أندية البريميرليغ لن تصوّت الخميس على فكرة «تثبيت سقف الرواتب»

رابطة اللاعبين ستحارب القرار... وقطبا مانشستر قلقان من «التقييد»

اجتماع ساخن ينتظر أندية البريميرليغ غداً (رويترز)
اجتماع ساخن ينتظر أندية البريميرليغ غداً (رويترز)
TT

أندية البريميرليغ لن تصوّت الخميس على فكرة «تثبيت سقف الرواتب»

اجتماع ساخن ينتظر أندية البريميرليغ غداً (رويترز)
اجتماع ساخن ينتظر أندية البريميرليغ غداً (رويترز)

لن تطرح رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز اقتراحها المثير للجدل «تثبيت الرواتب» للتصويت في اجتماعها السنوي العام يوم الخميس، بعد أن أوضحت رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين أنها ستحارب إجراء ضبط التكاليف.

ومن شأن التثبيت أن يحد من المبلغ الذي يمكن لأي نادٍ إنفاقه على الفريق الأول إلى خمسة أضعاف المبلغ الذي يحصل عليه الفريق صاحب المركز الأخير من الدوري في وسائل الإعلام المركزية ودخل الرعاية.

وصوتت أندية أستون فيلا ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد ضد الفكرة في اجتماع المساهمين في الدوري في أبريل (نيسان)، وامتنع تشيلسي عن التصويت، لكن الأندية الـ 16 الأخرى أيدت اقتراحاً لمواصلة العمل على الفكرة، بهدف التصويت على تطبيقها بالكامل لموسم 2025-26 في اجتماع الجمعية العمومية العادية.

ومع ذلك، لم يأخذ هذا الجدول الزمني في الحسبان موقف الاتحاد لكرة القدم من هذه المسألة، والذي أصبح واضحاً عندما عينت نقابة اللاعبين المحامي الرياضي البارز نيك دي ماركو كي سي لإعداد إجراء قانوني ضد أي خطوة لإدخال التثبيت دون التشاور الشامل مع النقابة.

يمتلك دي ماركو سجلاً ناجحاً في النزاعات القانونية مع سلطات كرة القدم، بما في ذلك الطعن الناجح في محاولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم لفرض سقف رواتب صارم في الدورين الأول والثاني خلال جائحة فيروس كورونا المستجد في عام 2020. كانت المشكلة في تلك المرة أيضاً هي عدم التشاور قبل محاولة إدخال هذا الإجراء.

من الواضح أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قررت أن التحفظ هو أفضل جزء من الشجاعة، لذا بدلاً من استفزاز الاتحاد بالتصويت، فإنها تقترح إدخال التثبيت في الموسم المقبل فيما تسميه «شكل الظل». ومن المأمول أن توفر هذه التجربة للمفهوم أساساً للتشاور المطلوب مع اتحاد كرة القدم وتساعد في حل أي مشاكل.

من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيكون كافياً لإقناع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالتخلي عن معارضته طويلة الأمد لأي خطوة لفرض حد صارم على مقدار الأموال التي يمكن أن يكسبها أعضاؤه، لكن الرابطة تدرك أيضاً أنها بحاجة إلى إقناع جميع أنديتها بفكرة التثبيت أيضاً.

يعتقد نادي أستون فيلا وناديا مانشستر أن ربط قدرتهم على الاستثمار في فرقهم بأرباح نادٍ آخر هو تقييد للتجارة. ويعتقدون أيضاً أن ذلك سيعيقهم في المسابقات الأوروبية والعالمية وربما يضر بقدرة الدوري على جذب أفضل اللاعبين والمدربين.

مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد منزعجان بشكل خاص من أن إنفاقهما سيكون مرتبطاً بمضاعفات التوزيعات المركزية للدوري، على عكس عائداتهما التجارية وعائدات المباريات التي يقولان إنها تستند إلى قراراتهما واستثماراتهما ونجاحهما على مدى فترة طويلة.

ومع ذلك، يرى مؤيدو أنكرينغ أن هذه القاعدة ستكون بمثابة دعامة عندما ينتقل الدوري من قواعد الربحية والاستدامة الحالية إلى «قاعدة تكلفة الفريق» على غرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 2025-2026، والتي ستربط إنفاق الأندية بنسبة مئوية من إجمالي إيراداتها الخاصة.

وبموجب تلك القاعدة، سيُسمح لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بإنفاق 85% من الأموال التي تجلبها على أجور الفريق الأول والمدربين، والتكلفة المطفأة لأي رسوم انتقالات ومدفوعات للوكلاء.

ومع ذلك، سيتعين على الأندية المشاركة في أوروبا تلبية الحد الأدنى الذي حدده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وهو 70 في المائة، وهو أحد المخاوف الأخرى التي أشارت إليها الأندية المعارضة للتثبيت، حيث يعتقدون أن التثبيت الذي يبلغ خمسة أضعاف الدخل المركزي للنادي الأدنى سيجبرهم على خفض مستويات الإنفاق الحالية.

إذا طُبق التثبيت في موسم 2022-23، كان السقف سيبلغ 518 مليون جنيه إسترليني، أي خمسة أضعاف مبلغ 103.6 مليون جنيه إسترليني الذي حصل عليه ساوثهامبتون، الذي احتل المركز الـ 20، من الدوري، ولم ينفق أكثر من ذلك على الأجور ورسوم الانتقالات المطفأة والمدفوعات للوكلاء سوى تشيلسي. وكان مانشستر سيتي ثاني أكثر المنفقين إنفاقاً لكنه كان سيكون تحت الحد الأدنى.

في حين أنه لن يكون هناك تصويت على التثبيت في اجتماع الجمعية العمومية في يوركشاير يوم الخميس، إلا أن هناك مقترحين ماليين آخرين من الأندية على جدول الأعمال.

الأول، من أستون فيلا، هو رفع الحد الأعلى للخسائر المسموح بها على مدى ثلاث سنوات من 105 ملايين جنيه إسترليني إلى 135 مليون جنيه إسترليني.

الأساس المنطقي لذلك هو أن الحد الأقصى تم تحديده منذ عقد من الزمان ولم يتم وضع أي مخصصات للتضخم. ومع ذلك، فإن أي خطوة لتمديد الحد الأقصى، والتي من المفترض أن تخفف من مخاوف بعض الأندية من الحد الأقصى المسموح به من قبل لجنة الانضباط، من المرجح أن تلقى معارضة شديدة من الأندية التي لا تخشى خرق الحد الأقصى الحالي والأندية التي عوقبت بالفعل بسبب قيامها بذلك، مثل إيفرتون ونوتنغهام فورست.

أما الاقتراح الثاني، المقدم من كريستال بالاس، فهو بديل لفكرة فيلا المتمثلة ببساطة في رفع حد الخسارة المسموح به،

وذلك من خلال اتباع نهج أكثر تفصيلاً للفرق التي تقع في موقف نادي ويست ميدلاندز.

يقوم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتوزيع نسبة مئوية من الجوائز المالية التي تكسبها الأندية في مسابقاته بناءً على أدائها في أوروبا على مدار العقد الماضي. وتفضل هذه المدفوعات (المعاملات) الأندية التي تلعب في أوروبا عاماً بعد عام على المشاركين الجدد، مثل برايتون ونيوكاسل يونايتد في الموسم الماضي، أو فيلا في الموسم المقبل.

على سبيل المثال، حصل نيوكاسل على أقل من 4 ملايين جنيه إسترليني فقط من مدفوعات المعاملات من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، بينما حصل مانشستر سيتي على ما يقرب من 30 مليون جنيه إسترليني.

فكرة بالاس هي أن أي نادٍ في موقف نيوكاسل أو فيلا يجب أن يكون قادراً على إضافة الفرق بين مدفوعات المعامل الخاصة به ومدفوعات الأندية الكبرى إلى حساب PSR، ما يمنح فيلا المبلغ الإضافي الذي يطلبه دون الحاجة إلى رفع الحد الأدنى للجميع.


مقالات ذات صلة

كيف بدأت استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد تتغيّر نحو الأفضل؟

رياضة عالمية المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كيف بدأت استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد تتغيّر نحو الأفضل؟

يبدو أن أيام إهدار أموال طائلة على التعاقد مع لاعبين كبار في السن بمقابل مادي كبير ولّت بغير رجعة.

رياضة عالمية مينغي مدافع لوتون تاون ... هل تسرع مانشستر يونايتد عندما أستغنى عنه (غيتي)

لاعبون هبطوا من «الممتاز» قد يعودون للأضواء مرة أخرى

قد يعتقد البعض أنه لا يمكن الإشادة بالمدافع سوزا الذي اهتزت شباك فريقه 104 مرات هذا الموسم

رياضة عالمية ساوثغيت أوقع الاتحاد الإنجليزي في حيرة البحث عن بديل (أ.ب)

هاو بعد تداول اسمه لتدريب إنجلترا: أنا ملتزم مع نيوكاسل

أكد المدرب إدي هاو التزامه التام بفريقه نيوكاسل طالما أنه يحظى بدعم إدارته، وذلك بعدما تم تداول اسمه كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب مدرب المنتخب الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوارديولا يتحرر من التوتر العصبي بمشاهدة التنس في ويمبلدون مع أسرته (أ.ب)

رحيل غوارديولا قد تكون له تداعيات هائلة على مانشستر سيتي

الإنجازات التي حققها المدرب الكاتالوني خلال الفترة التي قضاها في سيتي قد لا يتم تجاوزها أبداً.

رياضة عالمية 
أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام (إ.ب.أ)

بوستيكوغلو يؤكد أن ربط اسمه بتدريب المنتخب الانجليزي «إشاعات»

أصرّ الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرب توتنهام (الخميس) على أنه لا يملك أي فكرة عن التقارير التي رشحّته لتولي تدريب منتخب «الأسود الثلاثة» عقب استقالة غاريث

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف بدأت استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد تتغيّر نحو الأفضل؟

المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

كيف بدأت استراتيجية التعاقدات في مانشستر يونايتد تتغيّر نحو الأفضل؟

المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو... صفقة ناجحة لمانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

يُعد تعاقد مانشستر يونايتد مع المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو، البالغ من العمر 18 عاماً، مقابل 52.1 مليون جنيه إسترليني بمثابة تغيير هائل في قواعد اللعبة ومحاولات مالك حصة الأقلية بالنادي، السير جيم راتكليف، لإعادة ضبط سياسات التعاقد في النادي، والعمل على أن يجعل الحسم، وليس اليأس، هو المبدأ الرئيسي الجديد في «أولد ترافورد». ولأول مرة منذ فترة طويلة للغاية -ربما تعود إلى عام 2008، وقبل استحواذ أبوظبي على مانشستر سيتي- يتغلّب مانشستر يونايتد على أحد الأندية الكبرى فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعب يُعد من بين أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، حسبما يرى مارك أوغدين من شبكة «إي إس بي إن» الرياضية.

تن هاغ... صلاحياته محدودة في عقد الصفقات (إ.ب.أ)

لقد سعى كل من ريال مدريد وباريس سان جيرمان بكل قوة خلال الصيف الحالي للتعاقد مع يورو، الذي يلعب في صفوف المنتخب الفرنسي تحت 21 عاماً، من نادي ليل، لكن لم يكن أي منهما مستعداً لتقديم العرض المالي النهائي نفسه الذي تقدّم به مانشستر يونايتد لضم اللاعب الذي لم يكن يتبقى في عقده مع النادي الفرنسي سوى 12 شهراً فقط. وحتى يورو نفسه كان قد أعرب عن تفضيله الانتقال إلى ريال مدريد، من خلال الانتظار حتى ينتهي عقده والرحيل إلى النادي الملكي مقابل ما يزيد قليلاً على رسوم التعويض التي تحصل عليها الأندية (حق رعاية) عندما يغادر اللاعبون الذين تقل أعمارهم عن 24 عاماً إلى مكان آخر. لكن إصرار مانشستر يونايتد على إبرام الصفقة واستعداده لدفع هذا المقابل المادي الكبير الآن أقنع ليل بإتمام التعاقد، وأقنع يورو نفسه بأن مانشستر يونايتد والدوري الإنجليزي الممتاز سيكونان الوجهة المثالية للمرحلة التالية من مسيرته الكروية.

السير جيم راتكليف يصافح المدرب تن هاغ (رويترز)

لقد تعاقد مانشستر يونايتد مع كثير من المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة، لكن لم يكن أي من هؤلاء اللاعبين هدفاً للأندية الكبرى الأخرى. لقد دفع مانشستر يونايتد مبالغ باهظة للتعاقد مع جادون سانشو (73 مليون جنيه إسترليني من بوروسيا دورتموند)، وأنتوني (80.9 مليون جنيه إسترليني من أياكس)، وراسموس هويلوند (72 مليون جنيه إسترليني من أتالانتا)، على الرغم من عدم وجود منافسة واضحة من جانب أندية أخرى للتعاقد مع هؤلاء اللاعبين.

وفي المقابل، لم تسفر محاولات التعاقد مع إيرلينغ هالاند من سالزبورغ، وجود بيلينغهام من برمنغهام سيتي، خلال موسم 2019- 2020 عن أي شيء؛ إذ لم يتمكّن مانشستر يونايتد من إقناع أي من اللاعبين بأنه خيار أفضل من بوروسيا دورتموند الذي انضم إليه اللاعبان في نهاية المطاف. لكن الوضع مختلف تماماً مع يورو؛ إذ لم يفز مانشستر يونايتد بسباق التعاقد مع اللاعب الفرنسي الشاب فحسب، بل تفاوض أيضاً على مقابل مادي واقعي ومناسب تماماً ونجح في إنهاء الصفقة قبل أن تبدأ فترة الاستعداد للموسم الجديد، بدلاً من السماح للمحادثات بالاستمرار حتى أغسطس (آب)، والتصرف بذعر وارتباك في نهاية المطاف قبل نهاية فترة الانتقالات بوقت قصير، كما كان يحدث في السابق.

إذاً، ما الذي تغيّر؟ يريد راتكليف ببساطة أن يستهدف مانشستر يونايتد أفضل المواهب الشابة، وأن يتحرك بسرعة أكبر لإتمام الصفقات. وبالتالي، يبدو أن أيام إهدار أموال طائلة على التعاقد مع لاعبين كبار في السن بمقابل مادي كبير قد ولّت بغير رجعة. من الواضح أن السبب في هذه الفلسفة الجديدة المتعلقة بالتعاقدات يعود إلى عملية التدقيق التي أجراها فريق شركة «إينيوس» التابعة لراتكليف قبل عام تقريباً بعد استحواذ راتكليف على حصة أقلية في النادي من عائلة غليزر الأميركية، والتمتع بحق إدارة عمليات كرة القدم. وكلّف راتكليف كبار المستشارين، بما في ذلك السير ديف برايلسفورد، وروب نيفين، وجان كلود بلان، بتقييم السنوات الخمس الماضية فيما يتعلق بالصفقات التي أبرمها مانشستر يونايتد. وقال أحد المصادر لـ«إي إس بي إن»، إن هذا التقييم خلص إلى وجود إفراط هائل في الإنفاق، والتصرف ببطء وتردد بما أدى إلى تضخم رسوم الانتقال بشكل مبالغ فيه، فضلاً عن وجود سياسة معيبة فيما يتعلق بتمديد عقود اللاعبين لمجرد تجنّب رحيل اللاعبين من دون مقابل بعد انتهاء عقودهم. وكان الرأي السائد هو أن هذه السياسة قد جعلت مانشستر يونايتد يتحول إلى فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الذين كان من المفترض أن يرحلوا قبل عامين أو ثلاثة أعوام.

وقد شهد هذا الصيف بالفعل تغييراً في هذه السياسة، فقد رحل كل من المدافع الفرنسي رافائيل فاران والمهاجم أنتوني مارسيال بعد نهاية عقديهما، في حين نجح النادي في جمع 40 مليون جنيه إسترليني من بيع المهاجم ميسون غرينوود إلى مارسيليا الفرنسي، والمدافعين ويلي كامبوالا (فياريال)، وألفارو فرنانديز (بنفيكا)، ولاعب خط الوسط دوني فان دي بيك (جيرونا). ومن المرجح أن يتبع ذلك رحيل عدد من اللاعبين الآخرين؛ إذ يُظهر مانشستر يونايتد حسماً شديداً كان غائباً عن النادي منذ تقاعد المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون في عام 2013.

زيركزي صفقة يونايتد الأولى هذا الصيف (غيتي)

وأخبرت مصادر «إي إس بي إن» أن المدافعين هاري ماغواير وفيكتور ليندلوف وآرون وان بيساكا، بالإضافة إلى لاعبي خط الوسط سكوت مكتوميناي وكريستيان إريكسن -الذين ستنتهي عقودهم جميعاً في عام 2025- يمكنهم الرحيل في حال الحصول على عرض مناسب خلال الصيف الحالي، كما أن النادي منفتح على بيع لاعب خط وسط ريال مدريد السابق كاسيميرو، على الرغم من أنه يتبقى عامان في عقده. وسيجري السماح للمهاجم البرازيلي أنتوني بالرحيل على سبيل الإعارة لأي نادٍ قادر على دفع راتبه الأسبوعي البالغ 70 ألف جنيه إسترليني.

وقال مصدر لـ«إي إس بي إن»: «جويل وأفرام غليزر كانا يرغبان في التخلص من وان بيساكا أو ليندلوف، لكن عندما نظرا إلى الأرقام تساءلا عن المبلغ الذي يمكن للنادي الحصول عليه من بيعهما، وعن تكلفة التعاقد مع بديلين لهما. وعندما قيل لهما إن الاحتفاظ باللاعبين حتى نهاية عقديهما سيكلف النادي نصف المبلغ مقارنة بالتخلص منهما والتعاقد مع بديلين لهما، كان الجواب دائماً هو الإبقاء عليهما لمدة عام آخر». وأضاف المصدر: «هما يفضلان أن يدفع النادي 10 ملايين جنيه إسترليني أجوراً ورحيل اللاعب مجاناً، بدلاً من إنفاق 20 مليون جنيه إسترليني إضافية للتعاقد مع لاعب أفضل ليحل محله».

والآن، لم يعد النادي يعتمد على هذه السياسة مرة أخرى. لقد عيّن راتكليف عمر برادة (الرئيس التنفيذي)، ودان أشوورث (المدير الرياضي)، وجيسون ويلكوكس (المدير التقني)، لرئاسة فرق عمليات كرة القدم في «أولد ترافورد»، ونجح هؤلاء الرجال الثلاثة في تغيير فلسفة التعاقدات في النادي بشكل سريع وسلس.

في الواقع، يُعد هذا تحولاً كبيراً في فلسفة التعاقدات بالنادي. ففي أول صيف له في منصبه، وضع تن هاغ لاعب برشلونة فرينكي دي يونع على رأس أولوياته لتدعيم صفوف مانشستر يونايتد، وأخبر مسؤولي النادي بأن لاعب خط وسط أياكس السابق أكد له أنه يريد الانتقال إلى «أولد ترافورد». لكن على الرغم من إصرار تن هاغ، قالت مصادر لـ«إي إس بي إن» إن وكلاء دي يونغ أخبروا المديرين التنفيذيين في مانشستر يونايتد قبل شهر من الموعد النهائي لفترة الانتقالات -بعد أن تحمل اللاعب ما يقرب من عامين من القيود المفروضة بسبب تفشي فيروس «كورونا» خلال فترة وجوده في برشلونة- أن اللاعب الهولندي الدولي يريد تجربة الحياة في المدينة الإسبانية في الأوقات العادية بعد انحسار الفيروس ولن ينتقل إلى مانشستر يونايتد.

أصر تن هاغ على إمكانية إبرام الصفقة، لكن بحلول الوقت الذي أصبح فيه من الواضح أن دي يونغ لن يرحل عن برشلونة، كان هناك عدد قليل من الخيارات المتاحة، وخسر مانشستر يونايتد أول مباراتين له في الموسم، وساد الذعر في أرجاء النادي، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى التعاقد مع كاسيميرو من ريال مدريد مقابل 70 مليون جنيه إسترليني.

من الواضح أن هذا السيناريو لن يتكرر في ظل الهيكل الجديد، وقد رأينا جميعاً كيف تحرّك النادي بسرعة للتعاقد مع يورو. وبعد أن رفض إيفرتون عرضين للتخلي عن لاعبه جاراد برانثويت، قرر أشوورث وويلكوكس رفع العرض المقدم للتعاقد مع يورو، والتعاقد مع نجم مارسيليا الفرنسي بدلاً من ذلك. قد يعود مانشستر يونايتد مرة أخرى لمحاولة التعاقد مع برانثويت أو يزيد اهتمامه بماتيس دي ليخت مدافع بايرن ميونيخ، لكنه نجح على الأقل في تدعيم أحد المراكز الرئيسية من خلال التعاقد مع يورو.

يبلغ يورو من العمر 18 عاماً وينتظره مستقبل باهر، وأشارت مصادر إلى أن مانشستر يونايتد كان يرى أنه لا يتعيّن عليه إهدار هذه الفرصة للتعاقد مع هذا اللاعب الواعد. وكانت أول صفقة يبرمها مانشستر يونايتد خلال الصيف الحالي هي التعاقد مع مهاجم بولونيا جوشوا زيركزي، البالغ من العمر 23 عاماً، مقابل 36.5 مليون جنيه إسترليني. ويُنظر إلى اللاعب الهولندي الدولي على أنه يمكنه اللعب في مراكز هجومية عدة والمساعدة في تخفيف عبء تسجيل الأهداف عن هويلوند؛ كما يناسب تماماً سياسة النادي الجديدة القائمة على التعاقد مع لاعبين صغار في السن بمقابل مادي غير مرتفع نسبياً.

هاري ماغواير وفيكتور ليندلوف يمكن الاستغناء عنهما (غيتي)

ومع بقاء أكثر من 6 أسابيع في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لا يزال يتعيّن على مانشستر يونايتد إبرام صفقات جديدة لتدعيم المراكز التي تعاني من ضعف واضح؛ إذ يسعى النادي للتعاقد مع محور ارتكاز، وقلب دفاع إضافي، وقد يتحرّك النادي لعقد صفقات أخرى إذا تمكّن من بيع بعض اللاعبين الكبار.

ومهما حدث بعد الآن، فمن الواضح تماماً أنه قد تم الضغط بقوة على زر إعادة الضبط في مانشستر يونايتد من قبل راتكليف وفريقه! ومن الواضح أيضاً أن مانشستر يونايتد يتحرك بسرعة أكبر، وبحسم أقوى، وينفق أموالاً أقل، ويتحلّى بفاعلية أكبر فيما يتعلق بالصفقات الجديدة. لقد انتهى ذلك الشعور بالذعر وعدم الكفاءة، لكن في نهاية المطاف لا يمكن الحكم على نجاح الفلسفة الجديدة إلا بناءً على ما سيحدث على أرض الملعب. وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تبدو المؤشرات واعدة للغاية في مانشستر يونايتد!