تسبب الدمار والكثير من المعاناة منذ فترة طويلة في تقليل الاهتمام بكرة القدم في أوكرانيا، وهي الرياضة التي كانت مهمةً للغاية بالنسبة للأمة قبل أن تبدأ روسيا الحرب على البلاد عام 2022.
وقال سيرخي ريبروف مدرب المنتخب الأوكراني: «لسوء الحظ، كرة القدم ليست الاهتمام الأبرز حالياً».
لا توجد نهاية في الأفق للحرب، ولكن رغم الوضع في بلاده، فإن ريبروف سعيد بالمنافسة في كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024» هذا الصيف بألمانيا، حيث تبدو البطولة فرصة جيدة لتمثيل أوكرانيا.
وقال ريبروف بعد التعادل السلبي ودياً مع ألمانيا الاثنين: «أوكرانيا تريد أن تكون جزءاً من أوروبا»، مؤكداً أن لاعبيه سيتنافسون في البطولة القارية من أجل شعب أوكرانيا.
سيكون اللاعبون ومسؤولو المنتخب الأوكراني على بعد بضع مئات من الكيلومترات من الحرب، لكن الفريق سيظل يتمتع بحماية خاصة، حسبما أعلنت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر في وقت سابق.
وأكدت فيزر: «نحن مستعدون بالطبع لمشاركة أوكرانيا في أمم أوروبا. نتخذ إجراءات أمنية مشددة بالتنسيق الوثيق بين الحكومة الفيدرالية والولايات الفيدرالية والدول المشاركة، وسنبذل كل ما في وسعنا لحماية المنتخب الأوكراني وجماهيره».
وفي الوقت ذاته، يثق ريبروف في الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها ألمانيا قبل وأثناء أمم أوروبا، مؤكداً: «ألمانيا ستبذل كل ما في وسعها ليس لحماية منتخب أوكرانيا فحسب، بل جميع المنتخبات الأخرى»، مشدداً على أن الدولة المضيفة هي «الشريك الأكثر أهمية» لأوكرانيا في الحرب ضد روسيا.
وسيكون مقر إقامة منتخب أوكرانيا في «يورو 2024» بولاية هيسن، وكشفت السلطات المحلية أنه ستكون هناك تدابير وقائية فردية تتكيف مع الوضع طوال البطولة.
وبالتعاون مع الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات، أفادت التقارير بأن مكاتب التحقيقات الجنائية بالولايات أعدت تقييمات فردية للتهديدات الخاصة بكل منتخب مشارك في البطولة.
وأفادت وزارة الداخلية في هيسن بأن «التقييم يأخذ في الاعتبار النتائج المتعلقة بالوضع الأمني فيما يتعلق بالنزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا».
على الصعيد الرياضي، يوجد منتخب أوكرانيا في مجموعة تضم منتخبات بلجيكا ورومانيا وسلوفاكيا في الدور الأول للبطولة، حيث يمتلك حظوظاً وفيرة للصعود للأدوار الإقصائية.
