لماذا هذا العدد الكبير من المدربين في «كوبا أميركا» من الأرجنتين؟

سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

لماذا هذا العدد الكبير من المدربين في «كوبا أميركا» من الأرجنتين؟

سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)

في «كوبا أميركا»، هذا الصيف، سيقود 7 من أصل 16 منتخباً مشاركاً في البطولة مدربون أرجنتينيون، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

يتصدر القائمة ليونيل سكالوني مدرباً لمنتخب الأرجنتين. أما منتخب أوروغواي فيقوده مارسيلو بيلسا، بينما يتولى تدريب كولومبيا وفنزويلا كل من نيستور لورينزو وفيرناندو باتيستا على التوالي.

وقامت تشيلي بتعاقد كبير بتعيين ريكاردو جاريكا، أما باراغواي، التي أقالت الأرجنتيني جيليرمو باروس شيلوتو في عام 2023، فقد استبدلت بمهاجم بوكا جونيورز السابق مواطنه دانيال جارنيرو.

أما منتخب كوستاريكا التابع لاتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم فيديره جوستافو ألفارو، الذي درب منتخب الإكوادور في كأس العالم 2022 في قطر.

هذه ليست ظاهرةً جديدةً في أميركا الجنوبية، بالتأكيد ليست ظاهرةً جديدةً في المسابقة الدولية الأكثر شهرةً في القارة.

في «كوبا أميركا 2015»، كان جميع المتأهلين الأربعة إلى نصف النهائي (الأرجنتين وتشيلي وبيرو وباراغواي) يقودهم مدربون أرجنتينيون.

وشهدت نسخة 2019 من البطولة مشاركة ثلاثة مدربين أرجنتينيين في الدور قبل النهائي.

لطالما كان المدربون الأرجنتينيون مطلوبين بشدة على المستويين المحلي والدولي. لكن لماذا؟ في أميركا الجنوبية، إنه نقاش يتعمق في كل شيء من تراث كرة القدم إلى عقدة النقص والوطنية المتعصبة.

الأرجنتين هي أرض ألفريدو دي ستيفانو ودييغو مارادونا وليونيل ميسي. فالعظمة في كرة القدم فضيلة اعتادها الأرجنتينيون. وغالباً ما يحظى أنجح مدربيهم على مستوى الأندية وعلى المستوى الدولي بالتبجيل بسبب نهجهم الفلسفي في كرة القدم.

يعد الراحل سيزار لويس مينوتي أعظم عقلية كروية في الأرجنتين.

درب مينوتي، الذي وافته المنية في مايو (أيار) عن عمر يناهز 85 عاماً، منتخب الأرجنتين، الذي فاز بلقب كأس العالم عام 1978. تضمنت أبرز محطات مسيرته المهنية تدريب الأرجنتين من 1974 إلى 1983، بالإضافة إلى فترات عمل مع برشلونة وبوكا جونيورز وريفر بليت. حتى وفاته، كان مينوتي مديراً لكرة القدم في الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.

سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)

هذا المعلم التكتيكي، الذي كان يدخن السجائر ببلاغة الروائي والحائز على جوائز، ساعدته الحكمة في وضع كرة القدم الأرجنتينية، تحديداً المنتخب الوطني، كفكرة مفاهيمية بدلاً من كونها نقطة جذب للجماهير المتحمسة.

قال مينوتي في عام 2019 بعد قبوله تعيينه في الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم: «المنتخب الوطني مكان جاد للغاية. كل كرة يركلها اللاعب توقظ مظهراً ثقافياً. سنقوم بدعم هذا النمو الثقافي لأنه شيء لا تستطيع الأندية القيام به. فقط المنتخب الأرجنتيني يستطيع ذلك».

كما ادعى مينوتي أيضاً ذات مرة أن ثنائية خط الوسط «كذبة. يمكن استرداد الكرة ليس من خلال تراكم اللاعبين، بل من خلال استرداد المساحات. هكذا فعلتها هولندا بقيادة يوهان كرويف».

تعد القدرة على التعبير عن أفكار كرة القدم، كما لو كان المرء أستاذاً في دورة جامعية متقدمة مرادفاً للعديد من المدربين السابقين والحاليين من الأرجنتين.

وغالباً ما يُنظر إلى المدربين من الأرجنتين على أنهم مدربون تكتيكيون وقادة مقتدرون. يمكن أن يؤدي هذا الافتراض إلى نقاشات قومية في جميع أنحاء أميركا الجنوبية.

عندما عينت كولومبيا المدرب الحالي لورينزو، وهو مدافع سابق في المنتخب الأرجنتيني، تندر الكولومبيون على وسائل التواصل الاجتماعي بأن جواز السفر الأرجنتيني كان شرطاً لتولي هذه الوظيفة.

حل لورنزو محل الكولومبي رينالدو رويدا، وهو مدرب محترم للغاية في أميركا الجنوبية.

ومما زاد الأمر إثارة للجدل أن لورنزو هو ثاني مدرب أرجنتيني يقود كولومبيا في السنوات الأخيرة بعد خوسيه بيكرمان، الذي درب كولومبيا من 2014 إلى 2018.

قال خورخي لويس بينتو، المدرب السابق لمنتخب كولومبيا وكوستاريكا في 2022: «فوجئت بتعيين لورينزو. إنه لا يتمتع بالمكانة التي تؤهله لتدريب المنتخب الكولومبي».

إفراين باتشون هو الرئيس السابق لنادي إندبندينتي سانتا، الذي يتخذ من بوغوتا مقراً له، عندما تم التعاقد مع لورينزو، وصف القرار بأنه «سخيف ومحرج».

وقال باتشون: «لدينا مدربون (كولومبيون) سبق لهم التدريب في بطولات كأس العالم وأثروا المنتخبات الوطنية الأخرى». وأضاف: «كان القرار الذكي هو تعيين كل مدرب (كولومبي) شارك في كأس العالم وتجميع طاقم عمل بهذه الطريقة».

من الواضح أن باتشون سمح لكبريائه بالسيطرة عليه. اتضح أن لورنزو مدرب قدير للمنتخب الوطني. يصل المنتخب الكولومبي إلى كوبا أميركا 2024 بسلسلة من 19 مباراة متتالية دون هزيمة تحت قيادة الأرجنتيني.

إلى جانب حنكته التكتيكية الملحوظة، فإن المدربين الأرجنتينيين معروفون أيضاً بقدرتهم على التكيف مع الخصوصيات الثقافية المختلفة لكرة القدم في أميركا الجنوبية. تزخر الدوريات المحلية في جميع أنحاء المنطقة بالمدربين الأرجنتينيين. وينطبق الأمر نفسه على اللاعبين ذوي الأصول الأرجنتينية. فغالباً ما يغادرون دوري الدرجة الأولى في بلادهم للانضمام إلى بعض من أفضل أندية أميركا الجنوبية.

وحده الغريم اللدود وبطل العالم خمس مرات منتخب البرازيل يمكنه أن ينظر بثقة إلى منتخب الألبييسيليستي في معركة الغرور. تهيمن الأندية البرازيلية على أميركا الجنوبية، لكن لقب كأس العالم 2022 عزز مكانة الأرجنتين كأفضل منتخب في القارة. ولكن حتى في البرازيل، حيث يمكن أن تكون اللغة عقبة أولية، حقق بعض المدربين الأرجنتينيين نجاحاً.

الأجور أفضل بكثير في البرازيل، لكنه اتجاه عزز فكرة أن الأرجنتين تنتج أفضل المدربين في أميركا الجنوبية.

بيلسا مدرب الأورغواي (رويترز)

انضم المدربون غابرييل ميليتو (كلوب أتليتكو مينيرو)، ورامون دياز (فاسكو دا غاما)، وإدواردو كوديت (إنترناسيونال)، ونيكولاس لاركامون (كروزيرو)، وخوان بابلو فويفودا (فورتاليزا) إلى أكثر من 40 مدرباً أرجنتينياً ظهروا في الدوري البرازيلي الممتاز عام 2024.

من ناحية أخرى، من النادر رؤية لاعبين برازيليين في الدوري الأرجنتيني، ناهيك عن المدربين. خذ على سبيل المثال بوكا جونيورز. لم يعيّن النادي العملاق الذي يتخذ من بوينس آيرس مقراً له سوى مدربين برازيليين فقط منذ إنشائه عام 1905، وما مجموعه 9 مدربين من أصول أجنبية.

هناك أيضاً تأثير سكالوني، أثبت المدرب المؤقت السابق للعالم أن قلة الخبرة ليست دائماً عاملاً محدداً للنجاح. رفع سكالوني (46 عاماً) كأس العالم 2022 على الرغم من أنه لم يسبق له أن كان مدرباً رئيسياً على مستوى الكبار. يُعدُّ سكالوني الآن أحد أفضل المدربين في هذه الرياضة، ويسعى للفوز بلقبه الرابع مع الأرجنتين هذا الصيف (بعد كوبا أميركا 2021، وكأس الكونميبول - الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 2022، وكأس العالم 2022).

ستكون بطولة كوبا أميركا 2024 عرضاً آخر للمدربين الأرجنتينيين على الساحة الدولية، التي ستثبت أن تأثيرهم في أميركا الجنوبية ليس اتجاهاً، بل حقيقة موجودة في كل مكان. إذا لم يحدث انهيار تام من جانب اتحاد الكونميبول، فمن المرجح أن يدرب أرجنتيني فريقاً واحداً على الأقل في النهائيات.


مقالات ذات صلة

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

رياضة عربية تناولت الصحافة العالمية الإنجاز المغربي بإعجاب كبير (أ.ف.ب)

النهائي الكبير في تشيلي... المغرب يصطدم بالأرجنتين بحثاً عن المجد الأول

يترقب عشاق كرة القدم فجر الاثنين المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة المقامة في تشيلي، التي ستجمع بين المنتخب المغربي والمنتخب الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

اتفاق بين ميسي وإنتر ميامي لتجديد العقد لما بعد 2026

توصل بطل العالم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي الأميركي إلى اتفاق لتجديد عقد أفضل لاعب في العالم ثماني مرات، مما قد يمكنه من إنهاء مسيرته في الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية  سيرخيو ماركي وإنفانتينو في لقاء سابق (ذا أثلتيك)

رئيس «فيفبرو»: العقبة الكبرى في كرة القدم هي استبداد إنفانتينو

ضاعف سيرخيو ماركي، الرئيس الجديد لاتحاد لاعبي كرة القدم العالمي (فيفبرو)، من انتقاداته العلنية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

The Athletic (بوينوس آيرس )
رياضة عالمية جلسة استماع قصيرة لتحديد شروط المحاكمة المقبلة الخاصة بوفاة مارادونا (إ.ب.أ)

شكوك حيال بدء محاكمة جديدة بشأن وفاة مارادونا قبل نهاية العام

بات من غير المتوقع أن تبدأ محاكمة جديدة في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا بعد إلغاء محاكمة أولى في مايو (أيار) قبل العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)
رياضة عالمية القاضية جولييتا ماكينتاتش (أ.ف.ب)

استقالة «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بوفاة مارادونا

استقالت «قاضية الفضيحة» في المحاكمة المتعلقة بظروف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)
تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان لتعويض خسارته قارياً... ولنس للحفاظ على الصدارة

تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)
تعرض سان جيرمان لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 (أ.ف.ب)

بعد عودته من لشبونة مهزوماً، لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة؛ حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع، الجمعة، في افتتاح المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وتعرّض سان جيرمان صاحب المركز الثاني في «ليغ 1» بفارق نقطة عن لنس المتصدر (43 مقابل 42) لخسارة مفاجئة أمام سبورتينغ البرتغالي 1-2 مساء الثلاثاء في الجولة السابعة من دوري أبطال أوروبا، ليقبع في المركز السادس برصيد 13 نقطة.

وتعج صفوف النادي الباريسي الذي سيخوض مباراته السادسة في عام 2026 أمام أوكسير، بالمصابين، فإضافة إلى الحارس الروسي ماتفي سافونوف، الذي من المرجح أن يعود في أوائل فبراير (شباط) المقبل، غاب لاعب خط الوسط البرتغالي جواو نيفيش عن المباراتين الأخيرتين بسبب إجهاد عضلي.

في المقابل، عاد الجناح الكوري الجنوبي لي كانغ-إن إلى التمارين الجماعية الأربعاء الماضي، كما كشف النادي على وسائل التواصل الاجتماعي.

لا يملك باريس سان جيرمان حامل اللقب وقتاً للراحة حيث يحلّ ضيفاً على أوكسير وصيف القاع الجمعة (أ.ف.ب)

ويكتنف الغموض مشاركة أشرف حكيمي وإبراهيم مباي، اللذين لعبا في نهائي كأس الأمم الأفريقية الأحد الماضي. فالسنغالي احتفل بفوز منتخب بلاده في شوارع دكار الثلاثاء، وعاد إلى التمارين، بخلاف المغربي؛ حيث يبدو من المستبعد جداً أن يلعب ضد أوكسير.

وقال الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، الاثنين، قبل المواجهة القارية بشأن إصابة نيفيش: «الأمر ليس خطيراً، لكننا لا نريد المخاطرة. لو كانت مباراة نهائية غداً، لكان بإمكانه اللعب، لكننا نلتزم بنهجنا في عدم المخاطرة».

وبالنسبة لأوكسير، يواجه الفريق في صراعه لتفادي الهبوط منافساً طال انتظاره، ما يجعل هذه المباراة أكثر صعوبة.

ويحتل أوكسير المركز السابع عشر، ما قبل الأخير، برصيد 12 نقطة بالتساوي مع متز متذيل الترتيب، ومتأخراً بفارق نقطتين عن نانت السادس عشر برصيد 14 نقطة.

ويقف التاريخ إلى جانب الضيوف؛ حيث فاز سان جيرمان 2-0 في سبتمبر (أيلول) الماضي، ولم يتمكن أوكسير من هزيمته في آخر 5 مواجهات بينهما في الدوري.

وفي ملعب «فيلودروم»، يلتقي مرسيليا الثالث برصيد 35 نقطة مع لنس المتصدر.

ويتسلح النادي الجنوبي بسجل مميز على أرضه هذا الموسم؛ حيث حقق الفوز في 67 في المائة من مبارياته.

في المقابل، حقق لنس سلسلة انتصارات رائعة؛ حيث فاز في جميع مبارياته الست الأخيرة في «ليغ 1».

ويأمل مرسيليا في أن يضع وراءه الصفعة التي تلقاها من ليفربول الإنجليزي، بعد خسارته أمامه 0-3 في دوري الأبطال، للتركيز على مواجهة لنس الذي لم يخسر على ملعب مضيفه سوى مرة واحدة منذ عام 2020، وذلك خلال موسم 2023-2024 بنتيجة 1-2، ليعود ويحقق 4 انتصارات ثمينة.

كما بإمكان لنس تمديد سلسلة مبارياته الخالية من الهزائم إلى 11 في جميع المسابقات والحفاظ على صدارته لجدول الترتيب في حال فوزه على مضيفه.

ويحلّ ليون الرابع (33 نقطة) ضيفاً على متز الأحد، آملاً في تحقيق انتصاره السابع توالياً في مختلف المسابقات، والرابع في الدوري منذ خسارته أمام لوريان 0-1 في المرحلة الخامسة عشرة.

وكان ليون قد عزز صفوفه بالمهاجم الشاب البرازيلي إندريك قادماً من ريال مدريد على سبيل الإعارة، وقد افتتح رصيده التهديفي في الفوز على ليل 2-1 في كأس فرنسا.

ويسعى ليل، الخامس (32 نقطة)، لتناسي هزائمه في مبارياته الثلاث الأخيرة في مختلف المسابقات، بينها سقوطه أمام سان جيرمان 0-3 في المرحلة الماضية، عندما يستقبل ستراسبورغ الأحد.

ويأمل موناكو في نفض خيبته الأوروبية بعد 4 أيام من سقوطه الكبير بسداسية أمام ريال مدريد 1-6 في المسابقة القارية الأم، حين يلعب أمام لوهافر السبت.

ويطمح نادي الإمارة للعودة إلى سكة الانتصارات محلياً بعد خسارته أمام لوريان 1-3 في المرحلة الماضية، ما جعله يتقهقر للمركز التاسع برصيد 23 نقطة.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تهزم كيرستيا... وتبلغ الدور الثالث

نعومي أوساكا (د.ب.أ)
نعومي أوساكا (د.ب.أ)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تهزم كيرستيا... وتبلغ الدور الثالث

نعومي أوساكا (د.ب.أ)
نعومي أوساكا (د.ب.أ)

خفَّفت نعومي أوساكا من إطلالتها المستوحاة من «قناديل البحر» وتغلبت على تذبذب ​مستواها في المجموعة الثانية لتفوز على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2، وتتأهل إلى الدور الثالث في «أستراليا المفتوحة» للتنس، اليوم (الخميس).

وفي فوزها في الدور الأول على أنتونيا روزيتش هذا الأسبوع، خطفت أوساكا الأنظار عندما دخلت ملعب «رود ليفر» بإطلالة لافتة مستوحاة من «قناديل البحر» تضمَّنت مظلةً بيضاء وقبعةً عريضةً، ما أثار ضجةً كبيرةً في افتتاح أولى البطولات الأربع ‌الكبرى هذا ‌الموسم، وسط إشادة من لاعبين ولاعبات كبار ‌بخيارها ⁠الجريء.

سورانا كيرستيا (إ.ب.أ)

وعند ​سؤالها عمّا ‌إذا كانت تتوقَّع هذا القدر من ردود الفعل، قالت أوساكا: «بصراحة لا. بالنسبة لي، هو أمر ممتع أقوم به داخل الملعب. لا أتحدث كثيراً، لكنني أحب التعبير عن نفسي من خلال الملابس». أما دخولها إلى ملعب «مارغريت كورت»، اليوم، فكان أكثر هدوءاً، إذ تخلت عن الإكسسوارات اللافتة، رغم أن بعض الجماهير حاولوا تقليد إطلالتها. وقالت للجماهير: «أنا ⁠سعيدة حقاً لأنكم أحببتم الإطلالة. أنتم تبدون رائعين. لقد ترعرعت على متابعة سيرينا وفينوس ‌وليامز وماريا شارابوفا وبيتاني ماتيك ساندز، وإنه لشرف ‍أن يتذكرني طفل ما في المستقبل ‍من خلال هذه البطولة».

فوز صعب

في مباراة متقلبة بدأت ‍أوساكا، المُتوَّجة باللقب في 2019 و2021، المباراة بإيقاع غير ثابت أمام كيرستيا، إذ خسرت شوط إرسالها الافتتاحي، وارتكبت أخطاء مبكرة عدة، لكنها سرعان ما استعادت توازنها وكسرت إرسال منافستها لتتقدم 5 - 3 قبل أن تحسم المجموعة ​الأولى. وفي المجموعة الثانية، تقدَّمت كيرستيا، البالغة 35 عاماً - والتي تستعد لاعتزال اللعب نهاية العام - مبكراً، ورغم أن أوساكا أدركت التعادل ⁠ 2 -2، فإن الرومانية نجحت في كسر الإرسال في توقيت حاسم لتفرض مجموعة فاصلة.

وحصلت أوساكا، المُصنَّفة 16، على استراحة بين المجموعتين وتلقت العلاج بعد تقدمها 3 - 1 في المجموعة الحاسمة، لكن القلق لم يدم طويلاً.

ورغم محدودية حركتها في بعض الفترات، فإن أوساكا رفعت من وتيرة ضرباتها الأرضية وتفوَّقت على كيرستيا لتُنهي اللقاء لصالحها. وشهدت المجموعة الأخيرة لحظة توتر، بعدما احتجت كيرستيا على صراخ أوساكا «هيا» بين الإرسالَين الأول والثاني.

وقالت أوساكا: «يبدو أنها غضبت من تكراري لعبارة (هيا). حاولت اللعب بشكل جيد، رغم ارتكابي كثيراً من الأخطاء السهلة. لكنها لاعبة رائعة، ‌وأعتقد أن هذه كانت مشاركتها الأخيرة في (أستراليا المفتوحة)، لذا أنا آسفة لأنها انزعجت».

وستلتقي أوساكا في الدور الثالث الأسترالية ماديسون إنجليس.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تظهر بإطلالة بسيطة في مباراتها الثانية

نعومي أوساكا (أ.ب)
نعومي أوساكا (أ.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تظهر بإطلالة بسيطة في مباراتها الثانية

نعومي أوساكا (أ.ب)
نعومي أوساكا (أ.ب)

تخلت اليابانية نعومي أوساكا عن الدخول الباهر في مباراتها بالدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، حيث استغنت عن القبعة العريضة والوشاح والمظلة، لكنها ارتدت الفستان المستوحى من قنديل البحر عند دخولها ملعب «مارغريت كورت»، اليوم الخميس.

وانتشر زيها الباهر على نطاق واسع قبل فوزها في مباراتها الافتتاحية في أولى البطولات الأربع الكبرى للموسم في ملعب «رود ليفر أرينا»، حيث توجت أوساكا بطلة لبطولة أستراليا المفتوحة مرتين من قبل.

وفي مباراتها بالدور الثاني ضد سورانا كيرستيا، قلصت أوساكا من تفاصيل زيها، حيث ارتدت سترة تدريب بدرجات الأزرق والأخضر نفسها المستوحاة من الألوان البحرية، كما في فستانها من «نايكي»، وارتدت واقياً للرأس.

وارتدت امرأتان من الجمهور نسخاً طبق الأصل من القبعة العريضة والوشاح الذي ارتدته أوساكا عند دخولها للمباراة السابقة.