أبرز 10 لحظات في مسيرة كلوب مع ليفربول

الفترة التي قضاها المدير الفني مع الفريق شهدت إنجازات لا تُنسى وإخفاقات مؤلمة

فرحة ليفربول بالفوز بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة كلوب بعد تخطي توتنهام عام 2019 (غيتي)
فرحة ليفربول بالفوز بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة كلوب بعد تخطي توتنهام عام 2019 (غيتي)
TT

أبرز 10 لحظات في مسيرة كلوب مع ليفربول

فرحة ليفربول بالفوز بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة كلوب بعد تخطي توتنهام عام 2019 (غيتي)
فرحة ليفربول بالفوز بدوري أبطال أوروبا تحت قيادة كلوب بعد تخطي توتنهام عام 2019 (غيتي)

خاض يورغن كلوب مباراته رقم 491 والأخيرة مدرباً لليفربول والتي فاز فيها على ضيفه وولفرهامبتون واندرارز الأحد، ليحتل المركز الثالث في الدوري الإنجليزي.

وودع المدرب الألماني جماهير ملعب أنفيلد بعد أن فاز في 305 مباريات خلال حقبته التي امتدت قرابة تسع سنوات في ليفربول. وبعد أن رفع ليفربول كأس الرابطة الإنجليزية للمحترفين في فبراير (شباط) الماضي. بدا أن الفريق في طريقه لمنح مدربه المحبوب وداعاً خيالياً، ومع ذلك فإن سلسلة من النتائج السيئة الشهر الماضي أبعدت الفريق عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي، بالإضافة إلى توديع كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي.

«الغارديان» تستعرض هنا أبرز 10 لحظات في مسيرة المدير الفني الألماني مع الفريق الإنجليزي:

1) الانطباعات الأولى

8 أكتوبر (تشرين الأول) 2015

كان تعاقد ليفربول مع يورغن كلوب بمثابة «انقلاب» لمجموعة فينواي الرياضية - لم يكن ليفربول كما هو الآن في عام 2015 - كما أن استعداد المدير الفني الألماني لإنهاء الإجازة التي خطط لها لمدة عام للابتعاد عن التدريب والحصول على قدر من الراحة، بعد مرور أربعة أشهر فقط لتولي قيادة ليفربول خلق قدراً كبيراً، وربما غير مسبوق، من الإثارة والترقب بين المشجعين. واتضح بعد ذلك أن الأمر كان يستحق كل هذا الاهتمام والإثارة.

وبعد التوقيع على عقد مدته ثلاث سنوات في فندق «هوب ستريت» بالمدينة، وقبل الذهاب لتناول مشروب مع عائلته في حانة قريبة، أجرى كلوب أول مقابلة له بصفته مديراً فنياً لليفربول، قال فيها: «الرسالة التي أود أن أوجهها إلى جمهور ليفربول هي أنه يتعين علينا أن نتغير من الشك في أنفسنا إلى الإيمان في قدراتنا. ويجب أن يحدث ذلك الآن». ومن الواضح أن كلوب كان يحظى بدعم كامل من الجميع منذ البداية.

2) ليفربول 2 - 2 وست بروميتش ألبيون

13 ديسمبر (كانون الأول) 2015

كانت هذه هي المباراة الرابعة عشرة في عهد كلوب، والثامنة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت مملة وسيئة للغاية. أدرك ليفربول التعادل بهدف سجله ديفوك أوريجي في الدقيقة 95 ليحصل الفريق على نقطة ويرتقي إلى المركز التاسع.

وبعد نهاية المباراة، احتفل كلوب، الذي كان غاضباً بشدة من الطريقة الدفاعية التي لعب بها توني بوليس والتدخل العنيف من كريغ غاردنر، الذي أدى إلى خروج ديان لوفرين على نقالة، احتفل بحماس من خلال الضرب بيده على صدره أمام مقاعد وست بروميتش ألبيون، والانفعال أمام بوليس، بل وصل الأمر إلى رفضه مصافحة بوليس بعد نهاية اللقاء.

وبعد ذلك، أمر كلوب لاعبي ليفربول بالاصطفاف والإمساك بأيدي بعضهم البعض والاحتفال بهذا التعادل أمام مدرج كوب الشهير. لقد تعرض ليفربول للسخرية على نطاق واسع بسبب هذه اللقطة، لكن رد الفعل كان مهماً للغاية في بناء الروح الجماعية وعدم الاستسلام حتى النهاية، وهي الصفات التي تميزت بها فترة كلوب. ولم يسخر أحد عندما تكررت نفس هذه المشاهد بعد مباراة برشلونة الشهيرة!

3) التعامل الصارم مع ساكو

يوليو (تموز) 2016

ربما يرى البعض أن هذه ليست لحظة مهمة، لكن الحقيقة هي أن تعامل كلوب الصارم مع مامادو ساكو كان له تأثير كبير على الثقافة التي خلقها كلوب داخل غرفة خلع الملابس.

لعب اللاعب الفرنسي الدولي دوراً مهماً في وصول ليفربول إلى نهائي الدوري الأوروبي في الموسم الأول لكلوب، حيث سجل في مباراة الدور ربع النهائي أمام بوروسيا دورتموند، لكنه غاب عن المباراة النهائية ضد إشبيلية بعد إيقافه لمدة 30 يوماً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بسبب اختبار المنشطات. (تم إلغاء الإيقاف عند الاستئناف).

في ذلك الصيف، غاب ساكو عن رحلة الفريق التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة، وغاب أيضاً عن حصة تدريبية، وحضر متأخراً لتناول وجبة الفريق. وبناء على ذلك، استبعده كلوب وأعاده إلى منزله، وقال المدير الفني للريدز: «الأمر ليس بهذه الخطورة». لكن ساكو لم يلعب أي مباراة أخرى تحت قيادة كلوب. ورغم أن عدداً كبيراً من النجوم البارزين لعبوا تحت قيادة كلوب منذ ذلك، فإنه لم يكن هناك خروج عن النص طوال هذه الفترة. في الحقيقة، كان كلوب يولي قدراً كبيراً من الاهتمام بالتعاقد مع لاعبين يمتلكون شخصيات جيدة قبل أن يكونوا لاعبين موهوبين.

ليفربول يحصل على آخر بطولة تحت قيادة كلوب بعد الفوز على تشيلسي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)

4) ريال مدريد 3 - 1 ليفربول

26 مايو (أيار) 2018

شهدت ولاية كلوب عدداً من الإحباطات المؤلمة، والتي ربما كان أبرزها الخسارة في نهائي دوري أبطال أوروبا 2018. قدم ليفربول مستويات رائعة في طريق الوصول إلى المباراة النهائية في كييف، حيث سحق مانشستر سيتي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة للدور ربع النهائي، كما فاز على روما بخماسية نظيفة في الدور نصف النهائي.

وصل محمد صلاح إلى المباراة النهائية وهو في قمة مستواه خلال موسمه الأول مع الريدز والذي سجل فيه 44 هدفاً، لكنه خرج من الملعب بعد مرور 30 دقيقة بسبب إصابة في الكتف بعد تعرضه لتدخل قوي من المدافع الإسباني سيرخيو راموس. أحرز غاريث بيل هدفاً «عالمياً» لريال مدريد، وتسبب حارس ليفربول لوريس كاريوس في استقبال هدفين آخرين من خطأين فادحين، ليتلقى كلوب الخسارة للمرة السادسة في سبع نهائيات كبرى! وعند عودته إلى منزله في الساعات الأولى من الصباح، تعهد كلوب بإعادة لقب دوري أبطال أوروبا إلى ليفربول يوماً ما، وقد نجح في ذلك بالفعل.

5) مانشستر سيتي 2 - 1 ليفربول

3 يناير (كانون الثاني) 2019

لا يجب أن نعتذر عن إدراج هذه الهزيمة ضمن أبرز اللحظات في مسيرة كلوب مع ليفربول، خاصة أنها كانت بين أفضل فريقين في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز الحديث. لقد أظهرت هذه المباراة أفضل ما لدى الفريقين، حيث دفع كل منهما الآخر إلى الوصول إلى مستويات أعلى، وهو الأمر الذي لم يؤد إلى رفع المستوى فحسب، ولكنه أدى أيضاً إلى تعزيز قدرة الفريقين على تقديم مستويات ثابتة طوال الوقت من أجل الفوز باللقب في نهاية المطاف.

سجل ليفربول، الذي لم يخسر في أول 20 مباراة، هدفاً رائعاً، لكنه شعر بالمرارة بعد نجاح مدافع مانشستر سيتي جون ستونز في إبعاد الكرة وهي على بُعد 11 ملم فقط من عبور خط المرمى. أنهى ليفربول الموسم برصيد 97 نقطة، وهي أعلى حصيلة من النقاط لأي فريق لم يتوج بلقب الدوري.

وكانت هذه هي المرة الأولى ضمن مناسبتين فشل فيهما ليفربول في الحصول على لقب الدوري بفارق نقطة وحيدة أمام مانشستر سيتي، الذي اُتهم لاحقاً بارتكاب 115 انتهاكاً للوائح الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز!

ليفربول يسحق مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة في 5 مارس (آذار) 2023 (غيتي)

6) ليفربول 4 - 0 برشلونة

7 مايو (أيار) 2019

من المؤكد أن هذه هي المباراة الأبرز في مسيرة كلوب مع الريدز. لقد كانت ليلة لا تُنسى عندما نجح «عمالقة العقلية» في سحق ليونيل ميسي ورفاقه برباعية نظيفة على ملعب أنفيلد. كان ليفربول قد خسر مباراة الذهاب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا بثلاثية نظيفة - خسارته الوحيدة في آخر 24 مباراة في ذلك الموسم - وخاض ليفربول مباراة العودة من دون نجميه المصابين محمد صلاح المصاب وروبرتو فيرمينو، لكنه قدم أعظم «ريمونتادا» في تاريخه ليصل إلى المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثانية على التوالي.

وجاء هذا الفوز التاريخي بعد خطاب مثير من كلوب قبل المباراة قال فيه للاعبيه إن مهمتهم «قد تبدو مستحيلة للجميع، لكنها ممكنة بالنسبة لكم لأنكم مختلفون عن الآخرين». وبدا فوز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه بمثابة إجراء شكلي في مدريد، وهو ما حدث بالفعل.

7) حصد اللقب بعد 30 عاماً

25 يونيو (حزيران) 2020

كانت الظروف صعبة، لكن بعد 30 عاماً و58 يوماً وتوقف الموسم لمدة ثلاثة أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا، نجح ليفربول أخيراً في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي مرة أخرى. تجمع اللاعبون والموظفون في نادي الغولف بعدما حقق الفريق الفوز في الليلة السابقة على كريستال بالاس برباعية نظيفة على ملعب أنفيلد، في المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب إجراءات مواجهة فيروس كورونا.

وكان ليفربول قد استأنف الموسم وهو يحلق في الصدارة منفرداً بفارق مذهل بلغ 25 نقطة، وبالتالي كانت هزيمة مانشستر سيتي أمام تشيلسي تعني رسمياً فوز ليفربول بلقب الدوري للمرة التاسعة عشرة في تاريخه وللمرة الأولى في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد. وكان كلوب يبكي بعدما حقق هذا الإنجاز التاريخي.

لقد نجح ليفربول في الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية لأول مرة في تاريخ النادي، وكأس السوبر الأوروبي في غضون 13 شهراً استثنائياً.

8) وست بروميتش ألبيون 1 - 2 ليفربول

16 مايو (أيار) 2021

في ظل غياب عدد من اللاعبين الأساسيين لفترات طويلة بداعي الإصابة، ودون الطاقة الكبيرة التي يستمدها الفريق من الجمهور على ملعب أنفيلد، ابتعد الفريق عن المنافسة على لقب الدوري، بل وبدا التأهل لدوري أبطال أوروبا بعيد المنال عن حامل اللقب بعد ست هزائم متتالية على ملعبه في الدوري، وهي أسوأ سلسلة في تاريخ ليفربول، لكن الفريق استعاد توازنه في نهاية الموسم ونجح في تجنب الخسارة في 10 مباريات متتالية ليضمن التأهل لدوري أبطال أوروبا مرة أخرى.

وكان ليفربول يواجه ضغطاً هائلاً وهو يلعب بخط دفاع مكون من ريس ويليامز ونات فيليبس بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق حتى الدقيقة 93 من عمر اللقاء. وحصل الفريق على ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليتقدم حارس مرمى ليفربول أليسون داخل منطقة جزاء وست بروميتش ألبيون ويحرز هدفاً قاتلاً بضربة رأس رائعة، ليصبح أول حارس مرمى في تاريخ ليفربول يسجل هدفاً في مباراة رسمية. وفي مقابلة مؤثرة للغاية بعد نهاية المباراة، أهدى حارس المرمى البرازيلي الدولي هدف الفوز لوالده، الذي كان قد مات غرقاً قبل ثلاثة أشهر.

فرحة كلوب بالفوز بالألقاب فاقت أحياناً فرحة لاعبيه (غيتي)

9) ليفربول 7 - 0 مانشستر يونايتد

5 مارس (آذار) 2023

اعتاد كلوب على تحقيق نتائج قوية أمام الغريم التقليدي لليفربول، مانشستر يونايتد. وكان فوز ليفربول على مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب أنفيلد هو آخر مباراة لجوزيه مورينيو بصفته مديراً فنياً للشياطين الحمر، كما كان الفوز بخماسية نظيفة على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بمثابة ضربة قوية للمدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير قبل رحيله، وكان الفوز برباعية نظيفة على مانشستر يونايتد مرة أخرى محرجاً للغاية للمدير الفني المؤقت رالف رانغنيك في وقت لاحق من ذلك الموسم.

لكن لا شيء يُقارن بالإذلال التاريخي الذي تعرض له مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ بعد أسبوع واحد من فوزه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، حيث كانت هذه أسوأ خسارة لمانشستر يونايتد وأكبر فوز لليفربول في هذا الديربي. لقد استمتع جمهور ليفربول على ملعب أنفيلد وهو يرى الغريم التقليدي يتلقى أكبر خسارة منذ 92 عاماً.

10) ليفربول 1 - 0 تشيلسي

25 فبراير 2024

في أول يوم كامل له بصفته مديراً فنياً لليفربول، زار كلوب أكاديمية الناشئين في كيركبي - التي أصبحت الآن جزءاً من مجمع تدريب مترامي الأطراف يضم الفريق الأول - للتأكيد على أهمية اللاعبين الشباب الموهوبين وأنه يخطط للاعتماد عليهم.

لقد أظهر كلوب ثقة كبيرة في اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديمية الناشئين طوال فترة ولايته، لكن لم يكن هناك مثال أفضل على ذلك مما حدث عندما حصل ليفربول على آخر بطولة تحت قيادة المدير الفني الألماني، حيث كانت تشكيلة ليفربول تضم خمسة لاعبين صاعدين من أكاديمية الناشئين، من بينهم ثلاثة لاعبين تحت السن، عندما سجل المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك، الذي عُدَّ أحد أهم اللاعبين في فترة كلوب، هدف الفوز بضربة رأس قوية في مرمى تشيلسي.

وقال كلوب متأثراً بعد المباراة: «خلال أكثر من 20 عاماً، تعد هذه هي البطولة الأكثر تميزا بالنسبة لي على الإطلاق».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
TT

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب)، بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عقب تعادله 2-2 مع هال سيتي مساء الثلاثاء، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ومن المنتظر أن يخوض ليستر منافسات الدرجة الثالثة (ليغ وان) في الموسم المقبل، وهو المستوى الذي لم يلعب فيه منذ موسم 2008-2009.

تقدم هال سيتي عبر ليام ميلار في الدقيقة 18، قبل أن يعادل جوردان جيمس النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 52. وبعد دقيقتين، منح لوك توماس التقدم لليستر، لكن أولي ماكبيرني أدرك التعادل مجدداً في الدقيقة 63.

ومع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، لا يستطيع ليستر، صاحب المركز الـ23، اللحاق بكل من بلاكبيرن روفرز في المركز 21، ولا تشارلتون أثليتيك في المركز 20، الذي يملك مباراة مؤجلة. غير أن تأكيد الهبوط رسمياً يظل مرهوناً بإمكانية فرض عقوبة خصم نقاط على وست بروميتش ألبيون.

وكان النادي الأخير قد وُجهت إليه اتهامات بمخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي، وقد يتعرض لخصم نقاط كافية لهبوطه، وفقاً لنتائج المباريات المتبقية، إلى جانب وضع أوكسفورد يونايتد صاحب المركز 22، الذي خسر 1-0 أمام ريكسهام. في المقابل، فاز وست بروميتش على واتفورد بنتيجة 3-0 ليرفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز 18.

وكان ليستر قد حقق إنجازاً تاريخياً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، رغم ترشيحات بلغت 5 آلاف مقابل 1، لكنه وبعد عقد من الزمن، يجد نفسه يهبط من الدرجة الأولى، متأثراً أيضاً بخصم ست نقاط في فبراير (شباط) بسبب مخالفات مالية.

وهبط الفريق لأول مرة من الدوري الممتاز في موسم 2022-2023، قبل أن يعود سريعاً بقيادة المدرب إنزو ماريسكا، الذي غادر لاحقاً لتدريب تشيلسي. لكن الفريق عاد مجدداً إلى الدرجة الثانية بعد احتلاله المركز 18 في الدوري الممتاز، بفارق 17 نقطة عن مناطق الأمان.

وتلاشت آمال العودة السريعة، بعدما فاز الفريق في ثلاث مباريات فقط من أول 14 مباراة خلال الشتاء. وأقيل المدرب مارتي سيفوينتيس في يناير (كانون الثاني)، ليحل محله غاري روويت، دون أن ينجح في تصحيح المسار، خاصة بعد عقوبة خصم النقاط.

ومن المقرر أن ينضم ليستر إلى شيفيلد وينزداي في دوري الدرجة الثالثة الموسم المقبل، بعد هبوط الأخير في فبراير.

تراجع صادم يطغى على أمجاد الماضي

عندما هبط ليستر من الدوري الممتاز في الموسم الماضي، اعتقد كثير من جماهيره أن ذلك يمثل أسوأ سيناريو ممكن، لكن ما حدث لاحقاً فاق التوقعات.

ويُعد هذا الموسم، وفقاً للمؤشرات، الأسوأ في تاريخ النادي، إذ يتجه إلى الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط، حتى مع تبقي مباراتين. وتشير المعطيات إلى أن الفريق كان سيهبط حتى دون عقوبة خصم النقاط، رغم تتويجه بلقب التشامبيونشيب في موسم 2023-2024.

وفي تكرار لسيناريو موسم 2022-2023، حين هبط رغم احتلاله مراكز متقدمة في المواسم السابقة وامتلاكه أحد أعلى الميزانيات، لم يتمكن النادي من تفادي السقوط مجدداً.

ورغم امتلاكه ميزانية مرتفعة، مدعومة بعوائد الهبوط، وتشكيلة تضم لاعبين دوليين وآخرين ذوي خبرة في الدوري الممتاز، فإن الأداء جاء مخيباً للآمال.

وتدهورت العلاقة بين الجماهير واللاعبين، وكذلك مع إدارة النادي، إلى مستويات غير مسبوقة، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للملكية والقيادة.

ورغم أن إنجاز التتويج بلقب الدوري قبل عشر سنوات سيبقى محفوراً في تاريخ النادي، فإن هذا الإرث بات مشوباً بتراجع حاد.

ومن المنتظر أن يشهد الصيف المقبل تغييرات واسعة، تشمل تفكيك التشكيلة الحالية وإعادة بناء الفريق في ظل قيود مالية، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لمعالجة آثار هذا الانحدار الكبير.


جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
TT

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ، محددة مسؤوليات عدة داخل الفريق، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وبين الأسماء التي طالتها الانتقادات -مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي- برز اسم إدواردو كامافينغا بشكل لافت، رغم مشاركته بديلاً في الشوط الثاني؛ حيث قوبل بصافرات استهجان متواصلة كانت الأشد خلال اللقاء.

وجاءت ردود الفعل الجماهيرية في ظل تراجع مستوى اللاعب في المباريات الأخيرة، إلى جانب طرده في مواجهة ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا»، في توقيت حاسم قبيل التمديد، فضلاً عن أدائه أمام ريال مايوركا وجيرونا، ما أسهم في تصاعد حالة عدم الرضا.

وعقب نهاية المباراة، لفت كامافينغا الأنظار بقيامه بجولة منفردة في أرضية الملعب، بعد مغادرة معظم الجماهير؛ حيث حرص على تحية المدرجات والتصفيق، مع إيماءات اعتذار واضحة، في خطوة عكست تحمُّله المسؤولية تجاه ما حدث.

وفي هذا السياق، عبَّر ألفارو أربيلوا عن دعمه للاعب؛ مشيراً إلى تمتعه بشخصية قوية وقدرته على التعامل مع الضغوط رغم حداثة سنه، مؤكداً جاهزيته الدائمة لخدمة الفريق عند الحاجة.

وكان كامافينغا قد قدَّم اعتذاراً سابقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب واقعة الطرد في ميونيخ، إلا أن تحركه الأخير جاء بصورة مباشرة أمام الجماهير.

ويواجه لاعب الوسط الفرنسي مرحلة دقيقة منذ انضمامه إلى ريال مدريد، في ظل تراجع حضوره الفني وازدياد الانتقادات، غير أن المؤشرات الحالية توحي برغبته في الاستمرار وتجاوز المرحلة، على أن يكون الحسم عبر أدائه داخل المستطيل الأخضر.


هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس (رويترز)
سيباستيان هونيس (رويترز)
TT

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

سيباستيان هونيس (رويترز)
سيباستيان هونيس (رويترز)

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا أمام فرايبورغ غداً الخميس.

وقال هونيس في مؤتمر صحافي الأربعاء: «هذا الأمر لا يثير اهتمامي كثيراً حالياً»، مضيفاً أن تركيزه منصبّ على المرحلة الأخيرة من الموسم، حيث يسعى إلى قيادة الفريق للاحتفاظ بلقب الكأس وحصد مركز مؤهل إلى «دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «أود أن أقول إن هذا ما يحدث في كل عام. أعتقد أننا نطرح هذه الموضوعات من وقت لآخر في المرحلة الأخيرة من الموسم، وكانت الإجابات دائماً واضحة نسبياً. لم أسمح بظهور أي شكوك».

وذكرت صحيفة «شبورت بيلد» الألمانية أن اسم هونيس طُرح للنقاش داخل مدريد في جزء من البحث عن خليفة للمدرب الحالي ألفارو أربيلوا.

ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

وهناك أيضاً تكهنات بأن بيب غوارديولا قد يرحل عن مانشستر سيتي، وأن فينسنت كومباني، مدرب بايرن ميونيخ، سيُغرى للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسيكون هونيس، مدرب الفريق الرديف في بايرن سابقاً، مرشحاً واضحاً لتدريب بايرن إذا لاحت الوظيفة؛ نظراً إلى نجاحه مع شتوتغارت، الذي تضمن قيادة الفريق إلى احتلال المركز الثاني في عام 2024.

ولعب والده ديتر، وعمه أولي، لبايرن ميونيخ وارتبط اسمه بالحصول على الوظيفة قبل أن يتم تعيين كومباني قبل عامين.

ومدد هونيس العام الماضي عقده مع شتوتغارت حتى 2028.

وقال المدرب، الذي يفتقد المدافع فين جيلتش بسبب إصابة في البطن، عن مباراة الدور ما قبل النهائي: «الجميع متحمس جداً جداً. أصبح لدينا الآن الطموح والرغبة. الفوز بالبطولات هو المتعة الحقيقية. لقد شعرنا العام الماضي بما يعنيه ذلك وما يفعله بك».