«أوروبا 2021»: إيطاليا تعود بطلة بعد حرمان 53 عاماً

منتخب إيطاليا يحتفل بكأس أمم أوروبا 2021 (يويفا)
منتخب إيطاليا يحتفل بكأس أمم أوروبا 2021 (يويفا)
TT

«أوروبا 2021»: إيطاليا تعود بطلة بعد حرمان 53 عاماً

منتخب إيطاليا يحتفل بكأس أمم أوروبا 2021 (يويفا)
منتخب إيطاليا يحتفل بكأس أمم أوروبا 2021 (يويفا)

كانت النسخة السادسة عشرة من كأس أوروبا لكرة القدم صيف 2021 احتفالاً يليق بالذكرى الستين للبطولة القارية، فتحوّلت ملاعب المدن الـ11 المضيفة إلى مهرجانات كروية لم تسلم من حوادث مثيرة انتهت بتتويج إيطالي مفاجئ.

بعد إرجاء لعام بأكمله من 2020 إلى 2021 بسبب تداعيات جائحة كورونا وبعد 51 مباراة توزّعت على 11 مدينة في 11 دولة أوروبية، كان التتويج في نهاية المطاف من نصيب منتخب إيطالي متجدّد بقيادة مدرّبه روبرتو مانشيني، على حساب إنجلترا «المضيفة» لست من مبارياتها السبع، من دون أن تستغل ذلك لإنهاء صيام عن الألقاب منذ مونديال 1966.

وكانت عودة إيطاليا بهذه الحلّة المثيرة بعد خيبة الغياب عن مونديال روسيا 2018، من أبرز إيجابيات النهائيات القارية، إذ عاد «أتزوري» ليلعب دوره بين الكبار، متخلياً عن أسلوبه الدفاعي التقليدي وبنكهة هجومية لافتة لفريق غابت عنه الأسماء الرنّانة.

وبعد 15 عاماً على اللقب الأخير بركلات الترجيح أيضاً على حساب فرنسا في مونديال ألمانيا، عادت البسمة إلى الطليان الذين أسقطوا الإنجليز في معقلهم «ويمبلي» بركلات الترجيح 3 - 2 بعد التعادل 1 – 1، بعدما مرّوا في ربع النهائي ببلجيكا القوية، وفي نصف النهائي بإسبانيا التي حرمتهم اللقب القاري عام 2012.

في جميع أنحاء شبه الجزيرة، احتفل الطليان باللقب الأوروبي الثاني بعد عام 1968، مطلقين العنان لأبواق سيّاراتهم، الأناشيد والألعاب النارية، بعدما عانت البلاد كثيراً خلال جائحة كوفيد.

قال حارس المرمى جانلويجي دوناروما، أفضل لاعب في النهائيات بسن الـ22، بعد تصدّيه لركلتين ترجيحيتين في النهائي: «لدينا مجموعة استثنائية، نحبّ بعضنا البعض، ونعرف من أين أتينا».

وهناك نقطة إيجابية إنسانية أهمّ بكثير من النتائج والتتويج، بطلها المنتخب الدنماركي والطاقم الطبي الذي تدخّل في الوقت المناسب لإنقاذ حياة صانع الألعاب كريستيان إريكسن، بعد تعرّضه لأزمة قلبية في المباراة الأولى لبلاده ضد فنلندا 0 - 1.

استلهم المنتخب الدنماركي مما حصل لنجمه وتجاوز خسارته مباراتيه الأوليين معزّزاً الآمال بتكرار إنجاز 1992 حين توج باللقب، لكن الفرحة لم تكتمل بعد انتهاء المغامرة في نصف النهائي على يد الإنجليز 1 - 2 بعد التمديد، بسبب ركلة جزاء شكّك كثر في صحتها.

كانت هذه النهائيات بطولة الأرقام القياسية الهجومية حيث سُجّل 142 هدفاً ويعود السبب في ذلك بشكل أساسي إلى رفع عدد المنتخبات إلى 24 اعتباراً من نسخة 2016، بمعدل قياسي في المباراة الواحدة بلغ 2.78 هدف، في رقم لم يُسجّل منذ اعتماد نظام المجموعات عام 1980.

كان نجم وقائد البرتغال بطلة 2016 كريستيانو رونالدو على موعد مع المزيد من الأرقام القياسية، في مسيرة لاعب لا يعرف معنى للتقدّم في العمر. في السادسة والثلاثين، أنهى لاعب يوفنتوس الإيطالي البطولة في صدارة الهدافين بفارق تمريرة حاسمة عن التشيكي باتريك شيك 5 أهداف لكل منهما، وتفوّق على الفرنسي ميشال بلاتيني كأفضل هداف في تاريخ النهائيات القارية 9 أهداف بعدما رفع رصيده إلى 14 هدفاً.

برزت كثرة ركلات الجزاء التي سجّلت رقماً قياسياً في النهائيات حيث بلغ عددها 17، وذلك يعود بشكل أساسي إلى استخدام حكم الفيديو المساعد «VAR».

واللافت ليس عدد ركلات الجزاء المُحتسبة، بل الضائع منها، إذ ناهزت الخمسين في المائة ترجمت 9 منها فقط بنجاح، وكانت إسبانيا «بطلة» هذا التخصّص بإهدارها اثنتين.

ولم تكن ركلات الجزاء المهدرة الرقم السلبي الوحيد، بل تميّزت البطولة بكثرة الأهداف العكسية المسجّلة بالنيران الصديقة التي بلغ عددها 11، أي أكثر من مجموع الأهداف العكسية التي سُجّلت في النسخ السابقة بأكملها.

باستثناء كل إيطاليا وإنجلترا اللتين بلغتا النهائي، وإسبانيا التي تأهلت إلى نصف النهائي، مُنيت المنتخبات الكبرى بخيبة في النهائيات مثل هولندا، وفرنسا بطلة العالم ووصيفتها كرواتيا، وألمانيا، والبرتغال حاملة اللقب.

بالنسبة للألمان، والفرنسيين والبرتغاليين، انتهى المشوار عند الدور الإقصائي الأول أي ثمن النهائي، لتكمل البطولة من دون أي ممثل عن المجموعة التي صُنّفت بمجموعة الموت لضمّها العمالقة الثلاثة.

نتيجة توزيع المباريات على 11 مدينة ذات حساسيات مختلفة، أطلق العنان لمشاحنات جيوسياسية وصحية: عبثية لوجيستية وبيئية لبطولة موزّعة في القارة، وجدل حول رموز مناهضة التمييز، مثل الركوع قبل المباريات، أو ألوان قوس قزح التي ترمز لمجتمع المثليين.

وما زاد الطين بلة، أن المباراة النهائية تلطّخت بسبب الكثير من المخالفات التي حصلت في لندن وحول ملعب «ويمبلي»، مثل محاولة مشجعين لا يملكون التذاكر دخول الملعب، وإساءات عنصرية وُجّهت إلى الثلاثي الإنجليزي، أسود البشرة، الذين أهدروا ثلاث ركلات ترجيحية ضد إيطاليا: ماركوس راشفورد، وبوكايو ساكا وجايدون سانشو.

قد لا يكون الاتحاد القاري والبلد المضيف للنهائي قادرين على التحكّم بالتصرّفات المشينة للجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن كان بإمكانهما التعامل مع ما دار داخل الملعب وخارجه بشكل أفضل بالتأكيد.


مقالات ذات صلة

الغواسيل: أتمنى غياب «الحمراء» أمام نيوم

رياضة سعودية الغواسيل قال إن فريقه يسعى للعودة إلى سكة الانتصارات (نادي الشباب)

الغواسيل: أتمنى غياب «الحمراء» أمام نيوم

أكد الإسباني إيمانويل الغواسيل، مدرب فريق الشباب، جاهزية فريقه لمواجهة فريق نيوم المرتقبة، يوم الأربعاء، على ملعب «الأول بارك»، ضمن منافسات الجولة الـ15

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية تعميم 11 يناير سمح للأندية السعودية بتعديلات على قوائمها الرسمية (الشرق الأوسط)

«تعميم 11 يناير» يسمح لأندية الدوري السعودي بالإضافة والحذف في «قوائمها الرسمية»

تلقت الأندية السعودية تعميماً رسمياً من إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي مؤرخاً في الـ11 من شهر يناير الجاري، تضمن شرحاً تفصيلياً للآلية التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أديمولا لوكمان (رويترز)

لوكمان القائد النيجيري المتألق في اختبار صعب أمام المغرب

يقدم النيجيري أديمولا لوكمان المتذبذب المستوى بالنصف الأول من الموسم مع فريقه أتالانتا الإيطالي بطولة استثنائية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

سجّل هدفا سيتي الوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو (53) والبديل الفرنسي ريان شرقي (90+8).

ويطمح سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه، علما أنه أحرز اللقب ثماني مرات، أربع منها بقيادة مدربه الحالي الإسباني بيب غوارديولا، وآخرها في موسم 2020-2021.

شهدت بداية المباراة أفضلية نسبية لأصحاب الأرض، وكادوا يخطفون هدفا في توقيت مبكر. فبعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى لعبها الشاب لويس مايلي (19 عاما)، أطاح المهاجم الكونغولي الديمقراطي غير المُراقب يوان ويسا بالكرة فوق المرمى من مسافة قريبة (5).

وفي مطلع الشوط الثاني، استمرت أفضلية أصحاب الأرض وتابعوا بحثهم عن الهدف، ومن عرضية متقنة من الجهة اليسرى للجناح أنتوني غوردون، حوّل ويسا الكرة برأسية من مسافة قريبة، تصدّى لها حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد ببراعة من تحت العارضة قبل عبورها خط المرمى (50).

وأنقذ القائم الأيسر سيتي من تلقي هدف بردّه تسديدة قوية للبرازيلي برونو غيمارايش من خارج منطقة الجزاء (51).

وبعد امتصاصه فورة أصحاب الأرض، حاول فريق غوارديولا استعادة المبادرة، وكان له ما أراد من المحاولة الهجومية الحقيقية الأولى. فبعد عرضية لعبها البلجيكي جيريمي دوكو من الجهة اليسرى وحوّل مسارها البرتغالي برناردو سيلفا، تهيّأت الكرة أمام سيمينيو الذي أودعها بسهولة في الشباك المشرعة أمامه من داخل منطقة الياردات الست (53).

الهدف هو الثاني تواليا للمهاجم الغاني بقميص فريقه الجديد، وذلك بعد إحرازه هدفا في ظهوره الأول ضمن كأس إنجلترا في الفوز على إكستر سيتي من المستوى الثالث 10-1 السبت.

وأضاف سيمينيو بركبته من مسافة قريبة هدفا ثانيا بعد ركلة ركنية لعبها البديل الهولندي تيغاني رايندرز من الجهة اليسرى، لكن الحكم كريس كافاناغ ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه ار)، لوجود تسلل على النروجي إرلينغ هالاند الذي اعتبره الحكم متدخلا في اللعب (68).

وبعد هجمة منظمة، اخترق البديل الجزائري راين آيت-نوري، العائد من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، منطقة جزاء نيوكاسل من الجهة اليسرى، ولعب عرضية لم يجد شرقي صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90+9).

وتُقام مواجهة الإياب على ملعب الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).

ويحلّ متصدر الدوري راهنا آرسنال ضيفا على جاره تشلسي في نصف النهائي الآخر الأربعاء.


«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
TT

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية، الثلاثاء، ويضمن بذلك مكاناً له في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبعد ⁠بداية حذرة، تحسن ‌أداء غريزمان في ‍المباراة، ‍وكاد أن يسجل هدفاً ‍بتسديدة قوية من مسافة بعيدة هزت العارضة في الدقيقة ​40.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61. فبعد ⁠احتساب ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، تقدم غريزمان وسدد كرة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية العليا للمرمى، تاركة الحارس جيرمان بارينو بلا أي ‌فرصة للتصدي لها.


«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

بعد إنقاذه نقطة التعادل 3-3 في المرحلة الماضية أمام أينتراخت فرانكفورت في الوقت بدلا من الضائع في لقاء تقدم خلاله مرتين، عاد دورتموند إلى سكة الانتصارات الثلاثاء في لقاء استهله بأفضل طريقة وتقدم منذ الدقيقة 11 برأسية نيكو شلوتيربيك بعد عرضية من النرويجي جوليان رايرسون.

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني حتى الدقيقة 76 حين أضاف النمساوي مارسيل سابيتسر الثاني بعد تمريرة من فيليكس نميشا، محتفلا بأفضل طريقة بمباراته الـ250 في الدوري الألماني.

ووجه البديل الغيني سيرهو غيراسي الضربة القاضية للضيوف وجدد الموعد مع الشباك بعد صيام لسبع مباريات بتسجيله الثالث في الدقيقة 83 بعدما تحولت الكرة صوبه عن غير قصد من زميله الإنكليزي جوب بيلينغهام إثر تشتيت من آموس بيبر.

وبالهزيمة السابعة للموسم، تجمد رصيد فيردر بريمن عند 17 نقطة في المركز الثاني عشر مع مباراة مؤجلة من المرحلة الماضية ضد لايبزيغ بسبب الأحوال الجوية.

في ظل تحليق بايرن ميونيخ في الصدارة وتوجهه للاحتفاظ باللقب، يحتدم الصراع على المراكز الأخرى المؤهلة إلى دوري الأبطال وقد عزز دورتموند الوصافة بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة، بفارق 4 نقاط عن شتوتغارت الذي بات ثالث مؤقتا بعدما حول تخلفه أمام ضيفه فرانكفورت إلى فوز مثير في الرمق الأخير 3-2.