائيات، لذلك فإن الوجود هناك يشرفنا ويمثل تحدياً كبيراً».


خيمينيز مهاجم فولهام يحتفل باكياً بهدفه بسبب وفاة والده

خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)
خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)
TT

خيمينيز مهاجم فولهام يحتفل باكياً بهدفه بسبب وفاة والده

خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)
خيمينيز يذرف الدموع بعد الهدف (رويترز)

انخرط المكسيكي راؤول خيمينيز مهاجم فولهام في الدموع بعدما سجل أول أهدافه منذ وفاة والده الأسبوع الماضي، وذلك في مرمى بيرنلي، السبت، بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعدما حول خيمينيز ركلة جزاء حصل عليها فريقه إلى هدف تعزيز التقدم 3 - 1 ليفوز فولهام، اتكأ اللاعب على ركبتيه وأشار إلى السماء بكلتا يديه.

واغرورقت عيناه بالدموع وهو يعود إلى دائرة منتصف الملعب، وشوهد وهو يمسح دموعه بعد المباراة.

كما احتضن لاعبو فولهام خيمينيز، من بينهم زميله في الهجوم، البرازيلي رودريغو مونيز، والمدرب البرتغالي ماركو سيلفا وتم الإعلان عن وفاة والد راؤول خيمينيز فيجا بواسطة الاتحاد المكسيكي لكرة القدم يوم 13 مارس (آذار) الحالي.

وسجل راؤول خيمينيز جميع ركلات الجزاء الـ14 التي حصل عليها في الدوري الإنجليزي، كما لعب أيضاً لفريق ولفرهامبتون.


توماس توخيل يختار القائمة التي تناسب رؤيته التكتيكية

يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
TT

توماس توخيل يختار القائمة التي تناسب رؤيته التكتيكية

يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)
يتنافس كل من جود بيلينغهام ومورغان روجرز على مركز صانع الألعاب في منتخب إنجلترا (غيتي)

وسط أجواء الإثارة والتشويق في الأسابيع الأخيرة من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، يأتي التذكير بأن كأس العالم على الأبواب وأن أمام المنتخب الإنجليزي 4 مباريات ودية فقط قبل مواجهة كرواتيا في أولى مباريات دور المجموعات بالمونديال في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) المقبل. وبدأت خطط توماس توخيل تتضح: هاتان المباراتان الوديتان ضد أوروغواي واليابان هما الفرصة الأخيرة للتجربة والاختبار قبل المعترك الأخير في الولايات المتحدة.

لطالما كان توخيل ثابتاً في إعطاء الأولوية لتوازن الفريق على حساب الأفراد. وحتى غاريث ساوثغيت وقع في فخ الاعتماد على النجوم قرب نهاية ولايته التدريبية؛ حيث كانت تشكيلة المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 عبارة عن مجموعة غير متجانسة من النجوم الذين وصلوا إلى النهائي بصعوبة بالغة رغم عدم الترابط والتفاهم بينهم. أما بالنسبة لتوخيل، فإن مسألة النجومية مقابل النظام تتضح للغاية في مركز صانع الألعاب؛ حيث فضّل مورغان روجرز على نجم ريال مدريد جود بيلينغهام في المباريات الأخيرة. ورغم أن كول بالمر أظهر بعض المؤشرات على استعادة مستواه، فإن هذا القرار يبدو الأكثر أهمية بالنسبة إلى توخيل، خاصة في ظل قلقه الواضح حيال ثقة بيلينغهام الكبيرة بنفسه وتأثير ذلك على بقية الفريق.

لم يلعب بيلينغهام منذ إصابته في أوتار الركبة مطلع فبراير (شباط) الماضي، ولن يشارك أمام أوروغواي. ويُعد روجرز واحداً من 11 لاعباً لن ينضموا إلى الفريق إلا بعد المباراة الأولى، لذا وفي ظل عدم قدرة بيلينغهام على إثبات جدارته، قد تكون هذه فرصة سانحة لبالمر أو فيل فودين. ونظراً إلى قدرة بالمر على اللعب من الجهة اليمنى واللعب أيضاً بدلاً من بوكايو ساكا، فمن المفترض أن ينضم إلى القائمة النهائية للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم على أي حال؛ أما فودين فمكانه أقل ضماناً، ولكنه مدعوم بحقيقة أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر.

لكن التساؤلات الأكبر تكمن على الأرجح في مركز الظهير. يبدو أن حقبة ساوثغيت المبكرة، حين كان يبدو أن إنجلترا قادرة على إشراك تشكيلة كاملة تقريباً من أفضل لاعبي مركز الظهير الأيمن، قد ولّت منذ زمن بعيد، وقد زاد الوضع تعقيداً بإصابة ريس جيمس في أوتار الركبة وقلة مشاركة ترينت ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد. لقد لعب 5 لاعبين مختلفين في مركز الظهير الأيمن في مباريات التصفيات الثماني المؤهلة لكأس العالم، وكان جيمس الوحيد الذي شارك أساسياً أكثر من مرة.

أمّا ألكسندر أرنولد، الذي يُعدّ أبرز الغائبين عن القائمة التي أعلنها توخيل، فقد شارك أساسياً في المباراتَين اللتَين فاز فيهما ريال مدريد على مانشستر سيتي في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، لكن توخيل لم يُشركه سوى 26 دقيقة بديلاً في مباراة لمنتخب إنجلترا خارج ملعبه ضد أندورا. مرة أخرى، يُظهر هذا تفضيل توخيل للخطة العامة للفريق على حساب قدرات اللاعبين الفردية. لا يمكن لأحد أن يشكّك في دقة تمريرات ألكسندر أرنولد، لكنه لاعب فريد من نوعه في مركز الظهير الأيمن، ونادراً ما يتألق مثل هؤلاء اللاعبين على المستوى الدولي، الذي تكون فيه الخطط التكتيكية أبسط مما هي عليه على مستوى الأندية. لا يتعلق الأمر بما إذا كان ألكسندر أرنولد من بين أفضل 35 لاعباً في إنجلترا أم لا، لكنه يتعلق بما إذا كان هو الأنسب لأداء دور الظهير الأيمن بالشكل الذي يريده توخيل.

لقد بدأ أربعة لاعبين مختلفين، بمَن فيهم جيمس، في مركز الظهير الأيسر خلال التصفيات، وكان مايلز لويس سكيلي الخيار الأكثر شيوعاً. لم يبدأ اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً سوى مباراة واحدة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال هذا الموسم، وبالتالي فمن غير المنطقي عملياً اختياره لقائمة المنتخب الإنجليزي.

يبدو أن مشكلات إصابة لوك شو قد انتهت لحسن الحظ -فقد بدأ جميع مباريات الدوري مع مانشستر يونايتد هذا الموسم- لكن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً لم يلعب مع المنتخب الإنجليزي منذ المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024.

يُعد نيكو أورايلي اللاعب الأساسي في هذا المركز الآن، لكنه من بين اللاعبين الذين سينضمون إلى القائمة في مباراة اليابان فقط، وهو ما يمنح لويس هول أو دجيد سبنس فرصة اللعب أمام أوروغواي.

يواجه توخيل مشكلة توفير بديل لهاري كين في مركز رأس الحربة (غيتي)

يبدو من شبه المؤكد أن الثنائي الأساسي في خط الوسط سيكون إليوت أندرسون وديكلان رايس، لكنهما أيضاً ضمن الموجة الثانية من اللاعبين الذين سينضمون، وهو ما يعني أن مباراة أوروغواي ستعطي مؤشراً واضحاً على كيفية رؤية توخيل لخياراته الاحتياطية. يُقدّم آدم وارتون، إلى جانب كوبي ماينو العائد إلى القائمة، خيارات جيدة فيما يتعلق بالتمرير، لكن توخيل قد يُفضّل جيمس غارنر بسبب قدراته الكبيرة على استخلاص الكرة. أما جوردان هندرسون، الذي جعل تألقه مع برنتفورد هذا الموسم اختياره أقل إثارة للدهشة مما كانت عليه الحال عندما كان يلعب في أياكس، فيبدو من شبه المؤكد أنه سينضم إلى القائمة المشاركة في كأس العالم بفضل قيادته للفريق ومهاراته في خط الوسط. وتتمثل المسألة الأهم الأخرى في مَن سيكون البديل لهاري كين في مركز رأس الحربة، ومرة أخرى ستُقدّم المباراة الأولى، قبل انضمام مهاجم بايرن ميونيخ، مؤشرات حول خيار توخيل المُفضّل في هذا المركز. في الوقت الحالي، يبدو أن المنافسة محصورة بين دومينيك كالفيرت ليوين ودومينيك سولانكي، على الرغم من إمكانية ضم اللاعبين معاً، نظراً إلى أنه من الممكن أن يختار توخيل ثلاثة مهاجمين في القائمة.

وفتح توخيل الباب أمام انضمام اللاعب الشاب ماكس دومان قبل خوض منافسات كأس العالم. دومان (16 عاماً) أصبح أصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما أحرز ثاني أهداف فريقه آرسنال خلال الفوز 2 - صفر الأسبوع الماضي على إيفرتون. ورغم أن دومان تنتظره امتحانات دراسية في فترة الصيف، فإنه يمتلك فرصة للمشاركة بكأس العالم. وقال توخيل، الذي لم يضم اللاعب في قائمة الـ35 لاعباً لوديتي أوروغواي واليابان: «نعرف كل هؤلاء اللاعبين، ونراهم مثلما تفعلون أيضاً». وأضاف: «في الوقت الحالي، أعتقد أنه في وضعية جيدة لأن يقاتل من أجل مركزه، ويحارب من أجل لعب دقائق أكثر مع آرسنال، ودائماً ما تكون لدينا الفرصة لضمه ربما إلى كأس العالم».

وتابع: «المهم بالنسبة إلى اللاعبين الشباب هو الحفاظ على الزخم مستمراً، وأن يواصلوا أداءهم المبهر، وأن لديهم مستوى عالياً من عدم الخوف».

وقال أيضاً: «لذا لا داعي لضمه الآن، وأن نضع ضغطاً إضافياً عليه، ونزيد الضجيج من حوله» وأضاف: «لكن لدينا كل الخيارات». وتتمثل النقطة الأهم هنا في أن توخيل لا يختار اللاعب الأفضل أو حتى اللاعب الأكثر جاهزية، بل اللاعب الذي يُناسب الدور الذي يراه الأنسب له. كانت هذه هي فلسفته حتى الآن؛ وقد تكون الرؤية التكتيكية الواضحة هي أعظم نقاط قوته وقوة إنجلترا في الوقت الحالي!

*خدمة «الغارديان»