الافتقار إلى مديرين فنيين لديهم الخبرة فرصة للشباب للعمل مع أندية النخبة

السوق تخلو من أصحاب الأسماء الرنانة مثل أنشيلوتي وكلوب وغوارديولا

دي زيربي يودع جماهير برايتون بعد الجولة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد (رويترز)
دي زيربي يودع جماهير برايتون بعد الجولة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

الافتقار إلى مديرين فنيين لديهم الخبرة فرصة للشباب للعمل مع أندية النخبة

دي زيربي يودع جماهير برايتون بعد الجولة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد (رويترز)
دي زيربي يودع جماهير برايتون بعد الجولة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد (رويترز)

مَن المرشح المثالي لتولي القيادة الفنية لأي ناد من أندية النخبة؟ تشمل قائمة مواصفات أي مدير فني مرشح لهذا المنصب ما يلي: تقديم كرة قدم مثيرة وممتعة ومتطورة، ويُفضل أن يعتمد على طريقة الضغط العالي على المنافس، وأن يكون قادراً على التكيف مع الثقافات المختلفة، ويُفضل أن تكون له تجربة مع ناد سابق من أندية النخبة، ويكون حاصلاً على عدد من البطولات، وأن تكون لديه خبرة داخل هيكل تنظيمي، ويكون جيداً في التواصل والتعامل مع أعضاء مجلس الإدارة. وفي كرة القدم الإنجليزية على الأقل، لا يزال التعامل الجيد مع وسائل الإعلام أمراً ضرورياً ومُفضلاً، في الوقت الذي يتحلى فيه المديرون الرياضيين ذوو النفوذ المتزايد بالصمت والابتعاد عن الأضواء.

ويأخذنا هذا بالطبع للحديث عن تولي آرني سلوت القيادة الفنية لنادي ليفربول خلفاً للمدير الفني الألماني يورغن كلوب. لقد أصبحت عمليات كرة القدم في ليفربول تدار الآن من قبل مايكل إدواردز، ومساعده جوليان وارد، وهما المديران الرياضيان السابقان اللذان عادا بمجرد الإعلان عن رحيل كلوب. وإذا كان جوسيب غوارديولا هو «المايسترو» الذي يتحكم في كل شيء في مانشستر سيتي، الذي صمم كل شيء ليناسب هذا المدير الفني العبقري، فإن كلوب، وعلى الرغم من دبلوماسيته على الملأ، كان يدخل في صدام أحياناً مع التسلسل الهرمي لمجموعة «فينواي» الرياضية.

لقد تبيّن أنه لا يمكن إيجاد بديل بقوة كلوب، وربما يكون من بين آخر العمالقة في النادي. وجاء الإعلان في يناير (كانون الثاني) الماضي عن رحيل كلوب، واختيار سلوت بدلاً منه، بعد عدد من الوظائف الشاغرة في بعض الأندية الأوروبية. وفي الوقت الحالي، ستبدأ ستة من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل تحت إدارة مديرين فنيين جدد.

ولا يشمل هذا مانشستر يونايتد، حيث لا يزال مستقبل المدير الفني الهولندي إيريك تن هاغ غامضاً. ويوم الجمعة الماضي، أقيل تشافي من منصبه بصفته مديراً فنياً لبرشلونة، كما رحل ستيفانو بيولي عن القيادة الفنية لميلان بعد مباراة الفريق أمام ساليرنيتانا يوم السبت. وجاء ذلك بعد أسبوع من إقالة يوفنتوس لماسيميليانو أليغري.

إذن، هناك الكثير من الفرص، لكن مَن المرشحون لتولي المناصب الفنية لهذه الفرق؟ لقد اتضح أنه لا يوجد عدد كبير من المديرين الفنيين القادرين على تلبية المعايير المذكورة أعلاه. لقد كانت هناك لحظة كان يجب فيها على تشابي ألونسو الاختيار بين ليفربول وبرشلونة وبايرن ميونيخ وربما حتى ريال مدريد، لكنه قرر البقاء مع باير ليفركوزن في نهاية المطاف. وإذا عاد ألونسو فجأة إلى السوق، فسيظل برشلونة وبايرن من بين الخيارات المتاحة أمامه، وسينضم هذا المنصب الشاغر شبه الوشيك في مانشستر يونايتد إلى المناصب الشاغرة في تشيلسي وثلاثة أندية إيطالية.

في الحقيقة، يناسب ألونسو كل المعايير التي أشرنا إليها سابقا، حتى بعد الخسارة الثقيلة لباير ليفركوزن بثلاثية نظيفة في نهائي الدوري الأوروبي يوم الأربعاء الماضي أمام أتالانتا بقيادة مديره الفني المخضرم جيان بييرو غاسبريني البالغ من العمر 66 عاماً. وكان فوز أتالانتا في دبلن بمثابة تذكير بأن المديرين الفنيين المخضرمين لا يزال لهم مكان في اللعبة. ومن الممكن أن يحصل كارلو أنشيلوتي، الذي يفتخر بأنه عمل في جميع الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا على مدى العقود الثلاثة الماضية، على ميداليته الخامسة في دوري أبطال أوروبا بصفته مديراً فنياً يوم السبت المقبل عندما يقود ريال مدريد لمواجهة بوروسيا دورتموند في النهائي على ملعب ويمبلي.

ماكينا أصبح مرشحاً لتدريب برايتون وتشيلسي ومانشستر يونايتد (رويترز)

وتتمثل المشكلة الأساسية بالنسبة لتلك الأندية التي ترغب في تعيين مدير فني جديد في أنه لا يوجد مديرون فنيون شباب، مثل أنشيلوتي أو كلوب أو غوارديولا في السوق. إن العنصر المؤسسي والمالي الموجود في كرة القدم على مستوى النخبة الآن يجعل العثور على أفضل المديرين الفنيين أكثر صعوبة. وقد أدى ذلك إلى مجموعة غريبة من المعادلات، بما في ذلك الحالتان الغريبتان لكيران ماكينا وإنزو ماريسكا اللذين لم يسبق لهما الإشراف على أي مباراة في أي دوري ممتاز، لكنهما مرتبطان الآن ببعض أكبر الأندية في القارة! إن النتائج الاستثنائية التي حققها ماكينا مع إبسويتش تاون قد جعلته مرشحاً لتولي القيادة الفنية لبرايتون وتشيلسي ومانشستر يونايتد.

في هذه الأثناء، بات من المقرر أن فينسنت كومباني، بعد أن قاد بيرنلي لتحقيق الفوز في خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز - بينما جمع 24 نقطة وكان يبدو دائماً أنه من الصعب أن يتجنب الهبوط - سيتولى قيادة بايرن ميونيخ. وإذا عدنا إلى تلك المعايير مرة أخرى، فإن كومباني يمتلك شخصية كاريزمية، ويُعرف في بلجيكا باسم «الرئيس»؛ كما قاد بيرنلي لتقديم كرة هجومية ممتعة، وهو حاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، ويجيد التحدث باللغة الألمانية منذ الفترة التي لعب فيها في هامبورغ. لكن كل ما يفتقر إليه هو الدليل - سواء مع أندرلخت أو بيرنلي - على أنه ينتمي إلى فئة مدربي النخبة.

وسيحل كومباني محل توماس توخيل، الذي فشل عمداً في الحفاظ على علاقات قوية مع أساطير بايرن ميونيخ والمديرين التنفيذيين الذين يديرون النادي، لكن قد ينتهي به الأمر الآن بالعمل في مانشستر يونايتد مع السير جيم راتكليف. يمتلك توخيل ذكاءً خططياً كبيراً، لكنه يفتقر إلى اللباقة ويفتعل المشكلات، وهو ما يتضح من الطريقة التي رحل بها عن كل من بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وتشيلسي، والآن بايرن ميونيخ. لكن ربما يرغب مانشستر يونايتد في التعاقد مع مدير فني يجيد التعامل مع الإطار المؤسسي للنادي، مثل غاريث ساوثغيت وغراهام بوتر، ويبدو أن راتكليف يبحث عن مدير فني يوافق على العمل ضمن هيكل يكون فيه الملياردير هو صاحب القرار، بعد أن نقل بالفعل قيم مجموعة «إنيوس» إلى ملعب «أولد ترافورد».

توخيل... أين ستكون المحطة التالية في مسيرته؟

لقد أظهر برايتون المواهب الفريدة لروبرتو دي زيربي، لكن رفض النادي لتغيير الهيكل الذي وضعه المالك، توني بلوم، والرئيس التنفيذي، بول باربر، أدى إلى رحيل المدير الفني الإيطالي الشاب قبل انتهاء عقده مع النادي بعامين، وبمباركة مسؤولي النادي أنفسهم. كان دي زيربي يريد التعاقد مع المزيد من اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و30 عاماً، لكن طلبه قوبل بالرفض.

ويبدو أن تشيلسي، الذي تعاقد مع كثيرين من برايتون، بما في ذلك لاعبون ومسؤولون، غير مناسب لدي زيربي، خصوصا وأن ماوريسيو بوكيتينو، الذي يبدو أكثر تعاوناً وهدوءا، كان يبدو محبطاً وحزيناً للغاية أثناء العمل في «ستامفورد بريدج». وبعيداً عن تجربة كلوب مع ليفربول، فإن الاتجاه المؤسسي لكرة القدم يعني أن النموذج الذي يكون فيه المدير الفني هو أهم عنصر في النادي قد توقف، حتى لو كان ذلك على حساب النجاح والاستمرارية والمرشحين المناسبين، كما أثبت هذا الصيف!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: السيتي يُطلق حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة تشيلسي

رياضة عالمية الدوري الإنجليزي سينطلق 16 أغسطس المقبل (البريميرليغ)

«البريميرليغ»: السيتي يُطلق حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة تشيلسي

يستهلّ مانشستر سيتي حامل اللقب في 4 مواسم متتالية برقمٍ قياسي، الدوري الإنجليزي لكرة القدم لموسم 2024 - 2025 بمواجهة تشيلسي خارج أرضه في المرحلة الأولى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيا ساركيتش (أ.ف.ب)

وفاة ساركيتش حارس مرمى ميلوول الإنجليزي عن 26 عاماً

أكد نادي ميلوول المنافس في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم وفاة حارس مرماه ومرمى الجبل الأسود ماتيا ساركيتش اليوم السبت عن 26 عاما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدرب الدنماركي هيولماند يتحدث إلى اللاعبين كير وهويلوند خلال جلسة تدريبية في فرويدنشتات (أ.ب)

فيهورست: إريكسن وهويلوند سيتألقان في «اليورو» رغم عثرات يونايتد

قال مورتن فيهورست مساعد مدرب منتخب الدنمارك الأول إن الثنائي كريستيان إريكسن وراسموس هويلوند سيظهران فائدة اللعب سويا في مانشستر يونايتد خلال اللعب في «اليورو».

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية لويس غيليرمي «نادي وست هام»

وست هام يتعاقد مع الجناح البرازيلي الشاب غيليرمي

أعلن وست هام يونايتد، تاسع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الخميس، تعاقده مع الجناح البرازيلي الشاب لويس غيليرمي من بالميراس، بعقد مدته 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتل تشيلسي المركزين الـ12 والـ6 في موسمين تحت قيادة الملاك الجدد (إ.ب.أ)

كم تبلغ قيمة تشيلسي بعد موسمين من ملكية تود باهلي وكليرليك؟

بحسب شبكة The Athletic تزيد قيمة تشيلسي الآن بمقدار 500 مليون جنيه إسترليني على مبلغ 2.3 مليار جنيه إسترليني المدفوع في صفقة الاستحواذ على النادي في عام 2022.

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)

ساوثغيت: الضغوط الجماهيرية خلف أداء إنجلترا الباهت

ساوثغيت في حديث مع كيران تريبير عقب نهاية المباراة أمام الدنمارك (رويترز)
ساوثغيت في حديث مع كيران تريبير عقب نهاية المباراة أمام الدنمارك (رويترز)
TT

ساوثغيت: الضغوط الجماهيرية خلف أداء إنجلترا الباهت

ساوثغيت في حديث مع كيران تريبير عقب نهاية المباراة أمام الدنمارك (رويترز)
ساوثغيت في حديث مع كيران تريبير عقب نهاية المباراة أمام الدنمارك (رويترز)

اعترف غاريث ساوثغيت،المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بأن الظهور الباهت لفريقه في بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2024)، المقامة حالياً في ألمانيا، يأتي بسبب الضغوط الملقاة على عاتق نجومه في المسابقة القارية.

وأطلقت الجماهير صياحات الاستهجان على لاعبي منتخب إنجلترا عقب التعادل المخيب للفريق 1 / 1 مع منتخب الدنمارك مساء الخميس، في الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات للبطولة.

واستهل منتخب إنجلترا، الذي يتصدر الترشيحات للتتويج بلقب النسخة الحالية للمسابقة، مسيرته في المجموعة بالفوز 1 / صفر على صربيا في الجولة الأولى يوم الأحد الماضي.

وكان الفريق الملقب بـ(الأسود الثلاثة) مطالباً بالفوز على الدنمارك بالجولة الثانية للمجموعة من أجل ضمان الصعود للأدوار الإقصائية في البطولة، التي حصل على وصافتها في النسخة الماضية (يورو 2020)، وكذلك حسم صدارة المجموعة دون انتظار لقائه مع نظيره السلوفيني في الجولة الأخيرة.

وفشل المنتخب الإنجليزي في الحفاظ على تقدمه بهدف سجله نجمه المخضرم هاري كين، في المباراة التي أقيمت بمدينة فرانكفورت، بعدما استقبلت شباكه هدف التعادل من خلال مورتن هيولماند، لتطلق جماهير الفريق التي احتشدت في المدرجات صيحات الاستهجان.

وقال ساوثغيت، الذي يتعرض لانتقادات شديدة قبل لقاء الفريق الأخير بالمجموعة ضد سلوفينيا يوم الثلاثاء المقبل: «من الواضح أننا نشعر بخيبة أمل بسبب الأداء الذي قدمناه».

وأوضح المدرب الإنجليزي: «يتعين علينا أن نذهب ونحلل ذلك بعمق ونجد بعض الحلول لمعالجة المشكلات التي لدينا. خلال الأيام القليلة القادمة سنقضي الكثير من الوقت في القيام بذلك».

وشدد ساوثغيت: «ينبغي علينا أن نبقى هادئين داخل المجموعة ونجد حلولاً جيدة لتحسين الأوضاع».

وأتم حديثه قائلاً: «منتخب إنجلترا لم يؤد المطلوب منه كفريق أمام الدنمارك ولم نخجل من ردود الفعل السلبية من المدرجات».

يذكر أن منتخب إنجلترا يتصدر ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي الدنمارك وسلوفينيا، اللذين

يتقاسمان المركز الثاني، فيما يقبع منتخب صربيا في ذيل الترتيب بنقطة وحيدة.