بيلينغهام: «أحب أن أتخيل المباراة قبل لعبها»

جود بيلينغهام لاعب نادي ريال مدريد (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام لاعب نادي ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بيلينغهام: «أحب أن أتخيل المباراة قبل لعبها»

جود بيلينغهام لاعب نادي ريال مدريد (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام لاعب نادي ريال مدريد (أ.ف.ب)

قبل كل مباراة لريال مدريد، يقوم اللاعب الشاب الأكثر إثارة في العالم بإعداد نفسه.

إذا كنت قد حضرت مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ في وقت مبكر بما فيه الكفاية، لكان بإمكانك رؤية جود بيلينغهام يفعل ما يفعله دائماً. قبل نحو ساعة من انطلاق المباراة، وبينما كان زملاؤه لا يزالون في غرفة تبديل الملابس، كان بيلينغهام في ملعب البرنابيو.

لم يكن معه أي شخص آخر. كان يتجول ببطء والسماعات في أذنيه. كان يضغط بحذر شديد وبتعمد على العشب بباطن قدميه. نظر إلى المدرجات الشاسعة فوقه. أصبح جزءاً من المكان. استغل هذه اللحظة القصيرة من العزلة.

قبل ذلك بدقائق قليلة، كان في حافلة الفريق المدريدي أثناء استقباله في الملعب من قبل المشجعين الذين كانوا يحملون الأعلام والألعاب النارية. وقبل ذلك بدقائق قليلة، كان في غرفة ملابس ريال مدريد، وسط صخب وحيوية المشجعين وهم يستعدون للمباراة. لكن في هذه اللحظات القليلة كان في عالمه الخاص.

في بعض الأحيان ينقطع.

قبل مباراة ريال مدريد ضد ألافيس مؤخراً، كان شقيقه جوب ووالده مارك في المدرجات، وقد اخترق جوب التركيز من المدرجات عبر تطبيق «فيس تايم» من المدرجات، وبمجرد أن حظيا بانتباهه، قام مارك بالاحتفال الذي كان جود يقوم به على ذراعيه.

ولكن في معظم الأوقات - بالتأكيد بما في ذلك الليلة التي يحاول فيها الفوز على ناديه السابق بوروسيا دورتموند في نهائي دوري أبطال أوروبا - يستغل بيلينغهام هذه الفرصة، قبل أن يرتدي ملابسه ويطيل عضلات ركبتيه ويقوم بتمارين التسديد والركض القصير، ليقوم بتدريبات الإحماء الذهني قبل أن يقوم بإحماء جسده.

وقال في مقابلة مع قناة ريال مدريد التلفزيونية: «أحب أن أتخيل المباراة. أرى الملعب والعشب وموقع لعبي... بهذه الطريقة أشعر بهدوء أكبر، وأعرف أين سأكون في الملعب. إنه شيء كنت أقوم به طوال مسيرتي وبفضل ذلك أذهب إلى المباريات دون توتر وأكون مستعداً لكل شيء. لقد تعلمت ذلك منذ صغري وما زلت أتدرب على ذلك».

التصور ليس مفهوماً جديداً. إنه نوع من الأشياء التي ربما قام بها معظم اللاعبين، في الماضي والحاضر، مرات كثيرة، وبعضهم دون أن يدركوا أنه تمرين نفسي، وتتضح أهميته من خلال عدد اللاعبين الذين يقومون به.

بيلينغهام يحب أن يتفقد الملعب قبل المباراة (رويترز)

في عام 2021، عندما كان ليفربول يخوض واحدة من مباريات الموت المتكررة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، تحدث محمد صلاح في مقابلة مع محطة تلفزيونية مصرية عن كيفية تصوره لبعض المباريات الأخيرة، بما في ذلك التعادل 2 - 2 مع السيتي الذي سجل فيه صلاح هدفاً.

وقال عن الليلة التي سبقت مباراة السيتي: «شاهدت (يوتيوب) ونمت كالمعتاد، وقبل ذلك قمت بالتأمل. هناك كثير من أشكال التأمل: قد تمارسه للاسترخاء أو عن طريق التخيل لتعيش المباراة. على سبيل المثال هدف مانشستر سيتي، سجلته في ذهني قبل تسجيله في الملعب، عدة مرات. معظم الأهداف بالطريقة نفسها».

لقد ألهم صلاح مهاجم نيوكاسل أنتوني جوردون، أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لاتخاذ نهج أكثر جدية وتنظيماً في تخيله وتأمله كجزء من استعداداته. وقد أوضح لجاري نيفيل في بودكاست «ذا أوفرلاب» أنه يبدأ في الاستعداد للمباريات قبل يومين من المباريات. ويجلس في غرفة، بمفرده بشكل مثالي، ويتأمل.

وقال جوردون مقلداً وضعية اللوتس: «الأمر ليس كما تتصوره أنت، الجلوس هناك مع وضع ساقيك متقاطعتين. إنه إغلاق عينيك، والتواصل مع جسدك من خلال التنفس. ثم السماح للعبة بالركض: أبدأ بالوصول إلى الملعب، ثم الدخول في عملية الإحماء، ثم المباراة، وفي النهاية أحاول أن أرى كيف أريد أن أشعر بعد المباراة، ثم ما يجب أن أفعله لتحقيق ذلك».

إذا تساءلت يوماً كيف لا تتحول أدمغة لاعبي كرة القدم إلى هريسة وتفقد القدرة على أداء أبسط المهام عندما يكون لديهم 80 ألف شخص يصرخون في وجوههم، كما قد يحدث معي أو معك، فذلك بسبب أشياء كهذه. يقول جوردون: «إنها أكثر من مجرد آلية للتكيف مع كيفية التعامل مع الضغط. إنها تسمح لي بالتفاعل من منظور أسمى من مشاعري. أن أكون عاطفياً ليس هو الأفضل. إذا جاءتني فرصة، أشعر كأنني عشتها بالفعل، لذا يمكنني أن أشعر بأنني حاضر وأثق في قدرتي بدلاً من التفكير المفرط. قد يكون هناك كثير ممن يفعلون الشيء نفسه ولكنهم لم يتحدثوا عن ذلك».

إنه شيء جاء في مقابلة مع واين روني في عام 2012. في تلك المرحلة، كان روني لا يزال يُنظر إليه إلى حد كبير على أنه لاعب كرة قدم «شارع»، يعتمد بشكل أساسي على الغريزة، وبصراحة، لم يكن قد قال أي شيء مثير للاهتمام علناً عن كرة القدم في مسيرته حتى تلك المرحلة. ولكن عندما تحدث إلى الصحافي ديفيد وينر من قناة «إي إس بي إن»، شرح نسخته من التصور.

قال روني: «جزء من تحضيراتي هو أن أذهب وأسأل مسؤول الملابس عن اللون الذي سنرتديه، هل هو القميص الأحمر أم الشورت الأبيض أم الجوارب البيضاء أم السوداء؟ ثم أستلقي في السرير بالليلة التي تسبق المباراة وأتخيل نفسي وأنا أسجل الأهداف أو أقدم أداءً جيداً. أنت تحاول أن تضع نفسك في تلك اللحظة وتحاول أن تهيئ نفسك، وأن تكون لديك (ذاكرة) قبل المباراة. لا أعرف ما إذا كنت تسمي ذلك تخيلاً أم حلماً، لكنني كنت أفعل ذلك دائماً، طوال حياتي. عندما كنت أصغر سناً، كنت أتخيل نفسي وأنا أسجل أهدافاً عجيبة وأشياء من هذا القبيل. من على بعد 30 ياردة، مراوغة الفرق. اعتدت أن تتخيل نفسك وأنت تفعل كل ذلك، ومن الواضح أنك عندما تكبر في السن وتلعب بشكل احترافي، تدرك أنه من المهم أن تتخيل الأشياء الواقعية التي ستحدث في المباراة».

نسخة بيلينغهام من التصور تختلف قليلاً عن تلك التي تحدث عنها صلاح وجوردون وروني. فهو يتبع نهجاً متعدد الحواس: فهو ليس فقط في السرير أو في غرفة الفندق قبل المباراة، بل في الملعب. إنه يعتاد على الأصوات، ورائحة الملعب، وملمس العشب تحت قدميه.

تقول البروفسورة جينيفر كومينغ، متخصصة علم النفس المعتمدة والمتخصصة في علم النفس الرياضي والتمارين الرياضية في جامعة برمنغهام: «غالباً ما يشير الرياضيون إلى التخيل على أنه ما يرونه في أذهانهم، ولكن ما يفعلونه في الواقع هو تجربة التخيل بجميع حواسهم. أفضل المتخيلين هم أيضاً أفضل الرياضيين. فهم يميلون إلى دمج كثير من المعلومات المفيدة حقاً في صورهم. فهم يجعلونها غنية ومليئة بالحيوية والتفصيلات ونابضة بالحياة قدر الإمكان، كما لو أنهم يختبرون الشيء الحقيقي. الطريقة التي يتم بها توليد الصورة عادةً هي أخذ شيء ما من ذاكرتك طويلة المدى ونقله إلى ذاكرتك العاملة، بحيث يمكنك استخدامه. يمكنك التلاعب بها: يمكنك أن تأخذ ذكرى لك وأنت تسدد تسديدة رائعة في الملعب (أ)، ثم تنقلها إلى الملعب (ب)، وتكون قادراً على إقناع نفسك بأن هذا ما سيحدث، لدرجة أن الرياضيين سيقولون إن ذلك كان حقيقياً لدرجة أنهم يعتقدون أنه حدث بالفعل. إنهم مقتنعون للغاية بأن هذه هي الطريقة التي سيلعبون بها، ويخرجون ويفعلون ذلك. بالنسبة للرياضي المحترف، الهدف هو القيام بذلك في كل مرة، إذا كانوا يفعلون ذلك بشكل جيد، فإن تصورهم سيكون له في الواقع مظاهر جسدية، قبل أن يلمس اللاعبون أصابع أقدامهم». تقول كومينغ: «سيرتفع معدل ضربات قلبهم، وسيبدأون في التعرق. عندما تتخيل إحساساً مثل رؤية شيء ما، يتم تنشيط مناطق مماثلة في الدماغ. إنها مثل بروفة ذهنية. تتم تقوية هذه المسارات العصبية. كأنك تهيئ الدماغ للقيام بالأشياء بشكل أكثر فاعلية في الحياة الواقعية. وهذا هو السبب في أنه شكل مهم حقاً من أشكال الممارسة. وبمرور الوقت، سيصبحون على درجة عالية من المهارة، تماماً كما الحال مع صفاتهم البدنية».

سيكون لتصور بيلينغهام أثناء الوجود في الملعب، قبل المباراة بوقت قصير، فائدة إضافية تتمثل في ربط الاستعداد البدني والذهني معاً. تقول كومينغ: «سيتخيل الرياضيون أيضاً أثناء قيامهم بتمارين الإطالة. إنهم يربطون كل شيء معاً حتى لا يكون الأمر مجرد شيء يفصلون بعضه عن بعض، بل يكون جزءاً من طريقة استعدادهم».

يحيط بلاعبي كرة القدم، لا سيما أولئك الذين هم في القمة، ضوضاء ومشتتات. يجب أن يكون التخلص من ذلك، والقدرة على الحفاظ على نوع من التركيز، أمرين صعبين في أحسن الأحوال، وشبه مستحيلين في أسوأ الأحوال.

لهذا السبب قبل كل مباراة لريال مدريد، بما في ذلك مباراة الليلة في ويمبلي ضد دورتموند، سترى أكثر اللاعبين الشباب إثارة في العالم يستعد بهدوء.


مقالات ذات صلة

غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

رياضة عالمية صراع على الكرة في مواجهة إنجلترا واليابان (د.ب.أ)

غيهي يدعو إلى «التكاتف» بعد خسارة إنجلترا أمام اليابان ودياً

دعا مدافع مانشستر سيتي، مارك غيهي، زملاءه في المنتخب الإنجليزي إلى «التكاتف»، وذلك بعد الخسارة أمام اليابان في مباراة ودية استعداداً لـ«كأس العالم 2026».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر (نادي ضمك)

ضمك في الدوري السعودي: حسابات رقمية معقدة... وجدول لا يرحم

يدخل فريق ضمك المرحلة الحاسمة من دوري روشن السعودي وهو يقف على حافة الخطر، في ظل وضع نقطي دقيق وجدول مباريات يُصنَّف من بين الأصعب في الجولات المتبقية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية الأسى واضح في وجوه لاعبي الدنمارك (أ.ب)

مع إيطاليا... هذه أهم المنتخبات الغائبة عن كأس العالم 2026

تتجه الأنظار إلى قائمة المنتخبات الغائبة عن كأس العالم؛ حيث لم يكن خروج إيطاليا وحده الحدث الأبرز؛ بل امتد الغياب ليشمل أسماء اعتادت الظهور في أكبر مسرح كروي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تصدر المنتخب الفرنسي التصنيف العالمي للمنتخبات من «الاتحاد الدولي لكرة القدم - فيفا» (أ.ب)

«التصنيف العالمي»: فرنسا في الصدارة لأول مرة منذ 2018... والمغرب ثامناً

تصدر منتخب فرنسا التصنيف العالمي من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لأول مرة منذ تتويجه بـ«مونديال روسيا 2018»، بفضل فوزه في وديتيه أمام البرازيل وكولومبيا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ليبرون جيمس (رويترز)

ليبرون جيمس يحطم الرقم القياسي في عدد الانتصارات التي يحققها لاعب في تاريخ السلة الأميركية

سجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة، وقدم 12 تمريرة حاسمة لزملائه، وأحرز ليبرون جيمس 14 نقطة في انتصاره الشخصي رقم 1229 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
TT

رئيس وزراء إسبانيا: المشجعون الذين «هتفوا ضد المسلمين» شوهوا صورتنا

جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)
جماهير إسبانية تساند منتخب بلادها خلال ودية مصر المونديالية (رويترز)

انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، «أقلية» من المشجعين «شوّهت» صورة إسبانيا من خلال ترديد هتافات معادية للإسلام، الثلاثاء، خلال المباراة الدولية الودية بين إسبانيا ومصر في برشلونة، في حلقة جديدة من معاناة البلاد في مكافحة آفة العنصرية في الملاعب.

وما كان يفترض أن يكون مجرد مباراة تحضيرية لكأس العالم 2026 بين منتخبين ضمنا التأهل إلى النهائيات، تحول إلى فشل ذريع، مساء الثلاثاء، بعدما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي (0 - 0)، وسط هتافات عنصرية: «من لا يقفز فهو مسلم!» في مدرجات ملعب كورنيّا، معقل نادي إسبانيول برشلونة.

وجاء أحد أبرز ردود الفعل من الموهبة الإسبانية الشاب لامين جمال. وكتب نجم برشلونة على «إنستغرام»: «أمس في الملعب، سمع هتاف (من لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى المنتخب الخصم وليس ضدي شخصياً، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً لا يحتمل».

وأضاف جناح النادي الكتالوني، مخاطباً متابعيه الأربعين مليوناً: «السخرية من دين داخل ملعب لكرة القدم تجعلكم أشخاصاً جهلة وعنصريين»، وذلك بعد ساعات من إعلان الشرطة الكتالونية فتح تحقيق بشأن هذه الهتافات «الإسلاموفوبية والمعادية للأجانب».

وبعد ساعات، ندد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، عبر منصة «إكس»، بـ«حلقة غير مقبولة»، قائلاً: «لا يمكننا السماح لأقلية غير متحضرة بأن تشوّه حقيقة إسبانيا، البلد المتعدد والمتسامح. المنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره كذلك».

ومنذ مساء الثلاثاء، دان الاتحاد الإسباني لكرة القدم «كل أعمال العنف في الملاعب»، مؤكداً «انضمامه إلى رسالة كرة قدم ضد العنصرية» التي عرضت على الشاشات العملاقة بين شوطي المباراة، فيما وصف رئيسه رافايل لوسان الهتافات بأنها «معزولة»، و«يجب ألا تتكرر».

ومن جانبه، عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، في المؤتمر الصحافي بعد اللقاء، عن «اشمئزازه التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم»، داعياً إلى «تحديد» هوية المسؤولين عنه ومعاقبتهم.

وأعرب الاتحاد المصري للعبة أيضاً، الأربعاء، عبر منصة «إكس»، عن «إدانته الكاملة للحادثة العنصرية المقيتة»، متحدثاً عن «خروج بعض الجماهير التي وجدت في المدرجات على النص بترديد عبارات وشعارات عنصرية».

كما أسف لـ«عدم احترام النشيد الوطني»، واصفاً ما جرى بأنه «أمر مرفوض تماماً في ملاعب كرة القدم، وظاهرة سلبية لا بد من العمل معاً من أجل القضاء عليها».

وأخذت القضية بعداً سياسياً في إسبانيا. وقال وزير العدل فيليكس بولانيوس، الأربعاء صباحاً، عبر «إكس»: «الإهانات والهتافات العنصرية تخجلنا كمجتمع»، مؤكداً أن حكومة اليسار برئاسة بيدرو سانشيز «تواصل العمل من أجل بلد متسامح ومحترم للجميع».

وأضاف: «اليمين المتطرف لن يترك أي مجال بمنأى عن كراهيته، وأولئك الذين يصمتون اليوم سيكونون شركاء في ذلك»، في إشارة إلى حزب «فوكس» اليميني المتطرف الذي رسخ خلال الأشهر الماضية موقعه كثالث قوة سياسية في البلاد، بعد أن ظل هذا التوجه لفترة طويلة هامشياً في إسبانيا.

وعبّر نواب من حزب «فوكس» عن «فخرهم» على شبكات التواصل الاجتماعي، بسلوك الجمهور الإسباني، مساء الثلاثاء.

وقال النائب في كتالونيا ألبرتو تارّاداس، على سبيل المثال، عبر «إكس»، مرفقاً صورة لمشجعين في المدرجات: «اهتززنا بألواننا وقفزنا للدفاع عمّا نحن عليه»، في إشارة واضحة إلى الهتاف الذي ردد في اليوم السابق.

وأعاد زعيم الحزب سانتياغو أباسكال نشر هذا التعليق. وحسب جزء من الصحافة الإسبانية، كان ينبغي على الحكم إيقاف المباراة، وفقاً للبروتوكول الذي وضعه الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا) في حال وقوع حوادث عنصرية أو تمييزية في المدرجات أو على أرض الملعب.

وعلى الرغم من جهود السلطات وصدور عدة إدانات قضائية، تشكّل هذه القضية مثالاً جديداً على الصعوبات التي تواجهها كرة القدم الإسبانية في القضاء على العنصرية في ملاعبها وعلى مستطيلاتها الخضراء، حيث تكاثرت الحوادث خلال الأشهر الأخيرة.

وكان نجم ريال مدريد الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي بات رمزاً للنضال ضد التمييز في عالم كرة القدم، الهدف الأبرز لهذه الإهانات منذ وصوله إلى مدريد عام 2018، إلا أن جزءاً فقط من هذه الحوادث أفضى إلى عقوبات.

وكون المنتخب الإسباني نفسه، رمز وحدة البلاد، لم يسلم من هذه الآفة، يشكّل إشارة سيئة للغاية، في وقت تستعد فيه إسبانيا لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال والمغرب، البلد الذي تدين الغالبية الساحقة من سكانه بالإسلام.


إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)
TT

إيزاك يفاجئ ليفربول و«السويد» بالعودة إلى التدريبات

إيزاك (د.ب.أ)
إيزاك (د.ب.أ)

يعود السويدي ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، للتدريبات، الخميس، ما يمثل مفاجأة سارة لمنتخب بلاده وناديه الإنجليزي.

وتعافى إيزاك من كسر في الكاحل والشظية، ليعزز مساعي ليفربول للتأهل في دوري أبطال أوروبا، بينما تحتفل السويد بتأهلها لكأس العالم.

وخضع المهاجم السويدي الدولي لعملية جراحية للتخلص من الإصابات التي تعرض لها خلال تدخل عنيف في مباراة توتنهام يوم 20 ديسمبر (كانون الأول).

وقال آرني سلوت، مدرب ليفربول، لوسائل الإعلام التابعة للنادي: «رغم عدم جاهزيته للمشاركة أساسياً، لكن عودة إيزاك قبل الشهرين الأخيرين في الموسم ستكون مفيدة لنا؛ لأننا نصنع الكثير من الفرص».

انضم إيزاك إلى ليفربول في صفقة قياسية بريطانية بقيمة 170 مليون دولار، بعد مفاوضات مطولة مع ناديه السابق نيوكاسل.

وأضاف سلوت: «أليكس يعيش حالة مميزة بعد تأهل السويد لكأس العالم، واستعداده للعودة للتدريبات لأول مرة بعد غياب طويل».

ولحق منتخب السويد بركب الفرق المتأهلة لكأس العالم 2026، بعد الفوز على بولندا بنتيجة 3 / 2 في نهائي الملحق الأوروبي.


«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
TT

«فيفا» يطلق المرحلة الأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026

عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)
عراقيون يحتفلون ببلوغ منتخبهم نهائيات كأس العالم (إ.ب.أ)

بدأت المرحلة الرابعة والأخيرة من بيع تذاكر مونديال 2026، الأربعاء، حسب ما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من دون أن يحدد عددها.

وأوضحت الهيئة العالمية، في بيان، أن هذه المرحلة من البيع «في اللحظات الأخيرة» فتحت عند الساعة 17:00 (15:00 بتوقيت غرينيتش) على الموقع الرسمي، مضيفة أن التذاكر تباع «وفق مبدأ الأولوية بالأسبقية» حتى نهاية المنافسات في 19 يوليو (تموز).

وتابعت أنه حتى الموعد المحدد، تم توجيه المشترين إلى صفحة «انتظار» لـ«الاصطفاف في الطابور» إلى حين السماح لهم بالدخول إلى الموقع، موضحة: «سيظهر عدّاد تنازلي قبل التمكن من الدخول إلى مرحلة بيع التذاكر. وبعد انتهاء العد التنازلي، سيكون زر دخول متاحاً لمدة 5 دقائق».

وحسب «فيفا»، سيتم طرح تذاكر للبيع تدريجياً، بما في ذلك أحياناً مباريات تقام في اليوم نفسه.

وخلال المرحلة الوحيدة من البيع التي اعتمدت آلية الاختيار العشوائي، في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، بيع أكثر من مليون تذكرة مقابل أكثر من 500 مليون طلب، وفق «فيفا».

وبالمجمل، يتوقع بيع نحو 7 ملايين تذكرة، أخذاً في الاعتبار سعة الملاعب الستة عشر التي تحتضن المنافسة.

وأثارت مسألة التذاكر جدلاً واسعاً، إذ وجهت اتهامات إلى «فيفا» بعرض التذاكر بأسعار باهظة، في تجاهل للوعود التي قطعت عند إسناد تنظيم البطولة إلى الدول الثلاث المضيفة؛ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأعلنت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا (إف إس إي)، الثلاثاء، أنها رفعت دعوى ضد «فيفا» أمام المفوضية الأوروبية، للمطالبة بتخليها عن إجراءات شراء «غامضة وغير نزيهة».

وقالت الرابطة إنها بالتعاون مع «يورو كونسيومرز» التي تمثل المستهلكين في القارة، «قدّمت شكوى رسمية إلى المفوضية الأوروبية ضد الاتحاد الدولي بسبب إساءة استخدام موقعه الاحتكاري».

ودافع الاتحاد الدولي عن أسعار هذه التذاكر التي حددت على ضوء طلب «مجنون»، حسب تعبير رئيسها جاني إنفانتينو. غير أن الهيئة أنشأت في ديسمبر (كانون الأول) فئة من التذاكر بسعر 60 دولاراً مخصصة لروابط المشجعين الرسمية، لكن وفق رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا كانت هذه الحصص استنفدت عملياً قبل فتح باب البيع أمام الجمهور.

وفي السياق نفسه، سيعيد «فيفا»، الخميس، فتح المنصة الرسمية لإعادة بيع وتبادل التذاكر.

وكانت هذه المنصة أيضاً محور انتقادات بسبب الأسعار المرتفعة جداً للتذاكر المعروضة في إعادة البيع.

وأوضح «فيفا» أنه لا يتدخل في هذا «السوق بين المشجعين»، حيث «يحدد البائع سعر كل تذكرة معروضة».