جاذبية ميسي حولت ميامي إلى وطن جديد للمشجعين

ميسي كان حاضراً على دكة البدلاء بسبب الإصابة (رويترز)
ميسي كان حاضراً على دكة البدلاء بسبب الإصابة (رويترز)
TT

جاذبية ميسي حولت ميامي إلى وطن جديد للمشجعين

ميسي كان حاضراً على دكة البدلاء بسبب الإصابة (رويترز)
ميسي كان حاضراً على دكة البدلاء بسبب الإصابة (رويترز)

«باتاغونيا ناهوين» هو مخبز ومطعم أرجنتيني صغير في هوليوود بولاية فلوريدا. يُعلِّق علم الأرجنتين بجانب علم الولايات المتحدة على الباب. ولكن إذا لم تكن تعلم بوجوده، فمن المحتمل أن تمر من أمامه مباشرة، دون أن تلتفت.

يعج المطعم الصغير كل صباح وطوال اليوم بالزبائن. لا توجد سوى 3 طاولات فقط، ما يعني أن كثيراً من الناس يقفون لتناول القهوة والمعجنات. سيتناولون «إمبانادا»، اللحم البقري الطازج، واقفين، قبل أن يكملوا يومهم.

وفي يوم السبت، كان «باتاغونيا ناهوين» يعج بالعائلات والأفراد الذين يرتدون ألوان الأرجنتين. كان بعضهم من السكان المحليين؛ لكن البعض الآخر سافر لمشاهدة ليونيل ميسي من أنحاء العالم. ومع ذلك، لم يلعب ميسي في فوز الأرجنتين على بيرو 2-0 على ملعب «هارد روك ستاديوم» في ميامي.

تم إراحة قائد المنتخب البالغ من العمر 37 عاماً، بعد شعوره بما وصفه بـ«عدم الراحة» في العضلة المقربة اليمنى. أبلت الأرجنتين بلاءً حسناً من دون اللاعب الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات؛ حيث فازت بأريحية في المجموعة الأولى، وتأهلت إلى ربع نهائي «كوبا أميركا» دون أن تتلقى شباكها أي هدف في 3 مباريات.

قال تشي جيا (32 عاماً) الذي سافر مع صديقه وابنه من مدينة شنيانغ الصينية: «بالطبع، جئت لرؤية ميسي». وبينما كان يتفحص المقهى، بدا جيا مفتوناً بمجموعة مختارة من نبيذ «مالبيك» وتشكيلة كبيرة من الوجبات الخفيفة والحلوى الأرجنتينية. ابتسم وهو يقرأ قائمة الطعام التي تضمنت شريحة لحم التنورة، أو الدجاج بالبقسماط مع البطاطس، وشطيرة النقانق الأرجنتينية الكلاسيكية (تشوريبان). لا شيء يمكن أن يفسد رحلة جيا إلى ميامي، ولا حتى غياب ميسي، حيث قال: «لست مستاءً. أتمنى أن يكون بصحة جيدة... أعلم أنه يعاني من إصابة. أتمنى أن يرتاح ويتحسن في المباراة القادمة حتى لا أشعر بخيبة أمل. أنا مشجع كبير للأرجنتين وميسي منذ 15 عاماً. أنا من أشد المعجبين بميسي».

بعد فوز الأرجنتين بكأس العالم 2022، سافر جيا إلى بوينس آيرس، ليستمر حبه لميسي. يزين ساقه اليمنى وشم كبير للاعب وهو يحمل كأس العالم. تاريخ المباراة النهائية، 18 ديسمبر (كانون الأول) 2022، محفور فوق كاحله. أما عبارة «ميسي إنفينيتي» فهي موشومة على ذراعه اليسرى، فوق رسم معقد لكأس «كوبا أميركا» وكأس العالم.

هناك أيضاً ميسي في وضعية الاحتفال بأهدافه المعتادة، إلى جانب شارة الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، والنجوم الثلاثة التي تشير إلى كل فوز بكأس العالم، في أعوام 1978 و1986 و2022.

قال جيا: «ذهبت إلى الأرجنتين وصنعوا لي هذين الوشمين».

من الواضح أن جاذبية ميسي عالمية؛ لكن رؤيته بشحمه ولحمه مهمة لديهم. لم يكن الجميع سعداء برؤية الأرجنتين تلعب من دون بطلهم الموهوب.

«ليست لدي كلمات»، قالتها امرأة ترتدي قميص الأرجنتين، وهي تهرول مسرعة إلى داخل الملعب، عندما سُئلت عما إذا كانت مستاءة من إراحة ميسي في المباراة.

«الأمر أصعب بالنسبة لنا نحن الأرجنتينيين»، هكذا صرخ رجل يرتدي علم الأرجنتين ملفوفاً على كتفيه، كان قد سمع السؤال.

ميامي هي الموطن الثاني للمنتخب الأرجنتيني. حضر أكثر من 64 ألف شخص المباراة ضد بيرو، وبدا أن كل واحد منهم تقريباً كان يرتدي قميص منتخب الأرجنتين برقم ميسي. كما شوهدت بقع من اللونين الأسود والوردي، لوني نادي إنتر ميامي الذي يلعب في دوري كرة القدم الأميركية. يعد ميسي جنوب فلوريدا موطنه الأصلي، بوصفه قائداً لفريق الدوري الأميركي.

وقال ماتياس (43 عاماً) إنه غير منزعج من عدم ظهور ميسي: «نحن من ميامي، لذا شاهدناه يلعب؛ لكن نعم، أنت تريد أن يلعب ميسي في كل مرة... كثير من الأشخاص الذين أعرفهم باعوا تذاكرهم. ماذا يمكنك أن تفعل؟ إنه مصاب. ستظل مباراة رائعة. أنا متحمس لرؤية أليخاندرو غارناتشو».

مع مشاهدة ميسي على مقاعد البدلاء، وصفت الصحافة الأرجنتينية مباراة السبت بأنها فرصة لرؤية بعض اللاعبين الشباب الواعدين في المنتخب، مثل غارناتشو لاعب مانشستر يونايتد، وفالنتين كاربوني لاعب إنتر ميلان. كلاهما مهاجمان يبلغان من العمر 19 عاماً، ويُعدَّان مستقبل المنتخب الوطني. حتى من دون وجود ميسي في التشكيلة الأساسية للمنتخب، كانت الأجواء في ملعب «هارد روك ستاديوم» نابضة بالحياة.

طفل يحمل لافتة عليها صور ميسي وبعض العبارات (أ.ف.ب)

أمضى مشجعو الأرجنتين ساعات خارج الملعب يرقصون على أنغام موسيقى «الكومبيا» الأرجنتينية، ويطهون شرائح اللحم على الشوايات المحمولة. وكان الخمر الإيطالي الشهير «فيرنيت» يتدفق في موقف السيارات. وانتشر مُقلِّد لميسي بين الجماهير الغارقة في الشمس على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال مازحاً إنه يأمل أن يلعب مدة 15 دقيقة على الأقل، قبل أن يصرخ بعبارة ميسي الشهيرة التي قالها في ربع نهائي كأس العالم 2022، بعد الفوز على هولندا: «Anda pa' alla bobo».

ردد أغوستين بازوس (31 عاماً) من بانفيلد، بالأرجنتين، ما كان يشعر به كثير من المشجعين الذين يحملون جوازات سفر أرجنتينية في ذلك اليوم.

قال بازوس: «لن يلعب لاعبنا رقم 10، ولكن منتخبنا الوطني سيلعب». وأضاف: «على الرغم من أننا ندعم ميسي دائماً، ونريده أن يلعب، فإنه من المهم جداً بالنسبة لنا أن ندعم المنتخب الوطني أينما ذهب».

ذكر بازوس أيضاً غارناتشو بوصفه لاعباً متحمس لمشاهدته: «إنه جزء من الموجة الجديدة من اللاعبين الذين سينعشون أبطال العالم»، قبل أن يعلن دعمه الثابت للمدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني. وأوضح بازوس وهو يحتسي كوباً من «الفيرنيت» و«الكوكاكولا» في يده، ما يتوقع رؤيته أمام بيرو.

قال بازوس: «عندما تشاهد الأرجنتين تلعب من دون ميسي، فأنت تريد أن ترى كيف سيعمل الفريق من دونه... إنه يبلغ من العمر 37 عاماً، وللأسف سينتهي وقته مع المنتخب الوطني. الليلة هي فرصة لرؤية مستقبلنا، ولكن دون الاعتماد على ميسي».

في غياب ميسي، استمتع بازوس بمشاهدة لوتارو مارتينيز وهو يقدم درساً رائعاً في الإنهاء المتقن للكرات. سجل مهاجم الإنتر هدفي الأرجنتين، وهو الآن هداف «كوبا أميركا». سجل مارتينيز (26 عاماً) 4 أهداف في 3 مباريات منذ بداية البطولة.

استحوذ اللاعب الملقب بـ«التورو» على مدافعي بيرو طوال الليلة؛ لكن هدفي مارتينيز كانا من لعبتين بارعتين. كانت تمريراته الماهرة من فوق حارس مرمى بيرو بيدرو جاليزي مؤشراً على لاعب وسط مهاجم في أفضل حالاته. سجل مارتينيز 4 من أهداف الأرجنتين الخمسة.

من الواضح أن جاذبية ميسي عالمية (أ.ف.ب)

قبل البطولة، كان مارتينيز قد عانى من فترة مقلقة لم يسجل فيها مع الأرجنتين، استمرت من سبتمبر (أيلول) 2022 إلى مارس (آذار) من هذا العام. بعد أن افتتح التسجيل بعد دقيقتين من بداية الشوط الثاني، هرول إلى دكة بدلاء الأرجنتين، وعانق ميسي، الرجل الذي ساعدت رؤيته أمام كندا في أول مباراة في دور المجموعات على إنهاء فترة الركود.

وقال مارتينيز بعد المباراة: «لدي شعور رائع، وأنا فخور بشكل خاص بفوز الأرجنتين». لم يكن من السهل على الأرجنتين التسجيل في «كوبا أميركا» هذه. واعترف مارتينيز نفسه بأنه كان من الصعب هز شباك كندا وتشيلي وبيرو. اختار المنافسون الثلاثة خطاً دفاعياً مكوناً من 5 مدافعين.

وقال مارتينيز: «كنا نعلم أن كل مباراة ستكون على هذا النحو، وأننا يجب أن نجد شيئاً ما في أنفسنا».

وأضاف: «الأمر يتعلق باللحظات... عندما لا تريد الكرة أن تدخل المرمى، يصبح الأمر صعباً. وعندما تفعل تحدث هذه اللحظات. هذه هي اللحظات التي نستمتع بها أكثر من غيرها، ولكن عندما لا أسجل أكون مسترخياً أيضاً. أقتل نفسي في كل حصة تدريبية لأكون جزءاً من التشكيلة الأساسية. أنا سعيد حقاً».

في نهاية الأمسية داخل المنطقة المختلطة بالملعب؛ حيث يمر كل لاعب من جحافل الصحافيين المتحمسين الذين يأملون في الحصول على تصريح رئيسي، مرّ ميسي بهدوء مبتسماً، دون أن يتفوه بكلمة. لم يكن هناك أي مؤشر على أنه لن يكون لائقاً للعب في مباراة الأرجنتين في ربع النهائي في 4 يوليو (تموز) المقبل. غاب ميسي عن العودة إلى وطنه هذه المرة. وهو لا يخطط للغياب عن المناسبة التالية في 14 يوليو، عندما يعود نهائي «كوبا أميركا» إلى ميامي.


مقالات ذات صلة

ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا

رياضة عالمية ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا (أ.ف.ب)

ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا

سجل ليونيل ميسي هدفاً وصنع آخر فحققت الأرجنتين فوزاً كبيراً على زامبيا 5-0، الثلاثاء، في آخِر مباراة لبطلة العالم على أرضها قبل بدء حملة الدفاع عن لقبها.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية غاربر أقر بوجود فجوة في الصورة الذهنية حول الدوري الأميركي (أ.ب)

غاربر يرد على تحذيرات مصرية لصلاح: اشتركوا في الدوري الأميركي لتشاهدوا مبارياته

أشعلت تصريحات مسؤول في المنتخب مصر جدلاً واسعاً حول مستقبل محمد صلاح، بعدما حذّره من الانتقال إلى الدوري الأميركي، لافتاً إلى أنه «بعيد عن دائرة الأضواء».

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية نجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي (إ.ب.أ)

«وديّات المونديال»: ميسي أساسياً أمام زامبيا

أكّد المدرب ليونيل سكالوني أن نجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي سيكون ضمن التشكيلة الأساسية التي ستواجه زامبيا، الثلاثاء، في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

إبراهيم حسن: أنصح صلاح اللحاق برونالدو في الدوري السعودي

قال إبراهيم حسن مدير منتخب مصر إنه لا يفضل أن ينتقل الهداف محمد صلاح إلى الدوري الأميركي حتى لا يخفت بريقه مثل ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

لابورتا يدافع عن قراره بعدم التعاقد مع ميسي

زعم خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أن قراره بالتخلي عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قبل 5 سنوات قد أثبت صحته.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«التسعير الديناميكي» يربك المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر المونديال

احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)
احتفالات في البوسنة بعد التأهل للمونديال (أ.ف.ب)

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، صعوبات تقنية مع استئنافه بيع تذاكر بطولة كأس العالم 2026، الأربعاء، بعد اكتمال قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في المونديال.

ولم يفصح «فيفا» عن المباريات أو فئات الأسعار المتاحة حتى الآن، فيما تم توجيه بعض الأشخاص الذين ضغطوا على ما سماه «فيفا» «مرحلة البيع في اللحظات الأخيرة» عند بدء البيع الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلى قائمة انتظار «مرحلة بيع تذاكر التصفيات المتأخرة»، المخصصة لشريحة من مشجعي المنتخبات الستة التي تأهلت للمسابقة الثلاثاء.

ويبدو أن «فيفا» شهد فترات انتظار طويلة لشراء التذاكر، حيث ظل الأشخاص الذين انضموا لقائمة الانتظار منذ البداية ينتظرون حتى مرور 90 دقيقة.

ولم يقدم «فيفا» تفسيراً لسبب حدوث هذا الخلل في الروابط، لكنه كشف في فترة الظهيرة تقريباً بأنها أصبحت تعمل بشكل صحيح.

وأعلن «فيفا» أنه لم يتم طرح جميع التذاكر المتبقية للبيع لمباريات البطولة الـ104 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) 2026، مشيراً إلى أنه سيتم طرح تذاكر إضافية تباعاً.

وهذه هي المرحلة الخامسة من بيع التذاكر، بعد سحب مسبق لحاملي بطاقات فيزا في الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، وسحب مبكر في الفترة من 27 إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسحب عشوائي في الفترة من 11 ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى 13 يناير (كانون الثاني) الماضي، وطرح غير مجدول لمدة 48 ساعة في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأوضح «فيفا» أن هذه المرحلة، التي سوف تستمر طوال البطولة، تعتبر الأولى من نوعها التي تتيح شراء مقعد محدد بدلاً من طلب تذكرة ضمن فئة معينة.

ويعتمد «فيفا» نظام التسعير الديناميكي للبطولة، التي ستقام في 11 مدينة أميركية، بالإضافة إلى ثلاث مدن في المكسيك ومدينتين في كندا.

وخلال مرحلة البيع التي استمرت شهراً كاملاً بعد سحب 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تراوحت أسعار التذاكر بين 140 و8680 دولاراً.

وبعد تلقي شكاوى، أعلن «فيفا» عن توفير تذاكر بقيمة 60 دولاراً لكل اتحاد وطني مشارك، مخصصة لأكثر مشجعيه ولاء، وهو مبلغ يرجح أن يتراوح بين 400 و700 تذكرة لكل فريق في كل مباراة.

وكتب 69 عضواً ديمقراطياً في الكونغرس الأميركي، في رسالة بتاريخ 10 مارس (آذار) الماضي إلى جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «تطبيق نظام التسعير الديناميكي للتذاكر في كأس العالم لكرة القدم 2026 يتناقض بشكل صارخ مع مهمة (فيفا) الأساسية المتمثلة في تعزيز إتاحة كرة القدم وتطويرها عالمياً بشكل شامل ومتاح للجميع».

أوضحت الرسالة: «رغم تعاون المدن المضيفة في تحقيق رؤية أكبر كأس عالم وأكثرها عالمية في التاريخ، فإن عواقب التسعير الديناميكي ستجعل مونديال 2026 الأكثر إقصاء من الناحية المالية والأقل إتاحة حتى الآن».

كما يمتلك «فيفا» سوقاً لإعادة بيع التذاكر، حيث يحصل على 15 في المائة من كل من البائع والمشتري.

وضمت قائمة المشاركين في كأس العالم كلاً من البوسنة والهرسك، والكونغو الديمقراطية، وجمهورية التشيك، والعراق، والسويد، وتركيا.

وربما يحاول مشجعو المنتخبات التي فشلت في الصعود لكأس العالم، الثلاثاء، إعادة بيع التذاكر التي اشتروها مسبقاً، وتشمل هذه المنتخبات إيطاليا وبولندا والدنمارك وجامايكا وبوليفيا.

وزعم إنفانتينو في يناير الماضي أن حجم طلبات التذاكر التي تلقاها «فيفا» يعادل «طلبات 1000 عام من بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وقال رئيس «فيفا» حينها: «هذا أمر فريد من نوعه، إنه أمر لا يمكن تصديقه».

ولم يتضح ما إذا كانت العديد من هذه الطلبات تتعلق بمقاعد الفئات الأقل سعراً.

وأعربت مجموعات المشجعين عن قلقها إزاء الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر المعاد بيعها، وقدمت إحداها شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية الشهر الماضي.

ودافع إنفانتينو عن حصة «فيفا» من عائدات عملية إعادة البيع، قائلاً إن الهيئة الإدارية تمارس نشاطاً تجارياً قانونياً بموجب القانون الأميركي.

وتوجد في بعض الدول الأوروبية قوانين تقيد إعادة البيع، إذ تشترط بيع التذاكر بسعرها الأصلي أو حصرياً من قبل شركاء معتمدين من منظمي البطولة.


رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
TT

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام، الثلاثاء، خلال المباراة الدولية الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة، في حلقة جديدة من معاناة البلاد في مكافحة آفة العنصرية في الملاعب.

وما كان يفترض أن يكون مجرد مباراة تحضيرية لكأس العالم 2026 بين منتخبين ضمنا التأهل إلى النهائيات، تحول إلى فشل ذريع، مساء الثلاثاء، بعدما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي (0 - 0)، وسط هتافات عنصرية: «من لا يقفز فهو مسلم!» في مدرجات ملعب كورنيّا، معقل نادي إسبانيول برشلونة.

وجاء أحد أبرز ردود الفعل من الموهبة الإسبانية الشاب لامين جمال. وكتب نجم برشلونة على «إنستغرام»: «أمس في الملعب، سمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى المنتخب الخصم وليس ضدي شخصياً، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً لا يحتمل».

وأضاف جناح النادي الكتالوني، مخاطباً متابعيه الأربعين مليوناً: «السخرية من دين داخل ملعب لكرة القدم تجعلكم أشخاصاً جهلة وعنصريين»، وذلك بعد ساعات من إعلان الشرطة الكتالونية فتح تحقيق بشأن هذه الهتافات «الإسلاموفوبية والمعادية للأجانب».

وبعد ساعات، ندد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، عبر منصة «إكس»، بـ«حلقة غير مقبولة»، قائلاً: «لا يمكننا السماح لأقلية غير متحضرة بأن تشوّه حقيقة إسبانيا، البلد المتعدد والمتسامح. المنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره كذلك».

ومنذ مساء الثلاثاء، دان الاتحاد الإسباني لكرة القدم «كل أعمال العنف في الملاعب»، مؤكداً «انضمامه إلى رسالة كرة قدم ضد العنصرية» التي عرضت على الشاشات العملاقة بين شوطي المباراة، فيما وصف رئيسه رافايل لوسان الهتافات بأنها «معزولة»، و«يجب ألا تتكرر».

ومن جانبه، عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، عن «اشمئزازه التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم»، داعياً إلى «تحديد» هوية المسؤولين عنه ومعاقبتهم.

وأعرب الاتحاد المصري للعبة أيضاً، الأربعاء، عبر منصة «إكس»، عن «إدانته الكاملة للحادثة العنصرية المقيتة»، متحدثاً عن «خروج بعض الجماهير التي وجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية».

كما أسف لـ«عدم احترام النشيد الوطني»، واصفاً ما جرى بأنه «أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم، وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها».

وأخذت القضية بعداً سياسياً في إسبانيا. وقال وزير العدل فيليكس بولانيوس، الأربعاء صباحاً، عبر «إكس»: «الإهانات والهتافات العنصرية تخجلنا كمجتمع»، مؤكداً أن حكومة اليسار برئاسة بيدرو سانشيز «تواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع».

وأضاف: «اليمين المتطرف لن يترك أي مجال بمنأى عن كراهيته، وأولئك الذين يصمتون اليوم سيكونون شركاء في ذلك»، في إشارة إلى حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي رسخ خلال الأشهر الماضية موقعه كثالث قوة سياسية في البلاد، بعد أن ظل هذا التوجه لفترة طويلة هامشياً في إسبانيا.

وعبّر نواب من حزب «فوكس» عن «فخرهم» على شبكات التواصل الاجتماعي، بسلوك الجمهور الإسباني، مساء الثلاثاء.

وقال النائب في كتالونيا ألبرتو تارّاداس، على سبيل المثال، عبر «إكس»، مرفقاً صورة لمشجعين في المدرجات: «اهتززنا بألواننا وقفزنا للدفاع عمّا نحن عليه»، في إشارة واضحة إلى الهتاف الذي ردد في اليوم السابق.

وأعاد زعيم الحزب سانتياغو أباسكال نشر هذا التعليق. وحسب جزء من الصحافة الإسبانية، كان ينبغي على الحكم إيقاف المباراة، وفقاً للبروتوكول الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) في حال وقوع حوادث عنصرية أو تمييزية في المدرجات أو على أرض الملعب.

وعلى الرغم من جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، تشكّل هذه القضية مثالاً جديداً على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية في ملاعبها وعلى مستطيلاتها الخضراء، حيث تكاثرت الحوادث خلال الأشهر الأخيرة.

وكان نجم ريال مدريد الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي بات رمزاً للنضال ضد التمييز في عالم كرة القدم، الهدف الأبرز لهذه الإهانات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، إلا أن جزءاً فقط من هذه الحوادث أفضى إلى عقوبات.

وكون المنتخب الإسباني نفسه، رمز وحدة البلاد، لم يسلم من هذه الآفة، يشكّل إشارة سيئة للغاية، في وقت تستعد فيه إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب، البلد الذي تدين الغالبية الساحقة من سكانه بالإسلام.


إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.