ألبانيا فخورة بفريقها رغم الخروج الأوروبي

لاعبو ألبانيا يقومون بتحية الجماهير الحاضرة بعد الخسارة من إسبانيا (أ.ف.ب)
لاعبو ألبانيا يقومون بتحية الجماهير الحاضرة بعد الخسارة من إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

ألبانيا فخورة بفريقها رغم الخروج الأوروبي

لاعبو ألبانيا يقومون بتحية الجماهير الحاضرة بعد الخسارة من إسبانيا (أ.ف.ب)
لاعبو ألبانيا يقومون بتحية الجماهير الحاضرة بعد الخسارة من إسبانيا (أ.ف.ب)

الأداء الرائع الذي قدمته ألبانيا في بطولة أوروبا لكرة القدم 2024 ضد ثلاثة منتخبات كبرى مثل إيطاليا وكرواتيا وإسبانيا جعل جماهيرها ومدربها يشعرون بالفخر رغم الفشل في تجاوز دور المجموعات.

وقال البرازيلي سيلفينيو مدرب ألبانيا بعد عرض قوي آخر خلال الهزيمة 1 - صفر أمام إسبانيا الاثنين: «بذل لاعبو فريقي كل شيء على أرض الملعب وسيتذكرون ذلك لبقية حياتهم».

ورغم أن هذا كان الأداء الأقل قوة في مبارياتهم الثلاث بالمجموعة الثانية، فإن ألبانيا كان لديها عدد أكبر من التسديدات على المرمى مقارنة بمنافستها القوية 4 مقابل 3، وضغطت بشدة من أجل التعادل أمام جماهيرها المتحمسة التي ترتدي قمصاناً حمراء.

وجاءت الخسارة بعد هزيمة بفارق ضئيل 2 - 1 أمام إيطاليا في المباراة الافتتاحية، وتعادل مثير 2 - 2 مع كرواتيا، في مباريات ثلاث توقع الكثيرون أن ألبانيا ستتعرض فيها لهزيمة ثقيلة.

وأضاف سيلفينيو، الذي طور أداء ألبانيا منذ توليه المسؤولية في بداية عام 2023: «لم نتعرض لهزيمة مذلة. كنا نلعب على أعلى مستوى. لقد كان اللاعبون مثاليين بالنسبة لي كمدرب».

وقال إن البطولة الكبرى الثانية لألبانيا كانت تجربة تعليمية رائعة للاعبيه الشبان ولحظة توحيد للأمة.

وأضاف: «كنا هناك لمدة عام ونصف العام، ووجدنا لاعبين جيدين للغاية. قالوا إننا سنتلقى هزائم ساحقة. آمن اللاعبون بالعمل. لقد بذلوا كل شيء في الملعب».

وتابع: «لقد شهدت ألبانيا لاعبين شباناً يعدون بالكثير، وأتمنى أن يظلوا في المنتخب الوطني لعقد آخر».

وقال سيلفينيو إنه عانى من ليالٍ طويلة من الأرق وقلة النوم بسبب قلقه بشأن الجودة العالية لمنافسي ألبانيا.

وأضاف: «لكن الأمر كان يستحق العناء. والنتيجة تنافسنا وبذلنا قصارى جهدنا. البلد فخور للغاية بكل ما نقوم به. وعلينا أن نتعود على مسابقات مثل هذه عالية المستوى».

وأشار: «لقد سببوا لي الكثير من الصداع (كرواتيا وإيطاليا وإسبانيا). لكنني أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً. لن أغير ذلك. التجربة كانت مذهلة. اللعب ضد هذه المنتخبات الثلاثة لا يقدر بثمن».

من جانبه، قال القائد بيرات ديمسيتي إنه كان من الممكن تحقيق المزيد إذا حالفهم الحظ قليلاً. على سبيل المثال حظيت ألبانيا بفرصة رائعة للتعادل أمام إيطاليا حاملة اللقب في نهاية المباراة الأولى.

وأضاف: «كل شيء ممكن في كرة القدم، ومع قليل من الحظ كان بإمكاننا تقديم المزيد. بشكل عام سأعتبره أداء إيجابياً في هذه البطولة. لكن علينا أن نتعلم من الأخطاء التي ارتكبناها».

وردد المهاجم أرماندو بورخا هذه المشاعر، قائلاً: «علينا أن نبقي رؤوسنا مرفوعة، ويجب أن نشعر بالفخر. كنا نعلم أن المنتخبات الثلاثة تتمتع بمستوى عال من كرة القدم. يجب أن نشعر بالفخر بما قدمناه».


مقالات ذات صلة

«أولمبياد 2016»: نيمار حقق ما عجز عنه أسلافه البرازيليون

رياضة عالمية نجح نيمار خلال اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون (د.ب.أ)

«أولمبياد 2016»: نيمار حقق ما عجز عنه أسلافه البرازيليون

نسيت البرازيل المضيفة قبل يوم من انتهاء ألعابها الأولمبية عام 2016، جميع مشكلاتها الاقتصادية والسياسية والأمنية، وحتى الفشل الرياضي الذي اختبرته.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية ليبرون جيمس (أ.ف.ب)

«أولمبياد باريس»: ليبرون جيمس سيحمل العلم الأميركي في حفل الافتتاح

سيحمل «الملك» ليبرون جيمس، أفضل هدّاف في تاريخ الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة (إن بي إيه)، علم الولايات المتحدة، في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تيمو بول (د.ب.أ)

«أولمبياد باريس»: بول لاعب الطاولة الألماني يتمنى النهاية السعيدة

يلقب تيمو بول لاعب تنس الطاولة المخضرم بـ«أعظم رياضي ألماني حاليا» ويعتزم تحقيق ميدالية أخرى مع اقتراب مشاركته السابعة والأخيرة في الأولمبياد التي تقام بباريس.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة سعودية موسى ديابي (أستون فيلا)

مصادر: بنزيمة وراء قبول ديابي العرض الاتحادي

توصل نادي الاتحاد إلى اتفاق كامل مع أستون فيلا الإنجليزي لانتقال الفرنسي موسى ديابي إلى صفوف الفريق بعقد يمتد 5 سنوات.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية سيباستيان كو (أ.ف.ب)

هل يكون كو رئيس اللجنة الأولمبية الدولية مستقبلاً؟

صوّر البعض سيباستيان كو خليفة محتملاً لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ لكن أسطورة ألعاب القوى قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأمر خارج عن سيطرته.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«أولمبياد 2016»: نيمار حقق ما عجز عنه أسلافه البرازيليون

نجح نيمار خلال اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون (د.ب.أ)
نجح نيمار خلال اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد 2016»: نيمار حقق ما عجز عنه أسلافه البرازيليون

نجح نيمار خلال اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون (د.ب.أ)
نجح نيمار خلال اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون (د.ب.أ)

نسيت البرازيل المضيفة قبل يوم من انتهاء ألعابها الأولمبية عام 2016 جميع مشكلاتها الاقتصادية والسياسية والأمنية، وحتى الفشل الرياضي الذي اختبرته من ناحية النتائج والميداليات، وذلك بعدما توّجت باللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائنها؛ أي ذهبية مسابقة كرة القدم.

استعد البرازيليون حينها لاستضافة الألعاب بالمظاهرات والإضرابات والمشكلات السياسية التي آلت إلى إقصاء رئيسة البلاد ديلما روسيف والاستبدال بها، وإن لفترة انتقالية، غريمها ونائبها ميشال تامر، ثم ازداد غضبهم بسبب فشل رياضييهم في الارتقاء إلى مستوى الطموحات، خصوصاً أن البلد الذي يعاني اقتصادياً أنفق أموالاً طائلة من أجل استضافة الحدث.

لكن نهاية «الألعاب» حملت معها فرحة كبيرة لهذا البلد الذي احتضن «الألعاب الأولمبية» الأولى في أميركا الجنوبية؛ لأن نيمار قاده أخيراً إلى تحقيق الحلم الأولمبي وإحراز «الذهبية» التي كانت تفتقدها خزائن الـ«سيليساو».

ونجح نيمار في اختباره الأولمبي الثاني بعد 2012 في تحقيق ما عجز عنه نجوم كبار آخرون، مثل فافا ودونغا وبيبيتو وروماريو ورونالدو ورونالدينيو وريفالدو وألكسندر باتو، وقاد الـ«سيليساو» إلى المجد الأولمبي الذي طال انتظاره.

كان نيمار البطل في المباراة النهائية بتسجيله هدف التقدم أمام ألمانيا من ركلة حرّة رائعة، ثم الركلة الترجيحية الحاسمة التي أهدت بلاده «الذهبية».

جاء التتويج الأولمبي بنكهة خاصة؛ إذ إن المباراة أقيمت على ملعب «ماراكانا» الأسطوري الذي عاد بالزمن إلى عام 1950 عندما اعتقد البرازيليون أن لقبهم العالمي الأول في «الجيب»، لكن الجمهور، الذي بلغ عدده حينها 199854 متفرجاً، مني بخيبة كبيرة بعدما خسر الـ«سيليساو» مباراة لقب «موندياله» أمام جاره اللدود المنتخب الأوروغوياني 1 - 2 في مباراة كان خلالها صاحب الأرض البادئ بالتسجيل.

وما زال البرازيليون يتحسّرون على تلك المباراة الحاسمة حتى الآن، رغم أنهم عوضوا تلك الخيبة بإحرازهم الكأس الغالية 5 مرات منذ حينها.

سنحت أمام البرازيل فرصة تعويض جمهورها عندما استضافت «مونديال 2014» على أرضها لثاني مرة، إلا إن الخيبة تجدّدت بالخسارة التاريخية المذلّة أمام الغريم التقليدي المنتخب الألماني 1 - 7 في نصف النهائي، ثم اكتملت المذلة بخسارة مباراة المركز الثالث أمام هولندا بثلاثية نظيفة.

لكن نيمار ورفاقه في فريق المدرب روجيريو ميكالي عوضوا أبناء بلدهم الذين يتنفسون كرة القدم وكانوا ينتظرون تلك اللحظة طويلاً حتى وإن لم تكن كرة القدم من المسابقات «المهمة» في العالم الأولمبي.

وأصبحت البرازيل أول بلد مضيف يتوج باللقب الأولمبي منذ 1992 حين فازت إسبانيا في «أولمبياد برشلونة»، كما أصبحت ثالث بلد يضم اللقب الأولمبي إلى ألقاب كأس العالم وكأس القارات والبطولة القارية («كوبا أميركا» أو كأس أميركا) بعد الأرجنتين وفرنسا.

«إنه من أفضل الأمور التي حدثت في حياتي. على كل من انتقدني أن يبتلع لسانه»، هذا ما قاله نيمار الذي تعرّض لكثير من الانتقادات بعد المباراتين الأوليين من «الألعاب» ضد جنوب أفريقيا والعراق (0 - 0) لأنه لم يقدّم شيئاً يُذكر، مما دفع بالجمهور إلى الغناء في الملعب خلال المباراتين: «(مارتا) أفضل من نيمار» في إشارة إلى قائدة منتخب السيدات الذي خرج من نصف النهائي وفشل حتى في الحصول على البرونزية.

وانتظر نيمار حتى الدور ربع النهائي ليقول كلمته ضد كولومبيا (2 - 0)؛ المنتخب الذي حرمه من مواصلة المشوار مع بلاده في «مونديال 2014» بسبب إصابته في ظهره خلال مباراة الطرفين في ربع النهائي، ثم تسبّب في حرمانه من إكمال المشوار في «كوبا أميركا 2015» بعد طرده أمامه في الدور الأول.

واكتملت استفاقة نيمار في نصف النهائي بتسجيله ثنائية ضد هندوراس (6 - 0)، قبل أن يحسم نهائي التتويج ضد الألمان الذين أذلوا بلاده قبل عامين في «مونديالها».

يؤكد ميكالي: «إنه زمن مختلف مع لاعبين مختلفين وأعمار مختلفة. الجمهور يلعب دوره، ونحن بحاجة إلى الجمهور؛ لأننا نواجه منتخباً ألمانياً قوياً جداً. الجمهور يريد ما يريده، لكن ليس هناك أي رابط بين تلك المباراة وهذه المباراة».

وقال ميكالي: «قلت لنيمار إن الربّ أعطاه فرصة ثانية. الربّ يحبّ نيمار كما يحبّ كل هذا الفريق»، وهذا ما قاله الحارس ويفرتون الذي لعب دوراً أساسياً في هذا التتويج بصده الركلة الترجيحية الخامسة للألمان، مضيفاً بإيمان كبير: «اللعب باركني».

ومن المؤكد أن «القدرة الإلهية» أرادت تجنيب نيمار اختبار خيبة أخرى يضيفها إلى الخيبات الكثيرة التي اختبرها بقميص المنتخب الوطني؛ إن كان على الصعيد العالمي أو القاري أو حتى الأولمبي؛ لأنه كان الركن الأساسي في التشكيلة التي خسرت «نهائي 2012» أمام المكسيك.

وتجنب نيمار أن يعيش خيبة أولمبية ثانية على التوالي وأن ينضم إلى نجوم كبار آخرين سقطوا في النهائي؛ إنْ كان في «لوس أنجليس 1984» أمام فرنسا أو «سيول 1988» أمام الاتحاد السوفياتي حين كان المنتخب يضم في صفوفه تشكيلة مرعبة جمعت روماريو وبيبيتو وكاريكا وفالدو ومازينيو.

«قد حققت حلمي»؛ أكد نيمار بعد المباراة، مضيفاً: «وأن أحقق حلمي في موطني؛ فهذا الأمر يجعلني فخوراً جداً»، متطرّقاً إلى الركلة الترجيحية الأخيرة التي نفذها بالقول: «كل ما فكرت فيه هو أنه علي فعل ذلك (التسجيل)».