قمة نارية بين إيطاليا وإسبانيا... وإنجلترا تواجه الدنمارك بحثاً عن بطاقة للدور الثاني

سلوفينيا بمعنويات عالية تصطدم بصربيا الباحثة عن تجديد الأمل في الجولة الثانية لكأس أوروبا

لاعبو منتخب اسبانيا يتوسطهم الواعد الموهوب لامين يامال خلال  التدريب قبل مواجهة إيطاليا (اب)
لاعبو منتخب اسبانيا يتوسطهم الواعد الموهوب لامين يامال خلال التدريب قبل مواجهة إيطاليا (اب)
TT

قمة نارية بين إيطاليا وإسبانيا... وإنجلترا تواجه الدنمارك بحثاً عن بطاقة للدور الثاني

لاعبو منتخب اسبانيا يتوسطهم الواعد الموهوب لامين يامال خلال  التدريب قبل مواجهة إيطاليا (اب)
لاعبو منتخب اسبانيا يتوسطهم الواعد الموهوب لامين يامال خلال التدريب قبل مواجهة إيطاليا (اب)

ستكون بطولة كأس أوروبا (يورو 2024) لكرة القدم على موعد مع أقوى مواجهات دور المجموعات على الورق اليوم، عندما تلتقي إيطاليا حاملة اللقب مع إسبانيا للمرة الخامسة توالياً في البطولة القارية ضمن المجموعة الثانية، وفي المجموعة الثالثة تسعى إنجلترا الحالمة بلقب قاري أوّل إلى تحقيق فوزها الثاني عندما تلاقي الدنمارك، بينما تصطدم صربيا مع سلوفينيا.

في المجموعة الثانية، يسعى منتخبا إسبانيا وإيطاليا للبناء على انتصاريهما في الجولة الأولى، بعد أن فازت الأولى على كرواتيا بثلاثية نظيفة، وقلبت الثانية تخلّفها أمام ألبانيا إلى فوز 2 - 1.

وسيضمن الفائز من مواجهة إسبانيا وإيطاليا التأهل إلى ثمن النهائي، في حال انتهت المواجهة الثانية في هذه المجموعة بين كرواتيا وألبانيا بالتعادل.

وتغلّبت إيطاليا على إسبانيا في النسختين الأخيرتين، 2 - 0 في ثمن نهائي عام 2016، ثم بركلات الترجيح في نصف نهائي النسخة الأخيرة التي أقيمت صيف عام 2021. لكن إسبانيا تغلّبت على إيطاليا برباعية نظيفة في نهائي نسخة عام 2012 بعد أن تعادلا 1 - 1 في دور المجموعات. كما التقيا في ربع نهائي 2008، عندما فازت إسبانيا بركلات الترجيح.

سباليتي مدرب إيطاليا وتوجيهات للاعبيه قبل اللقاء الساخن مع إسبانيا (ا ب ا)

واعتبر مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي أن فريقه قدّم مباراة مثالية أمام كرواتيا، وقال: «فريقي متعطّش للانتصارات، والأمر يتعلّق بلاعبي الخبرة والشبان على حد سواء. أريد الإشادة بطموح هذه المجموعة غير المتناهي».

وتأمل إسبانيا أن يصنع لاعب وسطها فابيان رويز الفارق كما فعل خلال الفوز الكبير على كرواتيا، حيث مرّر لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي الكرة التي جاء منها الهدف الأول لألفارو موراتا، قبل أن يسجّل الثاني بمجهود فردي رائع، ليؤكد أهميته في كتيبة المدرب دي لا فوينتي، علماً بأن سلفه لويس إنريكي لم يصطحبه إلى كأس العالم الأخيرة في قطر التي ودّعتها إسبانيا من الدور ثمن النهائي أمام المغرب بركلات الترجيح.

وأشاد دي لا فوينتي بلاعب وسطه قائلاً: «ماذا يمكنني أن أخبركم عن فابيان رويز؟ إنه لاعب استثنائي، إنه على أعلى مستوى».

وتابع: «بناء على ما نراه منه يومياً، فهو يمتلك أسلوباً رائعاً، ونحن نعرف ما يقدّمه للفريق. يجب أن ندرك الجودة التي يتمتع بها. إنه يتمتع بخيال حقيقي».

تعود علاقة دي لا فوينتي مع رويز عندما كان مدرّباً لمنتخب إسبانيا تحت 21 عاماً وتألّق ليقود فريقه إلى إحراز بطولة أوروبا لهذه الفئة العمرية عام 2019. ويحظى زميله رودري، لاعب ارتكاز مانشستر سيتي بطل إنجلترا الذي يُعدّ الأفضل في مركزه عالمياً بالاهتمام الأكثر في التشكيلة الإسبانية، لكن رويز يملك موهبة كبيرة وأصبح عنصراً رئيسياً في تشكيلة تفضّل اللعب المباشر أكثر من حقبة لويس إنريكي الذي كان يفضّل السيطرة على الاستحواذ.

وفي الجانب الإيطالي توقع المدير الفني لوسيانو سباليتي مواجهة تكتيكية مختلفة، وأوضح: «أتوقع مباراة مختلفة تماماً عن اللقاء الأوّل ضد ألبانيا، لا أوافق البعض بأن المهم هو النتيجة. كلا، المهمّ أن تقدّم كرة قدم جميلة أيضاً، لأنك إذا لم تفعل فإن المنتخبات القوية ستتغلّب عليك».

وتوّجت إسبانيا باللقب ثلاث مرّات، كان آخرها عام 2012، وهي تتساوى في الرقم القياسي مع ألمانيا. وفي 40 مواجهة بين الطرفين، فازت إسبانيا 13 مرّة مقابل 11 فوزاً لإيطاليا.«إنجلترا لتأمين التأهل أمام الدنمارك»

وفي فرانكفورت ضمن المجموعة الثالثة، يتعيّن على مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الباحث عن فوزه الثاني توالياً أن يحلّ معضلة فيل فودن الذي فشل في نقل عدوى عروضه الرائعة في صفوف فريقه مانشستر سيتي إلى المنتخب الوطني، عند مواجهة الدنمارك.

أثار العرض المخيب الأخير لفودن مع منتخب بلاده جدلاً، حول استخدام ساوثغيت لهذه الموهبة الرائعة.

ونال اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً جائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الفائت، بعد أن لعب دوراً رئيسياً في إحراز سيتي لقبه الرابع توالياً، بتسجيله 19 هدفاً ونجاحه في ثماني تمريرات حاسمة. لكن خلافاً لعروضه الرائعة مع سيتي، فإنه لم يجد نفسه بعد في صفوف منتخب بلاده.

رويز نجم يشع تحت قيادة دي لا فوينتي (رويترز)

وعانى فودن خلال مشوار إنجلترا إلى نهائي النسخة السابقة التي أقيمت صيف عام 2021، حيث بدأ بشكل ضعيف في أول مباراتين ولعب لمدة 25 دقيقة فقط، قبل أن يغيب عن الخسارة أمام إيطاليا في المباراة النهائية بسبب الإصابة. ولم يقدّم فودن أيضاً المستوى المعهود منه في مونديال قطر عندما خرج فريقه في ربع النهائي ضد فرنسا، وقد سجّل هدفاً واحداً في آخر 13 مباراة دولية، و4 أهداف فقط في 35 مباراة مع منتخب بلاده.

وأدى قرار ساوثغيت بإشراك جود بيلينغهام في مركز اللاعب رقم 10 وبوكايو ساكا على الجبهة اليمنى، إلى الزجّ بفودن على الجهة اليسرى، فشعر فودن بأنه ضائع في هذا المركز.

في المقابل، يشغل فودن مركز اللاعب رقم 10 في مانشستر سيتي كما يلعب على الجهة اليمنى أيضاً في بعض الأحيان.

أحد الحلول أمام ساوثغيت هو إعادة بيلينغهام للعب إلى جانب ديكلان رايس على حساب ترنت ألكسندر - أرنولد وإشراك فودن مكانه، على أن يلعب أنتوني غوردون على الجهة اليسرى.

وعلى غرار فودن، لم يظهر القائد والهداف هاري كين، مستواه المعهود وكان تائهاً تماماً أمام صربيا ولم يهدد المنافس سوى في مناسبة واحدة بكرة رأسية أنقذها الحارس.

وعن مواجهة اليوم، قال ساوثغيت: «أسلوب الدنمارك يختلف عن صربيا بالتأكيد، لكن هذا لا يعني أننا لن نواجه المتاعب أمامه. يتعين علينا أن نلعب كما فعلنا في الشوط الأوّل ضد صربيا».

على الجانب الآخر، ستكون مهمة المنتخب الدنماركي صعبة في محاولاته للحصول على أول ثلاث نقاط له في البطولة، خاصة بعد تعادله في المباراة الأولى بهدف لمثله مع منتخب سلوفينيا. وسبق للفريقين أن التقيا في الدور قبل النهائي للبطولة في النسخة الماضية، حيث فاز المنتخب الإنجليزي بهدفين مقابل هدف، لكنها لم تكن المواجهة الوحيدة بينهما، حيث سبق لهما أن التقيا كذلك في نسخة عام 1992 في السويد وتعادلا سلبياً، لكن الفريق الدنماركي واصل بعد ذلك طريقه للتتويج بلقب البطولة.

وقال مدرّب الدنمارك كاسبر هيولماند: «لا أحد يتوقع أن نتغلّب على إنجلترا، لكن هذا الأمر يمكن أن يحصل. الأمر بأيدينا، إذا خرجنا فائزين ستتغيّر المعادلة أمامنا تماماً».

وأعرب مدافع الدنمارك يانيك فسترغارد بأن منتخب بلاده لن يصاب بالرعب من مواجهة نجوم منتخب إنجلترا، وقال: «إذا بدأت الشكوك تتسلل إلى داخلنا، فلن تكون الأمور جيدة، من المهم أحياناً الحفاظ على نوع من الثقة التي قد يصفها البعض بالسذاجة».

وأضاف مدافع ليستر سيتي الإنجليزي (31 عاماً): «نحن نؤمن بأنفسنا، وإذا لم نثق في أنفسنا فلا أعتقد أن أي شخص آخر سيفعل ذلك».

وسيتولى فسترغارد مسؤولية رقابة هاري كين، وعن ذلك أوضح: «إنه مهاجم متكامل للغاية ويمتلك كل الإمكانات ويمكنه اللعب وظهره للمرمى، والقيام بانطلاقات خطيرة إلى داخل منطقة الجزاء، اللعب ضده يمثل تحدياً ممتعاً».

«صربيا للنهوض وسلوفينيا لتجديد الأمل»

فودن معضلة ساوثغيت لكيفية توظيفه بمنتخب إنجلترا (رويترز)cut out

وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي صربيا مع سلوفينيا في ميونيخ بحثاً عن إنعاش الأمل في حجز بطاقة للدور الثاني حتى ولو ضمن أفضل الفرق التي تحتل المركز الثالث بالمجموعات الست.

وانتزعت سلوفينيا، التي تشارك في البطولة القارية للمرة الثانية والأولى منذ 24 عاماً، التعادل من الدنمارك 1 - 1، في حين سقطت صربيا بصعوبة أمام إنجلترا بهدف وحيد، بعد أن قدّمت أداء رجولياً لا سيما في الشوط الثاني.

وقال مدرب صربيا دراغان ستويكوفيتش: «لا بديل لدينا سوى الفوز وسنبذل قصارى جهودنا لتحقيقه... لقد هنأت اللاعبين بعد المباراة ضد إنجلترا. لا وجود للخيبة باستثناء النتيجة. لا أحبّ الخسارة لكنها جزء من عملي».

لكن الأخبار التي تشير إلى احتمالية تعرض فيليب كوستيتش لاعب الوسط لإصابة في أربطة ركبته اليسرى، جعلت التفاؤل أقل في صربيا. وغادر لاعب يوفنتوس البالغ من العمر 31 عاماً الملعب في مواجهة إنجلترا باكيا واستبدل بزميله فيليب ملادينوفيتش بعد تدخل قوي بكرة مشتركة قرب نهاية الشوط الأول.

وما يثير القلق في صربيا أيضاً هو استياء القائد دوسان تاديتش الذي انتقد عدم مشاركته أساسياً أمام إنجلترا بعدما فضل المدرب تركه على مقاعد البدلاء ولم يدفع به إلا بعد مرور ساعة من اللعب.

وأوضح ستويكوفيتش أن إشراك تاديتش في وقت لاحق من المباراة كان قراراً خططياً، مستبعداً وجود أي خلافات في غرفة تبديل الملابس لمنتخب صربيا.

في المقابل، تتحلى سلوفينيا بثقة كبيرة بعد أن انتزعت نقطة في مباراتها الافتتاحية وفي ظهورها الثاني بالبطولة الأوروبية منذ 24 عاماً. وتعي سلوفينيا أن الفوز على صربيا سيجعلها في وضع جيد للتقدم من المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً إنجلترا والدنمارك.

وقال تيمي إلسنيك لاعب خط وسط سلوفينيا: «المباراة الثانية ستكون أسهل بالتأكيد. هذه النقطة منحتنا ثقة إضافية. نعلم ما سيجلبه الفوز على صربيا».

ومن المرجح أن يقوم المدرب ماتياش كيك بالاعتماد على التشكيلة نفسها التي خاضت المباراة السابقة أمام الدنمارك، التي تتمتع بالعديد من اللاعبين الشباب باستثناء القائد والحارس يان أوبلاك. ويتطلع النجوم الشباب الواعدون لترك بصمتهم، وأبرزهم المهاجم بنيامين سيسكو (20 عاماً) الذي سجل خمسة أهداف في التصفيات المؤهلة للبطولة وسدد كرة في إطار المرمى أمام الدنمارك.

وسيكون على دفاع سلوفينيا اختبار نفسه أمام دوسان فلاهوفيتش مهاجم صربيا المحترف في يوفنتوس. الثأر يخيم على مواجهة إسبانيا وإيطاليا... وساوثغيت مطالب بحل لغز فودن في منتخب إنجلترا


مقالات ذات صلة

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يويفا يدرس إعادة النظر في نظام التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا (رويترز)

«يويفا» يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا

ذكر تقرير إعلامي أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يدرس نظاماً جديداً للتصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا «يورو».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أعمال الصيانة تستهدف رفع سعة «فيلا بارك» إلى أكثر من 50 ألف متفرج (نادي أستون فيلا)

أستون فيلا يجري صيانة لملعبه استعداداً لـ«يورو 2028»

سيغلق نادي أستون فيلا الإنجليزي، الذي بات قريباً من المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أحد جانبي ملعبه، الموسم المقبل، بسبب أعمال صيانة.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
TT

مواجهتان حاسمتان لآرسنال وسيتي أمام فولهام وإيفرتون في سباق اللقب

مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)
مانشستر سيتي يتطلع لتحقيق فوزه الرابع على التوالي (رويترز)

يواجه آرسنال ومانشستر سيتي عقبتين جديدتين في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي. ويلتقي آرسنال مع ضيفه فولهام، السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفاً على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل. ويتربع آرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو (أيار) الحالي.

ويخوض آرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقاؤه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا. وكان آرسنال تعادل 1 - 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضاً مواجهة فولهام.

وحقق آرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 - 2003، فوزاً ثميناً وصعباً 1 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي. ويأمل آرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط - ولو بصورة مؤقتة - ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة. وبات يتعين على آرسنال المضي قدماً في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي. أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 - صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وآرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة. ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف يشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجدداً باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي. ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة إلى طريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية. ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 - صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس (آذار) الماضي، حيث تعادل 2 - 2 مع مضيفه برنتفورد، وخسر 1 - 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه وست هام يونايتد.

وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر. وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما أنها تقام بين الناديين الأكثر فوزاً بالبطولة برصيد 20 لقباً لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكراً عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك. وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقاً بفارق 3 نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يوجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة. ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي 3 مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسمياً لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.

آرسنال يسعى لمواصلة صحوته بعد الفوز على نيوكاسل في الجولة الماضية (رويترز)

في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضاً والثأر من خسارته 1 - 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصاراً كبيراً 3 - صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في 1 سبتمبر (أيلول) عام 2024. ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.

وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل (نيسان) عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، التي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات. ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزاً، مقابل 72 انتصاراً لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة. وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضاً إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصاراً، مقابل 62 فوزاً لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.

آرني سلوت مدرب ليفربول (رويترز)

وبعد هبوط ولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسمياً، أصبح الصراع محتدماً من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حالياً، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز. ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف وست هام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أول مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضاً كلاً من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يونايتد (40 نقطة)، ونوتنغهام فورست (39 نقطة). ويلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، وولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرنتفورد مع وستهام، السبت. ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، الأحد، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنغهام فورست، يوم الاثنين المقبل.


كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
TT

كو «سعيد» بإعادة العمل باختبارات تحديد الجنس

رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى البريطاني سيباستيان كو (رويترز)

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (وورلد أثلتيكس)، البريطاني سيباستيان كو، الجمعة، عن «سعادته» بقرار اللجنة الأولمبية الدولية في مارس (آذار) إعادة العمل باختبارات تحديد الجنس، وذلك في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُعيد العمل بهذه الاختبارات من قبل الاتحاد الدولي لألعاب القوى قبل 6 أشهر، وستؤدي إلى استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً وجزء كبير من الرياضيات ثنائيات الجنس من المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال كو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من غابورون، ببوتسوانا، حيث تُقام سباقات التتابع العالمية لألعاب القوى من السبت إلى الأحد: «أنا سعيد لأن الرئيسة الجديدة (الزيمبابوية) كيرستي (كوفنتري) بذلت جهداً كبيراً منذ أشهرها الأولى في منصبها لحماية فئة السيدات».

وأضاف البريطاني الذي خسر السباق إلى رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام الماضي لصالح كوفنتري، أنه «لولا ذلك، لما بقي هناك رياضة نسائية».

ورأى أن «كيرستي، أكثر من أي شخص آخر، هي من سيحمي الرياضة النسائية؛ لذلك نحن ندعم هذا الموقف 100 في المائة داخل (وورلد أثليتيكس) وقد اعتمدناه منذ سنوات طويلة»، مذكّراً بموقف اتحاده.

وبهذا القرار، قامت اللجنة الأولمبية الدولية بانعطافة حادة مقارنة بالقواعد التي أقرّتها في 2021 والتي كانت تترك لكل اتحاد رياضي دولي حرية تحديد سياسته الخاصة.

ومنذ عام 2018، فرض نظام الاتحاد الدولي لألعاب القوى على الرياضيات اللواتي يعانين من اختلافات في النمو الجنسي خفض مستوى هرمون التستوستيرون لديهن عبر علاج هرموني من أجل السماح لهن بالمشاركة في المنافسات الدولية ضمن فئة السيدات.

فهل يشكل ما يشبه انضمام الحركة الأولمبية إلى موقف كو انتصاراً لمن يدير اتحاد أم الألعاب منذ 2015؟ يرد البريطاني: «لم آتِ إلى (وورلد أثليتيكس) من أجل مسابقة شعبية، بل جئت لأفعل ما أعتقد أنه صائب».

وتابع كو: «أنا سعيد لأن العالم بدأ يرى الأمور كما نراها نحن. إنها خطوة بالغة الأهمية للحركة الأولمبية، وأنا أرحب بها».

ولجأت اللجنة الأولمبية الدولية إلى اختبارات تحديد الجنس بين عامي 1968 وأولمبياد أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها في 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي الذي طعن في صلاحيتها بخصوص هذه المسألة، وكذلك من لجنة الرياضيين التابعة لها.


بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر على أعتاب حسم اللقب... والمنافسة على مراكز المربع الذهبي تشتعل

إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يخطو نحو حسم لقب الدوري الإيطالي عبر بوابة بارما (أ.ف.ب)

يأمل إنتر ميلان في حسم لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالحه، وذلك حينما يستضيف فريق بارما، الأحد، في الجولة الـ35 من المسابقة. ويتصدَّر إنتر ميلان ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 75 نقطة، وبفارق 9 نقاط عن ملاحقه نابولي، صاحب المركز الثاني، وستُمثِّل مواجهة بارما، الفريق السابق للروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، فرصةً لحسم اللقب في حال تعثر نابولي. وفي حال خسر نابولي أمام كومو في المباراة المقرَّرة بينهما السبت، سيكون إنتر ميلان جاهزاً لوضع يده على لقب البطولة، حيث سيأتي الفوز على بارما ليرفع الفارق إلى 12 نقطة، قبل 3 جولات على نهاية الموسم.

ولكن فريق المدرب كيفو لا يريد أن يترك الأمور للصدفة، ويبحث عن الفوز على بارما، وإنهاء الأمور لصالحه في حالة خسارة نابولي، أو انتظار الجولة المقبلة حيث قد يكفيه التعادل لحسم اللقب. وخلال الفترات السابقة من الموسم، نجح إنتر ميلان في الحفاظ على صدارة الترتيب رغم المنافسة القوية من ميلان في الفترات الأولى من الموسم، إلى جانب نابولي، وإن كان مستوى الفريقين قد تراجَع بشكل كبير في الفترة الماضية، وهو ما ظهر واضحاً في نتائجهما. ولن يترك إنتر ميلان أي شيء للصدفة سعياً وراء تحقيق اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، وذلك بعدما خسر لقب الموسم الماضي أمام نابولي في الجولة الأخيرة، كما خسر في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة، وودَّع كأس إيطاليا أمام ميلان في قبل النهائي. وعلى الجانب الآخر، قد لا يمثِّل بارما، الذي درَّبه كيفو الموسم الماضي من أجل تجنب الهبوط، خطورةً كبيرةً على أمال إنتر ميلان في تحقيق الفوز باللقب، خصوصاً وهو يحتلُّ المركز الـ12 برصيد 42 نقطة، حيث ابتعد تماماً عن حسابات الهبوط للدرجة الثانية، لكنه أيضاً ليس مؤهلاً للمشارَكة في المسابقات الأوروبية، حيث يبتعد عن آخر مراكزها بفارق 19 نقطة.

وفي مواجهة أخرى تقام السبت، قد تكون الإثارة حاضرةً وبقوة في مواجهة كومو وضيفه نابولي، فبينما يطارد نابولي بصيص أمل ضئيل للغاية لجعل المنافسة تمتد أسبوعا آخر مع إنتر ميلان، يبحث كومو عن فوز يقرِّبه من الصعود لدوري أبطال أوروبا. ويحتل نابولي المركز الثاني برصيد 69 نقطة، بينما يحتل كومو المركز الخامس برصيد 61 نقطة، وهو يبتعد بفارق 3 نقاط فقط خلف يوفنتوس صاحب المركز الرابع. وفي الوقت الذي لا يبحث فيه أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، ولا لاعبوه عن الفوز باللقب، سوف يكون تأمين البطاقة المؤهلة لدوري الأبطال أولوية قصوى، خصوصاً أن الفريق يبتعد بفارق نقطتين فقط عن ميلان، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه مستضيفه ساسولو، الأحد، وبفارق 5 نقاط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع.

وسوف يبحث روما عن استغلال نتيجة مباراة كومو ونابولي في حال جاءت في صالحه، حيث يحتل المركز السادس برصيد 61 نقطة، بفارق الأهداف فقط خلف كومو. ويمكن لروما، حال فوزه على فيورنتينا، يوم الاثنين، أن يقفز إلى المركز الرابع أو يتشاركه مع يوفنتوس، والذي سيلعب مع هيلاس فيرونا المُهدَّد بالهبوط، في مواجهة ستكون حاسمةً لمشوار الفريقين، حيث يسعى يوفنتوس للمضي قدماً في حسابات التأهل لدوري الأبطال، بينما يتمسك هيلاس فيرونا، صاحب المركز قبل الأخير برصيد 19 نقطة، والذي يبتعد عن مراكز الأمان بفارق 10 نقاط، بالأمل، وقد تكتب الهزيمة أمام يوفنتوس شهادة هبوطه بشكل رسمي. وفي باقي المباريات، يلعب بيزا مع ليتشي، وأودينيزي مع تورينو، وأتالانتا مع جنوا، وبولونيا مع كالياري، وكريمونيزي مع لاتسيو.