جماهير ليفربول حزينة على رحيل كلوب

كلوب مع لاعبيه في يوم الوداع الأخير (رويترز)
كلوب مع لاعبيه في يوم الوداع الأخير (رويترز)
TT

جماهير ليفربول حزينة على رحيل كلوب

كلوب مع لاعبيه في يوم الوداع الأخير (رويترز)
كلوب مع لاعبيه في يوم الوداع الأخير (رويترز)

ودع جماهير ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مدربها المتميز يورغن كلوب اليوم (الأحد)، بالأغاني واللوحات الجدارية وغيرها من وسائل التعبير عن التقدير بعد 8 أعوام قضاها على رأس الجهاز الفني لليفربول أعاد خلالها أيام المجد لأحد أعظم وأعرق أندية إنجلترا.

وسيقود المدرب الألماني (56 عاماً) فريقه المحبوب ليفربول للمرة 491 والأخيرة في الساعة 4 مساء بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينيتش) أمام ولفرهامبتون واندرارز بحضور حشد جماهيري هائل ملأ مدرجات ملعب أنفيلد.

ونظراً لأن المباراة نفسها أصبحت غير مهمة إلى حد كبير الآن، إذ لا يستطيع ليفربول الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، ينصب كل التركيز على كلوب الذي قاوم دموعه أثناء غناء الجماهير له خلال مباراته الأخيرة خارج أرضه.

وقال جون بيرمان مؤسس مجلة مشجعي ليفربول «رد اول اوفر ذا لاند» التي أصدرت عدداً خاصاً بسبب رحيل كلوب: «لن نرى مثله مجدداً أبداً... إنه واحد منا».

ويرحل كلوب عن ليفربول بمحض إرادته من أجل استعادة نشاطه بعد قيادة الفريق إلى الفوز بـ7 ألقاب بينها دوري أبطال أوروبا في عام 2019 ولقب الدوري الإنجليزي الأول بـ3 عقود في 2020.

ولم يتحدث كلوب عما يعتزم القيام به بعد رحيله باستثناء استبعاد تدريب فريق آخر في إنجلترا احتراماً للمدينة الساحلية التي تسكنها الطبقة العاملة والتي أحبها وعدّها مدينته.

وقال كلوب في مقطع مصور للنادي: «كان من الممكن أن أكبر هنا».

وأضاف: «منحنا (نحن) ليفربول أفضل وقت في حياتنا والعكس صحيح أيضاً. لن أمضي وحدي في حياتي مجدداً أبداً»، في إشارة إلى أغنية فرقة «جيري آند ذا بيسميكرز» المنتمية إلى ليفربول في الستينات والتي أصبحت رمزاً للنادي.

ولم يكن النجاح وحده هو ما جعل كلوب محبوباً لدى الجماهير.

لقد أحبوا شغفه وشخصيته وتصرفاته مثل الضرب بقبضة يده في الهواء في نهاية المباريات وعناق اللاعبين، ومنح الوقت للقضايا الخيرية والاحتجاجات القوية على القرارات المشكوك فيها، والإصرار على طريقة لعب هجومية مفعمة بالطاقة والحيوية.

وبعد عقود قدم خلالها ليفربول أداء متوسطاً بينما كان الغريم اللدود مانشستر يونايتد الأفضل في إنجلترا، استعاد كلوب مجد ليفربول وفاق حماسه الشديد مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز الآخرين.

وقال المشجع فريدي وليامز (15 عاماً) قبل مباراة ولفرهامبتون: «مشاهدة كلوب وكثير من اللاعبين الرائعين الذين طورهم جعلني أقع في حب كرة القدم وهو ما يجعل رحيله مؤلماً أكثر بالنسبة لي».

وأضاف: «لقد منح المشجعين ما كانوا يتوقون إليه طوال الثلاثين عاماً الماضية، وأعاد ليفربول إلى القمة. اللحظات التي خلقها والضحكة التي خرجت بفضله، بالإضافة إلى نجاحه الكبير، كل ذلك جعل من المستحيل استبداله في ليفربول».

وفي حانات وشوارع خلفية تذكر مشجعون لحظات كلوب المفضلة لديهم مثل الانتفاضة وتحويل التأخر إلى فوز بـ4 أهداف أمام برشلونة في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، أو الفوز على العملاق مانشستر يونايتد 7 - صفر في 2023، أو قفزه الجنوني في أرجاء الملعب بعد الفوز في اللحظة الأخيرة على غريمه وجاره إيفرتون بمباراة القمة المحلية في 2018.

وكان كلوب رجلاً مهذباً دوماً؛ لذا اعتذر في وقت لاحق عن عدم احترام إيفرتون.

أغنية المشجعين لكلوب هي نسخة حماسية من أغنية فريق البيتلز المولود في ليفربول «أشعر أنني بخير».

ويهتفون: «أنا سعيد للغاية لأن يورغن أحد أفراد الريدز، أنا سعيد للغاية لأنه أوفى بما وعد به! قال لي يورغن/ كما تعلمون سنفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز كما تعلمون/ لقد قال ذلك! أنا أحبه وأشعر أنني بخير!».

وكان اللاعبون أيضاً مشحونين بالعاطفة تجاه الرجل الذي نهض بمسيرتهم الرياضية وصنع عمالقة مثل محمد صلاح وفيرجيل فان دايك، بينما شمل برعايته عدداً كبيراً من المواهب الجديدة.

وعنه قال لاعب خط الوسط هارفي إيليوت (21 عاماً): «إنه بمثابة شخصية أبوية للجميع... إنه شخص رائع. تعلمت منه الكثير ولا أستطيع الإعراب عن مدى امتناني له بالقدر الكافي».

ونتج عن إقامة المدرب الألماني في ليفربول أيضاً عدد كبير من اللوحات الجدارية الجديدة.

وتُظهر إحدى أحدث هذه الجداريات كلوب في صورة بطل باللونين الأسود والأبيض، بينما يضع يده على صدره على خلفية ألوان ليفربول الحمراء والبيضاء. وكتب أعلاها «كنت أهلاً للثقة».


مقالات ذات صلة

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

رياضة عربية جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

أعرب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب الاربعاء عن أمله في أن تستقطب دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس مزيدا من الاهتمام بالحرب في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (رام الله (الاراضي الفلسطينية))
رياضة عالمية جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)

«أوروبا 2024»: شرح جميع قرارات حكم الفيديو المساعد في الملعب

سيتم شرح جميع قرارات التحكيم المتخذة بمساعدة حكام الفيديو (في أيه آر) في الوقت الفعلي في الملعب وللمشاهدين خلال كأس أوروبا 2024 في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تم تقديم طلبات التوصل إلى حل احتياطي لحفل الافتتاح بشكل متكرر (إ.ب.أ)

«أولمبياد 2024»: خطة بديلة لحفل الافتتاح بعرض بين برج إيفل وتروكاديرو

تعمل السلطات الفرنسية على خطة بديلة لحفل افتتاح دورة الالعاب الاولمبية باريس 2024 قبل سبعة أسابيع من انطلاقها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية شغل بورسيلاتو منصب رئيس ومدير عام فريق نيو ويستمينيستر سالمونبيليس (الشرق الأوسط)

بورسيلاتو رئيسًا تنفيذياً للاتحاد السعودي للاكروس

أعلن الاتحاد السعودي للاكروس عن تعيين راي بورسيلاتو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا للاتحاد، إذ يُعد بورسيلاتو شخصية مرموقة في عالم اللاكروس

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ليا توماس (أ.ب)

توماس «المتحولة جنسياً» تخسر قضيتها ضد الاتحاد الدولي للسباحة

قال الاتحاد الدولي للسباحة الأربعاء إن ليا توماس، السباحة المتحولة جنسيا التي مُنعت من المشاركة في منافسات السيدات، خسرت القضية التي رفعتها ضد الكيان الدولي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«أوروبا 2024»: شرح جميع قرارات حكم الفيديو المساعد في الملعب

جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
TT

«أوروبا 2024»: شرح جميع قرارات حكم الفيديو المساعد في الملعب

جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)
جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب (أ.ب)

سيتم شرح جميع قرارات التحكيم المتخذة بمساعدة حكام الفيديو (في أيه آر) في الوقت الفعلي في الملعب وللمشاهدين خلال كأس أوروبا 2024 في ألمانيا (14 حزيران/يونيو - 14 تموز/يوليو)، حسبما أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الإيطالي روبرتو روزيتي الأربعاء.

وقال روزيتي خلال مؤتمر صحافي لتقديم نظام التحكيم المقرّر في العرس القاري، إن جميع المواقف التي تنطوي على تدخل حكم الفيديو المساعد سيتم بثها في الملعب.

وأضاف "بعد المساعدة بالفيديو، سيتم بث الشرح الفني للقرار على الشاشات العملاقة للملاعب"، موضحاً "على سبيل المثال: ركلة جزاء، بسبب لمسة يد. لمس اللاعب رقم 9 من ألمانيا الكرة بيده اليسرى التي كانت في وضع غير طبيعي، فوق كتفه وقام بتوسيع جسمه".

وسيكون الإعلان الفني نفسه متاحًا لمعلقي المباراة حتى يتمكّنوا من شرحه للمشاهدين.

وكان الحكام خلال كأس العالم للسيدات 2023، يعلنون قراراتهم للجمهور بكلام منطوق قبل استئناف اللعب.

وتابع روزيتي: "أعتقد أن حكم الفيديو المساعد أداة رائعة وأننا لن نعود إلى الوراء"، موضحاً أن الهدف هو "تقليل عدد تدخلات حكم الفيديو المساعد، ولكن إذا كانت هناك صورة واضحة يمكن أن تثبت خطأ واضحاً، يمكننا أن نشكر حكم الفيديو المساعد".

من جهة أخرى، جدّد روزيتي أن الحوار الوحيد المسموح به لشرح القرارات سيكون بين الحكم وقائد المنتخب. أي لاعب يطعن في قرار أو يطلب تفسيراً يعاقب بالبطاقة الصفراء.

تم تطبيق هذا القانون في المباريات النهائية للمسابقات القارية الثلاث، مع بطاقتين صفراوين في نهائي دوري أبطال أوروبا، ومثلهما في نهائي الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" وبطاقة صفراء واحدة في نهائي كونفرنس ليغ.

وأردف قائلا "نحن نفعل ذلك من أجل الأجيال القادمة، نحن لا نفعل ذلك من أجل الحكام، ولكن من أجل كرة القدم وصورة اللعب، من أجل اللاعبين الشباب والحكام الشباب"، داعيا اللاعبين إلى تجنب أي احتجاج وترك القائد يتناقش مع الحكم.

وبالنسبة للمنتخبات التي يحمل حارس المرمى شارة قيادتها (إيطاليا وسلوفينيا)، سيتم تعيين لاعب قبل المباراة لتمثيل حارس المرمى خلال المباراة.