بوكيتينو دفع ثمن معارضته لقرارات تود بوهلي في تشيلسي

الخطأ الكبير الذي ارتكبه الأرجنتيني هو فشله في إدراك أن هذا النادي ليس مهيأ لخدمة أي مدرب

بوكيتينو يحتفل مع لاعبيه – وكأنه يودعهم- بالفوز على بورنموث  والحصول على مقعد أوروبي (إ.ب.أ)
بوكيتينو يحتفل مع لاعبيه – وكأنه يودعهم- بالفوز على بورنموث والحصول على مقعد أوروبي (إ.ب.أ)
TT

بوكيتينو دفع ثمن معارضته لقرارات تود بوهلي في تشيلسي

بوكيتينو يحتفل مع لاعبيه – وكأنه يودعهم- بالفوز على بورنموث  والحصول على مقعد أوروبي (إ.ب.أ)
بوكيتينو يحتفل مع لاعبيه – وكأنه يودعهم- بالفوز على بورنموث والحصول على مقعد أوروبي (إ.ب.أ)

كان من الممكن أن تسير الأمور بشكل مختلف تماماً لو كان ماوريسيو بوكيتينو على استعداد للثقة في نجاح عملية إعادة الهيكلة الكبيرة لتشيلسي. في النهاية، كانت مشكلة المدير الفني الأرجنتيني تتمثل في أنه انضم إلى نادٍ لا يريد أن يتمتع المدير الفني بكل الصلاحيات. ومن الواضح الآن أن أي شخص يأمل في الاستمرار في العمل تحت قيادة تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» يتعين عليه أن يتعاون مع مجلس الإدارة في كل شيء، وأن يكون منفتحاً بشأن النقد البناء، ويتذكر ألا يعترض كثيراً فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة التي يبرمها النادي.

ولسوء الحظ، لم يكن من الممكن أن يعمل بوكيتينو بهذا الشكل أبداً، وينطبق نفس الأمر أيضا على توماس توخيل، الذي أقيل من منصبه بعد سبع مباريات فقط. يبلغ بوكيتينو من العمر 52 عاماً ويمتلك شخصية قوية وجذابة، ولديه خبرات هائلة، ويعتقد أن طريقته في العمل هي الأفضل. ولم يكن يستمع أبداً إلى الاقتراحات التي تقول إنه يمكنه تقليل مشاكل الإصابات في تشيلسي من خلال مراجعة وتغيير أساليب التدريب التي يعتمد عليها.

من المؤكد أنه سيكون هناك حديث عن أن بوكيتينو رحل بالاتفاق بالتراضي مع إدارة النادي. لقد رحل توخيل بعد انهيار علاقته مع بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال»، وهي صندوق للأسهم الخاصة يديره بهداد إقبالي وخوسيه إي فيليسيانو. ومن المؤكد أن بوكيتينو يمتلك شخصية أكثر سلاسة ووداً من توخيل، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أنه لم يكن لديه آراء قوية فيما يتعلق بطريقة إدارة النادي. ولم يكن المدير الفني الأرجنتيني خائفاً من استعراض عضلاته عندما تحدث لوسائل الإعلام خلال النصف الثاني من الموسم، ولم يخجل من توضيح أنه يريد أن يكون له رأي أكبر فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

ومع ذلك، فإن تشيلسي، الذي أنفق أكثر من مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد منذ استحواذ بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» على النادي من رومان أبراموفيتش قبل عامين، لم يكن على استعداد لتغيير طريقة عمله لتناسب الرجل الذي قاده إلى احتلال المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن إقبالي، الذي يمتلك النفوذ الأكبر فيما يتعلق بالتعاقدات، مقتنعاً ببوكيتينو منذ البداية.

فهل كان من الممكن أن يغير إقبالي رأيه؟ من المؤكد أن الخسارة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام شباب ليفربول لم تساعد في ذلك، وكذلك الفشل في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. في نهاية المطاف، لم يتمكن بوكيتينو أبداً من تعزيز موقفه. في الحقيقة، من الصعب ألا نستنتج أن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه بوكيتينو هو الفشل في إدراك أن هذا النادي ليس مهيأ لخدمة أي مدير فني: إذا تم توزيع السلطة، فإنها تتجه فقط نحو المديرين الرياضيين، لورانس ستيوارت وبول وينستانلي، الذي يُقال إنه قريب من إقبالي.

وتجب الإشارة هنا إلى أن ستيوارت ووينستانلي هما اللذان نفذا السياسة المتمثلة في تعاقد تشيلسي مع اللاعبين الشباب أولاً. ومن المفيد أن نرى أن صعود الفريق المتأخر إلى المركز السادس في جدول ترتيب الدوري كان مجرد دليل على أن الانتقادات الموجهة إلى ستيوارت ووينستانلي كانت مضللة، لأنه من الواضح أن الفريق يتطور ويتحسن بمرور الوقت.

هناك رغبة كبيرة لدى تشيلسي على التحديث. يُعد جو شيلدز شخصية محبوبة في لجنة التعاقدات بالنادي، وكان سام جيويل أحدث إضافة إلى هذه اللجنة قادماً من برايتون. يجوب أفراد هذه اللجنة العالم من أجل اكتشاف المواهب، ويقتربون من إتمام التعاقد مع نجم بالميراس، استيفاو ويليان، مقابل ما يزيد قليلاً عن 60 مليون يورو. ويُنظر إلى استيفاو، البالغ من العمر 17 عاماً، على أنه قادر على الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم في المستقبل. وتتميز خطة تشيلسي بأنها طموحة، رغم أنها قد تبدو جنونية، لكن إذا نجح الأمر، فقد يؤدي ذلك إلى بناء أفضل فريق في العالم.

بوهلي مالك تشيلسي وصاحب الرأي الأوحد (رويترز) Cutout

لذلك، يتعين على المدير الفني أن يثق ثقة عمياء في لجنة التعاقدات، ولا يثير ضجة. ولا ينبغي أن نخطئ بالاعتقاد بأن تناول بوكيتينو «عشاءً لطيفاً للغاية» مع بوهلي يوم الجمعة الماضي كان يعني أي شيء! لقد كان بوكيتينو يريد أن يتعاقد النادي مع لاعبين لديهم خبرات كبيرة خلال العام الماضي وخلال هذا الصيف. وعلاوة على ذلك، لا يتفق المدير الفني الأرجنتيني مع خطط النادي لبيع اثنين من أهم لاعبيه، تريفوه تشالوبا وكونور غالاغر، بسبب مخاوف تتعلق بانتهاء قواعد الربح والاستدامة.

لكن تشيلسي يريد أن ينافس باستمرار على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. هناك عدد كبير من المديرين الفنيين الشباب المميزين، ويشير التاريخ إلى أن الأندية الناجحة تعتمد كثيراً على الشخص الموجود على خط التماس. فآرسنال، على سبيل المثال، يلبي كل احتياجات مديره الفني الشاب ميكيل أرتيتا. كما أن فوز باير ليفركوزن بلقب الدوري الألماني الممتاز من دون أي خسارة لا يعود إلى الطريقة التي يعمل بها النادي، بل يعود في المقام الأول إلى العمل الاستثنائي الذي قام به المدير الفني الإسباني الشاب تشابي ألونسو. في بعض الأحيان، تكون هناك حاجة إلى شخصية لديها القدرة على إلهام الآخرين، وتتطلب من اللاعبين الوصول إلى مستويات وآفاق جديدة، وهو الأمر الذي رأيناه جميعاً من خلال يورغن كلوب مع ليفربول.

يجب أن يثق اللاعبون في المدير الفني، ويحتاجون إلى شخصية ساحرة توجههم من على خط التماس، تماماً كما هو الحال مع جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي. يسعى تشيلسي جاهداً للوصول إلى هذه المستويات. لكن مصدر القلق الأساسي يتمثل في أنه ربما خلق المزيد من عدم الاستقرار لنفسه، بإقالة بوكيتينو، للدرجة التي جعلت الأمر يبدو وكأن أي مدير فني جديد سيجد صعوبة بالغة في العمل في هذا النادي. لقد رحل غراهام بوتر بعد أقل من سبعة أشهر، ثم رحل بوكيتينو بعد أقل من عام. وبهذا المعدل، سوف يتساءل أي مدير فني محتمل عما إذا كانت مهمته «مستحيلة». لكن في المقابل، هناك فرصة كبيرة لتحقيق النجاح من خلال قيادة هذا الفريق المدجج بالعديد من المواهب الشاب إلى تحقيق أشياء مميزة. لكن أي مدير فني جديد سيكون مطالباً بعدم الاعتراض على قرارات مجلس الإدارة لكي يتمكن من مواصلة عمله!

*خدمة «الغارديان» لم يكن بوكيتينو خائفاً عندما أعلن أنه يريد أن يكون له رأي أكبر فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة


مقالات ذات صلة


كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)
TT

كاباراز سيغيب عن سباق إيطاليا للدراجات الهوائية للتركيز على «فرنسا»

ريتشارد كاراباز (رويترز)
ريتشارد كاراباز (رويترز)

قال فريق «إي إف إديوكيشن إيزي بوست»، ​الأربعاء، إن ريتشارد كاراباز البطل، الأولمبي السابق، سيغيب عن «سباق إيطاليا للدراجات الهوائية» هذا العام مع استمرار تعافيه من جراحة في منطقة العجان.

وسيحول ​المتسابق ‌الإكوادوري (32 عاماً)، ⁠الفائز ​بالميدالية الذهبية في ⁠«سباق الطرق» في «أولمبياد طوكيو» عام 2021، تركيزه بدلاً من ذلك إلى «سباق فرنسا»، الذي سيبدأ يوم 4 يوليو (تموز) المقبل في برشلونة، وينتهي ‌يوم ‌26 يوليو في ​باريس. وقال كاراباز ‌في بيان للفريق: «هذه خيبة ‌أمل كاملة بالنسبة إليّ؛ لأنني لطالما أحببت (سباق إيطاليا)، وكنت أتطلع إليه». وأضاف: «وجودي في هذا ‌الموقف أمر محبط؛ لأنك بذلت كثيراً من الرغبة ⁠والوقت ⁠لتحقيق ذلك. ولكن في النهاية يجب عليّ إعطاء الأولوية لصحتي الآن والمضي قدماً». وتابع: «هذه أمور لا يمكن الاستعداد لها. سأستفيد من هذه التجربة قدر الإمكان وأمضي قدماً. نحن على أعتاب (سباق فرنسا)».

وسيقام «سباق إيطاليا ​للدراجات» ​خلال الفترة من 8 إلى 31 مايو (أيار) 2026.


شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس)، اليوم (الخميس)، في المدينة الكندية، في حين نفى «فيفا» تقديم مثل هذا الطلب.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن نائب قائد الشرطة دون تشابمان قوله، في بيان، إن «المواكب الرسمية التي يتم فيها إيقاف حركة المرور مخصصة لرؤساء الدول». وأضاف: «بما أن المسؤولين التنفيذيين في (فيفا) لا يستوفون معايير الشخص المحمي دولياً، والتي تبرر مثل هذه المرافقة، فقد تم رفض الطلب».

كان من شأن المرافقة أن تتضمن إغلاق الطرق والتقاطعات، بالإضافة إلى عدم الالتزام بإشارات المرور، من بين أمور أخرى.

وذكر «فيفا»، في وقت مبكر من اليوم الخميس على موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي، إنه لم يطلب قط مستوى محدداً من موكب الشرطة لرئيس (فيفا)». وأضاف: «لم يكن رئيس (فيفا) على علم بأي طلبات من السلطات تتعلق بوسائل نقله وأمنه لحضور مؤتمر (فيفا) السادس والسبعين، ولم يشارك فيها». وقام «فيفا» بعدة أنشطة في فانكوفر هذا الأسبوع، بما في ذلك اجتماع المجلس يوم الثلاثاء المقبل. ويجمع الكونغرس السنوي كل أعضاء الاتحادات ويقام في وقت لاحق من اليوم (الخميس). ومدينة فانكوفر واحدة من المدن التي تستضيف بطولة كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 10 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. أمّا المدينة الكندية الثانية التي تستضيف مباريات بالبطولة، فهي تورونتو.


لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
TT

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)
لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم، إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان، لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية، بعد أن منحن فرصة العودة إلى المنافسات الدولية.

ووافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمس الأربعاء، على تعديل اللوائح الذي سيسمح لهن بخوض مباريات دولية رسمية ضمن مسابقاته، ليواصل دعمه لمنتخب «أفغانستان الموحد ‌للسيدات» الذي تم ‌تشكيله العام الماضي للاعبات ​المقيمات ‌خارج ⁠وطنهن.

وقالت ​حارسة المرمى ⁠فاطمة يوسفي، التي تقيم الآن في ملبورن مع عدد من اللاعبات المنفيات، إن المشاعر غمرتهن فور سماع الخبر.

وأضافت اللاعبة (24 عاماً) لـ«رويترز» عبر مكالمة فيديو: «كنا متأثرين للغاية، وغمرتنا دموع الفرح، لأننا لم نتوقف أبداً ⁠عن تمثيل أفغانستان في قلوبنا».

وتابعت: «والآن يدرك ‌العالم ذلك أخيراً. ‌لكن في الوقت نفسه ​لا يزال هناك بعض ‌من الفتيات في أفغانستان لا تتاح ‌لهن هذه الفرصة، لذا فإن هذه اللحظة هي أيضاً من أجلهن».

وقبل سيطرة حركة «طالبان» على السلطة، كان لدى أفغانستان 25 لاعبة تحت عقود رسمية، ‌يعيش معظمهن الآن في أستراليا.

ويجري حالياً اختيار لاعبات منتخب «أفغانستان الموحد للسيدات»، من ⁠خلال ⁠معسكرات إقليمية يشرف عليها «فيفا» في إنجلترا وأستراليا.

وعلى الرغم من أن أفغانستان لن تكون مؤهلة للمشاركة في كأس العالم للسيدات التي ستستضيفها البرازيل في العام المقبل، فإنها لا تزال قادرة على المنافسة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت فاطمة يوسفي، التي تلعب في نادي ساوث ملبورن أثناء دراستها «بالنظر إلى كل تلك (الفرص) المقبلة، ​سيكون ذلك أعظم ​شيء يمكن أن يحدث للفريق».