إنجلترا وكأس أوروبا… آمال بعدم الخروج من الباب الضيق

ساوثغيت ومساعداه وقائد منتخب إنجلترا هاري كين في التحضيرات الأخيرة لليورو (رويترز)
ساوثغيت ومساعداه وقائد منتخب إنجلترا هاري كين في التحضيرات الأخيرة لليورو (رويترز)
TT

إنجلترا وكأس أوروبا… آمال بعدم الخروج من الباب الضيق

ساوثغيت ومساعداه وقائد منتخب إنجلترا هاري كين في التحضيرات الأخيرة لليورو (رويترز)
ساوثغيت ومساعداه وقائد منتخب إنجلترا هاري كين في التحضيرات الأخيرة لليورو (رويترز)

بعد 8 أعوام على بدء رحلة إصلاح سمعة إنجلترا المتضررة، يقترب غاريث ساوثغيت من نهاية مسيرته مع «الأسود الثلاثة»؛ آملاً في إحراز لقب كأس أوروبا 2024، وعدم الخروج من الباب الضيّق.

يدخل ساوثغيت البطولة التي قد تكون الأخيرة له بصفته مدرباً للمنتخب الإنجليزي، والمخاطر حوله كبيرة.

لم تفز إنجلترا بكأس أوروبا في تاريخها، ولا تزال تنتظر أن يُقدّم لها المدرب كأساً تُزيّن بها خزانة لم تُفتح للقب كبير منذ الفوز بمونديال 1966.

ينتهي عقد ساوثغيت (53 عاماً) مع الاتحاد المحلي في نهاية هذا العام، ولم يوافق بعد على عقد جديد.

ارتبط اسمه بمانشستر يونايتد، الذي لا يزال يُفكّر بمستقبل مدرّبه الهولندي إريك تن هاغ بعد التتويج بلقب كأس إنجلترا على حساب الغريم مانشستر سيتي حامل لقب الدوري.

وقد يحاول «الشياطين الحمر» التعاقد مع ساوثغيت الذي لم يعمل مدرباً للأندية منذ تركه «ميدلزبره» قبل 15 عاماً، علماً بأنه ألمح إلى إمكانية اعتزاله في حال تتويج إنجلترا بلقب البطولة التي تستضيفها ألمانيا.

قال: «لم أتواصل مع أي نادٍ طوال فترة عملي مع المنتخب. أعتقد بأن هذا يُمثّل قلّة احترام لموقعي».

وأضاف: «الحقيقة، نحن نركّز كليّاً على هذه البطولة. لقد عملت في هذا المكان لأكثر من 10 سنوات، ونعم، الطموح كان دائماً الفوز بلقب».

وتابع المدرب الذي قاد إنجلترا إلى وصافة كأس أوروبا 2021: «لذا ليس هناك أي أمر لنفكّر فيه سوى ذلك. وفي حال أحرزنا اللقب، ربما سأعتزل وأتوقّف عن فعل أي شيء».

يُعدّ المنتخب الإنجليزي من أبرز المرشّحين للتتويج، ويجب عليه بدايةً التأهّل عن المجموعة الثالثة التي تضمّ صربيا، والدنمارك وسلوفينيا.

الوضع الذي يجد فيه منتخب «الأسود الثلاثة» نفسه فيه حالياً، لم يكن هو عينه قبل 8 أعوام، حين تسلّم ساوثغيت المهام الفنية بعد سلسلة من الإخفاقات المهينة داخل الملعب وخارجه.

خروجٌ مخيّبٌ من ثُمن نهائي كأس أوروبا 2016 على يد آيسلندا، أنهى عهد روي هودسون بشكل مُحبط، في حين لم يستمر خليفته سام ألارديس سوى 67 يوماً، ولم يقدم إلا مباراة واحدة، قبل أن يُجبر على الاستقالة بعد فضيحة صحافية.

على الرغم من التشكيك به فور تعيينه، فإن ساوثغيت قاد إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، الأمر الذي أعطاه دفعة معنوية بين المشّجعين.

تبع ذلك الوصول إلى نهائي بطولة كبيرة (كأس أوروبا صيف 2021) لأوّل مرة منذ 55 عاماً، لكن الخسارة أمام إيطاليا بركلات الترجيح حرمت المنتخب، الذي يأتي من بلد مهووس بكرة القدم، من أن يرفع كأساً ثانية بعد التي رفعها بوبي مور في مونديال 1966.

الخروج من دور الأربعة في كأس العالم 2018 جاء على يد كرواتيا 1 - 2، بعد تقدّم إنجلترا أوّلاً، ثم خسارة نهائي كأس أوروبا الأخيرة بعد التقدّم أيضاً بهدف لوك شو، قبل معادلة النتيجة عبر ليوناردو بونوتشي، والاحتكام إلى ركلات ترجيح ابتسمت للطليان.

في كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، قدّمت إنجلترا مستوى رفيعاً أمام الوصيفة فرنسا، لكنها انهارت في الأمتار الأخيرة مع ارتفاع التوتّر.

خسر «الأسود الثلاثة» أمام «الديوك» 1 - 2 في ربع النهائي، وأهدر الهدّاف هاري كين ركلة جزاء لمعادلة النتيجة قبل 6 دقائق من نهاية المباراة، لكن ساوثغيت أفلت من الانتقادات في ظل الأداء الجيّد.

ازدادت الشكوك حول قدرة ساوثغيت على قيادة المنتخب في الأوقات الحسّاسة والمهمّة، كما في فكرة عدم تحقيق استفادة قصوى من المواهب الموجودة في فريقه.

سيكون المدرّب الذي أُشيد به رمزاً للأناقة، لارتدائه بذلة أنيقة في كأس العالم 2018، حريصاً على دحض الشكوك التي تتحدث عن فقدانه أعصابه عندما يتصاعد الضغط.

ويحتاج ساوثغيت إلى السماح لمهاجميه بتقديم أفضل ما لديهم في ألمانيا، بعد اتهامات بأن أسلوبه التكتيكي الحذر يمنعهم من تقديم أنفسهم.

وعلى الرغم من وجود مخاوف دفاعية، تبرز قوة إنجلترا الهجومية بقيادة كين الذي سجّل خلال الفوز الأخير، الاثنين، ودياً على البوسنة والهرسك 3 - 0، وفيل فودن، وجود بيلينغهام، وبوكايو ساكا، الذين قد يقودون إنجلترا إلى المجد الأوروبي.

أمةٌ تتوق للنجاح تتوقع أموراً عظيمة، وساوثغيت يتصوّر بدوره نهاية مجيدة «إنها لحظة توحّد الناس، هذا واحد من الامتيازات العظيمة في المشاركة بكرة القدم الدولية».

وأضاف: «قبل 7 أو 8 أعوام، لم يكن الشعور نفسه. لكن اليوم أظّن أن هناك رابطاً قوياً، وهناك حماس».

وأردف: «أعتقد بأن الناس يحبون الطريقة التي يلعب بها اللاعبون. ونأمل أن نأخذ الجميع في رحلة رائعة».


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)
الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)
TT

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)
الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة (500 نقطة) في التنس، عقب فوزه على الروسي أندري روبليف بنتيجة 6-2 و7-6 (7-2)، الأحد، في المباراة النهائية، قبل شهر من انطلاق بطولة رولان غاروس، ثاني البطولات الأربع الكبرى.

وأضاف فيس اسمه إلى السجل المرموق للبطولة الكاتالونية التي سبق أن توّج بها رافاييل نادال 12 مرة، في إنجاز بارز، ليصبح أول لاعب فرنسي يُحرز اللقب منذ تييري تولان عام 1985. كما سيستعيد صدارة اللاعبين الفرنسيين في التصنيف العالمي من أرتور ريندركنيش.

الفرنسي أرتور فيس يعيد الكرة إلى الروسي أندري روبليف خلال نهائي دورة برشلونة المفتوحة للتنس (أ.ب)

ويأتي هذا التتويج بعد عودة قوية للاعب البالغ 21 عاماً، الذي ابتعد عن الملاعب لثمانية أشهر إثر إصابة في الظهر خلال نسخة 2025 من رولان غاروس، قبل أن يعود إلى المنافسات في فبراير (شباط) الماضي.

وبهذا اللقب، رفع فيس رصيده إلى 4 ألقاب في مسيرته، بينها 3 على الملاعب الترابية (ليون وهامبورغ وبرشلونة)، وهو الأهم منذ تتويجه في طوكيو في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ولم يكن طريقه نحو اللقب سهلاً، إذ احتاج إلى إنقاذ نقطتي مباراة في مباراته الافتتاحية أمام مواطنه تيرينس أتمان، قبل أن يتجاوز الأميركي براندون ناكاشيما، ثم الإيطالي لورينتسو موسيتي، المصنف الثاني في البطولة، وصولاً إلى نصف النهائي؛ حيث قلب تأخره أمام الإسباني الشاب رافاييل خودار.

وفي النهائي، بدأ فيس متوتراً وتعرض لكسر إرساله مبكراً، لكنه سرعان ما استعاد توازنه، ليحسم 6 أشواط متتالية في المجموعة الأولى خلال 31 دقيقة، مستفيداً من قوة ضرباته الرابحة. ورغم صعوبة المجموعة الثانية، التي شهدت مقاومة كبيرة من روبليف، نجح الفرنسي في فرض نفسه خلال الشوط الفاصل، ليحسم المواجهة بعد ساعة و41 دقيقة، مؤكداً جاهزيته للمنافسة بقوة على الملاعب الترابية.


نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.