على عكس الألمان... «ركلات الترجيح» كابوس على الإنجليز والهولنديين

لاعبو المنتخب الألماني خلال تدريباتهم الأخيرة (أ.ب)
لاعبو المنتخب الألماني خلال تدريباتهم الأخيرة (أ.ب)
TT

على عكس الألمان... «ركلات الترجيح» كابوس على الإنجليز والهولنديين

لاعبو المنتخب الألماني خلال تدريباتهم الأخيرة (أ.ب)
لاعبو المنتخب الألماني خلال تدريباتهم الأخيرة (أ.ب)

ينطلق دور الستة عشر لبطولة أوروبا لكرة القدم 2024 السبت ومعه قد تنتهي مباريات بركلات الترجيح وهو احتمال يدفع بعض المنتخبات إلى الانهيار بينما تعتقد منتخبات أخرى أنها ضمنت بلوغ الدور التالي بالفعل.

وحُسم أول نهائي لبطولة كبرى بركلات الترجيح عام 1976، عندما فازت تشيكوسلوفاكيا على ألمانيا الغربية في مباراة شهدت ركلة أنطونين بانينكا الشهيرة التي سددها ببرود أعصاب يحسد عليه.

ومنذ ذلك الحين، حسمت ركلات الترجيح 21 مباراة في بطولة أوروبا بمعدل أكثر من مباراة واحدة من كل خمس مباريات، وكانت قمة الإثارة في ويمبلي قبل ثلاث سنوات حين فازت إيطاليا على إنجلترا ليكون النهائي الثاني الذي يحسم بركلات الترجيح للبطولة القارية.

وفازت التشيك في المرة الثانية التي لعبت فيها ركلات ترجيح أيضا في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع عام 1980، ونجحت مجددا في مباراة الدور قبل النهائي عام 1996 أمام فرنسا. ولديها سجل رائع في تسجيل جميع الركلات التي سددتها، 20 ركلة، بما فيها انتصارها المثير 9-8 عام 1980.

ومن الإنصاف القول إن ألمانيا تعلمت الدرس من هزيمتها عام 1976، وأثبتت أنها من ملوك تنفيذ ركلات الترجيح.

وبعد خسارتها الأولى، فازت ألمانيا في مرتين كما تفوقت أربع مرات في كأس العالم بنسبة نجاح 100 بالمئة. وسجلت 32 هدفا من 37 ركلة، لذا فمن غير المرجح أن يهاب الألمان الموقف إذا كانت ركلات الترجيح ستحدد الفائز.

أما إنجلترا فلديها علاقة متوترة، بشكل جزئي بسبب ألمانيا، مع ركلات الترجيح. وبدأت مشوارها بنجاح حين تغلبت على إسبانيا في ويمبلي خلال دور الثمانية عام 1996. لكنها خسرت بعد ذلك من ألمانيا في الدور قبل النهائي وكان جاريث ساوثجيت، مدرب المنتخب الحالي، من أهدر الركلة الحاسمة.

وودعت إنجلترا دور الثمانية بركلات الترجيح أمام البرتغال عام 2004 وإيطاليا عام 2012. وخسرت نهائي بطولة أوروبا 2020.

وخسرت إنجلترا أيضا في أول أربع مباريات لها في كأس العالم حُسمت بركلات الترجيح، بما فيها خسارتها من ألمانيا في قبل النهائي عام 1990. وظنت أنها تخلصت من هذه اللعنة بفوزها على كولومبيا عام 2018، لكن لا تزال ثقة الجماهير واللاعبين هشة.

وهولندا هي منتخب آخر لا يحب ركلات الترجيح. إذ خسرت ثلاث مرات في أربع مباريات لأربع بطولات أوروبية متتالية بداية من 1992. ولديها نفس النسبة في كأس العالم إذ خسرت مؤخرا أمام الأرجنتين في دور الثمانية في قطر قبل عامين.

وستتوقع الجماهير الإيطالية تقريبا أن يلعب منتخبها ركلات ترجيح بعد أن لجأ لها سبع مرات في بطولة أوروبا (لا يوجد منتخب أكثر منه) وأربع مرات في كأس العالم.

وتعرضت إيطاليا لبعض الهزائم المؤلمة أبرزها أمام البرازيل في نهائي كأس العالم 1994 وحين استضافت الأرجنتين في الدور قبل النهائي لكأس العالم 1990. لكنها فازت بكأس العالم 2006 أمام فرنسا، وتوجت ببطولة أوروبا 2020 بعد فوزين متتاليين بركلات الترجيح على إسبانيا ثم إنجلترا.

وكانت تلك الهزيمة لإسبانيا هي واحدة من اثنتين فقط من أصل ست مباريات انتهت بركلات الترجيح لها في بطولة أوروبا. لكن مع ثلاث هزائم من أصل أربع مباريات في كأس العالم وخسارة آخر ثلاث مباريات في كلتا البطولتين وصلت لركلات الترجيح لن يتحلى الإسبان بثقة كبيرة.

ولدى فرنسا سجل سلبي إلى حدا ما، بعدما فازت ثلاث مرات في ثماني مباريات. على الرغم من تلقي هزيمتين في كأس العالم.

وبالتالي تعد فرنسا أقرب لسجل إنجلترا في ركلات الترجيح عن ألمانيا.

وهناك سجل متباين لبقية المنافسين في دور الستة عشر في ركلات الترجيح بين مشاركتهم في كأس العالم وبطولة أوروبا.

وفازت البرتغال ثلاث مرات من أربع مباريات، مقابل فوز وحيد للدنمرك من ثلاث مرات. بينما خسرت رومانيا في مرتين احتاجت فيهما لركلات الترجيح وانتصرت سويسرا مرة واحدة وخسرت ثلاث مباريات.

وتفوقت بلجيكا قبل 38 عاما في المرة الوحيدة التي احتاجت فيها لركلات الترجيح، فيما تتمتع تركيا بسجل مثالي ملحوظ بعدما لعبت ركلات ترجيح مرة واحدة فقط لكنها أطلقت ثلاث تسديدات فقط لتفوز 3-1 على كرواتيا في دور الثمانية لبطولة أوروبا عام 2008.


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
TT

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)
المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري، وليس الشعب الإيراني، مطالبين بمنعه من المشاركة في كأس العالم المقبلة.

وقال بوريا محمودي، أحد منظمي مبادرة (مهمة من أجل وطني)، التي جمعت حوالي 30 متظاهرا متشحين بأعلام إيرانية ويحملون لافتات تدعم المعارض الإيراني رضا بهلوي «هذه ليست إيران، هذا فريق الجمهورية الإسلامية. هذا فريق الحرس الثوري الإيراني».

وقال لرويترز «إنهم ليسوا هنا لتمثيل إيران. إنهم هنا لتطبيع ما يحدث في إيران، المذبحة في إيران. لذا، لا، لا ينبغي أن يشاركوا في كأس العالم».

وتأهلت إيران للبطولة التي تقام في الفترة من 11 يونيو حزيران إلى 19 يوليو (تموز)، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران عدم خوض مبارياتها على الأراضي الأميركية وسط الصراع المستمر منذ شهرين بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا اليوم الخميس أنه يتوقع مشاركة إيران وخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتفق مع موقف إنفانتينو.

وقوبلت احتجاجات مناهضة للحكومة في إيران في يناير كانون الثاني بقمع من الدولة ما أسفر عن مقتل الآلاف. وقال محمودي إن لتلك الأحداث ثقل أكبر من رغبة لاعبي الفريق في المشاركة في البطولة. وقال «ماذا عن القتلى، لاعبي كرة القدم الإيرانيين، الذين قُتلوا أيضا؟ لا ينبغي للفيفا أن يلتزم الصمت تجاههم. يجب على الناس أن يرفعوا أصواتهم بالحديث عن الرياضيين الذين قُتلوا، وخاصة لاعبي كرة القدم. حُظرت روسيا من كأس العالم... لذا نتوقع من الفيفا أن يفعل الشيء نفسه».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع في فانكوفر، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بعد ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، على الرغم من سفرهم بتأشيرات سارية.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول تُتخذ حالة بحالة، وأكدوا مجددا أن كندا لن تسمح بدخول الأفراد المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا كمنظمة إرهابية. وتاج عضو سابق في الحرس الثوري الإيراني.

وقال محمودي «في اللحظة التي سمعنا فيها أنه قادم إلى كندا، بذلنا قصارى جهدنا لترحيله، ونحن سعداء بما حدث. هذا نجاح كبير حقا بالنسبة لنا. إنه يظهر أن الشعب الإيراني، عندما يتحد، يمكنه تحقيق إنجازات عظيمة».


الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب واضطراب في الشخصية النرجسية.

وأضاف عالم النفس المتهم كارلوس دياس خلال محاكمة الفريق الطبي لمارادونا، المتهم بالإهمال في أيامه الأخيرة عام 2020 عن عمر 60 عام «هناك صورة سريرية واضحة هنا: إدمان، واضطراب ثنائي القطب، واضطراب في الشخصية. هذه ثلاث حالات مزمنة تستمر مدى الحياة».

ونقل دياس عن مقربين من مارادونا قولهم إن «تعاطيه للمواد كان مرتبطا بشكل وثيق بإنجازاته الرياضية، وعندما كان يواجه نوعا من الإحباط، لم يكن يعرف كيف يتعامل معه».

وعلى الرغم من أن إدمان النجم على المخدرات والكحول كان معروفا على نطاق واسع، فإن التشخيصات التي كُشف عنها الخميس لم تُعرض من قبل بهذا الشكل العلني.

ويُعد مارادونا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، وقد توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 أثناء تعافيه في منزله بعد جراحة لإزالة جلطة دموية في الدماغ.

توفي نتيجة فشل قلبي ووذمة رئوية حادة، وهي حالة يتجمع فيها السائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين من خضوعه للعملية الجراحية.

ويواجه سبعة من العاملين في المجال الطبي، بينهم جراح أعصاب وطبيب نفسي وممرضة، أحكاما بالسجن تتراوح بين ثماني و25 سنة في حال إدانتهم بجريمة القتل المتعمد.

وينفي المتهمون مسؤوليتهم عن وفاة مارادونا، مؤكدين أن نجم مونديال 1986 توفي لأسباب طبيعية.

وقال دياس أمام المحكمة إنه التقى مارادونا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

وأضاف «أتذكر أن مارادونا كان جالسا على كرسي بذراعين يشرب النبيذ... ذكرني ذلك بوالدي، الذي كان أيضا مدمنا على الكحول وتوفي قبل بضعة أشهر».

وتابع عالم النفس «شعرت بأنه كان لديه رغبة حقيقية في التغيير، وكان ملتزما بذلك».

وكانت أول محاكمة بشأن وفاة اللاعب قد أُبطلت العام الماضي بعد الكشف عن مشاركة أحد القضاة في فيلم وثائقي سري عن القضية.

وانطلقت المحاكمة الثانية التي يديرها فريق جديد من القضاة، في وقت سابق من هذا الشهر.


دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
TT

دورة مدريد: أندريفا وكوستيوك تضربان موعدا في النهائي

ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)
ميرا أندريفا خلال المواجهة (أ.ف.ب)

أحبطت ميرا أندريفا صحوة متأخرة من هايلي بابتيست في طريقها للفوز 6-4 و7-6 في معركة عصبية لتتأهل إلى نهائي بطولة مدريد المفتوحة للتنس الخميس.

وفي النهائي، ستواجه أندريفا، التي أتمت 19 عاما الأربعاء، مارتا كوستيوك التي تغلبت 6-2 و1-6 و6-1 على أناستاسيا بوتابوفا في مباراة قبل النهائي الأخرى.

وقالت أندريفا في مقابلة بعد المباراة «أشعر بالكثير من الأدرينالين، أشعر أنني ما زلت متوترة. بصراحة، أنا سعيدة جدا بفوزي... أنا راضية جدا عن إرسالي اليوم».

وكانت بابتيست قد صعقت المصنفة الأولى عالميا أرينا سبالينكا في دور الثمانية، لكن اللاعبة البالغ عمرها 24 عاما واجهت صعوبة في المباراة.

وتغلبت الأوكرانية كوستيوك على بوتابوفا، التي شاركت في البطولة بديلة للاعبة منسحبة رغم خسارتها في التصفيات، في مباراة مسائية اتسمت بضعف الإرسال والأخطاء المتكررة من اللاعبتين.

وتسعى كوستيوك لتكرار فوزها على أندريفا في لقاءهما الوحيد السابق في برزبين في يناير.