باير ليفركوزن... أول نادٍ ألماني لا يقهر

ألونسو ولاعبو ليفركوزن خلال التتويج باللقب (أ.ب)
ألونسو ولاعبو ليفركوزن خلال التتويج باللقب (أ.ب)
TT

باير ليفركوزن... أول نادٍ ألماني لا يقهر

ألونسو ولاعبو ليفركوزن خلال التتويج باللقب (أ.ب)
ألونسو ولاعبو ليفركوزن خلال التتويج باللقب (أ.ب)

وجد باير ليفركوزن نفسه يوم السبت الماضي في غمرة لحظة أخرى لا تُنسى بعد الفوز على أوغسبورغ بنتيجة 2 - 1، ليصبح أول نادٍ يكمل موسماً دون هزيمة في الدوري الألماني.

لقد كان ليفركوزن في هذه اللقطة الشرفية منذ فترة. لقد كانوا جيدين للغاية هذا العام وأفضل من الجميع لدرجة أنهم فازوا بالدوري منذ أسابيع. لقد أنهوا بفارق 18 نقطة عن بايرن ميونيخ، و17 نقطة عن شتوتغارت، ولم تستمر هذه السلسلة الطويلة من عدم الهزيمة إلا بالمعايير التي وضعوها من الداخل.

لكنها 51 مباراة وما زال العدّ مستمراً الآن.

كان يوم السبت يوماً مختلفاً من نوع آخر. عندما حُسم اللقب أمام فيردر بريمن في أبريل (نيسان)، كانت هناك حالة من النشوة في نفوسهم ونشوة في الأجواء، وطاقة عقود من خيبة الأمل التي جرى التنفيس عنها.

يوم السبت لم يكن كذلك. لم يركب مدرب الفريق موجة من المشجعين ويشق طريقه عبر دخان المشاعل في الطريق إلى الملعب. لم تكن هناك انفجارات من الفرح، ولا غزوات أرضية الملعب، وفي الحقيقة لم يكن هناك أي توتر تنافسي في الأجواء. حتى رجال الشرطة شعروا بالمزاج العام وقضوا اليوم متكئين بتكاسل على عرباتهم تحت أشعة الشمس.

عشاق ليفركوزن كانوا في الموعد (أ.ف.ب)

داخل الملعب، لم يكن هناك أي حث أو تملق، ولم يكن هناك أي من الطاقات التي عادة ما تدور حول يوم المباراة. وبدلاً من ذلك، جاء مشجعو ليفركوزن بثبات وببطء، وليشيدوا بفريق استثنائي. من غير المتوقع أن يتم تفكيكه خلال الصيف. قد يتم بيع لاعب واحد، وربما اثنين. المدير تشابي ألونسو باقٍ وكذلك سيمون رولفيس، عضو مجلس الإدارة لشؤون الرياضة. لكن هذه هي المرة الأخيرة التي سيجتمعون فيها معاً، هنا، في لحظة نادرة جداً من الزمن.

على مدار الأيام السبعة المقبلة سيسافر ليفركوزن إلى دبلن، لخوض نهائي الدوري الأوروبي يوم الأربعاء، ثم يعود إلى ألمانيا لمواجهة كايزرسلاوترن في ختام الدوري الألماني لكرة القدم. مباراتان أخريان وفوزان آخران سيشكلان ثلاثية غير مهزومة وواحداً من أعظم المواسم في تاريخ كرة القدم الأوروبية.

كانت هذه هي نبرة المناسبة؛ كان هذا هو موكب وداع ليفركوزن؛ فرصة أخيرة للجماهير واللاعبين لتحية بعضهم بعضاً، قبل الانطلاق في السعي وراء الكمال.

لذا، لا تزال هناك أيام أكبر في انتظارنا ولا تزال المشاعر جياشة. لكن السهولة التي أقصي بها أوغسبورغ، والطريقة التي لعب بها ليفركوزن منذ تتويجه بطلاً، كانت دليلاً على فريق متمسك بأعلى مستوياته، وظل متماسكاً بإيقاعه وإحكامه الفني، أسبوعاً بعد أسبوع.

صحيح أن روحهم كانت مثار إعجاب، وكذلك انتصاراتهم الكثيرة المتأخرة، لكن ليفركوزن لعب بتميز شبه إجباري في بعض الأحيان. من السهل السعي وراء سجل خالٍ من الهزائم عندما يكون في الأفق؛ ضد فرق، مثل أوغسبورغ يوم السبت، تفكر بالفعل في الصيف.

حارس مرمى فريق باير ليفركوزن لوكاس هراديكي يحمل طفله (أ.ف.ب)

ولكن ماذا عمّا بعد 4 أيام من الفوز باللقب، أمام وست هام يونايتد في لندن، أو بعد 3 أيام، في ملعب «فيستفالنشتاديون» الذي يعج بالحيوية والنشاط، ضد فريق بروسيا دورتموند الذي يطارد طموحاته الخاصة، أو أمام فريق شتوتغارت الخطر للغاية الذي كان متقدماً في النتيجة 2 - 0 وكان على وشك تحقيق الفوز؟

ذهب ليفركوزن إلى الدقيقة الـ95 وما بعدها في تلك المباريات، والميداليات حول رقابهم بالفعل والمباريات الكبرى في الأفق. لا أحد يستسلم للهزيمة. أدرك ملعب «باي أرينا» ذلك. ربما لم ترتد بالطريقة التي كانت عليها في أبريل، لكن الضجيج كان لا يهدأ؛ يعلو ويهبط، مراراً وتكراراً.

في الوقت بدل الضائع، ارتفع الهتاف وهبط فوق مكبرات الصوت لتحية تاريخ الدوري الألماني الذي صُنع. تشبث اللاعبون بعضهم ببعض في مجموعات صغيرة، محتفلين بشيء سيظل يجعلهم يبتسمون عندما يشيبون ويشيخون. طاف المدير التنفيذي، فرناندو كارو، حول الملعب، وعانق كل لاعب استطاع الوصول إليه. استغرق هؤلاء اللاعبون وقتاً طويلاً ليضعوا أيديهم على الكأس، وعندما فعلوا ذلك، بعد أن رُفعت وبعد أن أُلقيت قصاصات الورق الملون الأحمر الزاهي على أرضية الملعب، حملها لوكاس هراديكي إلى المشجعين في الطرف البعيد، وصعد إلى منصة «الكابو».

تشابي ألونسو يحمل كأس البطولة مع عائلته (د.ب.أ)

كان هذا الأمر طليقاً كما كان ليفركوزن طوال الموسم. سُحب ألونسو أيضاً ليحمل الكأس عالياً وسط أيادٍ تتدافع نحوه من كل مكان، مثل بطل من أبطال عصر النهضة من معرض فني قديم. في الأسفل، على أرض الملعب، كان اللاعبون قد أخذوا أعلاماً كبيرة من «الكورفيه»، ولوحوا بها بينما كان هراديكي يتسلم ميكروفون «الكابو» ليقود هتافات «باي أرينا» لآخر مرة هذا الموسم.

كان الأمر ساحراً، لكنه اختفى بعد ذلك. وبحلول الوقت الذي عاد فيه اللاعبون إلى غرفة تبديل الملابس، عادت الوجوه المتجهمة. كانت الساعات التي أعقبت مباراة فيردر بريمن صاخبة. هذه المرة كان هناك حب أكثر من الفوضى، لم يطارد أحد أي شخص آخر بأي جعة أو غمر أي شخص آخر بالشمبانيا. عانق جيريمي فريمبونغ والدته وأخبر كل كاميرا تشاهده بفخر أنها والدته. وقف جوناثان تاه وإدموند تابسوبا معاً في هدوء، يتأملان معاً هذا الإنجاز الهائل.

حمل باتريك شيك وهراديكي طفليهما بين أذرعهما. قبّل غرانيت تشاكا زوجته. كان ناثان تيلا ملتحفاً بالعلم النيجيري.

كان المشهد أكثر هدوءاً وحناناً من ذي قبل. بدا الأمر كأنه يوم آخر في موسم ربما لم يصل إلى ذروته بشكل مدهش.

نعم... لا يزال باير ليفركوزن مثالياً، لكنه لم ينتهِ بعد.


مقالات ذات صلة

فرانكفورت لن يجدد عقد محمود داود

رياضة عالمية محمود داود سيترك فرانكفورت بنهاية الموسم (د.ب.أ)

فرانكفورت لن يجدد عقد محمود داود

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، أن محمود داود سيرحل عن الفريق عندما ينتهي تعاقده مع النادي، بعدما قضى معه عامين.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية فيليب لام (د.ب.أ)

لام ينتقد عودة أسلوب الرقابة الفردية ويحذر ألمانيا

أعرب فيليب لام، القائد الأسبق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قلقه بشأن مستقبل كرة القدم الألمانية، حيث انتقد عودة أسلوب «الرقابة الفردية».

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا))
رياضة عالمية وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن (د.ب.أ)

وفاة مشجع لفرانكفورت إثر إصابته بأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني لكرة القدم اليوم (الثلاثاء) وفاة المشجع الذي تعرَّض لأزمة قلبية خلال مباراة الفريق أمام كولن.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية كولن خطف تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت (رويترز)

«البوندسليغا»: كولن يخطف تعادلاً مثيراً في فرنكفورت

خطف كولن تعادلاً مثيراً مع مضيّفه آينتراخت فرنكفورت 2 - 2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية أونيون برلين تعادل مع ضيفه سانت باولي (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: تعادل مخيب بين أونيون برلين وسانت باولي

سقط أونيون برلين وضيفه سانت باولي في تعادل مخيب 1-1، الأحد، في المرحلة الثامنة والعشرين من بطولة ألمانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

جوي بارتون (رويترز)
جوي بارتون (رويترز)
TT

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

جوي بارتون (رويترز)
جوي بارتون (رويترز)

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن لاعب ومدرب كرة القدم البريطاني السابق جوي بارتون دفع ببراءته من تهمة الاعتداء على رجل في نادٍ للغولف في شمال غربي إنجلترا الشهر الماضي.

وذكر التقرير أن بارتون، الذي رفضت المحكمة الإفراج عن بكفالة في جلسة استماع سابقة أمام قضاة الصلح، مثُل أمام محكمة ليفربول الجنائية عبر رابط فيديو من سجن ليفربول، في جلسة استماع للإقرار بالذنب والتحضير للمحاكمة.

وقالت الشرطة المحلية، الشهر الماضي، إن بارتون (43 عاماً)، وجاري أوجرادي (50 عاماً)، وجّهت إليهما تهمة إحداث جروح بقصد إلحاق أذى جسدي خطير في أعقاب اعتداء وقع في نادي هويتون وبريسكوت للغولف في ميرسيسايد في 8 مارس (آذار).

وأشارت «بي بي سي» إلى أن أوغرادي مثل أمام المحكمة، لكنه لم يدلِ بأي إفادة.

وحدّدت المحكمة هوية الشخص الذي تعرض للاعتداء، وهو كيفن لينش، المدرب السابق في مسابقات الهواة.


«دورة مونت كارلو»: بوبليك يطيح مونفيس ويتقدم

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتقدم في مونت كارلو (أ.ف.ب)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتقدم في مونت كارلو (أ.ف.ب)
TT

«دورة مونت كارلو»: بوبليك يطيح مونفيس ويتقدم

الكازاخي ألكسندر بوبليك يتقدم في مونت كارلو (أ.ف.ب)
الكازاخي ألكسندر بوبليك يتقدم في مونت كارلو (أ.ف.ب)

أنهى الكازاخي ألكسندر بوبليك مشوار الفرنسي غايل مونفيس في «بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة - فئة ألف نقطة» بالفوز عليه، الثلاثاء، في دور الـ32، بمجموعتين متتاليتين.

وحسم بوبليك الفوز بنتيجة 6 - 4 و6 - 4 بعد مواجهة استغرقت ساعة و15 دقيقة فقط.

وأظهر بوبليك تفوقاً واضحاً وانسيابية كبيرة على الملاعب الرملية، وهو التطور الذي بدأ يطرأ على أدائه بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، ليتمكن من تجاوز عقبة المخضرم الفرنسي الذي كان قد أعلن مسبقاً أن الموسم الحالي سيكون الأخير في مسيرته الاحترافية التي امتدت أكثر من 20 عاماً.

وبدأ مونفيس مشواره في البطولة بالفوز على الهولندي تالون غريكسبور في الدور الأول، لكنه لم يصمد أمام مهارة وقوة منافسه الكازاخي.


موتسيبي يصل إلى السنغال الأربعاء

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)
TT

موتسيبي يصل إلى السنغال الأربعاء

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» باتريس موتسيبي (أ.ب)

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، الثلاثاء، أن رئيسه باتريس موتسيبي سيقوم، الأربعاء، بزيارة رسمية إلى السنغال لبحث سبل تعزيز التعاون الرياضي وتطوير كرة القدم في القارة السمراء.

ومن المقرر أن يجتمع موتسيبي مع رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي في إطار التنسيق بين القيادات السياسية والرياضية لدعم المشاريع الكروية الطموحة التي تقودها السنغال بوصفها واحدة من القوى الكروية الكبرى في أفريقيا.

وتشمل أجندة الزيارة أيضاً عقد اجتماع عمل مع رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بالبنية التحتية والمسابقات القارية وبرامج التطوير التي يشرف عليها الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع الاتحادات الوطنية؛ إذ تأتي هذه التحركات في سياق الجولات التفقدية التي يحرص عليها موتسيبي لتعزيز الروابط مع الدول الأعضاء والاطلاع عن كثب على واقع اللعبة وضمان مواءمة الخطط الاستراتيجية للكاف مع تطلعات الاتحادات المحلية.

ولم يوضح الموقع الرسمي لـ«كاف» ما إذا كانت هذه الزيارة ستتطرق إلى مسألة تجريد المنتخب السنغالي من لقب كأس أمم أفريقيا 2025 ومنح اللقب للمغرب، بناء على قرار لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم باعتبار أن أسود التيرانجا انسحبوا من الملعب بشكل مؤقت خلال نهائي البطولة القارية.