غفارديول أثبت أنه يستحق المبلغ الكبير الذي دفعه مانشستر سيتي لضمه

أصبح أحد الأعمدة الأساسية وثنائيته قادت الفريق إلى الفوز على فولهام

غفارديول يحرز هدف مانشستر سيتي الثالث في مرمى فولهام بعد ان  أفتتح الرباعية(رويترز)
غفارديول يحرز هدف مانشستر سيتي الثالث في مرمى فولهام بعد ان أفتتح الرباعية(رويترز)
TT

غفارديول أثبت أنه يستحق المبلغ الكبير الذي دفعه مانشستر سيتي لضمه

غفارديول يحرز هدف مانشستر سيتي الثالث في مرمى فولهام بعد ان  أفتتح الرباعية(رويترز)
غفارديول يحرز هدف مانشستر سيتي الثالث في مرمى فولهام بعد ان أفتتح الرباعية(رويترز)

غالباً ما يستخدم مشجعو كرة القدم والنقاد المقابل المادي المرتفع لأي صفقة كوسيلة لانتقاد اللاعبين. فكلما ارتفع المقابل المادي، زادت حدة الانتقادات، وخير مثال على ذلك داروين نونيز. فعندما دفع ليفربول مبلغاً يصل إلى 85 مليون جنيه إسترليني لضم المهاجم الأورغواياني، شكك كثيرون في جدوى هذه الصفقة، وتساءلوا: «هل كان الأمر يستحق أن يحطم ليفربول الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه من أجل التعاقد مع مهاجم لم يلعب سوى موسم واحد فقط مع بنفيكا؟ وعندما يهدر نونيز فرصة محققة - وقد أهدر بالفعل 27 فرصة محققة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليكون ثاني أكثر لاعب في هذه الإحصائية خلف إيرلينغ هالاند - يبدأ الجميع في الحديث عن المقابل المادي المرتفع الذي دفعه ليفربول للتعاقد معه».

ومع ذلك، هناك صفقات تدفع فيها الأندية مبالغ مالية ضخمة، لكن سرعان ما يتراجع الحديث عن القيمة المالية، قبل أن ينتهي هذا الحديث تماماً في نهاية المطاف، وخير مثال على ذلك ديكلان رايس. لقد أنفق آرسنال 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي من وست هام الصيف الماضي. لكن اتضح أن آرسنال كان محقاً تماماً عندما دفع هذا المقابل المادي الكبير، والذي يعد رقماً قياسياً في تاريخ النادي، حيث قاد رايس آرسنال لتحقيق نتائج رائعة والاستمرار في منافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الأمتار الأخيرة. كما فتح مانشستر سيتي خزائنه وأنفق بقوة على تدعيم صفوفه العام الماضي، حيث تعاقد مع جوسكو غفارديول من لايبزيغ مقابل 90 مليون يورو (77.6 مليون جنيه إسترليني).

لقد أنفق مانشستر سيتي أكثر من نصف مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع مدافعين منذ تولى جوسيب غوارديولا المسؤولية في عام 2016، حيث تعاقد مع غفارديول، وروبن دياز (62 مليون جنيه إسترليني) وإيميريك لابورت (57 مليون جنيه إسترليني) وجواو كانسيلو (60 مليون جنيه إسترليني) وبنجامين ميندي (52 مليون جنيه إسترليني)، وجون ستونز (47.5 مليون جنيه إسترليني)، وكايل ووكر (53 مليون جنيه إسترليني)، وناثان أكي (41 مليون جنيه إسترليني)، ودانيلو (26.5 مليون جنيه إسترليني)، ومانويل أكانجي (15 مليون جنيه إسترليني)، وسيرجيو غوميز (8.5 مليون جنيه إسترليني)، وأنخيلينو (10 ملايين جنيه إسترليني)، وبيدرو بورو (11 مليون جنيه إسترليني)، وغيرهم.

لكن غفارديول كان الأغلى على الإطلاق، بل وينافس هاري ماغواير على لقب أغلى مدافع في التاريخ. وفي حين تم الحديث كثيراً عن المقابل المادي الخرافي لانتقال ماغواير إلى مانشستر يونايتد قبل خمس سنوات، لم يتحدث كثيرون عن قيمة صفقة انتقال غفارديول لمانشستر سيتي، بل ولم تكن هناك أي انتقادات لهذه الصفقة بعدما أثبت المدافع الأوكراني أنه يستحق المبلغ الكبير الذي دفعه مانشستر سيتي للتعاقد معه.

في الحقيقة، يُعد اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً هو المدافع المثالي لمانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا. ونظراً لصغر سنه وإمكاناته الكبيرة، لا يزال بإمكان المدافع الكرواتي الدولي أن يقدم ما هو أفضل من ذلك بكثير، خاصة وأنه قادر على اللعب في مركز قلب الدفاع في الجهة اليسرى وكظهير أيسر، ويجيد تنفيذ المهام والواجبات التي يكلفه بها غوارديولا بشكل رائع. إن قدرة غفارديول على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر تعطي مانشستر سيتي ميزة هائلة، خاصة وأن غوارديولا يغير طريقة اللعب كثيراً وفقاً لنقاط قوة وضعف الفريق المنافس. وكما هو متوقع، يمتلك مانشستر سيتي أعلى نسبة استحواذ (65.9 في المائة) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو الأمر الذي يساهم فيه غفارديول بنسبة كبيرة بسبب قدرته على الاحتفاظ بالكرة – أكمل غفارديول 87 في المئة من التمريرات التي حاول القيام بها.

غفارديول وفرحة هز شباك نوتنغهام فورست (أ.ف.ب)

ولا يقتصر الأمر على قدرة غفارديول على التمرير الدقيق لزملائه، بل تشير الأرقام أيضاً إلى أنه من الصعب للغاية أن يفقد الكرة. ويجب الإشارة هنا إلى أن رغبة غوارديولا في الاستحواذ المستمر على الكرة يقيد كثيراً من حرية اللاعبين المهاريين، باستثناء جيريمي دوكو، الذي كثيراً ما يبحث عن المراوغات. يبحث غوارديولا دائماً عن الاحتفاظ بالكرة، ومن الواضح أن غفارديول يجسد هذه الفلسفة تماماً، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة فقدانه للكرة تصل إلى 0.6 مرة فقط لكل 90 دقيقة.

غالباً ما يحتل المدافعون مرتبة منخفضة فيما يتعلق بالاحتفاظ بالكرة، لكن القليل منهم يتقدم للأمام ببراعة مثل غفارديول، الذي ينطلق على الجهة اليسرى للقيام بواجباته الهجومية بشكل رائع. وعلاوة على ذلك، أصبحت الخطة التكتيكية التي يطبقها غوارديولا والتي تعتمد على تقدم الظهيرين إلى خط الوسط سمة مميزة في طريقة لعب مانشستر سيتي - لدرجة أن مديرين فنيين آخرين بدأوا يطبقون الفكرة نفسها. وعندما دفع أنغي بوستيكوغلو بظهيريه إلى خط الوسط خلال النتائج الرائعة التي حققها توتنهام في بداية الموسم، سأله الناقد جو كول عن اللعب بهذه الطريقة ليجيب ببساطة: «أنا فقط أقلد غوارديولا، يا صديقي».

لكن تقدم الظهيرين إلى خط الوسط يضع مزيداً من المسؤولية على غفارديول. لقد تعامل المدافع الكرواتي الدولي مع الأمر بكل سهولة. ربما شعر مشجعو مانشستر سيتي بالقلق عندما رحل إيلكاي غوندوغان إلى برشلونة الصيف الماضي، بسبب القلق من خسارة الفريق للاعب مؤثر دائماً في اللحظات الحاسمة، لكن لم يكن هناك داعٍ للقلق في حقيقة الأمر، حيث قام عدد من لاعبي الفريق بهذه المهمة، ومن بينهم بالطبع غفارديول. سجل المدافع الكرواتي أربعة أهداف، بعد الثنائية التي أحرزها في مرمى فولهام (السبت)، وصنع هدفاً وحيداً في الدوري هذا الموسم، لكنهم جاءوا جميعاً في مبارياته الخمس الأخيرة - بما في ذلك الهدف الافتتاحي الهام في مرمى نوتنغهام فورست في نهاية أبريل (نيسان).

لقد نجح غفارديول في التأقلم بسرعة وسلاسة رغم انتقاله من الدوري الألماني إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقدم مستويات تجعل المرء يشعر وكأنه جزء من هذا الفريق منذ سنوات طويلة وليس لاعباً منضماً إلى النادي في أغسطس (آب) الماضي ويبلغ من العمر 21 عاماً. يحتاج بعض اللاعبين إلى بعض الوقت للتأقلم مع طريقة اللعب التي يعتمد عليها غوارديولا، لكن غفارديول لم يأخذ أي وقت على الإطلاق. ومع اقترابنا من نهاية الموسم، فإن العمل الرائع الذي يقوم به غفارديول على الجهة اليسرى سيساعد مانشستر سيتي كثيراً في سعيه لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز على مانشستر يونايتد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.


مقالات ذات صلة


نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)
الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)
TT

نوفيتسكي: ويمبانياما «يغير اللعبة»

الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)
الفرنسي فيكتور ويمبانياما نجم سبيرز (أ.ب)

أشاد أسطورة كرة السلة الألمانية ديرك نوفيتسكي بالفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي خرج الأحد منتصراً من المباراة الأولى له في «بلاي أوف» دوري «إن بي إيه»، قائلاً إن نجم سان أنتونيو سبيرز «يغيّر اللعبة».

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين، قبيل إدراجه في قاعة مشاهير الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا)، قال نوفيتسكي إنه مندهش من التأثير الذي يتركه اللاعب الفرنسي البالغ 22 عاماً على اللعبة.

وقال أفضل لاعب في الدوري الأميركي لعام 2007: «أعني، إنه يغيّر اللعبة في خضم حديثنا الآن. لم أرَ شيئاً مماثلاً من قبل».

وأضاف أسطورة دالاس مافريكس: «دفاعه قوي إلى درجة أنه يغيّر مجرى المباراة بمجرد وجوده على أرض الملعب، من خلال حرمان الفرق الأخرى من بعض محاولات التسجيل... التي اعتاد عليها».

وسجّل ويمبانياما 35 نقطة، وهو أعلى رصيد في تاريخ الدوري للاعب يخوض مباراته الأولى في «البلاي أوف»، إضافة إلى خمس متابعات وصدّتين، ليقود سبيرز إلى الفوز على بورتلاند ترايل بلايزرز في المباراة الأولى من سلسلتهما في الدور الأول.

وفي موسمه الثالث فقط في «إن بي إيه»، ينافس الفرنسي على جائزتي أفضل لاعب وأفضل مدافع في العام.

وقال بطل الدوري لعام 2011 إن ويمبانياما يمتلك قدرة استثنائية تساعد سبيرز الشاب على تجاوز نقص الخبرة، مضيفاً: «إنهم بالتأكيد جاهزون. هم في المكان الصحيح. بالطبع، السؤال الوحيد حول سبيرز هو: هل لديهم الخبرة الكافية؟».

وأردف: «لكني أعتقد أن ويمبي هو ذلك العامل الحاسم الذي يبدد هذا السؤال. إنه يوازن مسألة الخبرة بالكامل».

وأشار نوفيتسكي (47 عاماً) إلى أن سبيرز قادر على تجاوز حامل اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر حتى وإن كان الأخير يملك في صفوفه أفضل لاعب للموسم الماضي الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر.

وفي حال تخطي سبيرز لبلايزرز، ثم دنفر ناغتس أو مينيسوتا تمبروولفز في الدور التالي، فمن المرجح أن يواجه ثاندر في نهائي المنطقة الغربية.

وقال نوفيتسكي: «يؤمنون بالتأكيد أنهم قادرون على ذلك. إنهم خصم صعب لأوكلاهوما سيتي. لقد رأينا ذلك. فازوا عليهم ثلاث مرات تقريباً في فترة عيد الميلاد».

وتوقع أن تكون الأدوار النهائية «رحلة ممتعة. إنهم (سبيرز) بالتأكيد يطرقون الباب».

كلاعب أوروبي طويل القامة تمتع بمهارات عالية وقدرة خارقة في التسديد، كان نوفيتسكي رائداً في فتح الطريق للاعبين مثل ويمبانياما، لكنه قال رغم ذلك إنه يتعلم الكثير من النجم الفرنسي الشاب.

وأضاف: «أواصل مراقبة ويمبي عندما أشاهد مباراة (لسبيرز)، وأقول لنفسي: يا لها من حركة رائعة... لنذهب إلى الصالة غداً للعمل على ذلك»، أي تكرار ما يقوم به اللاعب الفرنسي الشاب.

وختم: «تعلّم أساسيات اللعبة رحلة لا تنتهي».


«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)
فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)
فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة ثمينة، محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً، بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وافتتح فيولا التسجيل عبر الإنجليزي جاك هاريسون (30)، ثم بقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 71 حين أدرك ليتشي التعادل بواسطة البرتغالي تياغو غابريال.

ورفع فيورنتينا رصيده إلى 36 نقطة في المركز الخامس عشر بفارق 8 نقاط عن منطقة الخطر، وتحديداً عن ليتشي الثامن عشر الذي يملك رصيد كريمونيزي السابع عشر نفسه.

ويأتي تعادل فيورنتينا بعد الخروج من ربع نهائي مسابقة «كونفرنس ليغ» الخميس رغم الفوز على ضيفه كريستال بالاس الإنجليزي 2 - 1 إياباً، وذلك لخسارته ذهاباً بثلاثية نظيفة.

ويبدو «فيولا» الآن في وضع جيد في صراعه من أجل تجنب مغادرة دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 2002.


مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)
أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)
أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن إدارة مانشستر تخطط لإعادة هيكلة خط وسط الفريق بعد إعلان البرازيلي كاسيميرو رحيله عن الفريق في الصيف المقبل، وذلك بعد انتهاء تعاقده الممتد لأربع سنوات، الذي وقعه في عام 2022.

وأضاف التقرير أن تشواميني (26 عاماً) يتصدر أجندة مسؤولي النادي الإنجليزي لخلافة كاسيميرو لاعب ريال مدريد السابق.

وانضم تشواميني خريج أكاديمية نادي بوردو الفرنسي إلى ريال مدريد في 2022 بصفقة ضخمة قيمتها 100 مليون يورو، وينتهي تعاقده الممتد 6 سنوات في صيف 2028.

وأضافت «تلغراف» أن أي خطوة لضم تشواميني ستكون مرهونة بتعاقد ريال مدريد مع لاعب خط وسط هذا الصيف، وتمويل الصفقة من خلال بيع تشواميني.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أكدت تقارير صحافية أن ريال مدريد مستعد للاستغناء عن الفرنسي الآخر، إدواردو كامافينغا، الذي لم يغير موقف ناديه بعد حصوله على بطاقة حمراء كان بإمكانه تجنبها، ليورط فريقه في مواجهة بايرن ميونيخ، ويتسبب في خروجه من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.