مشروع مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف يواجه اختباراً حاسماً في فترة الانتقالات

يتعين على الملياردير البريطاني حسم مصير المدير الفني هذا الأسبوع وتحديد الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق

راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)
راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)
TT

مشروع مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف يواجه اختباراً حاسماً في فترة الانتقالات

راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)
راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)

بصفته رجلاً عصامياً، قد يستمتع السير جيم راتكليف بدوره هذا الصيف ليصبح رئيساً لعملية إعادة بناء مانشستر يونايتد، وفي انتظار قرارات حاسمة هذا الأسبوع تخص مصير الإدارة الفنية بقيادة المدرب الهولندي إريك تن هاغ. وستكون سوق الانتقالات القاسية بمثابة اختبار جدي لعصره الجديد مع «الشياطين الحمر». ومع تقلص الأموال المخصصة لتدعيم صفوف الفريق من 200 مليون جنيه إسترليني في فترات انتقالات سابقة إلى مبلغ ضئيل يصل لنحو 35 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف، ينتظر الملياردير البريطاني حتى يتم فتح فترة الانتقالات الصيفية في 14 يونيو (حزيران) الحالي، وهو يعلم جيداً أنه يتعين عليه زيادة الميزانية المخصصة للتعاقدات الجديدة بشكل كبير حتى يمكن إعادة بناء الفريق بالشكل الذي يليق بهذا النادي العريق.

ويسعى راتكليف للتخلص من بعض اللاعبين أصحاب الرواتب العالية، حتى يتمكن من التعاقد مع لاعبين جدد، وسيساعده ذلك أيضاً في تسوية الحسابات المالية أيضاً. إن القيام ببيع بعض اللاعبين قبل التعاقد مع لاعبين جدد أفضل للنادي من الناحية الكروية هو المبدأ الأساسي لبناء الفريق، رغم أن مانشستر يونايتد لم يكن يهتم بذلك كثيراً في الماضي بسبب موارده المالية الهائلة. والآن، أنهت قواعد الربح والاستدامة سنوات الرخاء، ووصل عصر التقشف في النادي الأكثر تتويجاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 20 لقباً، كما هي الحال مع الأندية الأخرى أيضاً.

ومع ذلك، فإن راتكليف، الذي سيتحكم في سياسة كرة القدم بالنادي، يبدأ مهمته مع مانشستر يونايتد في ظل أحدث حالة من حالات التقلب، إن جاز التعبير، حيث لا يستطيع رجل الأعمال، البالغ من العمر 71 عاماً، الاعتماد على خبرة أكبر اثنين من المديرين التنفيذيين اللذين كانا من المفترض أن يقودا عمليات الانتقالات، وأن يتركا له مجرد التوقيع على الصفقات.

ولا يزال عمر برادة، الرئيس التنفيذي في إجازة من العمل، وكذلك دان أشورث، المدير الرياضي. وفي حين من المتوقع أن يتحرر برادة من شروط رحيله عن مانشستر سيتي ليبدأ العمل قريباً، فإن أشورث قد لا يصل من نيوكاسل قبل انطلاق الموسم الجديد. ويعني هذا أن جيسون ويلكوكس، المدير التقني، هو من سيقود سياسة الانتقالات، جنباً إلى جنب مع راتكليف والمستشار السير ديف برايلسفورد، على أن ينوب جان كلود بلان عن برادة. وإذا لم تكن هذه هي الطريقة المثالية للعمل في مشروع راتكليف الأولي في سوق كرة القدم منذ أن أصبح أكبر مالك أقلية لمانشستر يونايتد، فهناك مشكلة لا تقل خطورة، وهي عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالمدير الفني الذي سيتولى قيادة الفريق الموسم المقبل حال تمت إقالة تن هاغ.

لا يحتاج الأمر للتأكيد على أن أي لاعب سيتفاوض معه النادي سيكون بحاجة لمعرفة من هو المدير الفني الذي سيلعب تحت قيادته، وما إذا كان العمل معه مناسباً أم لا. لا تزال الرؤية غير واضحة فيما يتعلق بمستقبل تن هاغ، ومن المتوقع أن يتضح الأمر بحلول يوم الجمعة.

وبالمثل، سيواجه راتكليف تحدياً آخر يتمثل في توفير الأموال اللازمة لتعزيز صفوف الفريق، في ضوء اللاعبين الذين يمكن بيعهم. يُعد أليخاندرو غارناتشو وكوبي ماينو وراسموس هويلوند من بين أكثر لاعبي مانشستر يونايتد المطلوبين من أندية أخرى، لكن لا يمكن التفكير في بيع أي منهم، لأنهم يمثلون مستقبل الفريق على المدى الطويل.

وستبدأ العروض الجادة لبرونو فرنانديز بما لا يقل عن 70 مليون جنيه إسترليني، لكن راتكليف وغيره من مسؤولي النادي صنفوا قائد الفريق على أنه أفضل لاعب في مانشستر يونايتد. ليس هناك أي رغبة في بيع فرنانديز، لكن النجم البرتغالي، الذي يحصل على راتب أسبوعي يصل لنحو 220 ألف جنيه إسترليني، يريد زيادة راتبه ليكون ضمن الفئة الأولى لأصحاب الدخل في مانشستر يونايتد براتب يزيد على 300 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، كما أنه حريص على معرفة الاتجاه الذي يسير فيه النادي، لذا فإنه قد يشعر بالإحباط بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمنصب المدير الفني.

وعلاوة على ذلك، يحظى ماركوس راشفورد بمكانة كبيرة، بل وربما يكون أكثر طلباً من الأندية الأخرى، لكن إذا لم يتقدم باريس سان جيرمان بعرض لضمه، فهل يمكن لنادٍ آخر أن يدفع له راتبه الضخم الذي يصل إلى 365 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع؟ وعلى الرغم من أن راشفورد أنهى للتو موسماً للنسيان بتسجيله ثمانية أهداف فقط، فإنه تألق بشكل لافت للأنظار في الموسم الذي يسبقه ووصل لأعلى حصيلة تهديفية في مسيرته الكروية في موسم واحد بتسجيله 30 هدفاً، ويمتلك مزيجاً استثنائياً من السرعة والنشاط والقيام بأشياء غير متوقعة داخل الملعب، وبالتالي قد يرى راتكليف أنه من الأفضل الاحتفاظ بخدماته.

في المقابل، يتبقى عامان في عقد جادون سانشو مع النادي، وقد يؤدي بيعه إلى انتعاش خزائن مانشستر يونايتد بمبلغ يتراوح بين 55 و65 مليون جنيه إسترليني، منها 15 مليون جنيه إسترليني في هيئة توفير للراتب الذي كان يحصل عليه. لكن إذا أقيل تن هاغ من منصبه، فقد يحاول الجناح الشاب إحياء مسيرته مع يونايتد بعد إعارته إلى بوروسيا دورتموند في يناير (كانون الثاني) الماضي إثر خلافه مع المدير الفني الهولندي.

الفوز بكأس إنجلترا ربما لن يكون كافياً لتن هاغ للبقاء في منصبه (أ.ف.ب)

لكن الأمر الأكثر تأكيداً يتمثل في كيفية رحيل البرازيلي كاسيميرو، البالغ من العمر 32 عاماً، إلى الدوري السعودي، وهي الخطوة التي ستوفر ليونايتد نحو 15 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 37 مليون جنيه إسترليني في هيئة توفير للراتب الذي كان يحصل عليه، أي 50 مليون جنيه إسترليني بالمجمل.

من هنا يمكن استخلاص احتمال تحقيق النادي لعائدات جيدة من خلال بيع عدد من اللاعبين وليس ببيع لاعب واحد فقط من اللاعبين البارزين. قد يحصل كل من ميسون غرينوود وفيكتور ليندلوف على عروض بقيمة تصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني، بينما قد يرحل سكوت مكتوميناي وهاري ماغواير مقابل 50 مليون جنيه إسترليني فيما بينهما. ويمكن أن يصل المبلغ الإجمالي لبيع كل من آرون وان بيساكا، وديوغو دالوت، وتيريل مالسيا إلى 60 مليون جنيه إسترليني، لكن رحيل ثلاثة من اللاعبين الأربعة الذين يلعبون في مركز الظهير (لوك شو هو الرابع) لن يكون عملياً للفريق.

وإذا كان التقدير المعقول هو أنه يمكن إضافة ما لا يقل عن 100 مليون جنيه إسترليني إلى المبلغ الأساسي المخصص لتدعيم صفوف الفريق والبالغ 35 مليون جنيه إسترليني من خلال بيع بعض اللاعبين الذين أشرنا إليهم أعلاه، فلن يكون تحقيق ذلك سهلاً على الإطلاق. ومع ذلك، فإن راتكليف، الذي يتمتع بعقل حاد فيما يتعلق بالتعامل مع الأرقام ويحظى بدعم كبير من أستاذه برايلسفورد، قد وضع بالتأكيد استراتيجية محتملة بمجرد استحواذه على 27.7 في المائة من أسهم النادي.

لقد انتهى الآن وقت عمليات المحاكاة، وبدأت الاستعدادات الجادة لموسم 2024 - 2025. ولكي يتمكن راتكليف من إنقاذ مانشستر يونايتد، يتعين عليه أن يضع حدا لـ11 عاماً من التراجع منذ آخر لقب للدوري الإنجليزي الممتاز حصل عليه النادي تحت قيادة مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون، وذلك عن طريق تدعيم صفوف الفريق بأفضل شكل ممكن بحلول الثاني من سبتمبر (أيلول) المقبل. وللقيام بذلك، يتعين عليه التحرك بذكاء شديد.

وبعد أن أنهى مانشستر يونايتد بقيادة تن هاغ الموسم الماضي في المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن مشروع راتكليف لإعادة النادي للمسار الصحيح يواجه تحديات كبيرة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.