هوس غوارديولا بالفوز يقود مانشستر سيتي إلى إنجاز غير مسبوق

المدرب الإسباني نجح في بث روح العزيمة والإصرار والرغبة الدائمة في الانتصار بنفوس اللاعبين

يعتقد المحللون أن فوز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رفع بعض الضغط عن غوارديولا (رويترز)
يعتقد المحللون أن فوز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رفع بعض الضغط عن غوارديولا (رويترز)
TT

هوس غوارديولا بالفوز يقود مانشستر سيتي إلى إنجاز غير مسبوق

يعتقد المحللون أن فوز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رفع بعض الضغط عن غوارديولا (رويترز)
يعتقد المحللون أن فوز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رفع بعض الضغط عن غوارديولا (رويترز)

يقف مانشستر سيتي على بُعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ عندما يستضيف وستهام على ملعب الاتحاد في الجولة الأخيرة من الموسم، إذ يبدو الفريق في طريقه للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة على التوالي في إنجاز غير مسبوق. وكان المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، قد أكد مراراً وتكراراً على مدار هذا الموسم والمواسم التي سبقته على «أننا هنا»، في إشارة إلى رغبة فريقه الهائلة في القتال على كل البطولات والألقاب من خلال تقديم مستويات قوية وثابتة، وهو الأمر الذي يرى المدير الفني الإسباني أنه المقياس الحقيقي الذي يجب حقاً الاحتفال به.

يرى كثيرون أن فوز مانشستر سيتي بالبطولات والألقاب أمر طبيعي في ظل المبالغ المالية الطائلة التي ينفقها على تدعيم صفوفه، وهو ما فعله غوارديولا بالفعل عندما قاد الفريق للحصول على 16 لقباً حتى الآن. لم يحدث مطلقاً خلال 135 عاماً من الدوري الإنجليزي لكرة القدم أن فاز أي فريق بأربعة ألقاب متتالية للدوري الممتاز، وبالتالي إذا تفوق مانشستر سيتي على آرسنال في صراع اللقب يوم الأحد فإنه سيحقق إنجازاً كان يبدو لسنوات طويلة شبه مستحيل.

جوسكو جفارديول المدافع والمهاجم في صفوف مانشستر سيتي (أ.ب)

لقد كان آرسنال منافساً قوياً، وقدم مستويات رائعة وكان يلعب بطريقة مميزة، وما زال يمني النفس بأن يتعثر مانشستر سيتي في الجولة الأخيرة على أن يفوز هو على إيفرتون على ملعب الإمارات لكي يحصد اللقب. يتخلف آرسنال بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي - الذي يستضيف وستهام على ملعب الاتحاد - ونظراً لأن فارق الأهداف لصالح آرسنال، فإنه يدرك جيداً أن تحقيقه للفوز وفشل مانشستر سيتي في تحقيق الفوز على وستهام يعني تتويجه باللقب للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. إنه السيناريو الذي يتمناه العديد من المحايدين، والذي ربما يعكس الكثير عن الطبيعة الخانقة لهيمنة مانشستر سيتي على الساحة المحلية، في الوقت الذي قام فيه ميكيل أرتيتا بعمل استثنائي مع آرسنال منذ توليه المسؤولية في ديسمبر (كانون الأول) 2019 عندما كان النادي في حالة تدهور رهيبة.

لقد كان آرسنال منافساً قوياً لمانشستر سيتي الموسم الماضي قبل أن تتراجع نتائجه في الأسابيع الأخيرة، لكنه أصبح أكثر قوة وشراسة خلال الموسم الحالي وتمكن من تقديم مستويات ثابتة حتى الأمتار الأخيرة من الموسم وحقق أرقاماً مذهلة. وإذا فاز آرسنال على إيفرتون، فسيصل إلى النقطة 89 (تجاوز آرسنال هذا العدد من النقاط مرة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما حصد «الفريق الذي لا يقهر» 90 نقطة في موسم 2003 - 2004. والذي كان آخر موسم يفوز فيه النادي باللقب). وتشير الأرقام إلى أن الفريق الحالي للمدفعجية بقيادة أرتيتا حقق أرقاماً قياسية للنادي من حيث عدد الأهداف المسجلة (89 هدفاً) ومرات الفوز (27 مرة) في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ونجح أرتيتا في تطوير الفريق من خلال إبرام عدد من التعاقدات الذكية الصيف الماضي، حيث تعاقد النادي مع ديفيد رايا وديكلان رايس وكاي هافرتز، الذين قدموا مستويات رائعة. لم تكن الانتقادات التي وجهها أرتيتا لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) بعد هزيمة آرسنال بهدف دون رد أمام نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تروق للجميع، كما أثار البيان الذي أصدره النادي دعماً لموقف أرتيتا السخرية، وكان يُنظر إليه على أنه مجرد إشارة إلى الدعم الذي تقدمه إدارة النادي للمدير الفني الإسباني الشاب. وفي الوقت نفسه، تحسنت العلاقة بين الفريق والمشجعين كثيراً، وهو الأمر الذي كان يبدو واضحاً من الأجواء الرائعة على ملعب الإمارات. في الحقيقة، لم تكن الأجواء أفضل مما هي عليه الآن منذ افتتاح الملعب في عام 2006.

دي بروين ... هداف وصانع أهداف صنفه النقاد كواحد من أفضل لاعبي أوروبا (إ,ب.أ)

وإذا كان مانشستر سيتي يتحلى بعقلية الفوز، فإن آرسنال أيضاً قد قطع خطوات كبيرة في هذا الشأن. فعندما أعلن ديكلان رايس عشية رحلة فريقه إلى مانشستر سيتي في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي أن النادي أصبح «آرسنال جديداً» و«مستعداً لتغيير ما يقوله الناس»، فقد كان هناك بالفعل العديد من المؤشرات الإيجابية على ذلك. كان من الممكن أن تأتي تصريحات رايس بنتائج عكسية لو تعرض الفريق للخسارة أمام مانشستر سيتي، وكان رايس نفسه وقسم الإعلام بالنادي يعرفان ذلك جيداً، لكن لم يهتم أي منهما بالعواقب، وكانت هناك قناعة جماعية بأن النادي يتحسن على جميع المستويات، بما في ذلك ما يقدمه داخل الملعب. في الحقيقة، لم تكن هذه الأمور تحدث في المواسم السابقة، وأعني بذلك السماح للاعبين بإجراء مقابلات شخصية مع الصحف قبل المباريات المهمة.

وكان غوارديولا يرى أن هناك ضرورة للبحث عن المخاطرة هذا الموسم. فبعد الفوز بالثلاثية التاريخية في عام 2023. كان المدير الفني الإسباني يشعر بالقلق من احتمال حدوث تراجع في الدوافع لدى اللاعبين. ثم جاءت الضربة الموجعة بخسارة جهود كيفن دي بروين لمدة خمسة أشهر بسبب إصابته بتمزق في أوتار الركبة بعد مرور 23 دقيقة فقط من المباراة الافتتاحية في الدوري أمام بيرنلي. وغاب المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند عن الملاعب لمدة شهرين بداية من أوائل ديسمبر بسبب إصابة في القدم، وقال غوارديولا مساء الثلاثاء الماضي بعد الفوز على توتنهام بهدفين دون رد إن هالاند «ربما لم يكن في أفضل حالاته». ولم تكن نتائج مانشستر سيتي أمام الفرق الأخرى في المراكز الستة الأولى جيدة، إذ فاز الفريق مرتين وتعادل ست مرات وخسر مرتين. وكانت هناك فترات تراجع - الأولى عندما تم إيقاف رودري وخسر الفريق مباراتين متتاليتين في الدوري ضد وولفرهامبتون وآرسنال، بعد أن خرج للتو من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل.

أما فترة التراجع الثانية فقد بلغت ذروتها بتعادل مانشستر سيتي على ملعبه أمام كريستال بالاس بهدفين لمثلهما في منتصف ديسمبر، رغم أن الفريق كان متقدماً في البداية بهدفين دون رد، ثم توجه إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في كأس العالم للأندية. وفي وقت سابق من ذلك الشهر، ومع إيقاف رودري مرة أخرى، خسر مانشستر سيتي أمام أستون فيلا بهدف نظيف، بعد أن استقبل أهدافاً في أوقات متأخرة من المباريات الثلاث السابقة في الدوري، التي كانت أمام تشيلسي وليفربول وتوتنهام.

ومع ذلك، كان هناك انطباع بقدرة مانشستر سيتي على العودة إلى المسار الصحيح سريعاً. ولم يصل هالاند إلى الحصيلة التهديفية الرائعة للموسم الماضي عندما سجل 52 هدفاً في 53 مباراة بجميع المسابقات، حيث سجل 38 هدفاً في 43 مباراة هذا الموسم - من بينها 27 هدفاً في الدوري، وهو ما يضمن له بشكل كبير حصوله على لقب هداف الدوري للموسم الثاني على التوالي.

فودين قدم مع سيتي أفضل مواسمه وتوج بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (أ.ب)

وبالفعل، عاد مانشستر سيتي إلى الطريق الصحيح، وكانت أكثر الانتقادات التي توجه له من منافسيه الغيورين (باستثناء تلك المتعلقة بالتهم الـ115 الموجهة له بسبب انتهاكه المزعوم لقواعد الربح والاستدامة) هي أن كل شيء كان دقيقاً ومثالياً وسهلاً للغاية، وبالتالي مملاً إلى حد كبير! لقد كانت الانتقادات تركز على أن مانشستر سيتي فريق جيد بالدرجة التي تجعله يستحوذ على الكرة دائماً ويحرم المنافسين منها، وهذا ليس عدلاً، لكن مانشستر سيتي لم يكن يبالي وكان يسحق المنافسين واحداً تلو الآخر.

فهل تولى غوارديولا من قبل تدريب فريق بنفس هذه القوة الذهنية؟ لقد تم طرح هذا السؤال عليه في منتصف الأسبوع الماضي، ورد قائلاً: «نعم، لقد كان الأمر يشبه ذلك إلى حد ما في برشلونة، وفي بايرن ميونيخ أيضاً. وهذا هو السبب الذي جعلني أنجح. لا أسرار في ذلك. إنه أمر خارج عن المألوف بالتأكيد، وأعني بذلك تجديد الدوافع والحوافز باستمرار، وعدم شعور اللاعبين بالغرور وبأنهم قد حسموا كل شيء».

لقد نجح غوارديولا في بث روح العزيمة والإصرار والرغبة الدائمة في تحقيق الفوز في نفوس لاعبين من أمثال إيدرسون، وكايل ووكر، وجون ستونز، وبرناردو سيلفا، ودي بروين - المحاربون القدامى الذين فازوا بأول ألقابه الخمسة مع مانشستر سيتي في موسم 2017 - 2018؛ ثم فيل فودين، الذي بدأ خطواته الأولى مع الفريق عندما كان يبلغ من العمر 17 عاماً في ذلك الموسم. لكن ماذا عن رودري، الذي لعب حتى الآن 49 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون هزيمة - بفارق سبع مباريات فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم لاعب آرسنال السابق سول كامبل؟

عندما يفكر آرسنال في الموسم، فسوف يرى أن الفترة التي قضاها لمدة أسبوع في دبي في أوائل يناير (كانون الثاني) كانت محورية ومهمة للغاية في استعادة الفريق لتركيزه. فقبل تلك الفترة للاستراحة، والتي ركزت على التدريبات في الطقس الدافئ وقضاء وقت عائلي جميل، كان الفريق قد حصل على أربع نقاط فقط من أصل 15 نقطة متاحة في الدوري، وخرج من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليفربول. لكن منذ عودته من تلك الرحلة، حقق الفريق الفوز في 15 مباراة وتعادل مباراة وخسر مباراة واحدة في الدوري.

لكن مهما فعل المنافسون، فإن مانشستر سيتي يتقدم عليهم بخطوة أخرى إلى الأمام. لقد جاءت بطولة كأس العالم للأندية في الوقت المناسب تماماً بالنسبة لمانشستر سيتي، فمنذ عودة الفريق من تلك المسابقة التي أقيمت في السعودية كانت نتائجه في الدوري كالتالي: الفوز في 17 مباراة، والتعادل في ثلاث مباريات، وعدم الخسارة في أي مباراة.

يعتقد المحللون أن فوز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي رفع بعض الضغط عن غوارديولا، الذي أصبح بالفعل أكثر هدوءاً في مؤتمراته الصحافية، على سبيل المثال. ولوحظ أيضاً أنه يستمتع بقدر متجدد من الحماس بعد إعلان يورغن كلوب في أواخر يناير الماضي عن رحيله عن ليفربول في نهاية الموسم.

هالاند ورودري لعبا دورا محوريا في انتصارات مانشستر سيتي (رويترز)

لم يكتف غوارديولا بإبعاد ليفربول عن صراع المنافسة على اللقب فحسب، بل تخلص أيضاً من أكبر خصم له، وهو كلوب. وفي المقابل، هناك أمر يدعو للتفاؤل بالنسبة لآرسنال، وهو أن آخر فريق فاز باللقب بعد أن بدأ اليوم الأخير من الموسم وهو ليس في المركز الأول كان آرسنال نفسه في موسم 1988 - 1989 عندما تغلب على ليفربول - الذي كان في الصدارة - على ملعب أنفيلد. لكن الأمر مختلف هذه المرة، وأصبح مصير مانشستر سيتي في يده، وهو الأمر الذي يحبه غوارديولا دائماً. وقال المدير الفني الإسباني إنه يجهز لاعبيه من أجل إنهاء الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي، على منصة التتويج مجدداً.

وقال غوارديولا: «إذا سألت جميع أندية الدوري الإنجليزي في بداية الموسم، عن أفضل مركز يمكن احتلاله في نهاية الدوري، سيكون ذلك مركزنا، هذا مؤكد». وأضاف: «ما زالت هناك مباراة واحدة ومصيرنا في أيدينا، نحن بحاجة للفوز لكي نصبح أبطالاً، الجميع يتمنى أن يكون في مكاننا». وتابع غوارديولا: «لكن ذلك لن يكون سهلاً، إنه الفوز أو الفوز، وإلا سيصبح آرسنال بطل الدوري، ليس هناك ما هو أكثر تعقيداً من ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

يونايتد يمنح تن هاغ فرصة جديدة على أمل تصحيح الأوضاع الموسم المقبل

رياضة عالمية تن هاغ يحتفل بكأس إنجلترا الذي كان سببا في منحه فرصة جديدة مع مانشستر يونايتد (ا ف ب)

يونايتد يمنح تن هاغ فرصة جديدة على أمل تصحيح الأوضاع الموسم المقبل

على عكس التوقعات، ارتفعت أسهم المدرّب الهولندي إريك تن هاغ للاستمرار في منصبه مدرباً لمانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد قناعة السير جيم راتكليف الشريك في ملكية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتي كاش (رويترز)

ميلان يجري محادثات مع أستون فيلا للتعاقد مع كاش

أجرى نادي ميلان المنافس في الدوري الإيطالي لكرة القدم اتصالات مع أستون فيلا الإنجليزي بشأن إمكانية التعاقد مع ماتي كاش وذلك وفقاً لـ«The Athletic».

ذا أتلتيك الرياضي (لندن)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد (نادي الهلال)

نجم الهلال سعود عبد الحميد أكثر لاعبي العالم خوضاً للمباريات

تصدر سعود عبد الحميد مدافع الهلال ومنتخب السعودية قائمة أكثر اللاعبين خوضاً لمباريات هذا الموسم في إحصائية نشرها اتحاد لاعبي كرة القدم المحترفين «فيفبرو».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تن هاغ (د.ب.أ)

تن هاغ لن يغادر مانشستر يونايتد

ارتفعت أسهم المدرب الهولندي، إريك تن هاغ، للحفاظ على منصبه مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، بعد مراجعة أداء ما بعد الموسم من قِبَل إدارة النادي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية راتكليف مطالَب باتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة لإعادة بناء يونايتد (رويترز)

مشروع مانشستر يونايتد بقيادة راتكليف يواجه اختباراً حاسماً في فترة الانتقالات

راتكليف يستهدف التخلص من بعض اللاعبين قبل الشروع في التعاقدات الجديدة.


331 مليون يورو توزع على الفرق المشاركة والبطل يحصد 28 مليوناً


كين يأمل مواصلة تألقه على الأراضي الألمانية ومنح إنجلترا التفوق (رويترز)
كين يأمل مواصلة تألقه على الأراضي الألمانية ومنح إنجلترا التفوق (رويترز)
TT

331 مليون يورو توزع على الفرق المشاركة والبطل يحصد 28 مليوناً


كين يأمل مواصلة تألقه على الأراضي الألمانية ومنح إنجلترا التفوق (رويترز)
كين يأمل مواصلة تألقه على الأراضي الألمانية ومنح إنجلترا التفوق (رويترز)

رصد الاتحاد الأوروبي جوائز مالية تصل إلى 331 مليون يورو (نحو 360 مليون دولار) لتوزيعها على المشاركين الـ24 في كأس أوروبا (يورو 2024) التي تنطلق الجمعة في ألمانيا.

وعلى غرار نسخة 2021، سيحصل كل مشارك على 9.25 مليون يورو، بينما سيتمكن الفائز باللقب من الحصول على ما يصل إلى 28.25 مليون يورو.

ولن يكون هناك تغيير على نظام المنافسات، وتستمر الحال كما في آخر نسختين بمشاركة 24 منتخباً موزعة على 6 مجموعات، ثمّ 4 أدوار إقصائية.

وسيخوض كل فريق 3 مباريات في الدور الأول من خلال مواجهة كل فريق مرّة واحدة، ويتأهل المنتخبان اللذان يحتلان المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور الـ16، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث. وفي حالة التعادل في النقاط بين فريقين على الأقل من المجموعة ذاتها، تُحدّد الأفضلية وفق التراتبية التالية: عدد النقاط في المواجهات المباشرة، فارق الأهداف المسجّلة خلال المواجهات المباشرة ثم عددها... تنطلق بعدها المباريات الإقصائية، من خلال مباراة واحدة مع إمكانية التمديد لشوطين إضافيين وركلات ترجيح، وصولاً إلى المباراة النهائية.

ومنذ عودة النشاط الكروي بعد جائحة «كوفيد – 19»، بات يُسمح لكل فريق بإجراء 5 تبديلات في كل مباراة، وسيستمر الأمر في «يورو 2024»، ويمكن إجراء تبديل سادس في حال وجود وقت إضافي في مباريات «خروج المغلوب». وسمح الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا» أيضاً للمدرّبين باستدعاء ما بين 23 و26 لاعباً، ويمكن أن يُدرجوا جميعاً على قائمة المباراة، كما يحق لكل بلد وقبل خوض المباراة الأولى استبدال أي لاعب بحريّة في حالة وجود «إصابة أو مرض خطير» معتمد طبياً.

وعلى غرار جميع البطولات الكبرى، فإنّ اللاعبين أو الإداريين (من بينهم المدربون) الذين يتعرّضون للطرد، يتم إقصاؤهم مباشرة عن المباراة التالية في المسابقة، لكن في حالة حدوث مخالفة خطيرة، يمكن للهيئة التأديبية بالاتحاد الدولي «فيفا» رفع العقوبة وتوسيعها لتشمل المسابقات الأخرى.

وفيما يخص الإنذارات، يتم إيقاف اللاعبين والإداريين الذين يحصلون على بطاقتين صفراوين للمباراة التالية، لكن ستُلغى البطاقات في نهاية الدور ربع النهائي.