«الممتع» لامين يامال... قائد برشلونة الحقيقي

لامين يامال يتألق ويسجل في مرمى سوسيداد (أ.ف.ب)
لامين يامال يتألق ويسجل في مرمى سوسيداد (أ.ف.ب)
TT

«الممتع» لامين يامال... قائد برشلونة الحقيقي

لامين يامال يتألق ويسجل في مرمى سوسيداد (أ.ف.ب)
لامين يامال يتألق ويسجل في مرمى سوسيداد (أ.ف.ب)

كان لامين يامال آخر من غادر الملعب، لكن لم يكن أحد في عجلة من أمره. دخل كثير من لاعبي برشلونة وريال سوسيداد في حديث عميق مع صافرة النهاية؛ كانت الأجواء ودية وهادئة رغم أن النتيجة من جانب واحد.

يامال تحدث مع روبرت ليفاندوفسكي، وابتسما وهما يتذكران «بعض اللحظات الكوميدية» التي حدثت خلال المباراة، كما أوضح المهاجم الشاب لاحقاً لموقع «موفيستار بلس».

اختفلت الأجواء تماماً عما كانت عليه قبل أكثر من أسبوع في جيرونا. غادر لاعبو برشلونة ملعب مونتيليفي محبطين، على الرغم من أنهم بالكاد كانوا على أرض الملعب بشكل كبير في نهاية المباراة التي انتهت بنتيجة 4-2، وربما كان من المفترض أن يكون هامش الهزيمة أكبر.

ليلة الاثنين أصبحت على النقيض تماماً. أفسح الفوز 2-0 على أرضه المجال للشعور بأن المياه في فترة نهاية الموسم هذه قد تصبح أكثر هدوءاً وسكينة - إذا كان ذلك ممكناً حقاً في برشلونة.

نستطيع أن نقول إن ريال سوسيداد، من الناحية النظرية، هو أكثر المنافسين تحدياً في مشوار برشلونة في الدوري الإسباني، حيث يحاول إنهاء الموسم في المركز الثاني خلف ريال مدريد البطل. وستكون المواجهة التالية أمام ألميريا خارج أرضه يوم الخميس، ثم رايو فاليكانو على أرضه يوم الأحد، ثم رحلة إلى إشبيلية في الجولة الأخيرة.

أهمية احتلال المركز الثاني لا تتعلق فقط بالكبرياء: إنه يجلب التأهل إلى كأس السوبر الإسباني، والذي سيحقق نحو 6 ملايين يورو لمالية النادي المنكوبة.

لذا، حتى لو لم تكن المباراة ستسجل واحدة من أعظم مباريات البارسا، فقد كانت هذه النقاط الثلاث مرحباً بها للغاية وساعدت في تخفيف الإصابة التي لحقت بالفريق في مونتيليفي. وبتعادل جيرونا 2-2 على ملعب ديبورتيفو ألافيس يوم الجمعة، عاد برشلونة إلى المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن فريق المدرب ميشيل، الذي يلعب أولى مبارياته الثلاث الأخيرة مساء الثلاثاء على أرضه أمام فياريال.

نافس لاعبو برشلونة بشكل جيد ضد سوسيداد، واستحوذوا على الكرة لفترات طويلة وصنعوا كثيرا من الفرص، ومرة أخرى أظهر يامال مرة أخرى لماذا يجب اعتباره، من بين جميع لاعبيه، أقرب ما يكون إلى قائد الفريق في الوقت الحالي.

قبل أن يتعرض للإصابة، غافي أدى هذا الدور في بداية الموسم، وكان من المتوقع أن يكون ليفاندوفسكي أو فرينكي دي يونغ على نفس المستوى، ولكن لم يقم أي منهما بهذا الدور حقاً: حشد الفريق في المباريات الصعبة، وإظهار الغضب أو تشجيع الجماهير وزملائه عندما لا تسير الأمور على ما يرام.

لقد تم إدارة يامال بحذر خلال هذا الموسم بسبب خبرة برشلونة الأخيرة والإصابات التي تعرض لها أنسو فاتي وبيدري، لكن مباريات مثل مباراة أمس أكدت بالضبط كيف أن تشافي لم يكن لديه بديل. كان عليه أن يلعب. لا يمكن احتواء موهبته.

مرة أخرى راوغ المنافسين بمراوغات لا تنتهي، ومرة أخرى برزت تحركاته وتمريراته من لمسة واحدة. كانت تسديدته الأولى لهدف برشلونة الافتتاحي رائعة للغاية؛ إنهاء مثالي منخفض لتحرك انسيابي للبارسا بدأه ليفاندوفسكي بتمريرة ذكية. يجب أن يعود الفضل أيضاً إلى إلكاي غوندوغان في إيجاد زميله الشاب، ولكن بمجرد أن هزت تسديدة يامال الشباك، ذهب الجميع للاحتفال.

سدل يامال هدفه الخامس في الدوري الإسباني في 34 مباراة هذا الموسم، والسابع له في 47 مباراة في جميع المسابقات. وهذا يعني أنه أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإسباني يسجل خمسة أهداف قبل بلوغه سن الـ17، حيث يصادف عيد ميلاده يوم 13 يوليو (تموز)، أي قبل يوم من نهائي يورو 2024.

بالفعل، خلال ما يزيد قليلاً على عام واحد منذ ظهوره الأول في سن 15 عاماً، تغير الكثير من الأمور. يبدو يامال وكأنه لاعب يمكن أن يمثل حقبة جديدة. في مونتجويك، يتزايد عدد الأشخاص الذين يحملون اسمه على قمصانهم.

قال تشافي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «لامين هو اللاعب المختار».

وأردف المدرب في مدح لاعبه المراهق: «قراراته استثنائية. إنه لا يقوم بكل شيء على أكمل وجه، بالطبع، إنه يبلغ من العمر 16 عاماً... لكن كونه يصنع الفارق في هذا العمر يخبرك أي نوع من اللاعبين هو وما يمكن أن يكون عليه. نموه في عام واحد أمر لا يصدق».

لقد أصبح من السهل حقاً نسيان عمر يامال عندما تشاهده وهو يلعب، حيث يبدو أن شخصيته دائماً ما تكون الأكثر تأثيراً في اللعبة.

لامين يامال يتلقى تحية زملائه بعد هدفه في مرمى سوسيداد (إ.ب.أ)

والأمر نفسه ينطبق على الطريقة التي يحمل بها نفسه من دون الكرة. وقفته أثناء سيره نحو النفق، وطريقته وسلوكه في المقابلات بعد المباراة - في كل مرة يبدو أكثر ثقة أكثر بقليل، وأكثر اكتمالاً.

بعد مباراة يوم الاثنين، بمجرد أن انتهى هو وليفاندوفسكي من حديثيهما، توجه إلى الكاميرات التي كانت تنتظره على خط التماس، منتصراً بينما يهتف الجمهور باسمه، مستعداً للحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة.

ثم جاء السؤال الأول. ابتسم، كاشفاً عن تقويم أسنانه وبريقه الذي لا تخطئه العين والذي يذكرك بأن مسيرته المهنية قد بدأت للتو.


مقالات ذات صلة

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

رياضة سعودية أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي كان من المقرر إقامتها في الرياض بدءاً من مارس.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)
الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية، حيث سبق أن أدار 5 مباريات سابقة للمنتخب الإيطالي، حقق معه الأخير 3 انتصارات وخسر مرتين، بما في ذلك الخسارة الدرامية الشهير ضد مقدونيا الشمالية في مارس/آذار 2022.

ويحمل اختيار توربين مفارقة مثير قبل مباراة التصفيات الحاسمة لكأس العالم مساء الثلاثاء، حيث أنه الحكم نفسه الذي أدار قبل أربع سنوات الهزيمة المذلة في باليرمو، حيث خسر المنتخب الإيطالي أمام مقدونيا الشمالية، حسبما نقل موقع «فوتبول إيطاليا».

سبق لتوربين أن أدار مباريات لإيطاليا خمس مرات، شهدت ثلاثة انتصارات وهزيمتين، آخرها كانت المباراة ضد إسرائيل، التي فاز بها بنتيجة 3 / صفر المنتخب الإيطالي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ويعتبر الفرنسي أحد أكثر حكام المباريات الدولية احتراما وتقديرا، وأدار أكثر من 600 مباراة خلال مسيرته، منها أكثر من 100 مباراة في بطولات الكأس، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، ودوري المؤتمر الأوروبي. وتم تعيينه لإدارة نهائي دوري أبطال

أوروبا 2022 بين ليفربول وريال مدريد، ونهائي الدوري الأوروبي 2021 بين فياريال ومانشستر يونايتد.

وفي عام 2025، تصدر تصنيف الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، ليصبح بذلك المعيار الأمثل للحكام على مستوى العالم. ويثير إعجاب الجميع بمزيجه الرائع من اللياقة البدنية العالية والحساسية النفسية، وهي صفات تمكنه من إدارة المباريات بكفاءة عالية.


ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)
ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

وقبل ثلاثة أشهر من انطلاق كأس العالم، سيختتم المنتخب الفرنسي معسكره في الولايات المتحدة بخوض مباراة ودية ثانية أمام كولومبيا، الأحد، وذلك بعد ثلاثة أيام من الفوز على البرازيل بنتيجة 2 / 1.

لم يكن هذا المعسكر مفيدا لديشان في تقييم الأمور الفنية فقط قبل الإعلان عن قائمته النهائية بل لرصد القيود الخارجية التي سيواجهها المنتخب الفرنسي هذا الصيف خلال كأس العالم التي ستقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).

قال ديشان في مؤتمر صحافي قبل ودية كولومبيا «لا مشكلة لدينا مع درجة الحرارة، بل لدينا بعض المشاكل التي كنت أعرفها ولا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بوقت السفر»، مضيفا «عند وصولنا، قضينا وقتا طويلا للغاية في المطارات بسبب إجراءات تفتيش أمني لم أر مثلها في حياتي، ونتأقلم على ذلك».

وأشار «التواجد في بوسطن بمثابة بروفة مهمة لنا لأننا سنقيم هناك، لقد حضرت إلى بوسطن مع مساعدي جاي ستيفان في كأس العالم للأندية في قبل النهائي والنهائي، ومن خلال حديثي مع اللاعبين الذين تواجدوا في الولايات المتحدة، علمت أن هناك درجات متفاوتة من التعقيدات».

واصل مدرب المنتخب الفرنسي «علينا التأقلم مع هذه التعقيدات، فالتعافي سيكون مهما لأن درجات الحرارة هنا في الصيف تكون عالية، لكن الالتزامات الإعلامية تكون على أرض الملعب الذي يبعد 45 دقيقة عن ملعب التدريب».

واستطرد ديشان «باللعب في الساعة 3 أو 5 مساء، لن يكون لدينا ساعات طويلة قبل المباراة، بينما سيمكننا التعامل مع الأمر عندما نلعب في التاسعة مساء، سنتأقلم ونبذل قصارى جهدنا لتقليل استنزاف جهدنا في كل شيء خارج الملعب».

وأدرك المنتخب الفرنسي خلال معسكره هذا الشهر في الولايات المتحدة ما ينتظره في كأس العالم، حيث سيخوض إحدى مبارياته الثلاث أمام النرويج يوم 26 يونيو (حزيران) على ملعب جيليت في فوكسبورو، بالقرب من بوسطن، مقر إقامة معسكره التدريبي، وهو نفس الملعب الذي فاز فيه على البرازيل.


الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
TT

الحارس السنغالي ميندي: لا يمكن محو الذاكرة... نحن «أبطال أفريقيا»

ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)
ميندي خلال الاحتفال بكأس أفريقيا قبل ودية البيرو ويبدو كوليبالي لاعب الهلال (رويترز)

انتقد إدوارد ميندي حارس مرمى السنغال، الأزمة الأخيرة التي أثارها قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بتجريد منتخب بلاده من لقب كأس الأمم الأفريقية ومنحه للمغرب.

وقال ميندي على خلفية حضوره ودية منتخب السنغال ضد بيرو في باريس في تصريحات عبر قناة «فرانس 24»: "كرة القدم الأفريقية تستحق قادة أفضل، الكرة الأفريقية تتطور بشكل أسرع مما عليه حال اتحاد اللعبة».

ثم عاد ميندي، الذي يلعب في الأهلي السعودي حاليا، لينشر تعليقا جديدا عبر حسابه على منصة «إكس» قائلا: «لا يمكن محو ذاكرة الشعب، سنواصل الدفاع عما حققناه، ليس بدافع الغرور، بل احتراما للعبة وللحقيقةر.

كان منتخب السنغال قد ظهر حاملا كأس البطولة ليحتفل به مع الجماهير الحاضرة في ملعب فرنسا، وهو ما أثار جدلا واسعا بشأن ردة الفعل المحتملة من الكاف تجاه هذا التصرف، في ظل الأزمة الحالية.